مناسبات المثقف

majed algarbawiaفي السنة الأولى من العقد الثاني لتأسيس المثقف، نشعر بزهو منجزنا المعرفي، الثقافي، الفكري، الأدبي. إنه المثقف، صحيفة ومؤسسة، الصرح الذي احتضنته أقلام المبدعين، وعطاء المثقفين، وجهود متواصلة لأسرة التحرير، واهتمام القرّاء. فغدت المثقف بفضل جميع الجهود، في مختلف الأبواب مؤسسة فرضت نفسها في المجالين الإعلامي والثقافي، وسجلت حضورا نوعيا من خلال ما تنشره في صفحات المثقف يوميا، بتواصل دؤوب، أو من خلال إصدارات المثقف بوتيرة تتناسب مع إمكانيات مؤسسة لا تنتمي إلا لنفسها .. لا تتلقى مساعدة من أية جهة رسمية أو غير رسمية، إنها ضريبة الاستقلال، من أجل أن تبقى الكلمة حية فاعلة، ويستمر مشروعنا الثقافي في رفده للوعي، وترشيد العقل الجمعي، كي نساهم مع جهود الآخرين في إرساء دعائم نهضة حضارية، نستعيد بها كرامتنا وحيثيتنا التي سرقها الجهل والتخلف والتزوير.

في هذه المناسبة العطرة، أتوجه بجزيل الشكر لجميع كتابنا وقرّائنا وأسرة التحرير من السيدات والسادة. بكم جميعا تنهض المثقف في مشروعها، وأنتم رأس مالها وهي تواصل دربها، فلكم مني خالص التقدير والاحترام.

أتوجه بشكر خاص للأستاذة القديرة الشاعرة والإعلامية ميادة أبو شنب التي تواصل رفدها للمثقف رغم التزاماتها ومسؤولياتها، وتحرص على حضورها باخلاص. فلها جميل الشكر والاحترام.

كما أشكر كل من يساهم معنا في رفد المثقف من خلال أبوابها المختلفة:

- د. آيات حبة، في باب ثقافة صحية.

- الأستاذ حمودي الكناني في باب مدارات حوارية.

- الأستاذة ياسمينة حسيبي في باب مدارات حوارية.

- الأستاذ خليل ابراهيم الحلي، والأستاذة سارة الدبوني في باب أوركسترا.

كما أشكر:

- د. صالح الرزوق لتعاونه معنا في أكثر من مجال وباستمرار

- د. مصدق الحبيب، الذي يرفدنا بابداعاته الجميلة في أغلب المناسبات، مما يضفي على المثقف جمالا وروعة.

- الأساتذ زاحم جهاد مطر وجهوده في متابعة نشاطات المثقف في العراق، ومن شاركه عناء التعب في احتفالات المثقف في العام الماضي: د. سعد ياسين يوسف، الأستاذة أسماء محمد مصطفى، الأستاذ هاي الناصر

- الأستاذ طارق الكناني الذي بذل جهدا استثنائيا في إصدار كتابين حواريين عن المثقف.

- الأستاذة رجاء محمد زروقي – المشرفة على صفحة فيسبوك المثقف.

- الأستاذة ذكرى لعيبي، والأستاذ جمعة عبد الله لتعاونهما معنا في متابعة التعليقات.

- الأستاذ المهندس حيدر البغدادي وجهوده التقنية المتواصلة بلا انقطاع، من أجل سلامة المثقف وتحصينها ضد الاختراقات.

- كما أشكر جميع دور النشر التي تعاونت معنا هذا العام وأخص بالذكر: دار العارف ودار ليندا، ودار أمل الجديدة

أتمنى للجميع مزيدا من العطاء، ومزيدا من التعاون لنواصل معا مشروعنا المشترك. وأشكر من أعماقي كل من يتعاون معنا من وراء حجاب. وما توفيقي الا بالله

 

ماجد الغرباوي - رئيس التحرير

6 – 6 – 2017م.

 mothaqaf.11

 هدية الاستاذ الدكتور مصدق الحبيب

 

 

almothaqafnewspaperقامت المثقف لمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها باعداد ملف خاص، شارك فيه نخبة من الكتاب والأدباء، من خلال مختلف المقالات والنصوص التي تناولوا فيها مسيرة المثقف، على جميع المستوياته، وتقييم أدائها، ونشاطها نقديا، ولأهمية الملف تم نشره ضمن بابا ملفات المثقف.

 

للاطلاع على الملف كاملا

ملف: المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

 

majedalgarbawiفي كل عام نتوقف في يوم 6-6 لنستعيد ذكرى صدور المثقف عام 2006، ونتحدث عن منجزات المثقف صحيفة ومؤسسة خلال عام. لكن للاسف الشديد ما إن ودّعنا عامنا الثامن حتى اجتاحت قوى الظلام بلاد الرافدين بعد ان اثخنت بلاد الشام بالجراح، فكانت نكسة حضارية توقفت المثقف على إثرها عن انشطة التكريم، ابتداء من جائزة الابداع 2014، ومن ثم هذا العام جائزة المرأة وجائزة المثقف، على أمل ان تعود البسمة لشفاه الثكالى واليتامى ثم نستأنف فرحتنا معهم كل عام.

في بداية العام العاشر لا يسعني سوى تقديم الشكر والتقدير لقراءنا جميعا ممن يتابعون المثقف بشغف، ويعتمدونها مصدرا للمعلومة والإثراء كونها صفحة حرة تكتظ بالثقافة والفكر والأدب والأخبار والتحليلات ومختلف شؤون المثقف.

ونتقدم بالشكر الجزيل لجميع كاتباتنا وكتابنا، وهم يواصلون رفد المثقف بكل جديد، يتفاعلون ويباركون كل مجهود من أجل مشروع ثقافي يرقى بنا حضاريا.

كما يجب الاشادة بجهود أسرة التحرير المثابرة، وعلى رأسها الاستاذة الفاضلة ميّادة ابو شنب، في مركز التحرير، وايضا نتقدم بالشكر الجزيل:

- للاستاذ الدكتور مصدق الحبيب / النقد الفني

- الدكتورة آيات حبة / ثقافة صحية

- الاستاذة الدكتورة انعام الهاشمي التي ضمّنت كتابها الجديد ترجمات نصوص مجموعة كبيرة من اديبات وادباء المثقف

- الاستاذ الاديب حمودي الكناني / مدارات حوارية

- الاستاذة سارة فالح الدبوني / أوركسترا

- الاستاذة فاطمة بدري / تقارير

- الاستاذ المهندس حيدر البغدادي في القسم الفني

- الاستاذ حسن موسى في العلاقات العامة.

- اضافة الى جهود كبيرة غير منظورة لعدد من الصديقات والاصدقاء، يواصلون تعزيز مسيرة المثقف من أجل مكانة أفضل على الساحة الثقافية والادبية العالمية.

