 أقلام فكرية

صراع الحداثة.. التسامح كمبدأ للعدالة

علي رسول الربيعيستبدأ هذه  المقالة في توضيح طبيعة السياق الذي يتطلب التسامح. نقطة الانطلاق هي توصيف الحداثة الذي ينطلق من النظرية الكلاسيكية الحديثة للعلمنة ويستند إلى البحث الحالي حول الحداثات المتعددة. بسبب عودة الدين أو حضوره القوي في الساحة العامة  حديثًا أو أقل في بضعة عقود اخيرة، لم يعد بإمكاننا وصف التسامح على أساس نظرية العلمنة فقط. سيقود هذا  الىى تعريف الصراع والتسامح داخل حدود المجتمع مابعد- العلماني. ستأخذ المقالة المكون الفلسفي لمفهوم التسامح من أرسطو وكانط، بمعنى أن التسامح ليس مجرد فضيلة ضرورية في المجتمع الحديث، بل هو أيضًا مفهوم معياري قائم على احترام القانون. أخيرًا، تخلص المقالة  إلى أنه يجب اعتبار التسامح مبدأً للعدالة في مجتمع لا يتطلب احترام حقوق الآخرين فحسب بل ثقافاتهم أيضًا.

تغيًـر سياق التسـامح

لقد تغير سياق النظر الى التسامح كحل للنزاع السياسي. قدم لنا جون راولز المنظور الأكثر تطرفًا وبعدًا عن التسامح عندما صاغ العبارة، "يجب أن تطبق الفلسفة مبدأ التسامح على نفسها".[1] كان لدى رولز عند تقديم هذه الأطروحة، وجهة نظر تخطيطية- صورية جدًا لتطور أشكال العلاقة بين الدين و السياسة من زمن الإصلاح البروتستانتي فلاحقاً.

لقد كان يُنظر الى أول أشكال  التسامح، في سياق الانتقال أو تجاوز أن يكون هناك إطار شامل تم فيه اعتبار الدين والسياسة كوحدة واحدة، كطريقة حياة ترغب  فيها الجماعات الدينية التوصل إلى اتفاق سياسي تلقي به السلاح ويجنبها الحرب . لقد كانت مسألة وقت فقط حتى تجد جماعات ذات أشكال مختلفة من الأعتقادات الدينية تمثيلا سياسيا في ثقافة ناشئة بدأت تتعلم كيف تتسامح مع التعددية.

أدى قبول التعددية على من ناحية  ووبلورة تصور موحد للشرعية من ناحية أخرى،الى  فتح الطريق أمام أشكال من الدستورية التي من شأنها أن تفتتح تقسيم العمل والمجالات بين السياسي والديني مما يؤدي بدوره إلى القدرة على قبول تعددية التعبير الديني وفي الوقت نفسه إيجاد فكرة موحدة على مستوى السياسة. يلعب التسامح دوراً قوياً في عملية فصل التعبير الديني والممارسة عن التبرير السياسي. فيمكننا من هذه العملية التاريخية التمييز بين طرائق التسامح الأقوى والأضعف.

انبعاث الدين

أريد اشير أبتداء  تحت هذا العنوان الفرعي الى أنني في مايتعلق بتحليل عودة الدين وفكرة مجتمع ما بعد- العلمانية، بشكل خاص لمقالات يورغن هابرماس التي كانت تحت عنوان: "عودة الدين - تحد لتفسير علماني للحداثة؟" و"مجتمع ما بعد العلمانية" - ماذا يعني ذلك؟ ".

توقع راولز ما الذي سيكون محوريًا في أي نقاش حول التسامح والصراع، أيً كيفيًة استيعاب عودة الدين. وافترض، في الوقت نفسه، مخططاً من وجهة نظر تاريخية غربية وثقافية أمريكية. لم يفسر العقل العمومي من الجانب الإيجابي،  وهو العقل العمومي  السياسي عنده،  بعبارات علمانية بحتة. بالنظر إلى التمييز  الذي يقيمه بين ما يطلق عليه  "الموقف الشامل" و"الموقف السياسي العلماني"  فأن الأخير يمكن أن يكون شاملا كأيًة موقف ديني، اي يمكن  أن يكون موقفاً شاملاً. ومن ثم، فإن وجهة النظر العلمانية لايمكنها  تتجنب عبء الاضطرار إلى ترجمة وجهات نظرها إلى لغة و مصطلحات يمكن أن يفهمها المواطن المتدين. لم ير راولز مهمة الفيلسوف السياسي أن يكون إلى جانب العلماني، بل كان على طريقة فيتجنشتاين يفضل ترك الأشياء كما هي.

