حيدر فوزي الشكرجي
سامي جواد كاظم
آمال عواد رضوان
ا. د. فاروق مواسي
د. صادق السامرائي

ماجد الغرباوي: الخطاب الديني وقرصنة الحريات

majed algarbawiaمن يشكك في إحدى ثوابت الفكر الديني، مرتد (وفقا لشريعة الفقهاء)، يجب قتله، على الضد من الحكم القرآني!!. او زنديق ما دام حاذقا يُجيد لعبة الكلام والتلاعب بالألفاظ،

 

ثمة سؤال تتوقف عليه حدود حرية التعبير في الاسلام: هل الدين نموذج نهائي، يصادر حرية الرأي والاعتقاد والتعبير، ويفرض رؤية احادية تلازم الانسان مدى الحياة؟ أم الدين نسق قيمي يستجيب لمتطلبات العصر والزمان، ويتجدد مع كل قراءة تستوفي شروطها الموضوعية؟

الاسلاميون ومن قبلِهم رجال الدين والفقهاء يعتقدون ان الدين منجز الهي نهائي، يصادر حرية الرأي والاعتقاد والتعبير، فمن ينكر إحدى ضرورات الدين وفقا لهذا المنطق، مرتد، (سواء كان مسلما بالفطرة او استجد له رأي بعد اسلامه) .. وملحد زنديق، حينما يتمرد، يجادل في قضايا الخلق والوجود، او يطرح اشكالات يعجز عن تفنيدها صاحب الحقيقة المطلقة!!. (وهذا لا يشمل المعاند والأحمق البتة). ولم يكتف الخطاب الديني بضرورات العقيدة موضوعا للردة بل راح يوسّع من مساحات المحرّم والممنوع، وراحت تتناسل الضرورات لتشمل ضرورات المذهب والطائفة بل ضرورات الشعائر ايضا!!، فتحوّل الفكر الديني الى حقل الغام شاسع، لا يعرف المرؤ كيف يتفادى مخاطر التحرش في ثوابته، وصارت البدع والاساطير والخرافات طقوسا مقدّسة .. مرتد وفاسق ومنحرف من لا يؤمن بها، او يناقش في شرعيتها، وبهذا الشكل اصبحت الردة سيف يلاحق حرية التعبير، تتمدد سطوتها كلما اتسع مجال التنظير الفكري لدى المسلمين. ومع كل بدعة تُقمع الحريات، ويتراجع الوعي، ويضمر دور المثقف التنويري، حدا يعيش حالة من القلق والخوف والترقب. وطالما راح ضحية التعبير عن الرأي شخصيات استباح الجلاّدون جلودهم، وراحت سياطهم تصب جام غضبها انتقاما لزيف الآلهة، وأصنام الفكر الديني المتعجرفة. ولم يكتف رجل الدين بمصطلح الردة والزندقة والالحاد بل راح ينحت صيغ جديدة كمفهوم (إزدراء) الأديان او ازدراء مقام المرجعيات الدينية، وهو مفهوم يتصف بقدرة هائلة على الاطاحة بمن تسوّل له نفسه التحرّش او التشكيك بثوابت الخطاب الديني الرسمي، لان رجل الدين لا يخشى الحرب والمنازلة بقدر خوفه من الرآي الذي يزلزل قناعات الناس ويضع مبانيه على محك السؤال.

ان الخطاب الديني كغيره من الخطابات الأيديولوجية، يمارس التضليل وتزييف الوعي .. يقفز فوق الحقائق، ويقمع المعارض، بأمضى الأسلحة (أي الفتوى)، أداة الفقيه في فرض آرائه والدفاع عن حدوده. فالمعارض فكريا وعقيديا، او من يشكك في إحدى ثوابت الفكر الديني، مرتد (وفقا لشريعة الفقهاء)، يجب قتله، على الضد من الحكم القرآني!!. او زنديق ما دام حاذقا يُجيد لعبة الكلام والتلاعب بالألفاظ، وما برح قادرا على فضح الحقيقة، وهتك المستور، بل ما دام يحمل رأيا آخر، وقناعة آخرى. او لم يقتنع بعقيدة رجال الدين والفقهاء فهو مرتد ايضا، مطرود من رحمة الله. وكلا من المرتد والزنديق محكوم عليه بالضلال والموت، وقائمة من حُزت رؤوسهم بسيف الدين طويلة عبر التاريخ. خاصة والارتداد مفهوم ملتبس، يستجيب بسهولة لأهواء فقهاء الضلال، حتى بات مطيّة الحركات التكفيرية، المتطرفة، التي راحت تستبيح طوائف اسلامية كاملة بحجة الارتداد، حتى ولو كان الارتداد خلافا فكريا وعقيديا، او فقهيا بين فقيه وآخر. وهذا بالضبط ما فعله ابن تيمية حينما (كفّر الفلاسفة والمتصوفة والجهمية والباطنية والاسماعيلية والنصيرية والامامية، والاثنى عشرية والقديرية) . وجاء من بعده سيد قطب في جاهلية القرن العشرين، ليؤسس منهجا تكفيريا، يستمد من ابن تيمية وخطه السلفي شرعية استباحة دماء الناس الابرياء، ويوظّف آيات القتال والحرب التي نزلت في وقائع تاريخية محددة لزهق كل معارض ومخالف لرؤيته (العقيدية – الفقهية).

والمغالطة الأساس في الخطاب الديني، حينما يوائم بين الدين (كنصوص مقدسة) والفكر الديني (كفكر بشري). والحقيقة ان الفكر الديني قراءة للدين، وفهم له، يختلف من شخص لآخر ومن فقيه لآخر، وفقا لتطور البيئة الثقافية، وليس هو ذات الدين، كما يحاول الخطاب الديني الايدولوجي ان يوهم القارئ والمتلقي به، ليمنح آراءه قداسة تتعالى على النقد والمراجعة.

وايضا يغالط اذا اعتبر التنظيرات الفكرية في شتى المجالات ضرورة من ضرورات الدين، لانها مجرد آراء واجتهادات شخصية، وليست ضرورة من ضرورات الدين.

والغريب ان التكفير وأحكام الردة، تطال دائما مساحة الفكر الديني الذي هو فكر بشري، فكيف يؤاخذ الانسان حينما يناقش ويجادل في فكر بشري مهما كان مصدره؟. وحتى لو صدق الارتداد فان القرآن الكريم اكتفى بالمؤاخذة الآخروية بحق المرتد (عن الاسلام)، ولم يجعل أي مؤاخذة دنيوية عليه. وما صدر من أحكام في بداية البعثة كان مقتضى أمن المجتمع المسلم، وليست أحكاما شرعية كي يتشبث بها الفقهاء ويعقدوا عليها اجماعهم الذي هو دليلهم الأساس في حكم المرتد، ثم استغلها السلطان والسياسي لاقصاء المعارضة وانزال أقسى العقوبات، أي القتل بحقه، على مدى التأريخ.