 

- لا بد ايضا من تقديم الشكر للاخ الاستاذ احمد الزكي مدير دار العارف للمطبوعات في بيروت - لبنان، لتعاونه الكبير مع مؤسسة المثقف، التي نجحت هذا العام كما الأعوام السابقة في اصدار مجموعة من الكتب الفكرية والثقافية والنقدية والأدبية.

 

- نتقدم ايضا بالشكر الجزيل لكل من ساهم في انجاح مهرجان بغداد لتوزيع جوائز المثقف هناك هذا العام، وأخص: الاخ الاستاذ صالح الطائي، الاخ الاستاذ احمد فاضل، الاخ الاستاذ زاحم جهاد مطر، وكل من عضّدهم ووقف الى جنبهم وحضر المهرجان وتوزيع الجوائز من السيدات والسادة، سواء من بغداد او من باقي المحافظات رغم سوء الأحوال وصعوبة التنقل.

 

في هذا العام:

- كما الأعوام السابقة تصدت الأديبة الفاضلة ميادة أبو شنب لادارة ملف المرأة، الذي حمل هذا العام عنوان: المرأة في أسر العبودية المعاصرة، وقد شارك فيه نخبة من كاتباتنا وكتابنا، حيث ساهم الجميع في إثراء الملف من خلال مساهماتهم التي تناولت الموضوع من زوايا مختلفة.

- وينبغي الاشادة هذا العام بجهود الفنان والناقد والخطاط ا. د. مصدق الحبيب في اثراء باب النقد الفني عبر سلسلة مقالات تناول فيها لمحات مضيئة من تاريخ الفن، معززة بلوحات فنية عالمية رائعة.

- اما الاستاذ حمودي الكناني فقد تواصل مع باب مدارات حوارية حيث حاور هذا العام نخبة من السيدات والسادة، عبر اسئلته المتنوعة التي تناولت مختلف شؤون الثقافة والادب والفن.

- واصلت جميع الابواب هذا العام نشاطها من خلال رفد كتابنا وكاتباتنا، حتى بلغ عدد المقالات المنشورة عددا كبيرا جدا هذا العام.

 

- بجهود الاديبات والادباء تم هذا العام فتح باب جديد (هايكو) كاضافة نوعية في القسم الادبي، وقد سجل رغم قصر الفترة الزمنية حضورا باهرا من خلال ما نشر فيه من نصوص او تعليقات، او ما صاحبها من دراسات ومقالات نقدية، فالشكر لهم جميعا.

 

نأمل

في العام القادم باذنه تعالى، الاحتفال بمرور عشرة سنوات على صدور المثقف، ونأمل ان يكون الاحتفال نقديا من اجل تطوير تجربتنا بجميع ابعادها، وستبدأ التحضيرات من النصف الثاني لهذا العام.

 

لن نحتفل وشريعة الغاب تقضم أحلامنا، لكن ...

سنبقى معا من أجل مواصلة مشروعنا الحضاري، وكل عام والمثقف وجميع الاصدقاء من السيدات والسادة بصحة وسلامة.

 

ماجد الغرباوي

رئيس التحرير

6 - 6 - 2015

yahia alsamawi"أهديها بحياء الى المثقف ـ مؤسِّـسا وهيأة تحرير وحملة قلم وريشة وقراءً، مستجديا أن يلتمسوا لي العذر لقلة بضاعتي"

 


 

ثـمان بـاقـاتٍ من نبض القلب للمثقف في عيدها المبارك

يحيى السماوي

 

بـفـمـي ذهـولُ الــنـبـض ِ لا الـكـلــمـاتِ

عجــبَ الثمـــان الغـــرِّ مـن سنــواتِ

 

كيفَ اتـَّسَعْـنَ ـ كما الـفـضاءُ ـ فـأشْـمَـسَـتْ

لـــيـــلا ً  بــنــور  يَــراعــة ٍ  ودواة ِ!

 

وَسِــعَـتْ بـســاتـيـنَ الـمـحـبَّـةِ  كُـلـَّهـا

والـنـابــذيـنَ  الـحـقــدَ والـظـُـلـُـمـاتِ

 

هـي بـيـتـنـا الـروحـيُّ  يـفـتـحُ بـابـَـهُ

لـلــشــاهـريـن فــمـا ً بـوجـهِ  طُـغـاة ِ

 

والغارسـيـن عـلى الـدروبِ ضلوعَهمْ

شـجـرا ً  يُـــفــاءُ بـهِ طـريــقُ حُـفـاة ِ

 

شـرفٌ لـمـثـلي أن يـكون لـمـثـلِـهــا

مـحضَ الصدى والظلَّ لـلـشُــرُفـاتِ

 

قـد جـئـتهـا أحـبـو غـريــبـا ً تـائِـهـا

حـبـوَ الـكـفـيـفِ سـرى بـلـيـل فـلاة ِ

 

فـوجـدتُ ليْ أهـلا ًوبـيـتَ مَـسَـرَّة ٍ

ونـخـيـلَ بـسـتـان ِ الـمـنـى وفـُراتي

 

zahem jehadالاهداء الى:

المثقف بمناسبة الذكرى الثامنة

 


 

ستة على ستة / زاحم جهاد مطر

 

ذكرني العزيز بو عبد الله فلاح، من في عالم الحرف نال الفلاح، وناولني من الكيك قطعة، وقال: كلها حتة حتة، قلت وما المناسبة يا عليم، قال: اليوم عيد يا غشيم، قلت واي عيد؟، قال: عيد المثقف المجيد، الم تسمع يا رهيف؟، قلت: كما تعلم سمعي ضعيف، قال: الم يخبرك احد؟، قلت: لا وحق الواحد الاحد، قال: او لم تر البتة؟، قلت: عيني ليست ستة على ستة، قال: اليوم ستة على ستة، قلت يا ويلي، وظلام ليلي، ماذا اقول لاصحابي، واهلي واحبابي، قال: دعنا من الثرثرة والشوشرة، هيا كن كالقسورة، واكتب ما يليق بالمقام، للسادة الكرام، وقدم التهنئة والتبريكات، باجمل الحروف والكلمات، لمن جمع القريب والبعيد، في مثل هذا اليوم التليد، والقاصي والداني، ومن قلبه على الوطن والانسان حاني، وابدأ من الربان الماجد، ابن الغرباوي ماجد، والاستاذ سلام، واسأل له الامن والسلام، وميادة ابو شنب، صاحبة الكمال والادب، وحمودي الكناني، صاحب القصار ذات المعاني، والدكتورة ماجدة الغضبان، الداعية لانشاء دولة النسوانستان، وبنت الدبوني سارة، التي وضعت لبصمتهااشارة، ورشا فاضل، في الحرف من اجمل الانامل، وخلف الكواليس جوهرة، هو البغدادي حيدرة، ولكتاب المثقف جميعا، ارسل لهم التهنئة سريعا، ولا تستثني منهم احدا، وحرف المحبة هو الباقي ابدا سرمدا، واقول لكم يا كل احبتي، هذه الحروف خارجة من مهجتي، ارفع يدي بالدعاء، ليحفظ هذه الفسيفساء، التي تكتب وتكافح، من اجل نشر المحبة والتسامح، وارجو المعذرة عن التأخير، ومن كل هفوة وتقصير، في الخط او التعبير، وللجميع تهنئة وحب وتقدير، وامنية باستمرارية المسير، وحسن العاقبة والمصير، وشكري لك يا بو عبدالله، حفظك ورعاك الله،

 

musadaq alhabibتحية خالصة لاسرة تحرير المثقف وقرائها واصدقائها، والى المزيد من الابداع على طريق الكلمة الحرة

50-musadaq

"وُلِدَ الروحُ قبَيْلَ الأزلِ

وتهادى ببراقِ الأملِ

في قلوبٍ كفضاءٍ وَسِعَتْ

كونَ حبٍّ لجموع البشر...."

