ملف: المرأة في أسر العبودية المعاصرة

مواربات: نت .. موبايل .. فوتوشوب.. حين تصبح الأدوات الحضارية في خدمة البدو!!

majeda gathban2ظن الشيوعيون يوما ان معرفتهم لقوانين تطور المجتمع، وهي مماثلة تماما لقوانين الطبيعة، ستمكنهم من إختصار الطريق نحو الإشتراكية دون المرور بالمراحل التي تسبقها، غير ان التجارب جميعا التي نقلت المجتمعات الإقطاعية في العالم الثالث بقفزات أسندتها معظم دول المعسكر الإشتراكي باتجاه الإشتراكية قد فشلت، لإنعدام التوافق بين التطور الإقتصادي والتطور الذهني.

ووفق المفهوم ذاته وجد العرب والمسلمون أنفسهم يقفزون _بأمر من النظام العالمي الجديد_ من الجمال والهوادج وبعقول أهل الصحراء الى مقاعد أحدث السيارات (بإستثناء العراقيين الذين حلت بهم لعنة السايبة) مع إمتلاك كل وسائل الإتصال الحديثة والأجهزة الألكترونية التي أنتجت تلاقحا كارثيا بين العقلية البدوية وتقنيات الحضارة.

بعد إنحسار المد اليساري، والتمهيد لإعتلاء الإسلام السياسي صهوة الحكم، تراجع الفكر العربي والإسلامي ليستقر عند ركام ثقافي مهتريء منتقى من عصور غابرة.

وتم إعتماد فقه السلاطين دستورا ومرجعا لحل معضلات معاصرة برفقة نمو أجيال كاملة ممزقة بين ثقافة رفض الآخر بشكل دموي، والإنفتاح التام على واقع حضاري غربي بموروث وعادات مستهجنة من خلال وسائل الإتصال، ومع إنتفاء وجود قاعدة فكرية صلبة بمواجهة الغزو الثقافي والتقني أصبحنا أمام ابشع إستخدام لهذه التقنية، ومع إنعدام سن القوانين الموائمة للقفزة الحضارية المباغتة، وجدنا أنفسنا بمواجهة جرائم تشهير بالعرض والشرف لم تعتدها مجتمعاتنا من قبل، بالإضافة الى الغرق التام في مستنقع الإباحية، وشيوع الدعارة الالكترونية، وإختصار العلاقة الجنسية الى ضرب على أزرار الحاسوب او الهاتف النقال، ومسخ العلاقة العاطفية بين الرجل والمرأة الى ما لا يحصى من مشاكل الإنحلال الأخلاقي والإجتماعي والتفكك الأسري.

وعلى الرغم من عدم توفر إحصائيات، في العراق بالتحديد، تبين العلاقة بين إرتفاع معدلات جرائم الشرف وجرائم التشهير بالعرض بإستخدام تقنيات التواصل وبرامج شركة ادوبي، الا ان ما يتم تناقله من قصص مرعبة حول إبتزاز الفتيات جنسيا، أو إغتيالهن جسديا، أو وقوعهن في شراك الدعارة الألكترونية يشي بفداحة الكوارث الإجتماعية والتي غالبا ما يتم التستر عليها نظرا لتعلقها بعادات وتقاليد مجتمع صارمة.

كم من فتيات قتلن بسبب صور تم التقاطها بواسطة هاتف نقال، او فيديوهات تم تسجيلها بكاميرا الحاسوب، غسلا للعار؟، كم من الشباب الذكور من انحرف عن جادة الصواب وجعل من اللواط مهنة؟، كم من النساء من وضعت صورهن الملتقطة في حفلات عائلية خاصة على صفحات دعارة الفيسبوك دون موافقتهن أو علمهن؟.

فتكت الشياطين بعقول أطفالنا من خلال العاب البليستيشن والأكس بوكس وشوهت بقصصها الدامية العنيفة كل ما كان بريئا، لم تعد المدرسة أو الإسرة أو دور العبادة قادرة على ترسيخ أية قيمة إنسانية عليا مع ضخ الفضائيات لكليبات العري والفن الهابط، لم تعد العوائل تلتقي على مائدة واحدة وفي يد كل فرد منهم جهاز ينتقل به الى حيث تقيم الأبالسة.

أصبح الفوتوشوب وسيلة تهديد وإبتزاز لكل إمرأة محصنة، والهاتف النقال ذاكرة لعشرات الأسماء من الأحبة دون حب حقيقي يذكر، والكاميرات بما تصوره وتفبركه حكما بالإعدام على الضحية، والمواقع الإباحية إحصائية شبه مؤكدة على ان العرب والمسلمين من أكثر روادها، ومن ضمنهم الأطفال بأعمار شتى.

هنا أحب أن أشير الى إن فتح الأبواب على مصراعيها لولوج فضاءات لا ننتمي لها ليس من قبيل الصدفة، وتواطؤ الحكومات وعدم سنها لقوانين تحجب المواقع الإباحية، وتعاقب من تسول له نفسه التشهير بأعراض الناس بوسائل الكترونية ليس مجرد تهاون وكسل، هنالك تأسيس متعمد لعملية غسل أدمغة شامل، وتحطيم لموروث ثقافي وأخلاقي وإحلال الفوضى محله، وتشويه لمباديء انسانية معتمدة ..هنالك شبكة كاملة لرصد كل ما نقول ونفعل حولت الكون الى جبال أكواد هي أشبه بخيوط الدمى المتحركة، تحركنا، وتعبيء عقولنا بما يحلو لها من معتقدات وأفكار، تزيل ما تشاء من مخيلتنا وتضع له بديلا ينتسب جينيا الى من هو على قمة هرم الريموت كونترول العالمي.

إني أتساءل أين دور المؤسسات التعليمية في إضاءة العتمة المحيطة بأولادنا؟، ماذا تفعل دور العبادة في خطبة الجمعة سوى النفخ في نار الطائفية بدلا من توجيه الأسرة الى أهمية متابعة سلوك أفرادها وكيفية التعامل مع الأجهزة الحديثة؟، لماذا غياب منظمات المجتمع المدني في وقت نحتاج فيه الى دعمها لرصد كل إنحراف إجتماعي؟

 

ملاحظة: إنتشر في الآونة الأخيرة إعلان يخص اهل العراق بالذات في معظم مواقع النت يشتمل على ما معناه:

إختبار الحب في العراق لأول مرة، ضع رقم هاتفك..الخ

لابد من التنويه الى ان هذا الإختبار مرتبط بشركات صناعة الأفلام الإباحية وعلى الجميع ذكورا وإناثا الحذر منه، فهو ينتهي بضياع حتمي.

