حوارات عامة

مقابلة مع الشاعرة الفلسطينية صونيا خضر قشوع

sonya_kodorصونيا خضر قشّوع، من الشاعرات اللواتي وضعن بصمات مميزة على الشعر عامة ، والشعر النسائي خاصة، تتخذ الشعر إنعكاسا لعالمها الوجداني، تفيض بالكلمات، والمعاني عند بناء القصيدة،

قصائدها مختزنة بجمالية مميزة، تجعل المتلقّي يقرأ..أو يسمع..القصيدة.. ويبقى السؤال، يلح عليه من أين لتلك الشاعرة الجماليّة في النص ، والمعنى ، والمحتوى، ..تغرف..وتنحت..الكلمات وتغزلها قصيدة غير خاضعة إلاّ لثقافة تنبض بالحياة والجمال، قصائدها ترجمت الى اللغتين الفرنسية والإنكليزية، كان لي شرف محاورتها بمناسبة صدور ديوانها (شموس خبأتها) ذات يومٍ وهي تطِل على أشجار اللوز تحت نافذتها، وكانت مستغرقة في تأمل جمال تلك الشجرة التي أحبتها منذ نعومة إظفارها، وباغتها بالأسئلة

 

س1: ما سر هذا المحتوى الجمالي في قصائدك؟

- الأسرار الصغيرة هي من تثير الفضول في القصيدة، وهي عادة من تضفي الجمال على القصائد، أتعمّد البساطة في الكتابة واعتمد اللغة المفهومة لكي لا أشوش القاريء، وأرسم المشهد كما يمر بخاطري صافياً بعيداً عن التكلّف اللغوي، وانتظر دائماً قارئاً عادياً يطرب للقصيدة ويشعر بها وكأنه هو من كتبها..

 

س2: هل تفرغين جمالية داخلية على قصائدك وترسمين ازدحام الكلمات على الورق؟

أفرغ مشاهداً وصوراً وأحياناً مواقفاً معينة، أما عن الجمالية فأظن ان هذا السؤال لا يجب ان يكون موجهاً لي بل لمن يقراني، فالقاريء هو من يقرر جمال الكلمات من عدمها، عن نفسي ، أقرأني بحياد وأحبني أحياناً واحيانا لا

 

س3: هل نمت تلك الموهبة مع سنين عمرك منذ الصغر؟

- أكيد، فأنا أكتب مذ تعلمت القراءة، كنت ألوذ بالكتابة فأنا غير حكّاءة ولا اتصالية بطبعي وافضل الكتابة كنوع من التواصل مع الآخر أي كان، لدي الكثير من الأوراق القديمة واليوميات التي لا أجرؤ على تمزيقها رغم أني لم أعد أجد الوقت للعودة اليها الا أني احتفظ بها ، تمكنت من ادوات الشعر بعد قراءات كثيرة وأظنني أحتاج قراءات أخرى فالشاعر يسعى دائماً للرقي بالكلمة والوصول الى فضاءات أقل ضجيجاً وأكثر دلالة وحكمة.

 

س4: هل تتذكرين أول قصيدة لك ومناسبة كتابتها؟

أتذكر أول قصيدة معلنة وهي "ثلاثية الرحيل" قبل 6 أعوام من الآن وبمناسبة وفاة والدتي، كانت هذه القصيدة ولادتي، واحتفظ بها لغاية الآن وأجدها اصدق وأجمل ما كتبت رغم لغتها البسيطة، أما قبل ذلك فلدي الكثير من القصائد الخاصة التي لم ولن انشرها فبعض القصائد تصير أجمل إن حُفِظت في مكان جميل بالذاكرة...

 

س5: هل للبيئة الثقافية أثر في صقل موهبتك الأدبية والثقافية؟

- لا اعتقد، أو ربما، لا أدري!!

 

س6: :سؤال صعب على ما أعتقد؟علمت أنّك تلدين القصيدة، وتعانيني ألم المخاض قبل ولادتها أي القصائد أحب اليكِ؟ أم أن القصائد كما الأبناء توزع عليهم المحبّة بالتساوي؟

- القصائد كما الأبناء نعم، الا اني أحياناً أحب قصيدة أكثر من الأخرى، فقد تسعدني واحدة أكثر من سواها وقد تمنحني بعض ما منحتها من حب، فيما مضى كنت أعاني حين كتابة القصيدة، اما الآن فانا أكتب بفرح وتصالح فقد نضجت بما يكفي لأعرف أين أضع قدم النص ليقف واثقاً متمكناً ويعرف طريقه نحو ما يسعى اليه، أنا الآن امرأة تعرف ماذا تريد وتقول ما تريد فقط وتحتفظ بما لا تريد قوله ، ولا تسمح لأي كان بالاقتراب من مساحاتها الخاصة ، فالشعر للقاريء، اما هي فلنفس

 

أجري الحوار يوسف شرقاوي

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1704 الثلاثاء 22/03 /2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2011-03-22 00:53:06.