صادق السامرائيأخطر مؤامرة تتعرض لها الأمة منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر ولا تزال في ذروتها، هي التآمر بالدين، فالدين الذي فجّر الطاقات وأنشأ الحضارات السامقة، يتم إستعماله للإنقضاض على أهله في كل مكان.

فالإنسان في مجتمعاتنا لا يختلف عن غيره، بل أنه يكنز مؤهلات حضارية وإبداعية متميزة ونوعية، وقد إنطلق متسائلا عن سبب تخلفه عن ركب العصر الذي هو فيه منذ قرن ونصف، وأوجد الأجوبة والحلول والمناهج الكفيلة بتحقيق النقلة المطلوبة للتواكب مع إرادة الحياة، لكن الذي حصل أن القوى الطامعة  تمكنت من تحقيق طموحاتها ومشاريعها بواسطة الدين، الذي حوّلته إلى أدوات سياسية وإستبدادية وإستعبادية لأخذ الأجيال إلى مطبّات الضياع والهلاك الحامي.

ووفقا لذلك تأسست الأحزاب (الدينية) التي يمكن القول بأنها وبلا إستثناء ممولة ومسخرة لخدمة أغراض خفية،  أدّت بالأمة إلى ما هي عليه اليوم من الضعف والتأخر والهزال.

قد يقول قائل أن هذا تعميم وعدوان، لكن النتائج المتحققة تخبرنا عن طبيعة عناصرها وآليات تفاعلها، وما أنجزته على مدى أكثر من قرن يؤكد ما تقدم من تقييم وتوصيف، فهي  غير وطنية فلا تؤمن بوطن، وإنما عقيدتها عالمية ونوازعها عولمية وتصوراتها وهمية، ومتأسنة في خنادق غابرة مطمورة تحت أنقاض الأزمان، ويمكن القول بأنها متحجرة ومصفودة بالتقليد الأعمى الذي يلغي وعاء المكان وأنوار الزمان، ويحسب الدنيا ممنوعة الدوران.

فهي مضغوطة عاطفيا ومعبأة إنفعاليا، وتمتلك متاريس سميكة تتقوقع فيها وتتفسخ، ولا تريد أن تتواصل وتتجدد وتعبق من هواء العصر وتشرب من الماء الجاري، وإنما يحلو لها ماء المستنقعات العفنة.

وهي أحزاب عدوانية إجرامية تسوّغ أبشع الجرائم ضد الإنسانية بنصوص وتأويلات تراها دينية وتتصور بأنها صاحبة الجوهر واليقين.

وقد أخطأت دولنا الناشئة في الإعتماد عليها في تعزيز السلطة والحكم، وبمحاربتها بالسلاح وفرض القوة عليها، وفي الحالتين إرتكبت حماقات وخطايا، لأنها أسهمت بديمومتها وتوالدها وتناميها، ووصولها إلى فرض هيمنتها على الوعي المجتمعي، وإعتقال الأجيال في صناديق تصوراتها وثوابتها الراسخة التي لا تقبل الإعتراض والسؤال، وإنما لابد من التبعية والخنوع والقبوع، وعدم إعمال العقل  ووأده أو تعطيله ومنعه من التفاعل مع الحياة، التي تم تصويرها على أنها محكومة بإرادات وطاقات وقدرات دينية وحسب.

والحقيقة المغيبة أنها تم تأسيسها لسحق المشاريع النهضوية التي بدأت منذ قرن ونصف، وذلك لأنها رفعت شعار " الإسلام هو الحل"، وفي هذا المنطوق تكمن مصيبة أمة تم عقر عقولها وتكسيحها، وتشجيعها على إستلطاف الضعف والإنكسارات والهزائم والتبعية والحنوع، وتأهيلها لكي تكون مُستعبدة ومحطمة ومنزوعة الإرادة ومصادرة المصير.

وبسبب عدم وعي دواعي الإنشاء أخطأت الأنظمة السياسية التقدمية عندما واجهتها بالقوة، وأغفلت أن عليها أن تواجهها فكريا وثقافيا وتفند طروحاتها الظلامية الغابرة، وتهزمها بالحجج الدامغة المحفزة للعقل والمنمية للوعي والإدراك العربي الجمعي.

ذلك أن المواجهات العسكرية تم توظيفها لتأجيج العواطف والإنفعالات، وبناء حالة تجنيد وترفيد لها مما أسس لقواعد متمددة في نهر الأجيال، وهي كالصخور الكبيرة المعوقة لإنسياب الجريان في نهر الحياة الصاخب التيار.

وتقف الأمة اليوم مذهولة ومعها العالم بأسره أمام بشائع الأحزاب (الدينية) التي تتحكم بمصير عدد من دولها، وكيف أنها كشفت على أنها حركات إجرامية متلثمة بدين، وما دينها إلا ما تمليه عليها النفس الأمارة بالسوء والفواحش والمنكر المشين.

أحزاب ضد الوطن والوطنية والهوية والإنسانية والعلم والبناء والتقدم، إنها أحزاب تدميرية تخريبية تابعة ومنفذة لأجندات الآخرين، ولكن بإسم الدين، وبإسم قادتها المقدسين الذين لا يخطئون ولا ينطقون عن الهوى، إنما كل ما يقولونه وحي من أسيادهم يوحى إليهم، وعلى القطيع المرهون بإرادتهم أن يتبع ويقبع ويكون من الخانعين، وإن سألت عن العقل، أجابوك بأنك من الكافرين، والزنادقة الأولين.

إنها مصيبة أمة ودين، ولن تتعافى الأمة ويتطهر الدين إلا بحرمانها من  دورها المتاجر بحياة الناس المساكين!!

وإنّ الدينَ نورٌ، وبها أصبحَ نارا؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

ماذا يمكنك أن تفعل لو كنت في طهران 1978 أو في بتروغراد 1917 أو 1918 ؟ طبعا أعرف أنك و"ثورتك" و"ثوارك" و"جماهيرك" تختلفون تماما عن ستالين والخميني أو عن تلك الجماهير التي استسلمت لستالين أو الخميني وأن السؤال يبدو لك غريبا أو في أفضل الأحوال مجرد تبرير للاستبداد أو لاستمرار أعدائك وأعداء الشعب في اضطهاد الجماهير واستغلالها، فلا ثورة من دون ثوار والجماهير والثوار دائما على حق، لكني أشعر بالسؤال يحاصرك، أنت أيضا قد ترغب بالتفكير أو على الأقل بالتساؤل، قد ترغب أن تقبل التحدي، أن تفكر وتتساءل أنت أيضا : ماذا كنت ستفعل لو كنت في طهران 1978 أو بتروغراد 1917 ؟ طبعا الجواب واضح : المفترض أنك كنت ستصفق للخميني، أنك مع الجماهير، حتى فوكو آمن بالخميني، لكن لنفترض أنك رأيت أنصاره، الثوار، الجماهير يقمعون النساء السافرات ويطاردون من لا يطلق ذقنه، ولم لا، فالحجاب منا والسفور غريب عنا بل ربما كان مؤامرة استعمارية وكل من ينتقد الثورة والجماهير وقبل أي شيء الزعيم، هو خائن لا يستحق الشفقة .. طبعا جوابك اليوم سيختلف كثيرا عما لو سألك أحدهم بالفعل في 1978 أو 1979 .. لا يختلف هذا في شيء لو ولدت في روسيا وعشت ثورة 1917، لو كان لينين بدل الخميني والتشيكا مكان الباسيج والاشتراكيين الثوريين والتروتسكيين والزينوفييفيين مكان الخونة ذوي الذقون الحليقة والنساء السافرات .. حتى اليوم، بعد سنوات طويلة على السقوط، ستجد من يؤمن بستالين والخميني .. إن للعادة سطوتها علينا .. والأوهام التي نعرفها والهذيانات التي نجيدها تبدو أقرب ومفهومة أكثر من الأوهام التي نجهلها وكنا نرفضها سابقا .. لا يوجد داعي للقلق، جميعنا نصل متأخرين، إلا قلة قليلة، جدا، ممن لا يثقون بمهووسي السلطة من كل الأصناف والأجناس والأشكال .. كلنا نحتاج لوقت طويل كي نفهم حقيقة ما يجري .. البعض يبدأ فقط بالتفكير عندما يصبح كل شيء واضحا وسيجدون في هذا "امتيازا" فكريا وسياسيا ما، أنهم اكتشفوا حقيقة ما جرى بعد حدوثه بعقود، قبل الآخرين .. والبعض لن يفهم مطلقا، سيطويه الموت ومعه أوهامه القديمة .. تصور الموهبة الفكرية وبعد النظر السياسي عند من ينتقد ستالين أو هتلر اليوم، أو مبارك أو الأسد أو القذافي مثلا .. أجمل ما يفعله أصحاب السلطان، من كل الأنواع والإيديولوجيات، أنه يمكنك دائما أن تجد شيئا ما لتنتقدهم أو ما يبرر لهم .. ألا يكفي ستالين أنه هزم هتلر، وألا يكفي هتلر أنه قاتل ستالين، ماذا يهم بعد ذلك بضعة ملايين معتقل أو مذبوح وأي خطأ في معسكرات الغاز أو العمل العبودي عندما يكون "الوطن" أو أشياء من هذا الوزن في خطر فمن يمكنه أن يسأل عن الثمن، عن الأفراد حتى لو كانوا بالملايين .. في 1941، في مستشفى الأمراض العقلية في سجن ليننيغراد الذي "يحرسه" رجال ستالين، حراس الثورة، والتي يحاصرها ويجوعها حتى الموت رجال هتلر عاش أحد أولئك الذين يتمتعون بقدرة غير عادية على أن يقولوا لأنفسهم ما يرونه حقيقة، دانييل خارمز، أديب سوريالي، ممثل، داعر، فاحش، نصف مجنون، الخ .. بينما كان الآخرون ينخرطون في الحزب الثوري وسلطته وأجهزته الأمنية ويلاحقون بعضهم ويعدون أنفاس الناس وهم يتنافسون على الصعود في الهرمية الاجتماعية الجديدة عاش خارمز على الهامش مكتفيا بمساحة ما ليكتب ويهذي، ليلاحق النساء ويسخر بفحش وخبث من كل شيء بما في ذلك الحزب والثورة والجماهير وقبل كل شيء من الزعيم العظيم، لأن كل هؤلاء يشكلون جميعا شبكة لا تنفصم عراها تتكامل في لحظة ما وتستمر حتى تصبح أوهن من أن تستمر بحجب الحقيقة وسجن الأحلام والبشر .. هتلر أم ستالين، أيوجد شيء أكثر سوريالية من هذا السؤال .. معظمنا لا يشبه خارمز هذا، لكن يا صديقي لا تحزن فلن تكون هنا عندما سيطيح أولادك بكل ما آمنت به وعندما سيشتمونا لأننا كنا مغفلين وأغبياء وعنيدين في ذلك قبل أن يصنعوا هم أيضا وحوشا - أبطالا من ورق سرعان ما ستذروهم الرياح هم أيضا ..      

 

مازن كم الماز

 

عزيز الحافظفي العراق تقريبا كل شيء حالك..على الاقل في الذائقية المجتمعية

والسبب السوداوي هو تراكمات نفسية متتالية كالمتواليات العددية في علم الرياضيات،جعلت كل المنظور الوطني لكل إشراقة محتملة ... نوع من السراب اللامرئي!

ومن بين العتمة دائما هناك يبزع ..أملا يخترق العتمة..... مهما كانت براقيته الضوئية خافتة.. إلا إنه في النهاية يسطع كخيوط الشمس في غيوم ترتدي آزياء الذهب كقلادة على جيد بضّ!!!

سقت المقدمة كمنار لحالة مجتمعية منسية جدا في ظل التخبط الحكومي في كل مفاصل الحياة العراقية إلا مفصل مكاسب النخبة التي صاغوا قلائدها بالجواهر للابد على جيد كل منهم بحيث لايمسها أحد ولايتقرب للهبها أحد! إلى حين يبعثون.

دار للمسنين في أطراف بغداد.. بائسة الفحوى والمحتوى تضم رعيلا ممن جمعتهم الاقدار بالصدف الهندسية اللاتوافقية كنسيج إجتماعي غريب عن التقاليد والاعراف العراقية الآصيلة المتجذرة.. فلم يتعود العراقي بطيبته ونهوضية مشاعره وغيرته ،أن يُدخل أبوه وامه دارا للمسنين ترعاهم الدولة لإي سبب كان فهذا عقوق كبير في النظرة الاجتماعية الشمولية العراقية منذ آمد بعيد.. ولكن الدار في بغداد كانت تضم للاسف عينات كل منها تصلح ان تكون قصة من قصص الالم المنظور.. وعندما يجد المُسّن نفسه وسط دار بائسة لاتبعث البهجة في إلمه وغربته ، تزداد عنده معدلات الكآبة والحزن ويتمنى سريعا الموت على وجوده فيها.... ولكن في العراق دائما هناك نهضة  فورية للنوايا الطيبة.. دائما هناك في النفوس إلق ضامر يشهق عند الحاجة! تناخت المشاعر الطيبة  الرؤؤمة عند مدير عام شركة نفط عراقية لايبحث عن شهرة إعلامية ليسطر إسمه... ومع جهود ناهضة لقسم الإعلام في تلك الشركة..ليحيلا الدار التي غلفّتها الاحزان من كل صوب وجنب،الى جنة خضراء تسّر الناظرين! فلم يصدّق النزلاء هذه الثورة التعميرية الرؤؤفة التي أثارت مدامعهم!  واتسعت أحداقهم دهشة !وأحالت كآبتهم وصبرهم وتأففهم وصمتهم الذي عجزت كل موسيقى الحزن عن رسم حدوده، إلى بهجة مونقة!

هكذا تنهض الانسانية من سجونها عند الطيبين القلائل! وتحيل خراب النفوس المضطربة، الى فرح غامر ينال شريحة تقضي بقية العمر... في دار للمسنين أصبحت جنة في الارض بما بنتها سواعد الاخيار الابرار لهم في ليلة وضحاها... الاعلام العراقي صامت صمت القبور لانه اليوم مشغول بسياسة الكتلة الكبرى والصراع الأزلي على المناصب الوزارية.. ومليون دار للمسنين بالصيغة التشبيهية الاستعارية، تحتاج أنامل الطيبين ولكن لاتجدها! ويكفي في البصرة والفقر المدقع خير دليل!

