وداد فرحانليس هنالك أي اختلاف في تعريف المثقف بين أهل اللغة، إلا ما جاء فيما نسبه مجمع اللغة العربية الى (الثقافي) بأنه: "كل ما فيه استنارةٌ للذهن، وتهذيبٌ للذوق، وتنميةٌ لملَكة النقد والحُكْم لدى الفرد والمجتمع" وبهذا لايناقض التعريف العام الذي ذهب الى اشتقاق الكلمة من "ثقف" التي تدل على الحذق، وسرعة الفهم، والفطنة، والذكاء، وسرعة التعلم، وتسوية المعوج من الأشياء، والظفَر بالشيء.

من فهم كهذا، أجد أن استعارة الاسم أو الصفة وإطلاقها على مؤسسة ثقافية مهمة، تفسر الترابط الوثيق بين المثقف والثقافة، كمجال فعل واشعاع تأثير ما بين المثقف الانسان، المثقف المؤسسة والثقافة المترابطة بالفكر والعقل، ومشروع الظفر بالأسبقية في الاسم والاشعاع الفكري التنويري.

لن أضيف على ما كتبه النخبة عن المنجز الفكري والثقافي للزميل الباحث الاديب ماجد الغرباوي، مؤسس صحيفة المثقف ومؤسسته الثقافية، سوى أنه بهذا المنبر استطاع اختزال الحواجز والحدود الطبيعية، وشذب الأهداف باتجاه تحقيق الهدف المنشود الغائب عن الساحة العامة، من خلال إضاءة الفضاءات للفكر العربي، بعيدا عن التمنطق بأسلحة الفكر اليتيمة اللامرتبطة بالعقل الإنساني السليم.

على مدى اثني عشر عاما من التواصل الفعال برفع أشرعة الإبحار في عالم الفكر والثقافة، استطاع "المثقف" أن يجذب اليه المثقفين الموسوعيين والتخصصيين، حملتهم سفينة الابداع التنويري باتجاه تعزيز البنية الفكرية، وتحديد الهوية الثقافية التي تلزم المثقف، وتؤهله لحمل النظرة الشمولية، وتجاوز العوائق للفصل ما بين التحضر والتطور، وما بين تهذيب اللغة وإشعاعات الفكر وتأثيره.

لقد كان "المثقف" مشروعا، همه بلوغ النظام الإنساني العقلاني، من خلال شحذ الأفكار لتأسيس محركات قوى ثقافية، تجاذبت اليه المفاهيم الضرورية في هوية المثقفين المحمولين في سفينة إبداعه.

لمؤسس هذا الحراك الثقافي، وباني سفينة إبداعه التي لجأ اليها المثقف العربي، أتقدم باسمي ونيابة عن أسرة تحرير صحيفة بانوراما، بالتهنئة والمباركة في عيد مشروعكم الواعي "المثقف" الثاني عشر، مع الامنيات لكم باتساع رقعة الضوء الفكري ونجاح فاعليته.

 

وداد فرحان – سيدني

رئيسة تحرير صحيفة بانوراما

 

 

majed algharbawi3مر على تأسيس المثقف 12 عاما، واجهت خلالها مختلف التحديات، غير أنها واصلت طريقها بعزم وثبات، وحققت نجاحات مهمة حتى غدت موقعا مميزا، وأصبحت مساحة تلتقي عليها كل الاتجاهات الفكرية والثقافية والسياسية، بفضل حياديتها، واستقلالها، وسياسة النشر التي تؤمن بالتعددية والرأي الآخر، وتدعو للتعايش بين الاديان والثقافات، وتتبنى قيم: التسامح، والحرية، والديمقراطية، وحقوق الانسان. فكان انطلاق صحيفة المثقف في 6/6/2006م، إيذاناً، بمشروع جديد، ينفتح على أفاق معرفية وثقافية واسعة من أجل نهضة حضارية. وقد تأكد مشروعها بعد تأسيس مؤسسة المثقف التي تبنت مشاريع خدمت الثقافة والمثقف، من خلال التعريف بمنجزاته وأعماله، والتواصل معه عبر مجموعة نشاطات أخرى.

وكان وراء هذا النجاح نخبة من الكتّاب تبنوا مشروع المثقف ورفدوها بعطائهم الفكري والثقافي والأدبي والسياسي، وأسرة تحرير تتابع العمل بتواصل مخلص، دؤوب. وهذا لا يعني أن المثقف مثالية في كل شيء، فثمة ملاحظات ينبغي تداركها، والعمل على تطوير الموقع باستمرار. إن مشكلة المشاريع الشخصية لم ينج منها المثقف، فهو مشروع شخصي، لا ينتمي لأية جهة، متقوم بذاته، وهذه هي ضريبة الاستقلال، تواضع في إمكانياته المادية التي تعيق طموحاتنا، ويبقى الأمل معقودا على جهودنا، وقوة إيماننا بمشروعنا الحضاري، المهم أن نؤكد حضورنا، ونقول الحقيقة.

ستسعى المثقف إلى إعادة النظر في سياسة النشر، بما ينسجم مع توجهها الفكري والثقافي، فكثير من المقالات خاصة السياسية باتت خارج اهتمامنا. ونطمح لترشيق النشر في جميع الأبواب، وستكون أولوية النشر للمشاركات الخاصة بالمثقف، وذات الأهمية المعرفية. كما ستكون لباب نصوص سياسته في النشر. فقد أثرى هذا الباب كثيرا بفعل المداخلات النقدية التي ساهمت في رقيه، ونأمل مشاركة الجميع، وعدم الاكتفاء بالنشر. وسيأخذ القسم الأدبي بكافة الملاحظات لتحديد الموقف من النصوص المنشورة.

شكر وتقدير

أتوجه بجزيل الشكر لجميع كتّابنا وقرّائنا وأسرة التحرير من السيدات والسادة. بكم جميعا تنهض المثقف في مشروعها، وأنتم رصيدها وهي تواصل دربها، خاصة الأقلام التي التحقت بنا هذا العام فأثرت صفحات المثقف بمنجزها وعطائها وإبداعاتها، لهم عميق شكري واحترامي.

كما أشكر كل من شارك في الحوار المفتوح الذي أجرته المثقف معي لمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها، والذي امتد لعام وما زالت هناك حلقات تنتظر النشر. كان الحوار رحلة فكرية، ساهمت الأسئلة في إثرائه وتنوعه. ولم يكن متوقعا أن يمتد كل هذا الوقت لولا أسئلته التي تحرض على فعل الكتابة.

بدءا أشكر الشاعرة والإعلامية ميادة أبو شنب التي ما برحت تواصل حضورها رغم كثرة إلتزاماتها الحياتية. فلها جميل الشكر والاحترام.

كما أشكر كل من يساهم معنا في رفد المثقف من خلال أبوابها المختلفة:

- د. آيات حبة، في باب ثقافة صحية.

- الأستاذ حمودي الكناني والشاعران ياسمينة حسيبي وضحى حداد في باب مدارات حوارية.

- الأستاذ خليل ابراهيم الحلي، والأستاذة سارة الدبوني في باب أوركسترا.

- الأستاذ جمعة عبد الله المشرف على التعليقات.

كما أشكر:

- د. صالح الرزوق لتعاونه معنا في أكثر من مجال وباستمرار

- د. أحلام بهجت الخالدي.