 

في يوم الخميس 15\6\2006، تلقيت رسالة من الأستاذ "أبو حيدر"، يقول فيها لقد نُشرت لكم قصيدة "نبضات الأعماق"، نرجو التفضل بالإطلاع، على هذا الرابط .. مع دعوة للنشر في صحيفة المثقف.

ترددت في البداية وتحسّبت، لكن الصحيفة ذات رسالة مغرية وإخراج جذاب، وتعِد بأرشيف، ومحررها غير معروف إلا بكنيته.

وبعد يومين أرسلت قصيدة "حبيب الروح"، وتواصلت المساهمات بمعدل عنوانين في اليوم، وقد كان عدد الكتاب أكثر من عشرة ودون العشرين، ومضيت على هذا المنوال حتى تجاوز ما نشرته فيها في السنة الأولى نصف ألف عنوان، وتراكم الأرشيف فتجاوز الألف وتعرضت المثقف لهجمة إليكترونية وإنمحى كل شيئ، وبرغم ذلك تحقق التجدد والتواصل، وتجاوز الأرشيف الألفين عنوانا، وتعرضت لهجمة أخرى، وإنمحق كل شيئ، وبعد الهجمة الأولى إحترزت من ضياع المنشور.

وبرغم المسيرة الطويلة والتحديات الصعبة على مستويات متنوعة، لكن المثقف شقت طريقها وتطورت وحققت لها موقعا مؤثرا في زيادة مساحة النور المعرفي والإدراكي، وإجتذبت كتابا وكاتبات من أرجاء الوطن العربي الفسيح.

وأظنني ربما الكاتب الوحيد الذي تواكب معها منذ أسبوعها الأول وحتى اليوم، فهي الصحيفة التي نشرت لي آلاف العناوين خلال سنواتها الثمانية، ومن الواجب أن أشكرها وأثمن جهود الأخ ماجد الغرباوي، على تفاعله وتقديره للعطاء الفكري والإبداعي الأصيل، وأتمنى له الصحة الدائمة والقدرة على إثراء العقول والنفوس بأطيب الأفكار والكلمات المضيئة.

وكلما أقارن بدايات المثقف وما هي عليه اليوم، لا أكاد أصدق أنها قد تواصلت وتطورت، وهذا يعني أن وراء نجاحها وتوهجها إرادة إبداعية وعزيمة فكرية، ورؤية ثقافية متسعة، تستوعب التنوع والإختلاف الإنساني الفياض بالتجدد والعطاء النبيل.

تحية للمثقف وللمبدعين الذين أسهموا بزهوها وإزدهارها وتفاعلها ورقيها وترابطها مع الأقلام، وأملنا أن تمضي في سبل التنوير المعرفي، والتأهيل النفسي لترجمة سلوك المحبة والألفة والأخوة والتسامح والسلام.

وألف مبروك ومبروك للمثقف في عيد ميلادها الثامن!!

مع خالص الإعتزاز والإمتنان والتقدير!!

 

د. صادق السامرائي

 

sara falihaldaboniقبلَ ثمانِ سنواتٍ .. انطلقت صحيفةُ المثقف الجامعةُ للأقلامِ الثقافيةِ كخطوةٍ أولى نحوَ الثقافةِ والأدبِ والسلامِ والوحدة في مسيرتها الثقافيةِ التي أسألُ الباري جَلَ وعلا أن يمدها طولاً وعرضاً، أُفقاً ورأساً حتى تعانق السحاب وتصلَ عنان السماء .. !

ومن هنا .. أتقدمُ بوافرِ التبريكاتِ وأسمى التهاني بمناسبة بلوغ هذا الصرحِ الشامخِ عامهُ الثامن .. ذلكَ البيتُ الكبير الذي يحتضنُ بدفءٍ بينَ جُنُباتهِ وأركانهِ الحنونةِ كُلَ الأقلامِ الثقافيةِ .. بعدَ أن تضافرت الجهودُ الجبارةُ للقائمينَ على قيامِ هذا البيتِ الثقافي العملاق وعلى رأسهم الأُستاذ الكبير (ماجد الغرباوي) ..

فبعزمهم وتصميمهم .. امتزجت الألوانُ والأحبارُ وأحتضنت الحروف الحروف .. ! فلم نشعر يوماً إننا مُختلفون .. لأنكم أيها الساهرونَ حرصاً على إعلاءِ رايةِ الحرفِ والكلمة كنتم دوماً فوقَ مستوى المسؤوليةِ وقتَ الأزمات’ فكونتم من أخلاقكم واحترامكم وانسانيتكم وفكركًم النَيِّر حبلاً متيناً’ تسلقتم بهِ الصعابَ وأعتليتم بهِ القِمَم بينَ المواقعِ والصحف .. !

لرُبما لم يتَسنَ لي أن أشهد ولادةَ هذهِ الشمعةَ المُنيرةِ التي أضاءت للأقلامِ طريقها .. إلا إنني على يقينٍ بأنهُ بدأ حُلماً، وأصبح فكرةً ليتحولَ الى واقعٍ أثمرَ نجاحاتهِ ناهلاً عذوبةً وفخراً لمن زرعَ تلكَ البذرةِ النبيلة .. !

ومنكم أستلهمً الفخرَ والشرف بأن أكونَ ضمنَ من التمسَ انوارهُ الثقافية من هذا القبس المُشعِ بالإبداعِ والألق .. فلولاكم لما كانَ هذا الصرحُ الشاخُ ماثلاً .. قوياً عنيداً عتيداً .. منتصباً فارعاً، متجزراً في الأرضِ، فارداً ذراعيهِ لإحتضانِ الأقلامِ جميعاً بكُل الحُبِ والودِ والأخاء .. ولما تنسمنا بعبقِ أريجِ جنائنهِ، وتعاطيناهُ أنساً وحكياً وصبابةً وشجون .. !

فمن القلب دعواتي لكم أن يحفظكم الباري دوماً بكامل قوتكم، وكامل صحتكم وعافيتكم ووجودكم لتأخذوا بالصحيفةِ أكثر وأكثر نحو الرُقيِ والرفعةِ والمنعةِ والخلود ....

كُلَ عامِ وهذا البيتُ العامرُ ومن فيهِ بألفِ خير ..

