المثقف - أقلام فكرية

ماجد الغرباوي: الحاكمية الالهية .. تهافت الشعار

majed algharbawi4مفهوم الحاكمية من المفاهيم الزئبقية المغرية، تستهوي الانسان الثوري، وتنطلي بسهولة عليه، ويمكن توظيفه لخدمة اغراض شخصية واخرى سياسية

كان اول مرة طرح فيها مفهوم الحاكمية الالهية1 في حرب صفين، عندما طالب الخوارج الامام علي بالاستجابة لمبادرة معاوية، وهتفوا: (لاحكم الا لله)، (الحكم لله وليس لك يا علي)، في اشارة الى المصاحف التي رفعها جيش معاوية على الرماح. وقد استجاب الامام علي لنداء التحكيم لكنه وصف دعواهم بأنها: (كلمة حق يراد بها باطل)2. وبالفعل فان مفهوم الحاكمية من المفاهيم الزئبقية المغرية، تستهوي الانسان الثوري، وتنطلي بسهولة عليه، ويمكن توظيفه لخدمة اغراض شخصية واخرى سياسية. فالمفهوم يوحي بدلالات واسعة، تجعل الانسان المؤمن يضحي حينما يتعامل مع المفهوم بسذاجة عالية، وقد استقطب في حرب صفين عددا كبيرا من الخوارج ممن طالبوا الامام بوقف القتال والتفاوض مع معاوية، لكنه لم ينطل على العقول اليقظة، لانه مفهوم ملتبس في حدوده وتفصيلاته، فلا ينبغي الانسياق مع ايحاءاته العاطفية. يقول احد الباحثين: (وعمليا فان كلمة الحاكمية الالهية كانت وراء استغلال الدهاة وضلال السذج، فقد استغلها ادهى الدهاة عمرو بن العاص عندما رفع المصاحف على اسنة الرماح ليعلي باطل معاوية على حق علي. وانخدع بها الخوارج فخذلوا عليا وهو اتقى الاتقياء، ومكنوا معاوية من الانتصار بحجة لا حكم الا لله... حكمت الرجال في دين الله)3.

 

ابو الاعلى المودودي والتأسيس

اعاد ابو الاعلى المودودي طرح مفهوم الحاكمية الالهية ثانية في العصر الحديث، واعتبره جزءا من نظريته السياسية حول الدولة الاسلامية. وهنا ملخص عن نظريته كما جاء في كتيب: (منهاج الانقلاب الاسلامي):

1- ليس لفرد او اسرة او طبقة او حزب او لسائر القاطنين في الدولة نصيب من الحاكمية، فان الحاكم الحقيقي هو الله، والسلطة الحقيقية مختصة لذاته تعالى وحده، والذين من دونه في هذه المعمورة انما هم رعايا في سلطانه العظيم.

2- ليس لاحد من دون الله شيء من امر التشريع والمسلمون جميعا ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا لا يستطيعون ان يشرعوا قانونا ولا يقدرون ان يغيروا شيئا مما شرع الله لهم.

3- ان الدولة الاسلامية لا يؤسس بنيانها الا على ذلك القانون المشروع الذي أتى به النبي من عند ربه مهما تغيرت الظروف والاحوال. والحكومات التي بيدها زمام هذه الدولة لا تستحق طاعة الناس الا من حيث انها تحكم بما انزل الله وتنفذ امره تعالى في خلقه.

من هنا يتضح لنا ان الدولة الاسلامية لا تعد ديمقراطية بالمعنى الشائع لانها لا تجعل ارادة الشعب هي اصل التشريع، ولكنها حكومة الهية (ثيوقراطية Theocracy) مع اختلاف جذري في المدلول الاوربي للكلمة، لان الحكومة الاسلامية لا تعرف طبقة السدنة (رجال الدين) الذين يتولون وحدهم في الدولة الثيوقراطية، بالمفهوم الاوربي، التقنين او التفسير طبقا للشريعة الالهية. ومن هنا فان الثيوقراطية الاسلامية يمكن ان تكون ( ثيو – ديمقراطية) Theo democracy او الحكومة الالهية الجمهورية. وذلك لانها خولت للمسلمين حاكمية (او سيادة) شعبية محدودةA limited popular sovereignty تحت سلطة الله القاهرة. ولا تتألف السلطة التنفيذية الا بآراء المسلمين. وبيدهم يكون عزلهم من منصبها وكذلك جميع الشؤون التي لا يوجد عنها في الشريعة حكم صريح لا يقطع بشيء الا باجماع المسلمين.

