د. صادق السامرائي
إيمي الأشقر
محمد أبو النواعير
أسماء محمد مصطفى
ا. د. فاروق مواسي
عدوية الهلالي
جواد عبد الكاظم محسن

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (4)

abdulelah alsauq2خاص بالمثقف: الحلقة الرابعة من الحوار المفتوح مع ا. د. عبد الأله الصائغ، وفيها يجيب على (ق1) من اسئلة الباحث فرزدق زهير.

 

س11: فرزدق زهير غازي زاهد، باحث وناشط / امريكا: تحية الى العم البروف عبد الاله الصائغ وتحية الى مؤسسة المثقف التي فتحت امامنا بابا لطالما وقفنا عنده وتمنينا ولوجه لانه مفض الى مدينة عبد الاله الصائغ واتمنى ان تجد اسئلتي وقتا لدى الاستاذ الصائغ للإجابة:

- دَرَّسْتَ في جامعات متباعدة داخل العراق وخارجه. فأي الجامعات هي الأقرب الى نفسك وهل من صلة بين قرب تلك الجامعة وبين المكان الذي انشئت فيه؟

 

ج11: د. عبد الاله الصائغ: التمهيد:

فرزدق زاهد ماجستير رياضيات ناشط ضمن الجالية العراقية الأمريكية وباحث ايضا فقد شارك في بعض فرزاتي بصدد الاعلام مشاركة عريضة. تعرفت عليه وفق قانون (إبن صديقي صديقي وابن صديق ابني). وقد قالت فيه ابنتي الدكتورة وجدان عبد الاله الصائغ ان الاستاذ فرزدق زاهد من الوجوه المحببة في الجالية العراقية ومن الشخصيات التي يمكن الوثوق بها.

اما أبوه فهو العلامة البروف الدكتور زهير غازي زاهد وقد ابتدأت صداقتنا ونحن في الصف الأول من مدرسة غازي الابتدائية في النجف سنة 1947. إ. هـ

اما الجواب على السؤال الأول: نعم انا درست في جامعات متباعدة داخل العراق وخارجه. وكل الجامعات قريبة الى نفسي وانا موافق على ان ثمة جدلا بين حبي للجامعة وحبي للمجتمع الذي يؤثر ويتأثر بتلك الجامعة.

درست في جامعة الموصل العريقة مدة ثماني سنيهات. وجامعة الموصل هي الاقرب الى روحي. عشقت المجتمع الموصلي وعشقني. احببت رئيس الجامعة الدكتور عبد الاله الخشابق ومعاونه الدكتور زهير الشاروك واعتددت جامعة الموصل اما لي. واعتدتني جامعة الموصل ابنا لها. هناك التقيت احباب القلب نجمان ياسين ومعد الجبوري وامجد محمد سعيد وذنون الأطرقجي ويوسف ذون ومزاحم علاوي وشفاء العمري وحسن العمري وبشرى البستاني وبتول البستاني ومنال البستاني وجليل رشيد فالح وابراهيم جنداري وناطق مطلوب وخضر الدوري وصلاح الدين امين وخليل السامرائي وعبد الوهاب اسماعيل وفاتح عبد السلام .. .. .. .. .

ثم انتقلت الى جامعة الكوفة واحببتها واحبتني. واحببت رئيسها الرصين المهذب الدكتور يحيى الراوي ومعاونه الدؤوب الدكتور مالك الدليمي. جامعة الكوفة تقع في مركز مدينة النجف. ولا اقول هناك تعرفت على بل اقول هناك التقيت اصدقائي وتوطدت العلاقة بينهم وبيني. زهير غازي زاهد وحسن عيسى الحكيم ومهدي البستاني ومحمد حسين الصغير واحمد الوائلي وصالح الظالمي وعدنان البكاء ومحمد كاظم البكاء وسعيد الزبيدي وعدنان عوادي وسعيد عدنان .. .. فجأت هبت عواصف شعبان 1991 وحدثت حوادث مروعة ثم اغلقت جامعة الكوفة بقرار من الرئيس السابق صدام حسين فانتقلت الى الجامعة المستنصرية فاحببتها جدا. ففيها اي في الجامعة المستنصرية اكملت دراستي للبكالوريوس وكنت الطالب الأول في جامعات العراق كافة. وهناك التقيت بالاساتذة الاصدقاء حميد الهيتي وثابت الآلوسي وغالب المطلبي وبشرى موسى. ثم استثمرت فائض الوقت لكي ادرس في كلية نقابة المعلمين الأهلية وكانت اجور الأساتذة فيها عالية جدا وتزاملت مع استاذي وعرابي البروف عبد الجبار المطلبي. ثم قلت نسبة الأوكسجين واحكم الطوق حولي فغادرت بغداد بما يشبه الهروب. وامضيت اسبوعا في الاردن وعرضت علي جامعة اليرموك في اربد عقدا مغريا. وانا اعشق إربد واعشق جامعة اليرموك بل ولي فيها محبون بل وعدد من الأصدقاء الخلص والصديقات. لكنني كنت اخشى امتداد يد نظام صدام حسين الى الأردن والتعاون الستراتيجي بين مخابرات صدام حسين ومخابرات ملك حسين. فحجزت الى تونس وعندي تأشيرة من السفارة التونسية في بغداد .. وايفادان رسميان الاول بتوقيع عبد الامير معلة والثاني بتوقيع طه ياسين رمضان وسمير عبد العزيز النجم وبطائرة الخطوط الجوية الاردنية غادرت مطار عمان وكان في وداعي الدكتورة وجدان عبد الكريم ورئيس اتحاد الادباء الاردني. وصلت العاصمة تونس ووجدت باستقبالي الصديق الاستاذ عبد الرحمن مجيد الربيعي والاديب التونسي الهاشمي بلوزة والشاعر التونسي الميداني بن صالح. وبعد اسبوع غادرت تونس وقد استشعرت خطرا اكيدا. زاهدا بعقدين قدمتهما الي جامعة سوسة وجامعة الوسط القيروانية .. وفي صباح ممطر وصلت العاصمة طرابلس. وغب استراحة قصيرة غادرت فندق لؤلؤة بتاكسي ووصلت بعد اربعين دقيقة الى رحاب جامعة طرابلس (الفاتح وقتها) وفي اليوم ذاته حصلت على عقد رصين من جامعة الفاتح كما حصلت على بيت في غابة اللوز حيث السكن الجامعي. امضيت ثماني سنوات في طرابلس ودرست في كلية التربية وكلية اللغات ومعهد المعلمات. نعم ثماني سنوات في الموصل وثماني سنوات في طرابلس اي ست عشرة سنة هي اجمل سني عملي الأكاديمي بل واجمل سني عمري. بعدها درست سنتين في جامعة صنعاء واحببتها واحببت الناس في اليمن وتعرفت هناك الى عبد العزيز المقالح وراتب سكر وابراهيم الجرادي وعبد السلام محمد منصور ورشيد ياسين ..

كما درست في امريكا في كلية تكساس بولاية جورجيا وكلية هنري فورد في مشيغن واحببت الكليتين كما احببت الناس والطلبة ..

