مناسبات المثقف

المثقف ونبضات السنين!!

"وُلِدَ الروحُ قبَيْلَ الأزلِ

وتهادى ببراقِ الأملِ

في قلوبٍ كفضاءٍ وَسِعَتْ

كونَ حبٍّ لجموع البشر...."

 

في يوم الخميس 15\6\2006، تلقيت رسالة من الأستاذ "أبو حيدر"، يقول فيها لقد نُشرت لكم قصيدة "نبضات الأعماق"، نرجو التفضل بالإطلاع، على هذا الرابط .. مع دعوة للنشر في صحيفة المثقف.

ترددت في البداية وتحسّبت، لكن الصحيفة ذات رسالة مغرية وإخراج جذاب، وتعِد بأرشيف، ومحررها غير معروف إلا بكنيته.

وبعد يومين أرسلت قصيدة "حبيب الروح"، وتواصلت المساهمات بمعدل عنوانين في اليوم، وقد كان عدد الكتاب أكثر من عشرة ودون العشرين، ومضيت على هذا المنوال حتى تجاوز ما نشرته فيها في السنة الأولى نصف ألف عنوان، وتراكم الأرشيف فتجاوز الألف وتعرضت المثقف لهجمة إليكترونية وإنمحى كل شيئ، وبرغم ذلك تحقق التجدد والتواصل، وتجاوز الأرشيف الألفين عنوانا، وتعرضت لهجمة أخرى، وإنمحق كل شيئ، وبعد الهجمة الأولى إحترزت من ضياع المنشور.

وبرغم المسيرة الطويلة والتحديات الصعبة على مستويات متنوعة، لكن المثقف شقت طريقها وتطورت وحققت لها موقعا مؤثرا في زيادة مساحة النور المعرفي والإدراكي، وإجتذبت كتابا وكاتبات من أرجاء الوطن العربي الفسيح.

وأظنني ربما الكاتب الوحيد الذي تواكب معها منذ أسبوعها الأول وحتى اليوم، فهي الصحيفة التي نشرت لي آلاف العناوين خلال سنواتها الثمانية، ومن الواجب أن أشكرها وأثمن جهود الأخ ماجد الغرباوي، على تفاعله وتقديره للعطاء الفكري والإبداعي الأصيل، وأتمنى له الصحة الدائمة والقدرة على إثراء العقول والنفوس بأطيب الأفكار والكلمات المضيئة.

وكلما أقارن بدايات المثقف وما هي عليه اليوم، لا أكاد أصدق أنها قد تواصلت وتطورت، وهذا يعني أن وراء نجاحها وتوهجها إرادة إبداعية وعزيمة فكرية، ورؤية ثقافية متسعة، تستوعب التنوع والإختلاف الإنساني الفياض بالتجدد والعطاء النبيل.

تحية للمثقف وللمبدعين الذين أسهموا بزهوها وإزدهارها وتفاعلها ورقيها وترابطها مع الأقلام، وأملنا أن تمضي في سبل التنوير المعرفي، والتأهيل النفسي لترجمة سلوك المحبة والألفة والأخوة والتسامح والسلام.

وألف مبروك ومبروك للمثقف في عيد ميلادها الثامن!!

مع خالص الإعتزاز والإمتنان والتقدير!!

 

د. صادق السامرائي

 

تعليقات (2)

هكذا كانت المثقفُ دائماً مِعطاءةً بلا حدود..بلا مقابل..
فكُلَ عامٍ وهذا الصرحُ الشامخُ وساكنيهِ من الكُّتابِ والكاتبات بألف خير..
وشكراً لكم استاذ صادق السامرائي للمقدمةِ والسرد الأكثر من رائع
تحيتي وتقديري الفائق...

 
  1. ماجد الغرباوي

الاخ الاستاذ الدكتور صادق السامرائي، شكرا لشهادتك القيمة، شكرا لذاكرتك الحية، نعم انت الرعيل الاول، رافقتنا وما زلت وستبقى اخا واستاذا عزيزا، شكرا للتهنئة وشكرا لكلماتك النبيلة ، احترامي وتقديري
ماجد

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2014-06-07 05:07:28.