بوركت القلوب التي كانت إياديا عند نداء الضمير لمعاونة هولاء المسنين.. بوركت الضمائر الحية التي نهضت من العقول لتجلب البسمة لمن كانت وجوههم ترتدي فقط كل آزياء الحزن!

بوركت هذه الجهود التي عملت بصمت وانجزت بصمت ومسحت دموع النزلاء بإكمام شغاف قلوبها!

ملبية كل إحتياجاتهم التي كانت فقط ..آحلاما في المخيلة!

الصمت آحيانا أبلغ تعبير!

 

عزيز الحافظ

 

 

 

صائب خليلأن يتفق الفرنسيون والالمان على ضرورة انشاء الجيش الأوروبي، ليس شيئا ساراً لأميركا بالتأكيد. والمشروع الذي طالما استخدمت اميركا حصان طروادتها في أوروبا، أي بريطانيا، لإجهاضه، ليس جديداً بالتأكيد، لكن ان يطل برأسه من جديد في زمن التحدي العدواني لإدارة ترمب، فهو أمر يجب أن يبعث السرور في نفس كل من يسبب له تسلط المحور الأمريكي الإسرائيلي الأرق، خاصة وأنه يأتي اثر مطالبات ترمب دول الاتحاد الأوروبي بزيادة مشاركتها في تكاليف الناتو، اسوة بمطالبته الابتزازية من دول الخليج بمثل هذا الأمر. وإن كانت دول الخليج قر رضخت صاغرة بعض الأحيان، واشترك كميات مهولة من الأسلحة ليست بحاجة لها، فأن أوروبا التي تعاني من مشاكل كثيرة في علاقاتها مع اميركا كان لها رد مختلف على ما يبدو.

وعلى اية حال، فحتى ولي العهد بن سلمان كان قد صرح مؤخراً ان السعودية لن تستجيب بدفع مبالغ لأميركا لحمايتها، كما يطالب ترمب. وكان قد أشار الى أن السعودية قد اشترت السلاح من اميركا ودفعت ثمنه.

ميركل اكدت ان الاتحاد الأوروبي يجب ان يعمل على بناء جيشه المشترك. واضافة الى ذلك دعت الى تكوين "مجلس امن أوروبي".

وكان الرئيس الفرنسي ماكرون قد دعا أيضا الى تكوين جيش أوروبي لأن أوروبا لم تعد تستطيع الاعتماد على الجيش الأمريكي للدفاع عن دول الاتحاد! واستغل ترمب مقولة لماكرون بضرورة تمكين أوروبا من حماية نفسها من هجمات القرصنة الالكترونية التي قد تأتيها من أميركا وروسيا والصين، ليحورها لتكون: "ان على أوروبا ان تبني جيشها للدفاع عن نفسها بوجه أميركا وروسيا والصين!"

ولا يقل الرد المتوتر لترمب على ماكرون دلالة حين سخر من خسارة فرنسا أمام المانيا في الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى انه لولا اميركا لما استطاعت فرنسا ان تتخلص من الاحتلال. وأشار ترمب بعدوانية واضحة الى التقييم المنخفض لماكرون في الاستبيانات الشعبية الفرنسية، مؤكداً انه لا يوجد شعب له شعور قومي مثل الشعب الفرنسي! وجاء هذا رداً على تلميح ماكرون وإدانته للمشاعر "القومية" (العنصرية). وكان ترمب قد وصف نفسه بأنه رجل "قومي".

واكمل ترمب "اجعلوا فرنسا عظيمة مرة ثانية!"

ورغم ان ميركل حاولت تطمين ترمب ان اقتراحها لا يعني التخلي عن حلف الناتو، فأن كل هذا يشير الى جو عصبي متوتر بين الأصدقاء الأوروبيين والامريكان. فقد عارضت أوروبا بقوة في الفترة الأخيرة مشاريع أميركا في نقل سفارتها الى القدس، وفي الغاء الاتفاق الدولي مع إيران كما اثارت حكومة ترمب الغضب الأوروبي والصيني وغيرها من الدول في مخالفة اتفاقات حرية التجارة واعلان حرب جمركية عليها، وأخيراً صوتت أوروبا مع العالم على بيان في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يطالب اميركا بإيقاف حصارها على كوبا، ولم تشارك اميركا الرفض من كل دول العالم... إلا إسرائيل!

 

صائب خليل

............................

فيديو: ترامب يهاجم ماكرون!

 https://www.youtube.com/watch?v=WCQzXTOnPAQ&feature=youtu.be

 

 Germany's Merkel calls for creation of an EU army

 https://apnews.com/b90440326c884668afc21afb82ef31bc

 

Trump rips Macron over trade, wine, his low approval ratings

 https://apnews.com/237be725ce3c48f0aa60a3ecd1f60dc1

 

في زيارته للآردن برهم صالح يتباحث مع ملك ألآردن حول أنبوب نفط البصرة العقبة بكلفة "8" مليارات دولار؟

ألآردن دولة مأزومة ملتبسة، أسرائيل تستعملها لتكون فتنة للفلسطيني وألآردني، وأمريكا تضحي بها لحساب أسرائيل؟

ألآردن أقتصادها في خطر نتيجة تعقيدات لا حل لها ألآ بسقوطها، ومن يعقد أتفاقات مع دولة في طريقها للتلاشي سيكون الخاسر الذي لاينفعه الندم؟

أنبوب نفط البصرة العقبة سيكون بعد أنجازه تحت سيطرة أسرائيل؟ وعندها سيكون العراق قد قدم هدية مجانية لآسرائيل؟

 

الدكتور علي التميمي

هادي جلو مرعيكشف القيادي السابق في دولة القانون ورئيس حزب كفاءات هيثم الجبوري لمركز القرار السياسي للدراسات عن سعيه الحثيث لكشف ملفات الفساد في وزارات الدولة العراقية، ومنها وزارة النفط التي وصف فسادها بالفاضح، وأشار الجبوري خلال حوار عميق مع ضيوف ومسؤولي مركز القرار السياسي للدراسات أداره مدير المركز حيدر الموسوي: الى أن ديون العراق الخارجية والداخلية بلغت 124 مليار دولار، منوها الى الى ان 40 مليار دولار من تلك الديون تعود لدول الخليج التى دعمت نظام صدام حسين في الحرب على إيران، وإن تلك الدول لم تتحدث مع بغداد عن تلك الأموال، وهناك 33 مليار دولار لدول أجنبية ومؤسسات مصرفية عالمية، و51 مليارا منها كديون داخلية.

الجبوري تحدث في ندوة مركز القرار السياسي عن واقع تصدير وإنتاج النفط، واوضح: أن نفط كركوك يستخدم لتلبية الحاجة المحلية فقط لصعوبة نقله من حقول كركوك، وإن الحاجة المحلية تبلغ 600 ألف برميل يوميا، ونوه الى أنه يملك ملفات فساد تتعلق بعمل وزارة النفط ترقى الى فضائح يزمع الكشف عنها ويبذل جهودا مع وزارات اخرى تعاني من المشكلة ذاتها حيث يتقاضى بعض العاملين الأجانب 70 ألف دولار وشبابنا عاطل.

وفيما يتعلق بجباية الاموال والضرائب قال الجبوري لمركز القرار السياسي: إن معظم دول العالم تعتمد في مصادر دخلها على الضرائب وجباية الرسوم مقابل تقديم خدمات للمواطنين، ولكننا في العراق نعاني من إشكالية تتعلق بالعجز عن تقديم خدمات تناسب ماتجبيه الدولة من رسوم وضرائب، وهذا يجعل المواطن غير مقتنع بالأمر.

الجبوري تحدث لمركز القرار عن اللجنة المالية في البرلمان، مقترحا تقسيمها الى لجنتين مالية، وأخرى نسميها لجنة الموازنة والحسابات الختامية، وذكر إن هناك مشكلة تتمثل بعدم القدرة على مراجعة الحسابات الختامية التي يقدمها ديوان الرقابة المالية بسبب ضغط الوقت والمشاكل، كما أكد على وجود خيبة أمل كبيرة بسبب الضغوط التي يمارسها الفاسدون الذين يعرقلون جهود كشفهم لمايملكون من اموال وأدوات وجيوش ألكترونية جاهزة للتسقيط.

الجبوري عبر عن رضاه عن الجهود التي بذلت لتخصيص نسبة 30 % من اموال الجباية في المحافظات لتلبية إحتياجاتها الخدمية، بينما يذهب 70% الى خزينة الدولة.

 

هادي جلو مرعي

 

عبد الامير العباديقبل دورة او دورتين قال احد اعضاء مجلس النواب مدافعا عن رواتبهم اننا من خلال هذه الرواتب نشكل لنا حصانة من الاغراءات

اعتقد ان البعض من اعضاء مجلس النواب يعلمون جيدا ما هو دور العضو امام الشعب وهو الدور الرقابي الكاشف المانع لكل ما يسئ للشعب ويكون مدافعا عن تحقيق العدالة المجتمعية وتوفير الحياة الكريمة للشعب ويكون ناطقا ولسان حال الفقراء والمتعبين ومشرعا للقوانيين التي تؤسس لبناء الدولة المدنية والديمقراطية

عضو مجلس النواب وظيفة مؤقته تطوعية وخاصة الان في ظل ظروف قاهرة يمر بها الوطن وبالتالي نكون امام ان يكون من يمثل الشعب من هم اكثر تضحية وانموذج للتفاني والمقدرة على تغيير الواقع

اما ان يبرر اعضاء مجلس النواب ما يحصلون علية من امتيازات سكن وايفاد ورواتب وسلف وعلاج فهذا لا يتناسب مع ارادة الناس الذين عولوا كثيرا على ان يكون عضوا المجلس انموذج في الزهد والعفة

الان العراق يعاني من الفساد العام في موسسات الدولة وفساد مجلس النواب المتمثل بالرواتب والامتيازات انما هو فساد مقنن ومشرع له

في الوقت الذي نقول ان التظاهرات والاعتصامات لن تنتهي ودخول الخضراء ربما يتكرر اذا ما شاهد شعبنا ممثلية غير مبالين به وقد جاؤا لكي يخلقوا لهم نِعم وهبات انما هذا الحبل قصير

كونوا متسامين في كل شي واكثر عدلا من سواكم واخص بالذكر من نذر العمر لاجل الكادحين والمتعبين ، كونوافي مقدمة النواب حيث التأريخ الحافل بالتضحيات ولتبرهنوا على انكم لن تهزكم المناصب والكراسي وانتم جزء من معاناة الشعب والقدوة الوطنية

ارفعوا اصواتكم وضحوا تجدون الملايين يقتدون بكم وتكونوا النبراس الذي تعيدون فيه امجادكم التأريخية وحاصرة الفقراء والمعدمين

 

عبدالامير العبادي

 

ميلاد عمر المزوغيسبع سنوات ونصف تمر على تدخل حلف الاطلسي والحصيلة ان انهار الدم لم تتوقف، الديمقراطية لم تتحقق، بل نجد ان المجتمع الدولي يحاول فرض شروطه والوقوف الى جانب من يرون انهم سيجلبون الشركات الاجنبية لإعادة اعمار ليبيا ووقف الهجرة غير الشرعية وابعاد شبح الارهابيين عن دولهم. انهم يفرضون حكومة وصاية دون اضفاء الشرعية عليها من قبل البرلمان الشرعي، فهل هذه الديمقراطية التي وعدنا بها؟

نعيد التساؤل: لماذا غزو ليبيا..؟.

سؤال قد لا يحتمل الكثيرين سماعه، بل يعدونه انتقاص من قدرات الشعب ورغبته في التغيير، ويعتبرون أن مجرد الإشارة إلى الأيادي الخارجية هو ضرب من التهويل غير المبرر، ولا داعي للخوف، فما إن سقط النظام حتى انكشف المستور وظهر إلى العلن ودونما مواربة أولئك الذين يريدون حكم ليبيا وبأية وسيلة، الغرب ومن معه من العرب يخططون، والعملاء ينفذون، ولا يزال الوطن يحصد ما زرعه الاستعمار الذي حاول بكل ما أوتي من قوة أن يقسم البلد، فكانت "الدولة الفدرالية" والأقاليم الثلاثة ولا نعلم ما هو الآتي.    

لا شك أن هناك أسبابا عديدة دعت للتدخل في ليبيا، قد يكون النفط والغاز وموقعها المتوسطي خاصة وأن أكبر قاعدة جوية للولايات المتحدة خارج أراضيها كانت في ليبيا، تنازلت عنها كرها بعيد ثورة الأول من سبتمبر العام 1969،أو لأنها تربط بين أوروبا والقارة السمراء (السوق المستقبلية لمنتجات الغرب) أو لأنها لم تبني علاقات وطيدة مع أي من الدول الكبرى حتى تحتمي بها؟ لنقرأ ما تفضل به علينا ساسة الغرب من أخبار وما كان يخطط للمنطقة برمتها ومنها ليبيا، يقول الجنرال الأمريكي المتقاعد ويسلى كلارك بموقع " الديمقراطية الآن" نشر العام 2007، بأنه بعد عشرة أيام فقط من أحداث الحادي عشر من سبتمبر سمع من أحد الجنرالات أن قرارا بالحرب ضد العراق قد اتخذ. فسأله " كلارك" لماذا؟، فأجاب: لا أعرف. بعد ذلك قال نفس الجنرال: " أنه تقرر اجتياح سبع دول في غضون خمس سنوات. هذه البلدان هي: العراق وسوريا ولبنان وليبيا والصومال والسودان وإيران".

كتب "كينيث سكورتجن" في موقع " examiner.com" قبل ستة أشهر من التحرك الأمريكي للإطاحة بـصدام حسين، أن الدول النفطية تحركت نحو استبدال الدولار باليورو في التعاملات النفطية مما كان يشكل تهديدا للدولار كعملة احتياطية وكعملة أجنبية تتعامل بها الدول النفطية.

