تكريم الشاعر يحيى السماوي

لكَ في قلبي يا أُستاذي أربَعُ حُجُرات

mohamad_samirحينَ أزورُ رياضَ حروفِكَ

ينعشُ روحي

عبقٌ عطريٌّ فوّاحٌ من" آل البيتِ"

كأنَّ القمرَ تربّعَ في كفّي

فأرى أطيافَ نجومٍ مرّتْ

وأرى المتنبي

يهمسُ في أذُنِ الخَيّامِ بشعرٍ

لم يُقرأْ في صفحاتِ الديوانِ

ولم يذكُرْهُ التاريخُ

ولا كتبُ الأخبارِ

فتنبلجُ الفكرةُ من أفكارِكَ

حيثُ أخطُّ قصيدةَ عشقٍ

في حبِّ الإنسانِ

لروحِ أخيهِ الإنسانْ

وقصيدةَ عشقٍ أخرى

لبلادِ النهرينِ

لسومَرَ ....

حيثُ أمرُّ على تاريخِ خليلِ الرّحمنْ

من أورَ

إلى نابُلسَ

اٌحتضنَ  ترابُ الأرضِ

 رُفاتَ الرسُلِ

  دماءَ الصديقينَ

لتُنبتَ فينا

حبَّاً أخويّا

يعانقُ " وِحدةَ أوطانْ "

وأتابعُ طقسَ سياحَتِيَ الروحيّةِ

في أشعارِكَ :

أسألُ نفسي ....

أسألُكَ الآنْ :

أوَلَمْ تتعبْ من أسفارِكَ

حولَ العالمِ

تحملُ أخشابَ صليبِكَ

تنتظرُ بزوغَ الفجرِ

على بلدِ النهرينِ

وهذا النخلُ يغني

لحنَ العودةِ للبحّارِ

ينادي من بغدادَ:

لقد داست تربتَنا أحذيةُ الغرباءِ

وإرهابيّون أباحَ لهم شيخٌ  زِنديقٌ

إهدارَ دماءِ البُرَآءِ

ومشفوحونَ

أباحوا السطوَ على أقواتِ المحرومينَ

اٌلمسحوقينَ

اٌلمظلومينَ

اٌلمنكوبينَ

اٌلمجلودينَ

اٌلمطرودينَ

منَ الرّمضاءِ

إلى النيرانْ

.......

 

فمتى يا أُستاذَ الشعراءِ

 تُطلّقُ منفاكَ طلاقاً أبديا ؟

فإني لا زلتُ أردّدُها :

" لكَ في قلبي يا أستاذي أربَعُ حُجُراتْ "

 

...........................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (عدد خاص: ملف تكريم الشاعر يحيى السماوي، الخميس 1/1/1431هـ - 17/12/2009)

 

 

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1199 المصادف: 2009-12-17 12:29:25