 

خاص بالمثقف

 

د. ماجدة غضبان المشلب

صحيفة المثقف

 

تعليقات (35)

ووفق المفهوم ذاته وجد العرب والمسلمين أنفسهم يقفزون _بأمر من النظام العالمي الجديد_ من الجمال والهوادج وبعقول أهل الصحراء الى مقاعد أحدث السيارات (بإستثناء العراقيين الذين حلت بهم لعنة السايبة) مع إمتلاك كل وسائل الإتصال الحديثة والأجهزة الألكترونية التي أنتجت تلاقحا كارثيا بين العقلية البدوية وتقنيات الحضارة.
د ماجدة غضبان المشلب
تحية إعجاب ومحبة
وضعت يدك على الجرح سيدتي الكريمة
العرب كلهم مازالوا بعيدين كل البعد عن الفهم الحقيقي لأية حضارة ولذلك فهم منبهرون يأخذون منها الظواهر الحسية فقط والتي تفيدهم آنيا ..دون ربطها بمصالح المجتمع
إن مايسمى بالبيع العربي أفرز جهل العرب بقيم الحضارة والديمقراطية...وإن التقدم التكنلوجي أفرز محدودية النتفاع بها والتي تقتصر على التشهير وزيارة المواقع الإباحية
كل الإمكانات المتاحة للتطور والرقي تستعمل عند العرب للنكوص لأنهم وكما ذكرت يميلون إلى البداوة والعشائرية وسيمر زمن طويل قبل أن يدرك هؤلاء العرب أنهم يغنون خارج السرب وأن وضعهم هونتيجة لفكرهم الضيق القصير المدى
نعم قد يكون للمسئولين دور مقصود في إشغال المواطنين بالمتع الشاذة المتاحة في وسائل الإعلام والإنترنات...ولكن وكما تساءلت أين دور الأسرة؟؟؟أين مؤسسات التعليم.... والمساجد؟؟؟
فعلا العرب ومنذ التاريخ يقعون في مطباته ...الواحدة تلو الأخرى
أولا بعنادهم وفكرهم الضيق
ثانيا باعتمادهم على غيرهم واندفاعهم العاطفي غي محسوب العواقب
الغريب أنه حتى لوكانوا يعرفون نتيجة مايقومون به فإنهم لايرتدعون ويمضون إلى الأمام الذي هوفي الحقيقة(وراء) والحل كما ترين ياسيدتي ليس غدا أمام تردي الأوضاع وتفاقمها
شكرا سيدتي الكريمة لهذه الإضاءة التي نحن في حاجة إليها رغم أنه ما باليد حيلة حتى هذه اللحظة..وقد وصلنا أذى الأنترنات ولم نفعل شيئا
نتمنى أن ينتبه المسئولين إلى إنقاد ما يمكن إنقاذه..نحن شعوب متخلفة ولاتليق بنا النقلات ذات الباع الطويل ويجب أن تأتي خطوة خطوة متزامنة مع عقولنا المتسمة بالبداوة و........أشياء أخرى
تحياتي أختاه

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

سيدتي فاطمة الزهراء بولعراس

أشكر لك تفاعلك السريع مع مواربات ، و إفادتنا بهذا الرد الذي أضيفه بدوري الى المقالة كي يغنيها.

لماذا استقرت البداوة في إخلاقنا ، و لم تعد تفارقنا البتة؟

لأننا ببساطة نقدس البداوة لإلتصاقها زمنيا و مكانيا بظهور رسالة الإسلام ، و هكذا اصبحت كل إكسسوارات ذلك العصر مقدسة ، و من ضمنها الحجاب و النقاب ، و السيف ، حتى بتنا نستخدمه في إيصال رسائلنا الى العالم عبر المشاهد الدموية ، و جز الرؤوس بما مفاده "إسلم تسلم" و بدون أجر من الله ، بغض النظر عن البون الحضاري الشاسع بين ما كان عليه العالم و ما آل اليه.

أشعر بالأسف على الملايين من الدمى المتحركة التي تقيمهم فتوى و تقعدهم أخرى ، و نحن في صراع مع بعضنا البعض بشكل لا يتسم بسمات النقاش الحضاري على مرأى و مسمع من متفرجي المسرح العالمي سواء على الفيسبوك او مواقع النت الأخرى.

لا وجود لمسؤول هنا يقود القطعان العمياء نحو مصادر الضوء و قد حيد دور المثقف ، وانزوى امثاله بعيدا عن التهافت الحزبي و الإدعاء الديني شاعرين بالعزلة و العجز.

من يتسيد الموقف هم دعاة الدين و قادة الأحزاب و هؤلاء ليس في صالحهم ان نستيقظ من أفيون الإباحية و الفراغ الفكري و النفسي و الضياع التام بين مفاهيم قسرية لا خيار لنا بغيرها ترتدي حلة الإسلام ، و أخرى تغوينا لنصفق لهذا السياسي و ذاك كي يعتلوا كراسيهم ، و يمارسون دورهم المفضل في استغفالنا و التلاعب بمصائرنا و ثرواتنا و مستقبلنا.

شكرا لك سيدتي

تقبلي محبتي الكبيرة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

دكتورهذه محاضره قيمه نتمنى مثقفين العالم العربي يسيرون على نفس الطريق الذي تسلكيه لتوعيت العوائل لما يحدث الى اولادها

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الإستاذ محمد البيضاني

هي مسؤولية كل مثقف ، و أنا أرى ان تتبع السياسيين و ما يفعلون بمقالات ينفر منها المواطن البسيط لن تجدي نفعا في تغيير الواقع المرير ، علينا ان نستهدف في كتاباتنا ذات الطبقات التي يستهدفها الخطاب السياسي و الخطاب الديني المسيس ، فهم من سيختارون القادة مجددا من خلال ديموقراطية الربيع العربي سيئة الصيت.

احترامي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

سيدتي الدكتورة ماجدة غضبان المشلب
تحياتي وبعد ،

وشكرأ لك على غيرتك ونظرتك ودرايتك لما يجري في مجتمنا العربي من تطور للأسوأ.
أذكر قبل خمسين عامًا أو يزيد كنا نخصّص في برنامج تعليم اللغة العربية حصتين لتعليم الأدب اسبوعيّاً ثم تحوّلت التسمية من أدب إلى "نصوص" وهكذا
فان الاسماء تتبدّل وتتبدل الأشياء وتتغيّر الإيحاءات ..
ولعل مفهوم الأدب عند العرب قد امّحى وزال معناه وما ارتبط به من تأديب النفس وتهذيبها ولم يعد " لأدّبني ربّي وأحسن تأديبي" أي وقع.
وعندما أطلق العرب على نتاج الشعر والنثر أدبًا كانو يهدفون الى ظلال المعاني وهي تسمية لا تضايها ايّ تسمية في لغات الامم الأخرى.
كانت امهاتنا في الماضي توصّينا : الغريب يمّا لازم يكون أديب.
وكانوا يقولون والله عند فلان "بنات مؤدّبات وأولاد مؤدّبين"بمعنى حسن السلوك والسيرة والخلق القويم.
لقد كانت مجتمعاتنا زراعية ومع دخول الأدوات العصرية واختراع ادوات الاتصال الحديثة تداخلت المجتمعات ببعضها واختلط الحابل بالنابل واختلت القيم والموازين.
عند نشوء السينما صرنا نرى مناظر لم نكن نعهد مثلها في مجتمعاتنا،
وان والدتي رحمها الله لم تذهب الى السينما بصحبة والدي ولو مرة واحدة، وكانت عندما قدم جهاز التلفزيون الينا ونرى فيلم فريد الأطرش والراقصات شبه العاريات تقول :عزا عزا بدهن يعلّموا البنات السيابة والبراحة.
هذا قبل الخليوي وهو الهاتف النقّال وما جرى عليه من تطور جعل العالم كله في علبة صغيرة.
وصرنا نسمع اليوم في كل جلسة شكوى الآباء والمعلمين والمربين من سلوكيات غير ما كانت عليه في الأجيال الماضية.
ولذا نقول رحم الله ايام زمان ! فالسيول السلوكية "الحداثية" اليوم هي عواصف سونامي لن تبقي ولن تذر ورحم الله نبي الاخلاق عنترة العبسي لقوله في جاهليّتنا:
وإغضّ طرفي ان بدت لي جارتي
حتى يواري جارتي مأواها

باحترام ومودة
سعود الأسدي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذ سعود الأسدي

و انا ايضا أشكرك على التعليق السخي ، و المفعم بظرافتك المعهودة.

