محمد سعد عبداللطيفأوراق مبعثرة فی الملف الإیراني.. طاٸرة تقلع من طهران بلا عودة تحمل أخر إمبراطور  مریض یبحث عن مدرج للهبوط.. یرفض العالم استقباله.. ترفض أمریکا استقباله.

السادات المرشح لجاٸزة نوبل للسلام یسمح لهبوط الطاٸرة فی مطار القاهرة.. وطاٸرة تقلع من باریس إلی طهران لیتغیر وجه الشرق الأوسط مع ولادة إیدولوجیة دینیة من المدينة المقدسة (قم).. ولایة الفقیه ینزل من منفاه آية الله الخومیني.. رجل شرطي الخلیج الشاه بهلوی تعلن القاهرة عن وفاته وتشییع جثمانه فی جنازة رسمیة.. إیران تقطع علاقتها بمصر، أزمة الرهاٸن الأمریکیة فی داخل السفارة فی طهران تأخذ منعطف آخر فی العلاقات الأمریکیة الإيرانية، صدام حسین یتولی رٸاسة الحکم فی العراق عقب الثورة الإيرانية، وحرب تشعلها المخابرات الأمریکیة تستمر 8 سنوات لتخرج إیران قوة جدیدة تهدد دول الخلیج المتحالفة مع العراق، واجتیاح عراقي للکویت ثم حرب الخلیج الأولى والثانیة لتظهر إیران قوة فی العراق وفی الوضع بعد صدام أمر واقع فی ظل قانون بریمر لتقسیم العرقي المذهبی.

وفی حرب أفغانستان تلعب إيران دورا قويا، وتبدأ فی ظل الأوضاع فی المنطقة لبناء برنامجها النووی، وبناء تحالفات فی لبنان وسوریا والیمن الأزرع لها حتی مع دول خلیجیة فی ظل أربعة عقود من الحصار، وبعد خروج أمریکا من اتفاقیة (لوزان 5+1)، ودعوة ترامب لإیران بالجلوس معهم کما حدث لکوریا الشمالیة لإنهاء الملف النووی.

أعتقد أن إدارة ترامب لم تقرأ المشهد السیاسي جیدا، ولم تعلم أن الجغرافیا السیاسیة لإیران تلعب دورا مهما، وأن الیابسة والموقع والمسطحات الماٸیة التی تبلغ 2500 میل، والحدود الممتدة مع 9 دول، وتطل علی أکبر بحیرة فی العالم بحیرة قزوین، ولم تتعلم أن إیران صاحبة النفس الطویل فی السیاسة الدولیة، ولها موقف مع أمریکا فی احتجاز الرهاٸن لمدة 444 یوما وفی سينما هيولیود، تم إنتاج عمل سینماٸي جسد العملیة الفاشلة الأمریکیة فی طهران لإطلاق الرهاٸن الأمریکان، وأن الجغرافیا السیاسیة لیست الآن کما کانت فی إدارة  کارتر ولا هنري کیسنجر، فصعود التنین الصینی وروسیا والهند وترکیا وهی منطقة جغرافیة، الأقرب إلی بترول إیران لا تنصاع إلی تهدید أمریکا بفرض عقوبات علی تصدیر البترول الإيراني حتی الشرکات التی تعمل فی إيران من دول أوروبية فی حالة انسحابها، الصین البدیل لإدارة هذه الشرکات، ملف مرتبط بالأزمة الآن عن بدء شن حرب فی الخلیج، بدأت فی تفجیرات  الناقلات  والطاٸرات المسیرة.

وعلی جانب آخر من الصراع الداٸر تدخل إسراٸیل المستفید الأول فی إشعال المنطقة، فی  ضرب الأزرع الإیرانیة فی جنوب بغداد ومحافظة صلاح الدین شمال العراق وفی سوریا وفی الضاحیة الجنوبیة فی بیروت بطاٸرات مسیرة، وهي رسالة لطهران، لکن کان الرد السریع من حزب الله فی العملیة الأخيرة، لتعیش المنطقة علی برکان، سوف یأکل الأخضر والیابس، فی حالة اندلعت مواجهة عسکریة، وهناك بعض الآراء التي تتحدث عن حرب بالوکالة فی جنوب لبنان وفی شرق الجولان، وسوف تکون بعض العملیات فی أجزاء من العراق، وبعض المراقبين للموقف یستبعدون عملیات علی الأراضی العراقیة لوجود اتفاقية أمنیة بین العراق وأمریکا وحدوث خلاف بین الإدارة الأمریکیة وبین الموساد بسبب عملیة الأسبوع الماضي فی ضرب وتفجیر فی بغداد وسامراء بطاٸرات (إف 35).

الاتحاد الأوروبي الشریك فی اتفاقية (لوزان)، وفی القمة تلعب فرنسا دورا فی إبعاد شبح الحرب ولکن المفاوضات الإیرانیة الفرنسیة وصلت إلى طریق عودة الأمور إلى ما قبل  الأزمة، وفك الحصار الاقتصادي أولا والدخول فی مفاوضات، تحسبا  للموقف الأوروبي لما حدث للعراق سابقا إبان حکم صدام، والجانب الأوروبي یتحسس من نشوب حرب فی المنطقة لعدم تدفق المهاجرین وزیادة سعر النفط لتوقف الإنتاج بسبب إغلاق مضیق (هرمز) وتحکم  إیران فی مضیق (باب المندب) من قبل جماعة الحوثیین.

وعلی الصعید الآخر إیران ترید إنهاء العملیات واستقرار الأوضاع فی (إدلب)، وتخوف الولایات المتحدة من استخدام سلاح کیماوي وتقویة النظام السوري وحلیفة إیران ووصول إیران علی مشارف الجولان وعلی مرمى الحدود فی بحیرة  طبریة.. أمریکا لا یعنیها فی  المقام الأول حکام وشعوب العرب بقدر الحفاظ على أمن إسراٸیل.. لتشتعل المنطقة فی حرب  شبه کونیة.. ترکیا لها مصالح فی إدلب فی عدم وصول أکراد سوریا مع الحدود الترکیة والحفاظ علی طاٸفة الترکمان.. مصالح وأجهزة استخباراتیة تلعب دورا فی شمال سوریا وقوات أمریکیة موجودة علی الأراضي السوریة العراقیة.. وتهدید من میليشیات شیعیة عراقیة بمهاجمتها إذا نشبت حرب مع إیران.. تفاهم روسي  ترکی فی اللقاء الأخير.. عن  الوضع والترتیبات ۔ فی شمال سوریا..

حلف تشکل الآن من إيران وروسیا وترکیا ضد الحلف الغربی الذی یتخوف من زیادة عدد المهاجرین إلي أوروبا والوضع الإنسانی، إن صواریخ إيران البالیستیة تهدد الوجود فی السعودیة والإمارات وقواعد أمریکا فی قطر، رغم تراجع دور الإمارات فی الیمن وتفاهمات مع إیران مع حلیف إيران من الحوثیین وعلاقات إيران مع الإمارات أقوی من فرض عقوبات علیها، کذلك علاقتها مع جیرانها قطر وترکیا علاقات قویة.. هل تتراجع إيران عن موقفها فی ظل الأوضاع الاقتصادية فی الداخل والاضطرابات وظهور جناح من الإصلاحيين المعارض، ورغم ذلك لم ینهار نظام ولاية الفقیه حتى ولو اختفی شخوص وأطاحت بهم الأحداث.

 

محمد سعد عبد اللطیف

کاتب وباحث فی الجغرافیا السیاسیة

رٸیس القسم السیاسي نیوز العربیة

 

هادي جلو مرعيقد يكون هو هذا السؤال الأكثر رواجا في مستقبل العرب القريب، وربما البعيد حين يوقع القادة العرب على صفقة القرن مع إسرائيل، وينهوا عقودا من الصراع القاتل الذي إستنزف المنطقة، وحولها الى بلاد للنكبات والمواجع.

برنامج وثائقي يبحث في سيرة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الذي كان يقود دولة مواجهة مع فلسطين المحتلة، ولكنه لم يوقع مع إسرائيل حتى رحل عن عالمنا، وبقيت المعركة مستمرة، وهو برنامج يكشف عن سيرة الرئيس الراحل ومواقفه من السلام مع إسرائيل، وإصراره على عدم التوقيع.

تمضي الأمور الى مرحلة حسم كبيرة في الواقع، وهناك إمكانية لتمرير صفقة القرن بعد الإنتخابات الإسرائيلية، وهو الأمر الذي ينتظره بنيامين نتنياهو، ويصر عليه صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر.

إدارة ترامب مصممة على الحسم، ودول عربية عدة مهمة في المنطقة حسمت أمرها في التوقيع لأنها مستسلمة للأمر الواقع، فهي تعتقد أن لاجدوى من المواجهة، ولابد من التطبيع مع تل أبيب في مجال التجارة والإستثمار الإقتصادي، وإنهاء الصراع، والإنشغال بعدو مشترك هو إيران.

تحاول واشنطن وحليفتها تل أبيب زرع الشقاق بين العرب والمسلمين لتهيئة الأجواء لمزيد من التراجع عن مواقف سابقة بعضها يمتد لسبعين عاما منذ النكبة، وهو مايبدو ممكنا للغاية، فالعرب لايجدون ذلك صعبا للغاية لأنهم مستفزون من السلوك الإيراني الذي يرونه مزعزعا للإستقرار، ويهدد وجودهم القومي والمذهبي، وهناك أصوات لسياسيين وإعلاميين تدعو للتطبيع والإنفتاح، وحتى التحالف ضد العدو المشترك، وقد روجت وسائل إعلام خليجية لفكرة التطبيع، وإنهاء القضية الفلسطينية بوصفها قضية خاسرة لامستقبل لها إطلاقا.

(الرجل الذي لم يوقع) عبارة رائعة لكنها لن تكون ذات قيمة في حال تحقق للإسرائيليين مايريدون، وتمكنوا من جلب المزيد من القادة العرب الى حفل توقيع مفتوح، وحينها لايكون من جدوى لمواقف الرفض، والمهم هو تعزيز المواقف التاريخية بمواقف مماثلة من العرب لرفض الإستسلام والخنوع للعدو الغاصب الذي لايحترمهم، ويريدهم أتباعا أذلاء لسياساته التوسعية التي تعتمد مبدأ إغتصاب الحقوق، والإستيلاء على الأراضي، وتهجير المواطنين ونفيهم، والإعتداء على المقدسات وتدميرها، وتحريف التاريخ، وتحويله الى وسيلة للإنقضاض على ماتبقى من فلسطين.

 

هادي جلو مرعي

 

صادق السامرائيالأجوبة الجاهزة حاضرة في الوعي الجمعي للأمة، فحالما تطرح سؤالا يأتيك الجواب المكرر المتعارف عليه عبر الأجيال، وكأن مَن أجاب قبل عقود أو قرون كلامه فصل الختام ولا يجوز بعد جوابه أن يُعاد السؤال.

مما يعني أن العقل معطل وممنوع من العمل والتفاعل المعاصر بحيثياته ومقتضياته المتطورة المتراكمة اللازمة لضناعة الحياة الأفضل والأقدر.

عندي صديق وزميل كلما تحدثنا في موضوع إستحضر ما يبرره من بطون الغابرات، وعندما تنتقد واقع حال ما في المجتمع يجيبك بأن فلان قد فعلها من قبل وأنها حصلت في زمن ما ولا جديد في الأمر، فهي تحصل وستحصل لنفس الأسباب التي أوجدتها من قبل.

وعندما أقول له نحن أبناء اليوم وليس البارحة، يجيبني لا فرق فالأسئلة نفسها والأجوبة لم تتغير.

أحتار معه كثيرا لكنه يعبر عن واقع الأمة وآليات تفكيرها، المتسمة بجهوزية الأجوبة وعدم القدرة على طرح الأسئلة وفقا لمتطلبات العصر والبحث العلمي المدروس عن الجواب المناسب لها.

وحينما تطرح  سؤالا جريئا  تُثار بوجهه الإنفعالات وتأتيك الردود الغاضبة المتحدية، وهي تحمل الأجوبة الجاهزة المكررة الغير مجدية التي تعودنا عليها، أي أن زعزعة العقل ومحاولة تفعيله مهمة تُواجَه بالمقاومة والعناد، لأن إعمال العقل يحتاج إلى جهد وإجتهاد وإرادة وتصميم، وقدرة على التفاعل الحضاري الإنساني الرشيد للوصول إلى إختراق معرفي مفيد.

بينما الركون للأجوبة الجاهزة فيه راحة وطمأنينة وشعور بالأمان، وإنتماء للكثرة المرهونة بما هو جاهز وحاضر وعلى خطاه تسير.

إن الأمم لا تتقدم وتكون بدون طرح الأسئلة ومواجهة ذاتها وإستكشافها بصدق وشجاعة وتصميم على التحقق والتقدم والرقاء، بدلا من السكون والجمود والإعتماد على الغابرات الباليات، التي لا تتوافق مع معطيات المكان والزمان المرهون بالتغيير والتبدل والتجدد، المحكوم بإرادة الدوران الفاعلة في الموجودات كافة.

وعليه فأن من الواجب على الأجيال الصاعدة أن تكون صاحبة عقلية معاصرة متسائلة باحثة، ودارسة ومستكشفة لآليات الإنتقال بالواقع إلى ضفاف العصر، والإنطلاق به في نهر الدنيا الدفاق بالمستجدات والمنطلقات الإبداعية المتوالدة.

فهل لنا أن نسأل ونبحث بصدق عن الجواب؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

عبد الرضا حمد جاسميتبع ما قبله لطفاَ

مقدمة:[سعر الغرام الواحد أكثر من خمسين دولارا (الكرستال مثلا)]. في حين في مقالته: "شباب العراق،مخدرات، مهلوسات، انتحار، وأيدز"  20/08/2017.الرابط:

http://www.almothaqaf.com/qadayaama/b1d/919867

كتب التالي عن سعر الكرستال: [...يصل سعر الغرام الواحد منه(200) دولارا، يجعل متعاطيه ينسى واقعه ويحلق منتشيا في الخيال]

هذا يعني ان هناك انخفاض كبير في سعر غرام الكرستال في اقل من سنتين.. الى الربع.. وهذه الأرقام تعني التالي:

200دولارفي اليوم ×30 يوم =6000 (ستة الاف دولار شهرياً مصروف كل متعاطي على المخدرات فقط) ولما قدرنا عدد المتعاطين وفق الأرقام التي وردت في المقالة أي (3 من كل 10 افراد مدمنين).. كان الرقم التقريبي (12,5) مليون مدمن في العراق.

ذن المصروف على الكرستال في العراق شهرياً هو: (6) الاف×(12,5) مليون متعاطي=75000000000(75مليار دولار شهرياً) أي ثلاثة ارباع قيمة صادرات النفط العراقي في سنة كاملة. وبالنسبة للرقم الآخر (50) دولار: (50) دولار ×30 يوم=(1500) دولار سعر ما يتعاطى المدمن الواحد شهرياً×12500000 متعاطي=18750000000(18مليار و750 مليون دولار) شهرياً أي قيمة صادرات النفط العراقي ل(2 او3)أشهر

لذلك قلتُ وأقول واُكرر: ان الأرقام تصرخ وصراخها عالي جداً...فيجب الحذر منها لأنها تفضح

.........................