اتخذ القذافي خطوة جريئة، الغرض منها رفض الدولار واليورو واستخدام عملة بديلة وهي "الدينار الذهبي" مما أثار حنق الغرب، دعا القذافي الدول العربية والأفريقية لاستخدام هذه العملة البديلة، وقال إن هناك أكثر من مائتي مليون فرد سوف يستخدمون هذه العملة إذا ما تمت الموافقة عليها، وهذا يكون أحد سبل تأسيس قارة أفريقية موحدة. لقيت فكرته استحسانا من الدول العربية، والكثير من الدول الأفريقية ماعدا جنوب أفريقيا والأمين العام لجامعة الدول العربية. رفضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي الفكرة، وقال ساركوزي: "إن ليبيا تمثل تهديدا للأمن المالي للبشرية جمعاء". لم يتنازل القذافي عن الفكرة، واستمر في مسعاه نحو أفريقيا الموحدة.

ترى هل ضرب ليبيا بالقنابل عقاب للقذافي لمحاولته رفض الدولار؟

هناك حقيقة قلما يشير إليها الإعلام والسياسيون الغربيون وهي أن المصرف المركزي الليبي مملوك للدولة بنسبة مائة في المائة عكس بقية "المحميات" الأخرى. وهذا يعنى أن الحكومة الليبية تملك تماما نقدها الخاص بها من الدينار الليبي عبر مواقع مصرفها المركزي الخاص. وهذا حقها كدولة ذات سيادة لها مصادرها الكبرى ولديها القدرة على تعزيز نظامها الاقتصادي الخاص بها، وهذا أمر لا يعترف به إلا القلة. هذا الأمر يتسبب في مشكلة كبيرة للمصارف الاحتكارية الكبرى عند التعامل مع ليبيا، فهي إن أرادت أن تنفذ أعمالا في ليبيا عليها أن تذهب إلى المصرف المركزي الليبي وعليها أن تتعامل مع العملة المحلية الليبية. وهذا يعنى أن هذه المصارف الاحتكارية الكبرى لا سيطرة لها ولا نفوذ تبسطه على المصارف الليبية. من هنا كان ضرب البنك المركزي الليبي التابع للدولة أمرا في غاية الأهمية للدول الاستعمارية الكبرى. لكن هذا لا يظهر في تصريحات قادة الغرب بالرغم من أنه من المؤكد أن هذا الأمر يأتي في قمة الأجندة العالمية لإخضاع ليبيا وضمها إلى سلة الأمم التابعة. حيث أن قواعد مصرف التسويات الدولية تخدم في الأصل نظم المصارف الدولية الخاصة حتى ولو تسبب ذلك في تعريض الاقتصاديات الوطنية للخطر. كما أن الدور الذي يلعبه مصرف التسويات الدولية بالنسبة للمصارف الوطنية هو نفس الدور الذي يلعبه صندوق النقد الدولي بالنسبة للأنظمة الاقتصادية الوطنية أي أن الأمر في النهاية ليس في صالح الاقتصاد الوطني. مع نظام الاستثمار الأجنبي المباشر FDI (foreign direct investment) يتعامل بالعملات الأجنبية، ويجعل الدفع بالفائدة بالدولار، ومن ثم لا يضيف إلا القليل للاقتصاديات الوطنية. لا شك أن تطبيق نظرية الدولة في النظام النقدي يعنى أن كل دولة تستطيع أن تمول مشروعاتها التنموية بعملتها الخاصة وبذلك ستحافظ على عمالة كاملة دون حدوث تضخم. وتعنى هذه النظرية ببساطة أن التمويل المالي سيكون هنا من قِبَل الحكومة الوطنية، وليس من البنوك الأجنبية الخاصة.

القول بأن الاقتراض من البنك المركزي الحكومي سوف يؤدى إلى التضخم بينما لن يحدث ذلك إذا كان الاقتراض من البنوك الدولية أو صندوق النقد الدولي قول ليس في مكانه ذلك لأن الاقتراض من المصرف المركزي الحكومي يحقق ميزة هامة وهي أنه يعمل بهامش "بسيط"من الفائدة وهذا يؤدى إلى تخفيض تكلفة المشروعات العامة بنسبة لا باس بها, وبالتدقيق في الكيفية التي تعمل بها شبكة النقد الليبية يبين أن وظيفة البنك المركزي الليبي هو إصدار وتنظيم الورق النقدي والعملات المعدنية وإدارة وإصدار مختلف أنواع القروض للدولة، كما أن المصرف المركزي الذي تملكه الدولة بالكامل يمكنه أن يصدر العملة المحلية ويقرضها لأغراض التنمية في الدولة. هذا الأمر يشرح لنا من أين تمول ليبيا تكلفة التعليم المجاني والرعاية الصحية لشعبها، وكيف تعطى الدولة قروضا بفائدة بسيطة، ومن أين وجدت ليبيا ثلاثة وثلاثين بليون دولارا لبناء مشروع النهر الصناعي، وقلق ليبيا من أن غارات الناتو تعرض خط أنابيب النهر للخطر مما قد يتسبب في كارثة إنسانية جديدة. أم أن الأسباب تتعلق برؤية كل طرف لمستقبل المنطقة والسيطرة عليها وعدم تعود الغرب على من يقول لهم لا، وبعضهم ينظر إلى القذافي على انه رجل مشاكس، ولكن يصبرون عليه لسخائه، فكلمات معمر القذافي التي أهان عبرها ما يوصف بحلم ساركوزي نحو دخول التاريخ، تعكس دوافع نفسية أخرى لساركوزي للإطاحة بالعقيد القذافي، حيث يحارب ساركوزي على كل الجبهات للثأر من القذافي الذي وصف مشروع ساركوزي “الاتحاد من أجل المتوسط”  بـ ” الطعم” و” المهين”. ومن أبرز ما جاء في نص خطاب القذافي إلى ساركوزي حول مشروع المتوسط قوله: “لما يقولون تعالوا نعمل اتحادا لأننا سنعطيكم مشروعا أو نعطيكم قمحا مثلا أو أرزا أو خبزه، هذه إهانة فنحن لا نريد لا قمحا ولا مكرونة. نحن لسنا جياعا ولا كلابا حتى يرمون لنا عظاما” 

***

 لقد انطلقت المواجهة عملياً في المجال النفطي بتأميم الشركات النفطية الاحتكارية مثل شركات شل والواحة ونلسون بنكرهانت وموبيل اويل وغيرها من شركات أمريكية وبريطانية، وكان المفاوض الليبي حينها قد رفض قبول زيادة في الأسعار، بل أصر على الحل الجذري وهو التأميم، ثم النجاح في إدارة تلك الشركات بسواعد وكفاءات وطنية.

وإذا تساءلنا ما هي الأسباب التي دعت الغرب إلى التدخل في ليبيا؟ هل هي حرب من أجل النفط، أم من أجل ضرب المصرف المركزي الليبي، أم من اجل الاستحواذ على المؤسسة الوطنية للنفط التي تدير عمليات بيع النفط وتسويقه وهي مملوكة بالكامل للدولة الليبية، أم أن هناك أسباب أخرى؟ كل ذلك ممكن لكن الأهم هنا هو أن الخطط الليبية لتطوير البنية التحتية للبلاد تهدف إلى تحرير ليبيا من قبضة المقرضين الأجانب وهذا هو التهديد الحقيقي الذي تمثله ليبيا. وهذا هو النموذج الذي تقدمه للعالم وتوضح له ما الذي يمكن أن يفعله. وهذا هو مكمن الخطر الذي يهدد المصالح الغربية. فحجم الخسائر العام 2011 م فاق 300 مليار دولار وإعادة الأعمار تسيل لعاب الكثير.

ترى هل الإطاحة بالقذافي ستؤدى إلى دخول المصرف المركزي الليبي تحت عباءة مصرف التسويات الدولية؟، وهل ستباع صناعة النفط القومية للمستثمرين الأجانب؟، وهل ستظل الخدمات الصحية والتعليمية مجانية؟ فإذا تغير كل ذلك، سنفهم لماذا ضربت ليبيا. واستنادا إلى صندوق النقد الدوليIMF  فإن ليبيا لا تمتلك النفط فقط بل تملك مخزونا هائلا من الذهب يقدر بحوالي 144 طن وبهذه القاعدة من الأصول من يحتاج إلى مصرف التسويات أو غيره؟

يقول العديد من المحللين ان ليبيا كانت مستهدفة منذ زمن بعيد (صنفت ضمن محور الشر) بسبب المواقف المتشددة التي كان ينتهجها العقيد القذافي تجاه الغرب رغم التعاون ألاستخباراتي الملحوظ بشأن الارهاب في المنطقة. وكانت في نظر الغرب الدولة الاكثر امانا واستقرارا لعمل مشاريع استثمارية خاصة في الآونة الاخيرة حيث سنت قوانين تشجع الاستثمار الاجنبي في البلاد.

كانت امريكا مترددة في البداية (او هكذا كان يبدو للعامة) لكن فرنسا وبريطانيا شجعتاها على الدخول، دخلت بريطانيا وفي نفسها الثأر لمقتل الشرطيةW C   فليتشر، وإسقاط طائرة الـ (بان آم PAN AM ( فوق قرية لوكربي الأسكتلندية وأحداث مانشستر وطرد قواعدها وقواتها من الاراضي الليبية بعيد اعتلاء القذافي كرسي الرئاسة، انها اذن فرصة العمر ولن تتكرر فمن الحماقة تفويتها. أما فرنسا وبالأخص رئيسها ساركوزي فأموال حملته الانتخابية تشتم منها رائحة القذافي، حيث صرّح بعض المسئولين اللبيبين إبان الازمة أن ليبيا هي من اوصلته الى كرسي الرئاسة (قصر الاليزيه). ناهيك عن اسقاط الطائرة الفرنسيةUTA  بأجواء النيجر وان كانت التعويضات مجزية إلا ان الدم الامريكي ليس بأعز من الدم الفرنسي.

سعى القذافي منذ البداية الى تقويض دور فرنسا والدول الاستعمارية في افريقيا ومحاولة الاستغناء عنها ومطالبته لها بالاعتذار لإفريقيا والتعويض عما لحق بها من ظلم وجور لشعبها، وسلب ونهب لخيراتها، إنها فرصة اذن للثأر من هذا الثائر الاسود القادم من الجنوب الساعي الى وحدة افريقيا واستغلال خيراتها لصالح شعوبها وتكوين تكتل اقتصادي وسياسي يماثل الاتحاد الاوروبي وطالب بأن يكون لهذه القارة مقعد دائم بمجلس الامن. أطراف أخرى ساعدت على تأجيج الصراع الداخلي في ليبيا، إما لأسباب شخصية للدور الذي حاولت القيادة الليبية لعبه في المنطقة وخاصة إفريقيا، وإما للتعبير لأسيادهم بأنهم قادرون على لعب اي دور في المنطقة والوثوق بهم. واستعدادهم لبذل ما يملكونه من اموال في سبيل تحقيق "الشرق الاوسط الجديد" ونسوا او تناسوا ان الدور سيكون عليهم فالغرب ليس له اصدقاء، إما أعداء وإما أزلام (خدم).

لعل الحدث الأبرز قبيل سقوط النظام هو ما أقدم عليه القذافي من تمزيق لميثاق الأمم المتحدة إبان حضوره جلساتها العام 2009 ويعتبر أول حضور له منذ توليه السلطة, افرغ ألقذافي ما في جعبته متهما الغرب بأنهم يكيلون بأكثر من مكيال في الشؤون الدولية وخاصة ما يتعلق بالعرب والمسلمين, ومن أن إفريقيا يجب أن تتمتع بمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي حيث أنها تضم أكثر من خمسين دولة, لم يرق للعالم الغربي ذلك يعتبرونه حاكما مشاكسا, تعاملوا معه بقدر مصالحهم معه, لكن يبدو آن الكيل قد طفح وبلغ السيل الزبى, فكانوا يتحينون الفرص للانقضاض عليه, وهكذا كان ضمن مسلسل غربي نفذوه بإحكام متقن, ولا تزال ليبيا تعاني ضمن الدول العربية المستهدفة من ويلات الغرب, فمن تسلقوا جدران القصر الرئاسي اثبتوا أنهم مجرمون فعاثوا في البلاد فسادا وقتلا وتشريدا ولم يعترفوا بنتائج صناديق الانتخابات, ولا يزالون يصرون على حكم البلد وان أدى ذلك إلى إبادة شعب بأكمله والعالم كله يتفرج وخاصة أمريكا والغرب, أليسوا هم سبب بلاء الأمة.

وأخيرا وبعد سنوات من القتل والتدمير والتهجير اعتقد أن الجميع أدرك بأن ما يجري هو تنفيذا لأجندات خارجية هدفه تدمير بلدان الشرق الأوسط والاستحواذ على مقدراتها الطبيعية أما المتعلمون من العرب فإما ترحيلهم إلى بلاد الغرب للاستفادة منهم أو التصفية الجسدية. اعتذر من القارئ عن الاطالة.