- الأستاذة رجاء محمد زروقي – المشرفة على صفحة فيسبوك المثقف، تمنياتي لها بالشفاء العاجل، فقد طال غيابها.

- الأستاذ المهندس حيدر البغدادي وجهوده التقنية المتواصلة بلا انقطاع، من أجل سلامة المثقف وتحصينها ضد الاختراقات.

- كما أكرر شكري لجميع دور النشر التي تعاونت معنا هذا العام وأخص بالذكر: دار العارف ودار ليندا، ودار أمل الجديدة التي أبدت نشاطا كبيرا خلال معارض الكتاب العربية سنة 2017 – 2018م.

أتمنى للجميع مزيدا من العطاء، ومزيدا من التعاون لنواصل معا مشروعنا المشترك. وأشكر من أعماقي كل من يتعاون معنا وهم كثيرون، وأعتذر عن كل خطأ أو تجاوز غير مقصود. وأأكد ليس لنا موقف من أحد، نحن صحيفة حرة، ومدار النشر يدور مدار ضوابها والمبادئ التي أعلنت عنها مؤسستنا. وما توفيقي الا بالله

 

ماجد الغرباوي - رئيس التحرير

6 – 6 – 2018م.

133 almothaqaf12

 

قصي الشيخ عسكرلا ابالغ حين أقول أني نشرت في العديد من المحلات والصحف العربية وكانت معظمها تدعي حرية الرأي والفكر وتضع لوحات تثبت ان ما ينشر فيها من آراء لا يعبر الا عن رأي أصحابها ولا دخل للمجلة او الصحيفة فيه لكن الواقع شيء والسلوك شيء اخر اما ما وجدته في المثقف فهو مختلف تماما انها حقا تلتزم بالحرية التي أعلنت انها من حق الكاتب فلا شطب من النص ولا تعديل فيه ولا تشويه.

من ناحية اخرى ان لا تانف ان تنشر للكبير والصغير فهي ساحة ثقافية واسعة اي يدعي موهبة يمكنه ان ينشر فيها من قيد سوى الالتزام باخلاق المهنة بعيدا عن التهجم الفردي والتشهير الشخصي الذي تلجأ اليه صحف كثيرة لكي تلفت الأنظار اليها وتجتذب بهذه الطريقة بعض القرّاء .

ولو تصفحنا أبواب الصفحة تلك لربنا انها تركت حرية الاختيار للكاتب نفسه فهناك من يريد ان يضع نفسه في باب البحث او التسجيل او الفن او الدراسة والنقد او الندوة والسجال قد تساعد الكاتب احيانا في وضع نتاجه في الحقل المعين لكن من دون تدخل في ماهية النص وهذا يتطلب جهدا ومتابعة كبيرين.

لذلك وجدنا كثيرا من الكتاب الذين اغلقت في وجوههم أبواب المؤسسات الأدبية والثقافية في اوطانهم ينشرون في المثقف التي لولاها لضاع كثير من العمل الإبداعي حيث ان الوضع في بلداننا العربية بخاصة الساحة الأدبية مرهون باعتبارات سياسية وطائفية وعنصرية تلك الاعتبارات انعكست اثارها على المؤسسات الحكومية والأهلية فضاق كثيرا من المثقفين والاُدباء ذرعا بتلك الظروف فوجدوا في المثقف ضالتهم ومأواهم الذي يردونه من دون قيد او شرط.

لن اطيل على القاريء الكريم ففي هذه المناسبة السعيدة التي سبقت عيد الفطر المبارك أودان أشير الىشيء يخص الأدب والنصوص الأدبية. وهو ان هناك في التعقيبات على النصوص المنشورة من قبل القرّاء والاُدباء نصوصا واراء نقدية رائعة لو جمعها وتفرغ لها أديب ودرسها تحت باب المساجلات لقدم لنا دراسة مميزة عن هذا الأدب الظريف.

وهذا بعض مما قدمته المثقف

تحية من القلب وألف الف مبارك للاستاذ ابي حيدر ولأسرة المثقف

 

د. قُصي الشيخ عسكر – روائي وشاعر / بريطانيا

 

 

صالح الرزوقمع اندلاع الأزمات وزيادة درجة الثقافة تتوسع الصحافة أفقيا لتغطي مساحة كبيرة من الرأي العام. وهذا معروف منذ الربع الأول من القرن العشرين حينما ظهرت أمهات الصحف في المنطقة كالعرفان في لبنان والحديث والضاد في حلب والطالب العربي والنواعير في دمشق وحماة.

ومن يقلب صفحات تلك المطبوعات سيفاجئه الجرأة في الطرح والتبويب ثم التفسير. حتى أن العدد الأول من الطالب العربي كانت فيه مواد لطه حسين وعيسى الناعوري وأمينة السعيد وفؤاد الشايب. ويمكن أن تقول إن السلة كاملة الدسم، وتتصدرها صورة لرئيس الجمهورية يومذاك وهو شكري القوتلي، وحوله لفيف من “أدباء العروبة” كما ورد تحت الصورة.

ومن بين أهم القضايا التي حازت على نصيب الأسد، في تلك الدوريات المبكرة، ظاهرة جبران والحداثة في أساليب التعبير. وقد تكررت نفس الظاهرة مع اندلاع الحرب الأهلية في لبنان. فالنار التي بدلت وجه مدينة بيروت ومحتواها هي نفسها التي ولدت منها صحف هامة مثل الجيل والسفير وفكر...

وكانت كلها تحاول أن تصهر معدن المواطن العربي في بوتقة نضالية وتحررية. ولكن للأسف ليس هذا هو حال أزمات هذه المرحلة. فهي تهدم ولا تبني. لقد خسرنا في المرحلة الأخيرة السفير "صوت من لا صوت له". ودخلت الحياة مرحلة السبات. وهناك مجموعة من المطبوعات الوطنية التي تحتضر في غرف الإنعاش. وبضوء هذه الحقيقة تأتي صحيفة المثقف بشكل فرصة نادرة للتنفس. فهي تعوض جزءا من هذه الخسارة، وتضيف إليها نقطتين هامتين.

- الأولى خاصة بالمثقف نفسها. وهي ما تقدمه في محور الإصلاح والتنوير. فمن أولى مهام هذه المطبوعة الإلكترونية ترقية مشاكل الحداثة من تجديد مشروط إلى ترميم تجديدي. بمعنى أنها عملت وفق مبدأ فلسفة تحرير الحداثة من نفسها. فكل حادث يصبح بالتقادم جزءا من التقاليد. وهذا يضاعف من ضرورة إزاحة الغبار المتراكم عليها وحقنها بمنشطات تعيدها للمسار الطبيعي مع دورة الحياة والطبيعة. وكما ورد في كتاب ماجد الغرباوي عن رهانات السلطة: إن الإسلام الحركي مسؤول مسؤولية مباشرة عن انكفاء الإيمان والعقيدة على الدين*. بمعنى أنه لأسباب سياسية تحول من دين إلى وعاء من "الإجراءات والعلاقات"*. ويدخل في هذا المضمار الجدل الدؤوب بين كتاب المثقف حول معنى الاستعمار والشراكة بين الدول، ومتى يكون الشريك مستبدا ومحتلا ومتى يكون قوة تحرير ومؤازرة. وأعتقد أن ما نشرته المثقف عن أشكال التدخل الأجنبي بدعاوى مختلفة في الشؤون المحلية يصلح ليكون مادة للدراسة، فما كان يعرف باسم انتداب وحماية عاد إلينا باسم مساندة وتدريب وتفتيش وما شابه ذلك. ولا يخفى على أحد أن القوة الناعمة للاستعمار المعاصر بدأت تتغلغل في حياتنا شئنا أم أبينا.

