د. صادق السامرائي
إيمي الأشقر
محمد أبو النواعير
أسماء محمد مصطفى
ا. د. فاروق مواسي
عدوية الهلالي
جواد عبد الكاظم محسن

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الأله الصايغ (1)

abdulelah alsauqخاص بالمثقف: الحلقة الأولى من الحوار المفتوح مع ا. د. عبد الأله الصائغ، وفيها يجيب على سؤال المثقف.

 

س1: صحيفة المثقف: كيف يقدم الصائغ نفسه لقراء صحيفة المثقف؟

ج1: د. عبد الأله الصائغ: هذا المبتدأ  احبه كسؤال محرج تتكسر بضوئه المرايا .

زد عليه و وفق منطق السؤال فانت تسألني عن الصائغ بوصفه غائبا،، هذا جميل، لم تقل لي مثلا قدم نفسك ياصائغ، اذن سأقدم نفسي من خلال الغياب والضمير الآخر، انا الاسم الحركي للغياب، ظهوري بعد خروجي من اعماق الزرقاء كان تعميقا لغيابي، غاب والدي وانا ابن الرابعة، والزرقاء امي العظيمة ابنة الخامسة والعشرين غابت في غابة الأرامل والشابات منحوسات الطالع، والغياب الثالث هو زمن الهدنة المؤقتة ليظهر بعده جيل جديد ممسوخ بفعل الحرب الكونية الثانية انا ولدت في تسانومي الحرب 11 آذار 1941، غاب السلام المؤقت وتجلى القلق الدائم، نشأت وانا اسمع ان الموسرين يأكلون الخبز التجاري الناصع الشهي ذا الرائحة المثملة، والفقراء يأكلون خبز التومين الأسمر وربما الأسود وعجينته كان مزاجها الطحين والقمل (نعم القمل) فضلا عن الطابور الطويل المهين الذي يقفه الفقراء قبالة الخباز، والوقت الثقيل الممل، ومع وعيي فاجأ الزمان جيلنا بأحداث كبرى من الصعب استيعابها، كانت الوجوه صفرا والأجساد، كانت النفوس سودا والأحشاء، الصائغ ظل الوجود وكينونة العدم، لهذا قرر اللاوعي الذي قاده حتى ساعة كتابة هذا المتن ان يظل الصائغ وديعة لدى الطفولة التي سوف تحميه لاحقا من انحرافات جيل كامل لم يغب عنه سوء الطالع حتى اللحظة، غربة مبكرة، غربة بين الصائغ واترابه، بين الصائغ وأشقائه، بين الصائغ وعائلته، فاذا ناف عمر الصائغ على الثانية والسبعين فعليه ان ينحني للطفولة التي عزلته عن زمن المسخ والفسخ والسلخ، ليس ثمة صباء او فتاء او كهولة في معجم الصائغ، فالطفولة مازالت وتظل تنبض بنبضات قلبه، هل اجاب الصائغ عن شيء او بعض من السؤال ؟؟ الجواب بدلا من (لا النافية) هو (كلا الزاجرة) اذن تستريح الروح قليلا فقد داهمتها قيلولة (ما) لكي تجترح محاولة اخرى للاجابة بعد ترسيم الحدود لمركزية السؤال،

ليكن هذا النص الذي كتبته استكمالا للجواب:

مبتدا المسألة ...