ثم كيف نقسّر تطور العقل البشري، ومسيرته الزاخرة بالانجازات المعرفية والفكرية والفلسفية، اذا قلنا ان الدين نموذج الهي نهائي؟. ولماذا منح الله العقل قدرة هائلة على الخَلق والابداع، حتى راكم رؤى ونظريات افرزت نظاما اجتماعيا – سياسيا كفل للانسان حقوقه، من خلال مبادئ: التعددية، المجتمع المدني، التداول السلمي للسلطة، وضمان الحريات العامة، وهي منجزات بشرية نافست الخطاب الديني، واستقطبت أنظار الشعوب، حتى بات الغرب محكوما في نظر الشرق بثنائية: النموذج / العدو. بل أصبح همّ الانسان الشرقي اللحاق بالغرب وتطبيق نموذجه الحضاري، وأمنيته دائما ان يعيش في ظل قوانينه وأنظمته. وبالفعل من يعيش في الغرب يشعر بقيمة ما أنجزه العقل البشري، وكيف اعاد للانسان مكانته وحيثيته، من خلال ضمانات دستورية، كفلت معيشته، وأمنه، وحريته، وهذا غاية ما يطمح له الانسان، بينما تعثرت التجارب الدينية واخفقت في تطبيق النموذج الديني، لذا تلجأ لقمع الحريات ومصادرة حرية الرأي بالذات.

وأيضا، لماذا لم يخلق الله عقلا على مقاسات النموذج الديني، عقلا يتحرك باتجاه واحد، يأبى الخلق والابداع؟ لكنه تعالى خلق عقلا خلاقا مبدعا منافسا: (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة)، لكنه لم يجعلهم كذلك بل (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)!!!.

وعَود على بدءْ، فالاسلام لا يصادر حرية الرأي والمعتقد والتعبير، حتى لو اتخذ المسلمون الأوائل اجراءات احترازية في بداية الدعوة، فانها ليست أحكاما نهائيا، لان المنطق القرآني قائم على الاختلاف باعتباره أحد مقومات الخلق، وسرّ ديمومة الحياة على الأرض. به تستقيم وتستمر وتتطور وترقى بالانسان وتطلعاته. فالمبدأ القرآني لمن يتقصى آياته: "انا هديناه النجدين اما شاكرا واما كفورا"، و"فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟" "وما أنت عليهم بمسيطر". وحرية التعبير ملازمة للاختلاف، فما دام الاختلاف مشروعا فان التعبير عن هذا الاختلاف مشروع ايضا. بل تجد في رمزية القصص القرآنية ما يؤكد ذلك من خلال قصة الخلق، حينما وقف ابليس يجادل الباري جل وعلا في شرعية السجود لآدم، فلم يصدر الخالق حينها أي عقوبة جسدية بحقه، بل أصغى الى مبررات اعتراضه، وأجّل أمره الى يوم القيامة.

هذا الكلام بمجمله لا ينفي الفرق بين حرية التعبير والاساءة، فالثانية عمل ترفضه كل القيم والمبادئ الانسانية، بينما حقيقة حرية التعبير انها تكشف عن رأي وفهم وقراءة اخرى، يجب احترامها، مهما كان مستوى الاختلاف معها.

للاسف ان اجواء القمع الفكري والعقيدي كرست الحس التكفيري، وصنعت مافيات دينية تتحكم بوعي الشعوب المسلمة، تفرض عليها خطابا دينيا رسميا، يحرّض على الكراهية والتنابذ. ومحاكم التفتيش في تزايد مرعب، تلاحق الناس في كل مكان، حتى راحت أقلام التنوير تتشبث بكل معجزة لتفادي سطوتهم.

نحن بحاجة ماسة لخطاب ديني يعي دور العقل، ولا يراهن طويلا على سذاجة الناس، لان التطور الاعلامي سيلاحق رثاثة الوعي، ويعيد للانسان قدرته على النقد والتلقي الواعي، وحينئذ ستسقط كل الأقنعة المزيفة.

 

ماجد الغرباوي

2-2-2015

تعليقات (44)

  1. احمد الزكي

مقال رائع... ومجتمعنا اليوم الذي يمر باقسى حاﻻت القمع الديني من مختلف اﻻطراف بحاجة ماسة جداً لتعميق مثل هكذا خطاب منفتح والذي يمثل جوهر وحقيقة اﻻديان وخاصة (حسب التعبير الدارج) الدين المحمدي اﻻصيل

 

الاخ الاستاذ احمد الزكي، شكرا لبهاء مرورك، بل شعوبنا بحاجة ماسة الى نقد مستمر علنا نفيق من سباتنا ونحلق بالامم المتطورة

 
  1. صالح الرزوق

المقالة تذكرني بكتاب محمد خاتمي ان الفرق واسع بين السياسة و الفكر السياسي، كذلك يوجد فرق بين المؤسسة الدينية التي تتعامل مع محددات و وجهات نظر و الدين الواسع و الغني و المتسامح و الذي لا يحمل مسطرة للعقاب و القياس و يترك علاقة حميمة تنمو بين الوجدان و العقل، فالدين لحل مشاكل البشرية و ليس لتعقيدها..

 

نعم يا صديقي د. صالح الرزوق، المقال ايضا اكد ذلك، والنقد موجه للخطاب الديني وليس للدين ذاته، وهذا ما اكدته خلال كتاباتي بل اعمالي مكرسة لذلك، تحية واحترام مع الشكر الجزيل
ماجد

 
  1. سيروان ياملكي

ما أحوجنا اليوم إلى هكذا فكر نيير نافذ واضح جرئ. بوركتم سيدي الفاضل لكم كل التقدير والإعجاب.

 

الاديب والشاعر اللامع الاخ سيروان ياملكي، شكرا لحسن ظنك، وقراءتك المقال بامعان، ليس امامنا سوى الجرأة لتكسير اصنام الجهل والامية،
لك التقدير والاحترام مع محبتي
ماجد

 

العالم اليوم تحكمه تعاليم الفلاصفة لا تعاليم الأنبياء؛ فكل دولة في العالم إما جمهورية أو ملكية أو مذبذب بينهما، ونظامها الاقتصادي إما رأسمالي ليبرالي أو شيوعي وشيوعي معدل إلى الاشتراكية أو مذبذب بينهما.