وكلما مست الحاجة الى ايضاح قانون او شرح نص من نصوص الشرع لا يقوم بيانه طبقة او اسرة مخصوصة وحدها بل يتولى شرحه وبيانه كل من بلغ درجة الاجتهاد من عامة المسلمين.

من هذه الوجوه يعد الحكم الاسلامي ديمقراطيا الا انه – كما تقدم ذكره من قبل – اذا وجد نص من نصوص الكتاب والسنة في شأن من الشؤون فليس لاحد من امراء المسلمين او مجتهد او عالم من علمائهم ولا للمجلس التشريعي بل ولا لجميع المسلمين في العالم ان يصلحوا او يغيروا منه كلمة واحدة، من هذه الجهة يصح اطلاق كلمة الثيوقراطية4.

وانما اقتبسنا النص بطوله لانه يلخص فكرة المودودي عن الحاكمية الالهية كاملة.

 

سيد قطب والحاكمية الالهية

ثم جاء سيد قطب واخذ فكرة الحاكمية الالهية وجاهلية المجتمع عن المودودي وصاغهما باسلوبه الادبي المعروف، مشحونة هذه المرة بدلالات اكثر ثورية. وقدم قطب فكرة الحاكمية على مستويين: نقدي وبنائي. (الجانب النقدي يرى ان العالم الاسلامي المعاصر عالم جاهلية وطاغوت، وان انظمة الحكم في العالم الاسلامي صارت جزءا منه. والجانب البنائي يقول بضرورة اقامة الدولة الاسلامية التي تطبق الشريعة، لاعادة المشروعية الى مجتمعات المسلمين ودولهم)5.

ويعتبر كتاب معالم في الطريق مستودعا لكلا النظريتين اللتين نجد جذورهما مبثوثة ايضا في تفسيره: "في ظلال القرآن". (وقد اصبح معالم في الطريق هو الذي يلهم كل المجموعات الرافضة. ومع ان المضامين الثلاثة التي قام عليها الا وهي: الحاكمية الالهية والعبودية لله والجاهلية ليست جديدة تماما، فقد قالها المودودي من قبل الا ان الجديد هو حسن تقديمه وصياغته والبرهنة عليها. لا بأدلة منطقية او علمية فهذا ما يستبعد في مثل هذا الكتاب، ولكن بنصوص اعطيت بريقا ليس لها ... واصبح الكتاب وثيقة ملتهبة)6. ويضيف: (اذن كان سيد قطب قد بعث افكار المودودي، ومن ثم فلا تعد جديدة، فان الجديد الذي يمكن ان ينسب اليه هو تصوره للجهاد، وانه لم يكن للدفاع كما يذهب الى ذلك المنهزمون كما ارتأى. وانما هو اداة الاسلام لحمل رسالته وتوصيلها للعالم اجمع، وهو التصور الذي ادى لظهور جماعة الجهاد، واثر اثرا كبيرا على فهم هيئات اسلامية لمضمون الجهاد وكان للاسف الشديد مضمونا يشطح بالجهاد بعيدا عن حقيقته ويحمله ما لا يحمله، بل ونقيض ما يحمل)7.