الحداثة والعلمنة

على الرغم من أن عمل رولز قد يكون استثناءً، فقد تم ربط مفهوم التسامح في الفكر الغربي بشكل عام بمخطط يربط التحديث بالعلمنة. بالتأكيد، يمكن إيجاد أمثلة تاريخية  قوية على هذا الربط. لقد أكدت التطورات الكبيرة في العلوم الطبيعية والاجتماعية خيبة الأمل من عالم  يظهر به منظور محوره الإنسان يحل محل نظرة العالم الأكثر إلهية. يمكن للمرء أن يجد أمثلة  ابتداءً من ماكتبه لوك في رسالته حول التسامح حيث بدأت المؤسسات الدينية تفقد السيطرة على مجالات القانون والسياسة والتعليم والثقافة والعلوم. وكما يتضح من ماكتبه ماركس حول المسألة اليهودية، الى ماحصل عندما نشـأت الدولة العلمانية  حيث بدأ الدين في الهبوط إلى المجال الخاص. تنتصر، في هذا السيناريو، وجهة النظر العلمانية على الدين والتسامح كنوع من الاعتراف بحدود المعتقد الديني من جهة وهيمنة الخطابات العلمانية من ناحية أخرى. لكن عودة الدين بقوة الى المجال العام قد غيرت كل ذلك. فبينما يمكن للمرء أن يرى تقدم نموذج العلمنة وتطوره في أوروبا الغربية وأستراليا ونيوزيلندا، فقد كان يحصل  توسع  للدين في الساحة العامة  في بقية العالم. يشكل  التوسع التبشيري والتطرف الأصولي والاستخدام الجديد للدين كقوة للنزاع والعنف في العالم العلامة المميزة لتوسع الدين في العالم اليوم. هناك الكثير مما يمكن قوله بخصوص العلاقة بين العلمنة والتحديث، إلا أنه رغم هذا  لم تعد العلمانية قادرة على الحفاظ على الموقف المنتصر الذي كانت عليه في الماضي القريب.

من الحداثة إلى الحداثات المتعددة: ما بعد المجتمع العلماني

يمكن وصف  هذا الوضع الجديد بالنسبة لأولئك الذين عاشوا  في ظل دولة علمانية بأنه ما بعد-علماني. لايتعلق هذا المصطلح - ما بعد علماني – الذي استعيره من  هابرماس، فقط  قيمته الوصفية للماضي القريب، بل يشير أيضًا إلى نوع الموقف المعياري الذي يجب على المواطنين أن يتخذوه  تجاه بعضهم البعض في هذا السياق الحالي إذا كان  المطلوب أنجاز الاستقرار ليس فقط على مستوى المجتمع الوطني  ولكن على الساحة الدولية أيضاً. أستعير هذا ليكون المشروع الذي كان يعمل رولز عليه في كتاباته الأخيرة. إن تلك الفلسفة التي عليها أن تطبق مفهوم التسامح على نفسها، أسفرت عن إعادة تشكيل مشروع الفلسفة السياسية. فيجد المرء في قلب أعمال رولز اللاحقة مشكلة التوفيق بين التعددية والعدالة العالمية. إن القضية الأساسية لتنمية مجتمع ما بعد -العلمانية ليست مجرد تطوير مبادئ مختلفة للعدالة لمشهد وطني ودولي، بل هي محاولة أن تكون منفتحة على شرعية المجتمعات الأخرى ومطالبات كل منها بالعدالة ومحاولة للعثور، في الوقت نفسه،على المعايير التي ستعمل على المستوى الدولي.

