استطلاع

صحيفة المثقف: تفسيرات مختلفة لمحاولة الانقلاب في تركيا .. أين الحقيقة؟ .. استطلاع

1033-isttlaأحدثت أخبار محاولة الانقلاب العسكري في تركيا ردود فعل متباينة، بين فرح، شامت بسقوط رجب طيب أردوغان،  وآخر مصدوم يعيش حالة قنوط وخوف شديدين. وفي ظل المشاعر المتباينة ظهرت عدة تفسيرات لمحاولة الانقلاب:

- هناك من شكك في صحة الانقلاب واتهم بها أردوغان لتصفية خصومه السياسيين.

 

- وهناك من اعتبرها مؤشرا على حجم المعارضة السياسية لحكومته.

 

- وثالث اتهم أمريكا بتدبيرها بعد التقارب الروسي التركي وامكانية التفاهم بين تركيا والحكومتين العراقية والسورية.

 

- ورابع يشير باصابع الاتهام لروسية كخطوة تأديبية اخرى لتركيا جراء سقوط الطائرة الروسية بنيران المدفعية التركية.

 

في ظل هذه التفسيرات نحاول التوفر على جواب موضوعي، خاصة هناك من يعتبر أردوغان رائد التجربة الاسلامية الحديثة، ويمنح تصرفاته كامل الشرعية. في مقابل من يعتبره مصدر تهديد وخطر للمنطقة عبر دعمه المتواصل للارهاب. لذا نأمل من الجميع المشاركة من خلال حقل التعليقات والاجابة على سؤال الاستطلاع أدناه مع جزيل الشكر والاحترام.

 

تفسيرات مختلفة لمحاولة الانقلاب في تركيا .. أين الحقيقة؟

 

صحيفة المثقف – قسم الاستطلاع

17 – 7 - 2016

 

تعليقات (12)

الحقيقة أن مرشر الخلافات الداخلية ارتفع. من يتابع كتابات الدكتور إحسان داغي يلاحظ تململ الصفوف الخلفية من حزب العدالة و التنمية و انقلابهم على ظاهرة أردزغان و تجريمها و اعتبارها خطوة معاكسة لللإسلام و الديمقراطية. إن خيانة الكبار للصغار و إهمالهم لها ثمن. و أعتقد أن الجيل الثالث الذي سيأتي بعد غول و أردوغان سيكون مختلفا و على قدر من التناحر . و هذا من طبيعة الأمور. بلد لديه جيش قوي و أزمات مع الجيران معرض لمثل هذه الهزات ألأمنية. غير أن حجمها هذه المرة كان كبيرا. ما تقول عن إقالة أوغلو. أليس مؤشرا على وجود تفاهمات تجري صفقتها في السر.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

يتصرفُ اردوغان اليوم كما الثور الهائجِ غضباً مما حصل محاولاً تفسيرهُ بشتى الطرق في سبيلِ قطعِ دابر الحركةِ الثورية التي لو كُتِبَ لها النجاح في وقتها لرُبما قطعت وريد داعش في المنطقة تماماً..!!
أياً كانَ مصدرُ الانقلاب السريع واسبابه.. يبقى الموضوعُ بغيرِ الجديدِ على تركيا.. فقد نجحت الانقلاباتُ العسكريةُ في قلبِ نظمَ حُكمٍ بالكامل اربعَ مراتٍ سابقاً.. !!
تقديري الشديد..

سارة الدبوني..