والنظرة المنصفة، ان سيد قطب لم يقتصر على النقل والاقتباس عن المودودي وانما اعطى للمفهومين ابعادا ثورية جديدة، واعاد صياغتهما وتسويقهما بشكل الهب مشاعر الحركات الاسلامية، ووضعها على مفترق طرق مع الانظمة والمجتمعات الاسلامية. اذ بات المفهوم يعني نزع أي مظهر من مظاهر السلطة لغير الله تعالى حتى على مستوى المشاعر والاحاسيس ولم يقتصر على السياسة والحكم. يقول قطب: (ان الناس عبيد الله، ولا يكونون عبيدا لله وحده الا ان ترتفع راية لا اله الا الله. لا اله الا الله كما يدركها العربي العارف بمدلولات لغته، لا حاكمية الا الله، ولا شريعة الا من الله، ولا سلطان لاحد على احد، لان السلطان كله لله)8. ويضيف: (كانوا يعرفون – أي العرب- أن الألوهية تعني الحاكمية العليا، وكانوا يعرفون أن توحيد الألوهية وإفراد الله سبحانه بها، معناه نزع السلطان الذي يزاوله الكهان ومشيخة القبائل والأمراء والحكام، وردّه كله إلى الله، السلطان على الضمائر، والسلطان على الشعائر، والسلطان على واقعيات الحياة، والسلطان في المال، والسلطان في القضاء،والسلطان في الأرواح والأبدان)9. اذن لم يقتصر قطب في بيان مفهوم الحاكمية على ابعاده المعرفية وانما نجح في صياغة خطاب تحريضي ارتكز اليه التطرف الديني في ممارسته للعنف باسم الجهاد وباسم الحاكمية الالهية، يقول: (كانوا يعلمون – أي العرب- أنلا إله إلا اللهثورة على السلطان الأرضي الذي يغتصب أولى خصائص الألوهية، وثورة على الأوضاع التي تقوم على قاعدة من هذا الاغتصاب، وخروج على السلطات التي تحكم بشريعة من عندها لم يأذن بها الله، ولم يكن يغيب عن العرب، وهم يعرفون لغتهم جيداً ويعرفون المدلول الحقيقي لدعوة،لا اله إلا الله، ماذا تعني هذه الدعوة بالنسبة لأوضاعهم ورياستهم وسلطانهم، ومن ثم استقبلوا هذه الدعوة- أو هذه الثورة- ذلك الاستقبال العنيف، وحاربوها هذه الحرب التي يعرفها الخاص والعام)10.

وبايجاز، فان لازم مفهوم الحاكمية عند المودودي وسيد قطب رفض حاكمية البشر وضرورة الثورة عليهم (لذلك خرجت الجماعات الدينية على النظم القائمة كما فعلت الخوارج من قبل)11. بل (وينتج عن فكرة الحاكمية، تكفير النظام القائم، وتكفير الحاكم والخروج عله، وجواز قتله، واغتنام اموال الدولة، ومحاربة الجيش والبوليس، واعتبار الخدمة فيهما كفرا. فلا طاعة الا لامام، ويجب عصيان امارى الكفر والسفه والجاهلية. تؤدي فكرة الحاكمية اذن الى تقويض شرعية النظام القائم)12.

 

نقد مفهوم الحاكمية الالهية

يمكن تسجيل عدة ملاحظات اساسية على مفهوم الحاكمية الالهية عند سيد قطب، اهمها:

اولا - لا دليل على ارادة الحاكمية الالهية من قوله تعالى لا اله الا الله. اذ الواضح من كلمة (لا اله الا الله) انها بصدد تنزيه الخالق وتأكيد وحدانيته ونفي الشرك عنه. ومسألة الالوهية واثبات وحدانية الله تعالى تختلف موضوعا ومفهوما عن مسألة الحكم. فدعوى سيد قطب تبقى مجرد تأويل ووجهة نظر خاصة به. غير ان الاسلوب الادبي للكاتب قد اجج مشاعر اعضاء الحركات الاسلامية، الى درجة اصبح المعنى الجديد مسلمات ونهائيات لا تقهر.

ثانيا- ان مفهوم الالوهية واضح في دلالاته بينما مفهوم الحاكمية ما زال مبهما، غير واضح كما هو المفهوم الاول، فكيف يكون المبهم شعارا للمسلمين جميعا، على اختلاف مستوياتهم العلمية والثقافية؟.

ثالثا – لو كانت الحاكمية مرادفة لمفهوم الالوهية، لحظيت بنفس القدر من التوضيح والاهتمام في القرآن الكريم. بل اكثر من ذلك ان مصطلح الحاكمية غير موجود قرآنيا، وانما هو مفهوم اشتقاقي او تلفيقي ان صح التعبير، مشتق وملفق من عدة مفاهيم اخرى، اجتهد في اعادة صياغتها المودودي ومن بعد سيد قطب.

رابعا – اذا كان المراد من مفهوم الحاكمية الحكومة والحكم فهي من القضايا التي لم يتفق عليها عموم المسلمين، فمنهم من ذهب الى وجود نظام سياسي اسلامي ومنهم من نفى ذلك، وقبل ذلك اختلفوا في النظرية السياسية. والقائلون بوجود نظام سياسي في الاسلام لم يتوفروا على تفصيلات كافية في الموضوع وانما اختلف المجتهدون والمنظرون فيها. فيكف يكون المختلف فيه رديفا للواضح البين كالالوهية؟.