 الموضوع:

كما اشرتُ في سابقات فأن كل ما ورد في العنوان الفرعي الثاني: "مؤشرات" وما سيرد حصل عليه أ. د قاسم حسين صالح كما يبدو من:

دلال العكَيلي/شبكة نبأ للمعلوماتية/تقرير: المخدرات في العراق بالأرقام.... الرابط

https://m.annabaa.org/arabic/reports/14166

3 ـ ورد التالي: [وفي اقليم كردستان أعلن العميد جلال امين بك مدير مكافحة المخدرات بمديرية الأسايش في السليمانية اعتقال (310) شخصا عام 2016 بتهمة تعاطي المواد المخدرة والاتجار بها مقابل اعتقال (150) شخصا عام 2015 صدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل الى (15) عاما، فيما شهد عام 2016 انخراط النساء بتجارة المخدرات، وتشير تقارير بأن الشباب يشكلون الغالبية العظمى من المتعاطين للمخدرات والمؤثرات العقلية بكردستان إذ بلغت نسبتهم (91%) من الموقوفين، ينتمي 38% منهم لأسر فقيرة] انتهى.

*تعليق: الزيادة هنا في عدد المعتقلين بتهمة الاتجار بالمخدرات او تعاطيها عام 2016 عن عام 2015 أكثر من 100% وهذا يعني زيادة جهود السلطات في متابعة هؤلاء ...وكان من المستحسن ان تكون هناك ارقام عن عامي 2017 و2018 واعتقد كان بالإمكان الحصول عليها من وزارة صحة إقليم كردستان او من الأسايش او الدوائر الأخرى حتى نقف على تأثير تلك الإجراءات والجهود المبذولة للحد من تجارة وتعاطي المخدرات وتوقعي ان هناك تصاعد في الاعداد والكميات ...

سؤال: يذكر أ. د. قاسم حسين صالح ان هناك تقارير تشير الى ان الشباب يشكلون الغالبية العظمى من المتعاطين للمخدرات والمؤثرات العقلية إذ بلغت نسبتهم (91%) من الموقوفين...هذا ليس دليل رغم توقعي انهم يشكلون نسبة عالية من المتعاطين في كل العالم ... أين تلك التقارير؟ الصحيح القول ان هذه النسبة ربما تؤشر الى ان الشباب يشكلون الغالبية من المتعاطين وهذا مقبول بدون حتى الحاجة الى تقارير لأنهم يشكلون الغالبية العظمى من السكان وهم المستهدفون وهم الأكثر حركة في مجرى الحياة اليومية وأكثر احتكاك بمشاغل الحياة وجديدها. عندما نقول هناك تقارير تشير سيتقدم من يسأل: أين تلك التقارير؟؟؟ فهل هناك ما نرد به؟ الجواب اشك في ذلك. ان اعتمادنا نسبة (91%) دليل يفرض علينا اعتماد نسبة (38%) ايضاً دليل على ان الفقر ليس سبب رئيسي. انظر عزيزي دكتور قاسم الى أهمية الصياغة ففي العلم والبحوث لا يوجد ما متعارف عليه في حياتنا "أنا اقصد" والسبب ان تلك البحوث ستُناقش بعدم وجود مطلقها سواء بعد عقود او في أماكن بعيدة.

الملفت هنا هو عدم ذكر أي شيء عن المخدرات وتعاطيها في بقية مدن الإقليم وبالذات أربيل العاصمة التي أتوقع ان الحالة فيها ان لم تكن أكبر وأكثر فهي قريبة مما هو الحال في السليمانية...صحيح ان السليمانية على حدود إيران التي تدخل منها ربما الكمية الأكبر لكن اربيل على حدود السليمانية وبينهما كركوك المنطقة القلقة والرخوة...وكذلك لم ترد ارقام عن دهوك التي تحدها منطقة مرتبكة ودوله لها أطماع في العراق ولها مواقف من الأكراد واكيد هناك حركة للمخدرات عبر تلك الحدود. واعتقد ان الحصول على الارقام في أربيل ودهوك ليس بمستحيل على أ. د قاسم حسين صالح!

4 ـ ورد التالي: [وتثبت الوقائع بأن المنافذ الحدودية مع إيران هي المصدر الرئيس لدخول المخدرات، اذ تم ضبط 16 مليون حبة مخدرات تم ادخالها الى العراق عن طريق ميناء البصرة الدولي، وايقاف شحنة حقائب مدرسية محشوة بحبوب مخدرة من نوع (الكبتاجون) يصل سعرها الى 500 مليون دينار عراقي، وحرق أكثر من طن مخدرات في كردستان دخلت من إيران] انتهى

تعليق: هذا ايضاً من ذاك!!!أي وقائع وفق هذا المقطع/النص؟ هل ان كل الواصل لميناء البصرة مصدره إيران؟ من اين حصل أ. د قاسم حسين صالح على هذه المعلومة؟ الجواب: هي ربما مأخوذة من نفس المصدر السابق...اليكم النص من المصدر والرجاء ملاحظة الاختلاف: دلال العكيلي/شبكة نبأ للمعلوماتية/النص هو::[16مليون حبة من المخدرات تدخل العراق: تم ضبط 16 مليون حبة من حبوب المخدرات تم ادخالها الى العراق عن طريق ميناء البصرة الدولي وفي وقت سابق ادى تسريب معلومة استخباراتية الى قيادة قوات العمليات الخاصة بمدينة البصرة الى ايقاف شحنة حقائب مدرسية تم حشوها بحبوب مخدرة من نوع (الكبتاجون) وحسب التقديرات الاولية يصل سعرها الى 500 مليون دينار عراقي اي ما يقارب (60) مليون دولار وحسب مصادر الاخبار لم يتم معرفة صاحب الشحنة] انتهى

انظروا دقة المصدر/الخبر:(500) مليون دينا ر عراقي /أي ما يقارب 60 مليون دولار!!! يعني لو كان سعر صرف الدولار (1000) دينار عراقي لكانت ال (60) مليون دولار تعادل (60) مليار دينار عراقي...هذا مستوى الاخبار التي تنشرها الصحف بدون حسيب او رقيب او حرص او مهنية وصدق. هل هناك إحصائية بتلك التي قال عنها أ. د قاسم حسين صالح و"تُثبت الوقائع"؟ هل هناك "وقائع" عن دخول المخدرات من حدود أخرى؟ أنا هنا لا اشكك بدخول كميات كبيرة من المخدرات عبر الحدود مع إيران وهذا متوقع لكونها على حدود أكبر منتج ومُصَّدِرْ للمخدرات في المنطقة ...لكن هذا تصور وليس وقائع ونحن في مؤتمر علمي وندوة علمية...فلو نهض أحد الحضور واستفسر من أ. د قاسم حسين صالح ...هل لديه ما يؤكد "تُثبت الوقائع" تلك؟ أكيد الجواب سيكون لا...فعلام هذا الاحراج...القول الصحيح هو: أتصور/ اعتقد/أتوقع/ استنتج وليس "تُثبت الوقائع".

الولايات المتحدة الامريكية بعظمتها وجبروتها وتطورها العلمي والاجرامي والمخابراتي والمخدراتي لم تتمكن من السيطرة على حدودها مع المكسيك البالغة 3145 كم وتقوم ببناء حاجز/جدار لمنع المهاجرين والمخدرات وقرأنا عن انفاق بين الدول تستخدم لتهريب المخدرات...فكيف تتمكن العراق من السيطرة على حدودها البالغة (3631) كم وبتضاريس متنوعة تفصلها عن ستة دول كلها تعاديها بهذا الشكل او ذاك او لها مطامع فيها...تمكنت تلك الدول من ادخال عشرات الاف الإرهابيين والأسلحة والمعدات العسكرية الصغيرة والكبيرة  من مدرعات ومدافع ثقيلة وربما دبابات وعجلات وذخيرة بحيث ما شعرت تلك المجاميع الإرهابية بنقص في السلاح والعتاد والجيش العراقي مر بفترات ضيق بهذا الجانب...الغريب ان الكثير ممن كتبوا عن موضوع المخدرات لم يتطرقوا الى ذلك ولم يتطرقوا الى دور الإرهاب وداعش في تجارة المخدرات لحاجته الى امداد الإرهابيين بها والمتاجرة بها لتأمين مورد مالي ممتاز لهم...و قد تطرق الى ذلك أ. د قاسم حسين صالح بشكل هامشي حين كتب في : مقالته:شباب العراق..مخدرات، مهلوسات، انتحار، وأيدز في 20/08/2017 الرابط

http://www.almothaqaf.com/qadayaama/b1d/919867

[ومرة اخرى نقول، ان السلطة لا تدرك حجم مخاطر هذه الحبوب، يكفي ان نقول عنها ان متعاطيها يذبح الانسان كما يذبح دجاجة، والشاهد على ذلك ان داعش كانت تستخدمه مع مقاتليها الذين كانوا يفجرون أنفسهم ويتلذذون بقتل الآخرين ذبحا او حرقا.] انتهى

داعش التي دعمها كل أعداء العراق داخلياً وخارجياً في السيطرة بالنار والإدارة على أكثر من نصف مساحة العراق وامتلكت أحدث المعدات الإعلامية والعسكرية وامتلكت الموارد المالية واساطيل المقطورات لتهريب النفط من العراق وسوريا وسيطرت على تجارة المخدرات...لم يتم التركيز على دورها في نشر المخدرات بالقدر الكافي

لم يتم التَّطَرُقْ الى حجم تهريب المخدرات عن طريق إقليم كردستان الذي يمكن ان اتخيل ان هناك مافيات على كل الصُعد تتاجر وتشجع وتشرف على تجارة المخدرات وإدخالها الى بقية محافظات العراق. لم يتم التطرق الى ذكر الدول الطامعة الأخرى في العراق مثل السعودية والأردن والكويت وتركيا...والتأكيد فقط على إيران وإيران واحدة من الدول التي تنشط فيها ومن خلالها تجارة المخدرات باتجاه العراق وليست الوحيدة.

5 ـ ورد التالي: [ومع ان هنالك مبالغة في بعض النسب اعلاه، وعدم دقة تعود الى ان المتعاطي والمتاجر لا يكشف عن نفسه خوفا من العار الاجتماعي، فان هذه الجهات الرسمية وشبه الرسمية بمعظم المحافظات، والدولية ايضا تتفق على ان المخدرات شاعت في العراق وأن الحقيقة المؤكدة التي نخرج بها ان حجم المخدرات قدأصبح ظاهرة خطيرة منتشرة في جميع المحافظات تتصدرها البصرة،بغداد،ذي قار،وكربلاء!] انتهى

تعليق: لقد تطرقتُ وبالتفصيل عن موضوع عدم الدقة والمبالغة في السابقات.

اما هنا: أسأل أ. د قاسم حسين صالح عن: [وأن الحقيقة المؤكدة التي نخرج بها ان حجم المخدرات قد أصبح ظاهرة خطيرة منتشرة في جميع المحافظات تتصدرها البصرة، بغداد، ذي قار، وكربلاء!] ما معنى الحقيقة هنا؟، أو ما هو تعريف الحقيقة حتى تفضل أ. د قاسم حسين صالح الى اعتمادها هنا؟؟ نعم ان المخدرات أصبحت ظاهرة/او في طريقها لتكون كارثة ولا خلاف على ذلك كما أتصور، وهي تشمل كل العراق، لكن كيف كان تَّصَدر تلك المحافظات " حقيقة" تُطرح في مؤتمر علمي وندوة علمية؟ وما هي المعلومات التي استند عليها أ. د قاسم حسين صالح في اطلاقه /إعلانه هذا؟ اكرر واعيد اننا في مؤتمر علمي وندوة علمية واحتمال طرح الأسئلة والاستفسار وارد وواجب والإجابة عليها واجب ايضاً. عليه يجب أن يُقّدم أ. د قاسم حسين صالح ما يؤيد قوله هذا وبخلاف ذلك فلا هذه دراسة ولا ذاك مؤتمر علمي ولا تلك ندوة علمية...ولا من ساهم او شارك او حضر تلك النشاطات يهتم بالحقيقة مع الأسف الشديد.

هنا اجد من الواجب ان ادعو مجالس تلك المحافظات الى مطالبة أ. د قاسم حسين صالح تقديم ما يؤيد ذلك من تقارير موثقة صحيحة رسمية او نتائج دراسات علمية/ ميدانية حتى يتم الاستفادة منها في دراسة تلك الحالة واقترح عليهم إقامة ندوات عامة يقدم فيها الأستاذ الذي قدم/يُقدم مثل تلك المعلومات رأيه وتصوراته بكل حرية ووضوح لكن على أن تكون مُدَّعَمة بالوثائق والبراهين وليس "حجي جرايد" أو "كَال فلان عن فلان عن علان"...هذه المطالبة القصد منها معرفة تلك  "الحقيقة المؤكدة" كما وصفها أ. د قاسم حسين صالح والوقوف على هذه المشكلة والعمل على الاهتمام بها وكذلك وضع علامة مهمة في ان هناك متابعة وتدقيق فعلى من يطلق مثل هذه الأمور الاستعداد للإجابة على أسئلة من جهات إدارية وسياسة واجتماعية وعلمية وصحفية وقانونية وعليه تقديم الدليل كما يقتضي العرف العلمي والصحفي والمجتمعي والسياسي والإداري/الحكومي...فلا يُقبل كما اعتقد ان يستمر اطلاق مثل هذه الأمور دون ما يسندها من وثائق ..

نعم المخدرات موجودة وتنتشر يوماً بعد آخر وهذا ليس في العراق فقط انما في كل العالم...لكن نريد دراسات فعلية وحقيقية وندوات ولقاءات تدرس الحالة وتتابعها وتحقق فيما يردها من معلومات لا ان تتلقفها وتزهو بها وتُزكيها وهي مخالفة لكل شيء...

أنا أقدر ان الظروف صعبة والأرقام والتقارير شحيحة لكن هذا لا يبرر تمرير مثل هذه الأرقام والاقوال واعتبارها دراسات ومؤتمرات علمية.

من قال ان هذه المعلومات صحيحة حتى يُطرح في التقديم لها "وتؤكد تلك لحقيقة"...نريد مستمسكات وبراهين وهذا طلب ورجاء.

 وَرَدَ التالي: [فيما يذكر تقرير الامم المتحدة ان من بين كل عشرة اشخاص اعمارهم بين 18 -30 سنة، يدمن ثلاثة] انتهى

أقول: إذا كانت تقارير السلطات العراقية شحيحة وغير دقيقة، فتقارير الأمم المتحدة موَّثقة ومؤرشفه ومطروحة للعموم فهل يتفضل علينا أ. د قاسم حسين صالح بنص ذلك التقرير او اين نحصل عليه؟ هذا طلب بسيط وضروري وواجب.

العنوان الفرعي الثالث وهو:" الأسباب

 كتب أ. د قاسم حسين صالح التالي: [تتنوع الأسباب وتتداخل، غير أن أهم سببين بين ما كان وما حصل أن الدولة قبل 2003 كانت قوية في تطبيق القانون بعقوبات تصل حد الأعدام لمن يتاجر بالمخدرات، وان تعاطي الكحول كان مباحا، وبالصريح فأن الفضل يعود الى العرق العراقي .. لأن من يتعاطاه لا تكون لديه حاجة الى أي مخدر مهما كان قويا .. فيما الذي حصل بعد 2003 أن الدولة بمفهومها الأمني لم تعد موجودة، وان محلات بيع الكحول تم غلقها بمعظم المحافظات، فضلا عن دعوة ممثلي احزاب الاسلام السياسي في البرلمان العراقي بتحريم الكحول، وقيام بعض المليشيات بحرق عدد من محلات بيعها لاسيما في البصرة] انتهى.

