المثقف - نصوص ادبية

ماجد الغرباوي: هاتف الفجر

خرجتُ مسرعاً بعد لقاء قصيرٍ، تداولتُ فيه مع صديقٍ حميمٍ حديثاً ودياً، حتى إذا خطوت عدة خطوات تبارت سهامٌ تقذفُني، فلما أخطأتني كدتُ أفقد صوابي .. تشبّثتُ بأهداب الليل أستجير بظلمته. ما هي إلا برهة حتى استقر سهم في قلبي، فتبددت أحلامي، واستسلم دمي، فرحت أتلمّس نبضي .. أتابعه كيف يعلو يعانق السماء ثم ينحني مع الأرض في دورانها .. تارة أرمقه أهيم برشاقته، وأخرى أُهادنه حينما يتحدى غروري. فمسّني طائف من الجن .. لم أستعذ منه إلا به، رحت أتوسّل إليه، لم يبال وتمادى يغور في أعماق قلبي .. قلبي الذي لم تخطفه السهام، يترنحُ الآن تحت وطأته، لم يكن طائشاً فطال سُهادي. فكرتُ أن أنتزعه لحظة، أتفقد جُرحي، وأمسح فوق روحي التي ترنّحت، تستغيث بعزيمتي الخاوية، فلم تستجب إرادتي.

تحركت أناملي تتلمس موضع السهم، أين استقر؟ .. هل سيتحكّم بنبضي أو يُمسك شراييني؟ .. هل سيستبيح أسراري ومشاعري؟ هل سأفقد صوابي وهو يعبث في أخاديده؟ قلبي الذي استوعب الناس جميعا، كيف تتمزق أنسجته، ويمتلئ سُحباً داكنة؟ ماذا لو جفاني وحطّم مشاعري؟. رحِت أُطيل النظر، أستعيد حياتي، ما إن طِفتُ فوق السحاب، أو أتخذت من البحر مركبا إلا وتدفّقت تتطاير شرراً، تُلاحق أنفاسي، وترهق لهاثي، فأتوارى أتدثّر بدثار الخيبة، ثم أفيق، أستيعد أنفاسي، أُيمم وجهي صوب ناصية القدر الأزلي، أرى الحياة مشهد بؤس، أو حطام ألم، لا يفقه لغتها سوى حكيم اعتزلها، أو عاشق هام في أرجائها. ليست الحياة أنا وأنت، هي قلبي حينما يصغي لآهات المتعبين، ويواصل رحلته من أجل المعذّبين .. الحياة عتمة حينما ينطفئ نور قلبي، قاحلة يغزوها المتسوّلون. كم أرهقنا أنفسنا بحثاً عن معنى يشدنا إليها، متى ندرك أنها وَهمٌ ما لم تفض قلوبنا حباً. كم أخاف على قلبي، أخاف على نبضه المتدفق حيوية .. ماذا سيفعل به ذلك السهم الذي باغتني؟

على غير هدى تحرّشت به، فشعرت بألم لذيذ، يراقص قلبي لتنساب نوباته المتعبة فوق أوردتي، تحمل أكداس آهات اللحظة الأخيرة، تلك اللحظة التي تحطّم فوقها غروري، فما عاد جميلا بما يكفي.

كيف أستجمع قواي لأسترد أنفاسي، وأستعيد أملي الذي تبخّر مع حرارة السهم؟ .. كيف أحتفظ بقلبي الذي تسكن إليه نجوم السماء .. أخذني الذهول حيث يشتهي فلم أعد أعرف سوى الصمت، مذهولاً تعصف بي الأوهام، فسمعت هاتفا يقول: (الصمت أبلغ من أي كلام)، فهدأت روحي، غير أن عيني لم تفارقه وهو يغور بعيداً في أحشائي، حتى إذا اختفى يأستُ مستسلماً، لولا بارقة حينما شَعرتُ به يَتَلبَسُني، ينسجُ من الفجر طيفاً ثملاً، وينثر الروح ياسميناً، ندىً فوق ذاكرتي. لا يشبه العشق .. لا يدانيه الحب .. عرفت كل ذلك عندما خانني قلبي وأفشى إليه بسرّي.