 

س12: فرزدق زهير غازي زاهد: عرفتك من خلال والدي ومن خلال تتبعي شاعرا وباحثا ولك في كل ذلك كتب مطبوعة وتجارب بعيدة فايهما الأقرب اليك؟

ج12: د. عبد الاله الصائغ: نعم ياولدي الأستاذ فرزدق زاهد .. انا احب ان يراني الآخرون شاعرا اولا وباحثا ثانيا. ولدي ثلاثون كتابا مطبوعا تتوزع بين الشعر وتحليل النص (النقد). وثمة ثلاثون كتابا جاهزا للطبع مع سيديات ودي في دي وهي تتموضع ضمن موسوعة الصائغ الثقافية النصف الأول موسوعة الأعلام بينا ينصرف النصف الآخر الى معالجة المصطلحات والحوادث والأزمنة والأمكنة. زد عليه مئات المقالات المنشورة في الأدب والتاريخ وعلم الاجتماع ..

 

س13: فرزدق زهير غازي زاهد: كم هي مساحة الرفقة بينك وبين والدي البروف زهير غازي زاهد وكم هوعمقها؟

ج13: د. عبد الاله الصائغ: في مساحة الرفقة بين البروف زهير غازي زاهد (أبي فرزدق) وعبد الاله الصائغ.

اضاءة اولى: كل طلبتي الذين اشرفت عليهم فخورون بي لكن الآية مختلفة مع زهير زاهد فأنا الفخور به  

أ. د. شوقي ضيف

 

اضاءة ثانية: ابصر تربي وصديقي زهير زاهد النور عام 1939 في مدينة النجف. وقد تزاملنا معا في مدرسة غازي الابتدائية القريبة من بيته وبيتي معا .. واتذكر ان اسمه كان عبد الزهرة وربما كتب موظف الجنسية اسمه سهوا زهرة ثم غيره الى زهير وتنقل بين الابتدائية والثانوية في النجف ثم شد الرحال الى بغداد منتسبا الى كلية اداب جامعة بغداد فحصل على البكالوريوس سنة 1963 واكمل مشوار الماجستير في جامعة بغداد 1967 ثم تحول الى القاهرة وجامعتها ليشرف عليه البروف الكبير شوقي ضيف وقد التقينا البروف ضيف وزهير والصائغ في شقة الاول في منيل الروضة ودار حديث طويل بيننا. ونال الدكتوراه سنة 1976. تعرفت عليه مدرسا في اعدادية النجف وشاعرا صدر له ديوان شرر اللهيب 1962 وكانت تجمعنا مقهى ابو البسامير في شارع الخورنق ومعنا الشاعر مرتضى فرج الله والاديب سعيد علي والاديب الماسوف على موهبته وشبابه فؤاد عبد الرسول الشريفي وموسى كريدي وعبد الامير معلة والسيد السعبري وكان معقلا. ثم عمل مدرسا في جامعة البصرة 1970 ةلبث فيها قرابة 18 سنة بسبب موقف غير عقلاني من رئيس جامعة البصرة الدكتور داخل حسن جريو مما اضطرني الاستنجاد بالسيد يونس الشمري نقيب معلمي النجف وقتها وبذل جهدا اكيدا فنقل زهير زاهد الى جامعة الكوفة سنة 1989 وصار رئيسا لقسم اللغة العربية في تربية البنات وانتخب اول استاذ اول في جامعة الكوفة بينا كان دكتور حسن الحكيم رئيس قسم التاريخ في آداب جامعة الكوفة وعبد الاله الصائغ رئيسا لقسم اللغة العربية في آداب الكوفة وحين اغلقت جامعة الكوفة سنة 1991 بقرار تعسفي كيدي نسب زهير زاهد الى جامعة القادسية فحزن زهير لهذا التنسيب فما كان من الصائغ الا ان بذل جهدا كبيرا بين الصديقين دكتور يحيى الراوي وكيل وزير التعليم العالي والمرحوم دكتور فاضل الساقي عميد كلية تربية بنات الجادرية جامعة بغداد ثم التقينا في ليبيا وبعدها لم نلتق. لها مكتبة من المؤلفات التي تجهله في عداد علماء العربية المرموقين منها اطروحته اعراب القرآن لأبي جعفر النحاس وشرح شواهد سيبويه والأمن اللغوي وديوانا ظمأ البحر 1970 يوسف والرؤيا 1974 وله سلسلة كتب بعنوان شعراء متمردون وله التفكير النحوي عند العرب و لغة الشعر عند المعري و أبوعمرو بن العلاء وجهوده في القراءة والنحو .. يحتفظ الصائغ بمجموعة كبيرة من رسائل البروف زهير زاهد ومن بين هذه الرسائل استللت قصيدتين في النجف ..

توهجت في دمي بغداد والنجف فيا لركب على رؤياهما يقف

ويا لصبوة شوق بات ملتهبا فما له كل شيء فيه ينعطف

مالي ادمدم بالذكرى مجرحة وهاتف البيد يحييها وينقصف

رؤيا توسدت الآفاق ساهمة تروح من هولها الأيام ترتجف

فيا عراق كرامات بها هتفت دنيا الحضارات من دنياه تغترف

ماحط في هذه الدنيا على وطن هول كما حط فيك الهول والصلف

توسدت عيني الذكرى فيا اجلا قف عل ما نرتجي يبدو له طرف

ياغربة اكلت اعمارنا فمتى هذي الضحايا من الطاغوت تنتصف

لقد تبلدت الدنيا فبهجتها ظلم وحكمتها رعب وما اقترفوا

حرية الفكر اضحت حلمنا عجبي لموجة ضاع فيها الحق والشرف

نهاية القرن تطوينا وتنشرنا فيا لشمل تشظى كيف يأتلف

طيف الاحبة في عيني خفقته لم يخل من صوته درب ومنعطف

وذكريات براءات تعاودني تضيء ليلي فيا لله ما اصف

فذاك ملعبي النشوان ما برحت ارجاؤه يستبيها واله كلف

هنا اصيحابي اللاهون عابثة اهواؤهم وهناك اللطف والترف

نغدو على همسات الريح نرقبها أنى توجه منها الرخو نعتنف

ونغتذي من صبابات مولهة رؤى بألوانها الأرواح تأتلف

فما نحس بأيام تداول في ارجائنا وليال ما بها سرف

منى توالد في آفاقنا فرحاً كأنما الدهر في أبوابها يقف

وخفقة الحلم مقهانا البهي فمن آفاقه تشرق الدنيا وتعترف

فكم تبارى به جلاسه طرباً وكم قبلنا الذي في تمره الحشف

وصائغ الحرف تروينا سواحره يروح بالحلم النشوان يلتحف

 (هو الشاعر الدكتور عبد الاله الصائغ صديق الشاعر)

محلقاً شرفات النجم ملعبه وللكواكب في آفاقه تحف

رؤى تراءت هي الدنيا وبهجتها يحنو على أفقيها خافق يكف

يادجلة الخير رياناً بحكمته ما لي ارى الموج في مجراك ينحرف

مالي رأيتك حزناً دافقاً أبداً ووجهك السمح بالأحداث يعتسف

نصيب أهليك من آلامهم ظمأ وماؤك العذب للأغراب مرتشف

وجوه اهليك مرتاعين شاحبة يعلو على ناظريها الحزن والأسف

خرائط الحزن في واديك عامرة وللحماقات في واديك مزدلف

ما إن رأيتك إشراقاً ورفرفةً حتى انقلبت بما يضنيك مقترف

أشتات أهليك في الدنيا يداولها ضيم المنافي فلا أرض ولا سقف

ياغربة أكلت أعمارنا فمتى هذي الضحايا من الطاغوت تنتصف

زهير غازي زاهد نيسان 1999 ميلادي

مكان كتابة القصيدة (لم يشر اليه الشاعر)