تعليق: تطرقت الى انتشار المخدرات في بلدان الويسكي والفودكا والواين والجن وعرق الاوزو... في السابقة ولا بأس ان نعيد ذلك حيث يبدو لي ان الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح على قناعة تامة بتأثير ذلك ومعه في هذا الكثير من الكُتاب...اُعيد هنا ما ذكرته من ان المخدرات تنخر شباب الدول والمجتمعات التي تفتخر بإنتاج الكحول والمشروبات الكحولية وربما تتسمى بتلك المنتجات وتفتخر، واضيف هنا بالدارجة العراقية للأهمية وأقول التالي:[[ يعني الفودكا (70) درجة ما سوت شي وروسيا تون من المخدرات والعرق(40) درجة يسوي شي".

لماذا "إذا حضرت المخدرات بطُلت المشروبات الروحية"؟ وليس كما قال أ. د قاسم حسين صالح الذي معناه عكس ذلك: "أي إذا حضر العرق العراقي بَطُلَتْ المخدرات". أعتقد ان السبب بسيط وفق ما قال أ. د قاسم حسين صالح في مقالته: [المخدرات .. حرب استهداف القيم وتفكيك المجتمع .. دراسة اجتماعية – سياسية] 29/01/2012 حيث كتب التالي: [وحين جاء دورنا في المداخلة قلنا ان احد اسباب عدم تعاطي العراقيين للمخدرات هو تناولهم للعرق العراقي..وعلى حد تعبير احدهم: لماذا يلجأ العراقي للمخدرات ولديه حليب السباع!.] انتهى

وكررها في مقالته: منع الخمور الطريق الى المحظور .. تحليل سيكولوجي 27/10/2016 حيث كتب التالي:[وعلى حد تعبير (صاحب خبرة): لماذا يلجأ العراقي للمخدرات ولديه حليب السباع!.] انتهى

أقول: أن ("صاحب الخبرة" يعرف ان تعاطي الكحول يحتاج الى ""طقوس"" ...يحتاج "ميز" و"كراسي" و"شرشف نظيف" و"كًلاصات" و"ثلج" و"مزات متنوعة" واتكيت في رفع الكأس بصحتك" ومسح الشارب و"احححححه" و"هذا قوي" وذاك "سادة" وذاك "براسة"...جيب "باكلة" وجيب"لبلبي " وجيب "جبس" وافتح البطل وغيرها...اما الحبوب فهي صغيرة ولا تحتاج الى مثل تلك الامور "كَبل" من "الجيب للحلكَ" حته ماي ما يرادله...و الاهم ما بيها ريحة ولا "تريوعات" ولا "بصحتك" ولا "شايل جيس لو علاكَة " ومحتار بيها والريحة "تطر الراس طر" ثم ان الحباية مفعولها سريع وهي رخيصة بالقياس للكحول ومصاريف "خدماتها" والأهم من كل ذلك هو عكس ما قاله أ, د قاسم حسين صالح من ان الإسلام يحرم المخدرات...الاسلام لم يحرم المخدرات انما حَذَّرَ من الخمر لذلك "تشوفة يجي مكبسل" للصلاة ولا احد يجي يعاتبه ولا احد يعرف....و بعدين الحبوب في أي وقت وفي أي ظروف  ولا من شاف ولا من دري. والحبوب لا تحتاج زي الناس وغيرها...حباية ياخذها بالشارع، بالباص، بالجامعة، بالدوام الرسمي، بالطريق، بالفاتحة، بصلاة الجمعة، بزيارة عاشور، بمكة، بالمحكمة، باجتماع مجلس النواب، بالحرب بالسلم، بالمضيف/ بالعرس). يعني ما بيها تعقيد ولا بيها "شِهيرَهْ"]] انتهى.

ثم يضيف أ. د قاسم حسين صالح كما في الكثير من مقالاته عما يجري في المجتمع العراقي عبارته الاثيرة القصيرة غير الصحيحة كما اعتقد وأقصد بها عبارة: "وتتلخص الاسباب العراقية الجديدة": [بأن حكومات المحاصصة بعد 2003 كانت منتجة للازمات عبر سبع عشرة سنة ومنشغلة فقط بمصالحها، ولا يوجد هنالك حزب في السلطة يقدّم المصلحة العامة على مصالحه الخاصة. وطبيعي أن حالا كهذا يؤدي الى نشوء حالات اجتماعية سلبية تتطور بتوالي الأزمات الى ظواهر كان اخطرها تضاعف حالات الطلاق والانتحار وتعاطي المخدرات] انتهى

تعليق: اولاً أتمنى ان يتم التدقيق في هذه العبارة واقصد "الأسباب العراقية الجديدة" ...اتمنى ان تُحذف من قاموس من يتفضل بالكتابة عن مثل هذه الامور حيث لا توجد أسباب عراقية وأخرى هندية وأخرى بريطانية او أمريكية...قلتها واعيدها وسأعيدها من ان من يفكر ان هناك أسباب عراقية لا يعرف اين نحن وأين العالم فالعالم اليوم قرية صغيرة...فالسبب في بنكلادش هو نفسه في آيسلند وفي فرنسا وفي زامبيا والصومال واليمن وسويسرا وأستراليا. المخدرات في تعاطيها كما "التدخين/السيكَاير" منتشرة في كل العالم ولا أسباب لها كما الأسباب التي تُطرح بالجملة هنا وهناك...هناك سبب يجب البحث عنه داخل الانسان بعيداً عن كل المتداول...المخدرات يتعاطاها الفقير والغني، الحاكم والمحكوم، تعاطاها ويتعاطاها رجال ونساء مشهورين ميسورين ويتعاطاها المشردون...يتعاطاها المتدين والملحد والعلماني يتعاطاها رجال ونساء بمختلف الاعمار وفي كل مكان على هذه الأرض فلا تحدها جغرافية او قومية او ديانة او أيديولوجيا او نظام حكم... اليوم ربما تجد من يتعاطاها في اصغر قرية في العالم وفي اكبر المدن وهي بذلك تلتقي مع التدخين وتناول الكحول. فليس لها أسباب عراقية حالها حال الانتحار والتحرش الجنسي والكحول والتدخين...هناك سبب في الشخص نفسه أتمنى ان تتكاثف الجهود للبحث فيه وعنه...""أكيد سنتطرق لذلك في الجزء التالي/حلول""

ثم كتب أ. د قاسم حسين صالح: [واقتصاديا وسيكولوجيا، كان تفشي البطالة بين الشباب بشكل غير مسبوق، وتوالي الخيبات أحد أهم الأسباب التي دفعت الشباب الذين يشعرون بالضياع وانعدام المعنى من الحياة واكتئاب والخوف من المستقبل الى تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، فضلا عن عدم وجود معالجات واقعية وصحية وعلمية من الحكومة الاتحادية] انتهى

تعليق: سؤال كم عدد العاطلين عن العمل وكم منهم أدمن على تعاطي المخدرات؟ كم عدد من يشعر بالضياع وكم عدد المتعاطين منهم؟ كم من المصابين بالاكتئاب وكم عدد من أصبح مدمن مخدرات منهم؟ كم عدد المتعاطين من العاملين والموظفين وحتى الأغنياء؟ كم عدد الذين يتعاطون المخدرات من أصحاب الحالة الاقتصادية الجيدة او الاغنياء؟ كم من الميسورين او المشهورين يتعاطى المخدرات؟؟ هذه التي طرحها أ. د قاسم حسين صالح تجدها عند كل من كتب عن أي شيء في المجتمع نفسها في الانتحار ونفسها في التحرش الجنسي ونفسها في الطلاق والرشوة والسرقة والاحتيال.

و كتب أ. د قاسم حسين صالح: [ومن المفارقات .. ان الحكومة في العراق هي بيد احزاب الاسلام السياسي، وان الدين الذي تدعو الى تطبيقه يحرّم المخدرات، فيما واقع الحال انها صارت في زمنها مشاعه ولم تكن موجودة في زمن الحكم العلماني!] انتهى

تعليق: كما اعتقد ان الإسلام لم يتطرق للمخدرات كما ورد اعلاه...الاسلام حذَّر من الخمر والمسلمون لا يقلون عن غيرهم في عدد شاربي الخمور وكمياتها رغم التحذير وتكراره فكيف بالتي لم يتطرق لها "المخدرات"؟. ولا علاقة لشكل نظام الحكم بموضوع انتشار المخدرات فهي منتشرة في كل اشكال الحكم في الدكتاتورية والديمقراطية، في الإسلامية، في العلمانية، في التقدمية وفي الرجعية في الملكية وفي الجمهورية في الدول الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية والدينية الإسلامية والمسيحية واليهودية والبوذية واللادينية.

في الحرب العراقية الإيرانية سمحت السلطات العراقية بفتح محال بيع وشرب المشروبات الروحية في كل مكان وكل شارع تجاري بالإضافة الى النقابات والنوادي الاجتماعية ولا نعرف لو لم تسقطت تلك السلطة في 2003 ماذا كانت ستفعل مع عولمة الالفية الثالثة؟؟؟؟؟

ثم كتب أ. د قاسم حسين التالي: [والثانية الأقبح يشخصّها مركز الفرات للدراسات بأن" الاشكاليات السياسية والدستورية، استغلتها قوى سياسية متنفذة لتعزيز مواردها المالية .. وأن انخفاض اسعار النفط عام 2014 وحاجتها لتمويل نشاطاتها عبر لجانها الاقتصادية في ظل توسع نشاطها السياسي والاعلامي الذي يتطلب تمويلا كبيرا، دفعها الى الامعان في السلوكيات غير القانونية، استغلت قوتها وقدراتها في موضوعات الاتجار بالسلاح والمخدرات والتهريب .. "] انتهى.

تعليق: نعم ثم نعم ثم نعم ... لكن ماذا عن الامارات العربية المتحدة والسعودية واسبانيا والنرويج والسويد وتونس والمغرب وجنوب افريقيا والولايات المتحدة الامريكية والفلبين وجنوب افريقيا..... غيرها؟

اليكم من مقالة أ. د قاسم حسين صالح: المخدرات .. حرب استهداف القيم وتفكيك المجتمع .. دراسة اجتماعية – سياسية 29/01/2012

http://www.almothaqaf.com/qadayaama/qadayama-09/59916

[نضيف الى ذلك ما اكدته دراسات اجنبية وعربية من ان انتشار المخدرات يرتبط بدرجة الانفتاح على الثقافة الغربية، والعراق يعد البلد رقم (1) في المنطقة الذي انفتح على هذه الثقافة عبر قنوات فضائية بما فيها اباحية، واختلاط دام تسع سنوات بأفراد قوات الاحتلال .

ومن المفارقات ان الدراسات أشارت ايضا الى أن الرواج النفطي يؤدي الى زيادة تعاطي المخدرات في البلد المنتج للنفط، بمعنى ان الثروة النفطية تؤدي الى الرفاهية، وهذه تؤدي الى ثقافة استهلاكية تفضي بشرائح اجتماعية الى تعاطي المخدرات. فلقد اشارت دراسة اماراتية الى ان نسبة تعاطي المخدرات في دولة الامارات زادت بزيادة انتاج النفط في السنوات الأخيرة. واضافت في اشارة الى الانفتاح على الثقافة الغربية، بأن مدينة دبي تأتي بالمرتبة الأولى من حيث عدد المقبوض عليهم في قضايا مخدرات تليها مدينة ابو ظبي ثم الشارقة. ومع ان ثروة العراق النفطية الهائلة لا تذهب الى الشعب في حالة من التوازن، فان هنالك شرائح اجتماعية صارت بفضلها مرفهة بينها شباب (محدثو نعمة) يمتلكون وفرة من الثروة وانفتاحا على قيم غربية وثقافة استهلاكية وخللا في التوازن الاخلاقي..تخلق حالة نفسية تفضي بعدد كبير منهم الى تعاطي المخدرات] انتهى

هذا نص اترك لكم التعليق عليه وربطه بالأسباب والعرق العراقي والفقر وغيرها وسأعود اليه في التالية/حلول.

ثم كتب أ. د. قاسم حسين صالح: [ويؤكد تجار ومهربون، تفاقم ظاهرة تهريب العرق والخمور المستوردة من العراق إلى إيران مقابل تهريب الحشيشة والحبوب المخدرة منها للعراق، وأن تخلخل الاستقرار السياسي دفع القوى السياسية الى ما هو مشروع وغير مشروع في تحصيل مكاسب من بينها سيطرتها على المنافذ الحدودية وممارستها الاستيراد والتصدير، وتوريط مسؤولين عراقيين باشراكهم واعطائهم نسبا من الارباح..لهدف سياسي ايضا هو الهاء الشباب بالهلوسة وتخديرهم] انتهى

تعليق: يعني نحن في بلد حتى مهربي المخدرات يطلقون تصريحات عن معاناتهم ومشاكلهم...من هم هؤلاء ولمن أكدوا ما أكدوا؟ وهل تجارة الخمور بهذه السعة بحيث هناك فائض يتم تهريبه الى إيران؟ إذن أين التحريم؟ وهل الخمور تستورد بشكل رسمي للعراق أم انها تُهَّرب للعراق من أماكن أخرى غير إيران؟ اعتقد ان هذا القول يمكن ربطه مع القول حول "العرق العراقي" أعلاه. فإيران فيها مخدرات فلماذا تبحث عن العرق وغيره من الخمور؟؟؟ هل حتى تقلل تعاطي المخدرات؟

العنوان الفرعي الرابع هو:"المخاطر" حيث كتب أ. د. قاسم حسين صالح التالي:

[... وعلى صعيد المجتمع يؤدي تعاطي المخدرات الى ظهور عصابات ومافيات تتاجر بالمخدرات، وتشكل السبب الرئيس في زيادة حوادث القتل والطرق والسرقة والاحتيال واختطاف اشخاص او اطفال بهدف الحصول على المال لشراء المخدرات التي يصل فيها سعر الغرام الواحد اكثر من خمسين دولارا(الكرستال مثلا)..] انتهى

في حين في مقالته: شباب العراق .. مخدرات، مهلوسات، انتحار، وأيدز  20/08/2017

http://www.almothaqaf.com/qadayaama/b1d/919867

[والكرستال هذا الذي يشبه زجاج السيارة المهشم يصل سعر الغرام الواحد منه(200)دولارا، يجعل متعاطيه ينسى واقعه ويحلق منتشيا في الخيال]

هذا يعني ان هناك انخفاض كبير في سعر غرام الكرستال في اقل من سنتين.. الى الربع...وهذه الأرقام تعني التالي:

200دولار ×30 يوم =6000 (ستة الاف دولار شهرياً مصروف كل متعاطي على المخدرات فقط) ولما قدرنا عدد المتعاطين وفق الأرقام التي وردت في المقالة أي (3 من كل 10 افراد مدمنين).. كان الرقم التقريبي (12,5) مليون مدمن في العراق.

اذن المصروف على الكرستال في العراق شهرياً هو: (6) الاف×(12,5) مليون متعاطي=75000000000(75مليار دولار شهرياً) أي ثلاثة ارباع قيمة صادرات النفط العراقي في سنة كاملة.

