تكريم القاص د. فرج ياسين

الموت الذي تفرون منه ... مُلاقيكم .. رؤية في المشغل السردي المشترك للقاص فرج ياسين / كريم الثوري

karimm althowriفي لحظة العبور تلك، لم ينسَ الصبي حارث همّام نصائح أمّه أو أبيه

ولم يتخلَّ عن استحضار ملاحظات العائلة التي رضعها رشفةً رشفةً، قال: هيّا...

 

وغادرت قدمه اليمنى عتبة الرصيف، ثم هوَت وئيداً إلى حافة الشارع الإسفلتية، وهو يعاين النقطة المفترضة على الجانب الآخر من الشارع..

ومنذ تلك اللحظة لم يعد له اسم في قائمة تلاميذ الصف الثالث (ب) في مدرسة الازدهار الابتدائية للبنين. (عن قصة / نقطة)

          ********

 

لـــــو لم تكن الصغيرة هدى، ابنة السنوات الخمس، قد قُتلت تلك الليلة، ليلة شن مسلحون هجوماً على مسلحين في شارع مُسَلّح، لكانت قد درجت في أحضان أسرتها، ونمت ويفعت كما كان الله نفسه يريد لها . (عن قصة / لو)

            ********

في اللحظة التي أراد فيها عامل النظافة محمود قادر وادي أن يمدَّ يدَه لشراء حاجته من الخضراوات، هبط الرئيس جورج دبليو بوش، ووقف عل بعد مترين منه، ثم سحب مسدسه ونزع عنه كاتم الصوت، وأطلق النار . (عن قصة / كاوبوي)

         *********

 

الآيات الثلاث المقتطعة، من وحي صحاف القاص الدكتور فرج ياسين، يستدرجنا بسلاسة ثم لا يلبث أن ينقض علينا، وتلك ميزته في اغلب نصوصه من خلال تفجير الأسئلة في ضمير المتلقي .

ارتأينا في هذا المشهد المتواضع أن نتوسع في تفكيك ثلاثة نصوص، الآصرة المشتركة بينها (الموت أبتداءا / أنتهاءا)، ابتدائية الموت إنما ينطلق من هامشية رموزه الثلاثة (هدى ابنة الخمس سنوات / الصبي حارث همام تلميذ الثالث الأبتدائي / وعامل النظافة محمد قادر)، أمّا فيما يتعلق بالعناوين الرئيسة فهي / نقطة، لو، كاوبوي / على التوالي، النكتة في الترتيب الذي وضعناه كيفما اتفق وقد نبهنا وكأن معترك الحياة قائم أصلا وفق معيار الخيار الأصعب (نقطة لو كاوبوي)، صفر اليدين تعيش مهمشا تتقلب وتموت هكذا في ذمة المشيئة، أو تنصهر بعد أن تُغاير مقدماتك، تخلق مجالك بطريقة النقلة الميكافيلية، هذا الدرس يكاد أن يكون مفهوما اليوم في ظل التحولات الحثيثة لمسيرات انفصلت عن مقدماتها !.

 

تلك حدود اللعبة إذن، وما سيرورة ما جرى ويجري، سوى ذاكرة / تراوح محلها / أنسلت عميقا في التفاصيل الدقيقة للموت فصارت تجيد التحاور معه، منطلقة بخيال مَن أتقن وتفنن في سبر أغواره، فصار التلوين بفرشاته الرمادية أقرب على ألوان الحياة الزاهية !.