اشارة: احتفظ بالنسخة الأصلية بخط يد الشاعر

وثمة نص ثان غير مؤرخ ولا مُمَكَّن وهو ذا:

 يابسمة البيد والأفلاك تحسدها ياروعة الخلد والتاريخ يانجف

حملت طيفك في حلي ومرتحلي رفيفه الحلو في عيني يعتكف

ياجنة الله في ارض تسورها ملائك اودعوها النور وانصرفوا

ما مس حضرتك الزهراء زائرها إلا تبارك زهواً فيه مُنْصَرَف

ولا يمر على واديك معتسفٌ الا وضج أسىً في صدره الأسف

من لي بحلمٍ وفيٍّ لاينغصُهُ بهاجسات المنافي دهرُنا الخرف

من لي بلفحةِ عطرٍ من هواجرها تميد من شوقها الأضلاع تنخسف

من لي بحفنة رمل من ملاعبها تروح من عطرها الأشواق تغترف

زهير غازي زاهد

 71-say4

زهير غازي زاهد وعبد الاله الصائغ

http://www.shaaubmagazine.com/view.1949/

في واحدة من شقشقاته قال الصديق البروف زهير غازي زاهد مجيبا على سلة من الاسئلة الحاذقة: ـ من المؤسف أن نرى الثقافة العراقية في تأزم متزايد، ففي السابق كنا نعيش أزمة حرية، مما حدى بكثير من المثقفين إلى اللجوء للصمت عن الظهور بالألوان الثقافية التي توظف بوقا للسلطة، وتحملوا ضرائب ذلك وأنا منهم، ولكن كانت هناك فعاليات ثقافية مجدية إلى حد ما، منعدمة الآن تماما كمعارض الكتاب الدولية المنقطعة منذ سنة 1989م، وكذلك مهرجانات ودوريات علمية رصينة، ان الواقع يهبط عزائم المثقف العراقي لاننا يجعلنا نمر بأزمة ثقافة وأزمة مثقف،لاسيما والمؤسسة الثقافية توقف مصيرها على المحاصصة السياسية وتهالك الساسة المتصدين للثروة العراقية واستلابها مما نتجت لنا هذه السابقة الخطيرة وهي تولي وزارة الثقافة شخصا من السلك العسكري .. كانت هناك خطوة لإقامة مجلس ثقافي أعلى وتم الاجتماع له في الأردن وإذا تقرر شأن الثقافة العراقية في الأردن فأرى ان على الثقافة العراقية السلام ولا نعرف أين أصبح المشروع ألان.

وهذا الحال جزء من تهاون الساسة الذين أوصلتهم صناديق الانتخابات لسدة الحكم، تألمت حين طلبت مني دائرة الهجرة والمهجرين تزكية أحد الأحزاب لغرض احتساب مدة فصلي لأسباب سياسية جراء تركي البلاد بسبب مضايقات مؤسسات السلطة وقد نشر اسمي مع آخرين في أحدى صحف النظام وعلقت على أبواب سفارات النظام .. لم نكن نأمل أن يكون إسقاط النظام الذي كنا نسعى لإسقاطه بما نستطيع ان يأتي التغيير على هذه الشاكلة من الهدر الفظيع للزمن وللدم والثروة والكفاءة والإبداع العراقي، او تجاهل كثير من الكوارث الحاصلة سابقا، والآن نرنو انتهاء استخدام أدوات الماضي وأساليبه عبر التأسيس لتغيير حقيقي في العراق، ولازال الأمل يملئنا، كما كان سلوتنا فيما مضى في وقت المحنة.

•كيف تقيم المؤسسات العلمية والتعليمية في العراق حاليا؟؟ـ لم نر اهتماما حقيقيا من الحكومات الجديدة تجاه قطاع التعليم والاهتمامات العلمية، على عكس ما كنا نصبو أليه، اليوم نرى التزايد في كمية الجامعات والكليات على حساب نوعية التدريس ووظائف الجامعة الأخرى، وذلك في ظل غياب النظم الأكاديمية الرصينة سواء على مستوى سياسات التدريس ومناهجه وعلى مستوى التدريسيين مع شيوع إنصاف المختصين، وحالة عدم التقييم العلمي والكفاءة في الادارة الجامعية، وهذا وضع خطير أذا استمر، ينذر بعواقب غير محمودة .. أما المؤسسات العلمية لم نر أي خطوة لإنعاشها حتى الآن .. وكان من المفروض إعادة المجمع العلمي العراقي وتأسيسه على أسس علمية لا على طريقة التعيينات كما كان سابقا ..

وفيما يلحق ثمة اخوانيات بين الصائغ وزاهد مقبوسة من النجوم تختفي بصمت فادح مجلة الموسم او موقع الديوان:

http://www.almawsem.net/private1/NAJAF/TURIHI/SAIG.htm

أستعيد الآن مطلع ستينات القرن العشرين: تشكلت ندوة الآداب والفنون المعاصرة في النجف الأشرف في أجواء التدهور الذي حاق بالشعر النجفي التقليدي والصراع غير المتكافيء وغير المسوغ بين القدامة والحداثة فعقد الحالمون بأدب صاف (فتيان ندوة الآداب والفنون المعاصرة) لقاءات متصلة وحوارات ساخنة في عدد من المقاهي: عبد مذبوب وأبو المسامير في النجف ومقهى السيد علي والبلدية وقصر الملك في الكوفة وكان مؤسسوها: الشاعر زهير غازي زاهد والشاعر عبد الإله الصائغ والناقد زهير الجزائري والقاص موفق خضر والقاص جاسم الحجاج والقاص موسى كريدي والشاعر عبد الأمير معلة والطالب حميد المطبعي ..

 وكنا نقوم بزيارات ودية لعدد من أعلام النجف والكوفة وكربلاء والحلة أذكر منهم الإمام الخوئي قدس الله سره والسيد مصطفى جمال الدين والشيخ محمد علي اليعقوبي والأستاذ عباس الترجمان والشيخ عبد الله الشرقي والأستاذ مرتضى فرج الله والأستاذ مدني صالح والأستاذ محمد علي الخفاجي والأستاذ عبد الجبار عباس (الذي طردنا من دكانه في الحلة شر طردة معترضاً على وجود بعض البعثيين معنا في الندوة) ثم وجدنا مودة كبيرة من الشعراء اللبنانيين المقيمين في النجف بغية الدراسة في كلية الفقه لبث في الذاكرة منهم السيد هاني الفحص والسيد محمد حسن الأمين والشيخ عبد اللطيف بري (وسماحة الشيخ عبد اللطيف بري الآن مفتي الجالية الإسلامية في مشيغن ومؤسس المجمع الإسلامي الذي يتوفر على مدارس متعددة المراحل ومكتبة فخمة ودار للإفتاء والدراسات الحوزوية وقاعات كبرى ويصدر بالعربية والإنجليزية مجلة العصر الإسلامي).