والناقدون للخطاب الإلحادي يُقتلون بالآلاف يوميا، في بلاد العرب والعجم، وفقا لشريعة الضالين في إعداماتهم الديمخراطية وفقا لحقوق الأسنان.

أنصحك بقراءة (الرد على المنطقيين)، و(نقد المنطق)، و(درء تعارض العقل والنقل) وكلها لابن تيمية الذي سجنته سلطات التعصب الفكري الزنديق إلى أن مات.

 

الاخ د. جمال بن عمار الأحمر، شكرا للاطلالتك وشهادتك، المشكلة عميقة يا سيدي، وسيتقل اخرون، ما لم نتدارك انفسنا ونؤسس لثقافة جديد، احترامي لك
ماجد

 
  1. جمعة عبدالله

استاذنا الكبير
هذا هو سطوع الفكر النير وسطوع العقل بالحكمة والتعقل , في هذه وجهات النظر الواقعية والموضوعية للدين ونصوصه . انها قراءة بناءة بعيداً عن التهويل والافتراء وحرف الامور , ودون ثلم قيمة الدين ونصوصه بالتفسير والتأويل المنحرف , بل تعزز قيم الدين من خلال قرائتها الصائبة التي تعزز مكانة ومنزلة الدين , في القراءة الموضوعية المعتمدة على النقد البناء . لقد تحول الدين الاسلامي في هذا الواقع المأجور , الى مافيات دينية في ثوبها المتشدد والمتطرف , في تصدير الارهاب باسم الدين والذي ينذر بعودة محاكم التفتيش بأسوأ صورتها السيئة , كان الدين الاسلامي حسب وصاياهم وتوجيهاتهم بانه بالضد من حرية التعبير والرأي , من يخالفهم يحللَ دمه شرعاً بتهمة الالحاد والتكفير والزندقة , والخروج عن مسار الشعريعة الاسلامية . بدلاً من ان يساهموا في انضاج قيم الدين وعقيدته , لكن بوجود هؤلاء الذين يلبسون عباءة الدين , صار الدين الاسلامي بوجودهم الى دين ارهابي بامتياز , ومنصة للارهاب الفكري والقتل , وزاد الطين بلة كما يحدث في العراق , حيث تحول الدين وعقيدته ومذهبه الى تجارة وسمسرة رابحة , تدر اموال طائلة ... ان مثل هكذا مقالات تنويرية قيمة , هي حاجة ضرورية كتنقية الهواء من السموم الملوثة العالقة به , لانها تضع يدها على الجرح والداء , وتلائم في نظرتها الثاقبة بالصواب , متطلبات العصر الحديث . حقاً ان الدين الاسلامي لا يصادر ولا يحرم حرية التعبير والرأي . لكن الجماعات الدينية ومراكزها التنفيذية , صادروا هذا الحق وقمعه بكل الاتهامات التي تجعل صاحب الرأي متجه الى مقصلة الاعدام , وافسحوا المجال مفتوحاً الى مختلي العقل , ان يصدوروا بفتاوى فنطازية وشاذة , تسيئ الى الدين وعقيدته . . ان هذه الجرأة الفكرية في هذه المقالة الثمينة , تكسر الحوجز بالجمود الديني وفي ناحيته المتطرفة بالارهاب , انها وجهات نظر تعتمد على الموضوعية , وعلى الثقافة التنويرية للدين بحث يكون ملائم لمتطلبات الحياة الحديثة , وتحفظ الدين من الاسفاف والانحدار الى مزالق خطيرة

 

الكاتب القدير جمعة عبد الله، مداخلة قيمة، انارت ابعاد اخرى، ما زال الوعي الجمعي مشكلتنا الاساس، وما زال امامنا عمل كثير حتى تستيقظ الامة من سباتها وتنهض، شكرا لك مجددا

 
  1. عباس مراد

انه زمن المافيات العابرة للقارات والتي لم تعد تقتصر على مافيات تهريب الممنوعات والبشر من اجل الرق بابشع اساليبه بل كما ورد في المقال القيم ان هناك نوع اخطر من المافيات العابرة للأديان والاقوام والدول والتي ندفع ثمنها دماء ودمار وتخلف مع ان رب العالمين قال لرسوله وما ارسلناك الا رحمة للعالمين بينما الذين يعملون على مصادرة الرحمة الالهية بفكر مغلق لا يبغون الا مصالح شخصية ودنيوية على حساب كل القيم الانسانية

 

الكاتب القدير الاخ عباس مراد، شكرا لقراءتك المقال، ومداخلتك التي لامست الحقيقة، اننا نعيش ازمة سلوك اضافة الى ازماتنا المتراكمة، واخطر الازمات تلك المافيات اللعينة التي تتاجر بدمائنا، محبتي
ماجد

 
  1. شوقي مسلماني

دائماً المثقّف التنويري الصديق الباحث ماجد الغرباوي في المقام العالي من الشجاعة وحريّة الفكر هذه المداخلة في نقد الجاهليّة الحديثة التكفيريّة المتسلّطة على العقل والأحاسيس والمشاعر تستحقّ القراءة مثلما تستحقّ الإنتصار لها باعتبارها خشبة خلاص في محيط المذهبيّة المقيتة والتعصّب الأعمى والتكفير وإراقة الدماء البريئة بلغ السيل الزبى حيث الذبح على الهويّة بات تنسّماً لريح الجنّة ورجل الدين يكفِّر زميله إذا لم يوافقه حتى من ضمن المذهب الواحد ولا استثناء تحيّة قلبيّة دائماً

 

القدير الشاعر شوقي مسلماني، شكرا لقراءتك المقال، ومداخلتك القيمة، بالفعل بات التكفير معضلة ما لم نتدارك الامر بقراءات نقدية صارمة تفكك ثوابتهم، اجدد شكري واحترامي
ماجد