- النقطة الثانية وهي رفد الكتابة بأسماء جديدة. وهذا يعني فيما يعنيه إحياء الأساليب وليس الانقلاب عليها. ففي (إبداعات) فتحت المثقف بابها لألوان جديدة من المقامات، والشعر النثري الذي لا يخلو من لمسات لوتريامون. ومثل هذا التقاطب، لا يغني معرفتنا بالماضي وبدايات الحداثة، ولكنه يخلق فرصة لنوع من الصوت وصداه. وبالأخص أن المقامة المعاصرة ليست ناقدة جوهريا، ولكنها تحاول أن تلعب باللغة، وأن تحول المشاعر لنوع من الأفكار السائلة liquid thinking. وهذا هو ما تفعله القصيدة النثرية الجديدة. إنها تفجر قالب القصيدة ومحتوياتها في آن واحد. أما باب (دراسات) فهو مثل غربال نعيمة، يبدأ من الشك ليصل لشيء يشبه اليقين.

أتمنى للمثقف دوام العطاء، وأن تكون شموعها الحزينة جزءا من رصيد صحافتنا التي تكافح من أجل البقاء بمقدار ما تكافح لمقارعة الحقيقة بالحقيقة.

وشكرا.

 

د. صالح الرزوق – أديب وناقد ومترجم سوري

...............

*انظر الكتاب الذي اشترك في تبويبه ماجد الغرباوي وطارق الكناني، و صدر عن دار الأمل الجديدة بدمشق عام 2017 بعنوان: رهانات السلطة في العراق: حوار في إيديولوجيا التوظيف السياسي.

 

 

صادق السامرائيهذا المقال الثاني عشر الذي أكتبه في ذكرى تأسيس "المثقف"، فقد واكبتها منذ أسبوعها الأول، عندما كان كتّابها عشرة وبضعة أسماء، ومثلما ترددتُ في الكتابة فيها في حينها ترددتُ في كتابة هذا المقال، لكني شعرت بالمسؤولية والواجب أن أكتب، لأن "المثقف" قد ترجمت فضائل سلوكية ذات قيمة حضارية خلاصتها التحدي والتواصل والإصرار والتفاؤل والتسامح والإعمار النفسي والعقلي للإنسان.

وقد تتفق معي أخي ماجد على أن تجربتي مع المثقف تكاد تكون فريدة ومتميزة، وتذكر في سنواتها الأولى كنت أنشر كل يوم نص ومقالة حتى تجاوز الأرشيف بضعة آلاف محقته لمرات متكررة الهجمات الإليكترونية العدوانية الغادرة على صحيفة ذات تطلعات إنسانية رائدة طيبة.

وأكتب اليوم مباركا للمثقف عامها الثاني عشر وهي تتوثب بإرادة فكرية ومعرفية ساطعة في آفاق الوجود العربي والإنساني، فما كنت أتصور ذلك البرعم الواعد أن يتحول إلى دوحة تنويرية ومروج إبداعية تجتذب إليها أقلاما مغردة، تصدح بأفكارها الشجية على صفحات "المثقف" وهي ذات قيمة تثقيفية وإحيائية في حياة الناس.

فالمثقف تتحدى بشخص مؤسسها الذي ينطلق بها رغم المواجهات والمكابدات على مستويات متعددة، لكنه مضى على سكة التكون والتطور والنماء والرقاء، وكأنه يحمل رسالة يعيش فيها وتورق فيه، وهذا التحدي من السلوكيات الغائبة أو المغيّبة في مجتمعاتنا بآليات التثبيط والتسفيه والتقليل من قيمة الدور والتأثير.

أما المواصلة فهي قيمة سلوكية لا نعرفها ونتحاشاها، لطبيعة ما فينا من الحاجة الفورية لإشباع الرغبات الآنية دون التطلع إلى ما هو أغنى وأرسخ وأروع، وقد تواصلت المثقف في محيط صاخب عارم الأمواج والأعاصير والعواصف الإنهاكية والتدميرية، لكنها تدرعت بالإيمان الحاسم على التأكد والتجسد والديمومة السمحاء.

وأذكر قبل سبعة سنوات أو يزيد أخذت رأي الأخ ماجد الغرباوي في تفكيري بالتوقف عن الكتابة، فكان جوابه " أن لكل كاتب قراء فلا تبخس ما تكتب"، فتواصلت، ولهذا كتبت اليوم تعبيرا عن التواصل!!

والمثقف تعبر عن الإصرار البديع، ففي كل يوم تطلق عددا جديدا تعلن فيه إصرارها على المنازلة وشق طريقها وتعبيده بالقدرات الإبداعية، التي لا بد أن تنحت صخر الوجود البشري وتحيله إلى موجودات ذات دور إنساني ومشروع حياة أجمل.

وما تبديه المثقف من تنامي وإرتقاء إخراجي وإصدارات وتفاعلات أصيلة، ليرسم لوحة تفاؤل وأمل، وإيمانٍ بأن الأمة تكنز طاقات حضارية فياضة عامرة بما يزيد الأيام روعة وبهاءً، ويملأ النفوس عزيمة ويمدها بقدرات التوثب والعطاء اللائق بجوهرها الخلاق.

ولا جديد عن فحوى رسالة المثقف التسامحية التي تنادي بها وتحملها شعارا تعبيريا عن الإدراك الإنساني المطلق الذي تدعو إليه قيم الأمة، وترفعه رسالتها التي شعشعت منذ فجر التأريخ، وتألقت كوكبا دريا في سماوات الوجود الأرضي منذ أن تحقق نداء " إقرأ"!!

وخلاصة ما تقوم به المثقف بأقلامها المتواكبة وعطاءاتها المتوافدة، أنها تساهم بالبناء النفسي والعقلي والفكري، أي أنها ترمم الخراب العميم الذي أصاب النفس والعقل في مجتمعاتنا، بل أنها تسعى جاهدةً لإعادة الروح إلى الأمة التي نامت أو تحنّطت، وماتت نفسيا، وفي رسالة المثقف شفاء لأمة عليها أن تكون!!

وهكذا بعد أن أزمعت الإحجام عن الكتابة والإكتفاء ببعض كلمات تهنئة، كتبتُ بمداد التواصل والتحدي والأمل بعصر عربي سعيد!!

وإن المثقف لقدوة لأجيالٍ ذات إقدامٍ واعدٍ ولود!!

وكل عام والمثقف وأقلامها المنورة بسؤدد وإبداعٍ أثير!!