ونصحنا السيد مصطفى جمال الدين وكان حميماً معنا بضرورة ضم عنصر مهم إلى عضوية الندوة وهو الشيخ محمد كاظم الطريحي للانتفاع بتجربته العريضة ونزعته لرعاية الشباب وقد سعدنا بهذه النصيحة فكلفنا على الفور الشاعر والأكاديمي الوحيد بيننا زهير غازي زاهد الذي عرفته المحافل الأدبية النجفية معتدل الهوى منصف النظرة بين التيارين المحتدمين عهد ذاك: التقليدي والتجديدي .. فامتثل على الفور وزار الطريحي في بيته ولم يغادر بيته قبل أن يحصل منه على الموافقة الصحبة ويحدد موعداً ومكاناً للقاء المرتقب.

وقد التأم الشمل في حدائق قصر الملك فيصل الثاني رحمه الله الذي تحول إلى كازينو باذخ البهاء بعد الإطاحة بالعهد الملكي. وميزة هذا المكان قربه من بيت الشيخ كاتب الطريحي وأن مديره صديق قديم غلب عليه لقب جاسم حكومة .. لكثرة علاقاته بأساطين الأجهزة الحكومية. وقد ترأستُ ذلك الاجتماع ورحبت باسم جميع أعضاء الهيئة المؤسسة بالعضو الجديد الشيخ محمد كاظم الطريحي واعتددت انضمامه إلينا مكسباً كبيراً للندوة وأثنيت على جهود زهير زاهد. وما أشد دهشتنا حين رفع الطريحي يده طالباً الكلام وقبل أن ينتظر جوابي بادر إلى القول: وأنا سعيد فعلاً بثقتكم الغالية بيد إنني لم أعط موافقتي النهائية .. وأنا رجل بسيط لكنني لا أتخذ قراراتي ببساطة. لنكن صريحين حتى نرى الموضوع عن قرب ونحكم له أو عليه. هل أنتم حزب سياسي جديد؟ هل أنتم منظمة لا هم لها غير الأدب؟ أهناك جهة ما تمولكم أو تصطف وراء الكواليس؟ أنا أعرفكم صدقوني وأعرف أيضاً عدم وجود قواسم مشتركة بينكم .. فيكم القومي والماركسي والبعثي والمستقل .. بل إنني أجد بينكم المتطرفين للحداثة والمغالين في القدامة .. كوكتيل؟ جبهة وطنية أدبية؟ كلكس؟ إعذروني فمركزاي الديني والعائلي لا يسمحان لي بوضع قدمي في موضع زلِق ..

وقد فهمت مخاوفه وتعاطفت معها فأكدت له أن المنظمة أدبية حداثوية بحتة ولا شأن لها بأهواء الأعضاء فلكل إنسان حقه في اختيار سبيله السياسي إذا كان ذلك لا يسيء إلى الأخلاق والوطن وأنت كما أعلمنا مصطفى جمال الدين أديب ومتدين ومؤمن بحرية الاختيار. وثق أن منظمتنا ستكون بلا رئيس أو مدير لأنها ستتبع نظام المائدة المستديرة .. وشدد زهير زاهد على حبنا للنجف وللتقاليد المشرقة وهنا فقط استراح الشيخ الطريحي وقال: على بركة الله ولكن تذكروا جيداً أن النجف عاصمة دينية ثقافية واحذروا من أن يساء فهمكم فتحترق أوراقكم وتحرقونا معكم .. فقلنا نحن نتفق معك وما إصرارنا على وجودك معنا إلى دليل عملي على حرصنا وحذرنا وانفض الاجتماع الودي ونحن أشد ثقة بوعورة الطريق الذي اخترناه وحساسة الزمكان الذي سنشتغل في فضاءاته ثم استجبنا لمقترج العضو الجديد الذي يقضي باجتماعنا الأسبوع القادم في الطابق الثاني في بيت الطريحي ومسوغ الاقتراح كامن في رغبة سماحة الشيخ كاتب للالتقاء بكامل هيئة الندوة المؤسسة وتكوين فكرة واضحة عن طموحات الندوة ومدى أهلية أعضائها للعمل في محيط النجف قبل أن يأذن لولده ابن الخمسين للانضام إلى الندوة والعمل في هيأتها المؤسسة .. ومرت الأيام العجلى فالتقينا في الأسبوع اللاحق .. وهكذا ضم مجلس الشيخ كاتب رحمه الله فتيان ندوة الأدب والفنون المعاصرة. وكنا نشعر على نحو ما أننا بإزاء رجل صعب أو امتحان صعب .. وخفف من ارتباكنا مشهد الغرفة الكبيرة في الطابق الثاني التي تطل شبابيكها القديمة وشناشيلها الأثرية على نهر الفرات مباشرة بل وتتناهى إلى مسامعنا إيقاعات أمواج النهر وهي تجري أو ترتطم بطابوق شريعة الماء ممزوجة برائحة الماء وشميم أشجار الصفصاف. زد على ذلك هيأة الشيخ كاتب بعمته المتميزة وجسده المغرق في النحافة تحف به مكتبة فخمة تتوفر على آلاف المجلدات والمخطوطات النادرة. ووقف ولده بين يديه مثل تلميذ مرتبك قبالة معلم صارم وقال له: سيدي الوالد ، هؤلاء الأدباء الشباب الحالمون بتحديث الأدب النجفي. بل العراقي. بل العربي .. بدأ الشيخ الإبن يشير بيده المرتعشة إلى كل واحد منا مع خلاصة ببليوغرافية عنه والشيخ الأب يهز رأسه ويقول: أهلاً وسهلاً وأكدنا لسماحته أننا نحترم النجف عاصمة العلم والثقافة ونحلم بأن يتخلص الأدب النجفي مما حاق به من حيف بسبب تسلط اعتبارات تافهة لا صلة لها البتة بالأدب بله الدين فهز الطريحي الكبير رأسه موافقاً ولم يسأل أو يعلق فقد تناهى إليه صدق لهجتنا وما أوصله إليه ولده من تطمينات. وشربنا الشاي وانصرفنا مغتبطين وحين صرنا بعيدين عن بيت مضيفنا طفقنا نغني مفعمين بالنجاحات التي أنجزناها بوقت وجهد مناسبين .. وبدأت وفود الأدباء تزور بيتنا في الكوفة وبيت الطريحي مباركة تشكيل الندوة أتذكر: سركون بولص ويوسف الحيدري وباسم عبد الحميد حمودي وهاشم الطالقاني ومحمد رضا آل صادق وعبد الرحيم محمد علي وعناد غزوان وسامي مهدي وجليل القيسي وحميد سعيد والسيد السعبري والشيخ عبد الرزاق الأسدي البغدادي ومحمد علي الخفاجي ..

 وبدأ مشوارنا مع الجمهور بإقامة مهرجانات أدبية كبرى وجدت لها صدى واسعاً لدى أدباء العراق وصحافته وقد استطاع زهير زاهد وعبد الأمير معلة وهما مدرسان بارزان في ثانوية النجف إقناع إدارة الثانوية ومجلس المدرسين بتبني الندوة وتخصيص القاعة الكبرى للاحتفالات الأدبية وكان الشاعر الكبير والمناضل المعروف الأستاذ مرتضى فرج الله قد وضع بين أيدينا تجربته العريضة وملاحظاته الحاذقة فكان الصديق الفذ للندوة .. والمهم أنني لاحظت عدم ارتياح واضح لدى الشيخ محمد كاظم الطريحي.