وبالنسبة للرقم الآخر (50) دولار لا نأخذ "اكثر من خمسين دولار" انما فقط: (50) دولار ×30 يوم=(1500) دولار سعر ما يتعاطى المدمن الواحد شهرياً×12500000 متعاطي=18750000000 (18مليار و750 مليون دولار) شهرياً أي قيمة صادرات النفط العراقي ل(2 او3) أشهر

لذلك قلتُ وأقول: ان الأرقام تصرخ وصراخها عالي جداً... فيجب الحذر منها لأنها تفضح

يتبع لطفاَ

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

عماد عليلا اريد ان اعرّف المثقف الذي يحمل اوجه متعددة، والاهم من هذا انه يدعي ان ما يحمله بانه هو صلب الثقافة القحة المجردة  التي لا دخل لها بالمساحات الضيقة من النظرة الى الحياة اوالى المواضيع المختلفة وفق المنظور الخاص النابع من خلفية المثقف المقيّم وفق قياسات متبعة وعامة ومن خلال دائرة سياسية. اي النظر الى كافة الامور التي تخص الانسان بنظرة يمكن ان يدعيها انسانية نابعة من ما تتطلبه حياة الناس من اجل السعادة والرفاه التي يتمناه اي فرد كاهم هدف اساسي له بعيدا عن المباديء الخاصة التي يمتكلها الفرد وتتحكم به في اكثر الاحيان، وهذا ما يدفعه الى التقصير او عدم الوصول الى مستوى يمكن ان يظهر في حقيقته كمثقف وينظر اليه الجميع كمثقف حقيقي.

ربما ابسط قياس للمثقف هو الكائن المتغير باستمرار  وفق التغييرات التي تحصل في ذهنه وما يتابعه في مسيرة حياته يوميا ويؤثرعليه بشكل مستمر ويقوم بنفسه بطرح افكراه المتغيرة باستمرار وفق سياق ما يتعلمه في كل لحظة لما قبله ومما يدعه يشك في ما سار عليه او يندم في خطوات او مواقف اتخذها من قبل وتوضح لديه خطاه. هذه هي الثقافة لدى الفرد بابسط حالتها. اما تاثيرات الواقع الاجتماعي الثقافي الاقتصادي العام على كل مثقف فهو امر اخر وطويل ولا نريد الغول فيه هنا، لانه يحتاج الى وقت لبيان كل ما يمت به من جوانبه المختلفة وبيان جوهره المتاثر المتداخل مع البعض يتم بعملية يمكن توضيحها ديالكتيكيا. اي لا يمكن تحديد حدود مسار الثقافة بشكل قاطع الا ان تكون لها علاقة ديالكتيكية مع الحياة وما فيها، ولا يمكن مساواة نسبة الثقافة بين الفرد واخر حتى  وان كانت كافة الظروف المحيطة بهم متشابهة شكلا وجوهرا.

العراق بلد عريق وله تاريخ متموج من حيث مستوى الثقافات التي انتشرت فيهو استوعبها المثقفون او اثر على شعبهبشكل عام  منذ ماضيه الغابر وورثوها جيلا بعد اخر وان حصلت عليها التغييراته. كان هناك من هو المثقف الحقيقي او الزائف المدعي بالثقافة، ويمكن ان يُشهد لبعض منهم تبعا لديه من النتاجات الثفافية المعتبرة وما يتسم بالثقافة المتميزة، سواء في حياته العملية او معيشته الخاصة ونظرته الى الاخر او المواضيع الحساسة التي تتطلب موقفا اورايا يبني مدى ايمان المثقف بجوهر وحقيقة اي موضوع بعيدا عن التعصب والضيق في النفس الانساني وما يتصف به او استنادا على نرجسيته المرضي القتال في كيان كل مثقف في بداياته، فهي ان كانت في حقيقته زائفة فانها تسقطه وتجعله ان تترواح في الوحل وتمنعه من التقدم والارتقاء ابنفسه ومكانته وموقعه او يخرج بسلام من ما تفرضه الثقافة الزائفة، وتفرض الثقافة الحقيقية نفسها عليه مؤثرا عليه في بيان مواقفه من خلال نتاجات ثقافته.

القضايا والتعامل معها او النظرة لها هي التي يمكن ان تكون معيارا لمستوى المثقف ونظرته للحياة وعدالته الفكرية التي يتوصل اليها المثقف ان خرج من القيود النفسية والاجتماعية التي تفرضها البيئة والحياة العامةو شوائب التاريخ.

اليوم قصدنا ان نقيس المثقف العراقي من زاوية نظرته الى القضايا الحساسة المصيرية. ولا توجد اكثر حساسية ومصيرية في العراق من القضية الكوردية التي لها تاريخ وتداعيات وافرازات اثرت بشكل مباشر على مسار حياة الشعب العراقي من كافة النواحي بشكل عام. لو تكلمنا بدقة وبعيدا عن التعصب الفكري الايديولوجي ودون نرجسية المثقف التي تفرض احيانا اشكالا من التعصب الفردي او المصلحية في التعامل مع القضايا الكبيرة والصغيرة ايضا. لمسنا في سياق التعامل الخاص والعام مع هذه القضية عديدا من المواقف والرؤى والاراء، وكنا نتمنى ان نكشف هنا عن رضانا بشكل عام عما بحثنا فيه، ولكن ما لمسناه هو مواكبة مجاراة راي وموقف المثقف بشكل عام مع الواقع ومصلحته وان كان ظالما للقضية، اما خوفا من السلطة او لم يملك ما يتمتع به المثقف من المزايا المختلفة وانه بعيد عن الثقافة الحقيقية  التي من المفروض ان تؤثر اعلى عقليته او رؤياه للحياة والانسانية. لقد مر على هذه القضية العقود، ولا يمكن ان نشير بشكل نفتخر بمن كان من ضمن المثقفين له اليد في انصاف الكورد في قضيتهم، لا نتكلم عن المدعين من المثقفين وهم سياسيين وفي الدائرة التحزبية لاضيق البعيدة عن الثقافة الحقيقية قلبا وقالبا، بل نقصد المثقف الواعي الحقيقي جوهرا ومظهرا. لا نتجرا ان نشير الى عدد لا يزيد عن العشرات ان ضغطنا على انفسنا وادخلنا حتى ما يمكلون النسبة القليلة من النظرة الانسانية الى القضايا العامة. نعم وبعيدا عن كل الادعاءات الشخصية لما نقوم به، ونعتبر انفسنا غير مجحفين بحق الاخر، ولكن نحتك بمن لا يعلم ماهو الحق ومن يظلم او يغدر ويجحف بحق االخر وبمارس شتى الاساليب في مواجهة الحق بجحود لا مثيل له، وحتى من قبل المحسوبين على المثقفين وان كانوا غير مثقفين حقا او ليسوا بمثقفين حقيقيين في عقليتهم وثقافتهم ومعيشتهم وفكرهم ونظرتهم الى الاخر ومسار حياتهم وتعاملهم مع الواقع. منذ انبثاق العراق دولة والشعب العربي هو السائد اي هو من يقيّم الحال باعلى صوته، لكونه ينظر من الاعلى الى الامور والقضايا، ولكن لم نتمكن من تحديد مرحلة كان فيها المثقفون في طليعة الشعب المدعين لحقوق الاخر. فمنذ المرحلة الشيوعية والقومية والليبرالي وحتى الاسلامية الغابرة والجديدة الاخيرة، فلا يفرض علينا الذي كان موجودا ما يمكن ان نشير الى ماهو الصح وان نخجل ان انكرناه او نسيناه او لم نشهد به كمثل جميل وان كان نادرا، الا ان هنام عددا قليلا جدا لا يتعدى اصابع اليد، يمكن ان نشير اليهمبابنان وننصفهم ونقيميهم  على انهم تعاملوا مع الحال بحيادية وبنوا عليه مواقفهم ونظرتهم, فالمثقف العراقي بشكل عام والاكثرية السحقة منهم  مدينون لموقف صحيح امام الكورد وحياتهم وقضيتهم العادلة، نتيجة ما يفرضه فحوى وجوهر الثقافة الحقيقية الصحيحة التي تفرض نفسها عليهم كي يمكننا ن نعرّفهم بالمثقف الحقيقي. ولا يمكن ان لا نذكر المثقف الكوردي بانه الافضل او المنصف، اوهو المثالي، الا ان هناك فرق بين من له دولة مستقلة وصاحب كيان وقدرة، ومن ليس له ومغدور في حياته ويستحق كما غيره الكيان الخاص به (وارجوا ان لا يدعي البعض انه تعصب وتوجه عرقي، وان لا يصفني البعض بالانغلاق في العقلية والاندفاع في رايي ومواقفي وكتاباتي من زاوية قومية عرقية ضيقة، لان هناك ما يفند هذه الادعاءات لو قيّمنا الحال كما هي وما يجب ان يكون في ظل الموجود في الواقع وما يفرضه الموجود على اي كاتب.

ان كانت نرجسية المثقف هي الحاكم علي عقليته، فلم يصل من يمكن ان يتصف بهذا الى درجة المثقف، ان كانت نظرته حول القضايا الحساسة الانسانية لا تفترق عن الشخص الايديولوجي الحزبي، ولا يمكن ان يُقال ولو بشكل نظري فقط بانه وصل الى درجة ن يوضع في خانة المثقف، ان كان يحكم على الامور بزاوية سياسية ضيقة ويمتلك قدرة ثقافية معها لا يمكن ان يصنف بمثقف ايضا، وهكذا ليس كل متعلم هو مثقف والعكس صحيح ايضا، ويمكن ان نقول بصراحة تامة ان هناك مثقفين اميين وان كانوا يحملون درجة البروفيسور في شهادة دراسته العلمية كانت ام الادبية او الانسانية. وهنا يمكننا ان نتمنى من المثقف العراقي ومن ضمنهم الكثير من الكورد ايضا ان يصلوا الى مرحلة يمكننا ن نقول انهم مثقفون حقا ومن ثم يمكن ان نحكم مدى  تعمق الثقافة في كيانهم  اخلاقيا وادبيا وتعاملا مع الحياة وما فيها.  

 

عماد علي

 

علي عليفي بلد شهد ظهور إولى الحضارات وأول خط وأول قانون، بلد الشعر والنثر والخطابة والقصص والروايات، خضعت الثقافة عموما وثقافة التعبير عن الرأي على وجه الخصوص، الى قمع وكبت شديدين، طيلة ثلاثة عقود جثم فيها حكم البعث -فيما جثم- على صدور الكتاب والشعراء والمثقفين، حيث كانت المفردة تمر -قبل خروجها من قلم الكاتب والشاعر او حنجرة الخطيب- بسلسلة من التمحيصات والقراءات غير الحيادية، من قبل لجنة من الجلادين والسجانين، ولطالما جرت قصيدة او قصة او حتى ومضة صاحبها الى دهاليز السجون وظلمات الزنزانات الانفرادية، وقد تؤدي به في نهاية المطاف الى أحواض تذيب قصيدته وجسده وذكراه في آن واحد. فانكمش الحرف الحر -قسرا- وقُص جناحاه وضاقت فضاءات التعبير لدى الشاعر والكاتب والمثققف العراقي، حتى صارت محصورة في شخص واحد وحزب واحد.

حتى حل عام 2003 فاشرقت شمس الحرية التي كنا نظن انها غير قابلة للكسوف، وبها انطلقت الحريات بجميع اشكالها، اولها التعبير عن الراي، وحرية النقد وغيرها من نعم الديمقراطية التي وصلتنا مدولبة في (سرفة) دبابة، او محمولة على طائرة، والاثنتان -قطعا- أمريكيتان. الأمر الذي أطلق العنان للسان الشعراء والكتاب والنقاد في البوح بما يختلج بخواطرهم من آمال وما يعتمل بنفوسهم من آلام، وكان بذلك متنفسا لهم. فمنهم من أعاد توثيق احداث كان يخشى ذكرها حتى في أحلامه، فأرخها كذكريات للتاريخ ولقرائه، ومنهم من وجد في الحرية ضالته بعد كبت خانق، ففتحت قريحته في البوح بمسميات جماليات الحياة ومايهوى وما يعشق. ومنهم من اتخذ لنفسه موضع الرقيب وموقع الناقد ومنصب المنبِّه والمحذِّر، فأصبح رقيبا على أفعال معيته وردودها، ممن عاشوا معه كسوف الشمس الطويل في تلك العقود، وناقدا لتصحيح وتقويم وتعديل من يتخبط في خطوه وسيره، بعد ان فكت الحرية كبوله وعتقته من أغلال الماضي. ومنبها من عاقبة اليأس والخذلان والخَوَر، والتقهقر الى الوراء. وقطعا فان أول غبطة شعر بها الكاتب، هي أنه استطاع قول مايريد من دون خشية رقيب (زيتوني) او رفيق (بعثي) يجبره على التملق والتحيز، فراح يصب جل اهتمامه في ذكر هذه السلبية والرذيلة.. وتلك الهفوة والزلة.. وذاك التقصير والتقاعس.. وهذا الإهمال والتسيب.. وذلك التواطؤ والتخاذل، فضلا عن الخيانات والفساد بأنواعه، وساعده في هذا كثرتها -مجتمعة وفرادى- في سلوك الشخصيات التي تولت زمام القيادة في مفاصل البلد.

لكن، من غير المعقول ان لاتكون هناك إيجابيات في عراق مابعد 2003 ومن غير المقبول والمنطقي ان يخلو بلد مثله من جوانب مشرقة ومفرحة.

فللحق -والحق يقال- رغم كل ما كتبه الكتاب -وانا أحدهم- عن هفوات وسلبيات وأخطاء كثيرة حدثت السنوات الست عشرة الأخيرة، كان ابطالها ساسة وقادة ومسؤولين، إلا ان هناك صالحات وإيجابيات من الإنصاف ان تكون نصب اعيننا، فنذكرها لعلها تكون دافعا لبعث الأمل في نفوس العراقيين من جديد، وتبعد عنهم شبح اليأس من الحاضر والمستقبل على حد سواء.

هو نداء الى ساسة العراق: اعملوا ما نجد فيه مادة ثرية بالإيجابيات كي ننقلها الى المواطن. فهل أنتم فاعلون؟

 

علي علي

 

اياد الزهيريمن المعروف علميآ ما للبيئه الطبيعيه والأجتماعيه من أثر بالغ وخطير في التكوين الشخصي للفرد والمجتمع، أستنادآ لما تساهم هذه البيئات في خلق طبيعه أنبساطيه، وأخرى حاده نتيجه لطبيعة الظروف التي تحيط بالفرد، فمثلآ نرى أن البيئه ذات الطبيعه الصحراويه بما يكتنفها من حراره عاليه، وطبيعه طبوغرافيه قاسيه، وقلت ماء، تراها بيئه مجدبه قاحله تاركه أثارآ على ساكنها تجعله يتسم بالقسوه والحديه، وجفاء الطبع، هذه البيئه تشكل نسبه كبيره من مساحة العراق مما تركت بصماتها على ساكنها، كما أن هناك عاملآ أضافيآ زاد من قسوة الظروف المحيطه بالفرد العراقي الا وهو التاريخ الذي أتسمت أحداثه بالدمويه والعنف بسبب نوع الحكومات المتعاقبه التي حكمته، وهي حكومات مستبده تتسم بالعنف والوحشيه، وهذا اللون ما لمسه الباحثون في فترة الأستعمار الغربي للقاره الأفريقيه ونتيجه لشدة العنف في معاملة سكان أفريقيا من قبل الرجل الأبيض شاهدوا أن أي خلاف بين الأفارقه يتحول الى نزاع شرس ودموي، والسبب عزوه الى قصورالأفريقي من مواجهة الرجل الأبيض فيكبت الغضب في نفسه ويفجره على أبن بلده، ويمكننا لمس هذا السلوك عندما يتعرض الأب الى ضغوط حياتيه قاسيه خارج بيته لا يقوى على تحملها أو الى ظلم من الدوله،يصب جام غضبه على عائلته وخاصه زوجته، فتراه عنيفآ منفعلآ لأتفه الأسباب. كما يمكن الأشاره الى حاله لها خصوصيتها العراقيه، الا وهي التشدد في العادات والتقاليد في العشيره العراقيه وهي أعراف غايه في الصرامه مما ساهم في خلق شخصيه عشائريه غايه في الحساسيه، تتسم بعدم التسامح لكل من يحاول خرق هذه العادات والأعراف التي أصبحت جزء لا يتجزء من تكوين شخصيته، سواء سهوآ أم عمدآ، هذا التشدد خلق في نفسية الفرد ميل للمبالغه في ردود الفعل أتجاه من يعتقد أنه تجاوز هذه الحدود، ويعتبره أنه تجاوز على الكرامه وجرح للهيبه وهذا مما لا يمكن التسامح به .هذه الظروف هي من جعلت الشخصيه العراقيه تتسم بالتشدد والغلو والأنفعاليه والمزاجيه،فتراه سريع الأثاره بعكس الشخصيه المصريه التي تمتاز بالصبر والميل الى المسالمه . وخير دليل على خصائص الشعبين هو ما أظهره برنامج الكامره الخفيه، حيث العراقي ينثار بسرعه كبيره ويرفع عليك المسدس أذا كان حاملآ له، بينما المصري يحاول بكل جهد وبأرق الكلمات أن يهدأ الموقف، ويميل الى السلميه في مواقفه العامه والخاصه.