 

ماجد الغرباوي

 4 - 10 - 2015

تعليقات (47)

  1. عبد الفتاح المطلبي

قطعة سردية بليغة تعبر عما يتلقاه المرء من خذلان البعض ، يقول الشاعر :
ولو كانَ سهماً واحداً لاتقيتهُ
ولكنهُ سهمٌ وثانٍ وثالثُ
دام رقي قلبك أستاذنا الكريم ماجد الغرباوي وحفظه الله من سهام الغدر الطائشة والرائشة وكل عام وأنت بخير.

 

الاخ الاديب البارع الاستاذ عبد الفتاح المطلبي، تمنياتي لك بالصحة والعافية وانت تتوقف امام نصي، وتدلي بشهادتك كاديب ناقد، وهذا يعزز النص ويرفع من قيمته، تحياتي واحترامي

 
  1. عقيل العبود

الأقوياء والعلماء ديدنهم الصمت، فهو اقرب محل للوصول
الى الحقيقة. مشاريع من نذروا أنفسهم لخدمة الكلمة
وتلك الإنجازات الهائلة، هي الطريق والبوصلة الى بستان
وجودكم، فالق شباك صبرك في نهر الحياة، لعلك تعود
بصيد وافر.
محبتي
عقيل

 
  1. ماجد الغرباوي    عقيل العبود

الاخ الاستاذ عقيل العبود، شكرا لتعليقك العرفاني، وشكرا لمرورك، لك خالص الود والتقدير والاحترام
ماجد

 
  1. جمعة عبدالله

الاستاذ الكبير
سلامات .... سلامات
هذه الحياة هي سفينة نوح , تضم القنفذ والمتقلب والحرباء والمتلون والمتملق وذوي النفوس والاهواء الضعيفة , وكذلك تحمل الشريف والنزيه وذو المعدن الانساني الاصيل باخلاق والقيم والمبادئ والانسانية , انها جدلية الحياة والزمن , منهم من يفشل في الامتحان القيم والاخلاق , ومنهم من يواصل معدنه النبيل والسامي الى اخر اشواط العمر , فلا غرابة ان نتلمس من اقرب الناس . الخساسة والنفاق والتدليس , لان المحافظة على سمو القيم والاخلاق , عملة نادرة وصعبة , في هذا الواقع المزيف . واحسن سلاح لعواء هؤلاء من الحربائيين , هو الاهمال والصمت , وعدم اعطاءهم ادنى قيمة واهمية , وامثلة من واقعنا كثيرة , في الغدر والطعن والخيانة , ولكن الكبار , يبقون كبار رغم عواء الحربائيين , لذا يبقى قلبكم كبير خافق بالسمو والانسانية بقيم التسامح والمبادئ والنبيلة , ويبقى صدركم واسع في نقاوته الاصيلة , وبستانكم عامر بالقيم والمحبة والنقاء , فدع اشباه الرجال في وحلهم الاسن , وقلبكم عامر بالابداع والانسانية والاخلاق , وان تبقون نبراساً مشعاً للشرفاء والغيارى
ودمتم بخير وصحة

 

الاخ الاديب جمعة عبد الله، تحياتي وخالص تقديري لقلبك، وهو يتلو شهادة تقدير من خلال مشاهداته للحياة وما يدور فيها، شكرا لك ولحسن ظنك، تمنياتي
ماجد

 
  1. آسيا رحاحليه

ليست الحياة أنا وأنت، هي قلبي حينما يصغي لآهات المتعبين، ويواصل رحلته من أجل المعذّبين ..

بورك القلم و القلب ..
تحياتي .

 

القاصة البارعة أسيا رحاحلية، شكرا لبهاء مرورك وانت تقرأين نصي، وتقتبسين ما تعتقدين ان نقطة ارتكاز النص، شكرا لك مجددا مع خالص تمنياتي
ماجد

 
  1. أ.د. بشرى البستاني

"الحياة قلبي حينما يصغي لآهات المتعبين، ويواصل رحلته من أجل المعذّبين .. الحياة عتمة حينما ينطفئ نور قلبي، قاحلة يغزوها المتسوّلون. كم أرهقنا أنفسنا بحثاً عن معنى يشدنا إليها، متى ندرك أنها وَهمٌ ما لم تفضْ قلوبنا حباً" نعم ، الحياة هي رحلة بحث عن المعنى الأجمل والأبهى لعباد الله ، وهي نضال من أجل تخفيف عذاب المتعبين والأخذ بيد المعذبين ..