خامسا- اعتبر سيد قطب الحاكمية مصداقا لعبودية العبد، ولا يكون العبد عبدا حقيقيا لله تعالى الا باقرار الحاكمية الالهية، يقول (ان الناس عبيد الله، ولا يكونون عبيدا لله وحده الا ان ترتفع راية لا اله الا الله. لا اله الا الله كما يدركها العربي العارف بمدلولات لغته، لا حاكمية الا الله، ولا شريعة الا من الله، ولا سلطان لاحد على احد، لان السلطان كله لله)، وهذا النوع من الفهم لم تؤكده الوثائق التاريخية ولا المفاهيم العقدية التي بين ايدينا. وليس لدينا نص واحد يؤكد ان النبي (ص) كان يطالب الناس باقرار الحاكمية الالهية كشرط لاسلامهم، وانما كان يقول لهم قولوا لا اله الا الله، واشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله. وبالفعل كان يتحقق اسلام الفرد ويصان عرضه وماله ودمه بشهادة ان لا اله الا الله محمدا رسول الله وكفى. ولم يطلب الرسول من أي مسلم التخلي عن ولائه لاهله وعشيرته او التمرد على الاعراف والقوانين الا ما تعارض مع العقيدة الاسلامية وثوابت الشريعة.

سادسا – الخطاب الذي اعتمده سيد قطب في بيانه لمفهوم الحاكمية الالهية خطاب تحريضي، يقول كما تقدم: (كانوا يعلمون – أي العرب- أن لا إله إلا الله ثورة على السلطان الأرضي الذي يغتصب أولى خصائص الألوهية، وثورة على الأوضاع التي تقوم على قاعدة من هذا الاغتصاب، وخروج على السلطات التي تحكم بشريعة من عندها لم يأذن بها الله، ولم يكن يغيب عن العرب، وهم يعرفون لغتهم جيداً ويعرفون المدلول الحقيقي لدعوة، لا اله إلا الله، ماذا تعني هذه الدعوة بالنسبة لأوضاعهم ورياستهم وسلطانهم، ومن ثم استقبلوا هذه الدعوة- أو هذه الثورة- ذلك الاستقبال العنيف، وحاربوها هذه الحرب التي يعرفها الخاص والعام).

فسيد قطب صريح في ادانة الحكومات القائمة، لأنها حسب رأيه بلا استثناء حكومات معتدية، غاصبة، لحقوق الحاكمية الالهية، يجب الثورة عليها لاسترداد ذلك الحق ولو بالقوة والعنف. وهذا اللون من الخطاب يؤسس للعنف وشرعية العمل المسلح ضد كل انظمة الحكم، سيما وقد اعتبر قطب الجهاد والعمل المسلح مبدأ اساسيا لتحقيق اهداف الدين في اقامة دولة اسلامية. كما ان النص المتقدم لا يخفي الاهداف السياسية من التنظير للحاكمية الالهية، والعمل على تحقيق تلك الاهداف بممارسة العنف والجهاد واعلان الثورة. من هنا يتضح حجم المفاهيم الثورية المتولدة عن هذا اللون من مفهوم الحاكمية، وهو حزمة كبيرة من مشاعر ثورية لم ترتكز على اسس نظرية متينة، وانما مفاهيم براقة مواربة لا تثبت على معنى محدد، وتمتلك مرونة كبيرة يمكن توظيفها لاي هدف وباي اسلوب، وهذا احد الاسباب الاساسية في تفاقم العنف على يد الحركات الاسلامية المتطرفة.

 

ماجد الغرباوي

كاتب وباحث

....................

1 - بحث مستل من كتاب: تحديات العنف، ماجد الغرباوي، 2009م، دار العارف، بيروت – لبنان، والحضارية للابحاث، بغداد – العراق، ص 280- 290.

2- نهج البلاغة، مصدر سابق، الخطبة رقم: 40.

3- جمال البنا، الاسلام دين وامة وليس دينا ودولة، القاهرة، دار الفكر الاسلامي، ص 279

4- النص مقتبس عن: جمال البنا، مصدر سابق، ص 267-268.