القرآن الكريم رسم خارطة طريق واضحة المعالم لما يكون عليه الأنسان وقرر المنهج الوسطي له، والأبتعاد عن التشدد والغلو كما في الآيه (يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم) وفي الحديث (أياكم والغلو في الدين) ولكن الواقع يكشف الكثير من الحقائق والوقائع التي تبين أن الأنسان العراقي وهو موضوع بحثنا أنه صنيعت الأحداث وما تربى عليه من قيم بدويه وعشائريه وحزبيه، وما خضع لأشكال حكم متعدده أتصفت بالجور والقسوه.

أن من خصائص العرف البدوي أنه لا يسمح الا بالتضامن مع العشيره والأنتصار لها، وهذا من أندماج الفرد بالكل، وذوبان أرادة الفرد في الأراده الكليه للعشيره، فهو ينصرها ظالمه أم مظلومه،كما يقول شاعرهم:   لا يسألون أخاهم حين يندبهم    في النائبات على ما قال برهانا

في حين قال النبي (ص) قال (ليس منا من دعا الى عصبيه وليس منا من قاتل على عصبيه، وليس منا من مات على عصبيه) . أن رسوخ القيم البدويه والعشائريه القائمه على التعصب، هي من رسمت خريطة النفسيه العراقيه. وهذا يعني هو الذي خلق في الوسط العراقي مبدأ ( من لم يكن معي فهو ضدي) هذه المقوله هي الأخرى ساهمت بخلق مجتمع قلق جعلته يتهرب في كثير من المواقف لتجنب الحرج فيها لأن الوقوف مع جانب يعني أعلان الحرب على الجهه المقابله مما يخلق حاله من العداء الدائم بين الطرفين والذي يأخذ زمن طويل لعدم وجود مبدأ التسامح بينهم، بل هذه البيئه جعلت الأنتقام بدلآ عنه، وهذا يرجع الى صفة المغالبه البدوية المنشأ، والأنتقام مترسخ حتى عند حيوان الصحراء (البعير)، وهذا ما جرى عليه المثل الشعبي والذي يقول عن الشخص الحقود (أنه يحقد كالبعير) يعني لا ينسى حتى ينتقم من خصمه، وبما أن الأنسان دخل الحياة المدنيه، والمدنيه تتسم بتشابك المصالح أخذت هذه العادات تحرج الكثير وتؤثر على علاقاتهم الأجتماعيه والتجاريه، فالكثير من حالات الطلاق حدثت بسبب موقف شخصين متزوجين كل منهم أخت الأخر،أختلفا بينهم لأمر ما فيطلق أحدهما زوجته، فيسارع الأخر الى تطليق زوجته أنتقامآ من أخيها، هذا اللون من المواقف يحدث في العمل التجاري مما يسبب الكثير من الأختناقات والمشاكل الأجتماعيه وخاصه في المدن، والحال نفسه يحدث في المتبنيات الدينيه والمذهبيه والعشائريه والأيديولوجيه، وهذا ما ساهم في أنقسامات الشارع العراقي وأدامت صراعاته حتى عرف بأنه شارع صراعي،صدامي، وهذا ما شكل كحجر عثره أمام كل محاولات التصالح والوئام والتعاون بين أفراد المجتمع العراقي، كما بين فئاته المختلفه، وهو من منع من أقامة مجتمع موحد ومنسجم عبر تاريخه، وهو لحد الآن يعيش لهذا اليوم في حاله من الصراع بسبب الأختلاف في وجهات النظر أو في الأيديولوجيا.

أن هذه القيم ذات المرجعيه البدويه هي من أسست لثقافة الكراهيه والعنف أتجاه الآخر المختلف، ولكن كذلك ساهم بنفس الوقت لظهور حاله سلوكيه تتصف بالمداهنه والمراوغه لتجنب الأصتدام بالآخر الذي يخشاه أو تجمعه معه مصالح معينه لتفادي الردود المفرطه القسوه الممكن صدورها من الآخر.

أنعدام النظره الوسطيه هو من خلق مجتمعآ حاد التناقض في سلوكياته ومواقفه، فتراه أما أجتماعي أو أنطوائي، أما كريم جدآ أو بخيل جدآ، أما متدين جدآ وأما ملحد شرس، ويمارس أصى درجات العبثيه.

يتضح مما سبق أن المجتمع الذي يكون بعيد عن القيم الوسطيه يكون من الصعب أن تترسخ فيه قيم الديمقراطيه، وسوف يأخذ تطبيعه عليها زمنآ طويلآ، ومخاض صعب وعسير للتعود عليها، وسيسود البلد الكثير من الفوضى قبل أقرارها أجتماعيآ.

 

أياد الزهيري

 

امجد الدهاماتتنصدم الذهنية الطائفية العراقية، من جديد، عندما تطّلع على التجربة السياسية لجمهورية أورغواي، ذلك البلد الفقير والصغير (المساحة: 176000 كم2 ، النفوس: حوالي 3.5 مليون نسمة) الواقع في أميركا الجنوبية الذي عاني من سنين طوال من الأنظمة العسكرية الدكتاتورية، فقد انتخب الشعب عام (2010) الرئيس (خوزيه موهيكا) الذي يُلقب بـ (أفقر رئيس جمهورية في العالم) لأنه تبرع بـ (%90) من راتبه البالغ ( 12500$) للفقراء والجمعيات الخيرية، ولم يسكن في القصر الجمهوري بل خصصه للمشردين الذين لا يملكون سكن، وبقى في بيته الصغير الواقع على طريق ترابي يقود سيارته الصغيرة والعتيقة (فولكسفاغن موديل 1987 يُقدر سعرها بحوالي 1200$) بنفسه بلا حماية وموكب كبير، ورغم انه سُجن لمدة (14) سنة لمقاومته الأنظمة الدكتاتورية إلا أنه لم يطالب بامتيازات (السجين السياسي) بل تنازل عن الامتيازات الطبيعية لأي رئيس جمهورية بالعالم، وكان يقول: «أن الفقراء هم الذين انتخبوني وليس من الأخلاقي ان أعيش بمستوى يختلف عنهم، ... الكثير من الناس يحبون المال ولكن لا يجب ان يوجد مثل هؤلاء في السياسة».

كل ما سبق يمكن اعتباره شيء عادي، رغم انه غير عادي اكيداً، بل وصادم خاصة للكثير من النخبة السياسية العراقية، ولكن الشيء غير العادي والغريب انه تم انتخاب (موهيكا)، في بلد اغلبيته مسيحية، وهو (ملحد)، أكرر أن الرئيس كان (ملحداً)!، هنا ستسأل الذهنية الطائفية العراقية: لماذا تم انتخاب رئيس من أهل النار؟

أعتقد أن ما يهم شعب أورغواي، كما أي شعب أخر، ليس مصير الرئيس في الحياة الآخرة والبحث عن اجابة لسؤال غير منطقي: (هل ستكون نهايته في الجنة أو في النار؟)، بل المهم فعلاً هو ما يحققه الرئيس من رفاهية للمواطنين في هذه الحياة، الحياة الدنيا، وليذهب بالآخرة إلى جهنم وبئس المصير!

وهذا ما حصل فعلاً وخلال (5) سنوات فقط، فقد أصبح البلد، حسب منظمة الشفافية الدولية، الأقل فساداً في القارة (بالمرتبة -23- عالمياً بينما العراق بالمرتبة -166-)، ومن أكثر بلدانها نمواً وتطوراً اقتصادياً واجتماعياً، والأكثر حرية سياسياً، ورغم عدم وجود النفط أو الغاز إلا ان نصيب الفرد من اجمالي الدخل القومي لعام (2018) بلغ ($ 16,700) مقارنة بالعراق ($ 7,400) حسب البنك الدولي، ونسبة الامية (%1.9) بالمرتبة (42) عالمياً، بينما الامية في العراق (%21.5) بالمرتبة (99)، ومؤشر نوعية الحياة الكريمة بالمرتبة (48) عالمياً بينما العراق بالمرتبة (114) ..... كل هذا بفضل الرئيس (الملحد)!

لكن كل هذا لا يهم الذهنية الطائفية العراقية، المهم هو: هل موخيكا بالجنة أو بالنار؟

 

أمجد الدهامات - العراق

 

صبري الفرحانالمثقف العربي  الاسلامي الذي يعد جمهور الاسلاميين انتفض عليهم لانه اعتبر الاسلاميين تراجعوا عن مبادئهم وذلك

1- لانهم جاؤا على ظهر الدبابة الامريكية

2- لم يقدموا للشعب شئ عدا الوعود

3- انتشار الفساد والرشا والمحسوبية

4- السياسة الامريكية اقحمتهم بالمحاصصة والطائفية والقومية

5- موقفهم المتذبذب اتجاه امريكا فهم ليس معها وليس ضدها مما دعى الامريكان ان يخلقوا لهم مشاكل حتى تساعدهم في حلها مثل حرب داخليه او انعدام الامن او ازمه مالية

6- موقفهم المتذبذب اتجاه ايران فهم ليس معها فيؤسسوا حزب الله بقوة حزب الله لبنان لتدعمهم وليس ضدها لتقترب امريكا منهم اكثر

7- لم يتحالفوا مع روسيا لتنقذهم من امريكا

8- قوة الاعلام المضاد الذي جعلهم اضحوكة امام الشعب

لهذا الاسباب وغيرها بات المثقف العربي الاسلام الجمهور يلعنهم ويدعوا عليهم بالويل والثبور وقد يمدح صدام رغم كل ويلاته واجرامه  ويذمهم وبدا يشجع مصطلح الاسلام السياسي ليخرجهم من الدين ويصدق كل اكذوبه من قبل الاعلام المضاد ويضيف عليها سلبا .

لذا بدا يرجع الشارع العراقي غير اسلامي شيأ فشيا بعد ان ارجعه الشهيد محمد محمد صادق الصدر اسلاميا وكلفه حياته الشارع العراقي الذي سرقه صدام حسين من حزب الدعوة بالحديد والنار، الان يرجع غير اسلامي بدم بارد  بلا ثمن وعلى نار شمعة حسب ما يقال

المثقف الاسلامي جمهور الاسلاميين ضحى بحياته من اجلهم زمن الدكتاتور واليوم يناى بنفسه عنهم رغم كل المغريات التي يحصل عليها من وظيفة ومال وجاه

وبدا يشك في مشروعية العمل السياسي الاسلامي حيث رجع للمربع الاول

 

صبري الفرحان

 

 

هادي جلو مرعييتصاعد السجال بين الفاسدين أكثر من تصاعد الحرب على الفاسدين حتى لنشك ان هناك صالحين يقودون الحملة على الفساد مع استمرار الحالة التي تعودناها في السنين الماضية، والمتمثلة بالتصريحات والإستراتيجية المعلنة غير المطبقة على الأرض، وعدم المحاسبة الجدية، والإفلات من الملاحقة القانونية، بل يمكن القول: إن الفاسدين هم من يتحكمون في الأمور. فبعد كل هذه السنوات لم يتغير شيء أبدا، ولم نقبض سوى الكلام المرسل، وربما عرفنا أسماء أبطال جدد يحاربون الفساد، ولكننا لانرى هزيمة للطرف الاخر الفاسد.

أن نحارب الفساد فهذا جيد، ولكن ليس من المقبول أن نحاربه بالثرثرة والتصريحات المتقابلة، ومع العجز في مواجهة المتنفذين، والكبار الذين يملكون كل شيء لم يكونوا  يملكون شيئا منه في السابق، ولايجدون من يجرؤ على محاسبتهم خاصة إذا كان الحرامي هو من عين المحارب للفساد في منصبه فإن النصر يبتعد.

غالب من يتنفذون اليوم كانوا حفاة عراة في خارج البلاد، أو كانوا في الداخل ملطشة للبعثيين، أو متملقين لهم، وفجأة بدت علامات الثراء الفاحش على قطاعات واسعة من الشعب، تقابلها قطاعات تكاد تموت جوعا، مع مناصب ووظائف وزعت بطريقة عشوائية بنظام المحاصصة.

لايمكن تجاهل إن محاربة الفساد كذبة. فأغلب الذين يتولون مناصب مادية ومعنوية في البلاد لم يكونوا يملكوا شيئا، وصاروا اليوم يملكون كل شيء، وبيدهم كل شيء، يهبون لمن شاءوا، ويمنعون عن مخالفيهم، ويتركونهم نهبا للحرمان.

أسهل طريقة لمحاربة الفساد هي الثرثرة، فلاتوجد ضريبة عليها، ولايضطر الثرثار أن يدفع شيئا، أو يخاف من شيء فالمصفقون كثر، ويمكن خداعهم خاصة مع اللامبالاة بالمباديء، فمن تعطيه يسكت ويوالي ويناصر، ويمكن خداع الجمهور بسرعة، فهو غافل، أو جاهل، أو متواطيء، أو عاجز..

عديد من محاربي الفساد أثرياء. حاربوا محاربي الفساد لتنجحوا في محاربة الفساد.

 

هادي جلو مرعي

 

حسن حاتم المذكور1 ــ حلمت بكامل يقظتي، رأيت الله غاضباً يتسائل، هل حقاً وانا خالق الأرض، ارى عليها تلك الزوائد، تتنافق بأسمي وتسرق عبادي، وتترك لهم كُفر الجوع، ثم تدعوهم لدفع خمس قوتهم، ثمناً لشفاعتها، اهكذا تُجلد عقول المستضعفين، مندهشاً مفجوعاً من هول مجزرة القيم، والشعوذة بأسماء احفاد آخر الأنبياء، وافزعه دسم الفساد متخثراً على اللحى والوجوه، هل تستحقني هذه الكيانات الفاسدة المفسدة، الم اجد غير المارقين لأكلفهم؟؟، استجابت السماء لغضب الله، امطرت دموعها البيضاء، فأنفجر الصمت  الشعبي لعباد الله، شاهدت شياطين النهي عن المنكر، تخرج غيوماً سوداء من تحت لحى وعمائم السماحات، هتفت بأسم الله والعراقي ـــ انتصر العراقيون ـــ ايقظتني روح منتفض لصديق اغتالوه قبل خمسة اعوام، "تحرر من كابوس يقظتك قال، وواصل الطريق حتى يكتمل الأنفجار".

