د. صادق السامرائي
إيمي الأشقر
محمد أبو النواعير
أسماء محمد مصطفى
ا. د. فاروق مواسي
عدوية الهلالي
جواد عبد الكاظم محسن

عقيل العبود: أأقول وداعا لامي!؟

akeel alabodامي مدن، بمحبتها ينساب عطر الفرات،

وعند سقف شرفتها تطوف الذكريات،

 


 

أأقول وداعا لامي!؟ / عقيل العبود

 

امي، تسبيحاتها وطن يستغيث؛

زمن ترتل عالمه الكلمات،

والصباحات احزانها وجع،

فوق اهاته تخفق الأمنيات.

 

الملائكة عند ضفاف الصمت حاضرة،

وألوان الطيف أشعة،

اكفان الليل ترتديها خجلا،

والكرامات.

 

السماء شمس تناصرها،

والدعوات،

آذانها الفجر يشهده،

والروح كالزهر عطر،

رحيقه يفوح من ألوانها الزاكيات.

 

امي مدن، بمحبتها ينساب عطر الفرات،

وعند سقف شرفتها تطوف الذكريات،

ماض يفصله عن حاضرنا اجنحة، ومسافات،

وعند أطراف ثوبها، الشرف الرفيع يغفو،

والكرامات.

 

هي أنشودة يؤرق عالمها الحنين،

وبيت في أحضان عفتها،

تجتمع السنين،

اصابع كفيها تشاغله،

والنهارات تبقى،

بين عروقها تجري،

تستكين.

 

وطن امي، وربيعات،

بمرابع خيراتها ينتشر الياسمين.

الزمن الفائت ترنيمة عشق،

أنفاسها تصنعها لغة الطيبين.

 

الرجل البائس،

يسال اهل الدار،

يطرق أبواب الجيران،

يحمل 'كرصة' خبز رثة،

يهتف في باب الدهر'جوعان'.

 

البؤس يأبى ان يكون رداء،

المحلة تستغيث،

المستضعفون تباعا،

نداءاتهم تتلى،

فترفع لافتة كلا للفقر والفقراء،

 

عقيل العبود/ ساندياكو

 

تعليقات (4)

  1. جمعة عبدالله

الاديب والشاعر القدير
انثيالات شعرية شفافة ورقيقة كخيوط الحرير , وتعصر القلب بالعاطفة والحنان والشوق الى الام , هذه الرؤى الشعرية تحرث في نزاهة الحب والشوق والاشتياق الى الام , لان كل أم عراقية , هي بمثابة , عنوان الوطن وانشودته . فأذا كانت الام بخير وفرح , فأن الشمس تشرق سلاماً لها , وتتورد الازهار والربيع , وينتشر عطر الياسمين , لتصنع ازهار الحب والحنان للطيبين . واذا كان الامر العكس , في محنة الحزن والدموع , فأن صورة الوطن تنقلب , الى البؤس والسوداوية والحزن والاسى , والعطش الى الاشتياق والشوق والحنان , ويخيم اخطبوط الدهر والزمن التعيس واللعين , يصيب بخناجر الغدر الطيبون . أن الام هي ملاك الجنة يمشي على الارض بكل حنان وشوق , وثوبها الشريف يغفو بالكرامات والامنيات , ويتعطر الفرات ودجلة بها
امي، تسبيحاتها وطن يستغيث؛

زمن ترتل عالمه الكلمات،

والصباحات احزانها وجع،

فوق اهاته تخفق الأمنيات.
دمتم في صحة وخير

 
  1. عقيل العبود

الاستاذ الناقد والأديب جمعة عبد الله المحترم
تحية وسلاما:
نعم اخي جمعة، كما تفضلت الوطن والام هما معادلة الحياة.
وبهما تتحقق مقولة المحبة والسلام.
شكرًا لقراءة النص، شكرًا لرؤيتك اخي جمعة. دمت رائعا
تحياتي مع الورد
عقيل

 
  1. زاحم جهاد مطر

عقيل العبود
شاعرنا المتميز الرقيق
لا تقل وداعا للام و ان رحلت فهي باقية في الفكر و الضمير كالارجوان و كتيار الزمان و كا لعيون الجارية التي تشرب منها الحمام ؛ الام وطن ؛ يا سيدي و انت الاعلم ؛ فعندما نقول وداعا للام نقول وداعا للوطن ؛ وهذا مستحيل ؛
الام و الوطن نظرية قديمة ؛ هل الام من الوطن ام الوطن من الام ؛ وحقيقة الامر ان الاثنين واحد ؛ فلاا ام بلا وطن و لا وطن بلا ام ؛ و الشاعر بلا وطن او ام هجين ؛
دمت للابداع و للحرف الاصيل
محبتي

 
  1. عقيل العبود

الأديب الاستاذ زاحم جهاد مطر المحترم
بعد التحية:

نعم استاذنا الشاعر، الام وطن، والوطن تاريخ، والتاريخ لا يقال له وداعا، ولكن عندما يودعنا ألاجل ونحن نموت في غربة اوطاننا، المسافات بِنَا تنأى ونحن نبحث عنها، ننظر نحوها كل يوم على أمل جديد، دون ان نلتقي؛ لقد فارقتنا القيم، فابتعدت الاوطان عن محبيها؛ أهليها وذويها، وبقيت الام لوحدها تحمل المخاض كما بدأت، الصليب بقي كما أيقونة للصبر عالقة تحاكينا؛ تؤرقنا تسألنا ان نفعل شيئا، ولكن دون جدوى.

لقد بقي التاريخ يعاتبنا يأن تحت دهاليز غربته؛ يطلق اهات الخيبة، يستغيثنا، دون ان نستجيب، وحدها الام من بقي يحمل اوجاع هذا الالم المستبد؛ الطاغوت يسرق كل يوم منا شيئا جديدا؛ قيم المحبة، خضرة السنابل، لقد سلب منا هذا الطاغوت أنبل ما لدينا، تلك لغة الوطن الام، ثقافتها الحقيقية، لذلك وحدها الام بقيت تعاني اثار هذا الاستلاب؛ الاغتراب يا صديقي هو الذي بات ساكنا بين جوانحنا، لذلك بالهمزتين الاولى، والثانية كنت اتساءل مع علامة تعجب وضعتها نهاية العنوان، والمعنى ان نفي النفي مع التعجب هو الاثبات، لذلك كما قولك لا وداعا للأوطان، ولكن أيقونة الصبر بقيت يمزقها الالم؛ نعم لا أقول وداعا.

تداعياتك يا استاذي مثل افكارك نبيلة بعطرها، نقية بمعدنها، ولم لا وانت شاعر وكاتب مقامة وفيلسوف وانسان، لذلك سطورك دائما تبحث عن فضاءات صامتة.

محبتي مع عطر الورد المخلوط بفيض الياسمين
عقيل

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4056 المصادف: 2017-01-06 12:46:42