تكريم الفنان شوكت الربيعي

يرعى قطعان اللون في المراعي الجرداء / صباح القلازين

sabah_alqalazinالى شوكت الربيعي الفنان

أنفق آخر حلم في جيبه

على الأرصفة الموحشة

توسل بكلّ الأنبياء والآلهة

ألا يهيلوا التراب على جنته

الهاربة

لكن هيهات ........!

قضي الأمر

وأصبح القلب صعيداً زلقاً

تطاير العمر شرراً

من يملك زمام الحلم الآن؟!

 

جثم على صدر اللون

فتنه حتى الرمق الأخير

أغمد في المساحة الرمضاء

توقه للوطن

 

فبزغت مشكاة إلهية

في سهوب النفس الحالكة

توسد الأخضر

فتوجع الربيع المنفي فيه

 l12

أنت جداوله

وتكسرت أمواه على ضفتيه

من يجبر هذا الكسر

الذي يجأر بكل لغات الأرض؟

 

ابيضت عيناه

وقميص يوسف لا يجيء

فيرتدّ بصيراً

وتتقافز حبات الفرح

على مظلة العمر

المشرعة في الأصقاع

 

"الحرية الحرة" مبتغاه

 

(ورامبو) يتململ فيه

يخلخل حواسه

 

يطارد حريته كفهد جبلي

تمرس بالأنواء

 

ينساب كمجرى مائي عذب

يخترق التلاع

ويشقّ طريقه

واثقا من حفيف الضوء

يستنبت الكلمات الحرّة

في المراعي القاحلة

يرتب موسيقى الألوان

 

الأجمة الملتفة تنثّ ظلاً

وتطلق أريجها

في الفضاء الحبيس

 

فرّ الجسد من مضائقه

تبع غمزة الفرح المتأرجح

كقوس قزح

تبع التباسات المطر

والعتمة الفضية .

فيعلو كريشة بيضاء

متخففاً من ربقة الصحو

يسبح في معابد اللون بلغة خالصة

فيفيح من اللفتات يمام أبيض

 

ينثال على المساحة البيضاء

فيؤرق مكامن الأوجاع

في الطين الزاهد بالمتع .

تختلج الألوان أمام الفرشاة

يصطف اللون كسرب زهور

وينحني لطلتك الرعوية

 

يمشي خبباً في نور يتقاطر

كحبات البرد

تفترع الفرشاة تضاريس القلب

الضالع في الأحزان

فتدب وردة فرح

في حقل الظمأ

وردةاسمها العراق

 

شاعرة واديبة وناقدة فلسطينية / فلسطين

 

...........................

خاص بالمثقف

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (عدد خاص: ملف: تكريم الفنان التشكيلي شوكت الربيعي، من: 24 / 4 / 2011)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1692 المصادف: 2011-04-24 03:37:49