5- السيد، رضوان، الاسلام المعاصر والليبرالية، مجلة قضايا اسلامية معاصرة، العدد: 24-25، 2003 - 1424 ، ص 176.

6- جمال البنا، مصدر سابق، ص 277.

7- المصدر نفسه، ص 281.

8- قطب، سيد، معالم في الطريق، بيروت، دار الشروق، 1399هـ - 1979م، ص 24. ويرى الدكتور حسن حنفي ان كتاب معالم في الطريق ليس مؤلفا ذا بناء محكم وانما هو (مجرد تأملات تعبر عن عذاب

9- المصدر نفسه، ص 22.

10- المصدر نفسه، ص 22.

11- حنفي، د. حسن، الحركات الدينية المعاصرة، الكتاب الخامس ضمن موسوعة الدين والدولة في مصر 1952-1981، القاهرة، مكتبة مدبولي، ص 127.

12- حنفي، د. حسن، الاصولية الاسلامية، القاهرة، مكتبة مدبولي، ص 114.

تعليقات (15)

في شخصية سيد قطب بنية درامية تلهب المشاعر، اما كتاباته فهي خطابات حماسية. و بعضها هربه من السجن. كلنا نعلم ان عرامشي يأخذ مشروعيته من دفاتر السجن. و هكذا الرموز النضالية في الإسلام السياسي. و آخر لمسة و هي اعدامه حولته الى شهيد و سوبرمان و بطل في سبيل العقيدة.
كما ترى قيمته الرمزية أكبر بكثير من احكام الفقه لديه. بالعكس التشريعات عنده محدودة و التعليمات و الإبلاغ لها صوت أعلى

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1.    صالح الرزوق

الاخ الدكتور صالح الرزوق، شكرا لقراءتك المقال ومشاركتك بشواهد اخرى تعزز قدرات سيد قطب البلاغية ودورها الكبير في اشعال روح الثورة في نفوس شباب متعطش لها، خالص التقدير
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الباحث القدير الاستاذ ماجد الغرباوي
يثير مقالك الرصين تساؤلات عدة ، كما يفتح نوافذ معرفية أمام متلقيه الباحث عن الحقيقة وراء التراكمات الهائلة من الزيف الذي احاط بها والعدوان الذي وقع عليها.
أوافقك الرأي في التفريق بين التوحيد والحاكمية الالهية ، فالتوحيد يختلف مصطلحا ومفهوما عن قضية الحكم والحاكمية والمحكومية ، ومن هنا كانت المأساة التي عاثت بالمسلمين وببلدانهم ، فضلا عن كون التأويلات الشخصية ووجهات النظر لا تصح في أصول العقائد الدينية لأنها ستؤول إلى التفريط لا محالة ، وكانت النتيجة أنْ اقتسم المؤولون المنطلقات الدينية فيما بينهم ، وتركوا المسلمين ضحايا شخصنة الآراء والتحيزات للمنظورات المتناقضة ووجهات النظر ..

تحيات لسعة الأفق الذي ينطلق منه تفكيرك وقلمك
دمت مبدعا

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذة القديرة د. بشرى البستاني، شكرا لبهاء حضورك، وانت تسجلين مداخلة قيمة، تتماهى مع ما جاء في المقال من افكار وتعزز فكرته الاساس. رضاك سيدتي عن كتاباتي فخر اعتز به من استاذة كبيرة. سنواصل الدرب بحثا عن مشتركات للخروج من الازمة التي اوقعنا فيها التأويل المتطرف للنوص. اكرر شكري واحترامي
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

جَفنهُ علَّم الغزلْ!

إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ!.. إِنَّمَا أداة حصر لدى النحاة، وعلى رأي موسيقار الأجيال الَّذي رحل؛ جَفنهُ علَّم الغزلْ * ومِن العلم ما قتلْ * فحرقنا نفوسنا * في جحيم مِن القبلْ * ونشدنا ولم نزل * حلم الحب والشباب * هاتها مِنْ يد الرضا * جرعةً تبعث الجنون * كيف يشكو مِن الظما * مَنْ لهُ هذه العُيون؟!