 

بقلم: ميلاد عمر المزوغي - كاتب ليبي

 

محمد السعديلم يغب عن بال العراقيين وممن حرموا من رؤية وطنهم لسنوات طويلة ومضنية من بطش الدكتاتورية، صورة ومكانة وطنهم، كما كان مرسوماً في ذاكرتهم، ولم يفكوا عن تلك الصورة المضيئة في ذاكرتهم، الا بحنينهم  الى بغداد.. بغداد قلب العراق النابض كما مضى، باتت اليوم رمزاً للقبح والذبح الطائفي والفساد. تغير كل شيء فيه بعد عام ٢٠٠٣ منذ اليوم الأول من أحتلاله والدوس على مقدساته وتراثه ونسف مؤسساته المدنية وهدم بنيته التحية ليحولوه الى هياكل هامشية تتحكم به العشيرة والقبيلة والدين. اليوم وما تجري على ساحاته في أختيار كابينة وزرائه على الحصص والمحاصصات الطائفية . أستوقفني تصريح لنائب عصائبي من أهل عصائب الحق . حول النية في تسنمهم وزارة الثقافة . قال عبد الأمير عتيبان (وزارة الثقافة أستحقاق لنا، ونحن من علمنا الناس والعالم الثقافة). يمر العراق بمرحلة خطيرة من التشظي، قد نفتقده كوطن وكيان نحن المهوسيين بحبه، وضحينا من أجله . نفر من كان يراوده بصيص أمل برق بعيد بعد مخاضات الانتخابات الاخيرة والتي لم تولد الأ فأراً . تعززت المحاصصة بأعلى تجلياتها البشعة على كل المستويات من رئيس الجمهورية الى رئاسة الوزراء وكابينته الوزارية الى رئيس مجلس النواب ومحاصصة نوابه . طيلة الفترة الزمنية الماضية لم تتشكل حكومة بمعنى دولة مؤسسات ودستور وقوانيين بل شهدنا مرحلة سلطة يتقاسمها رؤساء طوائف وميليشيات . عندما تحررت فرنسا وعاد قائدها الماريشال شارل ديغول من لندن، عندما أعلن من هناك (نحن خسرنا المعركة لكننا لم نخسر الحرب) . كان يعني ماذا يقول . في أول خطوة عندما عاد الى باريس شكل حكومة على مستوى عالي من التكنوقراط والكفاءات . أصبح الاديب أندريه مالرو وزيراً للثقافة . وعندما أندلعت مظاهرات الطلبة في باريس والمدن الاخرى عام ١٩٦٨ ضد الأداء الحكومي الفرنسي في زمن شارل ديغول . تصدر الفيلسوف والمفكر الكبير جان بول سارتر الرافض لجائزة نوبل للاداب تلك التظاهرات، فطلب مستشاريه (ديغول) العسكريين بأعتقاله، كان رده عليهم تريدون نضع كل الفرنسيين في السجن أنطلاقاً من وعيه لاهمية الثقافة والمثقفين في بناء البلدان . وعندما مات المارشال (بيتان) . الذي تعاون مع القوات النازية التي أحتلت باريس محاولة دفن جثته في مقبرة العظماء . أعترض ديغول قائلا كيف تدفنون خائن مع الرموز الوطنية الفرنسية .

هل يعد لنا وطنناً .. أسمه العراق ؟.

لم تعد مخفيه على الأخرين وممن يتابعون أخباره عملة الامريكان الشنيعة وممن تعاونوا معه في أحتلاله وتدميره من دول جوار وأقليمية وعملاء . فالذين أتوا بهم المحتلين، كانوا منتقاة بعناية لدورهم المشبوه بتدمير العراق أرضاً وشعباً وحجراً . ومازال العراق مسرحاً للدماء والدمار والتقسيم، وأن لم يعلن رسمياً على تقسيمه، لكن جملة أحداث تؤكد أنه ماشي بهذا الاتجاه . لم يعد للعراق هيبه حتى من شعبه، ولا أقل مستوى من الحرص  كي يدفعون في مساهمة بنائه والحفاظ على أرثه وتاريخه .

 عام ٢٠٠٩ في زمن ولاية المبجل وسيادة الرئيس المملوكي . أحتلت أيران حقل فكه النفطي في جنوب العراق ورفعت العلم الايراني فوقه، لم يشهد العراق كما هو تاريخه الوطني الموغل في المواقف والمظاهرات لا موقف رسمي ولاشعبي شهده العراق أحتجاجاً على التعدي السافر على أرض العراق الوطنية . وأخيراً وليس أخراً . وفد عراقي رفيع المستوى يمثل شبكة الاعلام العراقي للمشاركة في مونديال القاهرة للاعلام في دورته السابعة ٢٠١٨ . ورغم كل التأشيرات الرسمية والدعوات يحجز داخل مطار القاهرة ويهان ويعاد الى بغداد، بينما سلطة الطوائف في العراق تعيش صفقات توزيع الحصص الطائفية للوزارات، ولم نسمع موقف رسمي ولاحتى شعبي ولا حتى من المؤسسات الثقافية التي باتت جزء من دمار العملية السياسية الفاسدة . أما طلت محمود المشهداني الأخيرة رئيس البرلمان العراقي السابق على شاشة التلفزة وحديثه حول (كياتنا وكياتهم) . يؤكد عمق الفساد والخراب في العراق . والتي باتت جزء من ثقافة مجتمع .

 

محمد السعدي   

 

محمد الدعميقد يكون وقع هذه الألفاظ غريبا على أذنك، أخي القارئ، إلا أن هناك من المبررات الكثير مما أتوقعه من إعلانات فرنسية وألمانية، وإيطالية، بل وحتى بريطانية، تدعو إلى تحرير دول الاتحاد الأوروبي التي تحولت المظلة النووية الأميركية من سبب اطمئنان وشعور بالاستقرار بالنسبة إليها، إلى عبء ثقيل لا بد من التخلص منه! وهكذا..

لم تعد خلافات حكومات الدول الأوروبية مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بخافية على القاصي والداني: فهي تتجسد في انسحاب الإدارة الأميركية من عدد من المنظمات الدولية المشتركة، وفي ضغط، بل وإيقاف الإنفاق على برامج مشتركة، وأهمها تغطية تكاليف بقاء وتواصل حلف شمال الأطلسي، “الناتو”، ناهيك عن آخر كلمات ترامب المميتة لهذه الصلات العتيقة، متمثلة بالتعريفات الجمركية التي تفرضها وستفرضها الحكومة الأميركية على وارداتها المستوردة من دول الاتحاد الأوروبي، مع ما وافق ذلك من إجراءات أطلق البعض عليها عنوان “الحرب التجارية”، مبررين.

لذا، لا ينبغي أن يستغرب المراقب الفطن أن تعمل دول أوروبا جاهدة على تحرير رقبتها من نير الهيمنة الأميركية التي لم تكن لتكون لولا هزيمة ألمانيا النازية، وبعد أميركا الجغرافي عما ألحقته الحرب العالمية الثانية بأوروبا الغربية من ويلات وخراب ودمار.

بيد أن الأخطر الذي يشم الزعماء الأوروبيون رائحته بتوجس وخوف بائنين، إنما يتمثل في مطالبة الرئيس دونالد ترامب بمقابل نقدي لما أتاحته المظلة النووية الأميركية من حماية لأوروبا الغربية طوال عقود الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي والشيوعي، ناهيك عن بقاء الوجود العسكري الأميركي في أوروبا حتى اللحظة على حافات الاتحاد الروسي الذي قد يتهدد دول أوروبا في أية لحظة، كما حدث لحظة اجتياح القوات الروسية شبه جزيرة القرم على حين غرة قبل بضع سنوات.

هذه هي الدوافع والإرهاصات التي حدت الرئيس الفرنسي الشاب، “إيمانويل ماكرون”، إلى الدعوة الصريحة، ولأول مرة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، إلى تأسيس “جيش أوروبا”، لحماية “القارة العجوز” من أي تهديد محتمل من الصين وروسيا، بل وحتى الولايات المتحدة الأميركية!

قد يكون وقع هذه الألفاظ غريبا على أذنك، أخي القارئ، إلا أن هناك من المبررات الكثير مما أتوقعه من إعلانات فرنسية وألمانية، وإيطالية، بل وحتى بريطانية، تدعو إلى تحرير دول الاتحاد الأوروبي التي تحولت المظلة النووية الأميركية من سبب اطمئنان وشعور بالاستقرار بالنسبة إليها، إلى عبء ثقيل لا بد من التخلص منه! وهكذا، يتقلب مسار التاريخ، رأسا على عقب، في أحيان كثيرة، خصوصا وأن زعماء دول الاتحاد الأوروبي يشعرون بأنهم لا يمكن أن يبقوا شعوبهم ومستقبلها على “كف عفريت”، عفريت يصعب التكهن بما سيفعله في أية لحظة. وإذا كانت هناك أصوات أوروبية داخلية تحاول تذكير الولايات المتحدة بتحالفها العسكري مع مغامرات واشنطن هنا وهناك، فإن هذه “التذكيرات” لا يبدو بأنها ستكون فاعلة مع إدارة أميركية باقية لما لا يقل عن عامين آخرين على سدة الحكم، وهي إدارة تريد أن “تقبض” مقابلا ماديا حيال كل ما يمكن أن للولايات المتحدة أن تقدمه. لذا، لا تكون إشارة “ماكرون” بضرورة حماية أوروبا نفسها، كتلة، ضد أية قوة خارجية، حتى الولايات المتحدة، بإشارة مستغربة الآن.

 

أ.د. محمد الدعمي

 

سليم الحسنيمرة، اثنتين، ثلاث، هذا يكفي، فالاكثار من التلويح بالاستقالة يعكس شخصية مهزوزة لا تناسب مركزاً بخطورة رئاسة الوزراء.

لقد كرر عادل عبد المهدي قصة الاستقالة عدة مرات خلال فترة وجيزة وفي قضية واحدة، وهي اختيار بعض الوزراء. وكان في كل مرة يتخذها كعريضة شكوى، وليس موقفاً جاداً يضعه أمام الكتل السياسية، يخيرهم بين أن يكفوا عن ضغوطهم وبين أن يترك المنصب ويغادر الموقع.

هذا الاستخدام المفرط للاستقالة، يجعل من عادل عبد المهدي شبيهاً للسخرية المثيرة التي توقف عندها طويلاً الروائي العبقري غابريل غارسيا ماركيز، في روايته الشهيرة (الجنرال في متاهة)، حيث يتحدث عن كثرة تلويح الرئيس (سيمون دي بوليفار) بالاستقالة وعزمه عليها، حتى دخلت استقالته في الأغاني الشعبية.

ومع ان الفرق كبير جداً بين الشخصيتين، إلا ان كثرة التلويح بالاستقالة يتحول الى قصة مملة في الأوساط السياسية، والى سخرية في الأوساط الشعبية.

إن عادل عبد المهدي، استخدم الاستقالة من قبل وكانت ناجحة، حققت له طموحاته، فقد استقال من نيابة رئاسة الجمهورية للتقرب من مكتب السيد السيستاني. ثم استقال من وزارة النفط، واستقال من المجلس الأعلى بناءً على رأي وصل اليه من السيد محمد رضا السيستاني بأن وجوده في عضوية المجلس يعيق مسألة دعمه لرئاسة الوزراء. لقد حقق بالاستقالتين أغراضه، ووصل الى حلم حياته الذي انتظره طويلاً، وهو الان في أجواء الحلم، فعليه ان يتصرف بسلوكية رجل دولة، وليس كشخص يبث الشكوى ويحاول كسب عطف الآخرين بنغمة (استقالة).

لقد وضع عادل عبد المهدي مهمة رئيس الوزراء في أدنى مستوى، فقد ترك للآخرين يقررون، وراح ينتظر قراراتهم حتى يوقع عليها. وعندما يتأخرون في مفاوضاتهم، يشكو لهم ويتوسل الرأفة به، من خلال قوله (سأستقيل).

إنْ كنت صادقاً مع نفسك، قدّم استقالتك بإصرار وثقة واترك المنصب، لقد صارت مملة جداً هذه الحكاية.

 

سليم الحسني

 

سليم مطرالى متى تظلّ نائمة عليكم الطــــابـــوگـــة؟؟!!

ـ تتقنون التشكي والبكاء والذّم والمديح، ولكن آخر ما تفكرون به القيام بمبادرة عملية؟؟!!!

ـ لماذا جميع مبادراتكم ومنظماتكم يجب أن تعتاش على دعم الاحزاب والدول المسؤولة عن تخريب العراق؟!

ـ لماذا هذا التقديس الغريب العجيب لكل ما هو اجنبي غير عراقي؟ لماذا، جميع احزابكم ومنظماتكم وصحفكم وفضائياتكم تابعة لدولة ما؟! حتى مرجعيتكم تقدسونها لانها ليست عراقية!!! والمرجعيات العراقية الحقيقية، مثل الصدرين الاول والثاني، ساهمت قياداتكم ومراجعكم بالتخلص منهما!!

قبل ان يساء فهمي، اؤكد اني أحمل كل المحبة والاحترام للعراقيين النزيهين المكافحين ضد الظلم والفساد والخراب، وخصوصا المبدعين منهم فنا وكتابة في داخل الوطن وخارجه. ولكن ولكن وللأسف هم اقلية، نعم اقليـــــة!!

انا اخاطب الاغلبية من الواعين والمتعلمين الناقدين والمتشكّين والمتباكين، هذه بعض الأمثلة:

ـ نعم انتم تشكون من الطائفية والعنصرية، ولكنكم حتى الآن لم تفكروا مثل باقي المجتمعات الطبييعية في العالم، بتأسيس جمعيات ومجلات ونشاطات ، للحوار بين طوائف واديان وقوميات العراق!!

ـ هذا مثال من تجربتي: غالبية العراقيين، بما فيهم اساتذة وصحفيين ومسؤولين، خلال عشرة اعوام من عمر مجلتنا (ميزوبوتاميا) الخاصة بالهوية العراقية والتعريف بمكوناتها، اسمعوني وكتبوا لي اطنان من المديح والاعجاب، ولكن لم يبادر أي أحد منهم بدعمها ماليا، ولا الدفاع عنها علنيا في وسائل الاعلام. فقط كلام بكلام!!!  أخيرا منذ عامين إضطررت الى غلقها، نتيجة المضايقات والخسائر. ولكن حتى الآن لم يبادر احد من جميع العراقيين بتذكرها واصدار مجلة مثلها خاصة بالهوية العراقية؟!  صرت اشعربالغضب والحزن من سماع المديح لنتاجاتي لاني اعرف انه كلام بكلام!!

ـ  انتم دائما تشكون وتدينون أحزاب وزعامات الفساد والارهاب التي تقود العراق وتخضعه لمن هبّ ودفع من دول المنطقة والعالم، ولكن حتى الآن من بين 30 مليون عراقي، ليس هنالك 30 ابن حلال حاولوا التجمع وتأسيس تنظيم وطني حقيقي يجمع كل العراقيين، وبصورة سريّة لتجنّب مخاطر القوى الحاكمة ومرتزقة الدول المتنفذة!!! تقريبا نحن الشعب الوحيد(مع لبنان) في العالم الذي ليس فيه تنظيم وطني يمثل جميع مكونات الشعب؟!!