الملاحظة التي أحببنا التطرق إليها ونحن نختار العنوان (الموت الذي تفرون منه ... ملاقيكم)، الخطاب هنا موجه لليهود أو الكفار كما في التفاسيرالمختلفة، السؤال كيف والحال كذلك أن نشرك قاب قوسين الكفار مع أبطال قصصنا من الأبرياء، طفلين وعامل نظافة ..؟

 وجوابنا على ذلك، كما في الصرخة الاعتراضية، حسبنا (كيف لم يفرق الموت بين كل هولاء وجمعهم في سلة واحدة، كان يفترض أن يكون أكثر رحمة ويمنح همام عبور الشارع والذهاب إلى مدرسة الازدهار، ليكمل مشواره رحمة به أو بنا، مادمنا مربوطين على التوالي، ذلك ليس رأينا، لنرى ماذا يقول الكاتب فرج ياسين في ذلك بطريقة / الترميز التهكمي/ : (كان حارث همّام صبيّاً ذكيّاً يجمع الأهل والأقارب على أنه أفضل صبي أنجبته العائلة، منذ رحيل جدّه الثالث الذي أسّس تجارة ناجحة وشيّد مسجداً صغيراً للحي قبل ستين عاماً). إذن كان مصداقا لعمل المؤمن في براءة الوجهة والهدف، فلماذا ترصده الموت وهو في غفلة من أمره ؟، نحيل ذلك إلى مفسري القضاء والقدر/ أهل السياسة في عصرنا الراهن حصرا ً فالقصص بمجمل تفاصيلها ذات منحى لا يبتعد كثيرا عن السياسة / فنحن على طريقة الكاتب لا نُشكك أو نقاضي القدر المحتوم، بقدر ما نفتق الذهن للخروج من سكونية إلى فضاءات أكثر حيوية في أجوبة لأسئلة حرجة،متفقين مع فرج ياسين في فقرة تعالج ناحية القدر بمعناها الفلسفي في قصة هدى : (...لكانت قد درجت في أحضان أسرتها، ونمت ويفعت كما كان الله نفسه يريد لها)، وجملة / كما كان الله نفسه يريد ذلك / لمن ينتبه إليها تعني قضاء الله وقدره كما تريد الذات الإلهية لا كما يريد البشر، فرحمة الباري سبقت عدله وإلاّ / ما ترك على ظهرها من دابة / .

، كذلك الحال بالنسبة للصغيرة هدى في قصة / لو / كادت تنعم بكنف والديها فيما / لو / لم يباغتها الموت ...(في سن السابعة تخسر بعض أسنانها، ولكنها ما تلبث أن تُكافأ بدخول المدرسة، وفي سن الثالثة عشرة يتضاعف قلقها الجسدي، ولكنها تربح أنوثتها، بعد بضع سنين، سوف تعود إلى البيت بشهادة جامعيّة، وفي خلال أشهر قليلة يتقدم لخطبتها شاب من زملاء الدراسة أو من الأقارب أو الجيران، وفي ساعة تألق ربانيّة، تخترع شيئاً أو تكتشف شيئاً أو تبشّر بشيء !)

ولا يختلف الأمر عن عامل النظافة محمد قادر بطريقة يمكن أن نتخيلها، ربما تهكمية قاب القوسين هي أشد حرجاً مما وجدنا أنفسنا مقهورين، متوسلين القدر أن يمنحهم / يمنحنا / هنيئة التقاط الأنفاس.

 

أبعاد الكامرا الخفية :

اللعبة الذكية التي دعانا القاص فرج ياسين للدخول في عنق زجاجتها، هي عملية الموت بطرقه المختلفة، ليفتح شهية مُشاهديه من مقاربات أشد قسوة مما ذكر، وتلك خبرة من اشتغل على عملية توليف الحكايات لمدة كفيلة بتفعيل موهبته، الموت العادي كان في حادثة الطفل همام بعد حادث سير (دون تفاصيل) وهو يتابع سير النقطة المنبثقة من خط كله نقاط، بل حتى الموت العادي، يُشير إلى معادلة تأملية تلقي بتبعاتها على كاهلنا الباحث عن أسبابٍ حقيقية غير مرئية على واقع مُسيس بالاتجاه المعاكس، يتصيد نبوغ الطفولة الموعودة بتخطي معادلة تراكم السائد :

 (دأبت أمّه على الإلحاف في تعليمه أصول عبور الشوارع، قائلة له: تلفّت في كل الاتجاهات قبل العبور، وإياك أن تعبر على نحو منحرف. وفي إحدى المرّات أحضرَ أبوه ورقةً وقلماً، ورسم شارعاً، ووضع نقطتين متقابلتين على الشارع ثم قال: صِل بخطواتك الحذرة بين هاتين النقطتين، وإياك أن تخطئ النقطة المقابلة!)