 
  1. جمال مصطفى

الأستاذ ماجد الغرباوي
ودا ودا
(نحن بحاجة ماسة الى خطاب ديني يعي دور العقل ) ولكن يا استاذ ماجد
ليس هنالك من خطاب ديني يعي دور العقل , وإذا كان في مقدورك أن تضرب مثلا فهاته ؟ كيف تريد ألّا يراهن على سذاجة الناس وهو لا يعتاش إلّا عليها ؟ وإذا كان التطور الأعلامي سيلاحق رثاثة الوعي فكيف يهدأ
لسدنة الدين بال ومصيرهم معلق بمخلب عفريت , هم قلقون على ما
قد ينهار من أقنعتهم وبالتالي سيفقدون كل سطوتهم على السذج وتنتهي
مصالحهم سواء كانت مصالح مادية أو مصالح اعتبارية . نحن إذا بحاجة الى خطاب روحاني (وليس الى خطاب ديني ) لأن الدين لا دور له سوى
كبح الروحانية وتشويهها ومصادرتها لصالح خطاب طقوسي مهووس حدّ
اللعنة بالشعيرة لأن الشعيرة أفيون الشعوب وسيصحو مارد تلك الشعوب
بدون حشيشة الشعيرة , ولهذا فنحن يجب أن لا ننتظر عقلانية ً من كهنة .
الكاهن وسيط دائما بين من يَدفع ومن يُدفع له . لم تسكت الكنيسة وتنسحب الى جحرها بإرادتها بل أرغمتها طلائع الشعوب على الإنزواء وإذا أردنا
أن نتجاوز ما نحن فيه فيجب اولا أن نقولها صريحة وليس على شاكلة :
إن الأسلام يحث على التسامح ووووو الخ من تبسيطيات سمعناها من
معلم درس الدين الأسلامي ونحن أطفال . نحن بحاجة الى غاندي ولسنا
بحاجة ال عمامة حمراء أو بيضاء أو سوداء وإذا كان لا بد من عمامة
فلتكن على شاكلة عمامة المتصوفة . لاجدوى من حث المنتفعين من
الأسلام السياسي على الأخذ بالعقلانية وكأن من يقول ذلك يعني بذلك :
انتفعوا ولكن ليس الى حد الجشع والسحت ولن يسمعوا , والسؤال الأهم
من الذي بيده عقلنة الخطاب الديني الأسلامي ؟ الأزهر والنجف وقم ومكة ؟
أم الكاتب الأسلامي ؟ أم كل هؤلاء ؟ وهل هؤلاء جميعا بحاجة الى حث ؟
لقد أسمعت لو ناديت حيا ً ولكنْ لا حياءَ لمن تنادي

الأستاذ ماجد الغرباوي دمت قلما مطالبا بالعقل والتغيير .

 

الاخ القدير جمال مصطفى، دمت اديبا وقلما معطاء، دافقا بالوعي، لا اكتمك اشعر بالسعادة لمشاركة الواعين من اصحاب الرأي، تهمني تعليقاتهم وانتقاداتهم لانها تقوم الفكرة وتعالج مسار الكتابة، لا اختلف معك الا من حيث التعميم، ما زلت اترك هامشا للتفائل، علنا نرسو على ساحل الامان والتسامح، كي نعيش مثلنا مثل الشعوب السعيدة في العالم. شكرا لمداخلتك القيمة، وتأشيرك على نقاط الضعف في الفكر الديني، مع احترام
ماجد

 
  1. صفاء الهندي

المقالة الموسومة (البحث عن آفاق تتخطى الإتّباع في الدراسات الاسلامية) للدكتور الفاضل عبد الجبار الرفاعي منشورة في المثقف.
اقتطعت الجزء الاخير منها..
لأنني اعتقده المنهج المناسب المعبّر والمؤيِّد في رؤيتنا تجاه فكرة ما تفضل به وطرحه استاذنا ومعلمنا الباحث الاسلامي القدير ماجد الغرباوي في موضوع مقالته الهادفة..

(.. في مراجعة عاجلة لحركات الإصلاح الديني الفاعلة والمؤثرة في تاريخ الأديان، والتي امتدت وترسخت عبر الزمان، نجد الحركات المشتقة من المؤسسة الدينية والمتولدة منها خاصة، هي التي أحدثت تغييرا وتجولا واسعا. مثل حركة الاصلاح الديني التي قادها مارتن لوثر، وانبثقت من داخل الكنيسة، فأحدثت منعطفا وتحولا هاما في تقاليد ونظام المؤسسة الدينية المسيحية.وقد ظل على الدوام صوت هذه الحركات مسموعا ومؤثرا في المؤسسة.
تحديث المسجد لا يتحقق إلا حين ينبثق من داخل المسجد، وتحديث الأزهر في مصر، والزيتونة في تونس، والقرويين في المغرب، والحوزة في النجف وقم، لا يتم إلا عندما ينطلق من داخلها، لكيلا يفتقر التحديث للمشروعية. حين ينطلق من داخل تلك الحواضر يتوافر له حامل إجتماعي. بينما لا تجد الدعوات والكتابات في الإصلاح من خارج المؤسسة الدينية حاملا اجتماعيا، يعتنقها ويتبناها ويتفاعل معها، داخل تلك الحواضر، ويستخدم الامكانات التي يتيحها له انتماؤه للمؤسسة الدينية، كالمنابر والشعائر والمواكب ودور العبادة، في التثقيف على المفاهيم والمقولات والرؤى والأفكار التي تدعو اليها.
قد لا تكون هذه الفكرة محببة ومقبولة لدى بعض المنشغلين بدراسة ونقد وتحديث التفكير الديني، المنحدرين في تكوينهم الفكري والأكاديمي من خارج المؤسسة الدينية، ولعل بعضهم يرى فيها تقليلاً من دورهم التحديثي، إلا أنني أرى أن الواقع التاريخي لمسيرة التحديث يصب في صالح هذه الفكرة.
في النهاية تبدو هذه الملاحظة سديدة إذا بقيت مجتمعاتنا في بنيتها الاجتماعية، وفي مصادر تكوينها العلمي والثقافي، على ما هي عليه الآن. نعم، في ظل نظام تعليمي ــــ لا سيَّما الجامعي منه ــــ جديد، أكثر حداثة وتنوعاً وعمقاً مما نجده اليوم، من الممكن توقع دور للنخب العلمية المشار إليها أكبر وأوسع).