 

د. صادق السامرائي

 

حمودي الكنانيبمناسبة ذكرى تأسيس المثقف بستاننا ذي الاشجار المثمرة الوارفة الظلال وزرعه المتنوع اتقدم لمؤسسه المثقف وصاحبها المفكر التنويري ماجد الغرباوي والى اسرة التحرير وكتاب وكاتبات وشعراء وشاعرات ولكل من اسهم في ديمومة خضرة هذا البستان بأحر التهاني وارق الاماني ليبقى يوم 6/6 من كل عام علامة مضيئة تسر الناظر وتشرح الخاطر، وإن كانت الظروف قد حتمت علي الانقطاع عن بستاني المفضل لكنه يبقى يحتل مكانا شاسعا في قلبي وفي عقلي لأنني اجد فيه ما يجعلني اشعر بالراحة وإشباع سؤلي بما يرضي من اجابات عبر المقالات والبحوث والأدب بكل اجناسه ومختلف اتجاهاته..

يبقى المثقف دارا لحرية الفكر، ابوابه مشرعة للجميع لقد تميز هذا العام عما سبقه بالحوار المفتوح مع السيد ماجد الغرباوي الذي تناول فيه كثيرا من جوانب فكرية سكت عنها معظم المهتمين بالدين والعقيدة وكانت طروحاته مبنية على تحليلات واسس علمية لا يجانبها الصواب وهذا ناتج عن سعة اطلاعه وعن استنباطه لما بين السطور ولما تعبر عنه الكلمة ومصداق قولها وقائلها وهذا ما جعل الحوار المفتوح محطة مهمة ورافد من روافد المعرفة للمكتبة العربية بما يلزم من فكر تنويري واماطة اللثام عن كثير مما التبس من مفاهيم ومدسوسات واباطيل ..

دعائي لمؤسسه السيد الغرباوي بالصحة والعافية وراحة البال والعمر المديد وكل عام والمثقف وجميع مريديه ومحبيه بألف الف خير .

 

حمودي الكناني – أديب وكاتب

وديع شامخأطفأت مؤسسة المثقف 12 شمعة من عمرها المديد وهي تواصل مشروعها التنويري الفكري والجمالي في حقول المعرفة الانسانية والابداع، سنوات تمضي و"المثقف" تتواصل بكل محبة لاشاعة الفكر الجدلي والبحث الجدي عن مواطن الخلاف والتعبير الحرية في مناقشة المحظور والمسكوت عنه .

لقد أخلص المثقف والباحث ماجد الغرباوي لمشروع الاسئلة العصية وأقام خيمة حوارية لا تكتنفها المقدسات ولا المحرمات، خيمة للفكر الحر تحتضن قيما انسانية فاعلة وآفاقا صحية أمام حومة السعار الطائفي الديني لتغييب الهوية العراقية ازاء هويات جزئية .

الصالون الثقافي في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي يشاطر المثقف ربيعه ويتمنى له دوام الخضرة والعافية الفكرية والابداعية

سردار محمد سعيدهذه المثقف لا ريب فيها، بستان الثقافة والأدب، من ثمرأشجاره ونخيله طعمنا، ومن ثر عيونه غرفنا، ورقيق مائة رشفنا، ومن شفيف هوائه شممنا .

يا أمنّا التي أرضعتنا لبنها، وأحاطتنا بالرعاية والعناية، ونحن أولادها إن فرقتنا السياسة العرجاء والطائفية الفلجاءوالأثنية الشوهاء جمعتنا علماً وفناً وأدباً.

فلك في يومك تهنئتي بعمق الكون، ولأخي الباحث الجليل ماجد الغرباوي وللسيدة الوفيّة ميادة ابو شنب دعائي بالمزيد من التفوق والإستمرارية والمثابرة .

يا زملائي في المثقف كونوا أبطالاً فالمثقف ليست بحاجة إلى (عرضحالجية) بل إلى كتّاب وشعراء وأدباء من الطراز الأول مبتعدين عن اللغو الفارغ والسباب والشتيمة ولتدم المثقف بخير وسؤدد.

 

سردار محمد سعيد - روائي وشاعر / الهند

سارة فالح الدبونيان تثبت صحيفةٌ ما أنها صحيفة مهنية وجادة ومتزنة وملتزمة، وانها استطاعت أن تنال احترام وثقة المواطن على جميعِ الاصعدة، وأن تزوده بالمعرفة في كل جوانب حياته المعاصرة، معتمدة في ذلك على أهم عناصر النجاح وهي المصداقية في طرح قضايا وهموم الوطن.. هذا هو بحق الامر الصعب..!

واليوم وبعد اثني عشر عاماً من العمل الجاد برئاسة رئيس التحرير الاستاذ الكبير ماجد الغرباوي العاملُ دوماً على أن تكون الصحيفة متفوقة من كافة النواحي تؤدي رسالتها بكل حيادية وموضوعية ومهنية ونزاهة. بلغت الصحيفة اوج عظمتها حتى بات الوسط الادبي والرسمي ينحني احتراماً لها وينتظر كل جديد وفاعل من الصحيفة، وأيضا معرفة وجهة نظرها في القضايا العامةِ المطروحة

ومن باب الوفاء، لا بد لنا ان نتقدم بكل الشكر والتقدير والثناء لكل العاملين في هذا الصرح الادبي الشامخ وعلى رأسهم الاستاذ الاديب ماجد الغرباوي المحترم وكل زملائنا من الكتابِ والادباء من اسرة تحرير المثقف العاملين ليلاً ونهاراً بهدف انجاح هذي الصحيفة التي اثبتت مكانتها منذ عامها الاول وحتى اللحظة، خصوصاً وان العمل الصحفي الناجح أصبح أكثر صعوبة في ظل التنافس الكبير بين وسائل الاعلام في عصر العولمة والمعرفة وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات حيث البقاء سيكون للأفضل..!

كل عام والمثقف بألف خير..

كل عام والاستاذ الاديب الفاضل ماجد الغرباوي بألف خير..

وسنة سعيدة خيرة على كل أسرة المثقف متمنين لها كل التوفيق والنجاح..

 

سارة فالح الدبوني – كاتبة واديبة / العراق

 

 

علجية عيشتحتفل المثقف بعامها الثاني عشر، ويشرفنا أن نشاركها هذا الاحتفال، وهذا من باب الاعتراف بالجميل، ولا نخفي أن "المثقف" مذ وقعنا على عنوانها، فتحت لنا بابا لصناعة الوجود وبناء الذات الثقافية، في ظرف صعب جدا، يعيش فيه العالم حالة من الاضطراب والقلق والإحباط، جعل الخطاب الثقافي العربي يتراجع نوعا ما وبخطوات كبيرة..، كانت صحيفة المثقف صوتٌ لمن لا صوت له، حيث قرّبت المسافات ورسمت للمثقف العربي طريقا واسعا للسير فيه باطمئنان وثقة في النفس، اكتشفنا من خلالها الواقع الحقيقي للمجتمع العربي ونخبته، فكان لابد وأن نشق هذه الطريق ونخرج من حالة الـ: "حيص بيص"، ومواجهة مظاهر الإستبداد التي تمارسها أنظمتنا العربية، والتصدي بالقلم للظلم والاحتكار في كل مستوياته وبالخصوص الاحتكار الإعلامي الذي نعانيه، وكل مظاهر التعسف التي نراها في بعض دعاتنا الذين يرون في عملية التنوير جريمة، ثم سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تمارسها بعض الأنظمة العربية وتحالفها المحوري، والذي يمثل مرحلة خطيرة في التاريخ العربي..