بل بالعكس، جميع مبادراتكم ومنظماتكم المدنية ومجلاتكم  (المطبوعة) وجمعياتكم، اكرر جميعها جميعها، مدفوعة سلفا من قبل احدى هذه القوى الفاسدة وسفارات الدول المتحكمة بالعراق!!!! لم تتركوا جهة عراقية وعالمية لم تطلبوا منها الدعم، من البرزاني والطلباني الذين تخصصوا بدعم الصحافة والمنظمات اليسارية ومظاهراتها الثورجية في ساحة التحرير، حتى امريكا وبريطانيا والسعودية والكويت وقطر ووو.. وربما الصومال وجزر القمر!!!

لا اريد أن اسمع من يقول: انت بطران، تعيش في سويسرا وتطلب منا الكفاح!!!

لا يا اخوتي، انا لست ببطران ابدا، ولا اريد ان اسرد عليكم تاريخ معاناتي وأمراضي وحرماني من زيارة بلادي منذ اربعين عام وحتى الآن.

 لا يا اخوتي، لا اطلب منكم لا الكفاح ولا التضحية ولا القتال ولا هم يحزنون..

فقط فقط فقط، اطلب منكم ان ترفضوا بشكل صادق وعملي وعملي وعملي، التبعية والمقايضة والدعم، من احزاب الفساد والارهاب والعمالة، التي ترفضونها وتشكون منها، كلاما بكلام!

اكرر وأؤكد: اني أحمل كل المحبة والاحترام للعراقيين النزيهين المكافحين ضد الظلم والفساد والخراب، وخصوصا المبدعين منهم فنا وكتابة في داخل الوطن وخارجه. ولكن ولكن وللأسف هم اقلية، نعم اقليـــــة!!

مع اعتذاري ومحبّتي لكم جميعا..

 

سليم مطر

 

قد نختلف في قرائتنا لمايجري من احداث بالمنطقة بمرحلة ترامب ومابعد خاشقجي والادوار المطلوبة اقليميا لتحقيق مصالح كل منهم وان اختلفت الادوات في تحقيقها . وبكل حيادية يمكن ان نوضح المعطيات التي تشكل لب صراع الارادات وتحقيق مصالح النفوذ ومستقبل الطاقة في المنطقة . امريكا تنفيذ المخططات الاسرائيلية بابعادها  التوسعية الصهيونية من جهة والمسيحية الانجيلية اليمينية النامية في انشطتها وتجمعاتها والتي بدئت تستحوذ على الكنائس المسيحية بالعالم بشكل هادئ وممنهج .

الضخ الاعلامي  الهائل احد اهم ادوات تنفيذ تلك المخططات والذي ساهم بشكل جدي ومؤثر في تغير ولاءات وقناعات جمهور واسع لجعل فوبيا ايران العدو الاول للعرب بدلا من عدوهم المصيري الاستيطاني في اسرائيل. واصبحت معاداة الدول تعتمد على الاشاعات وتضخيم الاكاذيب  الاعلامية والمتناغمة مع شعبوية عامة  مستخدمي التواصل الذي يثيره الخبر والاشاعة ويصدقها ويتلذذ في انه سباق فيما ينشر من اكاذيب دون درايته في كيف يتحقق من صحة الخبر او الاشاعة الكاذبة والمقصودة. جمهور التواصل الاجتماعي عاطفي طائفي عرقي  عنيد يكذب على نفسه ويصدقها. سريع الاستماع او مستعجل في كل شئ . وهوالسبب في شيوع غسل الادمغة معتمدا على تضخيم الاكاذيب المفبركة بعضها مدفوع الاثمان لتشغيل العاطلين عن العمل وتجيشهم  في تواصل الحقد والكراهية بدلا من التواصل المعرفي لتبادل الثقافات المزدهرة. وهذا مانحن فيه من كراهية بعضنا لبعض. وليس ببعيد لو استحضرنا ما كنا عليه في الحملات المسيسة لصناعة عدو وهمي للراسمالية وايديولوجيتها الامبريالية والتي كانت حينها فوبيا الشيوعية. بينا فوجئنا نحن العرب بالعدو الحقيقي الذي كا يستهدفنا جميعا بغض النظر عن عقائدنا وانتمائاتنا . التي كانت واضحة الاهداف في حرب حزيران 1967 الخاطفة لمن كان في غفلته. وتدمير جيوش الدول واحتلال الاراضي  من قبل اسرائيل والصهيونية العالمية.اوهموا القيادات السياسية حينها مع شعوب المنطقة وهي ان الشيوعية الهدامة هي العدو الحقيقي للشعوب. فكانت نتائج  الكذب والخديعة الكبرى هي حرب حزيران ونكستها التي مازالت اثارها على شعوب المنطقة . وماترتب عليها من اتفاقات مهينة مذلة  لمسح اي ارادة  تريد لكرامة شعوبها الحياة الافضل بلا ذل وخنوع .عدونا الوهمي الان هي ايران  لاستكمال نتائج صفعة القرن  . والخاشقجي ضمن اتاوات الضغط والابتزاز لكي يهرول ولي العهد ضعيفا مسكوتا على جريمته نحو المنقذ والمخلص كوشنر وترامب ونتنياهو في محفل ماسوني لعداء ايران دولة وشعب يقابله الارتماء في احضان صفعة القرن.

الثورة في ايران مابعد الشاه  استلمت دولة  عميقة مكتملة في مقومات نهوضها من جديد.  وكان العراق الجار المؤهل للنهوض لتحقيق اهدافه النهضوية ايضا.لكن الايادي الخفية والعنصرية التي لعبت دورا تخريبيا في كلا البلدين . ولانحبذ الخوض في حيثيات تلك الحرب.   رغم الاختلافات العميقة  في فلسفة وعقيدة النظام السياسي في كل من العراق وايران. التي لم تجازف بعد حربها مع العراق في حروب اقليمية اخرى بل اعتكفت لاعادة لملمة اشلاء الدمار في جميع مفاصلها كدولة عميقة  وتضميد جروحها في جميع المجالات.

العرب والحرب على الارهاب:

بعد هجمات 11 ايلول 2001 في نيويورك . امريكا  حددت من هي دول محور الشر فكانت كما اعلنها بوش الابن هي  ايران والعراق وكوريا الشمالية . كان زج كوريا لمجرد التغطية والتمويه لعدم تهديدها لامن اسرائيل . دمروا العراق عام 2003  . احتلوه  وجعلوا منه مثالا لدولة فاشلة منهارة , مسروقة التراث الحضاري والتوثيق التاريخي. واحرقوا كل مايمكن ان يعيد مقومات البناء  تحطيم النسيج المجتمعي ,تخريب التعليم وخلق جيل غير متعلم وبلاوقاية صحية او حصانة تربوية للقيم الاخلاقية.حكومات معظم شخوصها من ارذل ماخلق الله من خونة سراق ومزوري شهادات.امنه الغذائي مهدد مع زيادة نسبة السكان وتصحر الاراضي الزراعية. وشيوع التلوث على المستوى الوطني. نهب موارد العراق و تدميره من السياسين وعصاباتهم  في منافذ الوطن الحدودية ومطاراته  من تهريب نفط الى وغسيل الاموال وتهريبها . في العراق اكبر اوكار التجسس  الامريكية والاسرائيلية  بالمنطقة . حكومات تمعن في تخريب العراق وافقار اجياله باقتصاد الديون والفوائد المتراكمة . اهم الاهداف ماوراء ذلك التخريب هو تعميق الياس والاحباط وفقدان الامل بمستقبل افضل. وبالتالي يفقد قدرة اعادة بناء الذات كمجتمع ومؤسسات .هذا هو واقع العراق الذين رسمت حالته الماساوية كما هي مراحل واقع خراب سوريا واليمن وليبيا . يريدون للمنطقة ان تكون مجرد خرابات مهيئة لمن يجرفها لتكون جزء من مزبلة وذكرى لدول كانت تسمى دول وطنية ذات سيادة . درس  واقعي ينتظرمستقبل المنطقة  بمراحل متتالية. لتواجد الطاقة والجغرافيا والمال الغير مستثمر اضافة لحاجة الصين الاقتصادية لطريق الحرير مارا بخمسة وستون دولة .

2011 الربيع العربي والتكاليف  1800مليار دولار تخريب مدن وبنى تحتية, اضافة للتسليح و بناء تنظيم الدولة الاسلامية في بلاد الشام والعراق . ومن المعلومات التي اعلنتها الوفود العربية في منتدى الحكومات العربية المنعقد في دبي هذا العام 2018 مايلي:

في الوطن العربي 100مليون امي . و14 مليون طفل بلا مدارس .و48 مليون تحت حافة الفقر.

75% من لاجئ العالم هم من العرب ! و 68% من وفيات الحروب بالعالم هم من العرب.

ماهو المطلوب من ايران؟

مازالت الحرب النفسية في عجلة الاعلام الغربي والعربي همها استهداف ايران لتكون العدو الاول للعرب بديلا  للكيان الاسرائيلي الصهيوني الامريكي . مشكلتنا نحن العرب نرى باذاننا وليس لدينا رؤية للمستقبل . ولم نتعلم ماهي اولوياتنا وكيف نخطط لتحقيق اهدافنا, رغم نكساتنا وتقهقرنا المزمن على الدوام. وعادة مايكون الفشل والاحباط وضياع الهوية  ,وتفضيل مصالح الاعداء على مصالحنا .فقدنا التميز بين العدو و من يمكن ان يكون صديقا وحليفا وجارا حقيقيا مثل ايران وتركيا مثالا.

ايران مصنفة ضمن محور الشر  وحصارها منذ اربعين عاما . حربها لثمان سنوات مع العراق ترك تبعات اقتصادية واجتماعية.ومازالت ايران في اولوية الاستهداف لجعلها عصفا ماكولا منهارا ومقسما. سؤال كبير بحاجة الى اجابات عقلية بعيدا عن العواطف والولاءات , جوابا حرا بلا انحياز . نفتش على المجيب في عتمة تحتاج لحقيقة لاضائتها ولو ببصيص شمعة. ماذا عليها كدولة ان تفعل في حسابات امنها القومي ورؤيتها الاستراتيجية ؟ اخذين بنظر الاعتبار ان ايران دولة لها مقومات الدولة المركزية التي تتعدد بها القوى ذات المصلحة في بقائها بما تملك من ارث كسرى كهوية مثلومة تاريخيا مازالت شاخصة في ذاكرتها. قومية المرتكزات والاعراق يضاف لاوراقها  المذهب الشيعي الاثنى عشري وعلى ارضها شخوص واضرحة ومزارات تستقطب محبيها . وبها مدينة قم مركز المرجعية المنافسة لمرجعية النجف . في الذاكرة الايرانية  حضارتها الفارسية  العريقة  والملك كورش ملك الامبراطورية الفارسية الذي حمى سبايا اليهود من بابل واعادهم الى فلسطين مع ممتلكاتهم. بها قومية استعلائية لماضي قديم تجدد بعد حرب الثمان سنوات مع العراق بدعم عربي وغربي.  حوصرت مثلما حوصر العراق عربيا وغربيا بعد دخول الكويت , للتمهيد لغزوه  في 2003.

لايرى الغرب  ايران بانها دولة مذهبية بل هي دولة اقليمية تلعب دورا محوريا بالمنطة العربية من جهة ومنطقة قزوين من الجهة الاخرى. العرب لايرون  ايران الا بمنظور طائفي وعرقي كدولة شيعية تريد تصدير ثورتها بمسميات الهلال الشيعي. كمبرر مقنع كي ننسى عدونا الوجودي الاستيطاني التوسعي تحت هدف وشعار "دولة اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل" وعدو اسرائيل الاول هي ايران . تسعى الصهيونية والغرب عموما لتدمير التجربة الايرانية النامية تكنولوجيا مقارنة بالتخلف والتطرف التكفيري الذي قاد ايديولوجيا جميع المنظمات الارهابية التي ساعد في صنعها وحمايتها امريكا واسرائيل. بكل ماتمتلك من قوة وتحويل ايران الى عراق ثاني  فاقد لكل مقومات البناء.

لايختلف اثنان على وجود ايراني في اليمن وسوريا والعراق ولبنان وغزة  ولانختلف عن تفضيل البعض للمصالح الايرانية على مصالح بلدانهم كل حسب ولائه الوطني او المذهبي. ولانستبعد ابدا التغلغل المخابراتي الايراني الذي يتنافس ويتدافع مع الاجهزة  الاجنبية الاستخباراتية الاخرى . تغير المصدات وجعلها بعيدة عن العمق الامني هو ماتسعى له كل دول العالم .والتواجد الايراني خارج جغرافيتها هو الضمانة لامنها القومي, كما هي كثير من الدول التي تحمي حدود امنها القومي .بالاخص ان توفرت الظروف الملائمة لذلك.

امريكا واسرائيل  ودول  الخليج والاعلام وزبائنهم لايريدون منع ايران من التدخل في العراق لان العراق لايعنيهم . ولان التدخل الاسرائيلي المخابراتي والتجاري والاستثماري في العراق واسع في نشاط شركاته المتنوعة بكردستان ومنها الاستثمار والاستخراج النفطي بشراكات ونسب من الارباح . ولشركات النفط المساهمة في اقليم كردستان اسهم في اسواق المال في بورصة اوسلو النرويجية.

تواجد وتدخلات معظم الدول بكل توابعها وواجهاتها الاستخباراتية , لها مكانتها في العراق والتدخل حتى في تشكيل الوزارات في الحكومات العراقية كما لايران حصة فيها  للسعودية حصة ولقطر حصة ولتركيا حصة وللكويت والامارات والاردن حصص ولاسرائيل اكثر من حصص بمناصب دورها اكبر واعمق في تواجد اصدقائها وعملائها في رسم التخريب في كل المفاصل في البلاد  دول خليجية تشتري الاشخاص بسرقفلياتهم ومناصبهم  .كما لهم وزرائهم ونوابهم في البرلمان العراقي .

امن اسرائيل يتطلب دعم دولي وخليجي لتحقيق الاتي:

اولا: ايقاف عجلة التقدم العلمي والتكنولوجي وتعطيل البحوث في مجالات تقنية المعلومات .التي اصبحت ايران  بموجبها في  تسلسل ال 16 بين دول العالم.

ثانيا: ايقاف تكنولوجيا  محاكاة الصواريخ المتوسطة والبعيدة باجهزة التوجة العالية الدقة "جي بي اس" لتساوي في دقتها صوارخ كروس الامريكية .