سيدي في زمن فريد الأطرش كان للإنسان خيارت شتى ، على الرغم من الترويج لنموذج المرأة_الجسد في وسائل الاعلام و صناعة السينما الا ان هذا لم يمنعنا من التطلع الى مستقبل متفائل قائم على إحترام الآخر ، لم يشكل المرأة دوما وفق المعيار التجاري ، كما ان ما اعترضت عليه السيدة والدتك من مجون سابق لم يكن يمحي صورة الحب الإنساني ، لقد تم وصف المعشوقة بأجمل الأوصاف ، و رفع من شأن العاطفة الطبيعية بين الجنسين.

هل تسمع الضجيج هذه الأيام ، و ما يدعونه بالكليب؟؟.

أجزم انك لازلت تسمع فريد ، و لا تفهم ما تقول مريام فارس ، فكل أغانيها تشير الى كفلها فحسب.

تقديري و امتناني الكبير

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الكاتبة القديرة
مقالة مهمة ورائعة , تكشف عوراتنا وتمسكنا بالعلم والتطور من اذياله وبشكل سيئ ومغلوط , لقد وضعت اليد على الجروح العميقة على اهم ما نعاني من مشاكل تحط من قيمة انسانية الانسان وتنتهك حرمته , وخاصة بعض الشباب في انحرافهم في فهم معنى التطور العلمي , ومقتنيات التكنولوجية الحديثة , ان مسؤولية هذه الازمات يتحملها المجتمع بعامته , حكومات وافراد , ولاسيما الاعلام التجاري المزيف , ايضا يلعب في عدم تقيف المجتمع بالحاجات المطلوبة , من اجل حياة حرة وكريمة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذ جمعة عبد الله

ممتنة لسطورك و اشكرك كثيرا على المتابعة ، نحن لم نصل العلم و لا أذياله ، هناك حاجز من الخرافات و الموروثات بيننا و بينه ، و جاءت الادوات الحضارية لتجهز عما تبقى لدينا من ثوابت لنصبح مع أجيالنا اليانعة في مهب ريح لا ترحم.

سيحاسبنا التأريخ على صمتنا و تماهلنا مع من يعبث بنا و بحياتنا ، و سيكون لكل ما حدث ثمنه و أثره الفادح.

مودتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

كعادتك دكتورة ماجدة غضبان المشلب .. بل أنت لا تتغيرين ولا عقليتك أوطريقة تفكيرك تتغير... , فأنت تظلين الصوت المدوي الهادر وسط صمت وخرس من يجب عليهم أن يصرخوا هم أنفسهم ولست انت...!!! تذرين الملح على الجرح , إنما هل عاد لجروحنا من إحساس بالألم سواء ذررت الملح فوقها أم تركتيه...ّّ!! أتعلمين ماهي مأساتنا يا دكتورة ...؟؟ إن مأساتنا هي أن يكون المجتمع يظل مغمورآ في وحل الخنوع والقنوع والركوع , ويرتضي لنفسه أن تأتي إمرأة لتوقظه وتستنهضه ليقوم من رقدته في مستنقع الرذيلة والفساد الجسدي والعقلي والألكتروني , ليدافع عن شرف المرأة وكيانها ووجودها الذي يتم إغتصابه على مدار الساعة بكل الأتجاهات ومن كل النوافذ , بدلآ من أن يقوم بها المهمة بنفسه , لأنها مهمته وواجبه الذي يفترض به القيام بها....!!
يطول الحديث عميقآ ويطول ... وليس في الأفق من أمل يبدو أو يدور, لأن الموضوع أكبر وأعقد من ان تهتف وتصرخ لأجله إمرأة واحدة , يضيع صوتها وسط وادي لا صدى له.....!!!!

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

ألأستاذ إحسان الفرج

اظننا متفقين بشأن ثورة المرأة القادمة ازاء موقف الرجل السلبي من كوارث عصرنا ، و تحملها أعباء نظام ذكوري وضعه هو لا هي ، لكني شعرت بإحباط شديد حين أشرت الى ان صرختي ستضيع وسط واد لا صدى له.

هل بلغنا مرحلة اللاعودة سيدي؟ ، و هل علي الصمت كغيري؟

سوداوية قاتلة أحاطت بسطورك ، رغم اني أراك أشد الناس تمسكا بالكلمة و الصورة و أثرها من خلال معارضك الشخصية.

أتمنى ان ترد علي و تعوضني شعوري بالخسارة ، فأنت شخص مؤثر في غيره ، و كم من عثرات كنت سندي لأجتازها..

عظيم امتناني

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

أبدآ لا ولم ولن سوداويآ يا سيدتي الكريمة. ماجدة المشلب حين ذكرت أن صوتك سيضيع في وادي لا أصداء له , مادامت تحكمه ذكورية همجية أقرب للحيوانية منها للأنسانية , ولكنني أعتبر نفسي واقعيآ للدرجة التي أعترف فيها بقوة عدو التحضر والثقافة , والذي لا يتخلى _ دون شك _ بسهولة عن تخلفه وهمجيته التي ظل يتشبث بها منذ آلاف السنين ...!!..
سيدتي الكريمة .. لم يختلف اليوم عن الأمس قيد شعرة , فقط إختلفت الطريقة والشكل , فبالأمس كان المجتمع يستخدم أساليبه البدائيه في إشباع غرائزه الحيوانية تحت نظر الجميع , واليوم صار يستخدم أساليب التواصل المتطورة لنفس الغرض , مع غض نظر الجميع ( لأنتفاعهم من هذه الممارسات , على فحشائها ورذالتها )...!!!
إن إشتراك المجتمع المخفي والمبطن في عدم كبح جماح هذه النزوات وتداعياتها المتلاحقة , رغم إدعاؤه بعكس ذلك , يثبت بما لا يدع مجالآ للشك , بان الكل _ وعلى مدار التأريخ _ كان وسيظل يستفيد من إستغلال هذه الحالة من كل الجوانب ( إقتصاديآ , معنويآ , إجتماعيآ ) ...!!!
ولعل هذا هو ما يفسر لنا الصمت المطبق للمجتمع بذكوريته المجلجلة الهادرة التي تتغنى بامجادها وبطولاتها , والتي يفترض بها أن تكون هي أول من يدافع عن هذا الأنحلال والأنحدار المتساره للهاوية, بدلآ من أن تقوم إمرأة مثقفة بدوره المفترض هذا...!!!
دكتورة ماجدة المشلب ..
مثلما يكون الجهد الذي يبذل لتدوير عجلة واقفة شاقآ بالبداية , ولكنه سيقل شيئآ فشيئآ مع إبتداء العجلة بالحركة ثم الدوران لاحقآ , فأن جهدك المبذول لتحريك العقول المتجمدة سيكون كذلك وسيقل حتى يتلاشى مع دورانها بأتجاه التحضر والرقي والآدمية ... دمت ِ ..ودامت جهودك المبذولة دومآ وأبدآ....

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ إحسان الفرج

هذا شرح واف لوجهة نظرك ، و قد عوضتني خيرا

شكرا لعودتك مع زخم من التفاؤل

محبتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

أنت تلامسين مناطق حيوية وقاتلة ياسيدتي .. قرأت مقالك وكذلك التعليقات التي اثرت الموضوع بحق كما اشرت ..إتّه التسارع ياسيدتي .. الهجمة التي حققتها ثورة الاتصالات في مجنمعاتنا لم تستقبلها حاضنة مؤهّلة .. الحداثة شيء طارىء على العرب لأنه غير واع بما يفي لاستقباها واستثمارها ... في عام ستين كانت ابو ظبي قرية على البحر والآن تقود الاقنصاد في العالم والثقافة في العالم العربي .. التسارع أهمل حلقات كثر وركلها بقسوة ..

