تحميل كتب ماجد الغرباوي pdf

جدلية العنف والتسامح .. قراءة في المشروع الإصلاحي لماجد الغرباوي - د. صالح الرزوق

386 جدلية العنف والتسامحالكتاب: جدلية العنف والتسامح

قراءة في المشروع الإصلاحي لماجد الغرباوي

المؤلف د. صالح الرزوق

عدد الصفحات: 130

الحجم: متوسط

الطبعة: 2016 م

اصدار: دار نينوى

*** 

 

رابط تحميل كتاب جدلية العنف والتسامح

.................

رابط بديل لتحميل كتاب جدلية العنف والتسامح


 

مقدمة كتاب: جدلية العنف والتسامح للدكتور صالح الرزوق

لا يمكنني أن أنكر أن كتابات ماجد الغرباوي لها علاقة بالتشريعات والقوانين الإسلامية. ولكنه أساسا مفكر إصلاحي يهتم بما يفيد المجتمع.

وتركيزه على مبدأ المجتمع المدني يدل على ضعف إحساسه بالدولة كجهاز استبداد ورقابة وعلى ترجيحه لمبدأ الحوار وإطلاق الحريات العامة والخاصة. وضرورة تبني علاقات نسبية لا تسيء للدولة من خلال تحجيم دور ما هو ليس من خصوصياتها.

لقد أراد الغرباوي في كل أعماله أن يكون منفتحا على المجال الإنساني للبشرية. ولا يمكن لإنسان أن ينجز ويتطور وهو تحت رقابة صارمة ومجموعة من الأوامر والنواهي.

وميزة الإسلام، مع أنه دين موحد، يدين بالطاعة لجوهر الذات الإلهية الواحدة (الفرد الصمد) أنه أيضا تعبير لتصورات اجتماعية. تسمح للإنسان بالبحث عن ذاته كمفرد وكعضو في جماعة.

لم يتدخل الدين في خصوصيات الأفراد ما داموا لا يتدخلون في عموميات الدولة.

وحق الدولة كان يتلخص في شيئن إثنين:

- بيت المال. ويرتبط به الأفراد من خلال فرض الزكاة. وسوء الفهم حوله إلى مشكلة خلقت أول صدام عسكري في حياة الإسلام مع المسلمين. وهو ما يعرف بحروب الردة.

- والجهاد. وهو فرض كفاية. وما دام يوجد مقاتلون لا داعي للتعبئة العامة.

لقد حاول الغرباوي أن ينفي فكرة الاستبداد عن الإسلام. وأغلق باب الأوامر حيثما كان ذلك يساعد على انفتاح الدين وتسامحه (كالقتال وشرط الغزو ومهاجمة الكفار- يعني غير المسلمين).

وفتح باب تأويل النص وأجاز عدم الإلتزام بحرفيته. فلا هو قديم ولا هو محدث. ولكنه مطلق مقيد بأمر إطلاقه وأسباب النزول والأحوال والسياق. وهذا تجده في موضوعات الزكاة والخلافة وغيرها من شؤون الدنيا والروح.

لا يمكن الاقتراب من كتابات الغرباوي على أنها دينية. فهذا ظلم فادح لها. ولا هي ذات علاقة مباشرة بتشريعات الإسلام والدولة. فهذا تقييد وتضييق.

و لكنها تدخل في باب الفكر العام الذي يتجه توجهات إسلامية.

وإذا كان تكرار الموضوعات الأساسية (كالتسامح والاستبداد والتجديد) يحول كتاباته إلى كل متجانس. فهذا لا يعني التشابه والاستنساخ. بالعكس إنه يدل على الفكرة الملحة أو الهم الشديد الإحاطة.

ومهما يكن الأمر توجد فقرات وأفكار في كتابات ماجد الغرباوي تعتبر شديدة التمايز والخصوصية. وهي مركز ثقل آلية التفكير عنده. وبالأخص ما يتعلق منها بتفسير الناسخ والمنسوخ وموجبات الحرب والقتال. وتفسير المتناهي ببعد إطلاقه ولكن بمشروطيته.

وبتعبير أوضح: إن كتاباته تقدم فكرة عامة عن ضرورات التجديد وفكرة خاصة ومكثفة عن بعض الأحكام من وجهة نظر السياق والأسباب.

وإذا كان الغرباوي ينطلق من الإيمان بالتنزيل والوحي فهذا يحرجه أمام منهجه بعدة نقاط.

أولا- الإيمان المطلق تقييد للسياق المفتوح.

ثانيا- يضعه في منطقة رمادية بين استعمال العقل والحكمة العقلية وبين بداهة الإيمان والالتزام بافتراضات ميتافيزيقية غير مادية يفرضها الدين عليه.

لقد تسبب له ذلك في إضفاء طابع التصورات المعرفية على الوحي. بينما كان أركون يعتبر أنه مبدأ رمزي يخضع للتأويل. فانكشاف الحجاب نشاط نفسي ويضع فرقا بين الشفهي والمكتوب. والصامت والمنطوق. وهو ما يرفضه الغرباوي بشدة على أساس وجود ضوابط لكل هذه الفروقات.

والواقع أنها ضوابط متأخرة. ارتكبها بشر هم عرضة للخطأ والصواب.

ولذلك يبقى السؤال موجودا: هل النص الذي نتداوله صحيح كما نتداوله. وما نسبة الاجتهادات المسموح بها؟.

في هذه المنطقة يلعب الغرباوي للإجابة على ثلاثة محاور أساسية:

كيف نظر الإسلام لأهل الكتاب وتعامل معهم؟.

كيف حارب الإسلام أعداءه؟.

وما درجة الوعي الإسلامي بالعقل وضروراته؟.

ومن خلال متابعة هذه الأسئلة المباشرة أحيانا والضمنية أحيانا يمكن إعادة صياغة منهج الغرباوي بفصوله الأساسية.

ولكن منذ البداية أحب أن أنوه: أن قراءتي للموضوع لم تكن مسحا سطحيا. ولكنها قراءة في الأفكار. مع البناء على تأملات استنتاجية ليست بالضرورة واضحة ولكنها بين السطور.

وباعتبار أنني لست خبيرا بالأمور الشرعية، ولا أعرف عنها غير النذر اليسير، فقراءتي تحدوها اهتمامات فكرية عامة لها علاقة بأدبيات الإصلاح والنهضة، والتي أعتقد أنها أول محاولة لتحديث وتوسيع حدود العقل العربي مع الضغط للخروج من السرداب المظلم الذي سقط فيه. وهو سرداب الأمم الميتة والشعوب النائمة.

ولذلك هذه القراءة هي في الفكر الاجتماعي كما تعكسها الأدبيات العامة والنصوص الإبداعية.

وأحب أن أنوه أنني قرأت سيد قطب كأديب وليس كمفكر إسلامي. فكتاباته خطابات حماسية مثل خطابات قس بن ساعدة ومثل الحجاج في الكوفة وما تلاها.

الغاية منها إيقاظ النفوس الغافلة.

وقل نفس الشيء عن الكواكبي. فهو رجل أدب وصحافة وليس مفكرا. ولا يمكنك أن تقارنه لا بابن تيمية ولا بابن رشد من الفلاسفة وأهل الكلام.

ومن هذا الباب دخلت إلى عالم ماجد الغرباوي.

وأترك الموضوعات الفقهية والتشريع لغيري من أهل الخبرة وخصوص المعرفة.

وشكرا.

صالح الرزوق - شتاء 2015

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4415 المصادف: 2018-10-07 10:20:28