نحن بدورنا نرى أن المشوار ما زال طويلا، لابد أن تسلكه المثقف وطاقمها ومن يتواصلون معها، وأن عملا كبيرا لابد من تأديته في الدفاع عن العقلانية والتنوير، وتحقيق هذا الهدف يكمن في تطوير الحوار وتوسيعه مع كافة شرائح المجتمع، وبيان الحد بين الوعي الزائف والوعي الحقيقي بالواقع العربي، والتوجه إلأى مثقفي الأمة وكتلة الإنتلجنسيا فيها، من اجل صياغة آليات عمل تعيد فيه مشروع النهضة، وتاسيس منظومة ثورية تتماشى وعصر التكنولوجية وتكون ندا للند مع ثورة العولمة.

أخيرا أقول: شرف لي طبعا أن أكون من بين أصدقاء المثقف، وقد زادني شرف أكثر التكريم الذي حظيت به منذ سنتين في الحصول على درع المثقف لسنة 2016 .

 

علجية عيش – كاتبة وصحفية / الجزائر

 

 

(عندما تكون كاتبا فذلك شئ رائع لكن الاروع ان تجد من يقرا كتاباتك ويقيمها)

وهذا ما وجدناه كتابا وشعراءً ومثقفين في صحيفة المثقف التي اتاحت مساحة كبيرة من الامل وفتحت الباب على مصراعيه امام مثقفيها بكل اختصاصاتهم بعيدا عن اي اعتبار فقط للكلمة الحرة الصادقة لينشروا ابداعهم وافكارهم وارائهم،لتكون بحق عكاظا تتنوع فيه الاعمال الادبية ومنبرا حرا صادقا مداده الكلمة الصادقة ،منبرا يكتب فيه نخبة من المثقفين على مستوىً من الابداع والكفاءة ..

وانت تنتقل بين المواضيع المتنوعة تشعر وانك في صالون ادبي على مستوىً عالٍ من الرقي يعيد للاذهان عهودا ذهبية من الادب والثقافة ترتقي بالكلمة الحرة والتعليق البنّاء الذي يجعل من القلم شعلة مضيئة لاتنطفئ جذوتها مدادها الخلود..

فعندما تكتب وتجد من يدعمك بكل صدق ويشد على يدك ويدفعك الى الامام لتصل الى مرحلة الابداع فذلك بحد ذاته انجاز كبير،انا شخصيا قد اضافت لي صحيفة المثقف الكثير وفتحت لي افاقا كثيرة وبابا مزلاجه الامل والابداع بوجود اقلام ذات هامات شامخة تكتب بكل صدق ومحبة..

الف مبروك ايقاد الشمعة الثانية عشرة لصحيفة المثقف الغراء ولكتابها وكاتباتها ولكادرها ولراعيها الاستاذ القدير ماجد الغرباوي لكم كل التوفيق ومزيدا من التالق والابداع وكل عام وانتم بخير..

 

مريم لطفي – اديبة وكاتبة / العراق

 

فاطمة الزهراء بولعراسغدا تحتفل صحيفة المثقف بذكرى سنوية أخرى لتأسيسها وتسجل بكل فخر مرور اثني عشر عاما من العطاء وزرع الأمل. والحقيقة أنه يحق لهذه الصحيفة أن تحتفل وتشعل شموعها القليلة بعددها، الساطعة بنورها واكتساحها لظلام الجهل والتقوقع والركاكة.

صحيفة رائدة بكل المقاييس ابتداء من طاقمها المتميز وعلى رأسهم الرجل الفاضل المفكر ماجد الغرباوي الذي لازال ينهمر على القراء بأفكاره الجديدة المتجددة غيثا نافعا حيث ما وقع نفع، بأبوابها المتنوعة التي نجد فيها كل ما نشتاق ونتمنى من جمال وأدب

منذ بدأتُ النشر في المثقف وأنا أعتبر نفسي في الطريق الصحيح فعندما يظهر اسمي مع يحيى السماوي ومع كريم مرزة الأسدي وعدنان الظاهر وقصي عسكر وحازم جهاد مطروغيرهم من لم أذكره هنا إلا أنني أكن لهم أدبيا وإنسانيا كل التقدير والاحترام، وأعتبر أن كتابة اسمي في نفس الصفحة التي تكتب فيها أسماؤهم هو شرف لي واعتراف منهم بأنني كتبت شيئا يقرأ.

كانت الصحيفة والقائمون عليها ولازالت تنتصر للأدب وتجيب بالكلمة الصريحة الواضحة وتشجب المواضيع الركيكة ولا تنشرها وتقدم الملاحظات العميقة الصريحة الواضحة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر

شخصيا ودون مجاملة أعتبرها الصحيفة الأدبية الأكثر مصداقية من ناحية انتصارها للحرف الجميل، جمعت على صفحتها عشاق العربية وفنانيها ومهندسيها والغيورين علي جلالتها وأفسحت لهم كي يخوضوا في بحرها وبرها مستزيدة ومشجعة سواء من طرف طاقمها الإداري أم مفكريها وأدبائها.

هي الصحيفة التي تحس وأنت تدخلها بأنك ستمضي وقتا مليئا بالمتعة والفائدة، خطُّها المعتدل جلب لها آلاف القراء وكذلك تطبيقها لمبدأ الحرية المسئولة التي يعرف أصحابها كيف ينتصرون للفكرة وكيف يدافعون عليها إن كانت مقنعة وكيف يتخلون عنها إن كانت غير صالحة أوأن الأمر يتعلق بعناد مقيت لا غير.

أعرف أن هناك خبايا وخفايا لا ألحظها لا كقارئة ولا ككاتبة في صرح جريدتنا الغراء لكنني أعرف أيضا أنها ورغم كل مشاكلها، تطلع علينا كل يوم في حلتها الجديدة نشتاقها كما نشتاق شمس يوم جديد، وأمل جديد، وفرح جديد، شجرة وارفة الظلال كثيرة الثمار جمعت بين الحلو واللذيذ من كل فن وعلم، نتفيأ ظلالها ونستمتع بما تجود به قرائح المبدعين ونستفيد بما تنبثق عنه أفكار المتنورين من أبناء وطننا العربي الكبير

هي جامعة عربية صغيرة جمعت المغرب بالشام ومصر بالحجاز واليمن بالخليج ولم تترك من قال ضادا أو أنشد عروضا إلا احتوته في صدرها الواسع الحنون.

حتى النقاشات والحوارات الدائرة فيها تأتي عميقة وهادئة فيها الشيئ الكثير من المعرفة والصبر والأناة.

ما كنتُ لأكتب عن هذه الصّحيفة الغراء ولست بالتي تضيف لها شيئا وأنا مجرد تلميذة في مدرستها الرائدة أطلب المعرفة ولا آلو من روادها الكبار وأقلامهم المتميزة ومن شعرائنا وأدبائنا ومفكرينا الرواد المتميزين، لكني رأيت أنه من واجبي التنويه بهذا الصرح الكبير الذي تأكد لي من خلال مواظبتي عليها أنه لا يعتليه سوى الأدب معززا مكرما فلا فضل لزيد ولا لعمرو إلا الإبداع والإتقان خاصة في هذا الزمن، الذي كثرت فيه المواقع والصحف الالكترونية وانتشرت كالفطر السام يقتل أول ما يقتل الجمال في الكلمة ويكرس الرداءة التي مهمة الجميع محاربتها بلا هوادة.