وكُلَ عامِ والمثقفُ أبلغَ شموخاً وأكثرُ تعشقاً بهاماتِ السحاب .. !

 

وتحيةٌ خالصةٌ مني

أنـــا .. . سارة فالح الدبوني

 

ali thwayniثمان أعوام مباركة وسعي حثيث للإرتقاء بالثقافة والحس وإشاعة المعلومة النافعة البعيدة عن التهاتر والتنابز والتناحر. حينما أمست  (المثقف) منبرنا جميعا، وموئل لقاءنا ومنتدانا الذي يجمعنا على المحبة والتواصل ونحن في شتات الأرض ولمة تحت كل نجمة. بارك الله بأخي أبا حيدر على مجهوده ومسعاه المجرد، وهو في متنائي الأرض، وشتات المناف، وتفصلنا عنه بحور، ليجعل بتفانيه من (المثقف) جسور، حتى أدّمناها وأمسينا ننتظر الرأي والرد عليه في سجال للباحثين عن الحقيقة والساعين لتكريس المكارم من خلال تحريك آسن ما غرر بالناس، وهابط ما يروج اليوم والأمس، من فكر قومي عنصري(عروبي وكرودي) وطائفي تشرذمي (سني وشيعي)، جعل من بيتنا العراق بلد الفكر والأنبياء في مهب الريح ومحل التهكم والشماته من المتربصين له شراً ، وما أكثرهم في الداخل والخارج. إذا كان الوطن يجمعنا والعقد الإجتماعي دستورنا فمرحا وهلا.. وإن كان العرق وصفاء الدماء وأحجية آريين وساميين الواهية و(كلاوات) الساسة التي روجت لتقاسيم شيعة وسنة ونصارى ويزيديه وشبك ما يفرزنا، فتبا وسحقا ونبذا .العراق ياكرام  من طرفه في زاخو حتى الفاو، ومن السليمانية حتى السماوه، ومن خانقين حتى الرطبة، ملكنا وهمنا ومحط شغفنا وموئل عاطفتنا وهدف مسعانا من أجل بلد مرموق ومجتمع راق، لافرق به بين أكثريات وأقليات ولا أديان وطوائف ولا مناطق وجهات، ويبقى الإنسان بشموله والعراقي بخصوصه هو المبتغى والمرتجى، ولتكن (المثقف) منبرنا لننبّر ونرفع هذا الصوت الذي رغم شتاته لكنه يبقى الصح بين طفوح الخطأ، والصادق بين شطوح المرائين والكذابين، والجامع غير المفرق والمفرط، على عناد دعاة التشرذم القومي والطائفي . فلنبارك (للمثقف) يوم إنطلاقته الغراء، وندعوا الله لكم وللعراق  وله النجاح .

د.علي ثويني

 

saleh altaeiبالرغم من كوننا نحن العراقيين نقتنص الفرص كما الصياد ونحسب عمرنا بالأيام لا بالأسابيع ولا بالأشهر والسنين، ما دام هناك صياد آخر يرمقنا بعين الشر وكله أمل أن يشظي أجسادنا أو يخترق جمجمتنا برصاصة مسدس كاتم، ليتزحلق على دمائنا عارجا إلى سماء النذالة والغباء، على أمل تناول الغداء مع نبي موهوم أو العشاء مع الملائكة من جنس الشياطين.!

إلا أننا نجحنا بحمد الله لنصل من جديد إلى الرقم الذهبي، هذا الرقم الذي بات يدهشنا الوصول إليه، ونعد ذلك من نجاحات التحدي الكبرى في حياتنا وأقصد 365 يوما ليتحول ذلك الرقم إلى مثابة ننتقل منها وكلنا أمل لنبدأ العد ثانية عسى أن نصل مرة أخرى إلى رأس سنة جديدة، ونعيد الاحتفاء بالمناسبة.

وها نحن بحمد الله اخترقنا حجب الصعاب ومخرنا أخطر العباب لتشرق في وجوهنا من جديد مناسبة احتفلنا بها بالأمس وكنا نأمل أن نحتفل بها. لكن من يدري إذا ما كنا سننجح لنحتفل بها في العام القادم؟ إن كان عليها فهي صبية عربية لا زالت بعمر الورد نأمل أن تعيش وتزهر وتملأ الدنيا ضجيجا وبهاءً، وهي كما قال الشاعر المصري: "مصر يا ما يا بهية ...يا أم طرحة وجلبية ... الزمن شاب وأنت شابة ... هو رايح وأنت جاية" وإن كان علينا فنحن تركنا خلفنا سنينا تتصارع في شوارع الهم أنهكها الضيم والوجع، تجاوز عددها الستة عقود ولم يبق منها سوى بضع سنين خاويات متهالكة لا نعرف متى تتوقف ماكنة دورانها فتكف عن المسير، فضلا عن مخاطر تحيق بها من كل صوب.!

وسيكون الحدث الأكثر دهشة إذا نجحنا بجمع (365) يوما جديدا في جعبتنا لنقدمها لـ(المثقف) البهية في عامها المنتظر الجديد وعيدها المتألق السعيد، عشى ان نعزف معها النشيد، نشيد التحدي والعطاء

majed algarbawiaكما في كل عام نتوقف قليلا في يوم 6-6 لنحتفل بذكرى تأسيس المثقف عام 2006م، صحيفة ومن ثم مؤسسة معطاء.

sardar mohamadللعقول التي دليلها العلم، للذين عقولهم مواهب وآدابهم مكاسب، إلى من أقلامهم لها فعل السحر في النفوس

للكلمة التي يدرك بلفظها القريب غاية المراد البعيد

الموزونة بمعيار الفصاحة ولطفت رفارف ألفاظها

تسعد بها النفوس ولا تكون كالقذى في الأبصار

للعبارة التي تبعث في الناس المسرة وفي الأرض السلام

لمقالة صدق لاتثير الحقد ولا تبث الكراهية وتنأى عن التدليس والسباب والشتيمة

للقصيدة التي تهز قلوب العاشقين تحرك ساكنا ًوتخمد نارا ًوتشعل الشجر الأخضر

للسان يغيض البحور ويفلق الصخور

لنظم كالحديقة تفتحت أحداق وردها وكالخريدة توردت أشجار نهدها

لطيب فاكهة الكلام مذاقا ً وألذ من المأكل والمشرب

تحياتي في عيدكم هذا أصحاب النفوس الكبار التي تبتعد عن الصغار ووحشي الكلام وترهات القول

تحياتي لصحيفتنا الرائعة – المثقف –

تحياتي للصديق والأخ الباحث ماجد الغرباوي

تحياتي لمحرريها ومن له يد كريمة في اخراجها وفي مقدمتهم الشاعرة ميادة أبو شنب

والصحة والعافية والمزيد من الإبداع إلى حين ألقاكم في عامكم القادم

 

نقيب العشاق على امتداد الآفاق بين بيخال ونياغارا

hamodi alkenaniكم كنت مندهشا عندما انبثقت شعاعا تسلل من بين اصابع الأثير لتضيء العتمة التي كانت تنوء بنا وننوء بها .. عتمة لم نخترها بمحض ارادتنا ولم تكلف هي نفسها ان تنقشع من سمائنا كأن ذلك قدر قد قُدِّر فجئت انت من رحم الفكر الخلاق والتصميم والإرادة وليدا ينطق بكل الالسنة ويشير بكل الاصابع ويرسم كل المدارات بفرش متناهية في الدقة والرقة .. لتكبر وتكبر، لا يحسبك الرائي لجة ماء بل دوحة من ياسمين يفوح منها الشذا وتنبهر الأعين لنضارتها وخضرتها.