حتى هذه الطريقة في الموت، تمثل صرخة بحق القدرالمتربص بالطفولة، فالطفل همام كان منسجما مع نفسه لدرجة لم يخالف معها كل المعايير بل واتفق الجميع على مؤهلاته الكثيرة (كان حارث همّام صبيّاً ذكيّاً يجمع الأهل والأقارب على أنه أفضل صبي أنجبته العائلة)

 أما موت الصغيرة هدى بطريقة تقاتل الأخوة الأعداء، في واقع تحول فيه تمر النخيل إلى عيارات نارية تصوب بالمقلوب (ليلة شن مسلحون هجوماً على مسلحين في شارع مُسَلّح)، وموت عامل النظافة محمد قادر على يدي رجل الكاوبوي الهابط من السماء وهو يحمل صفة (/ أرفع/ أقبح) مستوى للقرار السياسي في العالم (هبط الرئيس جورج دبليو بوش، ووقف عل بعد مترين منه، ثم سحب مسدسه ونزع عنه كاتم الصوت، وأطلق النار).

كما قلنا الميتات الثلاث تمثل أسئلة كبيرة شغلت القاص فرج ياسين وبعد أن فاضت قريحته،القاها على كاهلنا وتركنا نتخبط في أجوبة أكثر بؤسا من واقع صار الموت فيه العوبة / لرجل الكاوبوي / . مكامن الزمان والمكان على أكثر التقادير تُشير إلى ما بعد الأحتلال (حادثتي الصغيرة هدى على يد مسلحين وحادثة عامل النظافة محمد قادر بطريقة كاتم الصوت الأمريكي)، فالعراق على مؤشر الإعلام كان قبل الأحتلال يموت بصمت وسكون دون كامرا خفية، أما اليوم وبعد أن زالت الأقنعة وتحول العالم إلى قرية فضائية، فأنه يؤشر إلى مرحلة خطيرة تعصف بالواقعين الأجتماعي والسياسي، فألعوبة المشيئة تأخذ مداها كما هو مقدر لها بطريقة الفوضى الخلاقة، ما ضاعف العدد أضعافا مضاعفة من قبل القوى البربرية التي حاكت المؤامرات لتفريغ البلاد من كل نشاط أساسي فاعل، سواء الموعودة منها في صورة الأجيال الطالعة / كأغتيال هدى / وما هدى سوى طفلة مَن ينتبه إليها سوى قوى ظلامية تترصد بالمستقبل، أو عامل النظافة محمود قادر، لتحفز في ذاكرتنا العمليات الكبيرة التي استنزفت البنى التحتية زورا وبهتانا تحت لواء / ميلشيات متطرفة / لاصطياد حتى عمال النظافة، على مرآى من الشركات الأمنية العاملة في العراق العظيم !، والقوات الأمريكية التي تراقب كل صغيرة وكبيرة عِبر بالونات منطادية معلقة في السماء .

 

تقرير المشغل الجنائي:

كاوبوي /

(خرجَ عامل النظافة محمود قادر وادي من البيت، عند الساعة التاسعة صباحاً، في يوم الجمعة، وفي جيبه ثلاثة آلاف ومائتين وخمسين ديناراً ...... في اللحظة التي أراد فيها عامل النظافة محمود قادر وادي أن يمدَّ يدَه لشراء حاجته من الخضراوات، هبط الرئيس جورج دبليو بوش، ووقف عل بعد مترين منه، ثم سحب مسدسه ونزع عنه كاتم الصوت، وأطلق النار .)