إنها حرب الكلمة تخوضها صحيفتنا ونحن معها تستعمل فيها كل الوسائل الشريفة من روح إبداع وعمق ثقافة وتمسك بالأمل حتى آخر حرف.

تحية لكل قراء المثقف الأعزاء

تحية لرئيس تحريرها وكل طاقمها الإداري

تحية لشعرائها وكتابها وأدبائها

دام الجميع شموعا تنير دروب الحياة وتملأها بالبهجة والربيع

صحيفة المثقف تستحق أن تحتفل بذكراها كل إشراقة يوم جديد لأنها باختصار هي لا غيرها ذلك اليوم الجديد

 

فاطمة الزهراء بولعراس – أديبة وكاتبة

الجزائر

 

majed algarbawiaفي السنة الأولى من العقد الثاني لتأسيس المثقف، نشعر بزهو منجزنا المعرفي، الثقافي، الفكري، الأدبي. إنه المثقف، صحيفة ومؤسسة، الصرح الذي احتضنته أقلام المبدعين، وعطاء المثقفين، وجهود متواصلة لأسرة التحرير، واهتمام القرّاء. فغدت المثقف بفضل جميع الجهود، في مختلف الأبواب مؤسسة فرضت نفسها في المجالين الإعلامي والثقافي، وسجلت حضورا نوعيا من خلال ما تنشره في صفحات المثقف يوميا، بتواصل دؤوب، أو من خلال إصدارات المثقف بوتيرة تتناسب مع إمكانيات مؤسسة لا تنتمي إلا لنفسها .. لا تتلقى مساعدة من أية جهة رسمية أو غير رسمية، إنها ضريبة الاستقلال، من أجل أن تبقى الكلمة حية فاعلة، ويستمر مشروعنا الثقافي في رفده للوعي، وترشيد العقل الجمعي، كي نساهم مع جهود الآخرين في إرساء دعائم نهضة حضارية، نستعيد بها كرامتنا وحيثيتنا التي سرقها الجهل والتخلف والتزوير.

في هذه المناسبة العطرة، أتوجه بجزيل الشكر لجميع كتابنا وقرّائنا وأسرة التحرير من السيدات والسادة. بكم جميعا تنهض المثقف في مشروعها، وأنتم رأس مالها وهي تواصل دربها، فلكم مني خالص التقدير والاحترام.

أتوجه بشكر خاص للأستاذة القديرة الشاعرة والإعلامية ميادة أبو شنب التي تواصل رفدها للمثقف رغم التزاماتها ومسؤولياتها، وتحرص على حضورها باخلاص. فلها جميل الشكر والاحترام.

كما أشكر كل من يساهم معنا في رفد المثقف من خلال أبوابها المختلفة:

- د. آيات حبة، في باب ثقافة صحية.

- الأستاذ حمودي الكناني في باب مدارات حوارية.

- الأستاذة ياسمينة حسيبي في باب مدارات حوارية.

- الأستاذ خليل ابراهيم الحلي، والأستاذة سارة الدبوني في باب أوركسترا.

كما أشكر:

- د. صالح الرزوق لتعاونه معنا في أكثر من مجال وباستمرار

- د. مصدق الحبيب، الذي يرفدنا بابداعاته الجميلة في أغلب المناسبات، مما يضفي على المثقف جمالا وروعة.

- الأساتذ زاحم جهاد مطر وجهوده في متابعة نشاطات المثقف في العراق، ومن شاركه عناء التعب في احتفالات المثقف في العام الماضي: د. سعد ياسين يوسف، الأستاذة أسماء محمد مصطفى، الأستاذ هاي الناصر

- الأستاذ طارق الكناني الذي بذل جهدا استثنائيا في إصدار كتابين حواريين عن المثقف.

- الأستاذة رجاء محمد زروقي – المشرفة على صفحة فيسبوك المثقف.

- الأستاذة ذكرى لعيبي، والأستاذ جمعة عبد الله لتعاونهما معنا في متابعة التعليقات.

- الأستاذ المهندس حيدر البغدادي وجهوده التقنية المتواصلة بلا انقطاع، من أجل سلامة المثقف وتحصينها ضد الاختراقات.

- كما أشكر جميع دور النشر التي تعاونت معنا هذا العام وأخص بالذكر: دار العارف ودار ليندا، ودار أمل الجديدة

أتمنى للجميع مزيدا من العطاء، ومزيدا من التعاون لنواصل معا مشروعنا المشترك. وأشكر من أعماقي كل من يتعاون معنا من وراء حجاب. وما توفيقي الا بالله

 

ماجد الغرباوي - رئيس التحرير

6 – 6 – 2017م.

 mothaqaf.11

 هدية الاستاذ الدكتور مصدق الحبيب

 

 

almothaqafnewspaperقامت المثقف لمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها باعداد ملف خاص، شارك فيه نخبة من الكتاب والأدباء، من خلال مختلف المقالات والنصوص التي تناولوا فيها مسيرة المثقف، على جميع المستوياته، وتقييم أدائها، ونشاطها نقديا، ولأهمية الملف تم نشره ضمن بابا ملفات المثقف.

 

للاطلاع على الملف كاملا

ملف: المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

 

majedalgarbawiفي كل عام نتوقف في يوم 6-6 لنستعيد ذكرى صدور المثقف عام 2006، ونتحدث عن منجزات المثقف صحيفة ومؤسسة خلال عام. لكن للاسف الشديد ما إن ودّعنا عامنا الثامن حتى اجتاحت قوى الظلام بلاد الرافدين بعد ان اثخنت بلاد الشام بالجراح، فكانت نكسة حضارية توقفت المثقف على إثرها عن انشطة التكريم، ابتداء من جائزة الابداع 2014، ومن ثم هذا العام جائزة المرأة وجائزة المثقف، على أمل ان تعود البسمة لشفاه الثكالى واليتامى ثم نستأنف فرحتنا معهم كل عام.

في بداية العام العاشر لا يسعني سوى تقديم الشكر والتقدير لقراءنا جميعا ممن يتابعون المثقف بشغف، ويعتمدونها مصدرا للمعلومة والإثراء كونها صفحة حرة تكتظ بالثقافة والفكر والأدب والأخبار والتحليلات ومختلف شؤون المثقف.

ونتقدم بالشكر الجزيل لجميع كاتباتنا وكتابنا، وهم يواصلون رفد المثقف بكل جديد، يتفاعلون ويباركون كل مجهود من أجل مشروع ثقافي يرقى بنا حضاريا.

كما يجب الاشادة بجهود أسرة التحرير المثابرة، وعلى رأسها الاستاذة الفاضلة ميّادة ابو شنب، في مركز التحرير، وايضا نتقدم بالشكر الجزيل:

- للاستاذ الدكتور مصدق الحبيب / النقد الفني

- الدكتورة آيات حبة / ثقافة صحية

- الاستاذة الدكتورة انعام الهاشمي التي ضمّنت كتابها الجديد ترجمات نصوص مجموعة كبيرة من اديبات وادباء المثقف

- الاستاذ الاديب حمودي الكناني / مدارات حوارية

- الاستاذة سارة فالح الدبوني / أوركسترا

- الاستاذة فاطمة بدري / تقارير

- الاستاذ المهندس حيدر البغدادي في القسم الفني

- الاستاذ حسن موسى في العلاقات العامة.