والأهم أن الشيخ صارحني بشأن استقالته من الندوة وحين لججت في معرفة المسوغ ولم يمض على عمر الندوة بعد الثلاثة أشهر .. أجابني وهو يهمس أحزانه: كلكس مولانا (وتلفظ كلكس بفتح الأحرف الثلاثة وتسكين الحرف الرابع ومعناها: الضحك على الذقون والنفاق) وأضاف: أنت وزهير لا تعرفان ما يدور في الخفاء وذكر لي الأسماء التي تسعى إلى جر الندوة إلى تبني فكر سياسي محدد تكرهه المدينة وهم تحديداً: موفق خضر وعبد الأمير معلة وحميد المطبعي وأشار علي أن أنبه زهير زاهد وزهير الجزائري .. وبعد قبول استقالة الطريحي بفترة وجيزة احتدم الخلاف بين عناصر الندوة فانسحب موفق خضر زاعماً أن زوجه المذيعة المعروفة الأستاذة ملك مهدي (عملت مدرسة في ثانوية النجف للبنات ونالت بعد موت زوجها درجة الماجستير في الأدب الإنجليزي وميدان أطروحتها أعمال موفق خضر القصصية والروائية) علمت بطريق الصدفة أن الجنرال عبد الرحمن عارف رأس جمهورية العراق الأسبق (الحاكم الهش الذي ورث كرسي الرياسة عن أخيه بيسر وتخلى عنه للبعثيين بيسر .. ) كلف من يتجسس على موفق خضر لأنه أحد أبرز أصدقاء علي صالح السعدي .. وقال موسى كريدي بسخريته المطبوع عليها: يا سبحان الله أقول ليش أمورنا مليوصة تبين الرئاسة تركت شؤون البلد كلها واكتفت برصد حركات المسكين موفق خضر الذي يخاف من ظله وانسحب جاسم الحجاج (نزيل النجف والمدرس الثانوي القادم من البصرة) بل اختفى عن الأنظار بعد أن اكتشف جيرانه أن أخته التي تعيش معه في بيت العزوبية ليست أخته. وإنما هي امرأة هرب معه دون أن يعرف زوجها وأطفالها وأهلها أين اختفت ومع من .. وانسحب حميد المطبعي وهو يشعر بالإهانة بعد أن طرده أستاذه وصديقه عبد الأمير معلة من الفصل وكان المطبعي تلميذاً مشاكساً ومغروراً في ثانوية النجف وقد تأخر في الدراسة مع أنه أكبر سناً من مدرّسه عبد الأمير معلة وكان زميلي في مدرسة الغري الأهلية المسائية وزميل موسى كريدي وعبد الأمير الحصيري وزميلي في متوسطة الخورنق وأصدر فوراً مجلة الكلمة على هيئة حلقات مستغلاً ثغرة منورة في قانون المطبوعات عهد ذاك ومستفيداً من عمله في مطبعة الغري التي يمتلكها أخوه الأكبر وغريمه عبد الرضا المطبعي ، وقد زايدت الكلمة في مقولة اليسار ولبس حميد المطبعي لبوس الأممية والماركسية وتطرفت كلمته في الصراعات الأدبية وصبت جام غضبها على الأصالة .. والتحق به موسى كريدي.

في بداية الثمانينات من القرن الماضي وكنت موزعاً بين العمل التلفزيوني والصحفي والتدريس في جامعة الموصل وكان الدكتور زهير زاهد أستاذاً في جامعة البصرة وقد حكم عليه رئيس جامعته الدكتور حسن داخل جريو بالعمل المؤبد في البصرة وعرف هذا الجريو بعشقه للبعث ومقته للعلماء المستقلين .. وفي كل مناسبة أو دونها كنا نزور صديقنا الشيخ الطريحي ونضحك بملء أشداقنا أو نحزن بكل جوارحنا حين نتبادل الآراء حول المصير الأسود الذي يسوّر العراق بعد طغيان العنصرية والطائفية والاحقاد التاريخية التي أضطلعت بها السلطات الظلامية ..

 بدت لهجة الشيخ مختلفة بعض الشيء فهو يخطط للافتات من قبضة الرعب إلى البلاد البعيدة ليتم مشوار العلمي والثقافي ولم نكن نفقه ما يخططه الشيخ في سره .. وبعيد استباحة قوات القصر الجمهوري مدن الفرات الأوسط وبخاصة النجف والكوفة وكربلاء والحلة وما فعلته بالناس من هتك للأعراض وسرقة للممتلكات وتدنيس للعتبات المقدسة ودفن للأحياء في مقابر جماعية وحرث لمقبرة النجف (المعروفة إسلامياً وادي السلام .. ) وووو ..

الدكتور زهير جاءني في ضحى يوم عصيب والعرق يتصبب من جبينه والقلق باد عليه وقال لي هيا نودع الشيخ الطريحي قبل فوات الوقت .. قلت له ما الحكاية دخيلك؟ فقال تعالى معي وفي السيارة نتحدث. وعلمت كل شيء ووقفت بنا السيارة قبالة بيت بغدادي قديم في شارع مهمل قريب من شارع أبي نؤاس ودخلنا البيت عجلين وكان في استقبالنا الشيخ الطريحي وفتح ذراعيه وعانقني وسمعته يبكي بحرقة أبكتني ووجدت حقائب السفر مركونة بشكل غير منتظم ودارت أحاديث متشعبة بيننا فهمت من خلالها أن لدى الشيخ الإمكانية إذا غادر العراق في أن يؤسس مشروعاً ثقافياً ربحياً معاً وأسر إلي أشياء أخرى خاصة لا مسوغ لكشفها الآن ..

 

وقال زهير غازي زاهد

ففي أواسط الستينات من القرن الماضي كنتُ مدرساً في إعدادية النجف وقمت مع جماعة من الأدباء الشباب بتأسيس ندوة أدبية تدعو للتجديد مقابل الرابطة الأدبية التي تمثل شيوخ الأدب ، سميناها «ندوة الآداب والفنون المعاصرة» وكان معي الشاعر عبد الإله الصائغ وعبد الأمير معلة وموسى كريدي وزهير الجزائري وآخرون ..

وأقمنا أول أمسية شعرية قرئ فيها شعر حديث. أسرع الشيخ محمد كاظم الطريحي للاتصال بنا ودعانا إلى بيته العامر في الكوفة مهللاً مرحباً بهذا العمل الطريف وأعلن انضمامه إلينا ، ففرحنا لأن يندفع هذا الشيخ الجليل معنا ؛ فكان عمله معنا يعطينا الاندفاع والتشجيع ، وكان آنذاك يقدم ولده محمد حسين ويشجعه للمشاركة بقصائد كانت تمثل مرحلته الأولى ..

 

مدونة الصائغ في السابع من ديسمبر 2011

لم اكن يقينا اتذكر زمالتي في الصف الاول الابتدائي من مدرسة غازي الابتدائية. ولكن زهيرا فيما بعد ذكرني بتلك الزمالة حين وضع بين يدي ذاكرتي ادلة وبراهين لاتدحض. فتذكرت طفلا اسمه عبد الزهرة كان وجهه يتوفر على بعض الوشم القروي.