 

ذِكْر تفاصيل من باب الأسم الثلاثي والذهاب والإياب لعامل النظافة محمد قادر وادي / الأسم الثلاثي يدل على وثيقة رسمية خشية من تشابه الأسماء وكذلك الوظيفة ومقدار المبلغ الذي كان بحوزته، بالعملة الوطنية – الدينار العراقي - / خروجه هو جزء من تفاصيل الحياة اليومية لنشاط يومي يقوم به كل فرد في المجتمع، وفي المحصلة النهائية يسود الأمن والنظام وعودة الحياة الطبيعية إلى حقيقة الفطرة التي خلق الله الناس عليها، وفيما كان في طريقه إلى العمل ترصدته القدرة الكونية المتكفلة بتعطيل الحياة في هذا البلد بقيادة رجل الكاوبوي جورج بوش، وأشار التقرير أن القاتل أراد أن يستعيد أمجاد البطولات في الأفلام قبل أن يُحال على التقاعد، فقد جزع من أجواء التمثيل، أن يكون بطلا حقيقيا يقتل بالسلاح الفعال أشخاص حقيقين، وفي الهواء الطلق، كما جزع من ذات الأماكن والأزمنة، فأختار بديلا عنها بلدان تذكره وتعيد له ذاكرة الحروب الصليبة.

            *****

 

  لو /

(لـــــو لم تكن الصغيرة هدى، ابنة السنوات الخمس، قد قُتلت تلك الليلة، ليلة شن مسلحون هجوماً على مسلحين في شارع مُسَلّح، لكانت قد درجت في أحضان أسرتها، ونمت ويفعت كما كان الله نفسه يريد لها .

 

الصغيرة هدى فقط، لا داعي لأسمها الثلاثي وكنيتها، فهي طير من طيور الجنة، كما لا داعي ليهبط بوش من علياء مظلته كما فعل مع عامل النظافة محمد قادر،/ رفقا بطفولتها / كما أنها ليست رجلا، يكفي أن تموت ميتة طبيعية عن طريق الخطأ، بيد الأخوة الأعداء، فالمحصلة النهائية يعود ريعها لصالح تجار السلاح والمافيات، أولئك الذين تكدست أسلحتهم، فأجتاحتهم رغبة تفريغ المجتمعات الأقلّ نضجا والأكثر خيرات وأستهلاكا من الجيل الواعد

 لصالح رجال الصف الأول في العالم الذين يتحكمون في كل صغيرة وكبيرة تجري على كوكب الأرض، فجعلوا الشعب يفرغ نزعاته البدوية، يقتل بعضه بعضا ... رفع التقرير في وقته وتأريخه، وقيد الحادث ضد مجهول...

 

          *******

 

نقطة /

 (أرادَ الصبي حارث همام من الصف الثالث (ب) في مدرسة الازدهار الابتدائيّة للبنين أن يعبر الشارع، ذاهباً الى مدرسته القريبة..... قال: هيّا... وغادرت قدمه اليمنى عتبة الرصيف، ثم هوَت وئيداً إلى حافة الشارع الإسفلتية، وهو يعاين النقطة المفترضة على الجانب الآخر من الشارع..

ومنذ تلك اللحظة لم يعد له اسم في قائمة تلاميذ الصف الثالث (ب) في مدرسة الازدهار الابتدائية للبنين.)

 

الصبي حارث همام / أمصادفة أن يكون اسمه دال على مدلول ؟ /

أحد تلاميذ الصف الثالث (ب) في مدرسة الازدهار / الجيل الثالث لأمّة لم يكتب لها الحظ، في مرحلةٍ انقطعت عنها أسباب الازدهار /

لم يذكر التقرير شئيا عن ملابسات الحادث لكن شهود العيان أجمعوا على أنه مات وهو يعاين النقطة المفترضة على الشارع / طريقة الأحلام والأمجاد والمستقبل الزاهر /

