تكريم الناقد ا. د. عبد الرضا علي

شهادات حية: صداقة اختصرت عمرا

a5انتقلت من جامعة البصرة في أيلول عام 1981 إلى جامعة الموصل وتعينت على ملاك كلية التربية وكعضو هيئة تدريس في قسم التاريخ.كانت رحلة من أقصى الجنوب إلى شمال العراق حيث الهدؤ والسكينة

بعد ضجة الحرب العراقية الإيرانية التي عشتها عن كثب بحكم موقع كلية التربية التي عملت بها لمدة عامين والواقعة في منطقة العشار.باشرت في عملي بقسم التاريخ بمنى قديم يتصل بأقسام أخرى كالجغرافية والتربية وعلم النفس واللغة العربية.لم تمر ايام قلائل حتى تعرفت على رجل دمث الطباع خفيف الظل مباشر في علاقاته.الفته للوهلة الأولى وكأنا نعرف بعضنا منذ سنين.كان الدكتور عبد الرضا علي منفتحا ولازال وغير متكلف في التعامل فكان يفرض نفسه في الحديث حيث حباه الله ملكة المثقف والأديب والمربي.كنت استأنس إلى حديثه وصحبته خاصة وقد كان يجمعنا مجلس لطيف يضم المرحوم الدكتور خليل إبراهيم السامرائي ودكتور صلاح الجنابي ودكتور طارق محمود رمزي ودكتور سعيد الزبيدي.ولم تقتصر اللقاءات على فضاء الكلية بل انسحبت الى بيوتنا والنادي الاجتماعي.كنت استعين بأبي رافد الحبيب لكي يقوم لي أبحاثي لغويا بل كان يقترح علي أفكارا مفيدة.ورغم انشغاله بتحضير أطروحة الدكتوراه في جامعة بغداد إلا أن ذلك لم يمنعنا من التواصل والانتفاع من موضوع أطروحته حول الشاعرة الراحلة نازك الملائكة.وكان حديثنا متعة حقيقة يشتمل على الواقع والأفاق المستقبلية وشذرات من الأدب والتاريخ.وفي عام 1987 انتقلت الى جامعة المستنصرية فكانت فرحتي عظيمة وأنا أرى الدكتور عبد الرضا أمامي في نفس كليتي عام 1992بيد أنها فرحة لم تدم إذ سرعان ما غادر العراق للعمل في اليمن. وشاءت الظروف أن اترك العراق نفس العام  للعمل في جامعة الفاتح بالجماهيرية العربية الليبية.وبقينا على اتصال عبر البريد حتى سمعت بأنه قد ترك اليمن للإقامة في بريطانيا.وشاءت المقادير أن نلتقي في هولنده بافتتاح مؤتمر الجامعة الحرة عام 2007 وبعدها تعددت اللقاءات ورغم كوني مقيما في بروكسل عاصمة الاتحاد الأوربي فاني على تواصل مستمر مع الصديق الحبيب أبي رافد وكان آخر لقاء لنا في مناقشة رسالة ماجستير اشرف عليها يوم 13/01/2090 في الجامعة الحرة بهولنده.استطيع أن اختصر رجلا بقامة الدكتور عبد الرضا علي بأنه متعدد جوانب الثقافة والمعرفة إضافة الى شفافية عجيبة وبدون تكلف.فهو أديب وناقد وصاحب ذوق في المفردة اللغوية فضلا عن ثاقب رأي في أحداث عصره.إن صحبة أبي رافد لا تمل وكم كانت تمضي الساعات ونحن في حديث متشعب بمختلف النواحي ولعل نتاجه الثر يعطي فكرة واضحة على موسوعية رجل بحجم الدكتور عبد الرضا علي.

...........................

خاص بالمثقف

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (عدد خاص: ملف: تكريم ا. د. عبد الرضا علي من: 17 / 8 / 2010)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1443 المصادف: 2010-08-18 09:38:05