يتيمٌ يُلَمْلِمُ داشة ً فوقَ جُرحٍ

يُكابِرُ كي لاتبوح الدموع

فيدرك غصّتَهُ السابلة

وأرملةٌ مثل زرقاء

جذّابة سرحةٌ هائلة

ومرثيةٌ تلسعُ الروحَ

جوعٌ الى القُبْلة المقبلة

71-say1صحابي

صحا بي

طفلُ الجديدةِ مانامَ ستينَ حولا

ولا هدأت سَوْرةُ العائلة

فذا أنا ها.. تخليتُ مزَّقتُ دشداشتي الآيلة

كنتُ ألثغُ : آهِ إذا ما كَبَوْتُ وأعني (كبرتُ)،

سأُبْدأُ بالعشقِ كي تبدأً القافلة

وها انا ذا قد كبرتُ وأعني (كبوتُ)،

حريبا غريبا تفردني ليليَ الأزلي

وحيداً شريداً بزادٍ ضئيل

ودربٍ طويل

ولامن رفيق ولامن صديق

ولا من سنابل باذخة

تُعَوِّذُ خوفي بتعويذةِ البسملة

ومبتدأ المسألة

لوحةٌٌ سائلة

طيورٌ تناقَرُ من عطشٍ

زهورُ مبعثرةٌ ذابلة

المزامير مسبية بالنعاس

والمدائن موحشةٌ دون ناس

حقول السنابل منذورةٌ لليباس

صحا .. بيَ طفلُ الجديدةِ ثانيةً ثمَّ نام

فجئت اغنيكمو عودة للطيور

لعل عسى نرتقي الجُلجُلة .

الصائغ عبد الاله  هو نجل السيد علي الصائغ الحسيني العذاري المرعبي وابن الزرقاء ابنة مرشد النجف الشيخ محمد الحسين عميد اسرتي زيارة وال بو اصيبع، اكره الاعياد كما اكره  تبويس اللحى وتكرهني  العماية  وتغويني الغواية، عادتي كما يقول جدي علي بن ابي طالب عادتي ترك العادة ،  اكره الجغرافيا  واشمئز من التاريخ، واسعد الأمم  كما يقول كارل يونغ تلك الامة التي تبدأ من الصفحة التي وصل اليها الآخرون، بعيدا عن امجاد التاريخ  المكذوب والمكتوب بالدم بعيدا عن امجاد  الجغرافيا المرسوم  بالدم، انتهى قول يونغ، فاقول  القوميات بيوت طيبة متآلفة حولها القوميون الى مسالخ دموية،،  والاديان السماوية محجات للسلام حولها ادعياء الدين الى قطع رقاب وقطع ارزاق وقطع طرق، كتبت في مدينتي النجف الأشرف مباحث في الازمنة والأمكنة والأعلام، كل ما يمت الى النجف امت له، لكن بعد تنقيته من سفلس العمى وسرطان العصبية، حتى قال المنصفون ان كتابات الصائغ الانتقائية في النجف هي خير الكتابات، لكن النجفيين اشعروني بعقوق غريب، غادرت النجف بل العراق عام 1991 وتغربت من اجل ان لايتسخ شغاف الروح، حتى الساعة لم ار النجف ولم يرني العراق، ادركتني الشيخوخة منتصف الطريق وادركت الغربة اول الطريق وادركني العقوق آخر الطريق، انتجت ثلاثين كتابا جعلتني متميزا  بين اقراني ولدي اربعون كتابا مخطوطا  سوى مئا ت  البحوث والمقالات، درّست في جامعات الموصل والكوفة  والمستنصرية ودرست في ليبيا وتونس والمغرب واليمن والاردن وامريكا، حين توقف النخاع الشوكي او كاد عام 2006  فار التنور  وعززت  صحتي احدى وعشرون مؤسسة وفردا ، من رئيس الوزراء الى رئيس الجمهورية الى رئيس اقليم كوردستان الى مؤسسات المدى والزمان الى  رؤساء الاحزاب،، لكنني في محنتي الصحية الاخيرة حيث تعوقت وشللت تخلى عني الجميع وحتى اصدقائي الكتاب، بعت بيتي لكي اتدبر حياتي فعدت الى عملي  قطعت الملحقية الثقافية بواشنطن راتبي فتركت واشنطن ولجأت الى مشيغن ......... دون راع  او قريب او او لولا رحمة الله ، كان السيد وزير التعليم العالي الاستاذ علي الاديب قد تبرع لي بثمانية الف دولار ونصف وكان السيد سفير العراق بواشنطن الدكتور جابر حبيب قد تبرع لي بستة آلف  دولار، وسرق المبلغان مني  في مشيغن، لم اشعر في اي وقت يدنو الموت مني كما اشعر الآن، تعرضت للموت الحقيقي  مرات ومرات ابتداء  من 1958  وحتى 2003  لكن الموت لم يتعرض لي  وكنت اقول كما المتنبي :