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

أضيف سمعنا عن مجازر و ذبح الجنود كما تذبح النعاج،
تبين ان حزب اردوغان مجهزا بميليشيا تشبه زعران الاحزاب الفاشية و تعنل في الشارع بالسلاح الأبيض و الجنزير،
بعني فتوات عملها الصدام في الشوارع و المشاحرات الدامية،
كيف يممن لجيش احسن اعداده عدم القدرة على التصدي للزعران و السكين و العصا و الخنجر،
يقول الامريكان fishy عن كل ما يثير الريبة، هنا شيء يثير الريبة،
فالانقلاب ليس طبخة سريعة على طريقة تحضير النسكافيه، و لكن خطة مدبرة تبين ان امامها النيجاتيف، خطة معاكسة و تحت الطلب، خلال ساعتين تم احباط كل شيء و بطرق عنفية غريبة و باختفاء رئيس البلاد في مدينته الاي كان عمدتها،
اعتقد ان الجيش لم يختر الوجه القيادي المناسب، و ان المخابرات و النيليشيا كانت تعرف مع من تتعامل و كيف.
لست متحاملا على الجيش و انا اصلا مع العلمانية، لكن ما همذا تورد الإبل.
‏Fishy, fishy.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

منذ اتاتورك لعب الجيش التركي دور الحارس للعلمانية في تركيا. للأسف ما حدث سينعكس سلبا على تركيا والشرق الأوسط. لست متحمسا لإنقلابات عسكرية، لكني ارى ان تركيا تقوم تحت قيادة اردوغان بدور مدمر للعالم العربي ومتحالف مع المشروع الصهيوني ومع الأنظمة العربية التي انتجت الارهاب الاسلامي فكريا على الأقل واطلقته ضد القوى الوطنية واليسارية في العالم العربي ، وخلقت نزعة لها طابع ديني ارهابي يعيث اليوم فسادا في المجتمعات العربية ويشكل تهديدا على كل مواطن لا يقبل الفكر الارهابي، ومختلف في عقيدته واثنيته وثقافته. حتى تركيا التي سهلت للإرهابيين نشاطهم في سوريا تلقت ضربات مؤلمة. تماما مثل القاعدة التي مولت من دول عربية ومن امريكا بمليارات الدولارات لكن هذا لم يمنع ان توجه ضربات ضد الأمريكان بعد ان خرج السوفييت من افغانستان. هذه الثقافة يجب قكعها وارى بالنظام الأردوغاني في تركيا قاعدة لهذا الفكر وامتدادا له رغم بعض التناقضات. هدف تركيا تحويل العالم العربي الى ساحة خلفية لامبراطورية عثمانية جديدة بقيادة اردوغان. الربيع العربي كاد ان ينقل مصر وتونس وليبيا وربما العراق ايضا الى ان تكون تابعة للخليفة الجديد اردوغان. تركيا تبحث ايضا عن ساحة اقتصادية غير السوق الاوروبية التي لم تقبل انضمامها .. والساحة هي العالم العربي المتخلف اقتصاديا بالمقارنة مع تركيا.
لذلك كنت امل ان يسقط السلطان اردوغان ...حتى بانقلاب عسكري ينعكس ايجابيا ( علماني) على الشرق الأوسط. الخطر الآن ان تقوى تنظيمات الاسلام الراديكالي .. الارهابي. وانا لا اعتبره اسلاما الا بالاسم فقط.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

كلمة السر فى فشل الإنقلاب العسكرى التركى، تكمن فى الطائرة التى حملت "أوردغان" سرا، ثم هبطت به فى القاعدة العسكرية الأمريكية، ثم المحادثة الهاتفية التى أجراها مع "أوباما"، والتى أعقبها سقوط المروحيات التركية العسكرية، ثم إستسلام جميع القوات العسكرية التركية تباعا، ثم عودته لقصر الرئاسة على متن طائرة أمريكية..

