د. فالح نصيف الكيلاني
د. محمد عمر غرس الله
رحيم زاير الغانم
د. علي رسول الربيعي
د.علي ناصر الركابي
د. ميثاق بيات الضيفي
ا. د. عبد الله الفيفي

دماء لن تجف (49): آشنا خالد ججان .. موسوعة شهداء العراق

munir hadad"وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت"

إستشهدت آشنا خالد ججان، ذات الثماني سنوات، تحت التعذيب، إذ أعتقلت بموجب القرار رقم 766 / 17، الذي خول مديرية الامن العامة، إلقاء القبض على قاصر.. تولد العام 1988.

أودعت السجن العام 1996، ولم تستنفد وقتا طويلا بأيديهم المتغضنة؛ ضغطا خسيسا.. لا رجوليا، على والدها؛ كي يسلم نفسه؛ لأنه مطلوب لسلطة الطاغية المقبور صدام حسين؛ بسبب إنتمائه لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

لن أتساءل: "هل أبقى نظام الطاغية، وجلاوزته.. الذين أسماهم الامام محمد باقر الصدر.. تقدس سره الشريف: "أعوان الظلمة" سبيلا للتنكيل بالشعب العراقي، لم ينتهجوه؟ هل إدخروا وسعا للنيل من أمان وإستقرار الناس، لم يلجوه؟ فاضوا بقوة طوق الجبن المندفع من ذواتهم، في سعار التكالب على كرسي السلطة.

لم تنتفض "شوارب صدام الدعية" لطفلة في الثامنة من عمرها، تتعذب في دهاليز غيابات الامن العامة، تحت سدف دياجير الظلام، المتفجر من ذواتهم البعثية، بركاناً ذا صديد يفور بأضعاف حرائق جهنم، يسقطونه على طفلة، وأبوها لا يدري؛ لأنه متوار حيث إنقطاع الصلة، مطمئنا الى كونه لم يترك وراءه ذكرا ذا عمر يحكمه القضاء.

ولأن صدام لم يبقِ على حرمة لقضاء، ولا لطفولة بريئة، ولا لإنسانية؛ فلم يتردد رجال الامن من إعتقال آشنا، بإعتبار الكردي والشيعي والسني والمسيحي والتركماني والصابئي، مباحا لهم.. لا حرمة لأحد في العراق.

لكن ألا تعز رجولتهم عليهم وهم يقدمون على تعذيب طفلة، مثل الوردة؛ لمجرد انها كردية وأبوها منتم لحزب لا يوافق هواهم؟ هل هو سبب كافٍ لتعذيبها حتى الموت شهيدة، بين يدي رجال قساة، تهصرها أجهزة تعذيب متقنة الصنع.

وكما قال رجل دين عربي منصف: "العقوبة في عهد صدام تبدأ بالإعدام ولاتنتهِ به" فالملاحقات إستمرت تطارد عائلة الشهيدة الغضة آشنا خالد ججان، تمنعهم من الحزن عليها، كمن ينغزك بمخرز ملتهب.. يستعر، ويحظر عليك التأوه!

"وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت".

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3100 المصادف: 2015-03-02 22:40:56