ثالثا:اعادة النظربالاتفاق النووي  في ابحاث ونسب التخصيب الواجب ارتفاعها  ما بعد 2025 يفسح المجال لايران لتكون ضمن نادي الدول النووية.

رابعا : ابتعاد اي تجمعات مسلحة مدعومة من الحرس الثوري الايراني لمنع اي تواصل حدودي بين العراق وسوريا  لمنع التواصل مع حزب الله في لبنان. اضافة للتوقف عن دعم الحوثين وانصارهم  في اليمن . تطويق وتعطيل الخبرات الايرانية في مجالات التصنيع العسكري لتصبح في متناول  الاخرين.

هذه الاسباب وغيرها يراد لايران ان تحاصر اقتصاديا وتقنيا وسياسيا وجغرافيا .

 

د. اسامة حيدر

 

العمامة ليست حصرا على طائفة من المسلمين دون سواها، وعليه فأنّ رجل الدين سيدخل في باب إحتكار الدين  والذي هو مخالف لروح الدين الإسلامي إن إدّعى تمثيله للإسلام بعمّته التي يعتمرها فقط دون غيرها. أمّا رجل الدين الذي يخوض غمار العمل السياسي، فأنّه سيدخل في باب الطائفية إن إدّعى أن عمامته هي من تمثل الوطن متعدد القوميات والأديان والمذاهب دون غيرها. ومن هنا فأنّ العمامة الشيعية بأي بلد ليس من حقّها إدعاء تمثيلها لجميع المسلمين سواء في بلدها أو غيره، كما ولا تستطيع العمامة السنّية أن تعلن إدّعائها هذا وبنفس القدر. ومن خلال الصدام المستمر بين العمامتين  بعد نشوء المذاهب المختلفة فقهيا،  والعودة منهما دوما لأول خلاف سياسي نشب حال وفاة محمد والذي جرت وقائعه في سقيفة بني ساعدة، فأنّ العمامتين ساهمتا مساهمة فعّالة في الكوارث التي عانى منها المسلمون منذ قرون.

كمدخل للمقالة نرى العودة للمعاجم العربية لمعرفة معنى الهلاك لغويّا، فالهلاك في اللغة يعني الموت، ومن معانيه الأخرى دَرَسَ وتَعِسَ وشَقِيَ وحَزِنَ وتَلِفَ وفَسَدَ. ومن أضداده بَقِيَ وخَلُصَ ودامَ وسَلِمَ  وعاشَ وقامَ ونَجَا. وعليه فأن رجل دين كهمام حمودي عارف وهو يصرح قائلا (لولا العمامة لهلك العراق)  بمعنى الهلاك من الناحية اللغوية بشكل جيد، كون العلوم العربية كالنحو والصرف والبلاغة تُدرّس في مرحلة المقدمات بالحوزة الدينية. ولأنّ الشيخ يعرف معنى الهلاك لغويّا، فأنّه يعرف معناه وهو يخوض غمار العمل السياسي بشكله الحقيقي من حيث "البناء" والهدم الذي حلّ بالوطن منذ أن وصل الشيخ ومعه بقية العمائم للسلطة، أمّا كرجال دين أو ساسة ينهلون من فكر المؤسسة الدينية.

لم تكن للعمامة وعلى الأقل الشيعية منها دورا محوريا أو محسوسا في الحياة السياسيّة بالعراق منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى الإحتلال الأمريكي للبلد، وقد إقتصر دورهما (العمامتين) على الوعظ وإقامة الشعائر الدينية (الطائفيّة). الا أنّهما ساهمتا ولعدم وجود أحزاب سياسية وقتها وبالتعاون مع العشائر العراقية، في ثورة العشرين التي نتج عنها تأسيس الدولة العراقية الحديثة، وذلك  بعد أن تأثّرت العمامة الشيعية منها  بثورة المشروطة في إيران، فيما كانت السنّية تتبع أوامر الأستانة وتدافع عنها بوجه الإحتلال البريطاني. وبقيت العمامة دون نشاط سياسي ذو وزن حتّى فتوى محسن الحكيم والتي كانت سبب في إبادة الآلاف من خيرة بنات وأبناء العراق، تلك الفتوى التي شيّعت ثورة الرابع عشر من تموز الى مثواها الأخير، وليدخل العراق وقتها ولليوم نفق مظلم ومرعب. ومن الضروري هنا التأكيد على أنّ العمامة لم تساهم كلها بشكل إيجابي  في الأحداث التي مرّت بالعراق، بل كان منها من ساهم بشكل سلبي وهو يحث جمهور العشائر على عدم مقاتلة الأنكليز، كعمامة الشيخ عبد الكريم الجزائري مثلا وهي تطالب الثوار بالهدنة مع الانكليز اثناء مؤتمر الكوفة  فخاطب الثوار قائلا: (الحكومة لاتريد الا الخير، وليس لها قصد سيء معكم، فلا داعي لكلامك هذا، وأنتم لا قدرة لكم على مقابلة الحكومة البريطانية)."1"

نتيجة لعلمانية الدولة العراقية لم تكن للعمامة دورا في السلطة طيلة تأريخ العراق الحديث كما ذكرنا قبل قليل، الا أنّ الوضع تغيّر بعد الإحتلال الأمريكي للبلد. وأصبحت للعمامة والشيعية منها على الأخص ونتيجة لتوجيهات وعمل دؤوب من إيران حتى قبل الإحتلال من جهة، ولقمع البعث " نظام سني" لأنتفاضة شعبنا الآذارية وضربه المدن الشيعية المقدسة بالصواريخ وإستباحتها وتغييب عشرات الآلاف منهم في مقابر جماعية من جهة أخرى، وكرد فعل من قبل جمهور الشيعة لمعاناتهم الطويلة دور كبيرا ليس في الحياة السياسية فقط، بل والإجتماعية والأقتصادية أيضا. فهل هذه العمامة ساهمت بأنقاذ البلد من الهلاك كما قال الشيخ (همام حمودي) في حديث متلفز له؟

إستند الشيخ حمودي في تصريحه هذا وهو يعني به عمامة السيستاني الى فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها الرجل لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي دون أن يسأل هذا الشيخ نفسه عن، من الذي سلّم ثلث مساحة البلد الى هذا التنظيم المتوحش  والذي كان أحد ضحاياه هم ضحايا مجزرة سبايكر؟ والسؤال الأهم هو إن كان الشيخ قد قال بنفسه بعد إنفجار كدس عتاد في مدينة الثورة والذي ذهب العشرات من الأبرياء الآمنين ضحايا له " أنّ المخدرات والفساد الأخلاقي وخزن المتفجرات داخل المدن هي الوجه الآخر لداعش"، فلم لا تفتي العمامة الكبيرة حسب وصف الشيخ بشكل من أشكال الجهاد ضد إنتشار المخدرات وضد الفساد الاخلاقي وتجارة البشر وتجارة الأعضاء؟ ولم لا تفتي بالجهاد ضد الفساد الذي هو بالحقيقة أقوى تأثيرا من داعش على المجتمع والأقتصاد والدولة برمتها؟

من أضداد الهلاك كما جاء في المعاجم العربية والتي جئنا على ذكربعضها أعلاه هو، النجاة والأستقرار والحياة. وهنا علينا أن نحاور الشيخ قليلا حول ما يعنيه من أن " العمامة كانت سببا في عدم هلاك العراق" من خلال بحثنا عن نجاة البلد من الفساد الذي وصل الى كل مرفق من مرافق البلد، ومنها المؤسسة الدينية. فها هي العتبات المقدسة تمتلك إمبراطوريات مالية تأتي واردتها من تجارتها بكل ما يتعلق بغذاء شعبنا، فشركات الكفيل تحتكر أسواق العراق وخصوصا الشيعية منها، ولم تقتصر هذه المؤسسة على التجارة بل تدخلت بالشأن الصحي حيث تمتلك مستشفيات الكفيل التي لا يدخلها الفقراء والمعوزين لعدم إمتلاك أموال كافية للعلاج فيها، وغيرها الكثير. فهل إحتكار تجارة المواد الغذائية تحت مسمى يدغدغ مشاعر المؤمنين البسطاء والتربح منه، والإستفادة من القوانين التي تحد من منافسة شركات أخرى لها، فساد أم لا، وإن كان فسادا فلم لا يفتي السيستاني بجهاد ضدها وهي في عقر داره!؟

كيف منع السيستاني هدم العراق، ولا يوجد في البلد مرفق واحد يعج بالحياة؟ فالتعليم منحط والمستشفيات دكّات موتى والأرض بور والمياة قاتلة والمصانع والمزارع أصبحتا أثرا بعد عين. لم يصل العراق طيلة عهده الحديث الى الدرك الذي عليه اليوم تحت سلطة العمامة، فالأخلاق شاذّة، والدعارة نتيجة الترمل والفقر تملأ جنبات البلد، وآلاف العوائل تعتاش على المزابل، والشباب عاطل عن العمل، والأطفال يملؤون شوارع المدن والبلدات ليتعرضوا لمختلف أشكال التحرش والأنحراف. ومن هذه المدن النجف الأشرف نفسها حيث تعيش العمامة الكبيرة، فليخرج صاحبها ليرى بأم عينيه كل هذه الجرائم عسى أن يتحرك ضميره الديني ويعلن الجهاد الكفائي ضد سلطة الخضراء والتي العمامة ومنها عمامة الشيخ حمودي إحداها.

الشيخ (همام حمودي)،  من أقوال الأنبياء التي ذهبت مذهب الأمثال حديث محمد وهو يقول: إذا لم تستحي فأصنع ما شئت،  كما ويقول الإمام علي: من لم يستحي من الناس، لم يستحي من الله سبحانه. ووالله أنّ من يرى كل هذا الدمار في بلده ويعتبر البلد غير هالك، لا يستحي وفق حديث محمد، ومن لا يستحي من " شعبه" لا يستحي من الله كما يقول الامام علي فتراه يسرق ويزني ويفسد في الأرض. كما وأنّ الجهاد ليس واجبا على العامّة دون الخاصّة ومنهم أنت أيها الشيخ، فمن المفروض وأنتم تستنهضون همم الناس لقتال داعش أن تكونوا ومعكم باقي العمائم في مقدمة المعارك وليس في خزائن البنوك أو في مناطق آمنة لا يدخلها المواطن كالمنطقة الخضراء، أو التنقل بسيارات مصفحة. وهذا ما حاولت مجموعة من ثوار ثورة العشرين تذكير العمائم بها حينما بعثوا برسالة لهم تدعوهم لمشاركتهم القتال، فكتبوا لهم قائلين: (بلغوا حجج الإسلام، القرآن والمواعظ تلوناها وبرقياتكم إلى العشائر نشرناها فلا ينفع ذلك إلا الإقدام بأنفسكم، الأقوال بلا أفعال تذبح الإسلام ولا نعلم إن الجهاد واجب على العامي ولا يجب عليكم المعلوم قدومكم يهيج الإسلام، فالله الله في حفظنا "2".

لتبدأ العمامة الكبيرة بأهلها المقربون من أولاد وأحفاد، ومعهم أنت ايها الشيخ وباقي العمائم في محاربة الفساد بفتوى، فالفساد آفة أشد فتكا من الإرهاب، اللهم الا إذا كنتم أنفسكم فاسدون، وهذا مما لا شك فيه ونحن نرى بلدنا يسير بخطى متسارعة نحو الإنحطاط  وأنتم على رأس السلطة فيه. إن كانت العمامة السنّية قد إستقدمت الإرهاب، فأنتم لاتفرقون عنها بشيء سوى بنشركم للتخلف والجهل والشعوذة مناصفة معهم. إنّ قوانين العشيرة وهي تتحكم بمفاصل المجتمع لدليل على فساد العمامة والساسة الذي في فلكها ودورها في تخريب الدولة والمجتمع. ويبدو أنّ الحل الأمثل لإنقاذ البلد من الهلاك هو برحيل العمامة الى مكانها الصحيح بعيدا عن السياسة ودهاليزها.

لا أملك وأنا أنهي هذه المقالة الا الإعتذار للشاعر المبدع (خلدون جاويد) لأقول:

عمائكم يا همام لا تطاق .. جرب أصيب به العراق

إِنَّ هَلَاكَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ (حديث).

 لا يسعني وأنا أقرأ هذا الحديث الا قول: إنَّ هَلَاكَ العراق عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ المعممين.

 

زكي رضا – الدنمارك

.........................

1- لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث لعلي الوردي  ، ج 5 القسم الاول ، ص 251

2-عبد الحليم الرهيمي، تاريخ الحركة الإسلامية في العراق (1900 - 1924)، ص 164 .

 

 

 

كيف يكون تحقيق العدالة بأن يدفع القاتل ثمن جريمته أموالا، ويرميها لمن يلهث من أجلها؟

أن لا يتغير بالأمر شيء، ملك يستسيغ تقطيع الأجساد، خوفا من جرّات الأقلام وسياط الألسن، وسلطة كان دأبها على الدوام نهب البلاد والعباد بإسم الحماية والإنسانية.

منذ زمن ليس ببعيد كان كل هذا يجري تحت الطاولات، الظلم والدناءة وتكميم الأفواه يسيرون في بلادنا كالخيالات، نراها ونوقن وجودها لكننا لا نستطيع توجيه إصبعنا صوبها،

اليوم تسير كلها مجتمعة في الطرقات، بيننا وفوقنا، تضع عينها بأعيننا وتفقأ صميم القلب.

قتلوا الرجل وقطعوه، جاؤوا بطائرات خاصة وحقائب دبلوماسية لا تختبئ فيها كما يفترض خططا ومفاوضات وخطابات وطنية، بل كانت رسالة من ملك لشعب: أن هذي المملكة لي ولكم حق الصمت.

تجدُّدٌ وتفنن ووحشية لا نظير لها، مهمة رسمية توكَلُ إلى رجال يحملون صفة البشر، يجيؤون فيقتلون ويعودون إلى حضن نسائهم، ويستبشرون بقادم أجمل بعد إتمام المهمة الوطنية.