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

هدى جنات صحفيه في الغارديان البريطانيه
الله اكبر عاد اردوغان ....لحظة..!!! من اين عاد ؟؟؟
كيف ولماذا فشل الانقلاب العسكري في تركيا رغم ان كل شيء كان مخطط له باحكام ؟؟
يقال اذا ظهر السبب بطل العجب ... تابعوا معي ..
كما قلت لكم سابقا قبل شهر ان انقلاب عسكري سيحدث في تركيا في الصيف وصدقت تنبؤاتي ....ساشرح لكم اليوم كيف فشل هذا الانقلاب ..
و كما شاهد العالم اجمعه ليلة امس ...انقلاب عسكري في تركيا لم يتوقعه حتى ابرع المحللين السياسيين اتراك كانوا او اجانب ..انقلاب نفذه 60% من الجيش التركي بما فيه اركان القوات الجوية والمشاة وحتى جنود الاحتياط خرجوا للشارع لدعم زملائهم اذا هو كان انقلاب منظم على حكم الدكتاتور اردوغان ...
دخلت دبابات الجيش للشوارع في انقرة واسطنبول اكبر المدن التركية ..وحلقت مروحيات الجيش وهي تحمل جنود يتم انزالهم للمراكز الحيوية للسيطرة عليها وتم ذلك بنجاح حيث تمت السيطرة على مبنى التلفزيون ومطار اتاتورك الدولي ومبنى البرلمان والقصر الرئاسي ...حيت يتواجد اردوغان الذي تم نقله بمروحية عسكرية للمطار انقر الدولي وطلب منه مغادرة البلاد على الفور ...
وافق اردوغان على مطالب قادة الانقلاب ...بشرط المحافظة على حياته وحياة اسرته وكان له ذلك ..
بعدها قام بتسجيل صوتي على متن الطائرة على السكايب يطالب انصاره بالجهاد والخروج للشارع بالسلاح لايقاف هذا الانقلاب ..
لم يخرج للشارع احد في الساعات الاولى من الانقلاب وكان المشهد ضبابي ..اللهم من كانوا يساندون هذا الانقلاب وشاهدناهم بالاف يسيرون بجانب دبابات الجيش ويحيون الجنود وهم يرفعون رايات تركيا اشارة الى مؤسس تركيا الحديثة مصطفى اتاتورك ...
ماذا حدث بعدها ؟؟
طارت طائرة اردوغان من مطار انقرة خارج البلاد وطلب اردوغان اللجوء الى المانيا فرفضت ..ثم الى اذربيدجان التي اغلقت حدودها الجوية كما فعلت ايران في وجه اردوغان ..
لم يبقى لاردوغان غير العودة ..وهنا نقطة التحول الكبيرة ..نزلت طائرة اردوغان في قاعدة انجرليك الامريكية في جنوب تركيا ..وحدث قبلها اتصال بين اردوغان واوباما على الهاتف عبر الطائرة كما ذكرت الواشنطن بوست ...طلب اردوغان من اوباما السماح بنزول طائرته في القاعدة الامريكية ...بعدها بلحظات تدخلت 12 طائرة F16 مجهولة في سماء انقرة واسطنبول واسقطت مروحيات الجيش التركي وكان عددها 25 مروحية تقل جنود وبعض القادة كانوا متوجهين للسيطرة على مراكز حيوية اخرى في البلاد ..ضارت حرب حقيقة في الجو بين القوات الجوية الامريكية ومروحيات الجيش التركي ..قتل من فيها و اسقطت كل المروحيات التركية وقتل معظم الجنود والظباط ممن كانوا عليها وبلغ عددهم اكثر من 800 جندي و50 ظابط ...
تلقى قائد القوات الجوية التركية اتصال من المخابرات الامريكية CIA تطالبه بالاستسلام ووقف الانقلاب او سيتم سحق كل الجنود الاتراك على الحدود وفي الشوارع عبر الجو ..
