 مناسبات المثقف

أربعة عشر إطلالة!!

صادق السامرائيهذه المرة الرابعة عشر التي أكتب فيها عن العيد السنوي للمثقف، ولا أدري هل هي الصدفة أم الإختيار الحصيف لمؤسسها قد أوقعني في حبائلها منذ الأسبوع الأول لإنطلاقتها، وما كنت أتصور بأنها ستتواصل بهذا الإقتدار الإبداعي والنشاط المعرفي الوهاج، الذي إجتذب أقلام الأمة وأسال سلاّف ما فيها على صفحاتها الورفاء.

فالمسافة طويلة بين بضعةٍ وعشرةِ كتّابٍ كانوا فيها وعدد كتّابها اليوم، وما كانت عليه في أول خطواتها وما بلغته من أوج وسطوع في مسيرتها المعطاء.

وما يميّزها أنها ذات رؤية واضحة، ورسالة إنسانية صادقة راسخة، ويحفّها الإصرار والتحدي والمطاولة، وعدم الكلل والإستكانة للمصدات والعاديات التي هبّت عليها في أوان ينوعها ونمائها، وما قنطت للهجمات التي تعرّضت لها، فاكتسبت مناعة ومتانة وقدرة على الصمود والبناء.

وقد قدمّت مثالا صريحا واضحا على أن في الأمة قدرات تتحقق بالإرادة الحية الفاعلة والتواصل الواثق المِقدام، الذي لا يعرف التردد والإنكسار ويمضي برؤيته متوثبا للأمام.

المثقف صحيفة تجري مع تيار العصر وتتنامى وتتجدد، وتترافد بأمواج الروائع المنثالة من أفواه أقلام تُسقى بمداد الأضواء المعرفية، وتنِث أنوارها على صفحات الأيام فتمنحها وهجا خالصا متميزا يُعلّمها مراسيل الحياة.

تحية لحاديها ولفريق العمل الجاد المجتهد الذي يسهر على إدامة نضارتها ورونقها، وما يتألق فيها من نصوص ودراسات ومقالات، فهي المنبر المُستعان به على سبر أغوار الأفكار والتطلعات الثقافية في الساحة العربية.

ودامت المثقف بتواصل متدفق وإبداع أصيل!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا للاخ الدكتور صادق السامرائي، الذي رافق المثقف منذ الاسبوع الأول، وواصل النشر فيها طول 14 عاما من خلال مقالاته ونصوصه، ومشاركاته الدؤوبة لمناسبة ذكر تاسيس المثقف. لك خالص محبتي واحترامي وكل عام ونحن نواصل مشروعنا معا. دمت بخير وعافية

ماجد الغرباوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5024 المصادف: 2020-06-07 04:05:02