المثقف البهية في عيدها الثامن

saleh altaeiبالرغم من كوننا نحن العراقيين نقتنص الفرص كما الصياد ونحسب عمرنا بالأيام لا بالأسابيع ولا بالأشهر والسنين، ما دام هناك صياد آخر يرمقنا بعين الشر وكله أمل أن يشظي أجسادنا أو يخترق جمجمتنا برصاصة مسدس كاتم، ليتزحلق على دمائنا عارجا إلى سماء النذالة والغباء، على أمل تناول الغداء مع نبي موهوم أو العشاء مع الملائكة من جنس الشياطين.!

إلا أننا نجحنا بحمد الله لنصل من جديد إلى الرقم الذهبي، هذا الرقم الذي بات يدهشنا الوصول إليه، ونعد ذلك من نجاحات التحدي الكبرى في حياتنا وأقصد 365 يوما ليتحول ذلك الرقم إلى مثابة ننتقل منها وكلنا أمل لنبدأ العد ثانية عسى أن نصل مرة أخرى إلى رأس سنة جديدة، ونعيد الاحتفاء بالمناسبة.

وها نحن بحمد الله اخترقنا حجب الصعاب ومخرنا أخطر العباب لتشرق في وجوهنا من جديد مناسبة احتفلنا بها بالأمس وكنا نأمل أن نحتفل بها. لكن من يدري إذا ما كنا سننجح لنحتفل بها في العام القادم؟ إن كان عليها فهي صبية عربية لا زالت بعمر الورد نأمل أن تعيش وتزهر وتملأ الدنيا ضجيجا وبهاءً، وهي كما قال الشاعر المصري: "مصر يا ما يا بهية ...يا أم طرحة وجلبية ... الزمن شاب وأنت شابة ... هو رايح وأنت جاية" وإن كان علينا فنحن تركنا خلفنا سنينا تتصارع في شوارع الهم أنهكها الضيم والوجع، تجاوز عددها الستة عقود ولم يبق منها سوى بضع سنين خاويات متهالكة لا نعرف متى تتوقف ماكنة دورانها فتكف عن المسير، فضلا عن مخاطر تحيق بها من كل صوب.!

وسيكون الحدث الأكثر دهشة إذا نجحنا بجمع (365) يوما جديدا في جعبتنا لنقدمها لـ(المثقف) البهية في عامها المنتظر الجديد وعيدها المتألق السعيد، عشى ان نعزف معها النشيد، نشيد التحدي والعطاء

تعليقات (5)

كُلُ عباراتِ التهاني.. أُقدمها لصحيفة المثقف ومن فيها من الكُتّابِ والكاتبات..
وأسمى التبريكات للمثقفِ الإنسان القائمِ على دوامِ هذا الظل الثقافي الذي يحتضنُ الأقلامَ الثقافيةِ والأدبية بأنواعها وأشكالها الأستاذ الفاضل (ماجد الغرباوي)..أعزكم الله وأمدكم بالعُمر المديد والصحة وكامل التوفيق إن شاء الله أستاذنا المحترم..
كُل عام وهذا الصرح الشامخ وكُلُ من فيهِ بألفِ خير..
ودعواتي القلبية الصادقة بدوامِ هذهِ المسيرةِ السامية لإعلاءِ رايةِ الحرفِ العراقي عالياً..
وعسى ان نحتفلَ مجدداً بجمع 365 يوماً عاماً تلو عامٍ..ومدى العمر..
حتى تتوارثُ هذا الصرح الأجيال..وينالُ الخلودَ بإذن الله تعالى..
....
شُكراً لكم استاذ صالح الطائي للتهنئة البهية والسرد الرائع..
تقديري واحترامي

سارة الدبوني..