سرد مفعم بالبوح ونقد القيم ، ومحاولة للكشف عن المحجوب والمغيب وراء ظلمة العصر الراهن والداكن بماديته الأليمة التي أطفأت نور القلوب وحجبت فاعلية الروح في سموها المتعالي .
دمت ودام قلمك الكاشف مبدعنا الاستاذ ماجد الغرباوي ..

 

الأديبة المرموقة والناقدة الكبيرة الاستاذة د. بشرى البستاني، قراءتك للنص وتعليقك اعادة كتابة للنص في بعده النقدي والابداعي، لهذا كشف عن ابعاد اخرى في النص واضاء فضاءه الادبي، شهادة نقدية اعتز وافتخر بها من أديبة وناقدة، موضوعية فيما تقول. رضاك عن القصة اسعدني

 
  1. سوزان عون

الكاتب الأنيق والباحث الفريد، الأستاذ المثقف ماجد الغرباوي Majed Algharbawi.. 
رشاقة كلمات هذا النص، دفعتني لقرائته على عجل لأعرف الآتي. 
نصٌ خفيف الظل على القلب والروح.
 
فكرته حلم يراود الفجر لتبزغ شمسه ساطعة. 
سلمت يدك الفنانة التي خطّت وكتبت. 
دمت للحرف كاتباً وللثقافة واصلاً.
سوزان عون، استراليا

 
  1. ماجد الغرباوي    سوزان عون

الشاعرة المرموقة الاستاذ سوزان عون، تقديري واحترامي وانت تسجلين انطباعك عن النص، اسعدني حضورك ورضاك، قراءة ممعن اعجبتني، لك خالص مودتي

 
  1. مصطفى المهاجر

أستاذنا الغالي ماجد الغرباوي
سلامة قلبك الطيب يا أخي.....أعاذك الله من سهام الحقد و الحسد و الضغينة....و من الأقلام المغرضة و النفوس المريضة....يكفيك أنك سائر على طريق الحق, و مسخر حياتك و وقتك و قلمك لخدمة الحق و الخير و الجمال, و لخدمة الشعب و الوطن, و خدمة الدين لتخليصه من كل شوائب الدنس و الفهم الخاطئ و الغارق في التعصب المقيت...!!!! نصك هذا أيها الكبير شفاف كروحك, نقي كقلبك, و طاهر كلسانك و قلمك....تحياتي و خالص مودتي.

 

الشاعر الكبير الاخ العزيز مصطفى المهاجر، اسعدني مرورك واحتفائك بالنص .. قراءتك تقدم فهما للنص في ضوء الحدث. شكر لحسن ظنك ابا مصطفى، وشكرا لشهادتك واطرائك، امنياتي لك بالصحة والعافية.
ماجد

 
  1. صالح الرزوق

هذا النوع من الكتابة بشر به جمال الغيطاني في سفر البنيان. النص كأنه حلم تفارقه لحظة ينتهي منه غيرك. بمعنى أنه حلم مشترك. له علاقة باللاشعور الجمعي. و لذلك معناه يكون من إسقاطات الآخرين و طريقة تداول النص و ليس من خلال الكتابة.
الكوابيس أسلوب مشروع للتعبير عن الحالة الوجودية الراهنة التي نعيشها.
استمتعت بقراءته.
و اثره التراكمي بعد جمعه مع كتابات مماثلة يكون أوضح و أنقى.