 

(شعر زهير زاهد من ارشيف الصائغ):

يابسمة البيد والأفلاك تحسدها

ياروعة الخلد والتاريخ يانجف

حملت طيفك في حلي ومرتحلي

 رفيفه الحلو في عيني يعتكف

ياجنة الله في ارض تسورها

 ملائك اودعوها النور وانصرفوا

ما مس حضرتك الزهراء زائرها

إلا تبارك زهواً فيه مُنْصَرَف

ولا يمر على واديك معتسفٌ

 الا وضج أسىً في صدره الأسف

من لي بحلمٍ وفيٍّ لاينغصُهُ

 بهاجسات المنافي دهرُنا الخرف

من لي بلفحةِ عطرٍ من هواجرها

تميد من شوقها الأضلاع تنخسف

من لي بحفنة رمل من ملاعبها

 تروح من عطرها الأشواق تغترف

 

صورة افتراضية منشورة في مواقع عدة بينها: النور والناس والبصرة وصوت كوردستان: الجالسون من يمين القاريء دكتور احمد خطاب العمر رئيس جامعة صلاح الدين الدكتور محمد حسين الصغير (دكتور نسيت اسمه) الدكتور كاظم المرجاني الدكتور فاضل الساقي الدكتور يحيى الراوي الاستاذ يونس الشمري الدكتور عدنان الدليمي والواقفون يمين القاريء الاستاذ عبد الامير جمال الدين الاستاذ مكي زبيبة الاستاذ جهاد مجيد الدكتور مالك الدليمي الدكتور حسن كريم الشرع الدكتور (نسيت اسمه ايضا)

 

محطات بيننا (بروف زهير زاهد وعبد الاله الصائغ)

مشروع النحو الكوفي

فكم سهرت مع زهير زاهد الليالي الطوال من اجل انجاح مؤتمر التحدي اي تدريس النحو الكوفي في جامعة الكوفة . ومن يصلح مكانه والوقت ليس في صالحنا. لتعريفه بخططي ونواياي وطريقة التعامل مع كل استاذ. لابد ان يكون مدير الجلسة نحويا. فسألت عن الدكتور حازم الحلي كما سألت عن الدكتور سعيد الزبيدي وهما نحويان يقطنان الحلة فلم اجدهما فقد قررا عدم الحضور رغم اني سلمتهما الدعوة باليد. وسألت عن الدكتور محمد كاظم البكاء وهو نحوي يسكن النجف فلم اجده مع اني سلمته الدعوة باليد. وسألت عن الدكتورة فلانة فلم اجدها والدكتور فلان فلم اجده .. وعلمت ان عددا من اساتذة النحو والأدباء قرروا مقاطعة المؤتمر واصدار بيان باسمهم يوضح سوءآت هذا المشروع وعواقبه الوخيمة. ويحذر من جعل طلبة جامعة الكوفة حقلا لتجارب الدكتور عبد الاله الصائغ. كما انهم يرفضون سيطرة اهالي النجف على جامعة الكوفة وعدم فسحهم المجال امام المحافظات الأخرى لتسنم المناصب. وسمع رئيس الجامعة باشاعات اسوأ وأسوأ من هذه. فما العمل بحق السماء. وما دخل الصائغ بالمناصب وحزازات الاساتذة الجهوية؟ كان اول الفرج هو حضور دكتور زهير زاهد بشكل مفاجيء.وقد اتضح انه بمجرد دفن والده الحاج غازي زاهد توجه من المقبرة الى قاعة مؤتمر النحو فانفرجت اساريري مع اني لا استطيع أن اسوغها للدكتور زهير كيف يدفن اباه على عجل ويهرع مباشرة الى قاعة المؤتمرتاركا المشيعين لكن ذلك شانه .. واكفهرت اسارير الشامتين والمستائين من المؤتمر لأنه يعطي الصائغ ثقلا اضافيا. و حظا غير متوقع وبسرعة اهتبلت السانحة الجميلة وافتتحت المؤتمر بعد ان جلبت السيارات السياحية التابعة لجامعة الكوفة جميع ضيوف المؤتمر من فندق زمزم. وحضور رئيس الجامعة الذي رايت القنوط على ملامحه بسبب الاشاعات فهو لم يكن اطلاقا يتخيل ان النجفي يمكن ان يحارب النجفي بهذه القسوة. أو ان النجفي يمكن ان يعترض على مقترح تدريس النحو الكوفي المظلوم في جامعة واحدة في كل الدنيا. وقد صارحني بأنني ورّطته والجامعة في شأن لم يتفق عليه الرأي وقد يصل اللغط الى الجهات العليا. فابتسمت في وجهه وقلت له اعتمد عليَّ وانتظر الخواتيم لأن الأمور بخواتيمها وليس بمقدماتها. والقيت كلمة بوصفي رئيس نادي جامعة الكوفة وصاحب مقترح تدريس النحو الكوفي في جامعة الكوفة على سبيل التجربة فقط واشرت الى ان السيد المسيح كان يقول طوبى لمن حل في التجربة. وشرحت مفردات المشروع والاستعدادات المادية والاكاديمية لانجاحه. وتلبثت عند مسوغات المشروع وتوقعت ان تحذو الجامعات في العراق والبلدان العربية حذو جامعة الكوفة. ثم رحبت بالاخ رئيس جامعة الكوفة ووكيل وزير التعليم العالي. واشدت بدعمه ونائبه الدكتور مالك الدليمي للمشروع. والحق اقول ان نائب رئيس الجامعة لم يدعم المشروع بسبب طبيعته الحذرة المتوجسة غير الميالة للمغامرة في امور يمكن اختزالها. لكنه لم يقف ضد المشروع مجاملة لي وتقديرا شخصيا. كما اشدت بموقف مدير جلسات المؤتمر البروف زهير زاهد. فقد قهر حزنه او اجله حين موت والده.وكان متوقعا اعتذاره وهو صاحب الحق والمعذور وكان تسويغي لحضورة والمرحوم والده لم يستقر في لحده باقل من ساعة فقلت إن خلق العلماء هكذا في كل زمان ومكان. وحييت الاستاذ يونس الشمري رئيس نقابة المعلمين الذي تبرع بسداد نفقات المؤتمر من خزينة النقابة وابديت امتناني لدعمه الدائم لاي مشروع يخدم مدينة النجف مع انه ليس نجفيا. بعدها حييت المشاركين باسمائهم ومناصبهم. وحييت الحضور. بعدها اسلمت الادارة الى دكتور زاهد الذي القى كلمة طويلة مملة ورحب بالجميع ونسي ان يرحب برئيس الجامعة وهو راعي المؤتمر.وقرأ برنامج الجلسة ولم تكن مفردة كلمة رئيس الجامعة المضيفة ضمن البرنامج. لكنني استدركت الامر بسرعة واسلمت ورقة الى زهير زاهد انبهه فيها الى الترحيب برئيس الجامعة بوصفه راعي المؤتمر. ومرت الهنة بسلام لان البروف يحيى الراوي اكبر من ان يلتقط الهنات لنا خلال عمل شاق. والقى الدكتور يحيى الراوي كلمة جميلة فيها ترحيب وفيها مجاملة للضيوف والمدينة والصائغ. ثم توالت بحوث المؤتمرين وفق نظام المائدة المستديرة. وقد صنعت النقابة مائدة مستديرة كانت كافية للمؤتمرين بل فيها شواغر. وكانت البحوث وفق تقاليد المؤتمرات العلمية اي ان يكون البحث مطبوعا وموزعا على الحضور قبل يومين والباحث يقدم خلاصة لبحثه امدها عشر دقائق وينسحب ليخلفه مشارك آخر. وبعد انتهاء المشاركين من ملخصاتهم سنفتح باب المناقشة. وقد حذرت الاستاذ زهير زاهد من احتمالات السوء فطلبت اليه ان لايمنح فرصة المناقشة والحديث لغير المدعووين رسميا. حتى لا يفلت الزمام. وكان كل المدعوين متعاطفين مع المشروع بحيث شاهدت رئيس الجامعة فرحا جدا وكان كلما نظرت اليه حياني بطريقة رفع ابهام يده اليمنى عاليا. وحين جاء دور الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي دخلنا في مأزق كبير حقا. فقد هاجم مشروع تدريس النحو الكوفي بلهجة قاسية وقال ان دوافع هذا المشروع هي دوافع طائفية. ثم سوغ رفضه للمشروع وعدد المسوغات وامتد كلامه الى ساعة تقريبا وكان على مدير الجلسة ان ينبهه الى انتهاء الوقت وحين استدرك البروف زاهد وكتب له ورقة ان الوقت المحدد له انتهى لاحظنا ان الدكتور عدنان لم يعر الوقت والتنبيه اهتماما. وحدث بعد انتهاء كلمة الدكتور عدنان هرج ومرج داخل القاعة ولم يستطع مدير الجلسة السيطرة على الموقف واتذكر انه اكفهر وارتبك وربما تلجلج. ثم طلب احد الحضور من غير المدعوين وهو منتم الى اتحاد الادباء واتذكره بطينا قصيرا بنظارات سميكة ويتابط حقيبة جلدية مهترئة. وكانت توصياتي ان لا يسمح لغير المدعوين بالكلام لكن دكتور زهير زاهد كان مرتبكا فمنح ذلك الشخص سانحة الكلام. وكان هذا المتحدث خلاصة مشروع الجماعة التي وقفت ضدنا. فبدأ كلامه هكذا: ياحضرات المؤتمرين الكرام ياحضرة رئيس الجامعة ياحضرة كل من يوصل رسالتي هذه الى سيادة وزير التعليم العالي والمسؤولين. انني باسم مدينتي المقدسة النجف الاشرف وباسم ادبائها ومثقفيها واساتذتها الذين قاطعوا هذا المؤتمر الكارثي. استحلفكم بالله وبالامانة الاكاديمية في اعناقكم ان تصرفوا النظر عن هذا المشروع المشبوه. اننا نرفض وبشكل قاطع ان تكون جامعة الكوفة وهي حلمنا الكبير نرفض ان تكون ضعيفة امام من يخطط لتهجينها وندعو الاستاذ الدكتور يحيى الراوي ان يصغي الى طلبات ابناء المنطقة قبل ان يصغي لرأي الدكتور الصائغ الذي يحاول فرض افكاره الوثنية على المدينة التي ولد فيها ونشأ. فقد مثلا استحصل على موافقة بتهديم المعهد الصناعي في النجف الذي يضم مئات الطلبة وعشرات الاساتذة. لأن المعهد اقيم على قصر الخورنق الذي بناه الوثنيون. والصائغ يدعي ان خانات النصف والربع والنخيلة ليست خانات لاستقبال زوار الحسين بن علي بل هي اسواق جاهلية ولاندري لمصلحة من هذه التصرفات. ياحضرات المشاركين الافاضل ارفضوا هذا المشروع وان لم ترفضوه فسترفضه الطلبة والاساتذة وابناء المدينة فنحن نرفض ان يكون ابناؤنا مثل الارانب حقلا لتجارب الدكتور الصائغ. هل اولادنا طلبة جامعة الكوفة يهونون عليكم لكي يجري الصائغ تجاربه عليهم؟؟ ..