لا يمكن للمرء، في مجتمع ما بعد العلمانية، أن يعتمد على أيًة مجتمع، وأيًة حضارة، كانت شاركت في التجربة التاريخية ذاتها التي تمثلت في أطروحة التحديث / العلمنة.

لا يؤدي هذا الافتراض بالضرورة إلى فكرة صدام الحضارات ولكنه يخلق مساحة كبيرة للاختلاف. بدلاً من ذلك، فإنني أراعي المنظور الذي طوره إيزنشتات[2] وآرنسون من بين أمور أخرى، أي أنه على الرغم من أن الحداثة ظاهرة مشتركة إلى حد ما، إلا أن هناك طرقًا مختلفة تكيفت بها المجتمعات والثقافات والحضارات. وفقا لأرنسون[3] "لا يمكن أن يكون هناك العديد من الحداثة إلا إذا كانت هناك مكونات متعددة من الحداثة - الاقتصادية، والسياسية، والثقافية، وما إلى ذلك - تتكشف وفقًا لمنطقها الخاص وقادرة على تكوين مجموعات مختلفة في بيئات مختلفة. " يمكن أن تكون الاختلافات كبيرة، ليس فقط على المستوى الوطني ولكن على المستوى الإقليمي أيضًا. ستكون الحداثة، من وجهة النظر هذه، هي المجال المشترك الذي تلتقي فيه الحضارات المختلفة مع بعضها البعض. هذا يعني أن على الحضارات والثقافات أن تتعامل مع تفسيرات مختلفة للحداثة. وهذه التفسيرات المختلفة للحداثة قد تتصادم في بعض الحالات مما يقود الى  النزاع والعنف. ومع ذلك، ستتوافق العدالة العالمية، وهي كلمة الكود للاستقرار الدولي، بطريقة أو بأخرى مع هذا الحداثات المتضاربة. وعند هذه النقطة، المطلوب أن يكون التسامح بحد ذاته مبدأ للعدالة العالمية.

تعريف التسامح[4]

يفتح تفسيري  للحداثة  الذي يفصل  بين مفهوم العلمنة  والتحديث الطريق لمفهوم التسامح الذي لا يتطلب مجرد تكييف ممارسة المواطن المتدين للعلمانية. يمكن للمرء أن يكون أكثر دقة حول فكرة التسامح. فكما اقترحت  أعلاه،  أن يمكن اعتبار التسامح،  العنصر الأكثر الأكثر ترتيبًا أو وتهيئأ لاتفاقً يسمح للأطراف المتعاقدة بالتعايش بسلام، إما إلى أجل غير مسمى أو حتى يتم التوصل إلى تسوية نهائية يمكنني تعريفها بشكل سلبي على أنها تسامح دون احترام. هذا، بالطبع، هو تعريف مفاهيمي خالص لن يفعل الكثير لضمان الاستقرار السياسي في الواقع. إن أمثلة الترتيبات أو الاتفاقات  التي تسمح للأطراف المتصارعة بالتعايش بسلام، إلى أجل غير مسمى أو الى أن يتم التوصل إلى تسوية نهائية من خلا معاهدة يبرمها الطرفان. وهذا يفترض مسبقًا وجود قاعدة يجب احترامها. وهنا يمكن أن يتضمن التسامح فكرة الاحترام. فقد يكون أن "تسمح" بوجود الآخر دون إعطاءه تلك الحقوق المتساوية الأخرى. وأبرز مثال على ذلك هو تسامح الأقلية  مع الأغلبية كما في فرنسا في القرن السادس عشر مع مرسوم نانت أو الترتيب المعقد الذي صاغته الإمبراطورية العثمانية بنظام الدخن حيث تم التسامح مع المسيحيين الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس واليهود وتمنحهم التمثيل في النظام القانوني دون منح حقوق متساوية كاملة. بينما بنموذج التسامح الذي يتضمن ويضمن الأحترام كما صاغه  وفسره  والتزر ثم راولز[5] يعبر عن الوضع المثالي حيث يوجد نظام قانوني، وتمثيل قانوني لجميع الفئات، واحترام لحقوق الإنسان الأساسية.