2 ـــ كان الكابوس البعثي يكبسنا في اواسط الليل، يسلخ جلودنا يغيّب احبائنا، يطارد الوطنيين بأبشع التصفيات الجسدية، كان احط نظاماً عرفه التاريخ العراقي الحديث، مع تلك البشاعات الدموية، ظل العقل العراقي عصياً على التصفية، كابوس الأسلام السياسي، يمارس وحشيته ونحن في كامل يقظتنا، يغتال العقل ويجتث بقايا الوعي، يؤدلج ابناء الشعب الواحد، ليجعل منهم حطباً للفتنة، ما اسخف المقارنة، بين اشتراكية البعث وديمقراطية الأسلام السياسي، ومصير الطغاة حفرة للفضائح، حتى ولو زوروا ارادة الناس واصواتهم، في بيعة او فوز ساحق، هكذا لم يتعلم اغبياء الطغاة من مصائر بعضهم، مثلما لم يتحرر اغبياء ضحاياهم، من تبعيتهم الطوعية لجلاديهم.

3 ـــ غضب الله سيكون عقاباً، كيف تجرأت تلك الزوائد الوقحة، على اغتيال عقول عباده وتشويه وعيهم ومسح ذاكرتهم،، والذي يفقد عقله يفقد معه ادميته، ويموت حياً غبياً، وتلك معصية لا ذنب له فيها، الله يتألم في العراق، وعلى العراقيين ان يستدلوا بعقلهم في الطريق اليه، فالدين الأسلامي (كرسالة) مات مع النبي محمد، فأدلجته الخلافة والملكية، بالقبلية والعشائرية والطائفية والصراعات الدموية على السلطة والثروات، فأصبحت احزاب الأسلام السياسي، الواجهة الدموية لشوفينية المذاهب، سنية كانت ام شيعية ام وهابية، فجميعها خرجت من ضلع الأسلام، محتفظين بجهلهم وجاهليتهم، حتى اختزلت داعش مضمونهم الوحشي في العنف والألغاء، يتسائل الرب، كيف لفاسد محتال لا مثوى له غير جهنم، ان يكون وسيطاً بيني وبين عبادي، ثم يستغفل بسطاء امتي بشفاعة كاذبة، كيف ومن جهنم، يوزعون على المستغفلين عقارات في الجنة، يا لهول الأمر، ارى وجوههم تتشقق من قلة الحياء، غضبت قيم السماء وغسلت دموعها وجه الأنتفاضة الشعبية في الجنوب، كان امر الله جلي، ان يكون مصير تلك الزوائد كمصير من سبقها، وربما اسوأ، فأن الله قد يمهل لكنه لا يهمل، وغداً لناظره قريب.

4 - الأحزاب الأسلامية لا يمكن للوطن ان يأتمنها على نفسه، والمواطن على عقله، والآخر على مصيره، حتى بعضهم لا يأتمن بعضهم، مزورون لا يمكن لحقائق التاريخ ان تصدقهم، وان لم تكنس غبارهم مكنسة الوعي العراقي، وتعود المكونات العراقية، مسيحية صابئة مندائية ازيدية يهودية، ويقف ابناء الشمال العراقي وغربه، على ارضية الأنتمناء، سوف لن تجد الوطنية العراقية، سكينة لها على ارض العراق، لا حكمة في المقارنة بين نظام بعثي وآخر اسلامي، كمن يقارن بين، الموت شنقاً ام رمياً بالرصاص، فكلاهما يتبادلا ادوار الموت العراقي، عبثية غبية انتظار من سينتصر، امريكا على ايران ام العكس، فكلاهما يتخادما في نقطة المصالح، عبر الأبقاء على العراق، جريحاً منهكاً على سفرة التقسيم، لم يبق للعراق غير اهله، عندما يخرج وعيهم، من داخل كلس المذاهب، ويستجيبون لغضب الله، وصرخة السماء في انتفاضة الجنوب.

 

حسن حاتم المذكور

 

عماد عليعلى الرغم من ان الحشد الشعبي تاسس اثر فتوى من السيد السيستاني لمحاربة داعش وابعاد شره عن احتلال العراق باكمله بعد غزوه للموصل واحتلاله لثلث العراق ووصوله لتخوم بغداد في حينه. اليوم اصبح الحشد وكيفية تنظيماته وهيكليته وفلسفة الصلاحيات فيه عالا على الدولة، بعد ان استغل من قبل المتدخلين والمتنفذين على امور السلطة العراقية حكومة وتشكيلات عسكرية. بعد اصدار القرار الديواني لحكومة العراق في تنظيم الحشد تحت خيمة الحكومة واعادة تنظيم هيكليته، فانه لازال في بدايات عمل احتواءه نتيجة الصراعات العديدة فيما بين تشكيلاته غير الرسمية المنقسمة على حسابات وتبعيات وتوجهات واوامر سرية وعلنية لهذا وذاك.

لقد افتت المرجعية وسيطر على قيادة الحشد الموالين لغير المرجعية والحكومة، والمشكلة العويصة ان الحل ليس بايدي السلطة الداخلية بشكل مطلق بل يُراد من اية خطوة ان يوافق عليها المسيطرين التابعين في اكثرهم لقوى مختلفة وبنسب متباينة حسب العشرة والقوت والرزق الذي يكتسب منه المتنورين!! من رؤوس الهياكل اصحاب الحل والعقد لحد الساعة. بعدما كان من المفروض ان يولى الحشد من يتبع المرجعية منذ بدايته كي ينفذ ما يصدر اليه بشكل مباشر منها لانها لا يمكن ان تعقد هذه التبعية الامور ولن تسبب تعقيدات ولن تشكل اخطارا على النظام القائم وعلى  تنفيذ القوانين لكونها اي المرجعية غير مؤمنة بتولي ولي الفقيه الحكم وسيطرته المطلقة على السلطة.

فان كان الحشد منذ بدايته منتظما ومشكلا بشكل طبيعي وعلى ارض الواقع لكان يجب ان  يكون تابعا لمرجع واحد وان لم يكن حتى المرجعية، ولكان من السهل تنظيم هيكليته الان وتنظيم السلطات والصلاحيات لكل مواقعه ومناصبه التي يمكن ان تديره اي مرجع كان ولكنه لم ينظم تشكيلاته وهيكليته بشكل رسمي ومنتظم منذ شهرين على صدور القرار الديواني لرئاسة الوزراء وهو على ما كان عليه عشوائي منذ تاسيسه في السرعة وفي ارضية قلقة وجو متشنج وفي حالة حرب وكان مصير العراق تحت رحمة داعش.

اليوم، هناك منافسة شديدة على المشرف على الحشد قانونيا ونظاما صلاية وسلطة، ومن يسيطر على تحركاته وله السلطة المباشرة عليه من قبل نائب المشرف وهو المشرف الحقيقي وقائده على الارض وهو المهندس ابو مهدي. وعليه اكبر الاخطار على ما يمكن ان تتخل في تنفيذ الامر الديواني هو تحديد الصلاحيات للمناصب العليا في تشكيلة الحشد التي يريد كل منهم ان تكون وفق ما يريد ويفكر اي منهم ان يستوعبه هو لا غيره من خلال تحديد تلك الصلاحيات، وهو على ماهو عليه لحد اليوم وهذا ما يقع لمصلحة المهندس. اما في دقائق تشكيل هيئة  اركان فتكون لرئيسه وهو الفياض اليوم السيطرة الماشرة ويكون قائدا عما له، اما نائبه اليوم في تلك الحالة سيكون رئيسا لاركان فانه يمكن ان يسيطرعلى تحركات الالوية والافواج وليس اشرافا عاما تنفيذيا على الارض. لم تُتخذ خطوات يُشهد لها على الارض في سياق ما يامر به القرار 237 او الامر الديواني وتفاصيله واصبح رهن ما يريده الطرفان ومرجعياتهما.

وعليه لا يمكن ان نعتقد بانهة قد بقي امر الحشد  بيد المرجعية بعد ان لبى الشعب فتاوى في تشكيله وانها تصر على عدم الخروج من طوع الحكومة، واليوم تحاول المرجعية ايضا جاهدة ان تعيد راس الحبل الى الحكومة كي تلجمه ولكنه يعتقد الجميع بانه لم يعد تحت السيطرة التي تكون غير سهلة في تنفيذ ما تتامله المرجعية، فان تشكل الحشد وفق الفتوى فليس من المنتظر ان يُنظم وترتب هيكليته وفق فتوى ايضا، لان امر اداري تنفيذه سياسي بحت لا دخل للمرجعية الموجودة في العراق في هذا الشان. وبه يمكن ان لا نقول ان امر الحشد بيد المرجعية وبالاخص بعد استغلال هذا الامر من قبل ايران بشكل مباشر، والجميع على العلم بما تحكم ايران من مرجعية مستندة على الولي افقيه اساسا كالحاكم المطلق. فالامر اصبح بين التوجه المركزي الناجم من الايمان بامر الولي الفقيه المطلق وبين التوجه المعاكس الذي يعتمد على المرجعية في امور فتاوية وليست تنفيذية، وتؤمن بسلطة الحكومة البعيدة عن سيطرة المرجعية على السلطة التنفيذية بشكل مباشر. ويمكن القول ان امر الحشد بات محصورا بين صراعات التوجهين داخل الحشد ومع الحكومة وليس بين المرجعية الدينية العراقية والحكومة، اي اصبحت المرجعية مساندة الحكومة بشكل غير مباشر وبراي من جهة والتوجهات ذات السياقات الولي الفقيه حصرا كما هي حال ايران وسلطتها منةجهة اخرى. 

 

عماد علي

 

صادق السامرائييبدو أن الموت يتحقق نفسيا أولا وبدنيا ثانيا، فلا بد من الموت النفسي المسبق لكي يتحقق الموت البدني، فحالما يموت المخلوق نفسيا فأن موته البدني أو الجسمي سيتحقق حتما حتة ولو كان في تمام صحته وعافيته البدنية.

والذين ينتحرون يموتون نفسيا أولا ويعبّرون عن هذا الموت بالإنقضاض على وجودهم المادي أو الجسماني.

ويمكن تقدير مدى إقتراب الشخص من الإنتحار الحتمي من معرفة نسبة موته النفسي.

ومن علامات الموت النفسي أن البشر يكون فارغا من نسغ الحياة وطعمها وقيمتها ومعانيها، وكأنه أفرغ شحنات الحياة في التراب، وما عاد إلا موجودا ماديا خاويا.

فالحياة طاقة تسري في البدن، وإذا فقد البشر هذه الطاقة فأنه يكون ميتا نفسيا، وعازما على إنهاء وجوده البدني.

ويمكن إشاعة الموت النفسي بين البشر بالمواعظ الموتية المتكررة، وبالمواقف المقرونة بآليات عاطفية إنفعالية عدوانية خطيرة، تدفع إلى تفريغهم من طاقة النفس ونسغ الحياة، وتحيلهم أحطابا يابسة جاهزة للتحول إلى رماد.

وتلعب الطائفية والمذهبية وتوظيف الدين لإستعباد البشر دورها في إنجاز الموت النفسي، ودفع البشر إلى الموت الفردي والجماعي بسهولة وإندفاعية خارقة.

ولهذا تجد رخص البشر في المجتمعات المرهونة بالتفاعلات الطائفية والمذهبية والفئوية، لأن قادة هذه المسميات يعملون دوما وبتكرار ومواظبة وبإستحضارات إنفعالية وعاطفية سيئة،  تقتل البشر  نفسيا وتدمره روحيا وتحوّله إلى آلة أو أداة لتمرير رغباتهم وأهدافهم الشنعاء.

ومن هنا فأن الإنتحار كسلوك سيتفاقم في هذه المجتمعات، والسلوكيات المنحرفة ستتنامى، والميل للمخدرات وغيرها من المروعات ستتداهم.

لأن الميت نفسيا لا يأبه ولا يشعر، ولا يعنية من الأمر إلا الإقتراب مما يدمره ويقضي عليه، فقد يلجأ إلى الإنتحار الفعلي الصاخب، أو إلى الإنتحار السلبي الخنوعي الذي يمكن تسميته بالقتل البطيئ للبدن، لأن الموت النفسي ينفي وجود البدن ويحسبه عالة ومرارة، ومأساة يجب أن تصل إلى خاتمتها الترابية الأكيدة.

فهل من قدرة على إحياء النفوس لا تمويتها؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

محمد سعد عبداللطيفتتزامن أحداث11 سبتمبر 2001، مع رأس السنة القبطیة المصریة، واحتفال عید النیروز، وهو عید الشهداء عند الأقباط الأرثوذکس، 11 سبتمبر الخديعة الكبرى.. والذكرى الـ18 لیوم تغیر فیه وجه العالم.

أتوقف هنا عند كتاب (الخديعة الكبرى) للكاتب الفرنسي نييري ميسان.. وكتاب (السى آي إيه)، للكاتب الألماني أندريه فون، تحت مسمى نظريات هؤلاء يحاولون إبعاد التهم عن الإرهابيين بعينهم بعيدا عن الذنب، ومع أحداث تداعیات مناسبة برجي التجارة العالمیة وما أطلق علیه بعد ذلك حتى الآن الحرب علی الإرهاب وأطلق علیه (غزوة منهاتن)، لکن الطریق کان من منهاتن إلى کابول ثم بغداد إلى الثأر من کل من هو مسلم وعربی.. فأصبحنا نحصد الشوك من دماء علی الأراضي العربیة والإسلامیة، وحينما تم إسقاط برجي التجارة سقطت معه کابول وبغداد، وسقط ممالیك العرب من فرض جبایة ونهب أموالهم ومحاسبة السعودیة ودول الخلیج عن أبناٸهم الذین شارکوا فی هجمات سبتمبر 2001.

سوف تدفع المنطقة كلها الثمن الباهظ سنوات قادمة حسب قانون (جاستا) من الدول العربیة التی اشترك أبناؤهم فی عملیة اقتحام البرجين، ویتوقف هذا علی الصندوق الأسود، وشهادة خالد شیخ محمد، برغم أنها صناعة أمریکیة لجماعات ریديکالیة ظهرت ولعبت أمریکا معها منذ ظهور البترول..

وبعد حرب العراق واعتراف صحفية أمريكية بأن المعلومات التي كانت تنشرها في أكبر الصحف الأمريكية كانت خديعة فيما يخص سلاح الدمار الشامل في العراق، وبعدها قدمت الصحيفة اعتذارا للشعب الأمريكي.. وفي ذكرى 11 سبتمبر عام 2004 توطدت نظريات المؤامرة أكثر في الشارع الأمريكي، وازدادت هذه النظريات عام 2006 بالتحليلات الآتية.. أولاً: أن هناك جهات من داخل الإدارة الأمريكية كانت على علم مسبق بالهجمات، لكنهم تغاضوا عن التصدي لها أو ساهموا بشكل أو آخر عن التصدي لها وإضعاف الدفاعات الأمريكية.. ومن الأشياء التي اعتمد عليها المحللون.. أنه قبل الحادث كان هناك برنامج تدريبي عن محاكاة لاصطدام طائرة بوينج بمبني البنتاغون.

ثانياً: صدور قرار من البنتاغون بمنع أي قوة للتدخل فى أثناء خطف أي طائرات.

ثالثاً: قبل الحادث قام رجل يهودي باستئجار مبنى التجارة العالمية لمدة 99 عاما مع بوليصة تأمين على البرجين بشهرين فقط.. وفي يوم 6 من سبتمبر (أى قبل الحادث بـ5 أيام) تم سحب جميع الكلاب المستخدمة في المبني للكشف عن المتفجرات.. وقام عدد كبير من الإدارة الأمريكية بالالتزام بالنصيحة من مكتب كوندوليزا رايس بعد السفر في هذه الفترة.. وتم تحريك كل المقاتلات الأمريكية إلى كندا.