 
  1. ماجد الغرباوي

الاخ الاستاذ العزيز صالح الطائي، رفيق الدرب الطويل، شكرا لشهادتك، افتخر بها، لانها صادرة عن باحث وكاتب جدير، وشكرا للتهنئة، ولكلماتك النبيلة، لك خالص تقديري واحترامي
ماجد

 
  1. صالح الطائي

سارة فالح الدبوني
تهنئتك وإن كانت موجهة إلى (المثقف) إلا أنها في حقيقتها موجهة لنا جميعا نحن الذين عاصرناها وعشنا معها (الحلوة والمرة) كما يقول المصريون، حيث كنا نشعر بفرحها وحزنها ونفرح ونتألم سواء كنا قريبين او بعيدين عنها، وحتى في أيام المحنة يوم أمتدت أيدي الجهل والظلان لتطفيء وهجها وشعلتها كنا نشعر أن سكاكين الحقد وجهت إلى صدورنا.
قضينا معها عمرا فتح لنا أبواب التعارف بالباحثين والكتاب والأدباء على مصراعية وهو ما أثمر عن تاسيس ملتقى المثقف، ولقد تطورت صداقاتنا فبتنا نلتقي على أرض الواقع وهي فرصة لا يمكن ان تتيحها أي ظروف أخرى.
اسمحي لي ان أتوجه بالشكر إلى سادنها الغرباوي وإلى كل الزملاء الذين عملنا معهم وإليك شخصيا
مرورك أسعدني كثيرا وزاد بهجة فرحي بعيد المثقف
باركك الله
خالص ودي واحترامي وتقديري

 
  1. صالح الطائي

الأخ والصديق والزميل الأستاذ ماجد الغرباوي المحترم
بعد التحية
ثق أنني حتى حينما اكون بعيدا عنكم لانشغالي بأمور مشروعي الذي تبنيته عن قناعة والذي أثمر كما من المؤلفات التي أفخر بها، أفكر فيكم وأزور بيتي كلما أتيحت لي فرصة، حتى أني كنت أفكر بكتابة موضوع طويل عن عيد تأسيس المثقف أتكلم فيه عن تجربتي الشخصية مع المؤسسة ولكن انشغالي من جانب بكتابين مهمين وتردي حالتي الصحية وضعف عيوني حال دون إتمام الموضوع الذي نشرت مقدمته هذه ولقد فاجأني 6/6 وأنا غافل عنه فأضطررت إلى نشر المقدمة وحدها عسى أن تجد لي عذرا عندكم وعند الزملاء الأعزاء
أنتهز هذه المناسبة لأكرر التهاني الحارة لكم ولأسرة المثقف وروادها وأصدقائها
وأتمنى ان نفتح بابا تحت عنوان (تجربتي مع المثقف) ينشر فيه الزملاء تجاربهم الشخصية مع الصحيفة والمؤسسة علما أني قد أتأخر بنشر موضوعي لظروف تحاصرني
واتمنى أن تعرف أني والله لا أنساك وأدعو لك شخصيا بالاسم في كل مكان طاهر أحل فيه
خالص حبي ومودتي ودعائي لكم وللمثقف وأسرتها وأصدقائها بدوام التقدم والتألق والنجاح مع باقة ورد جوري

 

الاخ العزيز الاستاذ صالح الطائي، اني فخور بمثلك من الباحثين، لجديتهم وصدقهم، يؤلمني وضعك الصحي، ما زالنا بحاجة ماسة لك ولقلمك الثر الواعي. نحن لم نبلغ احد، وكلها مبادرات شخصية للاحبة تعبيرا عن حبهم وثقتهم بالمثقف، ان شاء الله سنستعد اذا ابقانا الله عزوجل للسنة العاشرة، ونفتح ملفا مفصلا حول هذه التجربة، التي انتم اوتادها.. اخي العزيز صدقني اعجز عن شكرك فترانا لا اجيد الكتابة لديك او اجد ان الحرف يتلعثم بين يدي كرمك وعفوك، ابق لنا اخا واستاذا عزيزا
محبتي واحترامي، وشكرا لدعائك واهتمامك بصحتي، شافاك الله وعافاك ايها الغيور
ماجد

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2014-06-06 10:37:42.