يحاذرني موتي كأني تموته    وتلسعني الأفعى فيقتلها سمي

الآن اموت شلوا فشلوا  ويتهدم تراثي حجرا فحجرا فلم تلتفت اليّ مدينتي النجف ولا عاصمتي بغداد، وكنت ومازلت اردد من يشاء ان يبكيني فليبكني حيا، وملعون من يبكيني ميتا. تحاول مؤسسة المثقف ومؤسسها ماجد الغرباوي  ومن بعد رشا فاضل  زرع غرسة امل في صهريج  شوطي الأخير فلهم امتناني . إ . هـ

 

 عبد الاله الصائغ

 

..........................

خاص بالمثقف

للاطلاع على حلقات الحوار

http://almothaqaf.com/index.php/hewar-m/

 

يمكنكم توجيه الاسئلة المحاوَر على الاميل التالي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

..................

ملاحظة: في الصورة اعلاه:

الاشقاء الثلاثة الكبير رحمه الله عبد الامير الصائغ في الوسط وعبد الاله الصائغ في يسار عبد الامير والدكتور محمد الصائغ في يمين عبد الامير الصائغ اتذكر ميقات الصورة مطلع اربعينات القرن العشرين ومكانها فوق بلدية النجف والمصور هو المرحوم يوسف الفلوجي

 

تعليقات (9)

  1. مصطفى العمري

ثمة ما يجعلني متخوفاً و أنا أدخل ميدان الصائغ حيث الممرع من الحديث و الناضج من الرأي و السامق من الشعر , لا أريد الحديث عن الصائغ لأن الحديث عنه يعد الحديث عن نفسي وعن طائفة كبيرة من المثقفيين العصاميين و العضويين , و لأني أعرف الدكتور عن قرب فسأقول أمراً ليس فيه شعراً أو نثراً , بل هو تجربة شخصية و محاولة فهم لسايكلوجية الدكتور .
عبد الاله الصائغ يحمل قلباً طفولياً بامتياز وله مجسات فلترية تستطيع ان تمتد لتعقم الى بعد اميال فهو بذلك نقي يتبختر بنقاوته و يضوع بعطره و طيبته , أعرف جيداً حجم الانفعال عنده و قساوته التي يمتعظ منها البعض لكن الجميل في الامر أنه لا يستبطن حقداً ولا يضمر غلاً .
إنحصرت أكثر الكتابات عن الدكتور الصائغ في مجال الشعر و النثر أو لنقل اللغة بشكل عام , لكنه أُهمل من دون قصد أو لم يلتفت له الناضجون من أن الصائغ مؤرخ و مفكر من طراز متقدم جداً والذي يجلس معه يجد ان حديثه المتمترس باللغة مرتفع بالفكر و متخندق بهالة من بالمعلومات .
ومن خلال هذا الموقع الكريم الذي يحاول إبراز شخصية مهمة من تاريخ العراق الحديث , أحاول أن أسأل الدكتور عبدالاله الصائغ بعض الاسئلة .
1- أيهما أولى الدين أم الانسانية , وماذا تقترح للمجتمع العراقي أدينة المجتمع أم أنسنته ؟ .
2- البيئة هي الظاغط الأساس على الفرد العراقي , برأيك كيف ينعتق الانسان من بعض الشوائب البيئية ؟ .
3- هل يعيش الشاعر منعزلاً ومحلقاً في سورياليته دون الإلتفات الى المجتمع وتحولاته ؟ .
4- العالم العربي يعيش الان على غبار التأريخ الملوث , كيف يقرأ الدكتور الصائغ أهم الأحداث التأريخية ؟ .
مصطفى العمري