لم يكن لقادة الانقلاب خيار ..غير وقف الانقلاب و امر الجنود بالانسحاب من الشارع وانهاء الانقلاب .
هل فهمتم الان سبب وجود اي قاعدة امريكية في اي بلد ؟؟ هو منع حدوث ما كان سيحدث البارحة في تركيا ..نفس الشيء في دول الخليج قطر والسعودية والبحرين والكويت والامارات ..كلها محاطة بقواعد عسكرية امريكية لمنع اي انقلاب شعبي او عسكري ضد انظمة تخدم مصالحهم وتنفذ اوامرهم بالحرف الواحد ...كما يفعل اردوغان .
نعم فشل الانقلاب البطولي الذي قام به قادة اركان القوات الجوية في الجيش التركي ...فشل بعد تدخل اقوى قوة عظمى على وجه الارض هنالك فيديو على اليوتوب يظهر تساقط مروحيات الجيش التركي كالذباب ..اكثر من 24 مروحية محملة بجنود وقادة وظباط اسقطت في رمشة عين .. من اسقطهم من السماء ؟؟ اذا كان قادة الانقلاب هم قادة سلاح الجو التركي ..من غير نظام الباتريوت الامريكي المضاد للصواريخ والطائرات ..
ان الخطا الوحيد في نظري الذي قام به قادة الجيش التركي وافشل انقلابهم هذا ..هي الخطوة التي اتخدوها وكانت متسرعة بسحب القوات التركية من العراق والامر بقصف مراكز داعش على الحدود التركية ..
هذا الفعل وهذه الاوامر اعتبرتها امريكا عدوان ضدها وضد مصالحها واستنتجت ان قادة الجيش التركي الانقلابيين ضدها لا محالة ..وقد يهددون وجودها العسكري في تركيا ولما لا اغلاق قاعدة انجرليك الامريكية في جنوب البلاد ...وقفت امريكا مع اروغان لان مصالحهم مشتركة في سوريا او في العراق ..فقرر اوباما افشال الانقلاب بالقوة...وعاد اردوغان صباح اليوم مرفوعا على الاكتاف وكانه بطل عاد الى انقرة من قاعدة انجرليك الامريكية في اكبر طائرة عملاقة حربية في العالم ..طارئة هيركوليس الامريكية .. حتى عودته كانت بحماية امريكية .
الاعلام قال لكم اردوغان عاد صباح اليوم وخطب في شعبه ...ولكن لم يقل لكم من اين عاد ؟؟
اردوغان ساقط سياسيا ..وامنيا ...وحتى شعبيا ..فمن خرج لمساندته بالامس لا يمثل حتى 3% من الشعب التركي بينما الاغلبية اغلقت الابواب والتزمت باوامر الجيش اشارة الى تضامنها مع قادة الانقلاب .
لولا امريكا وقوات المارينز والطيران الامريكي ...لكان اردوغان اليوم لاجئ في احدى الدول هذا اذا قبلت لجوءه اي دولة ...لو نجح الانقلاب لانتهت معانات السوريين والعراقيين مع الارهاب والمفخخات التي تدخل من تركيا ..لانتهى الارهاب الداعشي في المنطقة ...لتوقفت هجرة الشعوب المتضررة من سياسة اردوغان وموتها في البحر غرقا ..لانخفضت تجارة الاعضاء البشرية في العالم ..لانكسرت شوكة الاخوان المسلمين وتفجيراتهم في مصر ..لوجد قادة داعش والنصرة انفسهم معتقلين في تركيا ...كل هذا كان سيحدث لو نجح انقلاب امس ...ولكن هذا ليس في مصلحة امريكا ولا مصلحة سياساتها في المنطقة .
فقامت بافشال هذا الانقلاب المقدس على اكبر طاغية عرفه العصر الحديث .
وهذا ما حدث في الواقع بين ليلة امس وصباح اليوم .
دمتم