إن عشقنا.. فعُذرنا * أنَّ في وجهنا نظر!... مِثل حكيم عُيون يفهم؛ طبيب العُيون بشار الأسد، أو مِثل أديب أريب بعيد بديع بهي بصري (ظ.غ)، عندما غمز صدام مِنْ قناة خصمه خميني قائلا: (كان خمَيني نائب الإمام فأصبح الإمام!)، الحليم (ظ.غ) آنذاك فهمَ غمزة صدام، تعني أنَّ خميني تخطى الإمام المَهدي وحرق مراحل التاريخ المادي الجَدَلية لإقامة دَولة العدل الإلهي الروحانية، حكيم روحاني يفهم، وَكَانَ ٱ-;-لإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً!.. اشعلوا النار حولنا * فغدونا لها دخان!. آنذاك كان صديق صدام في أصل العرب العربة اليمَن (علي عبدالله صالح)، اشعلوا النار حوله بتفجير المسجد الذي يصلي فيه فاصطلى!، الربيع العربي الذي بدأ ضد صدام في انتفاضة شعبان وصل اليمَن ليقصف دارة نائب (علي عبدالله صالح)، عبد ربه مَنصور الذي فر ليقول البارحة بأنَّ إيران تريد جعل اليمَن إمامِية اثني عشرية، لأنَّ منصور لم يكن اسما على مسمى وتصور أن المعارضة الإيرانية الحجَتية المنتظرة البديل الشرعي للولي الفقيه (حضرة الحجَة المَهدي) وصلت لملء الأرض بالبديل للشيوعية الغابرة، ولاحت علامات الظهور؛ ركوب الفروج السروج بموت مَلك الحجاز عبدالله، وستقود السعوديات السيارة والمجتمَع!..

الرئيس التركي الستيني أردوغان يغمز بدوره، مِنْ أم الإمام المَهدي السيدة (نرجس الرومِية) ويقول أنَّها لم تضعه أصلا!.. ويغمز مِنْ قناة سجينه عبدالله أوجلان في عيد نوروز بأنَّ السلام قائم بين الأتراك بما فيهم أخوتنا أتراك الجَبل الكُرد ولا سلام تحت تهديد السلاح؛ ثم يطفق أردوغان يترنم بأغنية أي نرجس.. نرجس الكُردية:
https://www.youtube.com/watch?v=CpTKefQ73cw

الشورى في الإسلام الأصل أصل الولاية العظمى لا آية الله العظمى Theo democracy
A limited popular sovereignty، والحديث النبوي يقول: اختلاف أمَتي رحمَة!..

الشورى أصبحت لها آليات ديمقراطية عريقة في مَهدها بريطانيا العظمى والغرب، في مَجالس العموم والشيوخ لتبرز تلك الرحمَة المَوعودة المنتظرة الهادية المَهدية؛ فيلسوف الثورة الفرنسية فولتير قال أختلف معك ومستعد لأضحي بحياتي عن رأيك!.

الإسلام الأصل نقل وعقل لا تطرف داعش، كذلك الحوار حضاري مَدني!..
الحوار مَدني أختلف معك ومستعد لأضحي بحياتي عن رأيك!.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ ماجد الغرباوي
وداً ودا
لا يرفع شعار (الحاكمية الألهية ) في عصرنا هذا إلا الإسلاموي المتحزب
ويريد المتحزب الأسلاموي أن يقول عبر هذا الشعار , انه ضد أي شكل
من أشكال الشراكة السياسية مهما كانت ,
وليس هذا فقط بل انه لا يقبل اعتراضا حتى من داخل حزبه الإسلاموي بمعنى ان صاحب هذا الشعار كحاكم فعلي يحتكر تفسير النص المقدس ويعتبر
تفسيره للمقدس تفسيرا مقدسا يتكيء رمزيا فقط على النص المقدس الأصلي . الحاكمية الإلهية شعار لا يرفعه إلا المرضى المهووسون
ومجرد رفع شعار كهذا يعني ان رافع هذا الشعار إنسان مأزوم نفسيا
وخطر اجتماعيا , ومتخشب على المستوى الشخصي والفكري .
شعار الحاكمية الإلهية لا يمكن تطبيقه إلا داعشيا , أو قاعديا , أو بوكو
حراميا ولا يتمكن من يقاتل تحت هذالشعار من بسط نفوذه
على شعب من الشعوب الآن إلا بالإستعانة بمخابرات دول أو أن
يسطو ذباحا على جزء من أرض بلد أنهكته الحرب كالعراق والصومال وأفغانستان .

دمت يا استاذ ماجد قلما يجهر بالحقيقة .