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ فرج ياسين

ممتنة لوجودك هنا ، اني لا أرى ابو ظبي سوى وكر للدعارة ، و هي المسؤولة عن الإتجار بالنساء العراقيات أبان الحرب الطائفية من خلال سورية قبل ان تقع سورية نفسها في المطب ذاته ، كثير يظنون ان تطور الإمارات يعود الى وجود ثروة النفط ، و هذا غير صحيح ، فالإمارات هي مركز تدويل الدعارة ، و مدها بضحايا الشرق ، و معظم المواقع و الفضائيات الإباحية ممولة من قبلها ، كما إنها تستقدم فاتنات دول المعسكر الإشتراكي السابق بعقود عمل كعارضات أزياء ، و في الإمارات يكتشفن أن لا خيار لهن سوى الدعارة ، التقدم الذي حدث في دول الخليج عمراني و ليس صناعي و لا ثقافي ، لو أتيحت لنا فرصهم ، لكنا الآن كاليابان ، غير ان سوء حظنا هو في المواهب السومرية التي تجعلنا متفوقين دوما على الإعراب ، و هدفا لمؤامرات من لا يريد لنا أن نكون مركز قوة في الشرق الأوسط ، فنحن شعب خلاق ، ما أن يشبع خبزا حتى يبدع ، رغم اننا في أسوأ ظروفنا لم نتوقف عن الكفاح و السباحة ضد التيار ، و وجودنا هنا لمناقشة ما نعيشه أكبر دليل مع ضعف الحيلة.

محبتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

كان طريفا جدا حين شاهدنا فريق من الشيوعيين في العراق يحاولون تطبيق الشيوعية اللينينية على أرض العراق والفريق الاخر وهم من الشيوعيين أيضا ولكن من المعسكر الشرقي الماوي تطبيق نفس المبدأ على أرض العراق متناسين أن تلك الأفكار والنظريات وليدة واقع مختلف وتكوين عرقي مختلف وموارد مختلفة ودين مختلف و و و , من ثم تصادموا فيما بينهم حتى جاءت الداخلية العراقية في وقتها وألقت الفريقين في السجن ولم تقم لهم قائمة إلى يومنا هذا .
تبين لي ان مؤسسي الشيوعية ، و قادتها فيما بعد ، كانوا بالفعل محافظين جنسيا ، و لم يكن يهمهم من الثورة سوى التغيير السياسي ، و آخر ما كان يهمهم هو التحرر الجنسي ، بل انهم اعتبروا التحرر الجنسي مفسدة ، و الهاء للعمال ، عن العمل السياسي (لينين) ، او الهاء لهم عن الانتاج (ستالين) . و لقد جيروا الأولوية للصراع الطبقي في نظرتهم للقضية النسائية باعتبارها جزءا من القضية الاجتماعية العامة. أي تحويل المرأة إلى آلة منتجة مهما كان عملها !
ان لينين هنا ، لا يختلف عن أي عجوز في ايامنا هذه ينتقد تلك الحريات التي يشاهدها بين الشباب و الصبايا ، بغض النظر عن الخلفية التي يستند اليها وبعد تفشي ظاهرة البغاء بقوة أثناء المد الشيوعي طرح مصطلح جديد تحت شعار ( الانضباط الثوري)
ثم إن بعض الماركسيين الذين غردوا ، محلقين عاليا ، بعيدا عن ذلك السرب المحافظ ، و نذكر اهمهم عالم النفس الماركسي الشهير ، ولهلم رايخ ، الذي كان اول من أشاد بالقوانين الجديدة ، المتعلقة بالتحرر الجنسي ، و التي طبقتها ، على مراحل ، ثورة اكتوبر الشيوعية ، و ذلك في كتابه الشهير "الثورة و الثورة الجنسية " . الذي انصح بالاطلاع عليه ، لكل من لم يقراه ، خاصة الشيوعيين الذين يدعون بأنهم محافظين جنسيا.
ناقش لينين انحرافا يتمثل في التركيز على القضايا الجنسية / الثانوية و ترك قضايا النضال العامة / الرئيسية جانبالينين ليس ضد معالجة قضايا الحب و الزواج و ما شابه ذلك و قد ناقشها بعمق هو نفسه و لكنه ضد اعتبار ذلك قضية جوهرية في الوقت الذي تحاول فيه الثورة المضادة القضاء على التجربة الاشتراكية ، و لنتصور الان على سبيل المثال النساء في العراق و هن يناقشن قضايا الحب و المثلية الجنسية بينما يقتل الشعب العراقي و يغرقونه في بحور الدم
تبين لي ان مؤسسي الشيوعية ، و قادتها فيما بعد ، كانوا بالفعل محافظين جنسيا ، و لم يكن يهمهم من الثورة سوى التغيير السياسي ، و آخر ما كان يهمهم هو التحرر الجنسي وقوانين الجنس
و للمناسبة, لا يوجد داعي لاتهام الشيوعيين بأشاعة النساء فالشيوعيون ليسوا بحاجة إلى إدخال إشاعة النساء, فقد وُجدت على الدوام تقريبا.في الحقيقة, هو إشاعة النساء المتزوجات. و قصارى ما يمكن أن يُلام عليه الشيوعيون, هو أنهم يريدون إحلال إشاعة رسمية و صريحة للنساء محل إشاعة مستترة نفاقا.و للمناسبة, من البديهي أنه بإلغاء علاقات الإنتاج الراهمة تزول أيضا إشاعة النساء الناجمة عنها, أي (يزول) البغاء الرسمي و غير الرسمي.
و أصبحت علاقة الزوج بزوجته في فترة المد الشيوعي أشبه بصلة المقيمين سويا في فندق لظروف عارضة أو لمصالح مشتركة مادية ونفسية ، فلا يلتقيان إلا في الساعات القليلة ، التي تسبق النوم، لقضاء بعض الشهوات الحيوانية
أما من حيث الزواج والطلاق بين الرجال والنساء : فإن الإباحية الجنسية لها تأثير كبير على هذه الأنظمة . فبالنسبة للزواج : فإنه في المجتمعات التي تعيش نسبة من الإباحية مثل روسيا وتبعاتها منخفض جدا لأن الكثير من الشباب والشابات معرضون عنه ؛ حتى لا يحملوا أنفسهم أعباء الزواج وتكوين الأسرة ، ما دام هناك ما يصرفون فيه طاقاتهم الجنسية دون أية قيود .
أما كلام الكاتبة عن سن قوانين الجنس ومتعلقاتها فمن الأفضل لها أن تسأل عن قانون الأحزاب المعطل وهو جوهر القوانين فكيف تذهبين للأنتخاب بدون قانون أحزاب الذي ينظم العملية السياسية في البلد قبل قوانين الجنس والتي لم يعطوها مؤسسي الشيوعية أهتمامهم الكبير لكون من لم يتأدب جنسيا في بيته لا تؤدبه القوانين
أما عن مسألة الدعارة الألكترونية عندنا فأتمنى من السيدة أن تضع لنا أحصائيات رسمية موثقة تثبت كلامها هذا وأن سبل التقدم العلمي توسعت في كل الاتجاهات بما فيها التواصل العاطفي فهي من المسلمات أن يتطور شكل العلاقة العاطفية كما تطور أسلوب الأتصال والعلوم الأخرى وتطور العلاقات الأجتماعية وانقراض تقاليد وأستحداث أخرى
ثم يستمر المحور حتى قالت كم من فتاة قتلت بسبب صورها الافضحة وكم وكم (أين ومتى) على ماذا أستندت ؟
فيا سيدتي أن من يبتزون النساء هم لا يعدو عن حثالات مجتمعية موجودة في كل زمان ومكان ولا للتقدم العلمي ذنب فيهم
أما عن ملاحظتها الأخيرة فقد أدهشتني حقاً فمن أين علمتي بهذا الأعلان ؟ (أعتقد هناك أشخاص اخرين يحتاجون إلى تربية جنسية)

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ مروان سليم

انا ذكرت الشيوعيين كمثل لفشل نقل التجارب حيث لا توجد ذهنية مستقبلة لها ، و ممكن ان تهضمها ، لذا فإن استعراضك الطويل لرأيك الشخصي عن الشيوعيين و عن نظرتهم للجنس و كتبهم ليس محل نقاشنا ، و كما أرى انت تعترف ضمنيا بإبادتهم جسديا في العراق و تصفق له ، و أعجب كيف لإنسان ان يبارك مصيرا دمويا لأناس يختلف هو معهم بالرأي و ضمن منظوره ، لا ضمن الحقيقة النسبية ، إلا إن كان بعقلية تشبعت بالفكر الديكتاتوري ، بما معناه (لو مثلي لو أقتلهم) ، و هو فكر معروف النسب و التأريخ ، و لا اريد الخوض فيه.