د. هدى جنات

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

ميشيل نجيب
أتفق وبتحفظ مع الدكتورة/ هدى جنات الصحفية بالجارديان البريطانية على معلوماتها وتحليلها الرائع، وكما رأينا خروج جزء من الجيش لعملية تمثيلية لها سيناريو دقيق وتم تنفيذه، مما جعل الخطوط العريضة المدروسة فى لعبة الإنقلاب التى حدثت فى تركيا تحقيق مجموعة من الأهداف ومنها إيقاف الغرور الذى تملك أردوغان ويتصرف فى سنواته الأخيرة كدكتاتور وسلطان وخليفة المسلمين، وهدف آخر من وراء اللعبة الإنقلابية إظهار ضعف شعبية أردوغان فى المجتمع التركى حتى يفهم حلفائه أو أعدائه أين يقف أردوغان فى السياسة العالمية، هدف آخر إظهار ضعف القدرات العسكرية للجيوش العربية أو التركية فى القيام بأى محاولة ضد نظام الحكم التابع للقوى الأمريكية، إرسال رسالة لكل من يريد التمرد على سياسات ومصالح الإدارة الأمريكية وبعث الخوف فى نفوس من تجرأوا ولم يخضعوا لأوامر أمريكا، ولعبة الإنقلاب الناجح هذا من حيث أهدافه التى تحققت أوجدت حالة إعلامية عالمية وعربية خاصة ترفض الإنقلابات وتؤيد الديموقراطية، وشر البلية ما يضحك الحكام العرب وما يمارسونه من دكتاتورية وراثية طالبوا بإحترام الديموقراطية وشكروا إلههم على فشل الإنقلاب بينهم وبين نفوسهم.
هذه الساعات الإنقلابية القليلة أوجدت مشاعر جديدة تتشح بألوان غريبة قلبت كل الأفكار القديمة فى الساحات السياسية، وتركت الجميع فى حالة ضبابية وفوضى آراء وأفكار وتحليلات لهذا الإنقلاب ومن وراءه، لكن هذه التصورات والتحليلات أظهرت أن الجماهير الغير ديموقراطية والتى تعيش على ثقافتها وأفكارها ومشاعرها الغيبية من السهل التلاعب بحاضرها ومستقبلها، كما يحدث فى دولنا العربية الإسلامية التى تحتض الإرهاب بشتى صوره والذى يجمع الجميع هو شعار الله أكبر، سواء كان مشهد سفك الدماء على أيدى مجاهدى داعش والموالين لهم من الشعوب العربية أو من الموالين لأردوغان بعد عودته إلى كرسيه وقصره المنيف، والله اكبر يا عرب!!