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1.    جمال مصطف

الاخ الاديب القدير جمال مصطفى
سلاما سلاما
اقرأ معزوفة ألم، وحيرة، او ردة فعل لا ارادية، تكشف عن عمق الأسى، ونحن نجاور متطرفيين دينين، راحوا بتأويلاتهم يسفكون دماءنا ويستبيحونا حرماتنا، سيد العزيز لا ملجأ لنا الا بالوعي والكشف عن الحقيقية وانت بخير وعافية
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

مقالكم تطرق الى مفهوم الالوهية واستخلاص امر الحاكمية من قبل سيد قطب وبتسويق سياسي لاقناع رجال الدين الذين بدورهم يسوقون هذا الامر على السذج والخائبين من بني البشر لكنكم تطرقتم بنفس الوقت الى تنزيه الشريعة من الحاكمية ما اود ان اقوله يتطلب الامر الرجوع الى البدايات ..النبي لم يضع اسس دولة اسلامية لكنه استقى من الشريعة ما سير به امور المسلمين في عصر يتقبل هذه المفاهيم بحكم الواقع الاجتماعي المعاش .. الداعشيون اليوم يستنبطون هذه الشريعة ويربطونها بمفاهيم الدولة ويعطوها امراً الهيا ً محكماً ..اذن لا يتطلب ان نكتفي بايجاد التناقض بين الالوهية والحاكمية وانما نعالج الشريعة التي تتناقض في معضم بنودها مع حقوق الانسان كالرق وغيرها ..

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1.    يوسف الصفار

الاستاذ المحترم يوسف الصفار، شكرا لمداخلتك، بعد قراءة المقال، وشكرا لتسجيلك ملاحظات قيمة. ما تفضلت به صحيح ان النبي لم يضع اي اساس لدولة اسلامية، وايضا صحيح انه استقى من الشريعة ما سير به امور المسلمين، وكذا ما تفضلت به من الربط بين داعش وسيرة النبي.
انا كتبت كثيرا عن الموضوع وعن معالجات الشريعة في ذلك الوقت، في كتبي ودراساتي، وحبذا الاطلاع عليها وهنا في ارشيفي دراسة عنوانها: دعوة لا نقاذ الدين من سطوة الفقهاء. بامكانك الرجوع اليها، وبينت رايي بتشريعات الكتاب الكريم ودور الزمان، في فعلية موضوعاتها. شكرا لاثارتك القيمة، وااكد لك ان اغلب جهودي الفكري بهذا الاتجاه
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

مصطلح الحاكمية الالهية وغيرها من المعاني المشتقة ،بات يثير الكثير من الازمات والصدامات وتصاعد المواقف والمجابهات الساخنة بل والدموية
متكئين على مفاهيم متخلفة مغرضة من صنع الانسان الانتهازي المحرف للشرائع والعقائد والقوانين
وللاسف ان الكثير من السياسيين يرون ان انضوائهم تحت هذه المفاهيم هي ارتكازا وثباتا لهم في ساحات المصالح والاستحواذ
واعتقد ان الغرب ساهم بصورة او اخرى في تدعيم هذه المفاهيم المحرفة ولصقها بالفكر الاسلامي
تحية لك الاديب والباحث القدير الاستاذ ماجد الغرباوي
وامنيات من القلب بمزيد من الابداعات والعافية