لقد ذكرت في إفتتاحية هذا الباب اني سأكتب عن التابوهات فقط ، و حددت مواضيعي عن سبق إصرار ، و التابوهات لدينا تتعلق بالجنس و الدين ، فقانون الإحزاب كما أرى هو من إختصاصك انت ، فقد خضت في مواضيع تأريخية و سياسية دون موجب ، و رأيت ان المد الشيوعي كان مدا إباحيا فحسب ، و امتدحت التطور في تناول الحب و الجنس بطرق حضارية جديدة ، و من خلال هذا استشف انت صنيع هذه المرحلة التي تلغي ما قبلها بالسكين ، و تراه من خلال نظرة قاتمة ، و تستبشر بالفوضى التي نعيشها الى درجة المطالبة بإحصائيات عن عدد الفتيات اللواتي قتلن ، و تغض الطرف عن كل الإنحدار الخلقي و الثقافي الذي وصلنا اليه.

انا لا أتحدث عن حثالات ، انا أتحدث عن مجتمع منهار ثقافيا و أخلاقيا ، اذا كنت ترانا في خير ، فلا شك انت ممن يتنعمون بالمجد الذي نعيشه ، و ان الحضارة بلغتك حيث الصحراء التي تقيم فيها.

اما تلميحك اين قرأت الإعلان ، و هو استدراج مبتذل ، فأجيبك من احد المواقع الإباحية الشهيرة ، لأني ام لثلاثة ذكور علي مراجعة سجلات حواسيبهم باستمرار لأعرف اين كانوا ، و لست بحاجة لأذكرك اني قاربت الخمسين ، و تجربتي لا تحكمها الادوات الحضارية المستحدثة كما تحكمك ، بل قاعدتي الفكرية التي بنيت زمن المد اليساري ، زمن انتصارات الشعوب و الرومانسية و الحب الصادق.

تقبل احترامي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

ان استخدام وسائل الحضارة لا يعني اننا متحضرون ،،، لأن الحضارة سلوك انساني وليس كمالي ،، لذا استخدامنا لهذه الوسائل يعكس مدى تطور عقولنا وتحضرها واوافقك بكل ماذكرت دكتورة ،، وفي الوقت الذي نعي فيه جميعا بأن العلم سلاح ذو حدين فإن الحد ( الغالب ) للاسف لدينا هو الحد السلبي وليس الايجابي فترين الشباب من الجيل الحديث ( يتفننون ) للوصول الى طرق التجسس على الاجهزة وسرقة المعلومات او الوصول الى الحواسيب الشخصية بغية التشهير تارة او الاستفادة من الخدمات المحيطة به كشكبات الاتصال مثلا على شكل ( خاوة ) وهي اصلا سرقة ،،، ولا يستخدم الحد الايجابي الا ماندر فتصوري لو كان هذا الذكاء قد استخدم بشكله الايجابي ماذا سيصنع العقل العراقي ؟ بل صار يجد ويجتهد للتوصل الى الضرر والتجسس ،،،
لو القينا نظرة الى الالاسلام بهذا الموضوع سنجد ان الاسلام ضد هذا الموضوع جملة وتفصيلا ،، فان الجهر بالسوء اعظم من عمله ،،، ان الله يغفر مابينه وبين العبد لكن لا يغفر الجهر بالسوء فما بالك بالتشهير ؟ كما ان موضوع التحضر قد تم ذكره في القران الكريم حين قال ( انما الفوا آباءهم ظالين فهم على اثارهم يهرعون ) اي ان الانسان لايحتكم الى عقله بل الى موروثات ،،، وهذا يثير في بالي حيرة وتساؤل الموروث في العادات والتقاليد يقف ضد موضوع هتك العرض والتشهير فمن اين جاء هذا الفكر ( الحديث )؟ فقد كانت امهاتنا يرتدين ملابس قصيرة في الوقت الذي كان به العراق قمة في الاخلاق وهو ايضا مناف لما يقال اليوم بأن المرأة هي سبب الانحلال بسبب عدم الحشمة ،،، لا ياسيدي ان افرازات العولمة كثيرة اخذنا قشورها وتركنا لبها واحد اهداف العولمة هي توحيد تفكير الشباب في العالم العربي واستنساخهم نسخة واحدة خاوية كي تمر جميع المخططات التي تضعف وتقلل من شأن العقل العراقي خاصة ،،، بعد ان انهك بحروب ثلاث وحصار اقتصادي وفكري فقد حان الوقت لتظليل العقل العراقي ،، باستخدام اساليب عديدة منها المواقع الاباحية ،،، وهو موضوع ناجح لأن ثقافة التعامل مع الجسد تكاد تكون معدومة لدى الشباب ،،
اعتذر على الاطالة وشكرا لك دكتورة ولمواضيعك الهادفة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذة مها الغرابي

لا أملك سوى ان احمل سطورك و أضمها الى سطوري ، فهي تسلط الضوء على تفاصيل مأساتنا ، و تضيف اليها أبعادا جديدة.

بورك قلمك ، و ادعوك من باب مواربات الى الإلتحاق به و رفده بنتاج قلمك الشريف ، فأنا بحاجة الى أقلام أخرى ، كي لا أشعر اني اصرخ في واد لا صدى له كما ورد في احدى التعليقات.

امتناني و محبتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

وهل لي ان ادخل معترك الكتابة وفيها قامة كقلمك الرائع يادكتورة ؟؟؟ أنى لي ؟ اكتفي دائما بمشاركتك الآلام التي تحمليها وثقي بأنك لا تصرخي وحدك بل جميعنا حولك ونشاركك همومك ،،، التي هي في الاصل هموم اغلب النساء
تحية لك ،،، شهادة اعتز بها دكتورة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذة مها الغرابي

أنا في إنتظارك ، لا حجة تقنعني..............