وهناك معلومات فرنسية استخبارتية تقول إن أسامة بن لادن كان يعالج في دبي قبل الحادث وقام عميل الاستخبارات الأمريكية بزيارته.. وأصدر جورج بوش قرارا بمنع كتاب الكاتب الفرنسي والألماني من التداول وإبعاد شهادة عمیل الاستخبارات الأمریکیة المسئول عن القبض علی بن لادن  مایکل شیر  صاحب کتاب الغطرسة الأمریکیة والذی قام برفع دعوة قضاٸیة ضد الحکومة الأمریکیة باستخدام القوة المفرطة ضد بن لادن فی القبض علیة وتصفیتة  .. ورائحة المتفجرات والمواد المنبعثة من البرجين فى أثناء الانهيار من مواد متفجرة وصواريخ.. مما يؤكد أنه كان بداخل البرجين مواد معدة لذلك.

وتحکي خمس دقاٸق من فیلم أمریکي کندي عن أحداث البرجين قبل وقوع الحادث بعامین (قبلة طویلة قبل النوم).. على الجانب الآخر لماذا نقلل من القاعدة في تنفيذ هذه العملية، وإن من قاموا بها تعلموا في أكبر جامعات العالم، ومنهم أبناء من أثرياء العرب، وفي بداية عمر الزهور.. لماذا أقدموا على هذا العمل في نظرهم إنها جنة الفردوس.. وفي نظر الأمريكان إنها التهلكة..!

علی الجانب الشخصي فی ذاکره التاریخ في هذا الیوم۱۱سبتمبر 2001 کنت علی موعد مع القدر بوصول خطاب من وزارة الخارجیة المصریة بالموافقة علی تعینی سکرتیرا محليا بالقنصلیة المصریة فی میلانو، وتم حفظ الخطاب لأسباب أمنیة بسبب عملي فی المرکز الثقافي الإسلامي فی میلانو، واتهام بعض العاملین فيه بأنهم فی تنظيم القاعدة.. وشتان بین الفکرین الیمينی المتطرف والقومي الاشتراکي الذی أنتمي له.. ومع مناسبة ترتبط بنفس الیوم ۔ وترتبط بجذوری الريفية۔ وهو عید التقویم عند الفلاح المصری؛ وهو بدایة العام الزراعی واکتمال فیضان النهر، فکان فی الیوم نفسه یحتفل الفراعنة بالعید، وکان یسمى بعید وفاء النیل، وفی الکتب الدینیة یشیر إلى أنه یوم الزینة فی قصة سیدنا موسى -علیه السلام- یوم لقاء السحرة فی جنوب مصر.

وفی العصر الفاطمي کان المصریون یحتفلون في هذا الیوم بمناسبة السنة القبطیة والسنة الزراعية، وهی تشیر إلى الخصب والخیر والنماء عند قدماء المصریین ويُقام کرنفال کبیر یتم فيه تنصیب رجل مهرج علی رأس الکرنفال.. إنه الخلیفة یجمع المال ومن یرفض یرش علیه الماء، وکان بداية الموروث التاریخي منذ عهد الفاطمیین فی مصر، وتطور بعد ذلك إلى الموالد عند المسلمین.

ویرجع سبب احتفال الأقباط بهذا اليوم إلی الاضطهاد الذی وقع علیهم من حکم الرومان والبطالمة، فکانوا یخرجون لزيارة الأموات فیمنعهم الرومان، وکان یطلقون علیها (الطلعة)، ومازالت حتى الآن مستمرة فی زيارة القبور للأخوة الأقباط الأرثوذکس بتقدیس البلح والجوافة، ویرمز البلح إلى لون دماء الشهداء، والجوافة ترمز إلی بیاض قلب الشهداء والبذور إلی أنها کثرة أعداد الشهداء، وما أکثر شهداء الأمة الإسلامية.. هذا الیوم من حرب مازالت مشتعلة فی المنطقة من أفغانستان إلی العراق إلی کل دول المنطقة.

 

محمد سعد عبد اللطیف

کاتب وبباحث فی الجغرافیا السیاسیة

رٸیس القسم السیاسي نیوز العربیة

 

اسعد عبداللهاصبحت مواقع التواصل الاجتماعي محنة حقيقية للطبقة السياسية، حيث يتم فضحهم وتعريتهم امام الناس، مما سبب لهم صداع لا ينتهي، وذات يوم كان كبيرهم يشاهد فلم الرسالة، ففطن الى اجتماع مشركي قريش في دار الندوة للتباحث بشان دعوة الرسول الاعظم (ص)، وسعي المشركين لقمعها، فقرر المشركين الاتفاق على قتل الرسول محمد (ص)، كي تصفو لهم الحياة وينتهي الكابوس الذي يلاحقهم.

قرر السياسي الفاسد الكبير عمل عملا مماثل لما فعله مشركي قريش، عندها دعا السياسي الكبير شركائه في الفساد للاجتماع، والاتفاق على ردع الجماهير الساخطة عليهم، عبر سن قانون مرعب.

عندها تم التوصل لسن قانون يحارب الحريات، ويهدف الى قتل الكلمة الحرة، ويسعى لحماية القادة اللصوص من التشهير والتندر عليهم.

ان قانون الجرائم الالكترونية سيحكم بالإعدام على كل شخص نشر منشورا ضد الحكومة في مواقع التواصل الاجتماعي! نعم لا تتعجب هذه احدى فقراته تعتبر منشور في الفيسبوك او اي موقع تواصل اجتماعي عقوبته الاعدام! واذا تم رحم المجرم "الشرير صاحب المنشور الفيسبوكي" فيكون عقابه دفع خمسون مليون دينار! وسطر القانون عقوبات صدامية خبيثة تعدت حكم صدام بقطع اللسان لمن شتم الريس، فهم قرروا قطع رقبة من يشتمهم، قوانين قمعية لا تصدر الا من نظام حكم دكتاتوري طاغوتي.

هذا السطور بعد اقرار القانون ستكون سببا بإعدامي، فيتضح لنا اننا مقبلون على زمن صعب جدا، صفته القهر والخوف والرعب من السلطة، التي ستنتهج القمع القانوني سبيلا لسحق الشعب، حيث تتحول الاحزاب والقيادات الصنمية الى دكتاتوريات ترفض اي صوت معارض او رافض للظلم.

وعلينا نحن اصحاب الاقلام ان نصمت، او نتحول للكتابة عن الفن والرياضة والادب، او ان نهرب خارج العراق كي نتمكن من ابداء آراءنا، فالعراق سيتحول الى بلد قمعي يحرم فيه قول كلمة بحق السلطة الفاسدة.

الان... على الكتاب والنخب والمثقفين القيام بهجمة شرسة ضد هذا القانون القمعي قبل اقراره، لحماية العراق من دكتاتورية جديدة تريد سحق الضمائر والجام الشعب، فما تكيده بخبث الطبقة السياسية الفاسدة للشعب المسحوق خطيرا، انه خطوة مرعبة لإعادة تأهيل منهج صدام بالحكم، وهو ما يسعى اليه المتعفنين في المنطقة الخضراء، فطريقة صدام بالحكم تلائمهم حيث تحفظ كراسيهم من الزوال، وتعطيهم طريقة لمواجهة الشعب.

احذروا الغد حيث سيكون بصبغة صدامية، فقول كلمة النقد بحق الحكومة والقادة والوزراء والبرلمانيين سيكون ثمنها الاعدام. 

 

الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي

 

صادق غانم الاسديبعيدا عن التعصب والقاء التهم ومحاولة النيل من اي حزب تصَدر المشهد السياسي وحكم البلاد لعدة دورات انتخابية او شارك في صنع القرار،لنحتكم بذلك امام أعين المختصين والمتابعين لكل ماحققته العملية السياسية من انجازات تذكر عمت بها الفائدة لعموم الشعب دون ان تركز او تهتم لفئة خاصة او طائفة دون اخرى، على ان ذلك لايجعل المواطنين في العراق من كان متضررا وجاء بعد السقوط ليجني الارباح ويحقق اهدافه سوى كانت شرعية ام لمأرب اخرى،لهذا جاءت اكثر القرارات وهي تصاغ للمتضررين من النظام السابق وبالاخص من هم من كانوا خارج العراق لما لحقهم من ضرر وأذية وتغيب وادى ذلك الى هجرة الكثير منهم أملأ بوجود متنفس وانقاذ حياتهم من مطاردات النظام السابق،لهذا جاءت تلك التوصيات والقرارات لجانبهم ورفعت من مستواهم المعاشي بنسب عالية جدا حتى بان الترف والازدها ر واضحا كالشمس في رابعة النهار في حين كانت نظراتهم لبقية فئات الشعب ممن لمن يستطيع الهروب خارج الوطن بمختلف توجهاتهم وطوائفهم انهم ناس استفادوا من النظام السابق وبقوا يخدمون ويتماشون مع تطلعات النظام كونهم لم يتركوا وظائفهم ويهاجروا أسوة ببقية من لحق فيه الحيف والظلم متناسيا ولم يخطر على عقولهم ان اكثر من بقى في العراق تحت ظلم وتحركات مقيدة ومراقبة مستمرة وتضييق للحريات العامة والتدخل في ابسط تفاصيل المواطن العراقي والاستفزازات اليومية والتعرض للاهانة والاعتقالات على الشبه والمقايضه في كل شيىء حتى وصل ذلك الى الطعن بالعرض والشرف وسلب شخصية الفرد وحرمانه من اي تطور في مجال التكنلوجيا والمعلومات هو اكثر ضررا من الذين عاشوا حياة الرفاهية في دول العالم بحجة انهم مضطهدين سياسيين هولاء هم اصحاب الكرامة والشهامة والتحمل على الاذى والصبر (رأى الامام السجاد رجل يطوف حول الكعبة ويقول اللهم أني اسألك الصبر فضرب على كتفه وقال له سألت البلاء قال : قل اللهم نسألك العافية والشكر على العافية) هكذا المواطن كان في العراق يصبر ويتحمل ويقول الحمد لله والشكر، وبالنتيجة جاءت القرارات لمصالح الاحزاب ولم تمحص ماكان في سجون صدام بحق وتحت طائلة الظلم الذي لحق به هو وعائلته وبين المجرم الذي اختلس الاموال وهرب او سجن، ومن المفارقات المضحكة المبكية رجل اختلف مع احدى رموز النظام السابق بعد ان وصل به الجشع ان يدمر العائلة العراقية بازيادة ارتفاع الاسعارواحداث ازمة بالواقع الاقتصادي ولايهمه سوى الربح على حساب موت الابرياء واودع السجن ثم يعلن بعد ذلك انه متضرر من النظام السابق وماجرى ايضا من تزوير في المعاملات والتعينات ادى ذلك الى انحراف الخط البياني الى مستوى الادنى وبقى في حالة يرثى لها من الفساد والمحسوبية وانتشار الرشوة دون رادع حقيقي، ومن تلك القرارات التي ادت الى ان تكون خزينة الدولة خاوية وارتفاع نسبة العجز فيها قانون رفحاء والذي منحه فيها رواتب ومخصصات ومكافأت عالية جدا وبأثر رجعي وقد فشلت جميع المحاولات داخل مجلس النواب العراقي بالغاء تلك الامتيازات، وايضا قانون مؤسسة الشهداء وصرف الاموال والتعينات ناهيك عن توزيع الاراضي بمساحات واسعة وفي اماكن مهمة في محافظة بغداد وغيرها من المحافظات، ادى ذلك الى تحسن احوال الكثير من العوائل وزيادة في مدخولاتهم الشهرية مقارنة مع اغلب مواطنين العراق الذين يعيشون تحت خط الفقر بنسبة عالية جدا ولايختلف الأمر حول التعينات كانت لها حصة كبيرة بغض النظر عن الشهادة والعمر هذه القرارات والتخطيط الخاص لمصالح حزبية لم يراعي فيها معالجة الثغرات والازمات ومايكابده الفرد العراقي يوميا وابتعدت عن المصلحة العامة للجميع كٌون فيلق من العاطلين من حملة الشهادات لسنوات متراكمة، وربما تنحرف اعداد كبيرة من العاطلين عن العمل لممارسة سلوك خاطىء يضر بالامن والسلم المجتمعي ومخالفة للشرائع السماوية او تجند بعض المنظمات الارهابية ضعاف النفوس لتنفيذ اعمال اجرامية اذا لم تتم معالجة الوضع بشكل جدي وتغيب المصلحة الفردية وهذا يحتاج الى ثورة داخل النفس ونكران الذات وحكومة قوية تضع مقومات اساسية لبناء مجتمع سليم تتخلله الرؤى الحضارية وتشخيص الخلل ووضع الحلول الناجعه، سيبقى المجتمع متفكك وستزداد فيه تعاطي الحبوب المخدرة وتكثر فيه الاحقاد والحسد والانتقام .

 

صادق غانم الاسدي

 

شاكر فريد حسنالتقى رئيس حكومة تسيير الاعمال الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، وذلك لبحث التنسيق المشترك بين البلدين بخصوص الملفين السوري والايراني.

وأعلن بوتين عن تلبية دعوة نتنياهو بزيارة اسرائيل في أيار القادم.

ويأتي هذا اللقاء عشية الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية، التي ستجري يوم الثلاثاء القادم، وعقب تصريحات نتنياهو بخصوص ضم اجزاء من المناطق الفلسطينية في الاغوار لدولة الاحتلال.

وهذه الزيارة حملت في طياتها أبعادًا انتخابية برأيي المتواضع، فبعد الدعم اللامحدود الذي تلقاه ويتلقاه نتنياهو من الرئيس الامريكي دونالد ترامب، فإن هذه الزيارة بمثابة اعلان دعم انتخابي من بوتين وروسيا ايضًا.

إن بنيامين نتنياهو يغتنم كل الفرص المتاحة ويعمل على جميع الجبهات، وبالمناسبة فهو لاعب ماهر ويعرف جيدًا خوض الانتخابات، ويحاول جاهدًا التواجد في كل مكان يستطيع الوصول اليه، وذلك من اجل حسم الانتخابات لصالحه، وتحقيق الفوز، والحصول على أصوات المستوطنين وقوى اليمين المتطرف، كي يبقى على سدة الحكم وكرئيس حكومة، منعًا لدخوله السجن على خلفية ملفات الفساد والرشاوى التي تحوم حوله.

ومن هنا نرى أن امريكا وروسيا معنيتان ببقاء نتنياهو في الحكم، وهذا الامر بدا واضحًا بقول بوتين لنتنياهو: "يهمنا للغاية من سيتم انتخابه للكنيست الاسرائيلي ".

هذا وتشير كل التوقعات أن نتنياهو سيحسم الانتخابات البرلمانية لصالحه ولصالح حزبه "الليكود"، وسيبقى في الحكم لفترة أخرى، رغم كل ما يقال عنه، ورغم كل ملفات الفساد ضده.