تقديري ومحبتي

 

الاستاذة صفاء الهندي، شكرا لقراءتك المقال، بالفعل كما تفضل د. عبد الجبار الرفاعي، لا يخوض هذا المضمام الا من يمتلك ادواته، لانه معقد ومتشابك، وتخصصي. شكرا لك ثانية
ماجد

 

بعد خواء الفكرالايدلوجي بايجاد وسيلة ناجعة لمعالجة مشكلات البشر عندنا سواءالقومي او الماركسي , ظهر الفكر الاسلامي السياسي لدى العامة , وطفح على السطح بأعتبار ان الاسلام هو الحل , تحييد المؤسسة الدينية يتم بتبني العلمانية الحقة الدين لله والوطن للجميع وارجاع رجال الدين الى المساجد والكنائس ومنعهم من التدخل في السياسة واعتماد العلم لبناء المجتمع , الف شكر لكاتب المقال على هذا الطرح الجريء ارجو ان تتقبل تحياتي وتقديري العالي

 

الاديبة المبدعة نيران العبيدي، شكرا لبهاء مرورك وقراءتك للمقال، وشكرا لحسن ظنك، فرحت برضاك. سنواصل الدرب ونطمح ان نحقق شيئا في اخر النفق، لكن لا بد من تضافر الجهود والاصرار، حتى نقدم رؤية جديدة وفهم جديدا للدين ودور رجل الدين ومن ثم تستقيم حياتنا
جزيل شكري
ماجد

 
  1. صائب عبد الحميد

رحم الله فولتير القائل: "ليس من اليسير تحرير الناس من أغلال يقدسونها" .. ستظل هذه الاغلال مقدسة، يقاتلون دونها، فلا دين لديهم سواها.. الشرق الاسلامي يعيش واحدا من أسوء عصوره على مستوى الوعي الديني، والمسار الانحطاطي تيار جارف.. كل اصواتنا، وآلاف الصفحات التي ننشرها، يطيح بها خطيب او داعية برمشة عين، لا لانه عبقري فذ، بل لانه يجيد فن السخرية بعقول البشر.. وما عليك إن أردت ترويج فكرة تافهة وسخيفة الا ان تؤطرها باطار من الدين، وتلبسها لبوس العقيدة.

 

الاخ الاستاذ د. صائب عبد الحميد، لحضورك نكهة خاصة، نكهة المعاناة عبر زمن امتد لعشرات السنين، ما تفضلت به يضعنا امام مسؤولية كبيرة، خاصة مع براعة رجل الدين الشيطانية في التلاعب بعقول الناس وقدرته على اقناعهم، اكرر شكري واحترامي
ماجد

 

تحياتي واحترامي لاستاذنا الكبير الغرباوي.
كما عودتنا فانك تعزف على اوتار أفكارنا النائمة الخجلى فتحيلها كلمات جريئة يقضى!
كنت في ما سبق أعتقد أن الطريق المثلى الى التصحيح في مجتمعاتنا تمر من خلال تنقية التراث الديني ليعود الى منبعه الاصيل الذي لا اأشك انه قادر على ان يأخذ بأيدينا الى حياة حرة كريمة. ولكن، اﻵن أعتقد ان تلك طريق شائكة صعبة وغير مجدية، قناعتي الحالية ان نعمل على تغيير نظرة وعلاقة المجتمع بذاك التراث فنجعله يميز بين التراث الواضح الحقيقي المتمثل بالقرآن وبين ما سواه من أفهام الرجال واجتهاداتهم.
أرجو التعليق استاذي الغالي للفائدة.
حبي واحترامي ﻷسرة المثقف.

 

الاخ الاستاذ مجتبى ال ياسين، فرصة طيبة ان اتعرف عليك من خلال مقالي، ليتنا نلتقي ما دمت في سيدني، شكرا لمداخلتك القيمة، اشرت على نقطة مهمة، قلما يدركها احد، هذا ما نحتاجه بعد ان تحول التراث الى عبء، يعرقل تطورنا. سيدي الكريم التراث لا يعدو كونه قراءة وفهم للنص الديني، وهو تراكم تقليدي وليس اجتهادي الا النادر، وعلينا ان نقدم نحن فهمنا للدين وللنص الديني ضمن وعينا الثقافي وفي ظل بيئتنا بكل تنوعها، خالص التقدير والمحبة
ماجد

 
  1. ماجد الغرباوي

الاخ الاستاذ مجتبى ال ياسين، فرصة طيبة ان اتعرف عليك من خلال مقالي، ليتنا نلتقي ما دمت في سيدني، شكرا لمداخلتك القيمة، اشرت على نقطة مهمة، قلما يدركها احد، هذا ما نحتاجه بعد ان تحول التراث الى عبء، يعرقل تطورنا. سيدي الكريم التراث لا يعدو كونه قراءة وفهم للنص الديني، وهو تراكم تقليدي وليس اجتهادي الا النادر، وعلينا ان نقدم نحن فهمنا للدين وللنص الديني ضمن وعينا الثقافي وفي ظل بيئتنا بكل تنوعها، خالص التقدير والمحبة
ماجد

 
  1. حسن العاصي

نحتاج كثيراً إلى إعادة طرح الأسئلة الأساسية كما فعل مفكرو عصر النهضة،كما تبرز ضرورة تحديث الخطاب الديني ليلمس كافة المتغيرات الباطنية منها والظاهرة والتي لم يكن لها شبيه في عهد ولادة الفقه الإسلامي .
مقال ممتاز، ورؤية عميقة
سلمت يداك الأستاذ الفاضل ماجد الغرباوي
دام الإبداع ودامت المثقف بكل خير
تحيتي لك حتى هناك

حسن العاصي

 

الاخ الاستاذ حسن العاصي، مرور متوهج، شكرا لقراءتك المقال بخلفية تعي تطورات الاحداث، لا شك سيدي الكريم ان المشكلة الاساس الان في نوع الاسئلة المطروحة، ما زلنا نجتر نفس الاسئلة ونفس الاجوبة، ما نحتاجه اسئلة تلامس الاشكاليات الحقيقية، اسعدني رضاك عن المقال مع الاحترام

 

إنما الدينُ الإسلاميُ نظامٌ إلهيٌ متكاملٌ هيأهُ اللهُ جلَ وعلا لأجل المصلحةِ الإنسانيةِ أولاً وآخراً.. وبذلكَ هوَ ليسَ بنظامٍ دكتاتوريٍ كما يحاولُ القائمونَ على خطاباتهِ بتسييسهِ بما لايتوافقُ وكمالَ الإنسانِ الحقيقي وسعادته..بحيث إن أي رفضٍ لفكرٍ ما يُرَدُ بالحكمِ بالموتِ على صاحبهِ من قِبَلِ الإمامِ أو نائبه.. بحجةِ أن هذهِ الأحكام تمنع تمادي الانسان في الشقاء, وأن قتلهُ بلاشكٍ يصبُ في مصلحته ومصلحةِ غيره من المسلمين..!!!!
قد يتناسى القائمونَ على الخطاب الديني الدكتاتوري بإنَ محاولةَ تسييس الإسلامِ دكتاتورياً تحفزُ أُصُرَ الارهابِ وتقوي دعائمهُ خصوصاً معَ وجودِ فِكرٍ يتماشى وعقليتهِ القمعيةِ الدموية..!!
ونحنُ اليومُ أحوجُ مايكون لكلمةٍ نابعةٍ من عقلٍ وقلبٍ تأخذُ بالكيانِ الديني بعيداً عن الانهيار والانحدار, وتسعى بنا لتخطي الازمات التي توالت واحدةً تلوَ الأُخرى..!!
......
كما عَهِدناك, فِكرٌ نابضٌ وعَقلٌ نَيِّر.. وحكمةٌ لاحدودَ لها..
تحيةٌ من صميمِ القلبِ لتلكَ الروحِ الثائرةِ التي تحملُ بداخلكَ استاذ أبو حيدر
دُمتَ نوراً وعَلَماً محفوفاً بعنايةِ الباري.....