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

د ماجدة الغالية
كعادتك تثيرين مواضيع مهمة وحساسة.. معك حق بأن النظم التقنية هجمت بشكل مفاجئ على بلدان العرب بشكل عام والعراق بشكل خاص، لكنها سيدتي وأنت تعيشين في بلد أوربي ليست جديدة، ومن الطبيعي ان لهاا سلبيات وإيجابيات حتى في بلدان العالم الغربي وقد سبق إن شاهدت برنامجا حول حوادث مريعة في استغلال الفتيات والشباب في أميركا وحول علاقات زواج وغيره عبر شاشة الحاسوب. وبما ان هذه التقنيات دخلت مجتمعنا منذ فرتة لاتزيد على العشر سنوات ان لم تكن اقل فهي ستأخذ وقتها كي يتم فهمها بالشكل الصحيح والدور في ذلك كما أرى يقع على العائلة قبل غيرها.. فان رجال الدين والساسة ومثقفينا منشغلين بصراعاتهم وعصببيتهم القبلية والطائفية التي ظهرت الى السطح فجأة، لذا لايظل أمام العائلة الا الاعتماد على جهدها الخاص خصوصا وان بلدنا يفتقر الى المؤسسات الاجتماعية التي ترعى الاسرة، لكن المشكلة هي إن الكثير الاسر العراقية تفتقر الى الثقافة خصوصا الجديدة منها بل ان الطامة الكبرى ان من يمارس هذه الاساليب هم الآباء الذين يقضون لياليهم لصيد الفتيات ومنهم أسماء لامعة من المثقفين والكتاب وغيرهم وقد سبق ان كتبت مقالا عن هذا سأرسله للمثقف حول فرسان الفيس بوك.. ومن المهم جدا اثارة مواضيع كهذه من عقول مفكرة لبث الوعي دمت مبدعة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذة بشرى الهلالي

انت ترصدين العلة جيدا ، و اذا كان الآباء فرسان النت و صيادو الفتيات فنحن في مركب غارق ، و اذا كان المثقفون الذين عليهم القيادة نحو بر الأمان غارقين في لذة المحظور تاركين الحبل على الغارب للاجيال التي نمت في ظلهم ، فما من عجب ان كل بيت تسكنه الشياطين و تنتهك عرضه و هم في حالة تصالح معها.

أنا لست ضد الحب و الجنس ، و لست ضد الحرية الجنسية ، لكني اود القول هنالك فرق بين توفر الخيارات للإنسان ، و بين الإباحية البدوية المرتكزة بشدة على فكر الإماء و الجواري.

دمت قلما صادقا

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

تشير احدث البحوث العلمية حول الجينات والحمض االنووي بان الحوادث التي مرت بها الاجيال وخصوصا من الذكور لها تاثير في تغيير تلك الحوامض لدى الاجيال المتعاقبة وهي دراسة حقيقة تدعوا للتامل بها ليس الاولى ولا الاخيرة ولكن سبقها قبل ايام قليلة بحث علمي يقول ان الاختيار السياسي لدى الافراد له علاقة وثيقة بالجينات الموروثة.... وهذا امر يمكن الاشارة له ببعض الامثلة التي يمكن ملاحظتها في اوربا على الاجيال الثانية والثالثة من باناء المهاجرين واللاجئين... وقد طرحت هذا الموضوع بجلسات مناقشة كثيرة وعبرت عنه في احد الكتابات لي .. للرد على من يقولون ان الدكتاتورية والقمع هما المسؤولان الاساسيان على تخلف البشر!!! نعم لهما دور ولكن ليس هما الحاسمان... بدلالة ان هناك الكثير من الاجيال التي تعيش باوربا والتي فسحت لهم الفرص للحياة الكريمة بحدودها الدنيا اضافة للحياة الامنة الا انهم لم يتقدموا خطوة واحدة للامام في امور وترتيبات الحياة اليومية اي السلوكيات مثلا الحديث ، النظافة.. الالوان ... وطلب العلم.... والصدق... وهذه لا تتوقف بحدود فئة ما بل تكاد تشمل جميع الفئات للاسف وهناك الكثير ممن يسافرون ويجيبون مدن العالم لكنهم لا يعرفون الكثير عن تاريخ هذه المدينة او تلك او هم يجهلون تاريخهم اصلا بشكل كبير.... هذه بعض الامثلة باعتقادي على اقل تقدير تدعم وجهة نظري بان هناك موروثات تحكم عقلنا الباطن وهي المسؤولة اليوم عما نحن فيه... ولكن هذا يحتاج الى العمل الكثير من اصحاب الاختصاص بعلم الاجتماع وغيره من الاختصاصات لتسليط الضوء عليه والخروج بنتائج قد !! نعم قد تساهم بدفع مجتمعاتنا قليلا او خطوة باتجاه الوعي....
جزء من الخبر عن تلك الدراسة:وجاء في التقرير الذي اعده براين دياس وكيري ريسلير من المركز الطبي لجامعة ايموري الامريكية، ان خوف الفئران من رائحة معينة، ينتقل الى الاولاد والاحفاد. وهذا حسب رأيهم اكتشاف مهم للبحث في مجال الخوف والرهبة.وضمن اطار الدراسة التي اجراها العلماء، دربت الفئران على الخوف من رائحة مادة اسيتوفينون التي تشبه رائحتها رائحة زهور بطمة الشمال، بصعقها كهربائيا ونشر هذه الرائحة، لغاية ان بدأت تحاول الاختباء عند شمها هذه الرائحة.بعد ذلك درس العلماء تركيب السائل المنوي لهذه الفئران، واكتشفوا ان جزء الحمض النووي الذي فيه الجين المستقبل Olfr151 الحساس لرائحة بطمة الشمال قد تغير واصبح مماثلا عند ذكور الاطفال والاحفاد.
وهي منشورة على روسيا اليوم بتاريخ 2 كانون اول

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الإستاذ كريم الربيعي

ليست لدي فكرة عن إختصاصك ، لذلك لا يسعني ان أناقشك فيه

شكرا لإتاحة الفرصة لنا للإطلاع على هكذا بحوث

تقبل احترامي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

للانسان عقل يتصرف به ، وبهذا العقل يستطيع التغلب على الظروف غير المواتية بدلا من الرضوخ اليها ،وتركها تشكله كيف شاءت،ولهذا ونتيجة للتطور التكنولوجي الحاصل اليوم اعتقد ان الانسان سوف لايبالي غدا ان رآى صورته مع العاهرات او مع رجال الدين،فالقيم الحياتية في طريها للانعدام.اذا فقد الانسان ضميره الوطني والقيمي لم يعد يهمه ما يرى نفسه غدا.انا شخصيا اعتقد ان المسار اليوم سائرا نحو جعل شعب العراق يفقد القيم والوطن معا.ساعتها سيستطيعون السيطرة على العراق وهم اليوم مصممون على تحقيق هذا الهدف.فهل سينتصرون،كل شيء جائز؟

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ عبد الجبار العبيدي

العقل يستمد غذاءه من المحيط ، الآجيال تنمو دون تأسيس ثقافي قادر على مجاراة العالم او الحوار المستند الى الحجة و المنطق مع مختلف الحضارات ، هناك أختام من الفتاوى تترك على الرؤوس كأقفال لا سبيل الى فتحها ، النقاش او الإستقراء او الإستنتاج أحلام لم تعد متيسرة لليافعين ، كثير من المعوقات أمام إنشاء جيل واع رغم كل قنوات الإتصال المتوفرة ، هنالك تركيز من خلال الضخ المرئي و السمعي و الألكتروني على الغرائز و إثارتها ، هنالك مسخ لوجود المرأة و إقتصاره على جسدها و كيفية التعامل معه كسلعة لها ثمنها ، المرأة نفسها لا تدرك من حقوقها شيئا لا في الإسلام و لا في المجتمع المدني ، و هنا حجر الأساس في تجهيل الأسرة كاملة ، و هي وحدة البناء الرئيسية ، و سوقها نحو الإنحدار من جميع النواحي.

انا اؤمن ان في كل خطة محكمة خلل ما ، لا جريمة كاملة ، بضعة أفراد في تأريخ العراق غيروا حياة الملايين ، و لا يأس مع صمود العقل العراقي كلما نظرنا خلفنا و توغلنا عميقا عبر مئات القرون.

عظيم احترامي و امتناني

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

أحيّيك دكتورة و أشدّ على يدك ..