يوجد نموذج ثالث للتسامح في التعريف الكانطي للحق، والذي يتضمن في الأساس مفهوم الاحترام الذي يستند إلى مفهوم محدد للقانون. تتضمن فكرة كانط  عن موضوع التشريع الذاتي على فكرة المساواة داخلها بمعنى أن مفهوم الحرية يستلزم فكرة أن لكل شخص الحق المتساوي في ممارسة الإكراه السياسي على الآخرين بما يتماشى مع القانون الذي أنشأه النظام السياسي. وقد صاغه كانط  كما يلي:

الحق هو تقييد حرية كل شخص بحيث يكون متوافقًا مع حرية كل شخص آخر، وبقدر ما يكون ذلك ممكنًا وفقًا للقانون العام؛ والحق العام، و هو مجمل القوانين التي تجعل مثل هذا التوافق الشامل ممكنًا.[6]  إن هذا من شأنه أن يؤدي إلى التسامح باعتباره اعترافًا متبادلًا حيث يتم الجمع بين الافتراض الأخلاقي المؤلم فيما يتعلق بالكرامة أو القيمة التي لا تضاهى لكل فرد مع الاعتراف السياسي الأساسي بالقوة المتبادلة للإكراه.

التسامح كمبدأ للعدالة العالمية

أبتداءَ أريد  تحديد نوع مفهوم التسامح الذي يتناسب مع عالم يتشكل من خلال حداثات متعددة سياسيا. فأقوم، هنا، بالتمييز بين الشامل والسياسي الذي قال به راولز لأول مرة. على الرغم من أن مثل هذه الفكرة تتطلب اعترافًا متبادلًا، إلا أنها لا تحتاج إلى أن تستند إلى  فكرة أو مفهوم شامل للعقل. يكفي أن نتصور أن الأشخاص لديهم القدرة على أن يكونوا عقلانيين. وتعني المعقولية هنا ببساطة أن لدى المواطن القدرة على التمييز بين الشامل والسياسي والقدرة على تصور مواقف شاملة أخرى على أنها معقولة دون مشاركته الإيمان بمواقفها. يمكن، في هذا السياق، اعتبار التسامح فضيلة (أرسطو) يمارسها أولئك الذين يشاركون في تسيير العملية السياسية. تتطلب وجهة النظر هذه عن  التسامح، وعلى قدم المساواة، أن تُمارس هذه الفضيلة على أساس احترام (كانط) الشخص الآخر والموقف الشامل المعقول للآخر. وبهذا المعنى، يعد التسامح مبدأً للعدالة العالمية لأنه يمنح شرعية لآراء الآخرين دون الاضطرار إلى قياس هذا الاعتقاد على أساس أو بعض الافتراضات المتعلقة بالعلمنة.

تعود الفكرة الخلفية لمفهوم التسامح هذا  الى فكرة رولز عن "واجب الكياسة"؛[7] والتي تعني أنه يتحمل الأفراد في الديمقراطية مسؤولية ان يترجموا دياناتهم وأفكارهم العلمانية الشاملة إلى خطاب يمكن فهمه من قبل الآخرين الذين لا يشاركونهم أو لا يتبنون  وجهة نظر شاملة بعينها. يفترض هذا بشكل أو بآخر أنه في كل موقف شامل، هناك خطاب سياسي مناظر أو مطابق تم دمجه في هذا الموقف بمرور الوقت. يمكن صياغة لغة ممارسة واجب الكياسة على نطاق عالمي على أساس ومقياس العقل العمومي. إما مسألة ما إذا كان يجب أن تكون متطابقة مع ما يحدث بالنسبة للعقل العمومي في المجتمعات الديمقراطية، فتلك مسألة أخرى. إن المطلوب  هو أن يكون التواصل على المستوى الدولي بمثابة خطاب عام لا يخدم فقط كنوع ثالث من الخطاب إلى جانب الخطابات الدينية من جهة والخطابات العلمانية من ناحية أخرى. يفترض أنه يتوسط في الصراع المحتمل الذي يظهر في سياق الخيارات البديلة أو المختلفة للحداثة. نستطيع أن نطلق على هذا تسمية العقل العمومي أو ربما نستعمل مصطلح قدمه عبد الله  النعيم مؤخراً: العقل المدني،[8] وهو أنه من الممكن على أساس دولي مترابط بناء إجماع متداخل حول المسائل ذات الاهتمام السياسي الدولي. إن تحقيق نوع من التوافق في الآراء هو آخر أمل لنا. والأً البديل هو تصور السياسة كمعركة مستمرة بيننا وبينهم، الأمر الذي سيؤدي، في الواقع، إلى صدام الحضارات. وعليه، في هذا السياق، المطلب والهدف أن يعمل التسامح كمبدأ للعدالة العالمية.