 
  1. ماجد الغرباوي    صالح الرزوق

الاديب الناقد د. صالح الرزوق، شكرا لمطالعتك النص ومقارنته بنصوص اخرى. تتصف تعليقاتك باضافة معرفية دائما، وهذا يسعدني، كما انها تقدم رؤية مستقبلية للكاتب ونصوصه، وهذا بذاته دليل على عمق التجربة وحجم الوعي مع متابعة مستفيضة، وجودك في صفحتي يسعدني دائما، شكرا لشهادتك ايها الناقد الجليل، احترامي
ماجد

 
  1. آسيا رحاحليه

ليست الحياة أنا وأنت، هي قلبي حينما يصغي لآهات المتعبين، ويواصل رحلته من أجل المعذّبين ..

بورك القلم و القلب ..
تحياتي .

 
  1. ذكرى لعيبي

طيب الله نهارك بكل الخير، وبعيداً عن السهام الموجعة..
لغة شفافة، نَص يلمس شغاف القلب
تحياتي

 
  1. ماجد الغرباوي    ذكرى لعيبي

الاديبة القديرة ذكرى لعيبي، شكرا لبهاء مرورك، وقراءتك للقصة، وانت قاصة رائعة، شكرا لشهادتك اعتز بها، احترامي
ماجد

 
  1. حسن البصام

اخي الحبيب الباحث القدير الاستاذ ماجد الغرباوي
تحية ومحبة تكفي لتغطي آفاق قلبك المشرقة بالطيب والحب
شعرت أنك لم تقل كل ما احتوته قريحتك ..ولم تخفف من غلواء قلبك ..كنت كمن يحلق ورفرفته قلقة حزينة ومجروحة..لم تفرغ من جوف القلب صرخات مكتومة..استخدمت لغة شعرية كي تنقذك من تسمية الاشياء بمسمياتها ..هذا ماشعرت به ...ووصلت الى حقيقة انك كما يقول المثل ( عملت بأصلك) لم تبادل جرحا بجرح وسهما بسهم ..تابطت جرحك وحاولت ان تلملم ألمك لكنك وجدت في الكلمات متنفسا وكانت خير معين وهي تنساب من روحك وتتلون بانفاس ابداعك
تحية وامنيات لك بدوام العافية والتوفيق والابداعات المتعددة المتميزة
مع الاحترام والمودة

 
  1. ماجد الغرباوي    حسن البصام

الأديب الألق الاخ الغالي الاستاذ حسن البصام، تحية لروحك تشرق لتجتث الظلام، وتجعلنا أكثر سعادة وتفاؤلا. الأوجاع تتناسل يا حسن فيكف نكف عن الصراخ؟ شكرا لحسن ثقتك، وقراءتك الممعنة للنص، فجاءت شهادتك تلامس ابعاده المختلفة. حسن نقدي يجعلني افتخر به، تحياتي
ماجد

 
  1. سُوف عبيد

أسلوب صديقنا ماجد الغرباوي أضحى واضح السّمات...شفافية في المفردات وإيقاع في الجُمل وإيغال في الصّور ورمزية عميقة في المعاني ممّا يجعل من نصوصه إضافة نوعية في السرد العربي المعاصر,,,إنها نصوص تخترق الحدود بين الشعر والنثر وتلك لعَمري من أهم خصائص الكتابة البديعة التي تعبر الأجناس لتكون هي نفسها جنسا جديدا

 
  1. ماجد الغرباوي    سُوف عبيد

اخي الغالي الاديب القدير سوف عبيد، توقفك امام النص اشراقة نقدية رائعة، شكرا لشهادتك، اضافة نوعية في فهم نصوصي، اخشى انها ستثقل كاهلي، ما ذكرته صفات يصعب اجتماعها في نص واحد ولو انها اجتمعت فصدقة او مرانا، او سجية ابداعية، شكرا لك مجددا اسعدني بهاء مرورك، تحياتي
ماجد

 
  1. ياسمينة حسيبي

بين الشعر والنثر .. يرتحل المبدع ماجد الغرباوي في أقاصي ذاته، سابرا أغوارها بسردية القاص ورمزية الشاعر، فيرش على وجه الليل بعضا من فضة الفجر .. ويلهب الحياة بسياط السؤال .
هذه الحياة التي تبدو تارة كبحيرة تختمر على مياهها ظلال البجع وتارة أخرى ، تعصف بأعماق الوجدان بشكل غير متوقع .. فتتشكل ملامحها في دواخله كفلسفة مشحونة برمزية التفاصيل التي قد تخفي معانيها خلف جدران الصمت..