 

كتب : شاكر فريد حسن

 

قاسم حسين صالحقبل سنة تحديدا، كنا كتبنا مقالا قلنا فيه: لدينا في العراق (حسينان) يظهران بتناقض حاد في كل عاشوراء.. (حسين) يظهر من المنطقة الخضراء وحسين تغص الشوارع براياته السود. (حسين) الحكومة.. غني مترف تمد له صحون (ابو العراوي) و(المفطح) و(القوزي) والقيمة المطعمة بنومي بصرة وهيل ودارسين وبهارات قيمة.. يتفقدها معمم حكومي من احفاده يلطم صدره بخفه و(نزاكه)، خرج من قصره في (الخضراء) بحمايات وهمرات ورباعيات وسيارات مضلله، يصحبه وزير او نائبه وكبار المسؤولين في الوزارة التي تعود لعائلته!. وحسين الناس.. فقير.. مظاوم.. يقطعون المسافات قاصدينه مشيا على الاقدام، يباتون الليل في العراء.. ويكتفون بلفة فلافل.. ينوحون ويلطمون ويبكون.. ويشكون له ضياع عمر وبؤس حياة وقسوة ضيم ما شهدوه من يوم استشهاده.

ذلك هو المشهد الذي عشناه من خمسة عشر عاما، غير ان عاشوارء هذا العام لن يكون كسابقاته.. فصعود احزاب الاسلام السياسي الشيعي في 2005 هبط في 2018، والأقسى على قادته أن الذين هتفوا بصعودهم واوصلوهم الى السلطة هتفوا الآن بسقوطهم وأحرقوا مقرات أحزابهم.

الذي حصل، وتلك خطيئتهم التاريخية، انهم حين استلموا السلطة (او سلّمت لهم )، دفعتهم سيكولوجيا الضحية الى ان يعتبروا العراق غنيمة لهم.. فتقاسموه، ولم يخطر على بالهم شعب اضطهده النظام السابق وادخله في حروب كارثية وحصار لثلاثة عشر عاما.. فاهملوه تماما، لأن من (قوانين )الضحية انها تفكر في نفسها فقط وتبالغ في تعويض حرمانها.

لم ينتبه قادة أحزاب الاسلام السياسي الشيعي تحديدا الى ان الحاكم الذي يستهين بشعبه يتحول الى مستبد، وكانت بدايات استبدادهم انهم بعثوا بأحد (مناضليهم) الى سطح العمارة المطلة على ىساحة التحرير ليعطي الأوامر بضرب المتظاهرين في شباط 2011.. وتابعوا استخفافهم وسخريتهم من تظاهرات شعبهم سبع سنوات عجاف لسببين آخرين:يقينهم بانهم محميون في منطقة محصنة وكل (قائد) منهم لديه فوج حماية، وأنهم جيران السفارة الآمريكية التي يخافها الجميع. وتجاهلوا ادراك جماهيرهم لحقيقتهم أنهم طلاّب سلطة ومال ولا يعنيهم أمر الناس وان سجلت مدنهم اعلى درجات الحرارة في تموز دون كهرباء، او شربوا الماء المالح مع انهم في اغنى مدينة في العالم!

وغطرسة حكام الشيعة اوصلتهم الى انهم لم يصدّقوا ان جماهيرهم ادركت انهم استغفلوا، وأن أكثرهم عظّوا اصابعهم البنفسجية ندما على انتخابهم اشخاصا خذلوهم واستفردوا بالسلطة والثروة، ورؤيتهم لمبان مختلسة من الحكومة تخفق عليها رايات عاشوراء، وعقارات في ارقى احياء بغداد.. بيعت لمسؤولين وقادة احزاب بثمن بخس، وتهم فساد مخجلة صار يكيلها معممون حسينيون لمعممين حسينيين!.

كنا اشرنا سابقا الى ان التحليل الدقيق لمقولات الامام الحسين يجعلنا نستنتج انها تضمنت، وقبل اربعة عشر قرنا!، نفس القيم التي تبنتها حديثا منظمات حقوق الانسان المتمثلة بـ(العدل - والاخلاق - والحريات - والحقوق – والواجبات).. ونفس التحذير الذي وجهته الامم المتحدة حديثا بان انتهاك حرية الانسان وكرامته يجر الى مآس واحتراب يلحق الخراب بالوطن ويشيع الكراهية والعنف بين مكونات المجتمع.ونفس الهدف الذي تبنته الدول المتحررة في دعواته الإصلاحية إلى صيانة الكرامة الإنسانية، ورفض العبودية، وتحديه الذلة التي يريدها الطغاة للأحرار.وتوعية الناس بدورهم الاخلاقي والاجتماعي والديني في اصلاح شؤون الأمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتنبيههم بأن مواصفات الحاكم العادل هو ذلك يحكم بالحق ويحترم آراء الناس ومعتقداتهم ويجعل القانون معيارا لهيبة الدولة ومشروعية حكمه، باعتماد مقولته: (ولعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الداين بدين الحق، الحابس نفسه على ذات الله). وتوكيده على الحاكم ان يعمل بتعاليم الاسلام التي تؤكد على قيم العدالة بين الناس في امورهم المعيشية والخدمية وعدم معاقبتهم في ارزاقهم، وان لا يفرّق بين احد من الرعية على اساس القرابة او الطائفة او العشيرة.

والذي حصل ان الجماهير التي كانت قيمها راكدة، مستكينة لغاية 2015.. اخذت تقارن بين قيم حسين الناس وقيم (حسين) السياسيين، اوصلتهم الى اكتشاف انهم كانوا مخدوعين وعلى (نياتهم)، وكانت هي المرة الأولى بعد 2005 التي يشعر فيها حكام الشيعة بالخوف من حسين الناس بعد ان كانوا يعيشون الزهو والتباهي بأنهم حسينيون.. فيما اوصلتهم تظاهرات 2018 الى حالة الرعب.. التي يفترض ان تضعهم امام بديلين: اصلاح انفسهم والتصالح مع جماهيرهم.. وما حصل، او استخدام كل الوسائل (العنف، الأغراء، شراء الذمم.. التخدير بالوعود.. ) للقضاء على التظاهرات.. وقد حصل.. دون ان يدركوا انهم سيكونون ملعونين لعنة (يزيد) في نهاية قد تكون اقبح من نهاية صدام.

ومفارقة تراجيدية سيسجلها الترايخ:ان عطاشى كربلاء في مشهد قتل الحسين بعاشوراء (63) قابله مشهد عطاشى البصرة بعاشوارء (1440)، باستثناء غريب.. ان حاكما فاسدا من سلالة معاوية هو الذي حرمهم فيما الذين حرموا اهل البصرة حكّام من احفاد الحسين!.. وان هؤلاء العطاشى ومعهم الملايين صاروا على يقين من مقولة سيدهم الحسين (اني لا ارى الحياة مع الظالمين الا برما وما الموت الا سعادة (.. وليت من مات في العاشر من عاشوراء هذا العام (1441) بالتدافع.. قد مات في ساحات التحرير بالتظاهر!.

 

أ. د. قاسم حسين صالح

12 محرّم 1441

12 أيلول 2019

 

اكرم جلال

في البدء أرجو من الأخوة الأكارم ملاحظة التقييمات والدرجات التي حصلت عليها جامعة بغداد، في التصنيف البريطاني THE،  وبالتحديد معياري جودة التدريس ( حيث حصلت على 19.5%) وجوده البحث العلمي (7.5%).

والسؤال: إن كان هذا هو حال جامعة بغداد، فما هو حال جودة التدريس والبحث والنشر لبقية الجامعات والتي لم تدخل التصانيف العالمية أساسا؟

والآن ...

دعوني أضع بين ايديكم بعض الحقائق والتي حاولتُ أن لا أبوح بها طيلة الفترة الماضية، مُمَنياً نفسي بتغيير ما، وأترك لكم القرار:

قبلَ ثلاثة أعوام تقريباً، وبعد أن قدّمت ورقة إستقالتي من عضوية مجلس أمناء هيئة الاعلام والإتصالات، ولأسباب لا أود الخوض فيها الان، خرجت من بغداد وعدت الى لندن.

ولأني رأيتُ الواقعَ قد اصْطَبَغ بلون الدِرْهَم والدينار لذا أقسمت على نفسي أنْ ابدأ بمشاريع وعلى نفقتي الخاصة وبجهدي الخاص لدعم جامعاتنا العراقية (بحكم اختصاصي)، وبالمَجّان.

لَقَد أثارَ هذا التوجّه استهجان واستغراب بعض المقرّبين خصوصاً مجانية البرامج التي ستقدم.

لكني كُنتُ مُصِراً على المُضيّ، وفعلاً وبتوفيق من الباري عزّ وجل قمت بتأسيس مركز شيراد Centre for Higher Education Research and Academic Development،  وبحكم دراستي وتحصيلي الأكاديمي في الجامعات البريطانية (البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، والعديد من الشهادات التخصصية الأخرى) فقط تَوَطّدت علاقتي بالعشرات من الأساتذة ومن جنسيّات مختلفة فبدأت بدعوتهم للإنضمام لهذا المشروع. 

1132 اكرم جلال 1

ورغم أنّ المشروع لا يَملك ميزانية ماليّة،  حيث كنت اعتمد فيه على جهدي الخاص، فقد وَجّهت دعوة مَكتُوبة الی اكثر من مئتي شخصيّة أكاديمية، فوافق على الانضمام لهذا المشروع الخيري (غير الربحي) اكثر من خمسين أستاذ ومن جنسيات وجامعات عالمية (علماً ان ليس فيهم عراقي واحد رغم أني وجهت الدعوة لبعضهم فرفضوا، وقال بعضهم لا تتعب نفسك).

المشروعُ كانَ عبارة عن برامج تدريبية تعتمد المَعايير العالمية، وتهدف للإرتقاء بجودة التدريس والبحث والنشر العلمي في لدی اساتذة الجامعات والكليات في الدول النامية، فكان العراق محطتنا الأولى.

وفعلاً بدأت بفتح خطوط مع بعض الجامعات العراقية وبدأنا برامجنا من خلال ورش عمل عبر السكايب،  للإرتقاء بمستوی الجودة فكانت ردود أفعال الاساتذة المشاركين (المُتَلقّين) عظيمة، لكن المفاجئة جاءت بعد ثلاث او اربع ورشات عمل في احدى الجامعات في بغداد،  حيث تمّ إيقاف هذه الورش وانقطاع التواصل من تلك الجامعة والسبب ما زلت اجهله حتى الآن.

1132 اكرم جلال 2

واصلنا العمل مع جامعة اخرى في جنوب العراق وأيضاً وبعد عدّة ورش ناجحة ومثمرة وشهدت حضوراً وتفاعلاً تمّ ايقاف العمل وانقطع الاتصال معهم بالكامل.

ثم عادوا وطلبوا منّا برامج تَخُصّ التَهيئة والإستعداد للمشاركة في التصانيف العالمية، فَعَرضنا عليهم خَدمات مجانية، وهي عبارة عن استراتيجية عمل وبرامج وسلسة ندوات وورش عمل تضمن دخول الجامعة الى تلك التصانيف وبمراتب متقدمة،  وهيئنا تلك الخطط والبرامج  مع جميع المستلزمات، والتي أخذت منّا الوقت الكثير، بل وأبدينا حتى عدم الممانعة بالحضور وتقديم البرامج في العراق .

لكن المفاجئة كانت أقوى مما تصورنا، فبعد كل تلك الإستعدادات،  انقطعت الجامعة ومرة اخرى وتوقفت عن التواصل رغم حضور الاساتذة المكثف في الورش الأربعة او الخمسة السابقة التي قدمت، وردود الأفعال المشجعة.

1132 اكرم جلال 3

وهنا لا بد ان أكرر، أن  هذه المشاريع  كانت مجانية، في حين كان غيرنا يقدمها عبر شركات وبعقود مالية ضخمة،  وكنا نقدمها دون اي مقابل، فكان جزاء هذا المشروع ان توقف، وبقيت لا أجد حتى جوابا للأساتذة الذين دخلوا المشروع من اجل دعم التعليم العالي في العراق وهم من عمالقة التعليم والبحث العلمي هنا في اوربا.

لم أيأس، فبدأت بمشروع كتاب (Innovation to Higher Education)  يعنى بتقديم برامج تفصيلية عن آليه النهوض بمؤسسات التعليم العالي، والكتاب موجود ومنشور على موقع Amazon  وللاسف، لم يتبنى أحد هذا الكتاب رغم الإشادة الكبيرة التي حضي بها من قبل مختصين.

أخيرا،  أقول لم أندم ابدا لأن التكليف الشَرعي وإبراء الذمة هي المنطلق والأساس والمقصد من وراء ذلك، لكن الذي كان حجر عثرة سيقف يوماً بين يدي الله ليحاسب ويحاكم في محكمة عدل لا يظلم فيها احد.

أمّا العراق فهو بيتٌ له ربٌّ يَحميه،  وَكأنّي بطيور الأبابيل بدأت تحلّق في سمائه.

 

د. أكرم جلال

 

صادق السامرائيعلمونا أن "الفتنة أشد من القتل"، ولا زلت أذكر معلمنا في الإبتدائية كيف يقولها ويشرحها ويحذرنا منها، وكذلك مقولة " فرّق تسُدْ"، وقد تعبت أسماعنا منها، مثلما تعبت من كلمة "فلسطين" التي دوخونا بها ونحن لازلنا في المرحلة الإبتداية.

كما أن نشيد بلاد العرب أوطاني وموطني نرددهما كل يوم في الإصطفاف الصباحي.

وأعود متسائلا عن كيف تم بناء جيل بتلك المواصفات الوقائية من الويلات، وكيف تم الإجهاز عليه ومحق دوره وقدرته على بناء الحياة وإلهام الأجيال؟

فترانا مفتونين بالفتنة ونسعى إليها بعنفوان المآليس، ونجسدها في العائلة والشارع والمحلة والدائرة والحزب والمذهب والدين، بل أن كل بقعة في ديارنا مهما كانت صغيرة وضعيفة منشغلة بالفتنة، وما تستوجبه من السوء والبغضاء والكراهية العمياء.

ووصل بنا الحال إلى أن "فلسطين" الكلمة التي ترددت في مسامعنا أكثر من غيرها مئات المرات، قد صار أهلها في فتن تستولد أخرى، فأصبحت حالتين وفي كل منهما تتوالد الفتن ويقتل الفلسطيني الفلسطيني ويستحضر الأعذار ليصول عليه، وفي دولنا أضحت الفتنة دين، والمذهب دين، والقتل من طقوس التقرب إلى رب العالمين.

ويأتي في مقدمة أسس الفتنة المتاجرة بالدين، مما تسبب بتوظيفه بالقتل المشين لأي مسلم مهما كان مذهبه، لأن تجّار الدين يسوّقون ما يدمر الدين ويقضي على المسلمين ويخرب بلدانهم بإسم الدين.

نعم إن الدين فتنتنا الكبرى ووجيعنا المستديم الذي به كنا وبه سننتهي أجمعين.

قد يقول قائل أن هذا الطرح فيه تحامل على الدين، لكن النظرة الموضوعية والقراءة السلوكية لما يجري في بلاد العرب والمسلمين، تؤكد أن الدين جعلوه الفتنة الكبرى، وأن الجميع بات مفتونا بالفتنة الدينية، وتجرد عن قيمه وأخلاقه ودام تابعا لمن يتاجر بمصيره بإسم الدين.

فانظروا ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفسروا ما يتحقق من ويلات ما بين أصحاب القضية، وعاينوا ما يدور في العراق واليمن وليبيا وسوريا وباقي الدول، وسيتبين لكم مآزق السلوك الجماعي المتشظي الممعن بتجسيد إرادة الفتنة وتأكيد القتل بها، وبما تلده من التداعيات والشدائد والتفاعلات العدوانية على الدين وأهله ومواطنه.

فهل من قدرة على اليقظة والخروج من قيود الفتنة، وبناء عزيمة الإفتنان بصناعة الحياة الحرة الكريمة الأبية العزيزة؟!!

 

د. صادق السامرائي