لماذا كل مهام قادتنا الوطنية تكمن في القتل والاستعباد، ولماذا يُدفع ثمن ذلك كله للشيطان الأكبر، كيف ممكن أن تهدأ أن يُعاقب الظالم ظالما آخر، يمد الثاني يدا ملطخة بالدماء لكنها تحمل ملايين الدولارات فيمسح الأول خطيئة القتل ويزكّي اليد المضرجة لأنها تزينت بالمال، ووحدها أوصال القتيل تبيت تحت ترابٍ ما تستجمع نفسها ليوم منظور.

المرعب حقًّا أن للحكايات في الواقع نهايات لا تشبه تلك التي في الكتب والأفلام السينمائية، لا سيّما في واقعنا العربي، فلا ينتهي المشهد بإحقاق الحق، بل تمتد المظالم وتتشابك الأصفاد والأجساد وتصير جسرًا يعبر عليه الرؤساء والملوك وتصفق من حوله أيادي أطفال سيكبرون بدون رقاب ولا حناجر.

والمضحك المبكي أننا مع كل فظاعة جديدة يرتكبها أحد حكامنا نستعيد كامل أوجاعنا، نستحضر المظالم وفاعليها ونعيد ترتيبها تصاعديا في مستوى الإجرام، وتنازليا في مستوى الأخلاق والإنسانية، فنرى القادة الذين قتلوا وشردوا البشر وصيّروا بلادهم ركامًا أقل وحشية من  الذي يذهب لضحاياه خارج حدود مملكته فيصطادهم كالفرائس في البرية، وينكر فعلته.

وعودة إلى ترتيبنا السابق فإن الأخير يهرول صعودا وهبوطا معا.

ما أشقانا من شعوب..

أقصى ما تعلمناه الندب، ونظرتنا الثاقبة لأمورنا حسب ما نعتقد تفضي إلى نتيجة واحدة، اصمت تسلم.

وإنني لأود حقا في صدد كل هذا أن أوجه الأنظار صوب كلام أسلافنا بأن الدول الاستعمارية تسعى إلى تفتيتنا وإضعافنا وتزرع المكائد في دروبنا فلا نجتمع على قلب رجل واحد ونواجه مطامعها، وأنّ ما يُعوّل عليه في كل هذه الأمراض المستشرية في أمتنا أنها ستكون درسنا القاسي، الذي سنتعلم بعده كيف تكون الحياة والكرامة، لكنني لم أؤمن بذلك يومًا ولن. لم نصل إلى هذا الدرك الأسفل إلا من إشاحة النظر عن السبب الحقيقي، الذي يكمن في جُبننا وتعّنتنا وإيماننا دومًا بالإنسان لا بالفكرة.

الحق كل الحق أننا أضعنا حقوقنا وأنفسنا بملء إرادتنا، سرنا إلى ما نحن عليه اليوم بخطىً ثابته، سِرنا عميانا وراء ولي الأمر حتى صار وليّ الهواء في الصدور، ومن يقول (لا) يُخنق ويقطّع.

يخبرني والدي أنه ورفاقه كانوا يعرفون جذور أبو عمار (ياسر عرفات)، يقول: كنا نعرف قريته وعائلته ونسل جده الأكبر، وعندما امتدت أصابع قادة بعض الفصائل إلى تاريخ الرجل وضربت به عرض الحائط رحنا نردد وراءها ما تروّج له، وأنكرنا ما نعرف كل المعرفة أنه صواب فالقائد صادق ولو كذب، وفي الخلافات الداخلية يُبذَل الغالي والرخيص لتشويه سمعة الآخرين وتلميع أسماء أولئك الذين يركبون السيارات الفخمة ولا يأتمنون السير بالطرقات بدون صدور عارية تحاوطهم وتفتديهم، اشتروها بالخطابات الرنّانة والبطولات الزائفة.

لو فعل قادة الفصائل الفلسطينية وقادة الدول التي هتفت بإسم فلسطين ربع ما صدحت به حناجرهم على المنابر لما وصلنا اليوم إلى ما نحن عليه، ولو فهم آباؤنا المعادلة حينها لما وصل هؤلاء إلى المنصات أصلا، لكننا أمة الوصول المتأخر دائما.

يا لرقابنا كم من نصل سيغرز بها، وكم من صوت سيدفن في مكاتب البلاد وقنصلياتها حتى نصل إلى النور، كم من جسد ستلتهمه السكين لأن القائد العربي يظن أنه إله.

ويل لنا يا أمة المنشار.

 

علا نادر البطاط.

 

راضي المترفيذات ليلة من الزمن الماضي كنت عائدا لبيتي مشيا قبل منتصف الليل بساعة وفي الطريق وجدت في حديقة بيت احد الاصدقاء جمع من رجال واصوات تعلو وتنخفض (اطلابه) فملت عليهم والقيت السلام وجلست استمع وشاهدت احدهم يمسك بـ (دبه ام 5 لترات)  مملوءة بالبنزين ويصر على حرق احد البيوت وبعد ان عجز الاخرون من اقناعه بترك موضوع الحرق تفرقوا ولم يبقى الا صاحب البيت وابو (الطلابه) وانا فطلب منا صاحب البيت الدخول الى غرفة الضيوف وهناك عرفت ان (الطلابه) منعتهم حتى عن تناول العشاء وبعد ان استقر بنا المقام سالت الرجل وكان جنوبيا ريفيا صعب المراس مملوء عنادا عن سبب اصراره عن الحرق فروى لي القصة ومفادها ان اخيه يريد تزويج بنته لشخص من عشيرة اخرى وهو يريدها لأبنه الذي يصغرها بعدة سنوات ومن خلال الحديث عرفت ان (العريس) جار لي فاخبرته اني (اخ) العريس ومستعد لحل الطلابه وديا فوافق الرجل على التفاوض معي بهدوء وتوصلنا الى حل مقبول اذا اعاد لي مبلغ (250) الف دينار اخرجها من (خاجيته) نلك المصاريف التي دفعت لاهل العروس من مهر وغيره وتعهدت له بعدم الدخول بالعروس من قبل العريس الا بعد فض المشكل مع اخيه ويتم طلاقها في حالة توافقوا وطلب اخوه ذلك وهكذا خرجت من بيت صديقي بعشاء طيب ومبلغ محترم وذهبت مباشرة الى بيت العريس وايقظت ابوه وامه من النوم وتكلمت معهم بتبصير حول خلاف اهل العروس فوافقوا على رايي لكن الاب سال و(فلوسنا الصرفناها) فسلمته المبلغ فقبل وجهي وشكرني وسلم بيتهم من الحرق و(دكه) من عم العروس المستقتل لكن في الجانب الاخر كبرت المشكلة بين الاخوين واشتغلت التهديدات و(تزامط الخوان) وفي اليوم الثاني زارني ابو العروس واراد ان يفتعل معي مشكلة بسبب تدخلي فاقنعته بتصفية الامر مع اخيه وتكون الامور بخير وانتهى دوري في القضية لكني كنت اتابعها من بعيد واستمرت التهديدات بين الاخوين فارسل الاول رسالة تقول: (يلطارش كلله يخف نومه) فرد عليه اخوه برسالة تقول: (يلنايم حدرك مسكوفه) وتقاربت الامور كثيرا حتى اقتربت الليلة الموعدة بالهجوم وقبل ساعات من الهجوم القت الشرطة القبض على المهاجم وسلاحه وادوات الحرق واودع التوقيف ولم يخرج من السجن الذي امضى فيه قرابة ثلاثة اشهر الا بعد تسوية القضية وتوقيع تعهد بعدم التعرض لاخيه وكان وقتها سلاحه لم يتعدى في المرة الاولى المسدس وعبوة البنزين وفي الغزوة الثانية اختصر على بنديقة وعبوة بنزين واجهضتها الشرطة اما الان فالغزوات (الدكات) سلاحها الخفيف والمتوسط بنادق ورشاشات وقاذفات ورمانات وربما هاونات والحرق لايختصر على بيت او اثنين تحت سمع ونظر الشرطة التي لاتحرك ساكنا بسبب موت المرحوم (القانون) ولو كان القانون حيا فاعلا لما وصلت الامور لهذا الحد لان قوت القانون وفاعليته تحمي المنفذين (الشرطة) وتحمي العشائر من شرور انفسهم لكن اذا كانت السلطة هي من لاتحترم القانون كيف تريد منه ان يكون رادعا للعشائر؟ 

 

راضي المترفي

 

جمعة عبد اللهحكايات الفساد اصبحت اغرب من الخيال في العهد. القرقوز كراتيا (الدولة) او الدولة القرقوزية، ولم تخطر حتى على بال الشياطين من الجن والانس، عمليات النهب والشفط واللفط والقرصنة، او بلع الاموال في بطن حوت الفساد والفاسدين. وما يكشف عنه من فضائح كبرى في وسائل الاعلام، ما هي إلا نقطة صغيرة جداً من بحر الفساد. وما كشف من تصريح مدير البنك المركزي العراقي (علي العلاق ) إلا جزء هامشي جداً من حقائق النهب والاحتيال والاختلاس، الكبرى والهائلة. فلم يتطرق الى ميزانية الدولة لعام 2014، التي لم يقرها البرلمان آنذاك. فقد بلغت اموال الضائعة آنذاك، والتي ذهبت الى جهات مجهولة، تقريباً 112 مليار دولار. ولم يذكر الاموال الضائعة الهائلة في ارقامها الخرافية. فقد هدرت اموال من خزينة الدولة من عام 2006 الى عام 2014، مبالغ مالية قدرها حوالي 450 مليار دولار، وفي فترة ولاية المالكي بالذات، اهدرت اموال ذهبت بكل وداعة، ربما حملتها حمام الزاجل، الى جهات مجهولة حوالي مبلغ 360 مليار دولار. لذا فأن ما كشف عنه هو بمثابة قشة صغيرة جداً، وليس شجرة. من الغابة الفساد. هذه دلالة تعطي حجم الفساد العراقي. الذي اطلق العنان للصوص والحرامية والسراق طالما الدولة بأيديهم وتحت رحمتهم، ان يغرفوا من كنوزالدولة، بما شاؤوا ويرغبوا، بكل حرية تحت حصانة حصان الدولة الجامح، الذي اشتغل بطاقته القصوى في العلس، في ظل حكومات نظام المحاصصة الطائفية والاحزاب الفاسدة الحاكمة. وفي بساطة متناهية لا من سؤال، ولا من جواب، لم يسأل عن السارق والمجرم والمتسبب والمتورط بسرقة اموال الدولة. كأن ماكنة الدولة الفاسدة، اشتغلت في شطف وغسيل الاموال وتهريبها الى الخارج، تحت مظلة القانون ورعايته الكريمة. ولم يسألهم احد، عن تجويع وافقار العراق، وتحويله الى دولة فاسدة في مقدمة البلدان الفاسدة عالمياً، وبذلك حرم المواطن من الخدمات العامة، وغاب الاصلاح والبناء. كأنه شيء طبيعي جداً في دولة الفساد، غياب الحق الشرعي وموت ضمير المسؤول، اذا لم يكن هذا الاهدار الكامل والهائل في تبذير خيرات العراق هدراً، وذهابها الى جيوب الفاسدين، بأن لم تسمى بالجرائم الكبرى بالخيانة الوطنية العظمى، وعليه تقديم المسببين والمتورطين الى العدالة للمحاكمة والعقاب، بماذا تسمى هذه الجرائم الكبرى؟، هل تسمى اعمال وطنية شريفة ونبيلة؟!!، أعتقد ذلك في دولة الفساد، تعتبرهذه الاعمال اوسمة الشرف الرفيع، اعمال عظيمة تدعو الى المجد والتثمين، وإلا ماذا يعني، تمتع الفاسدين والمتورطين والسراق واللصوص بالحرية كاملة، ولا أحد يقول عليهم (على عينك حاجب) بل تغدق عليهم بالجملة،  المناصب الرفيعة ومراكز النفوذ الكبيرة. كأن هذه السرقات اشياء صغيرة جداً وتافهة، لا تستحق العناء والجهد في ذكرها. ولم نسمع عن اعتقال حوت كبيرفاسد، واللجان الدولة القرقوزية، لجنة النزاهة، والادعاء العام، اللجان التحقيقية من البرلمان. ماهي إلا بهرجة وفقاعات هوائية سرعان ما تختفي عن الانظار، كأن الارض ابتلعتها الارض. او ربما خطفتها مخلوقات جااءت من كواكب اخرى. هذه اخلاق وقيم الدولة الفاسدة. التي تدل على العنجهية والغطرسة والاستخفاف بعقول المواطنين. وتعامل مع الشعب، بأنه عقلية جاهلة، فاقدة الوعي والاحساس. طالما ينام ويصحو على روث الطائفية، فهو خارج منطقة التغطية. لا في العير ولا في النفير. يكفي انه يسير الى حتفه عاجلاً أم اجلاً، اما بواسطة المياه الملوثة، او بواسطة الاسماك المسمومة، او بواسطة المواد الغذائية المسرطنة. اين يتجه الموت يلاحقه. فهو الحصان الخاسر، يستحق اطلاق عليه رصاصة الرحمة.....

والله يستر العراق من الجايات !!

 

 جمعة عبدالله

 

حسن حاتم المذكور1- مرت على العراق أزمنة سوداء، اسوأها لا زال قائماً فيه، مغموساً بالخوف من المجهول، لكل زمان أراذله، عائلة عشيرة حزب حكومة او خلافة، مرت وتركته رماداً على قارعة الذاكرة، لكل زمن نكبته، تستورث وظيفتها من سابقاتها، آخرها وابشعها نكبة احزاب إسلامية، ارتدت عورتها من تاريخ لقيط، الكذب الأحتيال الفساد الأرهاب وتشويه التراث والأخلاق، نسيج عقائدها ومعتقداتها، ونصوصها كتبت بدماء ضحاياها.

2-  الأزمنة السوداء، تتغول على صدر أرض يتيمة، بعد تجفيف مراضعها، أكلت لحمها واستوطنت جلدها، لسوء حظ العراقيين، ان جمالية بيئتهم وجغرافيتهم وفائض ثرواتهم، لا زالت الأكثر اغراءً لتكرار النكبات، كان الأعصار الآخير، الذي تفجر من أعماق المشروع الأمريكي بعد عام الأحتلال في 2003، والذي اجتاح العراق والجنوب والوسط منه بشكل خاص، قتل الحياة وقلب وجه الأرض على صفحة، من الاف الاف المقابر الجماعية، هكذا ارادها المجرم صدام حسين، واكملتها له داعش الأسلام السياسي، بكلا وجهي عملة التطرف الطائفي العرقي.