أيها المثقف الجميل وأنت تستقبل عاما جديدا لا يسعني إلاّ ان ارفع يدي بالدعاء لك عند مليك مقتدر أن يحفظك من اليد العابثة ويجعل جداول عافية تنساب في جسد مؤسسك ويحفظ اهله ومحبيه من كل مكروه ..

وأنتم اخوتنا المحررون، من السيدات والسادة، أيها الجنود المجهولون لكم مني ازكى التحيات واصدق التبريكات حفظكم الله ورعاكم .

goma abdulahبعد سقوط الحقبة المظلمة، وانتشار الانتر نت، ومواقع التواصل الاجتماعي، برزت من عباءتها الكثير من المواقع الثقافية، التي تهتم في الشأن الثقافي ومتابعة نشاط الادباء والكتاب، وحاجة العراقي الى متنفس ادبي وثقافي عريض ونزيه وحر، يهتم بالابداع الاصيل، ويسهم في تنشيط الحركة الثقافية والادبية، لتكون بمستوى المهمات، التي تحتاجها المرحلة الجديدة، من هواء ثقافي صحي، ينعش الامال، بخروج الثقافة والمثقفين من عباءة الوصاية والهيمنة والتحكم، وتخرج الى رحاب واسعة من الحرية والافاق الواسعة للتطور الادبي المطلوب، وفتح مجالات النشر الواسعة للاقلام الواعدة، التي تنشد الحداثة والمعاصرة، والابداع الاصيل، لكن هذه الامال الكبيرة، في ادب يكون بمستوى التحديات الكبيرة، جابهتها بعض المعوقات والمشاكل الجمة، منها بان بعض هذه المواقع الثقافية، مدعومة من المال السياسي ومن جهات متنفذة تملك القدرة المالية الهائلة، وبعضها حزبية وفئوية وطائفية وعرقية، بدأت تفرض شروط النشر والاعلام، الذي يصب في تحديد الافاق المسموحة، وغير المسموحة، الى افاق ضيقة، وبدأت بعض الاخر من المواقع، تخشى من النشر، الذي يشير الى الجرح والخلل والشوائب المال السياسي، وخاصة القسم الاعظم منه، ياتي عن طريق الحرام او عن طريق الفساد المالي، الذي يختص بالنهب والابتزاز والاحتيال، لذلك وقعت الكثير من المواقع الثقافية، تحت مقص الرقابة والرقيب، وبدأت مساحاتها تنحصر وتضيق بهجرة الكثير من الكتاب والادباء عنها، وبدأ الجدب والقحط في العطاء الادبي، يكبر ويتوسع، والعلاقة بين هذه المواقع والقارئ تضعف الى ادنى مستوى، الى حد ان بعض المواقع اغلقت وسدت ابوابها، وبعضها الاخر، يشهد ضعف التواصل وقلة الادباء والكتاب، المتواجدين على مواقعها، لذلك ظلت الحاجة الضرورية والماسة والقصوى، الى موقع ثقافي حر، يؤمن بالرأي والرأي المخالف، ولايحدد شروط النشر، ولا ينتمي الى جهة حزبية وفئوية وطائفية وعرقية وشخصية، وبحاجة الى موقع عراقي اصيل، يضم كل مكونات الشعب واطيافه، موقع يهتم بالفكر المتحرر الاصيل، خالٍ من الايديولجية والحزبية والفئوية، موقع يكون متنفس بالهواء النقي والصحي للابداع الاصيل، موقع ينتمي القائمين علية الى الثقافة والفكر الاصيل، الذي يتسم بقيم التسامح وثقافة التسامح التي تنبذ العنف والاكراه، موقع يكون شعاره المركزي الهوية العراقية والادب الاصيل والجديد، موقع ان يكون بستان الثقافة والفكر النير، الذي ينشد الانسانية الحقة والخير لكل الشعب بالحرية والحياة الكريمة، موقع يكون مزار لكل المثقفين والادباء على مختلف مشاربهم السياسية والدينية والمذهبية، وانما ينشد الاصالة والابداع والتطور الادبي بكل صنوفه، رغم ان هذه المهمة صعبة وشاقة، وبحاجة الى رجال من طراز جديد، لاتهمهم تسلق الصعاب واقتحام المستحيل والمهام الشاقة والعويصة، لذلك وجدنا في شخص الكاتب والباحث القدير الاستاذ ماجد الغرباوي، ما تتطلع له شريحة كبيرة من الادباء والكتاب، في موقع متميز بين المواقع الثقافية، انه موقع صحيفة المثقف الغراء، الذي اصبح مزار يومي للقارئ والمثقف والاديب والمتابع، موقع شق طريقه بكفاءة وقدرة وخبرة العاملين فيه، ولهم قامة طويلة في الادب والابداع، لذا فان صحيفة المثقف الغراء، تشق طريقها بثقة ومسؤولية عالية، في مساندة ودعم الادب الاصيل، في دعم الكتاب الذين يتزاحمون على النشر والتواجد المستمر بشكل دائم، في صحيفة المثقف الغراء التي تحتضن كل الاصوات الواعدة، التي تنشد الاصيل والجديد، وتحاول ان ترسم بريشتها، لون خاص من الادب والابداع، فالف شكر وتقدير الى هذا العطاء الثري . ان هذا الوليد الذي يكبر ويغوص في جذوره الى الاعماق في الهوية العراقية والعربية الاصيلة، والابداع الاصيل .