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

تركيا دولة اقليمية كبيرة وقوية .. تقع في مقدمة رقعة أور- اسيا وعلى مقربة من حدود الدولة الروسية وعلى تخوم انتشار منظومات صواريخ بلستية للناتو عابرة للقارات، ومن حدود الدولة الروسية التي تريد أن تنهض بمستلزمات القوة القطب وبإقتصاد متضعضع .. وتركيا عضو في الحلف الاطلسي، وجيشها قوي وتعداده كبير يشارك الناتو في إستراتيجية التدخلات الخارجية .. وتركيا دولة اسلامية شعبًا وحكومة (إسلامية- علمانية) لا تسيس الدين، وتعتمد العلمانية في تكوينها العام وفي علاقاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية .. ويحدد معادلة حدودها مؤتمر أنقرة لحلف شمالي الأطلسي لعام 2010 .. ومن الصعب الحديث عن مؤامرة خارجية تسعى للأطاحة بهذا الكيان الوازن سياسيا واقتصاديا وممرا استراتيجيا .. وتتمتع تركيا بثقل التوازن الأقليمي، على الرغم من بعض الدول الاقليمية وهي تسعى الى الاخلال بهذا التوازن والعمل غير الواقعي على (تحييد) سياسة تركيا وفرض إملاءات خجوله وغير قادرة على الاستمرار والصمود .. وإن هذه السياسة غير حكيمة وقاصرة لتحييدها في مجريات الصراعات الناشئة عن فراغ الأمن الحاصل في المنطقة، وأن هذه المحاولات من الصعب تحقيقها لأعتبارات تدخل في التوازنات الدولية .. هنا ، على السياسي (أن يدرك قواعد الحركة على المسرح السياسي الدولي) .
تركيا لها مصالح واسعة يعبر عنها بالعمق الأستراتيجي الأوربي- الآسيوي- الشرق أوسطي .. وإن التكهن بتغيير هذا الموقع الحساس للدولة التركية بادخالها في اتون اضطرابات الفوضى لن تسمح به القوى الدولية .. ولا يهم في هذا المناوشات السياسية والكلام الاعلامي المؤقت والمشروط بفترة الحدث ذاته .. تركيا دولة علمانية وشعبها وجيشها يدركان اهمية (الدولة العلمانية) ويرفضان المساس بها على اي صيغة .
الخلاصة .. الانقلاب سبقته انقلابات عسكرية ، وهو فاشل اساساً رغم زخمه المتضخم اعلاميا بعدد الجنرالات والدبابات التي رسمت سيناريوهاتها الخلفية على قاعدة (المخادعة)، وان ادراك القيادة التركية لضرورة اعادة ترتيب وضع علاقاتها الخارجية من جديد مع روسيا ومواقفها التي املتها الاحداث في المنطقة والتي تمس أمنها القومي بالصميم، لا علاقة له بالانقلاب الذي هو في حقيقته تصفية حسابات داخلية وتنازع قوى طالما هنالك صراعات نفوذ هي التي دفعت بالمشهد الى حافة الصراع مع قيادة أردوغان العلمانية، لأعتبارات سياسية تتعلق بتصريف الوضع الداخلي من جهة ومن جهة اخرى تتعلق بتصريف السياسات/ الهجرة او النزوح المكثف وضرورة السيطرة عليه وقبول الشروط التركية امام الشروط الاوربية .. فضلا عن تصحيح المواقف مع روسيا التي ترتبط عاصمتها بأنقرة بعلاقات اقتصادية واسعة وكذا الأنفتاح ثانية على الكيان الصهيوني بحكم التفاهم الروسي- الأسرائيلي المؤكد حول مجريات أو سياقات الفعل العسكري الروسي على الأرض السورية ، وصياغة نوع من السياسة - الاعلامية الخاصة بموقف تركيا حيال سوريا .. هذا الموضوع لا علاقة له بالسياسة الدينية ولا بالأسلام السياسي .. إنما يقع في دائرة (أن جزء من سلطة الدولة التركية العسكرية تحرك في الداخل لأسقاط نظام الحكم الذي تديره حكومة منتخبة وشرعية على اساس ديمقراطي، ومحاولة تحويل مجرى أوضاع البرلمان في شكله الديمقراطي الى احكام الطوارئ الاستثنائية التي تصطدم بالدستور ولا تخدم الديمقراطية البرلمانية والشعبية .. والجيش والشعب التركي هما قوتان مؤثرتان في المسرح السياسي الداخلي وهما يرفعان (يافطة) الوطن فوق الجميع ونصرته واجب وطني، ولا تعتمد هذه الـ(يافطة) على الدين في الحراك السياسي ولا في تشكيل الوضع السياسي بحال .. لأن الشعب التركي لا يريد الفوضى وهو يفهم اهمية وضرورة الهوية الوطنية ولا يغامر بغيرها ... وعلى أساس هذه القاعدة فشل الأنقلاب .