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1.    حسن البصام

الاخ الصديق الاديب الألق حسن البصام، سعيد بقراءتك المقال وانت المثقف الواعي، نعم سيدي الكريم ما فعلته هذه التأويلات الخطرة، اثر على مستقبل الاسلام وربما لقرون، سيتذكرها الانسان بألم، انها جرح عميق انك تُقتل ويستباح دمك في ضوء تأويل لمفهوم، ليس لها اساس اطلاقا. خالص تقدير واحترامي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الصديق الباحث والاعلامي ماجد الغرباوي
كعهدي بك باحثا مبصرا ومؤلاً وانسانيا في دراستك للنصوص الحرجة والأراء وااحكام حولها وخصا في حقل الدراسات الاسلامية سيما وانك تنتصر الى رؤية اكثر انفتاحا لقراءة النص الديني الاسلامي وتطويعها لمتغيرات العصر .
ولكني اود القول هنا ان الحاكمية الالهية هي فكرة اسلامية محضة لها مفكريها قبل المولودي وسيد قطب وان لم تث قعد نظريا .. وان الديمقراطية ليس من الاسلام بشيء لانها صناعة الفكر الغربي وبضاعته افكرية ومخاضه الاجتماعي والتاريخي . وما ننقله نحن او نقسر النقل والتحوير فهي محاولات عرجاء وعوراء لالصاق الديمقراطية بالاسلام .
الديمقراطية شكل واقتراح وجهد انساني لادارة الدولة المدنية العلمانية وليس للاسلام شيء منو هذا المفهوم في الدولة السلاميةسواء كانت تحت الحاكمية الالهية او في القرآن لان مفهوم المواطنة غائب تماما في العقل الاسلامي .
الدولة الاسلامية هي دولة الشريعة . والشريعة لا تستمد شرعيتها م الشعب " المختلف الاعراق والاديانوالثقافات .. الخ" تستمد شرعيتها من منابعها الاسلامية نصا قرآنيا ام حديثا وسيرة واجتهاد .. وكل المصادر اسلامية ولا دخل لغير المسلم في صياغة الحياة الا


بكونه " ذميا - عبدا - تابعا "
احييك على روحك الانسانية العالية .

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1.    وديع شامخ

الاخ الناقد والشاعر الاديب وديع شامخ، افتخر برضاك وتقيمك للمقال، لما اعرفه عن افقك وطريقة تفكيرك، شكرا لقراءتك المقال بامعان، وشكرا لملاحظاتك القيمة. لكن:
لعل اول من نظر للحاكمية بهذه الطريقة هما ابو الاعلى المودوي وسيد قطب
ثانيا: الديمقراطية الورادة في المقال لابي الاعلى المودوي ومحصور بين قوسين
ثالثا انا لا اختلف معك بما تفضلت به حول التقاطع بين الاسلام والديمقراطية، لكن المودودي اراد ايجاد صيغة تركيبية، وهو خطا فاضح كما تفضلت، لاختلاف المباني والمنهج والاسس العقيدية لكليهما.
احترامي وتقدير
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذ الكاتب والباحث الكبير
مقالة قيمة ومحترمة تستحق التقدير . وقد اخترتم التعبير الدقيق والمنصف لمفهوم الحاكمية الالهية , بانها من المفاهيم الزئبقية المغرية . اي يستخدم حسب الاهواء والمصالح والاغراض السياسية , لانه مفهوم ليس له اصوال وقواعد واعراف , سوى اجتهادات دينية ضيقة ومغلقة . والحكم الالهي ( ثيو قراطية ) يعني حكم رجال الدين , يختلف كليا ولا يمت باية صلة بمفهوم الديموقراطية ( الحكم الشعبي ) , وكثير ما يستخدم مصلح الحاكمية الالهية مثل ( قميص عثمان ) حسب المنافع السياسية الضيقة , لكل الجماعات والاحزاب الدينية من الاخوان المسلمين والى داعش , والسيد قطب يمتلك قدرات ادبية وخطابية وحماسية عالية , حشر كلمة ثورة الى المصلح الحاكمية الالهية , لاسقاط الحكام , من اجل احقاق الحكم الالهي . ولكن حينما يكونوا في السلطة , يتحول هذا المصلح الى حكم الاستبداد والطغيان والظلم , وانتهاك الحريات العامة والخاصة , لذلك صارت للدكتاتورية , وجهان ( عسكري وديني ) , لذلك التشبث بالحاكمية الالهية من الاخوان المسلمين الى داعش , هو الحكم المطلق بالاستبداد والطغيان يفوق الاوصاف ومنافي لحياة المدنية , والرجوع الى الجاهلية والعصور الظلامية , وتشريع الاحكام الوحشية في انتهاك حقوق الانسان باسم الحاكمية الالهية

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذ القدير جمعة عبد الله، شكرا لقراءتك المقال بامعان، وشكرا لمتابعتك ما طرح فيه من افكار. وخاصة استشهادك بالواقع في اخر تعليقك الكريم، بالفعل سلوك الاسلامية فضح حقيقتهم، وكشف عن خواء لا يصدق وهم يدعون التدين وحراسة الدين، شكرا لك من الاعماق، احترامي
ماجد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

ترك تعليقاتك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 حرفاً
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2015-03-24 00:46:10.