- اضافة الى جهود كبيرة غير منظورة لعدد من الصديقات والاصدقاء، يواصلون تعزيز مسيرة المثقف من أجل مكانة أفضل على الساحة الثقافية والادبية العالمية.

 

- لا بد ايضا من تقديم الشكر للاخ الاستاذ احمد الزكي مدير دار العارف للمطبوعات في بيروت - لبنان، لتعاونه الكبير مع مؤسسة المثقف، التي نجحت هذا العام كما الأعوام السابقة في اصدار مجموعة من الكتب الفكرية والثقافية والنقدية والأدبية.

 

- نتقدم ايضا بالشكر الجزيل لكل من ساهم في انجاح مهرجان بغداد لتوزيع جوائز المثقف هناك هذا العام، وأخص: الاخ الاستاذ صالح الطائي، الاخ الاستاذ احمد فاضل، الاخ الاستاذ زاحم جهاد مطر، وكل من عضّدهم ووقف الى جنبهم وحضر المهرجان وتوزيع الجوائز من السيدات والسادة، سواء من بغداد او من باقي المحافظات رغم سوء الأحوال وصعوبة التنقل.

 

في هذا العام:

- كما الأعوام السابقة تصدت الأديبة الفاضلة ميادة أبو شنب لادارة ملف المرأة، الذي حمل هذا العام عنوان: المرأة في أسر العبودية المعاصرة، وقد شارك فيه نخبة من كاتباتنا وكتابنا، حيث ساهم الجميع في إثراء الملف من خلال مساهماتهم التي تناولت الموضوع من زوايا مختلفة.

- وينبغي الاشادة هذا العام بجهود الفنان والناقد والخطاط ا. د. مصدق الحبيب في اثراء باب النقد الفني عبر سلسلة مقالات تناول فيها لمحات مضيئة من تاريخ الفن، معززة بلوحات فنية عالمية رائعة.

- اما الاستاذ حمودي الكناني فقد تواصل مع باب مدارات حوارية حيث حاور هذا العام نخبة من السيدات والسادة، عبر اسئلته المتنوعة التي تناولت مختلف شؤون الثقافة والادب والفن.

- واصلت جميع الابواب هذا العام نشاطها من خلال رفد كتابنا وكاتباتنا، حتى بلغ عدد المقالات المنشورة عددا كبيرا جدا هذا العام.

 

- بجهود الاديبات والادباء تم هذا العام فتح باب جديد (هايكو) كاضافة نوعية في القسم الادبي، وقد سجل رغم قصر الفترة الزمنية حضورا باهرا من خلال ما نشر فيه من نصوص او تعليقات، او ما صاحبها من دراسات ومقالات نقدية، فالشكر لهم جميعا.

 

نأمل

في العام القادم باذنه تعالى، الاحتفال بمرور عشرة سنوات على صدور المثقف، ونأمل ان يكون الاحتفال نقديا من اجل تطوير تجربتنا بجميع ابعادها، وستبدأ التحضيرات من النصف الثاني لهذا العام.

 

لن نحتفل وشريعة الغاب تقضم أحلامنا، لكن ...

سنبقى معا من أجل مواصلة مشروعنا الحضاري، وكل عام والمثقف وجميع الاصدقاء من السيدات والسادة بصحة وسلامة.

 

ماجد الغرباوي

رئيس التحرير

6 - 6 - 2015

yahia alsamawi"أهديها بحياء الى المثقف ـ مؤسِّـسا وهيأة تحرير وحملة قلم وريشة وقراءً، مستجديا أن يلتمسوا لي العذر لقلة بضاعتي"

 


 

ثـمان بـاقـاتٍ من نبض القلب للمثقف في عيدها المبارك

يحيى السماوي

 

بـفـمـي ذهـولُ الــنـبـض ِ لا الـكـلــمـاتِ

عجــبَ الثمـــان الغـــرِّ مـن سنــواتِ

 

كيفَ اتـَّسَعْـنَ ـ كما الـفـضاءُ ـ فـأشْـمَـسَـتْ

لـــيـــلا ً  بــنــور  يَــراعــة ٍ  ودواة ِ!

 

وَسِــعَـتْ بـســاتـيـنَ الـمـحـبَّـةِ  كُـلـَّهـا

والـنـابــذيـنَ  الـحـقــدَ والـظـُـلـُـمـاتِ

 

هـي بـيـتـنـا الـروحـيُّ  يـفـتـحُ بـابـَـهُ

لـلــشــاهـريـن فــمـا ً بـوجـهِ  طُـغـاة ِ

 

والغارسـيـن عـلى الـدروبِ ضلوعَهمْ

شـجـرا ً  يُـــفــاءُ بـهِ طـريــقُ حُـفـاة ِ

 

شـرفٌ لـمـثـلي أن يـكون لـمـثـلِـهــا

مـحضَ الصدى والظلَّ لـلـشُــرُفـاتِ

 

قـد جـئـتهـا أحـبـو غـريــبـا ً تـائِـهـا

حـبـوَ الـكـفـيـفِ سـرى بـلـيـل فـلاة ِ

 

فـوجـدتُ ليْ أهـلا ًوبـيـتَ مَـسَـرَّة ٍ

ونـخـيـلَ بـسـتـان ِ الـمـنـى وفـُراتي

 

zahem jehadالاهداء الى:

المثقف بمناسبة الذكرى الثامنة

 


 

ستة على ستة / زاحم جهاد مطر

 

ذكرني العزيز بو عبد الله فلاح، من في عالم الحرف نال الفلاح، وناولني من الكيك قطعة، وقال: كلها حتة حتة، قلت وما المناسبة يا عليم، قال: اليوم عيد يا غشيم، قلت واي عيد؟، قال: عيد المثقف المجيد، الم تسمع يا رهيف؟، قلت: كما تعلم سمعي ضعيف، قال: الم يخبرك احد؟، قلت: لا وحق الواحد الاحد، قال: او لم تر البتة؟، قلت: عيني ليست ستة على ستة، قال: اليوم ستة على ستة، قلت يا ويلي، وظلام ليلي، ماذا اقول لاصحابي، واهلي واحبابي، قال: دعنا من الثرثرة والشوشرة، هيا كن كالقسورة، واكتب ما يليق بالمقام، للسادة الكرام، وقدم التهنئة والتبريكات، باجمل الحروف والكلمات، لمن جمع القريب والبعيد، في مثل هذا اليوم التليد، والقاصي والداني، ومن قلبه على الوطن والانسان حاني، وابدأ من الربان الماجد، ابن الغرباوي ماجد، والاستاذ سلام، واسأل له الامن والسلام، وميادة ابو شنب، صاحبة الكمال والادب، وحمودي الكناني، صاحب القصار ذات المعاني، والدكتورة ماجدة الغضبان، الداعية لانشاء دولة النسوانستان، وبنت الدبوني سارة، التي وضعت لبصمتهااشارة، ورشا فاضل، في الحرف من اجمل الانامل، وخلف الكواليس جوهرة، هو البغدادي حيدرة، ولكتاب المثقف جميعا، ارسل لهم التهنئة سريعا، ولا تستثني منهم احدا، وحرف المحبة هو الباقي ابدا سرمدا، واقول لكم يا كل احبتي، هذه الحروف خارجة من مهجتي، ارفع يدي بالدعاء، ليحفظ هذه الفسيفساء، التي تكتب وتكافح، من اجل نشر المحبة والتسامح، وارجو المعذرة عن التأخير، ومن كل هفوة وتقصير، في الخط او التعبير، وللجميع تهنئة وحب وتقدير، وامنية باستمرارية المسير، وحسن العاقبة والمصير، وشكري لك يا بو عبدالله، حفظك ورعاك الله،

 

musadaq alhabibتحية خالصة لاسرة تحرير المثقف وقرائها واصدقائها، والى المزيد من الابداع على طريق الكلمة الحرة

50-musadaq

"وُلِدَ الروحُ قبَيْلَ الأزلِ

وتهادى ببراقِ الأملِ

في قلوبٍ كفضاءٍ وَسِعَتْ

كونَ حبٍّ لجموع البشر...."