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

بعض ملاحظات بشأن مداخلة د. هدى جنات
1- أي حركة إنقلابية لا تدخل أجواء التنبئات في علم السياسة .. لأن الأمر يرتبط بتحليل مدخلات السياسة ومخرجاتها في آن .
2- ورد في المداخلة ( ان الانقلاب لم يتوقعه حتى ابرع المحللين السياسيين، أتراك كانوا أم أجانب) في حين انك توقعتي الانقلاب سيحدث قبل شهر، وهي في حالها تنبئات .. والتنبئات في السياسة تختلف عن التحليل القائم على قاعدة عريضة من الأسس والمعايير .. واتحدث هنا كمتخصص.
3- جاء ايضا (أن 60% من الجيش التركي بما فيه اركان القوات الجوية والمشاة والجنود الاحتياط كانوا مع الانقلاب) إذن ، كم المتبقي من الجيش التركي المنتشر على الجغرافيا- السياسية التركية الواسعة؟ وإذا كان الزخم العسكري بمستوى اكثر من 60% ونفذ ، فلماذا لم ينجح في تشديد قبضة العسكر على مفاصل الحكم وكما ترين انها ساقطة؟
4- حلقت مروحيات ونزلت دبابات وصارت إنزالات وسيطرت قطعات على المراكز الحيوية .. هذا توصيف .. ولكن، إذا كانت قد سيطرت فكيف انسحبت؟ الانسحاب ليس سهلا .. هل هي لعبة كارتون أم خطة سياسية- عسكرية بزخم كما تقولين اكثر من 60% من الجيش التركي؟!
5- لم نسمع ابدا من اخبار ان المانيا واذربيجان وايران قد رفضت (مروحية أردوغان) وهي تحوم وهي تستجدي اللجوء السياسي؟!
6- كما أن احدا لم يعلن ان اردوغان التجأ الى قاعدة انجرليك التركية طلبا لحماية امريكية؟ وإذا كان الامر هكذا، وهو ليس كذلك ، فالمعنى ان الامريكان هم الذين انقذوا اردوغان .. فلماذا يطالب اردوعان الادارة الامريكية بتسليم معارضها غولن واتهامة بالتواطئ مع الانقلابيين، فيما تطالب امريكا بأدلة لكي تقوم بتسليمه للسلطات التركية؟ في الوقت الذي تعلن فيه أمريكا أنها مع الشرعية والديمقراطية النيابية والدستورية ولا تؤيد الانقلابات؟
7- يبدو ان توصيف اسقاط الطائرات الحربية الامريكية للمروحيات التركية كالذباب ، هو توصيف لمشاهد مأخوذة من أفلام هوليوود.. إذ لم لم يعلن عن هذا المشهد العسكري المتصور بهذه الصيغة ابدا من قنوات العالم الفضائية والاعلامية؟ فمن اين جاء تساقط المروحيات كالذباب؟
8- ثم ، ما علاقة ما يحدث في تركيا بدول الخليج العربي والقواعد الامريكية في المنطقة؟ امريكا موجودة منذ ان شغلت الفراغ الأستراتيجي الذي خلفه انسحاب بريطانيا الأستعمارية من الخليج، كما أن امريكا قد اشاحت ببصرها صوب الصين في العمق الاسيوي وادارت وتركت المنطقة تقريبا تسبح بالفوضى وهدمت دول وازاحت نظم وحولت مجرى الصراع الى دم ... يتوجب التأني في الحديث المقارن بين حدثين أو جغرافيتين- سياسيتين لا رابط بينهما سوى التوصيف الخاطئ المتضخم.
9- والمهم .. وكما ترين إن الخطأ الوحيد في نظرك ( الذي قام به قادة الجيش التركي وأفشل الأنقلابيين، هي الخطوة التي اتخذتها وكانت متسرعة بسحب القوات التركية من العراق، والأمر بقصف داعش على الحدود التركية) واضفتي ( هذا الفعل وهذه الاوامر اعتبرتها امريكا عدوان ضدها وضد مصالحها واستنتجت ان قادة الجيش التركي الانقلابيين ضدها لا محالة، وقد يهددون وجودها العسكري في تركيا وخاصة غلق قاعدة انجرليك ) ، وهنا أود أن أقول: إن تحريك أي قطعة عسكرية لا تتم إلا بقرار (سياسي) من اعلى سلطة سياسية في تركيا وفي غيرها من بلدان العالم، وليس من الجيش .. قادة الجيش ينفذون قرار القيادة السياسية للدولة، كما هو حال الأنسحاب .. فكيف تزعل امريكا على ضرب تركيا لداعش الارهابية وهي (امريكا) تعلن الحرب على الارهاب؟ وكيف ترى الانقلابيين أعداء واردوغان صديق للامريكان وهو يضرب داعش التي يحاربها الأمريكان؟ ، هنا يجب عدم خلط الامور وينبغي الادراك أن هنالك من يدقق ويتابع .. فأذا كان اردوغان ساقط وان الذين خرجوا لمناصرته لا يمثلون سوى 3% من المؤيدين فكيف فشل الانقلاب... لست مدافعا عن اردوغان الذي له اخطائه، إنما انظر للأمور بعين متخصص بعلم السياسة لا غير .. أما تصوير الأمور بطريقة هوليوودية هو في حقيقته لا يمت للكتابات ولا للدراسات الرصينة والجادة بأي صلة.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