 .. الخ. وكان على مدير الجلسة وهو صديقي الدكتور البروف زهير غازي زاهد صاحب واكبر درجة علمية بين المؤتمرين ان يهب للمفاجأة ويستعمل حذقه في ايقاف التدهور الذي حاق بالمؤتمر. وانا الذي زودته بوسائل مواجهة مثل هذه المواقف ولكنه وبسبب المفاجأة غير السارة من لدن الدكتور عدنان محمد سلمان والاستاذ المعترض وتذمر رئيس الجامعة والهرج والمرج اللذين سادا الجلسة. فضلا عن موت والده ودفنه قبيل وقت ضئيل بل وطبيعة زهير الهادئة الحذرة التي ترتعب من المشكلات والمفاجآت وحر صه على مسك العصا من الوسط جعله وجعلني في موقف لانحسد عليه .. عندها اضطررت الى التدخل الفوري تحت نقطتي مسؤوليتي الشخصية عن المؤتمر ونقطة النظام فاستلمت المايكرفون بطريقة عكست انفعالي الذي حرصت على اخفائه. وكأنني اؤنب مدير الجلسة الذي خيبني بطريقة اضرت بمشروعي. تسلمت المايك وذكرت الدكتور زهير باصول المؤتمرات العلمية بعدم فسح المجال لغير المؤتمرين بالحديث وان الصديق زهير لم يلتفت الى التقاليد اذا لا يمكن لأي مؤتمر في اي زمان ومكان مخالقة التقاليد القاضية بعدم ادخال الهواجس الشخصية في الموضوعية والخاصة في العامة. بل وتقضي نقطة النظام ان لا يطعن طاعن في زميله المشترك طعنا شخصيا. فكيف سمح لرجل غير مدعو وليس اكاديميا ان يطعن في المشروع وان يطعن باخلاقية رئيس المؤتمر اي الصائغ. والتفتُّ اليه مبتسما وقلت للمعترض غير المدعو بلهجة آمرة وحاسمة يمكنك مغادرة القاعة اذا شئت بعد ان يجيبك الدكتور زهير زاهد فليس من عادتي الدفاع عن نفسي او علميتي او نجفيتي او ديني. سيرد عليك الاستاذ زهير بحميمية ولكنني ارجوك بعد ان شرخت مجريات المؤتمر ان تغادر قاعة المؤتمر بعد تعليق رئيس الجلسة وقد خرج فعلا بعد ان جامله زهير زاهد وطيب خاطره. وخرج ايضا ربما لأنه شعر بخطئه او لأنه لاحظ اثنين من المسؤولين عن ضبط النظام في القاعة وهما يستعدان لاخراجه وخرج وهو يزبد ويعربد ولم ينس بعض المبغضين الخروج من قاعة المؤتمر مزبدين مرعدين خرجوا معه تعبيرا عن احتجاجهم على دكتاتورية الصائغ ومساندتهم لاتهاماته. خرج الغرماء مشيعين بنظرات المؤتمرين. واستأذنت الدكتور الصديق زهير زاهد خلال الاستراحة وتناول المرطبات. كي آخذ وقتا كافيا في الفترة الثانية لكي اعدل ميل بوصلة المؤتمر الذي عد فاشلا قياسا الى اطروحة استاذي وصديقي الدكتور عدنان محمد سلمان. وكلام الرجل النجفي غير المدعو .. وقد بدأت الفترة الثانية كما اشرت بعد ان غَيّرَ دكتور زهير السيناريو فتكلم زهير بشكل اصلح الموقف. ناقش اطروحات السيد النجفي المعترض وفندها علميا ومحليا استنادا الى علميته الكبيرة فهو محقق موسوعة اعراب القرآن لابي جعفر النحاس وهو صاحب المؤلفات الغزيرة وهو الشاعر النجفي المحبوب وابن النجف الذي لا يجادل نجفيان منصفان في اخلاصه. وبعد هدوء القاعة وعودة الجو العلمي والصداقي الى المؤتمر تكلمت فاثنيت على مصداقية الدكتور عدنان الدليمي فهو لا يجامل في امر لايعتقد بصوابه مهما كلفه الأمر وذكرت بالعديد من مواقفه التي سببت له الحرج والصداع والخصومات بسبب مصداقيته. فارتاح الجميع من طريقتي في تبجيل المؤتمرين بل والتعامل مع الدكتور الدليمي الذي وجه ضربة لمشروع تدريس النحو الكوفي شبه قاضية دون ان يشير الى سبب وجيه غير الحس الطائفي ربما من قبلي وكم قال في غيابي انني نموذج للشيعي المتفهم المتفتح. ثم خاطبت رئيس الجامعة الدكتور الراوي وقد رأيته مشغول البال غير مصغ ربما لقولي فقد اكتفى بما قاله الدليمي والنجفي المعترض في تسفيه المشروع. وكأنه لم ينتبه الى مخاطبتي وكان يجلس الى جانبه الصديق الدكتور عبد الامير الاعسم عميد كلية الفقه واستاذ الفلسفة المعروف فنبهه فانتبه واعتذر لي وشعرت انه بدأ يصغي لقولي حقا. قلت له اسمح لي استاذي وصديقي الدكتور عدنان ان اطلب اليك بمروءتك وعلميتك قبل ان تصغي لي بحساسيتك المذهبية. فقال لي تفضل ولدي ولكنك تعرف انني ابعد عباد الله عن الطائفية. تفضل حبيبي. فصفق الجمهور للدليمي والصائغ لأننا لم نفقد جسور المودة والثقة بيننا.