 

في يوم الخميس 15\6\2006، تلقيت رسالة من الأستاذ "أبو حيدر"، يقول فيها لقد نُشرت لكم قصيدة "نبضات الأعماق"، نرجو التفضل بالإطلاع، على هذا الرابط .. مع دعوة للنشر في صحيفة المثقف.

ترددت في البداية وتحسّبت، لكن الصحيفة ذات رسالة مغرية وإخراج جذاب، وتعِد بأرشيف، ومحررها غير معروف إلا بكنيته.

وبعد يومين أرسلت قصيدة "حبيب الروح"، وتواصلت المساهمات بمعدل عنوانين في اليوم، وقد كان عدد الكتاب أكثر من عشرة ودون العشرين، ومضيت على هذا المنوال حتى تجاوز ما نشرته فيها في السنة الأولى نصف ألف عنوان، وتراكم الأرشيف فتجاوز الألف وتعرضت المثقف لهجمة إليكترونية وإنمحى كل شيئ، وبرغم ذلك تحقق التجدد والتواصل، وتجاوز الأرشيف الألفين عنوانا، وتعرضت لهجمة أخرى، وإنمحق كل شيئ، وبعد الهجمة الأولى إحترزت من ضياع المنشور.

وبرغم المسيرة الطويلة والتحديات الصعبة على مستويات متنوعة، لكن المثقف شقت طريقها وتطورت وحققت لها موقعا مؤثرا في زيادة مساحة النور المعرفي والإدراكي، وإجتذبت كتابا وكاتبات من أرجاء الوطن العربي الفسيح.

وأظنني ربما الكاتب الوحيد الذي تواكب معها منذ أسبوعها الأول وحتى اليوم، فهي الصحيفة التي نشرت لي آلاف العناوين خلال سنواتها الثمانية، ومن الواجب أن أشكرها وأثمن جهود الأخ ماجد الغرباوي، على تفاعله وتقديره للعطاء الفكري والإبداعي الأصيل، وأتمنى له الصحة الدائمة والقدرة على إثراء العقول والنفوس بأطيب الأفكار والكلمات المضيئة.

وكلما أقارن بدايات المثقف وما هي عليه اليوم، لا أكاد أصدق أنها قد تواصلت وتطورت، وهذا يعني أن وراء نجاحها وتوهجها إرادة إبداعية وعزيمة فكرية، ورؤية ثقافية متسعة، تستوعب التنوع والإختلاف الإنساني الفياض بالتجدد والعطاء النبيل.

تحية للمثقف وللمبدعين الذين أسهموا بزهوها وإزدهارها وتفاعلها ورقيها وترابطها مع الأقلام، وأملنا أن تمضي في سبل التنوير المعرفي، والتأهيل النفسي لترجمة سلوك المحبة والألفة والأخوة والتسامح والسلام.

وألف مبروك ومبروك للمثقف في عيد ميلادها الثامن!!

مع خالص الإعتزاز والإمتنان والتقدير!!

 

د. صادق السامرائي

 

sara falihaldaboniقبلَ ثمانِ سنواتٍ .. انطلقت صحيفةُ المثقف الجامعةُ للأقلامِ الثقافيةِ كخطوةٍ أولى نحوَ الثقافةِ والأدبِ والسلامِ والوحدة في مسيرتها الثقافيةِ التي أسألُ الباري جَلَ وعلا أن يمدها طولاً وعرضاً، أُفقاً ورأساً حتى تعانق السحاب وتصلَ عنان السماء .. !

ومن هنا .. أتقدمُ بوافرِ التبريكاتِ وأسمى التهاني بمناسبة بلوغ هذا الصرحِ الشامخِ عامهُ الثامن .. ذلكَ البيتُ الكبير الذي يحتضنُ بدفءٍ بينَ جُنُباتهِ وأركانهِ الحنونةِ كُلَ الأقلامِ الثقافيةِ .. بعدَ أن تضافرت الجهودُ الجبارةُ للقائمينَ على قيامِ هذا البيتِ الثقافي العملاق وعلى رأسهم الأُستاذ الكبير (ماجد الغرباوي) ..

فبعزمهم وتصميمهم .. امتزجت الألوانُ والأحبارُ وأحتضنت الحروف الحروف .. ! فلم نشعر يوماً إننا مُختلفون .. لأنكم أيها الساهرونَ حرصاً على إعلاءِ رايةِ الحرفِ والكلمة كنتم دوماً فوقَ مستوى المسؤوليةِ وقتَ الأزمات’ فكونتم من أخلاقكم واحترامكم وانسانيتكم وفكركًم النَيِّر حبلاً متيناً’ تسلقتم بهِ الصعابَ وأعتليتم بهِ القِمَم بينَ المواقعِ والصحف .. !

لرُبما لم يتَسنَ لي أن أشهد ولادةَ هذهِ الشمعةَ المُنيرةِ التي أضاءت للأقلامِ طريقها .. إلا إنني على يقينٍ بأنهُ بدأ حُلماً، وأصبح فكرةً ليتحولَ الى واقعٍ أثمرَ نجاحاتهِ ناهلاً عذوبةً وفخراً لمن زرعَ تلكَ البذرةِ النبيلة .. !

ومنكم أستلهمً الفخرَ والشرف بأن أكونَ ضمنَ من التمسَ انوارهُ الثقافية من هذا القبس المُشعِ بالإبداعِ والألق .. فلولاكم لما كانَ هذا الصرحُ الشاخُ ماثلاً .. قوياً عنيداً عتيداً .. منتصباً فارعاً، متجزراً في الأرضِ، فارداً ذراعيهِ لإحتضانِ الأقلامِ جميعاً بكُل الحُبِ والودِ والأخاء .. ولما تنسمنا بعبقِ أريجِ جنائنهِ، وتعاطيناهُ أنساً وحكياً وصبابةً وشجون .. !

فمن القلب دعواتي لكم أن يحفظكم الباري دوماً بكامل قوتكم، وكامل صحتكم وعافيتكم ووجودكم لتأخذوا بالصحيفةِ أكثر وأكثر نحو الرُقيِ والرفعةِ والمنعةِ والخلود ....

كُلَ عامِ وهذا البيتُ العامرُ ومن فيهِ بألفِ خير ..

وكُلَ عامِ والمثقفُ أبلغَ شموخاً وأكثرُ تعشقاً بهاماتِ السحاب .. !

 

وتحيةٌ خالصةٌ مني

أنـــا .. . سارة فالح الدبوني