فالف شكرلكم، لقد جعلتم صحيفة المثقف الغراء محطة لتزاحم الكتاب والادباء، بهذا الزخم الكبير، الذي يجعل بستان المثقف، ان يحتل المرتبة الاولى وبفارق شاسع عن بقية كل المواقع الثقافية الاخرى، وبعضها مدعوم بالمال الوفير من مختلف الجهات التي تملك المال والنفوذ، والغريب في الامر حين امر عليها، كنظرة سريعة، اجد الجدب والقحط وقلة الكتاب والادباء، بدليل تبقى النتاجات لفترة ليس قليلة، اي بمعنى انها فارغة وخالية وتذكرني باغنية سلمان المنكوب (امرن بالمنازل / منازلهم خليه / أكلها وين اهلنه / تكول اكطعوا بيه)، هذا يدل على الاصيل يبقى ثابت، و يظل الاخر فقير بالجوهر والمضمون، وليس بالمال

تحية الى جهدكم الرائع وتحية الى كل العاملين، وفي مقدمتهم اديبتنا القديرة ميادة ابو شنب. ان الفرحة عظيمة حين تكون صحيفة المثقف الغراء قبلة يتزاحم عليها الكتاب والادباء،وهذا يدل على روعة عطاء استاذنا الكبير ماجد الغرباوي

فالف تحية لكم مع الف باقة ورد جوري، وادام صحيفة المثقف لتكون منارة الادب والثقافة

 

جمعة عبدالله

karem merzaيا كوكباً جمّــــــع الأحبابَ (ماجدُهُ)

فما توانى، وشــمسُ اللهِ لم تغــبِ(4)

 

      لا يشرقُ التبـــرُ إلا مـــنْ مواطنِــــهِ

      والغرسُ أطيبهُ في المرتعِ الخصـــبِ

 


 

والغرسُ أطيبهُ في المرتعِ الخصبِ! / كريم مرزة الأسدي

(ما بين التكريم والحوار)

 

من وحي تكريم مؤسسة (المثقف العربي) بمنح درعها الثمين لكاتب هذه السطور، وحوارها معه، ضمن برنامج نص وحوار،  فهذه نفحات وفاء وذكرى لها، ووجدان وتاريخ ووطن منا ولنا وفوقنا، أهدي قصيدتي من البسيط على غرار محور نص الحوار.

 

دعْ عنْكَ ما ضاعَ منْ أيّامِكَ النّـُجبِ

وعــشْ بدنيــــاكَ بيـنَ اللهِ  والكُـتبِ

 

كفاك جيلانَ عمراً رحـتَ تحملهُ

بين الضياعِ وبينَ الحاقدِ الخَرَبِ

 

لهفي على زمنٍ قد فـــــاتَ مطلبـهُ

لمّــا أصابكَ شركُ النصْبِ والكَذِبِ

 

هـا قد مضى أفـــقٌ فــــي طيّهِ نكدٌ

وهلهلَ الشعرُ يشـدو في علا الرّتبِ

 

يا صاح ِلا ترتجي من شــاعرٍ هزلاً

جدّي بجدّي، وجدّي في ذرى اللعبِ

 

لقــد كهلتُ، ولا فـــي سلّتي عنـــبٌ

حاشـــاكَ لستُ بذي لهــوٍ ولا  طربِ

 

ليس الكواعبُ من همّي  ولا نشـــبٌ

فالباقيـاتُ لبــــابُ الفكر فـــي الحِقبِ

 

هـــدُّ الزّمــــانِ لجسمي لا يطوّعني

ولا أقـــرُّ لطـــــولِ الشوطِ  بالتّعبِ

 

حتّى سموتُ ولا فـــــي قادمي كللٌ

ها ..قد وردتُ عيونَ المنهلِ العذبِ

 

أكـــــادُ مـــنْ ثقــــةٍ بالنفسِ أختمُهــا

لمْ يبــــــدع ِاللهُ إلاّ لغّــــــة العــربِ !!

 

* * *

 

يا بسمةَ الدّهرِ تحدو بيــنَ أبحرها

ما ذقتَ ذرعاً ببحرٍ لجَّ فِـي اللُجب

 

هذا البسيطُ  بسـيطاً بـــتَّ تعقـــدهُ

طوعَ البنانِ كهتن الهاطلِ السّــحبِ

 

عطفاً على يومِ تذكــارٍ ذكرتَ بهِ

أمَّ الـــوجودِ لجـــودٍ مـنهُ مرتـقبِ

 

حوّاءُ في عيــدها نهجُ الوفــاء لِما

خطّتْ أنـاملها البيضــاءُ بالذّهـبِ

 

(ميّادةُ) الشعرِ والذوقِ الرفيعِ وما

جادتْ قريحتُـــها العليـاءُ بالأرَبِ(1)

 

شعّتْ تحاورنا، فـــــي لطفِها أدبٌ

كأنّها شـــعلة ٌمـن (نـــازكِ) الأدبِ

 

مرحى ففـــــــي حلبةِ الأشعارِ تُلهمنا

بنتُ الذكــاءِ، فولّــــتْ ابنـــةَ العنبِ

 

"قالوا بمن لا ترى تهذي فقلتُ لهمْ"

صاحَ الرجاءُ:  ولـــودٌ أمّة العربِ(2)

 

إنَّ (المثقّفَ) إنّ جـــاشتْ عــوالمُهُ

مــنْ زندهِ تقدحُ الأفكــارُ باللـــهبِ(3)

 

يا حُســـنَ بـــادرةٍ قد كرّمتْ نــــفراً

والسّبقً مكرمـــة ٌمـــنْ نابـهٍ أرِب!

 

يا كوكباً جمّــــــع الأحبابَ (ماجدُهُ)

فما توانى، وشــمسُ اللهِ لم تغــبِ(4)

 

لايشرقُ  التبـــرُ إلا مـــنْ مواطنِــــهِ

والغرسُ أطيبهُ في المرتعِ الخصـــبِ!

 

* * *

 

كم مرَّ عامٌ، وأفواهُ الورى صخبتْ

صبراً فــــذا رجـــبٌ يأتيكَ بالعجبِ

 

وما العجيبُ بدنيا كـــــــلّها عجبٌ

تدعو شقيقكَ  في الضّراءِ لـم يجبِ

 

تراهُ في خندق الأعـــــداءِ منتشياً

كأنَّ ربَّكَ قد أوصـــــــاهُ بالجَربِ

 

دعوا المروءةَ والأخلاقَ تلعنكمْ

يا بئسَ ما قدّر المقدارُ منْ لـُعَبِ

 

منْ زعزعَ السّلمَ  في أوطاننا خططاً؟

"فالخلقُ ما بيــن مقتولٍ ومغتصبِ" (5)

 

نحــــنُ السلامُ  لنـا رمـــزٌ نــرددُهُ

في كلِّ آنٍ وعنـدَ الحــلمِ والغضــبِ

 

هذي الحياةُ على ســـاحاتنا هطلتْ

بالخيرِ والفكرِ، قد جادتْ بألفِ نبي

 

يا ويلُ  مَنْ يـــــدهُ بالغي  غازلةً

وباللســـانِ زعاف اللؤمِ والنّصبِ

 

الشــــــــعرُ ليس بتنظيمٍ نصففهُ

الروحُ والدّمُ فـــي أقلامهِ النّجبِ

 

كلُّ الحيـــــاةِ سرابٌ  حينَ  تلمحها

ما أنْ ولدتَ طواكَ الدّهرُ في الغيبِ

 

لا يستطيلُ معَ الأيّــــــــامِ صاحبُها

كأنّها عدّتِ الأنفـــــــــــاسَ للسلبِ

 

قد طاولتنا وفي أقـــــــدارها قزمتْ

فلا أخـــــــــــالُ مداها غيرَ منتهبِ

 

ما فـــازَ إلاً على خيلائـــها  جُسرٌ

ردّوا عليها غريرَ العيشِ بالقضبِ

 