سارة الدبوني

 

الاديبة القدير سارة الدبوني، شكرا لبهاء حضورك، ومداخلتك القيمة التي تكشف عن وعي تام للخطاب الديني وتداعياته الخطيرة، خاصة عندما يسعى السياسي لتوظيفه لاهداف تكرس مصالحه، وكما تفضلتي ان الدين مشروع الهي له اهداف انسانية عالية، شكرا لك سارة العزيزة ثانية
ماجد

 
  1. لطفي شفيق سعيد

الأستاذ ماجد الغرياوي المحترم تحية لك ولسمو فكرك التنويري
هناك معضلة أكبر وأوسع من هذا التحديد, لقد ساهمت بتدمير شعوبنا وأدت إلى ربطها بعجلة التخلف والإنزواء في زاوية مضلمة وعلى مر تاريخ طويل وإلى وقتنا الحالي وهي المتمثلة بمتلازمة الفكر الديني المستبد والتشدد القومي الشوفيني كلاهما يغذي الآخر من أجل الهيمنة والاستحواذ على السلطة وبالتالي التسلط على رقاب الشعب وهنا أسأل من أوصل شعبنا لهذا الخراب والتخلف؟ ألم يكن سببه هذه المتلازمة التي راح بسببها آلاف البشر حرقا وتفجيرا وإذاية بالتيزاب وشنقا ورميا بالرصاص وسجنا وتعذيبا وتدميرا للبنية الاجتماعية ونهبا للآموال وبشعارات تمكنت عن طريقها بسط هيمنتها وتسلطها وذلك بزرق عقول الشعب بسمومها لكي يعيش في حالة هلوسة فكرية وانصياع كالتي تحدثها مؤثرات الأفيون والترياق ؟ ألم تكن تلك الزمر سببا في اجهاض أول جمهورية انبثقت على أرض الرافدين أ وليس القائمين بها هم لازالوا ينفثون سمومهم وبنفس الأسلوب والمنهج ويضعون أيديهم يدا بيد لكي لاينفرط عقدهم المقدس الذي أوصلهم الى السلطة والتسلط عن طريق فتاوي رجال الدين التي تدعو لمحاربة الملحدين من المثقفين اليسارين و تكفير كل التنويريين وبشعارات القوميين الشوفينيين الديماكوكية التي تدعو لسيطرة قومية على قومية أخرى وأقول أخيرا إني أرى أن أصحاب هذا الداء لازالوا يمشون على أرض العراق بكل خيلاء إلى أن يجد الشعب له الدواء ويتخلص من هذاالبلاء

 

الاستاذ القدير لطفي شفيق سعيد، شكرا لحسن ظنك، واهتماك بما يخطه قلمي، وشكرا لتأملك في ابعاد المقال ثم الانتقال الى ملازمة خطيرة، كانت تداعياتها وما تزال شعبنا، بلك طوائفة. المشكلة في ظل هذه الاوضاع كيف نحيد الدين، كي لا يتسجيب لرجل الدين ورجل السياسية،أأمل ان انتناول هذا الموضوع مستقبلا، بصراحة كافية، شكرا لك مجددا مع احترامي
ماجد

 

ثمة إشكالية في مسألة الطرح اغلخاص بعلاقة النصوص الألهية بالتفسيرات البشرية .. فضلاً عن أطروحة الغموض، الذي يحيط بمقولة أن النصوص المقدسة، التي لا اجتهاد فيها، نهائية أم أنها خاضعة للتغيير بفعل المتغيرات والتحولات وبفعل التحديث والحداثة..!!
وقبل أي شيء يتوجب أخذ بنظر الأعتبار مسألتين : الأولى ماهو النص الألهي ؟ وماذا يعالج ؟ ، والمسألة الثانية هي الزمان الذي نزل فيه النص الألهي ليعالج الحالة أو الحدث .
كما أن من المفيد الوقوف على روح النصوص، كل النصوص، وهي تمثل العدل والأنصاف وعدم التمييز ، فضلاً عن الصدق والوفاء بالعهود والتمسك بمكارم الأخلاق وعدم الأعتداء وإشاعة السلام القائم على العدل والحرية في الأختيار ورفض الأكراه في الدين .. إذن : أن روح النصوص تلامس كينونة الزمان والمكان في آن .. ومثل هذه الكينونة تصلح دائماً لكافة دساتير الشعوب .. ولا حاجة لدعوات التتحديث، لأنها تمثل (منظومة قيم) .. والقيم هذي ذاتها .. فلا تصبح الأخلاق نصف اخلاق ، ولا الأمانة نصف أمانة ولا النزاهة نصف نزاهة ولا الشجاعة نصف شجاعة ولا الصدق نصف صدق .. بمعنى أن فلان نصف صادق ونصف نزيه ونصف عادل ..إلخ
المشكل في هذا الأمر .. ليس في النص إنما في تفسير النص من لدن البشر ومصالحهم ومتطلباتهم وتفسيراتهم وحسب أهوائهم واغراضهم .. يفصلون النص على مقاساتهم .. والشاهد على ذلك .. أن نصاً إلآهياً واحداً ، تدخل البشر في نفسيره بملايين الكتب والنصوص .. الأمر الذي جعل البشر والخلق حائراً إلا من احتكم العقل والمنطق .. أما الجاهل فقد انساق وراء التفسيرات القاصرة والضعيفة والمغرضة ..إلخ
مقالكم جميل جداً .. وهو يمثل في اطوحاته المهمة ثورة عارمة في الجدل حول اشكالية العصر الكبرى وبمصاف إشكالية العولمة ومضامينها التي غطت، ليس الجانب الاقتصادي فحسب في اطار النظرية والتطبيق، إنما اتسعت صوب الثقافة والسياسة والديمغرافيا والعسكرية والأستراتيجيا على نطاق أوسع .. وأرى الأتساع في تلمس ابعاد الأطروحات التي جاءت موفقة فيه خدمة للأنسان وللأنسانية في ظل ظروف معقدة يسودها خلط المفاهيم .. الأمر الذي يتوجب اعتماد الحوار العلمي الواضح الذي يضع الحقائق في نصابها والمقولات في نصابها .. أنها مهمة شاقة ولكنها ممكنة ..
مع خالص امتناني وتقديري .