 

د.الأستاذ المعلم الأنسان الأديب ..الفنان..الشاعر..البروفيسور..الصائغ..بعد التحية والأحترامين وربما الئلاث...ليست لدي سؤال لكن عندي استغراب من أشياء وجدتها ولمستها في شخصية هذا الرجل الذي اسمه عبد الأله الصائغ..مع حفظ الألقاب...
اولا..لم اوجه له سؤالا في أي اختصاص..الا وأجابني اجابة مقنعة..تجاوزت الدنيا بأجمعها عليه..وبقي صامدا..تدهورت صحته ..ومازال يعطي..يتمرجل عليه من لايصلح اسم رجل له..فيتواضع..تعجزه الدنيا ليصبح عجوزا..يقابلها شابا في مقتبل العمر..يتجاوزه من لايصلح حتى لسباق الزواحف..فينتظره ليغلب هو ..كي لايجرح شعوره..اما العلم والتعليم والعلوم والفكر..فحدث بلا حرج..ايجتمع فنانا وشاعرا واديبا ومفكرا وانسانا ومظلوما وظالما وأصيلا وسيدا وعبدا ومربيا وصديقا وصادقا وعالما ومعلما وتلميذا وصغير وكبيرا..في انسان واحد؟؟؟..هذا بعض من استغرابي وبعض من تقديري واعجابي بهذا الكائن الكبير الجدير المسكين المستكين القدير العزيز..حفظه وحفظكم القادر العزيز الجبار..تحية للجميع..أخوكم..الصغير ..حسن حامد

 
  1. حيدر التميمي

انى لي ان اتسور مدينة الصائغ وانظر ما فيها, ثم اكتب عنها مارأيت ! وهل لقصير نظر مثلي ان يصل الى اعماقها حيث يكون تعريف الصائغ هناك !
لكني ساحاول ان اتسور ولي شرف المحاولة , و اقول ,
الصائغ حكاية ادبية جميلة نعيشها اليوم , وغدا ستحكيها جدات الادب العربي للاولاد كي تأنسهم ويتعلموا منها العبر و الدروس ,, الصائغ قصة الصغير اليتيم المفعم بالالم , يجول بخبزه ايام الشتاء الممطر ليبيعه بثمن بخس كي يدفع فاتورات الايام , هو ذكوة شفافة من ذكوات الغري صقلها الزمن كثيرا حتى صلدت , هو جبل يرقاه الطير سريعا ان غرد حزنا , هو سهل خصب تنحدر عنه سيول الموروث ,هو كوفي بصري النحو بين ابن الفراء وسيبويه وللاول اقرب ,هو صوفي يلبس جلباب الحلاج وعمامة ابن الفارض , يقلب صفحات التاريخ باصابع من ماء , هو علم مرفوع فوق روابي الوطن وقت الازمات الادبية , هو انسان لا يعرف معنى الاسنان الا في اوقات الطعام , سبعيني بقلب صبي ,هو شباب حتى في شيخوخته , يحلق لحيته كي لا يرى وجه الجد العجوز في المراة ,موسوعي بتواضع مبتدأ في التعليم ,اديب بارع ببساطة هاو , هو ذا بعض ما رأيت في الدكتور عبدالاله الصائغ بأختصار شديد.
بعد ان عرفت البرفيسور الصائغ بشئ مما حطت به علما , اوجه له بعض الاسئلة عسى ان يتسع صدره لسماجتها ,

١ـ هل تشعر انك راض عن نفسك بما الفت وكتبت ؟

٢ـ هل ستنشر موسوعتك ( موسوعة الصائغ ) عن قريب ؟

٣ـ ماهو مشروعك الانساني وانت بهده الملكات و الخبرات ؟

٤ـ من هو مثلك الاعلى في الادب العربي ؟

٥ـ ما تقول , للنجف , لبغداد , للموصل , لميشكن ؟

٦ـ هل تعتقد ان فكرة اخوان الصفا ستتكرر ؟

٧ـ كيف تضع قلمك بين مراد الاصلاح و النقد ؟

٨ـ صف هؤلاء الاعلام بكلمات , الشيخ محمد حسين النائيني , د علي الوردي , د علي شريعتي , د نصر حامد ابو زيد ,

ختاما اشكر صحيفة المثقف لتبنيها استضافة الدكتور عبد الاله الصائغ , وفسحها المجال لنا بالكتابة عنه و توجيه الاسئلة اليه , ودمتم للعلم والادب والكلمة الحرة سالمين .