زهدُ الأنامِ يصفّي الأرضَ من رجسٍ

لولاهُ قــــدْ رُمي الإيمـــــانُ بالكَذبِ

 

ما ذاب في  اللهِ إلاّ مَــــــــنْ تعشّقهُ

ذا قابَ قوسينِ، أو أدنى من القُربِ

 

* * *

 

عاشَ العراقُ وعاشتْ أمّةٌ رفدتْ

من مشرقيها شعـاعَ النبعِ للغَرَبِ

 

أينَ الرشيدُ ومأمونٌ وما حفلـــــــتْ

"والسيفُ أصدقُ أنباءً من الكتبِ" (6)

 

بئسَ الســيوفُ إذا ما أغمدتْ جُبناً

إنّ السيوفَ سيوفُ الحسمِ والغَلبِ

 

العزمُ في وحدة الأعضـــاءِ سـالمةً

والعجزُ مكمنهُ في عضوها الوصبِ

 

كفى النّخيلَ نسيجَ الأرضِ قامتـُـــــــهُ

قدْ طأطأتْ زحلاً  والقاعُ في الشّهبِ

 

نحنُ الأباةُ، فلا نرسو على وشـــلٍ

والبحرُ دونَ أكفّ الجودِ في الوهبِ

 

ولا نحطُّ  بغيرِ الحـــقِّ مدرجـــــة ً

كالنسرِ حرّاً، ولمْ يُسألْ عن السببِ

 

إنَّ النّسورَ إلـــى الجوزاءِ  مطلعها

والدودُ يطمــــحُ للأقـــدامِ والكعبِ!!

 

.............

(1) تضمين اسم  الأستاذة (ميّادة أبو شنب) الشاعرة المبدعة، والإعلامية القديرة التي أجرت الحوار الأدبي الرائع مع كاتب هذه السطور في برنامج (نص وحوار) لصحيفة، ومؤسسة (المثقف) العربي، حول قصيدته ( رفيقة الدهر هل باليومِ تذكارُ)  التي نظمت بمناسبة عيد المرأة العالمي.

(2)  صدر البيت لبشار بن برد.

(3)(المثقف) إشارة إلى مؤسسة وصحيفة وموقع (المثقف) العربي .

(4) (ماجده) : الأستاذ ماجد الغرباوي الناقد والمفكر، رئيس مؤسسة (المثقف العربي)

(5)  تضمين عجز بيت لابن الرومي ، وقد ورد العجز "فالخلق من بين ...."

(6) صدر مطلع قصيدة شهيرة لأبي تمام .  

 

MM80باقة من قصائد هايكو

الى المثقف في الذكرى السابعة

 

 


ترجمة – أ.د. ضياء نافع

للشاعرة اليابانية – ايسيدا

 

الثمار والدموع

.........

تتساقط الثمار

من الاشجار

كأنها دموع كبيرة.

 

عصفور الامل

الامل-

عصفور صغير

طائرا قد وصل.

 

لكل شجرة اسمها

في بداية الشتاء

المس بيدي ساق كل شجرة

واناديها باسمها.

 

ماء تحت الاشجار

خرير ماء الينبوع الصغير

يعزف تحت الاشجار

بوتيرة واحدة.

 

الديك في الربيع

يلمس الديك

بذيله

أرض الربيع.

 

...................

القصائد في الاصل بلا عناوين، والعناوين هنا من وضعنا.

 

saleh altaeiطالما كان الحافز موجودا فالتقدم والتطور مقدور عليهما بالصبر والأناة والجد والصدق والمثابرة.

 بعد أن دخلت صحيفة المثقف مرحلة الألفية الثالثة وأقصد تجاوزها العدد (2000) بصدور العدد (2001) والدخول في الألف الثالث من أعدادها كتبت أقول: " إن انتظارنا لما بعد ألفيتها الثانية يعنى أننا دخلنا مرحلة التحدي الحقيقي،بما يمثل لنا جميعنا أكثر من معنى. إن تجاوز الألف الثاني يعني أننا نجحنا بتجاوز أشد المراحل صعوبة ودخلنا مرحلة التحدي الحقيقي، فبعد أن حرثنا الأرض ونثرنا البذر وسقينا البراعم ورعينا الأغصان؛ ها نحن نحصد ثمار نجاحنا جهدنا في الألفين الماضيتين،

فهل من نجاح أكبر من أن يجد الكاتب والباحث والقارئ نفسه ضمن عائلة لا يعرف وجوههم إلا بالصور ولا يسمع أصواتهم إلا بالأحلام ولكنه يشاركهم ويشاركونه ليس الفرح والحزن فقط بل حتى في المصير وفي أدق التفاصيل؟ هل من نجاح أكبر من أن يجد المرء نفسه في دوحة غنّاء تسخر له الأسباب ليعيش حياة الترف الفكري والنعيم الثقافي دونما عناء وكأنه في جنة عدن؛ ما إنْ يتمنى حتى تتحقق أمنيته دون أن يدري، فهناك أكثر من سادن نذروا أنفسهم ليحققوا له الأماني السعيدة".

ولطالما تمنيت تحقيق أمنية اللقاء بالذين جمعتنا بهم رياض (المثقف) مع أن ذلك شبه مستحيل أو مستحيل فعلا؛ نظرا إلى وجودنا في القارات الخمس، فضلا عن المعرقلات الكبيرة ومنها العنف الدموي الذي يقتل بوادر الأمل في العراق، والظاهر أني كنت واهما فالقوة التي حصلت عليها (المثقف) في أعوامها الست المنصرمة جعلتها قادرة على اجتراء المعجزات، وكان لقاء التكريم الذي عقد في الإتحاد العام للأدباء والكتاب في بغداد وضم نخبة كبيرة من روادها واحدة من معجزاتها الكبيرة، ثم كان لقاء واسط (في بيتي المتواضع) الذي ضم شخصيات من سبع محافظات عزيزة ثاني معجزاتها، تلى ذلك حفلات التكريم في تونس ولقاء محافظة صلاح الدين.

إن نجاح (المثقف) في تنظيم هذه اللقاءات وقيامها بإصدار بعض المؤلفات، وفتح الملفات الحساسة وتطوير الموقع ليصبح أكثر جاذبية ومرونة والتكريم المتكرر للمبدعين يعني أن الصحيفة تجاوزت مرحلة الخطر وباتت تتربع على عرش النجاح ومن فوقه تستمر إبداعاتها وتجددها وعطائها فتحولت إلى كوكب نير ينشر أشعته في الآفاق لتترك خلفها صحوة فكر نحن بحاجة إليها.