3 - لماذا يحدث كل هذا الخراب والدمار في وطن خلقه الله جميلا، ولماذا على العراقيين ان يكونوا، هم وحدهم الضحايا المهمشين لآحفاد الأزمنة السوداء، من صنّعهم وفرضهم على العراقيين، عوائل ومراجع وأحزاب وكتل ومليشيات، من خارج بيئتهم الوطنية، فصلتهم الأزمنة السافلة، جحيم بشري على مقاس معاناتهم، بدم بارد يغتالون الحياة، ويعاقبون الجمال والفرح والأغنيات، ويفرضون عليهم خريف الكآبة المزمنة، فصلاً اوحداً، الشعوب وحدها لا أحد، ظل الله على الأرض، لها حكمتها وعدالتها، وقصاصها لمن يخذلها ويخونها، وفي السماء، سيكون عقاب الله عليها اشد.

4 - الأسئلة البيضاء، تلغيها أجوبة سوداء، هل ان مستضعفي الأرض، ضحايا الأسلام ام المسلمين؟، نقل الينا، ان نبي الأسلام توفي مسموماً، ونصف الخلفاء الراشدين، بين مطعوناً او مقتولاً، حتى احفاد النبي واسرهم، استشهدوا عطشاً وجوعاً وعلق رأس الحسين، ومُثل بأجساد اخوته واصحابه والمجزرة لم تنتهي ولن، القاتلون احزاب اسلامية، تركت فينا احفادها تكمل جاهليتها، جرائم استورثوها من ذات الأجداد لذات الأزمنة السوداء.

 

حسن حاتم المذكور

 

عبد الخالق الفلاحلا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماعة البشرية مدى التاريخ الى تطويره والتمسك بهِ جيلاً بعد جيل . والعشيرة تطلق على مجموعة اجتماعية من الناس تلتزم بتقاليد معينة فیما بینها حتى وان لم يكونوا متعارفين من جهة النسب بل يكفي التفافهم حول عشيرة معينة ليحسبوا عليها، وهم يؤدّون الطاعة لرئيس واحد هو كبير العشيرة، وتأخذ العشيرة اسمها في الغالب من اسم جدها الأعلى الذي تنسب إليه . وفيها من التقاليد السليمة التي تحمي مجتمع تلك العشيرة .

والاسلام نظر الى العشيرة بأهمية كبيرة في نشر الرسالة السماوية أو التبليغ بأي مشروع يخدم الإنسانية فهي تعطي قوة للفرد وهو بحاجة إليها ولهذا أمر الله سبحانه وتعالى نبينا الكريم (ص) أن ينذرعشيرته دون نظرة طائفية ويعظهم وقال الطبري ما ملخصه: إنه لما نزل قوله تعالى: {" وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (214 الشعراء)، دعا الرسول الكريم (ص) الامام علياً (عليه السلام)؛ فأمره أن يصنع طعاماً، ويدعو له بني عبد المطلب ليكلمهم، ويبلغهم ما أُمِر به . ثم دعاهم، وهم يومئذٍ أربعون رجلاً، يزيدون رجلاً، أو ينقصونه، فيهم أعمام النبي (صلى الله عليه وآله): أبو طالب، وحمزة والعباس، وأبو لهب؛ فأكلوا....الخ...

وهذا يكفي في أن الإسلام لا يراها ظاهرة سلبية منحرفة واذا لم تضع العشيرة وضع التعصب لها فوق قواعد الحق واعتبارات الدين، بل هو في الوقت الذي يدعو إلى التكافل مع العشيرة يحث على أن لا يكون ذلك على حساب الدين. وتغدو العشيرة كضرورة اجتماعية تتطلبها الظروف التي تحيط بالفرد وحاجته الماسة للرعاية والحماية، وخاصة في أوقات الأزمات وغياب الأمن وعدم وجود مؤسسات رعوية رسمية لازالة العوائق من أمامها أو تخفيف وتحييد العناصر الضاغطة وصولا في النهاية إلى المجتمع السليم. ولكن ومع الاسف فقد استغل البعض العشيرة في غياب الاستقرار الامني في العراق بعد عام 2003 بشكله الغير صحيح مما اسقط العشيرة من هيبتها والتي برزت خلالها مشاكل ادت الى خلق الفوضى في الشارع العراقي . من جملة هذه الظواهر الغير مقبولة في المجتمع هو بروز ظاهرة «الدكة العشائرية». حيث لا تمر ليلة ولا تكاد تخلو محلة أو زقاق أو منطقة أو محافظة من هذه الظاهرة . حتى باتت تهدد السلم المجتمعي وسط ضعف واضح في تطبيق القانون. وقد سبق لوزير الداخلية السابق قاسم الأعرجي ان اعلن من جانبه أن وزارته ستتعامل مع «الدكات العشائرية» بوصفها إرهاباً وأمرت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، 28 شباط، 2018 منتسبيها بإقامة شكوى ضد كل من يطالبهم بالقضايا العشائرية نتيجة قيامهم بواجباتهم الرسمية واعتباره عملاً إرهابياً بعد ان استغلت بشكل سلبي لكسب المال بعد سقوط النظام البائد والفراغ الامني واضعاف الادارات الامنية بعد سقوطها تحت سيطرتهم . كما اكد البيان فيه " ان كل من يكتب على جدران الدور السكنية والمحال التجارية مطلوب عشائرياً او اي اتهام او أطلق النار على الدور بحجة العرف العشائري سيحاسب محاسبة الارهابي في بغداد وعموم المحافظات ويطبق عليه قانونه " ورغم المحاولات التي كانت الجهات الامنية قد بذلتها على هذا الطريق لكنها لم تشكل رادعاً في غياب التوصيف القانوني لها والتي تسيئ الى القيم العشائرية الكريمة بعد استغلالها من قبل بعض ضعفاء النفوس تحت هذا المسمى الغير حضاري ويمس القيم والكرامة المجتمعية العراقية . هذه الظاهرة باتت تتكرر في مناطق مختلفة من العراق تسبقها في العادة حضور مجموعة مسلحة من مختلف الاعمارلترمي وتطلق الرصاص بالقرب من دار المطلوب لسبب واخر والتي هي عبارة عن إنذار بالذخيرة الحية لمواطن لديه نزاع مع مواطن آخر سرعان ما يتحول إلى قضية بين عشيرتين . ومن أجل توجيه إنذار صارم للشخص المعني بأن عليه تهيئة نفسه وزعماء عشيرته لـ«فصل عشائري» قد يبلغ أحياناً مئات الملايين من الدنانير وتأتي مجموعة ليلاً إلى منزله ويمطرونه في أماكن مختلفة من السياج بوابل من الرصاص ليخلق جواً مرعباً وهلعاً غير طبيعي لاهل البيت والمنطقة ومن هنا فقد أصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان في الايام الماضية توجيهاً بأن التعامل مع«الدكة العشائرية» سيكون وفق قانون الإرهاب.

هنا لابد لنا ونحن نناقش ظاهرة من الظواهر السلبية والتي ابتليت بها العشائر العراقية في اكثر المحافظات وغلبت عليها الجهالة وأصبحت كالبقع السوداء في ثياب عشائرنا الناصعة البياض وفي أهمية العشيرة كأساس في تركيبة المجتمع ودورها في التاريخ قديماً وحديثا للدفاع عن العرض والارض .

فلو تأملنا في التاريخ لوجدنا أن تاريخ العشائر قديم جداً حتى أن تأسيسها سابق على ظهور الإسلام ونبوة نبينا محمد (ص). وقد وبخ الرسول العظيم المنذر بن الجارود العبدي، وقد خان في بعض ما ولاّه من أعماله، قال له موبخاً (لا تَدَعْ لهواك انقياداً، ولا تُبقي لآخرتِكَ عتاداً، تعمُرُ دُنياك بخرابِ آخرتِك، وتصلُ عشيرتك بقطيعة دينك).

أن السيادة للقانون وللعشيرة جذوراً ومكانة لكنها لا تكون فوق القانون ولا يجوز تبني العنصرية أو الإرهاب او التكفير او التطهير الطائفي وكذلك ضرورة احترام الالتزامات بتاريخ العراق والدفاع عنه وعدم جواز القيام بأي تصرف يخالفه واحترام حق كل فرد في الخصوصية الشخصية وحرمة المساكن (فلا يجوز حرقها وهدمها من قبل العشائر او الكتابة عليها عبارة مطلوب عشائريا وغير ذلك من الاساليب) لان الملكية الخاصة مصونة وان للأموال حرمة وليس للعشيرة حق في ممارسة اي شكل من اشكال العنف والتعسف مع الأسرة والمجتمع وكفالتها لحماية البيئة والتنوع المجتمعي والحفاظ عليها .لقد كانت لعشائر العراق في مختلف الأزمنة ولا زالت دور مهم ، حيث حافظت على هوية الدولة، وعليها اليوم مسؤولية كبيرة من اجل اعادة الاصول التي كانت ولازالت العشائر الاصيلة تحافظ عليها وحفظ سيادة القانون والاعراف الحقيقية التي تقف مسنودة بها وشكلت جامعا وحاضنا لإثنيات أخرى داخل الدولة لذلك اي قضية عشائرية تتعلق بتهديد انسان او عائلة بالموت والكتابة على الجدران يجب ان تتعامل معها العشيرة بحكمة وتقف بوجهها ومنعها لانها تخل بالموازين المجتمعية السليمة وخلافاً للقانون الذي هو فوق الجميع واذا كان هناك جنحة او جناية فان القانون يطبق على من يقوم بهذا الفعل بعيداً عن اي اعتبارات عشائرية والحكومة كمعاملة الإرهاب المجتمعي...

 

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

 

منطقة الخليج على صفيح ساخن وقوده البترول الخليجي، كان الشرطي الشاه وانتهى به الحال بالسقوط، فعقدوا العزم على طاغية العراق فكان اغبى اختيار، حاولت السعودية ومعها الكويت القضاء على ايران من خلال غبي العرب طاغية العراق، ولكنها باءت بالفشل ولا ننسى ان الحرب التي شنها طاغية العراق وقفت معه دول اكثر من الدول التي طردته من الكويت، امريكا باسطولها السادس والكيمياوي الذي سوقه رامسفلد والايواكس طائرة الانذار المبكر والسوبر اتندر الفرنسية والصواريخ البالستية السوفيتية والمدافع والعتاد الصيني والخبث الانكليزي، اضافة الى بقية البلدان والدفع سعودي كويتي .وبعد حماقة احتلال الكويت وبعد الحصار بدات الدوائر الصهيونية التفكير بشرطي عميل فلم يجدوا بعد سقوط الطاغية، واخيرا استقروا على سلمان وابنه، وخلال فترة اعداد الشرطي كانت ايران قد قطعت شوطا طويلا في كل مجالات الصناعة والزراعة وحتى الدبلوماسية، ايران تمتلك الملف النووي وصناعة الصواريخ والعلاقات القوية مع لبنان والعراق وسوريا واليمن والتي تراها السعودية تدخل، بدات السعودية تجربتها في حرب اليمن حتى تصبح القوة التي تقف امام ايران ولكنها حشرت نفسها في مستنقع داخل زقاق ضيق ليس له مخرج، اخيرا فكروا بالناتو العربي .

ان ما لدى ايران من اسلحة لا يعد شيئا يذكر امام الحماقات والغباء السعودي الذي هو افضل بكثير من الاسلحة الايرانية التي بيد ايران، بل ان ايران لا تحتاج ما تصنع من اسلحة لمواجهة السعودية ان اقتضت الضرورة، فالسياسة السعودية فاشلة بامتياز والقوة العسكرية اضعف حتى من القوات الصومالية، والاقتصاد السعودي تم بيعه بالمزاد الى ترامب، وحتى العائلة السعودية انتهى بها المطاف بفضل حماقات ابن سلمان لتصبح سلاح كيمياوي بيد ايران .

في بعض الاحيان يسالون القوي كيف انت برزت بقوتك من بين اقرانك ؟ فيقول ليس كما تتصورون ولكن لان من حولي جبناء فاصبحت انا القوي .

واما مقتل خاشقجي فانه جاء ليثبت الى اي درجة ان ال سعود اسوء ما موجود في المنطقة، وليس بعجيب ان تلجا الى الكيان الصهيوني ولكنها اصبحت عبء على اسيادها بل انهم اصبحوا سلاح بيد ايران ودليل ادانة لامريكا ومن يقف معها على انهم دول راعية للارهاب بحكم ما يستجد يوميا من ادلة لاعمال ارهابية سابقة وحماقات مستقبلية . بفضل السعودية الان تعيش ايران في اقوى موقف سياسي في المنطقة، ولو لم تكن ايران مؤمنة بمبدا وعقيدة فانها تستطيع بحركة بسيطة تجعل السعودية ومن معها في خبر كان وان كانت هي اي السعودية تسير برجلها الى هذه النهاية .

والمشكلة الاكبر هي مشكلة عقائدية فان مشايخ السعودية لا يستطيعوا ان يجلسوا مع الايرانيين على طاولة واحدة والتباحث بكل ما لديهم من اشكالات وماخذ احدهما على الاخر، فاذا كانت امريكا التي ترى نفسها القطب الواحد انهزمت في مفاوضاتها مع ايران وسحقت كلمتها ومصداقيتها بحذاء ترامب فهل تستطيع السعودية صاحبة الفكر الوهابي الارهابي ان تناقش ايران؟

لماذا لا تكون ايران دولة صديقة؟ لماذا لا تكون هنالك اتصالات مباشرة بدلا من التصعيد الاعلامي والسياسي والاقتصادي؟ لماذا لا تكون الصراحة حاضرة ؟ لا تكون ولن تكون لان ال سعود وال زايد وال صهيون والبيت الابيض يعلمون انهم يقفون على ارض هشة . ولا تستبعدوا ان امريكا مستفيدة من التهور السعودي والذي في لحظة معينة قد تبيعهم امريكا في سوق النخاسة .

 

سامي جواد كاظم