 
  1. التحرير

السادة الأعزاء
سيجيب ا. د. عبد الاله الصائغ على اسئلتكم ضمن حلقات الحوار المفتوح، فترقوا ذلك مع الاحترام والتقدير

 

الاصدقاء الذين وجهوا الأسئلة لي ضمن مبادرة مؤسسة المثقف الغراء وملف حوار مفتوح
حياكم الله
سررت جدا بهوامشكم الدافقة ايها الاصدقاء وسررت ايضا بأسئلتكم الحاذقة ! ولسوف اجيب في وقت قريب ( يناسب وضعي الصحي الحرج ) وهو يدخل في بحر اسبوع ونيف على جميع الاسئلة واتجاوب مع التعليقات والتحيات والهوامش ! واذا قدرت سيكون الميقات اقصر من ذلك .
وبين يدي الساعة بريد الأساتذة :
الشيخ محمد جواد السلامي
الدكتور صالح رزوق
الاعلامي غالب الياسري
الكاتب مصطفى العمري
الباحث فرزدق زاهد
الفنان حسن حامد
الكاتب حيدر التميمي واعتذر الى كل من نسيت اسمه الكريم
عبد الاله الصائغ

 

بعد التحية والأحترام لأستاذنا الكبير عبد الأله الصائغ وللجميع
س1 .. مالوسائج بين الموهبة والثقافة والتدريب والمعرفة في الأطار النغمي الأبداعي؟
س2.. هل يمكن اغفال الحواس الخمس في كتابة الأغنية او تلحينها او اداءها؟؟
س3.. هل خلق الفنان العراقي النموذجي؟؟؟
س4.. المبدعون الكبار يتساقطون فردا فردا داخل الوطن وفي المنافي ..مالعمل؟؟
س5.. هل من وصفة علمية عجلى تسهم في انقاذ الواقع الفني العراقي الكارثي الآن؟؟
وألف شكر وتحية واحترام وتقدير

 