وكأن الحال يقول : وكم من كلام لا تسعفه اللغة ولا تكتبه الحروف..
بوح هادر تتجلى فيه الروحانية الشفيفة للمبدع القدير ماجد الغرباوي وعلى غير ما ألفنا من حرفه البهي ..
فتحايا الابداع لحبرك المدرار ومزيد من العطاء والالق .
تحياتي

 

الأديبة الراقية الاستاذة ياسمينة حسيبي، شكرا لبهاء كلماتك تتدفق شعرا، وتتمادى نقدا لتنير زوايا النص. قراءة ممعنة للقصة ودلالاتها، اسعدتني حفاوتك بها، واشعر بفيض حروفك النور وهي تغور في اعماقها بحثا عن ايحاءاتها الرمزية، تمنياتي لك واجدد شكري واعتزازي بشهادتك مع كبير احترامي ومحبتي
ماجد

 
  1. وديع شامخ

عندما يستعيد الحب عافيته وجنونه في قلب صالح للمتاهة ، قلب يتماهى مع سبر اغوارالنفس الانسانية .. بوح ماكر وجميل اتخذ من اللحظة الشعرية لبوسا لسرد مقتصد لغويا ومكتنز جماليا وفكريا

 
  1. ماجد الغرباوي    وديع شامخ

الأديب اللامع والناقد الحصيف الاخ الاستاذ وديع شامخ، حضورك لا يشبهه الا بهاء مرورك، تحياتي لك وانت توغل في قراءة النص، وتسجل ملاحظاتك النقدية التي جسدت ابعاد مختلفة للقصة، هذا ما نحتاجه في حقل التعليقات، انك تصغي للناقد وهو يسجل اضافته، تحياتي وخالص مودتي
ماجد

 
  1. د هناء القاضي

عضلات القلب هي أقوى عضلات الجسم ، ومع القوة جعلها الخالق أن تكون أحيانا أرق من الرقة ، لذا توجعنا الكلمات والافعال ..
قطعة رائعة تحمل بصمتك المميزة أستاذي القدير.
دمت بحفظ الله.

 

الاستاذ الشاعرة د. هناء القاضي، عميق امتناني لمرورك وحفاوتك بالنص، شكرا لقراءتك وتعليقك الذي اسعدني، لك خالص مودتي واحترامي

 
  1. شوقي مسلماني

دائماً جميل صديقي الجميل ماجد.

 

شكرا للاخ الاديب القدير شوقي مسلماني قراءته واعجابه، لك خالص مودتي واحترامي

 
  1. فوزية بن حورية

انها اكثر من رائعة انها قصة مستوحات من وضعنا العربي المزري المتمزق انك تروي او تصف حال عالمنا بين ازيز الرصاص ودوي البراميل و القنابل و التفجيرات والشتات و التهجير و التعذيب و القتل و الذبح انه للاسف هذا هو وضعنا المتردي دماءنا تراق في كل زقاق و شارع و بطحاء نعم فلذاتنا مشتتة في كثير من نواحي العالم و اصقاعه نعم لجانا الى ذاك الجن الذي من المفروض الاستعاذة منه لكننا التجانا اليه علك تعني ما خطر ببالي و قد لا يكون نعم نرجو الهروب من الامنا التي نحياها الى الامل المرجو فجرغد مشرق بشمس الحب و الاخاء والى اعادة حياة تزخر بالجد والعطاء.الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية

 

الاستاذة الاديبة والكاتبة المرموقة فوزية بن حورية، شكرا لمداخلتك وامعانك في قراءة النص، واستخلاص نتائج ترتبط باوطاننا وماحل بها من دمار وتخريب. تمنياتي لك بالعافية مع مزيد من العطاء، احترامي

 
  1. مهدي العباسي

رغم ان نصك يخفي خلفه اشياءا كثيرة لكنه رائع في صياغته ومفرداته(ارى الحياة مشهد بؤس او حطام الم لايفقه لغتها سوى حكيم اعتزاها......)
دمتم اخا وصديقا غاليا

 

الاخ الاستاذ مهدي العباسي، شكرا لبهاء مرورك، وتعليقك بعد امعانك في قراءة النص، افرحني رضاك عن القصة، والاستشهاد بها، لك خالص الود والاحترام

 
  1. جميل حسين الساعدي

ليست الحياة أنا وأنت، هي قلبي حينما يصغي لآهات المتعبين، ويواصل رحلته من أجل المعذّبين .. الحياة عتمة حينما ينطفئ نور قلبي، قاحلة يغزوها المتسوّلون.