تحية لسادنها الأستاذ ماجد الغرباوي

تحية للعاملين فيها

تحية لكل أسرتها الكبيرة قراء وكتابا وباحثين

  

moslim alsardahلا ادري لماذا اقف من المثقف وقفة احترام وتامل . الانها لمت شمل اللادباء والشعراء والكتاب حتى باتوا لحمة واحدة؟ ام بسبب نكران الذات التي يتحلى بها محرروها والقائمين عليها؟ ام انها عين الرضا؟ وقديما قال الشاعر:

عين الرضا عن كل عيب كليلة   وعين السخط تبدي المساويا

قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر اوهي للامام الشافعي

 

رأيت فضيلاً كان شيئاً ملففاً ... فكشفه التمحيص حتى بدا ليا

أأنت أخي ما لم تكن حاجةٌ ... فإن عرضتْ أيقنتُ أن لا أخا ليا

فلا زاد ما بيني وبينك بعدما ... بلوتُك في الحاجات إلا تماديا

فلست براء عيب ذي الود كله ... ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا

فعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا

كلانا غنيّ عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا

اوهي للامام الشافعي بقوله :

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة ٌ      وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

وَلَسْتُ بَهَيَّابٍ لمنْ لا يَهابُنِي    ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليا

فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتي          وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيا

كِلاَنا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَاتَه      وَنَحْنُ إذَا مِتْنَا أشَدُّ تَغَانِيَا

 

فانا شخصيا نشرت في اكثر المواقع الادبية والثقافية لكني لم اجد موقعا يشبه المثقف من حيث طريقة العرض في المثقف ومن حيث طبيعة التحرير فيه والاهم من ذلك  كله هو عمق الاخوة والوئام بين الاخوة الشعراء والكتاب والادباء حتى انك ما ان تنشر قصيدتك او قصتك او موضوعتك حتى تنبري عينك تراقب ايميلك تنتظر ردود اخوتك واصدقائك .

ان للمثقف معي موقفا لاانساه . ذلك اني حين اصبت بالجلطة في مثل هذا اليوم من  العام الماضي في 8- حزيران – 2013 وجدت في المثقف اخوة لي كانوا خيرا لي من اخوتي الذين ولدتهم امي وقد دخلوا في انذار فهذا الذي يراسلني على ايميلي وهذا الذي يخاطبني عبر هاتفي من مدن العراق ومدن العالم المختلفة وهذا من زارني في بيتي فكانت وقفة كرام عظام ملوك امراء في مواقفهم ما شجعني على الوقوف على قدمي وقد كدت ان اسقط السقطة الابدية وانا اشهد ان هذا ما لم اره واشعر به الا مع المثقف ومع الرائع الاستاذ ماجد الغرباوي افديه بروحي وكادر المثقف الكرام الاعزاء .

وهنا اذكرها للتاريخ ان الفترة التي اعقبت توقف المثقف عن الصدور بعد عملية القرصنة التي شهدتها المثقف كما لم يشهدها موقع اخر من قبل ولا بعد والجبناء يستهدفون الملوك . اقول خلال تلك الفترة صرنا نحن الكتاب مثل النحل بعد موت ملكتهم متفرقي الشمل . صحيح انا كنا ننشر ولكنا فقدنا روح  الجماعة وطعم النشر كشارب الماء المج لاطعم فيه ولا ارتواء حتى لو ملا المعدة لكثرته .

لا اريد التطويل فانا احب الاختصار . ولكن لي في نهاية مقالي وقفة شكر وامتنان للمثقف الكبير وللاستاذ ماجد الغرباوي ولكل الاخوة والاخوات من محرري ومحررات الموقع الذي لايشبه غيره ولكل الاخوة والاخوات الشعراء والادباء والفنانين والكتاب والعلماء والاساتذة  الذين يرفدون المثقف بكتاباتهم وردودهم وستبقى المثقف معيني الذي لاينضب .

 

مسلم السرداح

في 8 _ 6 _ 2013

 

hekmat mahdijabarهديتي للمثقف صحيفة ومؤسسة

لمناسبة مرور سبع سنوات على صدورها

 

 

 


14-hekmat

 

ذات يوم بعيدٍ، وقبل سبعة سنوات، وضع العصفور بذرة في تربة الإنترنيت، فأنبتت برعما، أطلق بضعة وريقات، تدغدغها رياح الأيام، وتهامسها الأحلام.

وتواصل العصفور متخفيا، لا يكشف عن نفسه، بل يكنيها، لكنه يديم نبتته، ويرعاها، ويسقيها من سلاف أفكاره، ونبيذ أمنياته، وشهْدِ آماله، وباجتهاده وتفانيه يتعهدها، فتنامت أوراقها، وامتدت أغصانها.

وبعد ثلاثة أعوام تحولت إلى أيكة غناء متهادية، تزدحم على أغصانها الأوراق، التي لا يؤثر فيها خريف الإبداع والعطاء.

وتساقطت أوراق، وتوافدت أوراق، وانبثقت أغصان، والأيكة تواجه صولات الأعاصير الإليكترونية، وعواصف الهجمات المدمرة لأرشيف مسيرتها، ومعالم قدرتها وإبداعها المتدفق، من فوهات أقلام المساهمين في رفدها بالرحيق الخلاق.

وبقيت ورقة من وريقات ذلك البرعم، راسخة متواكبة مع تنامي سيقان وأغصان تلك الأيكة، ومرتبطة بجذورها التي كانت طرية، وهي تحاول الترسخ في تربة الإبداع.

وظلت تتأمل سلوك الأيكة وتفاعلها مع الأوراق، وكعادة المخلوقات، فأنها إنطلقت في مشوارها الزاهي، وتواصلها الباهي، وما عادت تعرف أول أوراقها، وقيمتها ودورها وأثرها في صناعة فيحاء وجودها الخضراء.

وتوالت الأعوام، وازدحمت الأغصان بالأوراق والأوراق، ووجدت تلك الورقة، أن لا بد لها أن تنخلع وتطير، فحشدت طاقات صيرورتها، وصنعت جناحيها الخفاقين، وحلقت في فضاءات الغياب.

وتناستها الأيكة، وما ذكرتها، أو أطلت عليها بسؤال، فالأوراق وفيرة والخضرة زاهية، والعصفور منهمك بإدامة جمال أيكته الوارفة الظلال.

وفي رحلة الغياب، تغير لون الورقة، وتبدلت معالمها، فارتدت حلة ذاتها، ورأت أن لا بد من الإياب، لعدم تعودها الإنقطاع عن الجذور، التي تبادلت معها رحيق الإنسجام، والتفاعل بلغة الأقلام والأنغام، ورأت أن تحط على غصن قريب من أديم إنطلاقها، ومبتدأ خطواتها، مع دوحةٍ أحبتها وأمدتها بغزير نسغها الراحل في عروق الأشياء.

وأظنها قد تهاوت من علياء التسامي والنقاء، لتلامس تراب الأحياء!!

ترى هل تنكرت الأيكة لأصيل أوراقها، وأصبحت كغيرها تذعن للريح؟!!

مع خالص الإعتزاز والتقدير، لأيكة الثقافة والحرية والتسامح، والمحبة والسلام، في عيد ميلادها السابع الهمّام، ومباركة أيامها بروائع العطاء وصدق الكلام،  وروح الألفة والأخوة والإنسجام،

وكل عام والمثقف ذات توهج وسطوع باهر وإقدام !!

 

د-صادق السامرائي