لا ينبغي أن نمر على ما حدث مؤخرا في تركيا مرور الكرام، بل يستوجب التوقف طويلا لتسليط الضوء من وجهة نظر محايدة وموضوعية.
ان كل ما صدر ويصدر من قبل النظام التركي من سياسات خارجية وداخلية تشي بالانحياز المطلق للمشروع الاسلامي في وجهه المتطرف من خلال السياسة القمعية وسياسة فرض الأمر الواقع وفرض هيمنة الفكر الأحادي المتشدد الذي لا يبتعد عن تطبيق نظام شمولي مع بعض اشكال التجميل الفاقع لذر الراماد في العيون انما كل ما قام به هذا النظام هو دعم التشدد الاسلامي على حساب تمييع التجربة الديمقراطية التي اتت بسايته لسدة الحكم والخطير في الامر ان هذا النظام له وجهان متناقضان ولكن الغالب هو دعم التطرف وتبني سياسة الاقصاء والوقوف مع قوى الارهاب وخصوصا الداعشي منه وايواء قادة الاخوان المسلمين والتقرب من كل الحركات الاسلامية المتطرفة وهذا ليس بخاف على احد وقد استلم اردوغان وبطانته رسائل انذار عدة بخطورة هذا التوجه القاتل لكنه اغلق اذنيه وسار في طريق لا تحمد عقباه وما التحرك الاخير الازكردة فعل وزلزال ينبغي ان يدفع اردوغان والمحيطين به اعادة النظر في سياساتهم السلفية وسعيهم لاعادة مجد الحكم العثماني لانهم الان يفعلون الوعي القومي الشوفيني مع التوجه الاسلاموي وهذا الخليط هو الذي دفع الالاف لمساندته واحبط الانقلاب الذي لم يخطط له بشكل احترافي ومهني رغم اننا ضد مبدأ الانقلابات العسكرية منا ادى الى افشاله ووقوع الكارثة ومن الغباء والبلادة ان استمرت سياسة اردوغان بذات النهج ان لم يعتبر لهذا الدرس البليغ الذي حدث مؤخرا
والعبرة لمن اعتبر

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

اذاعة الجيش الاسرائيلي :
ايران أفشلت الانقلاب على أردوغان !.

تساءل محللون اسرائيليون عن دور ايراني محتمل في افشال الانقلاب ضد اردوغان وبالذات ان مدير المخابرات التركية الحالية هاكان فيدان من اشد المقربين لايران ولاجهزتها الامنية والاستخبارية.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان طهران وصفت الانقلاب في الساعة الاولى بانه فاشل وان استخبارات دولية اعترضت رسائل بين جهات في انقرة معادية للانقلابيين وطهران تكشف طبيعة الانقلاب وضرورة التحرك لافشاله.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني دعا لاجتماع عاجل للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بعد محاولة الانقلاب بدقائق.وقال امين سر المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني أن ايران تدعم الحكومة القانونية التركية وتعارض اي تحرك يخل بأمن تركيا واستقرارها وهدوئها، ويعارض المصالح الاساسية للشعب التركي.
وادان شمخاني دان عملية الانقلاب الفاشلة في تركيا موضحاً أنه "منذ بداية الازمة في تركيا كنا على تواصل مع المسؤولين السياسيين والامنيين في تركيا ونتابع التحركات بدقة وتعاونا لما فيه مصلحة البلدين!.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

اجمل التحيات
ان ما حصل في تركيا هو حدث داخلي وناجم عن السياسة التي ينتهجها اردوغان وحزبه المتشدد وسياسة القمع الني تتبع في تركيا بالرغم من ان للاتراك دستورهم العلماني في ادارة الدولة .. الانقلاب الفاشل سيضع اردوغان امام خيارين اما المضي في نهجه وهذا يؤدي الى عدم الاستقرار في تركيا او اعادة النظر في النهج .. الانقلاب العسكري لن ولن يؤدي الى حل المشاكل للشعب التركي ولا الى استقرار المنطقة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

ترك تعليقاتك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 حرفاً
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2016-07-17 09:54:12.