اقتبست هذه السطور الثلاثة من هذا النص الجميل, الذي يذكرنا بنصوص جبران خليل جبران , حيث يرتدي التأمل الفلسفي رداء الأدب القشيب. وتتداخل دنيا الأحاسيس بعوالم الفكر, فنبحر في أعماق النفس الخفيّة لنستخرج
لآلئ الحكمة.
معاني سامية تضمنها هذا النص النثري الذي هو أشبه بقصيدة جميلة تجتذبنا الى القراءة بلغتها الشفافة كالبلور وبصورها الرائعة التي تعبق فيها أنفاس الشعر.
ما أجمل أن نقرأ الفكرة في صورة شعرية.. إنها ستكون بالتأكيد أكثر تأثيرا.. وهذا ما فعله الأديب والمفكر المرموق ماجد الغرباوي .حين أكد لنا أن الحب هو الذي يعطي معنى للحياة, ولا حياة بدون ألم, فالألم الصافي, الذي يحمل معه نبض الوجدان وبصماته الإنسانية هو الذي سيبعث فينا الأمل حيا. ولا ننسى أن الألم والأمل كلاهما له نفس الحروف الثلاثة: الألف والميم واللام
تحياتي العطرة مع تقديري الكبير لكاتب النص
مع أجمل الأمنيات

 

الاخ الاستاذ الاديب القدير الناقد جميل حسين الساعدي، لا اجد سوى الصمت لاصغي جيدا لمداخلتك النقدية التي انارت فضاء النص، وسجلت اضافة نوعية، لكن تعذر ابجديتي حينما اعجز عن شكرك، اتمنى لك دائما طول العمر بصحة وعافية، وشكرا لكلماتك النبيلة، شهادتك اعتز وافتخر بها واعتبرها تقييما نقديا له خصوصيته، شكرا لك دائما تنير صفحتي بتعليقاتك القيمة
ماجد

 
  1. ميّادة أيو شنب

أستاذي العزيز الباحث والأديب المبدع ماجد الغرباوي
"حتى إذا خطوت عدة خطوات تبارت سهامٌ تقذفُني، فلما أخطأتني كدتُ أفقد صوابي .. تشبّثتُ بأهداب الليل أستجير بظلمته. ما هي إلا برهة حتى استقر سهم في قلبي، فتبددت أحلامي، واستسلم دمي، فرحت أتلمّس نبضي...
تحركت أناملي تتلمس موضع السهم، أين استقر؟ .. هل سيتحكّم بنبضي أو يُمسك شراييني؟ .. هل سيستبيح أسراري ومشاعري؟ هل سأفقد صوابي وهو يعبث في أخاديده؟"
نطالع هنا مونولوج داخلي يبدأ بسرد قصة من الذروة، دون مقدمة للحدث الرئيسي.. تصويب مباشر إلى بؤرة عنصر التشويق بسهم بارع من الغموض..
وبعدها يستسلم الراوي لحالة هذيان تتزاحم فيها المشاعر.. فتتسارع وتيرة الوصف على هيئة ومضات شعرية قصيرة.. تحاكي خفقات قلب الراوي في خضمّ المفاجأة... ويعكسها على السرد بمفاجأة القارئ بانزياحات عن التوقعات والمنطق .. وتتناسل العبارات لمنح القارئ أفقًا أكثر رحابة لتوضيح التجربة والتأكيد على براعة الراوي في قراءة تجليات النفس في حالات وجدانية تتهادى على بحر متلاطم من الأحاسيس والهواجس.
دمت مبدعًا بابتكار اللحظات الآسرة
محبتي واعتزازي