و حتى لو كنا نصرخ في واد فهناك من لو استطاع أن يسمع لوضع أصابعه في أذنيه و طلب منّا إحصائيات الصراخ !
تقديري و إعجابي .

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذة آسيا رحاحليه
من دواعي فخري ان تصلني هذه التحية منك مع مصافحة أعنز بها.

نعم ، هذا صحيح ، سنجد حقا من يطالبنا بإحصائيات ، رغم ان بعض الحقائق يمكن إكتشافها من جولة في الشارع ، تبين لنا مدى إحترام المجتمع للمرأة ، و كيف يتعامل معها دون تفاصيل أخرى ، فهذا وحده دليل على مستوى تحضر المجتمع و بدون أرقام و إحصاء.

محبتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذة الفاضلة ماجدة المشلب
ألسلام على من أختار الطريق الشائكة للوصول الى بر السعادة والأمان
بداية أقول على نفسها جنت براقش!! وبراقش المقصود بها هنا هو الشعب العراقي المغلوب على أمره بسبب تسلط الظالمين ووقفته في صف أعداء الحرية والديموقراطية والتقدم والتحرر من الآنظمة الفاسدة التي نصبت له الشراك ووضعت الحواجز أمامه للحؤل من وصوله الى عالم العدل الأجتماعي
كما وأن الموروث الأجتماعي المتمثل بعقلية أبن البادية الذي اندمج بالمجتمع الحضري ليخربه بما فرضه عليه من عادات وتأثيرجمهرة من ابناء المدينة وما جلبته من ويلات بسبب تنفيذها مآرب دهاقنة رأسل المال والآمبريالة العالمية ودسائسها الهادفة الى الأستغلال وبشتى الطرق والدعايات المغرضة والمغرية أحيانا
لقد أنجرفت تلك الجمهرة الى اليمين المتطرف لدرجة سفك الدماء وسبب عقليتهاالمهيأة لاستقبال كل ما يثار ضد الديمقراطية واليسار لدرجة اعتبارهما كفر والحاد وأن مخيالها الأجتماعي حول هذا المفهوم قد أستغل أستغلالا مبرمجا من قبل الحكام الضالعين بالدكتاتورية والعمالة للأجنبي فانطلت اللعبة على البسطاء وانزلقوا الى هاوية التردي والتخلف والأنحطاط
ومتى ما يتمكن الشعب نفسه من أدراك هذا المخطط اللعين ويكسر حاجز الخوف من هذا حلال وذاك حرام ويكون بيده الزمام سيعتدل الميزان وتسير الأمور على أحسن ما يرام ويتذكرقول عبد الوهاب البياتي
الله والأفق المنور والعبيد يتحسسون قيودهم شيد مدائنك الغداة بالقرب من فيزوف ولا تقبل بما دون النجوم

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

تكملة ضرورية
ومن كل ما تقدم وما قدمه السادةوالسيدات الأفاضل من آراء أقول إن العلة تكمن في المجتمعات المعلولة بداء الفوارق الطبقية والتي هي رأس البلاء وإن الدين الأسلامي الحنيف قد نأى عنها بالعديد من آيات القران الكريم ومنها على سبيل المثال ( ولاتمنعوا الماعون ولاتحظوا على طعام المسكين وأما بنعمة ربك فحدث وزنوا بالقسطاط المستقيم ولاتبخسوا الميزان) وكما قال الشعراء هل يستقيم الظل والعود أعوج؟ أي أن الآنظمة الغير مستقيمة المستبدة تنتج مجتمعات عوجاء وكما نشاهده الآن في مجتمعنا الذي يتحكم به الآسلام السياسي واالأسلامويون وقس على ذلك في كل مكان

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ لطفي شفيق سعيد

تكالبت على شعب العراق الأيادي القذرة ، و لا أبالغ إن قلت ان الشعب العراقي ضحية مؤامرة عالمية ، و ان الذبيحة قد تقاسمتها السكاكين كل بحسب دوره في عملية الذبح.

أحيانا حين أتذكر ان كل هذا قد مر علينا ، و مازلنا نقاوم ، و نكتب ، و نحلم بواقع آخر ، أشعر بالفخر رغم كل العتمة المحيطة بي ، و حين أنظر لأولادي و هم يتحدثون بالإنجليزية الى أصدقاء من مختلف الجنسيات شارحين بإنفعال ما حدث و يحدث لوطنهم ، انفعل حد البكاء ، و يزداد إيماني ان المسألة مسألة وقت ، و كل جيل يموت لابد و ان يترك بذورا صالحة للقيام بدور فاعل و إيجابي ، و على هذه البذور أنشيء حلما جديدا لا يموت في داخلي.

البقاء للانقى مادامت الطبيعة تثور بإستمرار كي تنظف الأرض من عبث الإنسان و تلويثه للكون.