الخلاصة

بدأت بالقول إن سياق النظر في التسامح كوسيلة لمواجهة تحدي الصراع السياسي قد تغير. وبالنظر إلى الصعود الأخير للدين، لم يعد بالإمكان تصور التسامح باعتباره نهاية لعملية طويلة بدأت بوعي ديني وتنتهي بعلمانية. وبالتالي، لم يعد بإمكاننا التفكير في التحديث باعتباره مرتبطًا بالعلمنة. الحداثة نفسها هي مصطلح جامع. وبالتالي، فإن نطاق التسامح قد تغير. يجب على المرء أن يعترف بأنه لا توجد طريقة صحيحة واحدة لتصور الحداثة. وفي هذا السياق، نواجه تحديًا في توسيع مفهوم التسامح لدينا ليشمل جميع المواقف الدينية والعلمانية المعقولة. لا شك أن هذا موقف متفائل في عالم الصراع العنيف. ومع ذلك، لا يزال يتعين تطويره   من خلال الخطابات اللقانون الدولي.

 

الدّكتور عليّ رّسول الرّبيعيّ

..............................

[1] John Rawls, Political Liberalism (New York: Columbia University Press, 1996), p. 10.

[2] Shmuel Eisenstadt, "Multiple Modernities: A Paradigma of Cultural and Social Evolu­ tion:' ProtoSociology 24 (2007) .

[3] Johann Arnason, "East Asian Modernity Revisited" http://hdl.handle.net/1959.9/471228.

[4] للاطلاع على واحدة من أفضل مناقشات  عن التسامح

Rainer Forst, Tolerance in Conflict. Cambridge, Cambridge University Press,2016.

[5] Michael Walzer, On Toleration (New Haven:Yale University Press, 1997);

جون راولز، قانون الشعوب، ترجمة ناطق خلوصي، بيت الحكمة، بغداد،2006

[6] على المثل: قد يكون ذلك صحيحًا من الناحية النظرية، ولكن ليس له أي فائدة عملية،

in Perpetual Peace and Other Essays (Indianapolis: Hackett, 1983), p. 72.

[7] Rawls, Political Liberalism, p. 217.

[8] Abdullahi Ahmed An-Na'im, Islam and the Secular State (Cambridge, MA: Harvard University Press, 2008).

الترجمة العربية: عبد الله النعيم، الإسلام وعلمانية الدولة،، دار ميريت، القاهرة، 2010

حول مسألة التسامح والعقل المدني يكتب: "هل هذا النموذج من تأسيس السياسة العامة والتشريع حول العقل المدني يحرم ظلما أولئك المسلمين الذين يؤمنون بوحدة الإسلام والدولة (نموذج الدولة الإسلامية) من الحق في العيش من خلال قناعاتهم" ؟ ... الإجابة الأساسية هي أنه نظرًا لأنه لا يحق لأي شخص أو جماعة انتهاك حقوق الآخرين، فإن القضية تتعلق بموازنة المطالبات المتنافسة. في رأيي، فإن الوساطة الناجحة لهذه المفارقة الأساسية في الحياة الاجتماعية كلها ستسعى لإنشاء عملية تفاوض، حيث يجد كل جانب من جوانب القضية العملية مفيدة بما فيه الكفاية لرغبته في العمل مع الآخرين في حمايتها وتنفيذها " (ص94).

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4952 المصادف: 2020-03-27 02:34:43