 

الشاعرة الألقة، والناقدة الحصيفة الاستاذة ميادة ابو شنب، شكرا لاشراقة قلمك وهو يتناول قصتي بمداخلة نقدية رائعة، ساصغي له وهو يخط ومضاته ببراعة موضوعية، فرحت برضاك واعجابك، شهادة اعتز بها وافتخر، وفهم مميز لنص بابعاده المختلفة، وقدرة على تشخيص ايقاعاته النفسية، مما يدل على امكانية نقدية، دمت لي زميلة واديبة وشكرا لجهدك المتواصل، تحياتي وخالص محبتي
ماجد

 
  1. فاطمة الوادي

الاستاذ اﻷديب الرائع ماجد الغرباوي انا وجدت في قصصك عنصر التشويق والتصوير الباطني لهذه القصص الجميلة النابعة من فيض حناياك ذات حبكة عميقة مفعمة يستمتع بها القارئ وانت تسرد له السرد ذات الخيال الجامح والرمزية التي لعبت دورا الكلمات الدلالية التي تطابق وجعنا الازلي وختمت هذا الوجع في قصتك هاتف الفجر بعبارة (الصمت ابلغ من الكلام ) هنا تكمن الحبكة ؟ ! مع خالص تحياتي لك

 

الاستاذة الفنانة الألقة فاطمة الوادي، شكرا لحضورك ومداخلتك القيمة، قراءة نقدية ممعنة للنص، هذا ما اكتشفه من خلال تعليقك ودقة ملاحظاتك. افرحني رضاك عن القصة، امنياتي لك بالنجاح الدائم، لك خالص مودتي واحترامي

 
  1. رفيف الفارس

جميلة لانها تصف لحظة لحظة مهمة احيانا لا يدركها الزمن

 
  1. ماجد الغرباوي    رفيف الفارس

شكرا للاديبة الالقة الاستاذة رفيف الفارس حضورها وتعليقها، ومضة نقدية معبرة، اسعدني رضاك عن القصة، تمنياتي لك

 
  1. صالج الرزوق

بمناسبة مقالة الدكتور قصي الشيخ عسكر أعدت قراءة هذه اللوحة القصصية اللماحة و الجميلة. إنها جزء من فيض المشاعر الذي يميز أدبيات الحداثة و بواكيرها. لكن من الظلم ربطها بتراثنا العربي. فنحن نكتب القصة و الخاطرة بمقاييس غربية. نعم هذا جزء من الإحباط و الازدواجية التي نعيشها لكنها حقيقة. ليس بيننا من يكتب بأسلوب الجاحظ في الحكاية أو القصة. و ليس بيننا من يعيد إلى الأذهان أساليب أبي حيان أو أمثاله. و قد شرح سامي أدهم هذه الحقيقة و ألقى على أدبنا المتأثر بالتصوف الفضاء الواحدي و الفسحة المضيئة.
أنتظر المزيد من هذه النصوص من الأستاذ أبي حيدر فلغته رشيقة و هو ممتلئ و مشحون بأفكار إيمانية يتخللها تفسير عقلي و منطقي و هادئ.

 
  1. ماجد الغرباي    صالج الرزوق

شكرا للاديب الناقد د. صالح الرزوق وهو يعاود قراءة القصة لمناسبة المقال النقدي للدكتور قصي شيخ عسكر. رؤية نقدية مركزة تكتشف مساحات اخرى في القصة ربما اعجز عن شكرلك استذنا العزيز فاعذرني لك خالص محبتي بهذه الشهادة القيمة التي سافتخر بها واعتز

 

نص اقرب للشعر النثري منه للقصة..تاملات صادقة مع محاولة اخفاء الواقع تحت صور شعرية مشفرة .. تحياتي مع الاماني بالمزيد من العطاء الفني والابداع

 

كل الشكر للاديبة والكاتبة القديرة الاستاذة ابتسام يوسف الطاهر، شكرا لبهاء مرورك وكلماتك التي اعتز بها شهادة قيمة، لك خالص التقدير والاحترام
ماجد

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2015-10-04 05:02:10.