تقديري و امتناني

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

السلام عليكم أختي الكريمة ...
ربما يلمح القارئ في ما تقولين ازدراء لقيم البداوة وتختزلينها ـ كما تقولين ـ بالسيف والحجاب والنقاب والموروث (الإسلامي) التاريخي، وقرأت ردود عدد من الأخوة والأخوات ووجدتهم يسيرون بالاتجاه نفسه، وأظن أننا إذا كنا عازمين على معالجة ما هو سلبي أن ننظر للصورة كاملة من دون انتقاء مخل لتسويق ألم لاشك في أننا جميعا مشاركون في صنعه، فمن غير الإنصاف النظر إلى البداوة وكأنه سبة ونقيصة مع أن فيها من مكارم الأخلاق ما فيها، ولو كنا جادين في المعالجة فالعيب هو ليس بالبداوة بل العكس تماما، العيب فيمن عرض صورة البداوة على أنها بانوراما همجية وهذا منتهى الإجحاف، نعم البداوة فيها انحرافات خطيرة علينا معالجتها، ولكن من الجانب الآخر علينا أن نسجل لها ما هو قيم ونبيل، كم كان النبي محمد(ص) منصفا عندما قال [بعثت لأتمم مكارم الأخلاق] ولم يقل لأسس لمكارم الأخلاق، وهذا يعني بوضوح أن مجتمع البداوة كان فيه مكارم أخلاق، فإذا كنا جادين في المعالجة فعلينا أن نكون منصفين، فالعيب ليس في السيف ولا في النقاب، بل العيب في اليد التي تقبض على السيف، والوجه الذي يرتدي النقاب ولا يحفظ له قيمته (مع ملاحظة مهم جدا: النقاب ليس من واجبات الدين فالنص القرآني واضح لمن شاء أن يراجع كشف الوجه لتعرف المرأة أمر واضح في النص).
ولكننا لو أدرنا بوصلة المحاكمة لرأينا أن المثقفين أول الناس الذين شاركوا في صنع هذا الذي تشكو منه الأخت الدكتورة، ولا أظنها تخالفني الرأي في أن أسرابا من المثقفين كانوا ولا زالوا هم أبواق للجانب المنحرف من إفرازات المجتمع الغربي، ولا أقول الحضارة، فما ذكرتيه في مقالك عن انتهاك حرمة الإنسانية هو ليس من إنتاج الحضارة بقدر ما هو تخلي عن قيم الإنسانية، فالحضارة ليست مسؤولة عن التدني الخلقي، نعم الحضارة وفرت وسائل، ولكن العابثين جيروا مخرجات الحضارة لانحرافهم ولوجود ساحات من التلقي والترويج واسعة، وها أنت تذكرين ذلك في مقالك أن العرب أكثر المرتادين الى تلك الساحات، فالعرب ليسوا من صنع تلك الحضارة ولكنهم ممن اجتر مخرجاتها.
لذا فالمثقف هو المسؤول لأنك وجميع الأخوة القراء لو نظرتم كيف يتعامل المثقف مع مجتمعه لمجرد أنه امتلك أدوات الثقافة؟! فإنكم لاشك ستقولون: المثقفون نرجسيون متعالون!! وهذا هو الألم، ومن هنا بدأ الانحراف الحقيقي، وأظن المصارحة الحقيقية تبدأ من هنا، ليس ذنب الشباب أنهم وجدوا أنفسهم ورثة لثقافة بلا طعم ولا لون بسبب النرجسية العالية التي تعيشها النخب المثقفة، وها هي تلك النخب تحصد ما جنت أيديها؛ عزلة قاتلة تشبه تماما مصحات الطاعنين بالسن، صوت بلا هوية، وحياة بلا انتماء، وسعي محموم وراء تحقيق الذات الذي لن يأتي لأنه وهم سكن رأس المنادين به وهو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء!!
أنا هنا أضع سؤالا أجده مهما: هل قرأ المثقفون القرآن الكريم قراءة حرة كما قرأ الغربيون المثقفون حقا الكتاب المقدس قراءة حرة ليكشفوا زيف الكنيسة التي حاكمت جردانوا برونو(1548-1600م) الفيلسوف الإيطالي الذي اعتقد بدوران الأرض حول الشمس، وقام بنشر نظرية كوبرنيكوس، فاتهمته الكنيسة بالهرطقة فقطعت لسانه وقتلته؟! ليكتشف العالم بعد عدد من السنين أن برونو صادق وأن الكنيسة هي المهرطقة، وكان ينبغي أن تعاقب الكنيسة بنفس عقاب الهرطقة الذي عاقبت به برونو، لو كان هناك ذرة إنصاف، ولاكتشف مسيحيو العالم المتدينون أن كنيستهم هي المهرطقة ولا تستحق هذا التقديس ولذا عليهم مثلا أن يراجعوا أنفسهم فيما يعتقدون من عقيدة الثالوث الذي لا وجود له في الكتاب المقدس ولكن صنعته أوهام الكنيسة وسوقت له، وأيضا ومن باب النظر بإنصاف ـ لكي لا نتهم بالطائفية المقيتة ـ الحال نفسه ينطبق على المؤسسة الدينية الإسلامية بشقيها الشيعي والسني فضلا على مصيبة التدين المسماة بالوهابية، فالمؤسسة الدينية الإسلامية ـ مثلا ـ مطبقة على اتهام دارون بالهرطقة في نظريته عن التطور، مع أن النظرية أثبتت صحتها وتدرس اليوم في أعرق الجامعات العالمية، بل وصل البحث في علم الجينات بفضلها إلى مراحل متقدمة، وإلى اليوم تسمع مراجع دين يقولون إن دارون يقول إن أصل الإنسان قرد!! ودارون بريء من هذا القول براءة الذئب من دم يوسف(ع).
ولذا من المؤلم أن يتوجه الاتهام إلى الدين، مع أن النصوص الدينية في القرآن تثبت التطور ولا تعارضه وهي نصوص واضحة لا تحتاج إلى تأويل، فلم ينصف المثقفون الدين بل راحوا يحملونه أوزار انحراف المؤسسة الدينية ويتهمون الدين ويحفظون لرموز المؤسسة الدينية الواضحة الانحراف قدسية عجيبة غريبة!! حتى في مقال الدكتورة يقرأ القارئ اتهاما للدين ـ للأسف ـ وليس للمؤسسة الدينية، ولعل المثقفين أكثر الناس يعرفون ـ وإذا كانوا لا يعرفون فتلك مصيبة وطامة كبرى ـ أن المؤسسة الدينية هي جمع من الرجال اتخذوا الدين تجارة يرتزقون منها ويعتاشون على دماء الناس، مع الالتفات أنا هنا لست شاملا بالقول رجالا متدينين مثل السيدين الصدرين رحمهما الله أو السيد الخميني رحمه الله هؤلاء الثلاثة الذين ظلمهم المثقفون مرتين؛ الأولى ظلمهم من تعامل معهم عاطفيا فأساء ولم يحسن حيث رفعهم في مصاف ما فوق البشرية من القدسية وهذا الحال صدم من وجد لهم أخطاء واضحة فشكل ردة فعل هيأت لظلامة المرة الثانية وهي: هجوم عنيف عليهم حتى كأنهم أصنام يجب تحطيمها، ولاشك في أن كلا الموقفين مسيء جدا، ولكن لم نجد مثقفا حقيقيا منصفا قرأ ما قال أولئك الرجال ووزنه بميزان الحقيقة فسجل ما لهم وما عليهم.
أعتذر عن الإطالة غير أني أردت أن أشاركك البوح ولكن ليس من زاوية الضحايا المظلومين، بل أردت أن أكشف أن هيئة المحلفين ومن يريد أن يقاضي الضحايا هو المجرم الحقيقي، طوال عمر عشته مع المثقفين لم أجد فيهم منصفا لديه موقف يتنازل فيه عن (أناه) لصالح الآخر، ولذلك ترك المثقفون عامة الناس لرجال المؤسسة الدينية ليستحمروهم ويقتلوا منهم من لا يستجيب لنهجهم، فكانت ردة فعل المثقفين إما الانعزال في بروج النرجسية العاجية، أو الارتماء في حضن الغرب الثائر على الدين المختزل بالكنيسة كونها السبب الرئيسي في مجزرة ذبح العقول وحرقها.
أدعوكم بجدية أيها الأخوة الكرام إلى البحث عن الحضارة الحقيقية التي تحقق لنا التوازن بين ما هو روحي ومادي ولا تميل لأحد الطرفين على حساب الآخر، واستفيدوا من القوانين القرآنية الواضحة كقوله تعالى{... إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ}(الرعد/11)، فلو كنا إيجابيين وجادين ومنصفين في القول والعمل لاشك في أننا سننجح في إنقاذ أولئك الضحايا من الشباب من براثن العابثين (الدنيويين الإباحيين والمتدينين الطفيليين) بدلا من أن نمسك سوطا ونجلد ظهورهم ونكون مع العابثين عليهم، والله سبحانه من وراء القصد.
وفقكم الله سبحانه جميعا للإنصاف ومراجعة النفس بجدية لتتحملوا بشرف عبء رسالة السلام الحقيقية وليست المزيفة.
وأشكر لكم تحمل صراحتي مقدما.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ زكي السراج

لن أناقشك في معظم ما طرحته ، فقد أصبح النقاش في الدين ، بكمه دون نوعه ، ملء الأرض و السماء ، لكني اتفق معك ان المثقف في برج عاجي ، و متنحي ، و يائس ، و لا دور له ، و ترك الحبل على الغارب لرجال الدين ، فهم على الغالب يتسلحون بسلاح الإبادة الجسدية ازاء وجود فكرة لا تعجبهم في رأسه.

خالص مودتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأستاذ زكي السراج

لن أناقشك في معظم ما طرحته ، فقد أصبح النقاش في الدين ، بكمه دون نوعه ، ملء الأرض و السماء ، لكني اتفق معك ان المثقف في برج عاجي ، و متنحي ، و يائس ، و لا دور له ، و ترك الحبل على الغارب لرجال الدين ، فهم على الغالب يتسلحون بسلاح الإبادة الجسدية ازاء وجود فكرة لا تعجبهم في رأسه.

خالص مودتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

جميل جدا ماتكتبين ----وواقعي جدا
تسلمين دكتوره ونحن من المتابعين لموارباتك الجميله
تحياتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

ترك تعليقاتك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 حرفاً
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2013-12-01 01:49:12.