سأخبرُ ، وأزعمُ في حضرةِ الشيخ .. الرجل .. الشاب .. الصبيّ .. الطفل الذي يعرف عارفوه جلُّهم أن الإخبار بوجوده يتطلب الدقّة منتهاها ، والزعمَ بشأنه يتطلب الجُرأة ثقتها ..
تعلمت من الصائغ ( والألقاب برأيي كثيراً ما تبدو بلا معنى عندما تقترن بإسمٍ ما ، لأنها تُعَرّف الإسم عندما تكون أكثر دلالةً منه ) ولم ألتقيهِ كأنني أعرفُه و هذا هو الإخبار . وخبرتُ الصائغَ إذ التقينا كما لم يَخبرهُ أحدٌ ، وهذا هو الزعم ..
حين تكون قريباً منه ، تختصر الوقت ، فلا تحتاج للمعاجم والمصادر والبحث والمراجعة .. فبمجرد ان تتساءل بشأن المعلومة تجد الجواب كما تنقر على زرّ فيفتح أمامك شريط بكل الإجابة وما يتعلق بها ..
أحياناً - وهذا ما يعرفه الشعراء والقريبون منهم والمهتمون بالشعر - أن قصيدةً أو مقطعاً أو بيتاً قد يتوقف اكتماله وزناً ومعنى وشاعريةً على مفردةٍ يصعب على الشاعر إيجادها بدرجةٍ تجعله يغيّر الشطر أو العبارة للوصول الى الوزن وربما بما ينقص من قوة وتعبيرية البيت .. واللافت الذي كنت أُفاجأ به من لدن الأستاذ الصائغ في هكذا حالات هو السيل من المفرداتالمناسبة لهكذا موقع - معنىً وتركيباً وشاعريةً - كأنها حاضرة لا تحتاج الى بحث وطول تفكير .. و - برأيي - هذا يعني الكثير الكثير الذي يعرفه من خبر هكذا موقف .
الأمر المهم الذي عرفتهُ فيه عن قرب ، هو انه نجفيّ بشكل فيه خصوصية تجعلك تتجول في أزقة وبساتين وحارات النجف وانت تستمع لحديثه عنها أينما كنت ! وتسمعه يتحدث عن بغداد فتتصوره بغدادياً - بغددلياً ، ويحدثك عن الموصل التي درّس في جامعتها فلا تكاد تشك لَحظةً في كونه مصلاوياً .. حتى تنتفض بين هذا وذاك لتؤمن أنه عراقيٌّ بلا حدود !
لو أطلقت العنان لحديثي عن الصائغ فسيأخذنا الحديث ألى اللانهاية ، فأكتفي بهذا القدر ، وقد يكون للحديث مكان آخر .. لأشارك الأخوة في تساؤلات أود ان أجد لها جواباً .. أستاذنا الصائغ :
١- هل سيكون بعد الحالة - الغير مسبوقة - التي يعيشها العراق مجتَمَعاً من تجافٍ وتقاطعات وتردٍّ في العلاقات بين ألوانه وتوجهاته عودة الى ما عرف عنه من تآلف وتداخل ووحدة اجتماعية ؟ بمعنى هل يمكن ان يتزاوج ويتصاهر السني والشيعي والمسيحي ، العربي والكردي والتركماني والشبكي كما كان مألوفاً عبر كل الحقب ؟؟
هل ستجد مجلساً عائلياً يضم تلك الأطياف دون ان يخطر ببال أحدهم ان هناك فرق أو فراغ بين كل مكونات العائلة ؟
٢- هل يمكن ان يحس - كما كان - إبن الأنبار مثلاً وهو يسكن البصرة أو النجف أنه في مكانه الصحيح دون حساسية أو إحساس بالغربة أو الوحدة ؟؟
٣- هل سيثق ابن أربيل وهو في العمارة أو الناصرية ( وبالعكس ) بكينونته كجزء من المجتمع والبيئة ، وهل سيكون هناك جيل - كما كان معتاداً - يجد نفسه بين أعمامه في الموصل وبين أخواله في الحلة على سبيل المثال بنفس المشاعر الاجتماعية والنفسية وبالسلاسة والعفوية التي كانت ؟؟
٤- وهل سيبلغ هذا المجتمع من الرقي ( أو بالأحرى يعود الى ما كان عليه من الرقي ) فيختار من يمثله أو ينظر اليه كعراقي يصلح لذلك ويحقق ما يصبو اليه العراقيون ، دون ان يفكر بأن هذا الشخص من المذهب الفلاني والقومية الفلانية والعشيرة الفلانية ... الخ ؟؟

شكراً لسيادتكم وللسادة القراء ولمن تفضل بفتح هذه القناة للتواصل معكم .. وتحياتي .

 
  1. تلميذ الصائغ

احترمه جدا ... درسني في جامعة الموصل - قسم اللغة العربية - الدراسات العليا/ ماجستير ... كنت اشعر انه رغم غزارة ثقافته إلا أنه مكبوت يبخل في القول خوفا أو توجسا من شيء ما... وقد صدق حدسي عندما علمت من قراءتي ومتابعتي أنه كان مرصودا تحت انظار رئيس القسم العدواني...؟!

 

من يكره التاريخ لا وجود له في عالم الوجود ،لان التاريخ هو مدرسة الوجود كله.فكيف تدعي كل هذا الوجود سيدي الصائغ ؟

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4056 المصادف: 2013-05-14 13:09:36