وهنا ضجت القاعة بالتصفيق ونهض رئيس الجامعة ورئيس نقابة المعلمين وعبد الأمير الأعسم ومالك الدليمي وصافحوني وعانقوني. ثم انهيت كلامي وصافحت المؤتمرين واحدا واحدا بروح معنوية عالية. ثم قرأ دكتور احمد خطاب العمر التكريتي رئيس جامعة صلاح الدين. وهو صديقي منذ كنا زملاء في كلية الآداب بجامعة الموصل. قرأ متفضلا البيان الختامي باسم جميع المشاركين في المؤتمر. وقرأ التوصيات بموافقة المؤتمرين على تدريس النحو الكوفي في جامعة الكوفة لمدة سنة دراسية واحدة على سبيل التجريب قابلة للتمديد. وقد وقع الجميع على البيان وفي الصميم الدكتور عدنان محمد سلمان وصافحني وعانقني مودعا فقد كان رئيس النقابة قد هيأ سيارته الشخصية وسائقه لخدمة الدكتور عدنان الدليمي الى بغداد ويبدو ان امرا عائليا استدعى حضوره فورا فاخبر الاستاذ الشمري فرجاه الاخير وربما توسل اليه ان يذهب بعد الجلسة الختامية حتى لايعكر جريان المؤتمر ولم اكن اعلم بهذا الأمر وقتها فقد حرص الاثنان ان لا يخبراني خشية ان اقلق واجزع وانا انهض بمسؤولية التحدي وغادر الدكتور الدليمي مودعا من قبل الحضور اجمل توديع ومعه شهادة مشاركة في اعمال المؤتمر الاول بتوقيع رئيس الجامعة الدكتور الفاضل يحيى الراوي وتوقيع رئيس المؤتمر الدكتور عبد الاله الصائغ وانتهى المؤتمر وقد ارسل الدكتور الدليمي رسالة موجهة للسيد رئيس الجامعة فيها شكر وامتنان وفيها ثناء ومحبة للدكتور الصائغ. وبيناكنا نستعد للعام الدراسي الجديد وتدريس النحو الكوفي في كليات جامعة الكوفة:. الفقه والآداب وتربية البنات وكلية الفنون: هيأنا الكتب والمنهج والكمبيوترات ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان. فقد دخل الحرس الجمهوري الصدامي دولة الكويت الشقيقة فقامت الدنيا ولم تقعد وحتى الساعة نحن العراقيين نكابد عقابيل تلك الفعلة الخرقاء. وتغرب الصائغ في المهاجر العربية والمنافي ولم يعد حتى الآن

استاذنا عالم النحو الكبير وصديقنا وأحد ابرز علماء النحو في الوطن العربي البروف زهير غازي زاهد مواليد النجف 1936 (انتخب عن جدارة استاذا اول في جامعة الكوفة عهد البروف يحيى الراوي) وربما يجهل البعض منا فضل هذا الزهير الزاهد فاقول له هو محقق موسوعة اعراب القران للنحاس وهو صاحب سلسلة مؤلفات مهمة صدر منها الكثير مثل لغة الشعر عند المعري ابو عمرو بن العلاء وجهوده في القراءة والنحو والمتنبي وشرح شواهد سيبويه للنحاس وعبد الصمد بن المعذل وكتاب في التفكير النحوي عند العرب في القراءات السبع للانصاري والتوفيق للتلفيق للثعالبي وقد حقق مع رائد التحقيق الاستاذ هلال ناجي المصرف كتبا كثيرة في العروض والنحو واللغة .. الخ. ناهيك عن دواوينه الشعرية العديدة مثل شرر اللهيب وظأ البحر ويوسف والرؤيا .. ويوم كان زهير زاهد طالب دكتوراه في القاهرة يشرف عليه الامام شوقي ضيف رئيس المجمع العلمي المصري استقبلني متفضلا العلامة شوقي ضيف في بيته العامر بحي منيل الروضة ومعي زهير زاهد فقال لي شوقي ضيف كلاما مدهشا عن تلميذه الخجول زهير زاهد مؤداه ان كل طالب يفخر بشوقي ضيف حين اشرف عليه الا زهير زاهد فانا شوقي ضيف الذي افخر به. اذن ليكلف العلامة زهير زاهد بمشروع النحو الكوفي حتى يُكفِّر عن اهماله للنحو الكوفي وتركيزه على النحو البصري ولكي يصل ما انقطع من مشروع تدريس النحو الكوفي ايام زمان وكان مديرا فنيا

 

.....................

خاص بالمثقف

 

للاطلاع على حلقات الحوار

http://almothaqaf.com/index.php/hewar-m/

 

 

يمكنكم توجيه الاسئلة المحاوَر على الاميل التالي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4056 المصادف: 2013-05-21 07:04:52