 

الاديب القدير د. جودت صالح العاني، دعني اولا ارحب بك وانت تشاركني المقال من خلال مداخلتك القيمة، مشكلتنا الان هي القراءات والتفسيرات المتعددة للنص الديني، والمشكلة الاعمق استجابة النصوص الدينية، بمرونة عالية، مما سمح بتعدد القراءات والتفسيرات. نحن نعاني سيدي الكريم من عقل بدائي لا يتطور ولا نتفض، عقل ينصت لرجل الدين ويستجيب له، وعملنا الان نقدي من اجل تدارك الامر علنا نجد من يستجيب، باعتقادي ان عصر التنظير الفكري ولى، فقد امتلأت رفوف المكتبات بطوباوية خاوية. يبقى الدين نسق قيمي كما جاء في المقال وتبقى القيم الانسانية الكبرى قيم مشتركة يدعو لها الدين كما تدعو لها الشرائع البشري التي تقوم على العدل، محبتي واحترامي.

 

ألاخ الفاضل ألاستاذ ماجد الغرباوي
سلامٌ من الله عليكَ ورحمةٌ وبركات

لقد نطقتَ وأيم الله حقيقة ما يُعاني منه مجتمعنا الاسلامي الحاضر وشخصتَ في مقالتكَ
مواطن الفساد الفكري ولكني أقول بصراحة لشخصكَ النبيل أن دعواكَ هذه لا تقف بوجه
عواصف الجهالة العمياء فما دام الناسُ أتباعاً لمرجعياتهم وما دامت المرجعيات مستفيدةً
من هذا الفكر المغلق فلا أرى بصيصاً من النور في حاضرنا ومستقبلنا القريب ، المجتمع
العراقي وأنتَ أدرى به كان في خمسينات القرن الماضي أكثر وعياً منه ونحن في القرن
الحادي والعشرين ومن خلال هذه المقارنة أقول إنّ شمعةً واحدةً لا تُبدد ظلام غابةٍ .

إعتزازي وتقديري لكَ مع عظيم الاحترام .

الحاج عطا

 

الاخ الشاعر القدير الحاج عطا يوسف منصور، شكرا لبهاء مرورك، وقراءتك المقال، نعم هذه احد عوائق التجديد، وربما المعيق الاول لتحديث الفكر الديني، لكنها تبقى مسؤوليتنا لا يمكن التخلي عنها، سنواصل الدرب ومن الله نستمد العون والسداد، شكرا لك مجددا

 

نعم ايها المفكر الدؤوب ماجد الغرباوي نعم (..من يشكك في إحدى ثوابت الفكر الديني، مرتد (وفقا لشريعة الفقهاء)، يجب قتله، على الضد من الحكم القرآني!!. او زنديق ما دام حاذقا يُجيد لعبة الكلام والتلاعب بالألفاظ ) منذ ان اغمض النبي المين ص عينيه تزلزلت الارض تحت اقدام المسلمين فمن طالب بالحوار في ما يجب وما لايجب من طالب فهو المرتد ! والمرتد اعدى اعداء الحاكم السياسي ! بل ان مصطلح الردة لاينطبق على كثير ممن اتهموا بها ! وفي العهدين الأموي والعباسي ازداد عدد المسلمين من غير العرب وقد كابد هؤلاء من النظرة العروبية التي ترى الى غير العرب طارئين على الاسلام بله المجتمع فشبت دعوات من اولئك للتسوية بين العرب المسلمين وغير العرب وصارت تسمية غير العربي ممن يطالب بالمساوات ( شعوبي ) وقطعت رقاب كثير من الابرياء ! وباتت تهمة من يشافه في القضايات الاسلامية هي الزندقة وجلد الكثير من المسلمين غير العرب جلد التلف وهذا الضرب من الجلد يجعل الموت بالنسبة للمجلود امنية عزيزة ! ومازلنا نطلق هذه التسميات فالدكتور عبد الله سلوم السامرائي وضع كتابا اسمه الشعوبية ومن يطالع هذا الكتاب المفخخ يعرف ان جل المسلمين تنطبق عليهم هذه الصفة التي باتت لاحقة بالعرب ايضا والدكتور فاضل البراك مدير المخابرات الذي اعدمه صدام حسين وضع كتابا عن المدارس الفارسية في العراق يفهم منه ان العراق امتان امة عربية لان مذاهبها هي الشافعية والحنيفية والمالكية والزيدية وامة ولاؤها للفرس لانها اختارت مذهبا مغايرا ! اخي الأستاذ ماجد الغرباوي ان من يزعم ان قطع الرؤوس او الايدي او العضاء التناسلية او جلد التلف او القتل رجما بالحجارة او تحريقا بالنار او تحريم الزوجة على الزوج من زعم ان هذه منهجيات طارئة فقد فارق الواقع وجسر التاريخ ! ان الاديان ينبغي ان تكون على مقاس البشر وليس على مقاس الملائكة والقديسين ! انني ابتهج حين اقرأ لك فانت من الصفوة التي تذكرنا بادورد سعيد وفريال غزول وعماد عبد السلام وعبد الله العروي وعلي الوردي ! مبارك لنا بكتاباتك وجل ما نتمناه هو اكمال مشروعك التنويري

 

الاستاذ القدير البروفسور عبد الاله الصائغ، لتعليقاتك نكهة المثقف الخبير بالتراث مع وعي يلازم مسيرة البحث والتنقيب، لذا فتعليقك اضافة قيمة،انارت زوايا مهمة، وتكلمت عن مصاديق التعسف بحجة الردة وما عاناه المثقفون طول التاريخ الاسلامي. الردة سلاح ماض بيد السياسي قبل رجل الدين، ومالم يتم نقده بشكل مستمر سيبقى شبحا مخيفا بوجه المصلحين، دمت استاذا قيما واخا عزيزا، وشكرا لحسن ظنك وثقتك، وثنائك الذي يخجلني حد التلعثم
ماجد

 
  1. ماجد الغرباوي

الاستاذ القدير البروفسور عبد الاله الصائغ، لتعليقاتك نكهة المثقف الخبير بالتراث مع وعي يلازم مسيرة البحث والتنقيب، لذا فتعليقك اضافة قيمة،انارت زوايا مهمة، وتكلمت عن مصاديق التعسف بحجة الردة وما عاناه المثقفون طول التاريخ الاسلامي. الردة سلاح ماض بيد السياسي قبل رجل الدين، ومالم يتم نقده بشكل مستمر سيبقى شبحا مخيفا بوجه المصلحين، دمت استاذا قيما واخا عزيزا، وشكرا لحسن ظنك وثقتك، وثنائك الذي يخجلني حد التلعثم
ماجد

