تكريم القاص د. فرج ياسين

تحليل النص / بشرى البستاني

bushra albustaniإلى المبدع

الدكتور فرج ياسين

 

 

ما أكثر الأمنيات التي فتحناها بالد مْ...

لكننا لم نستطع المكوث فيها...

* *

لخيوط الضوء في عينيك كنت ارفع منديلي

وللاغاني الحزينة الملتفة بعباءة المحن . .

للسرابات الغائمة في الصحارى المقفلة

وفي مقارعة موج الخطايا .

إذ كنا نتعلمُ .. أن الأمل في مغادرة هذه المكيدةْ ..

وألا خلاصَ في مصالحة هذه اللغة الضيقة...

* *

تعالي أيتها الشمس , تعالي

فالغابة مقفرة ..

اذهبي أيتها الشمس، اذهبي.

فالغابة ترفض فتح الأبوابْ ..

**

ارسمْ باللون الأصفر لأنه يطهرني من العتمة ْ،

وبالأخضر كي أتطهر من الموتْ،

وارسم بالرصاصي كذلك ،

لأنه يؤمن بالمساواةْ   ....

* *

نعم . . هكذا.

دع خطوط اللوحة تراوغ عليْ...

ارسم شظايا الصواريخ في الليل براعم ْ،

وحوّل الطلقات إلى عناقيد فرحْ...

احصد شجر الغواية ْ ..

وارسم في زوايا الليل أسرة آمنة ْ...

فأنا سأفهم المراد.. صدقني .

لأني لا اعرف في قواعد التأويل ِ

غير زحف تلك اللعبةِ الأخطبوطية ْ .

* *

نعم . . نسيتُ , نسيتْ .

نسيت كم تعانقت أناملنا على جدار الأدعية ِ..

وكم اشتعلت دموعنا في هشيم التمني . .

نسيت اين اختبأت الطيورُ ،

وفي أي السنابل خبأنا المطرْ .

نسيت وجع الجداول وهي تطفئ نار الصواريخ ...

نعم . . ن

س

ي

تُ

نسيتْ.....

...........

نسيتُ كم تضرع قلبانا فوق عتبات ذلك الحلم .

وكم خاصرنا الشجر وأشعلنا الغابات ْ...

مذ فتحت هذه المحنة ُ فاها..

وابتلعت مياه أنهارنا الصافية ْ.

* *

نعم . . هكذا

انحرف بي من نثرية الفتنة إلى فتنة الشعر ..

ومن رتابة المكيدة إلى وهج الحلم ......

ومن حياد النهار إلى حرائق الليل .

........................

علم السهول رقص السنابل.ْ...

افتح ثغرة في النص تتسع لقلب امرأة من لهب

وقل لد ريدا  :

إن في الخطاب ثغرات لم تُترك للهدم والنقض ،

بل ليفوح فيها ورد الفهم ،

وشِباكُ المعرفة ..

* *

نعم هكذا...

تعال معي إلى حدائق "جاداميرْ.".

حيث يلوح الحوار سيداً للصراعاتْ..

والألفة ُ سيدة ًللعنفْ..

وهمسُ الورد بديلا لحرائق الشجرْ..

**

لك ، لكْ .

لصمتك المفعم بالكلام..

للحزن المكلل بالوعد ..

لهذا القمر المذبوح على سواعد دجلةَ في ليلة ربيعيةْ ،

معاً ،  كنا نسرح ضفائرها ..

منهمكين بتضميد جرح  الكونْ..

باحثين عن ذنوب اقترفناها

وقمرنا يرسل أشعته للجميع

يعانق المنائر والقبابْ..

ويعانق الكنائس والأديرة كذلكْ..

أشعة قمرنا لا تقتتل مع أحد ْ..

تتحاور بانسجام مع أطراف الملكوتْ..

لتعلم الإنسان لحن التآلف.

لكنه يصر على المتاجرة بالأسلحة الممنوعة.ْ...

**

تسألني بحيرة  ..

لماذا لا نستطيع تحليلَ النصْ

لماذا نستسلمُ لأبوابه المقفلة ِ،

وشبابيكه المعتمة ..

تحليلُ النص ليس امرأ عسيرا ً...

فقط . . عليكِ أن تكوني ماهرةً في وعي اللعبة ِ ،

وماكرةً في تفكيكها . .

أن تبحثي عن مواطن العقد لفكّ عراها ،

عن المناورة التي تشرح أهميةَ الحرب ِ

لقتل بشر الجنوب ،كي يزدهرَ إنسانُ الشمالْ ...

عن الغلالة الفاتنةِ ، وهي تنزاح عن هاوية ...

ولذلك عليكِ أن تتذكري جيد اً . . .

أن تحليلَ النص أمرُ عسير جدا ً...

 

 

خاص بالمثقف

.................................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (عدد خاص لمناسبة تكريم القاص المبدع فرج ياسين اعتبارا من 14 / 4 / 2012)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2048 المصادف: 2012-04-14 03:33:10