المثقف - نصوص ادبية

الرحيلُ نقصانُ إزدياد

ahmad zekarnaأرخى للزمانِ ضفيرتيهُ

وتأبط خصرَ السؤال

 

 


الرحيلُ نقصانُ إزدياد / أحمد زكارنة

 

القلبُ الذي احببت

لم يجد جواباً للسؤال

كيف نَخرجُ منا إلينا؟

ما جدوى أن نحيا بشكلٍ دائري،

                            ونسقط.

كساعةِ عمرٍ علِقَ عقرَبُها الأصغرُ

في منتصفِ الوقت.

             والعمرُ شغفُ مطرٍ

               عمودي الصب

               لا ظل له

               لا خيام

               إن باح، لا يموت

                إلا بداء الصمت.

 

القلبُ الذي لم انس

كان مُفرطاً في الارتعاش

منهكاً بامتلاء

منفصلاً بذاتهِ عن ذاتهِ

                    حد الفراغ.

 

في الليل،

 يترنح برفةِ جفن

بنصفِ ذهابٍ

ونصفِ إياب،

والنصفُ في حضنِ النصف

انفلاتُ ديمومة

 أكتمالٌ في الحضور

كلما خطا

ظهرَ ألمُ الساقين على الوجه

تبصرَ غيوماً في الصدر،

                  وأكملَ السير.

 

القلبُ الذي هديت

باعتدالٍ على جناحي موجه

تمددَ فوقَ خشبةِ المسرح

قال كلاماً

محكوماً بالدهشة

أدرك أن الغياب

قطيعةٌ آنية

مُضيٌ في المكوث

إنْ تاه بين تكاثرٍ وفراغ

سقط مغشياً عليه

كعازفٍ أطلقَ اللحن،

ومات في مقطعهِ الأول.

 

القلبُ الذي فقدت

نظرتُهُ مغمضَ العينين

على وقعِ الجراحِ

يتأملُ الهاوية، ويدنو

وبرجفةِ ظنٍ

ملؤها حفنةٌ من رماد

تناولَ امتعتهُ

أخلى مكانهُ على حينِ غمضة

أرخى للزمانِ ضفيرتيهُ

وتأبط خصرَ السؤال

كيف أخرجُ مني إليك؟

وإن خرجت،

إلى أين سأرحلُ

والرحيلُ نقصانُ إزدياد.

 

تعليقات (1)

اشعر بأني احلّق في فضاءات الجمال ...سلمت سلمت سلمت وسلم هذا اليراع البهي النقي
تقبّل مودتي وتقديري

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2013-04-15 12:08:27.