 
  1. عقيل العبود

المفكر الباحث الاستاذ الغرباوي ماجد المحترم
نظرا لأهمية المقال المذكور سأتناول بالتفصيل الدقيق
بعض الملاحظات ربما لتزويد القاريء ببعض ما ينبغي
الإشارة اليه اضافة لما تقدمتم به وتعزيزا لفكركم النير
سيما ونحن في عصر نحتاج فيه الى تأسيس روءية متكاملة
تستوعب جميع ثقافات العالم وأديانها المختلفة وفقا
لما تفرضه حاجة الانسان للغور في باب المعرفة والوجود
والقيم القائمة على المحبة والفضيلة ولهذا أتقدم بفائق
شكري وامتناني لسعيكم وأتمنى ان يتوج هذا السعي
بملف شامل يتم تعزيزه
من خلال ذكر نصوص لفتاوى متطرفة آلت الى
تصفية الكثير من المفكرين والفلاسفة العظام ممن كان
لاثارهم الفكرية و ًإبداعاتهم دورا بارزا في الحضارة العالمية
لقد أحرقت ذات يوم كتب ابن رشد ويتم الان تكفير بعض العلماء
الإسلاميين والمجددين الجدد.
اسأل الله ان يوفقنا جميعا لفتح ملف يستوعب
جميع الآراء وبالتفصيل علما ان التطرف اصبح الان سلاحا
يهدد الفكر والقيم والوجود
مع خالص محبتي
خادم المثقف
عقيل

 

الاستاذ القدير عقيل العبود، شكرا لبهاء مرورك، وشكرا لقراءتك المقال مع تفاعل حفزك على الكتابة، افرحني قرارك، وانتظر ما تخطه اناملك المبدعة. ان مسؤوليتنا سيدي الكريم مشتركة، وبحاجة لتكاتف الجهود، كي نقدم كما تفضلت رؤية اخرى. ارحب بكل ما تكتب، وارجو مراسلتي حول موضوع الملف المقترح للتنسيق واطلاق المبادرة باسمك الكريم
ماجد

 
  1. طلال معروف نجم

لعلي يا استاذ ماجد ليّ السبق في التصدي مبكرا لأصحاب العمائم كل العمائم السوداء والخضراء والبيضاء والكلكلي. وكم اتمنى ان يشاهد الشعب العراق بأكمله فلمين سينمائيين قديمين هما " كازانوفا" و " احدب نوتردام " ليقفوا جميعهم على أضطهاد الكنيسة القديمة في اوروبا في أضطهاد الاوروبيين الى ان تخلصوا نهائيا من سطوة رجال الدين بفضل ثورتي لوثر وكالفن وغيرهما . نحن اليوم بحاجة الى ثائر لايرتجف من كل العمائم ويحرر العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر من هوس رجال الدين وخرافاتهم . فلا مكانا اليوم للسفاح ابن تيمية وأجتهادات البخاري وصحيح مسلم ولا الى منشورات السيستاني وملالي قم . ثورة على مواخير كل اصحاب العمائم وتحرير المساجد والجوامع منهم .
مع تقديري لتحليلك القيم يا استاذ ماجد.

 

الاستاذ القدير طلا ل معروف نجم، شكرا لقراءتك المقال واعجابك به افرحني. الكتابة اخي العزيز تاتي على قدر الوعي، وما دمت تعي مخاطر توظيف الدين، لا شك ستكون في مقدمة من تصدى لرجال الدين والسياسة، نامل اذا لم يظهر ذلك الرجل ان تكون الجهود جماعية فاكيد ستؤثرا يوما ما، خالص الاحترام

 
  1. عباس طريم

الاديب المفكر الاستاذ ماجد الغرباوي المحترم .

مقالك من الاهمية بحيث لا يستطيع المرء , الا ان يدلو بدلوه و ويطرح ما بجعبته .
سيدي الفاضل :

كنت اتمنى عليك ان تتوسع ببحثك الجميل والجريء .. ليكون شاملا ويستوعب حقيقة الدين الذي جاء لينشر قيم الاخلاق والفضائل ويجعلها معيارا للتفاضل بين ابناء البشر
ان هناك من استغل الدين ابشع استغلال , ليجعل منه جسرا ينقله الى عالم المال والمليارات , من خلال ما يشيع من تفسيرات تسيطر على الانسان وتجعله يفكر بعاطفته لا بعقله .
وكي نتجنب التضارب في التفسيرات
علينا الغوص الى روح النصوص للوصول الى اهدافها الحقيقية , في تفسيرنا لادبيات ديننا الحنيف وايات القران الحكيم . وعلينا ايضا ان نستشير العلماء اصحاب الاختصاص .. الذين يميزون بين الصالح والطالح , ويفتحوا لنا افاقا عريضة في تفسيرهم للنصوص .. تقوم على معرفتهم الدقيقة ببواطن الامور .. فالمعرفة الحقيقة في اصول الدين , تؤدي بنا الى تبيان الحقائق والوصول الى المعرفة , وتجنب الاخطاء التي قد تؤدي بنا الى التهلكة .
ان الخلط بين ما يريده الدين من سمو الاخلاق , وعفة وطهارة ورحمه وقناعة , وما يريده الضال من رغبات دنيوية ومادية , خلط لا يجب ان يسيطر على عقولنا ,ولا يصح ان نقع به , وعلينا ان نبحث عن الحقيقة من مصدر موثوق , ومعرفة تتاتى عن طرق البحث والقراءة والاستقصاء المستمر .
اشكركم على اختيار هذا الموضوع الشائك الذي يتجنبه الكثير من الكتاب , لما فيه من مطبات ومزالق كثيرة .

اتمنى لكم النجاح والتوفيق

 

الاخ الاستاذ عباس طريم، تحية ومحبة لمشاعرك النبيلة، اتمنى مطالعة ما سبق هذا المقال من مقالات وحوارات، وساتناول باذنه تعالى ما يتواصل مع هذه الفكرة. نحن بحاجة ماسة لقراءة وفهم جديد للدين، الدين الذي بات يستغله السياسي وغير السياسي لمأرب شخصية، والتسلط وجمع المال الحرام،
فرحت برضاك عن المقال لانك مثقف تعي ما يدور حولك، فشكرا لحسن ظنك واهتمامك بما اكتب
مودتي

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4056 المصادف: 2015-02-02 01:02:08