وأما عن / مغادرة قدمه اليمنى عتبة الرصيف ثم هوت وئيداً وهو يعاين النقطة المفترضة على الجانب الأخر من الشارع /، فيبدو أن مخيلة الصبي همام هي جزء من التركيب النفسي لحلم لم يُبارح مخيلة فرج ياسين، تناص دفين، يوم كان طالباً في الصف الثالث (ب) وفي مدرسة الازدهار في ذاكرة مازالت تستدعي غائبها المؤمل : (كان أحد أعمامه الكبار يقول أنه ربما سيصبح مثل نجيب محفوظ أو السيّاب، لأنه ما يفتأ ينجذب إلى الكتب والمجلات والصحف التي يتوافر وجودها في بيت الأسرة على مدار اليوم) . ربما كانت النقطة حرزا عقدته أمه في جيبه (دأبت أمّه على الإلحاف في تعليمه أصول عبور الشوارع، قائلة له: تلفّت في كل الاتجاهات قبل العبور، وإياك أن تعبر على نحو منحرف)، أو تميمة ميعاد فرت من مكتبة أبيه الصوفية فلاذَت ببعيد، (وفي إحدى المرّات أحضرَ أبوه ورقةً وقلماً، ورسم شارعاً، ووضع نقطتين متقابلتين على الشارع ثم قال: صِل بخطواتك الحذرة بين هاتين النقطتين، وإياك أن تخطئ النقطة المقابلة !)

وسواء كانت النقطة على طريقة أمه أو أبيه فالخط المستقيم كله نقاط، يروى على لسان أحد مرافقي الحلاج الخبر التالي :

 (« سمعت الحلاج يقول: النقطة أصل كل خط، والخط كله نقط مجتمعة. فلا غنى للخط عن النقطة، ولا للنقطة عن الخط. وكل خط مستقيم أو منحرف فهو متحرك عن النقطة بعينها، وكل ما يقع عليه بصر أحد فهو نقطة بين نقطتين. وهذا دليل على تجلّي الحق من كل ما يشاهد وترائيه عن كل ما يعاين. ومن هذا ُقلت: ما رأيت شيئاً إلاّ ورأيت الله فيه ...) .

 

عوامل السرد المشترك:

جاءت القصص الثلاث متطامنة مع نفسها في ربط الواقع الحقيقي بإسلوب نبض الشارع، وكأن القصة تروى في المقاهي والأسواق دون تكلف أو أفتعال، وبالأسماء الحقيقية مُثنى وثلاث، نرى ذلك في قصة نقطة (أرادّ الصبي حارث همام في الصف الثالث (ب) أن يعبر الشارع، ذاهباً إلى مدرسته، نحن الآن في الساعة السابعة وتسع وخمسين دقيقة) تخيلوا هنا أسم القصة / نقطة / والساعة تشير إلى الثامنة إلا دقيقة / إلا نقطة / . وفي قصة كاوبوي (خرج عامل النظافة محمود قادر وادي من البيت عند الساعة التاسعة صباحاً، في يوم الجمعة وفي جيبه ثلاثة آلاف ومائتين وخمسين دينارا، والآمر كذلك بالنسبة لهدى....

هذه التفاصيل ذات النفس السردي الواحد والمتعدد تأويلا قد لا تبدو مهمة فجلي الوضوح فيها يقابله وجه معتم، في خط سير عادي نتداوله يومياً، فهي ليس أبعد من تفاصيل تخفي مفاصل مقصدية مهمة وظفها الكاتب ليخلق حالة تلازم مسارات بينه وبين القارئ وليجعل منه منتبها إلى حقيقة هي من أولويات البعد الحركي السردي لفرج ياسين . إلى غير ذلك من مشتركات اللغة التي أتخذت من السهل الممتنع وسيلة للنفوذ والتوغل أبعد ما يكون، والبيئة الحاضة والشخصيات المهمشة التي سيرتها الأحداث أبعد مما سارت معها، وصولا إلى مفصل التنوير، لتنكشف تفاصيل بألوان وأشكال مختلفة، لكن اللاعب يبقى منفردا على آلة العزف المنفرد...

 يعزف الحانا جنائزية، لأحياء مازالوا في طور الأجِنّة...

شكرا فرج ياسين...

 

خاص بالمثقف

.................................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (عدد خاص لمناسبة تكريم القاص المبدع فرج ياسين اعتبارا من 14 / 4 / 2012)


تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2048 المصادف: 2012-04-14 06:56:05