المثقف - نصوص ادبية

من ذاكرتي الثانية

بعد مخاضات عديدة جاءت هذه القصيدة

وإذا كان وراء كل قصيدة قصة ومناسبةُ قولٍ

فهنا هامش توضيحي لا بد من قراءته

 ليسهل النفاذ إلى ثنايا النص دون إرباك ! 

 

من ذاكرتي الثانية / سامي العامري

 

ما عندي مُلكٌ،

ما عندي صاحبة وخليلْ

إلاّ أوراقي المغمورة بالسلم

ونوباتِ التقبيلْ !

*****

توقٌ لأحضانٍ مشعشعةٍ

وسعفٍ رفَّ حزناً في المغيبْ

توقٌ كخيمةِ حاتم الطائيِّ

دوماً يستظلُّ به الغريبْ

وأنا غريبْ !

*****

يا رابعَ المستحيلاتِ

يا لابتذالِ الحياةِ

وخنقِ نواصي الفراتِ

على وجعٍ وانتظارْ

متَّقدُ الحزن مثل النضارْ

لا لجوءٌ لدفقات روحي،

ولا هزة تبلعُ الدرب،

دربٌ كحلميَ منبسطاً ظلَّ

لكنهُ حين رنَّ عليه صدى قدمي

حينذاك فقط قد علا كجدارْ !

*****

يا سليمانُ

أنا الهدهدُ

ما بنى الإسكندر بيوتاً للنمل

بيوت النمل ما زالت خرائبَ متعاويةً

في صحراء من الوجوم

فهل لك بوثبةِ صولجانٍ

تطال سقف الله

فتُرجِعُ للارض النجوم؟

*****

(**)

لساني وطَرْفك صارمانِ كلاهما !

*****

بحارُ انتظارٍ أجولُ بها

وفي القاعِ أحصي دموعَ السمَكْ

*****

ها هي أصابعي

تدورعليها قناني العرق كالخواتم!

عرقٌ ولا أرخص

ولو فطنوا لهذا لجلدوني ستين جلدةً

وجلدتُ إلههم تسعين

عمائمُ كالصحون الطائرة

يشمئزّ منها اليقين

وينفر منها الأمل

عمائمُ

بلِحىً تنساب كشلالات من القمل !

*****

هم وحدهم سجنوا المكان وكل آنٍ

ثم طار مع الطيور إلى مقام الربِّ

سربٌ من أصابعِ إتهامْ

خُذني معتقةً لهم

أنا من سلالة حرفك الناري،

في ماضييِّ رعدٌ يزدهي بفصاحةٍ

والرعدُ أولُ مَن يحقُّ له الكلامْ !

*****

حينما كنت رضيعاً

وأصابعي بحجم عيدان الثقاب

كان العالم أسراراً لا تعنيني

ولم يكن عندي وقتٌ

لأهتم بمطلقٍ أو وجودٍ أو عدم

كنت فقط أهتمُّ بإطعام فراشاتٍ

تمد خراطيمها

مُدَغدِغَةً إبطَ وردةٍ ذابلة !

*****

خاطبَني نافجٌ :

(يا صديقي)،

فرددتُ عليه بأحسن منها

فما عادت الأرضُ تكفيَ خيلاءهُ وغرورَهْ

وعماهُ الذي قد أضاء طريقي

وأبعدَ عني شرورَهْ

*****

كان العالمُ قَبلَك غابهْ

الغابةُ حبلى بالعُقمْ

ضفةٌ ثالثة للجرح

والجرحُ وميضٌ متناثرْ

واللؤلؤ ذو الحظِّ العاثرْ !

 

....................

( * )

مقتطفات من نصوص تتراوح بين شعر التفعيلة وقصيدة النثر كتبتها في سنوات الشباب الأول

من عام 1983 إلى عام 1986 بين طهران وقرية ألمانية على الحدود النمساوية بانتظار البت في أمر قبولنا كلاجئين.  

والجدير بالذكر أن أهالي القرية استقبلونا بترحاب أول الأمر وكأننا نازلون من كوكب آخر ولكنهم قليلاً قليلاً راحوا ينفرون منا ويشعرون بالحرج أو الخجل من الإختلاط بنا وبهذا فقد صار مسكننا في نظرهم  مشبوهاً وقاطنوه يوصمون باللصوصية والبهيمية والمتاجرة بالمخدرات  وساهم الإعلام المحلي بالمبالغة الدعائية في هذا وكانت قصائدي غاضبة تبعاً لذلك ! خاصة وأنا كنت  مع جمع من طالبي اللجوء من جنسيات مختلفة نعيش في عزلة عن العالم وعن أي أثر لمدينة أو حياة نحس فيها بالتغيير المفترض والفارق في الشروط الحياتية بين الشرق والغرب، والطريف أني بعد حصولي على الأوراق القانونية وجواز السوق الأوروبية المشتركة وانتقالي إلى مدينة كبيرة مثل هامبورغ، فكرتُ بهجر الماضي كله بآلامه وكوابيسه  وأعيش حياتي كما ينبغي أن يحياها شاب في أوج شبابه وأول شيء فكرتُ به هو تمزيق كل ما يذكرني بالماضي فبدأت بإتلاف قصائدي وفعلاً أتلفتها وبعد شهور وجدتني أحس بالندم وسرعان ما حاولتُ استرجاعها من ذاكرة منهَكة قائلاً لنفسي، ليست كلها سيئة وإذا كانت الصورة الشعرية هي المحك والحَكم فما أحراني باستلال ما أراه جميلاً من الصور أو المقاطع من كتاباتي السابقة وهكذا فما بين رغبتي في طي صفحة الماضي وحرصي على بعض قصائدي التي أحسستُ أنَّ لها وقعاً إيجابياً في نفسي، رحت أفلّي هذه الذاكرة مستخرجاً منها المقتطفات هنا وأنا في حالة يرثى لها حيث تذكرتُ ما قيل عن الشاعر الفرنسي شارل بودلير بأنه كان أحياناً يكتب وهو يسب ويلعن ! والأمر نفسه مع مواطنه الشاعر لوتريامون لاحقاً،فخرجتُ بهذه الحصيلة وبقيت محتفظاً بها طيلة ثلاثة عقود دون التفكير بنشرها،

وأخيراً إذا نالت مقتطفاتي هذه رضا القارىء فهذا جلُّ ما أطمح له وإذا لا فحسبي وفائي لماضٍ مَهما كان شكله ولونه !

  

 ( ** )

  يقول حسان بن ثابت :

 لساني وسيفي صارمان كلاهما

ويبلغُ ما لا يبلغُ السيفُ مِذْوَدي

،،،

ويريد بالمِذوَد اللسان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برلين

شباط ــ 2017

 

 

 

 

تعليقات (14)

ما أروع العامري وهو يكشف المستور بشاعرية والم فياض وكبرياء ولا شك ان الصديق العامري عنده الحق ,, من الظلم ان تضيع هذي النصوص والعديد من مقاطعها مكتبوب بحنكة وعبقرية خاصة الواقع في ايران وبهذه السخرية المؤلمة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. نهاد القيسي

حينما كنت رضيعاً
وأصابعي بحجم عيدان الثقاب
كان العالم أسراراً لا تعنيني
ولم يكن عندي وقتٌ
لأهتم بمطلقٍ أو وجودٍ أو عدم
كنت فقط أهتمُّ بإطعام فراشاتٍ
تمد خراطيمها
مُدَغدِغَةً إبطَ وردةٍ ذابلة !
ياللرقة والسوريالية الفائقة العذوبة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. جمال مصطفى

بستان العامري الشعري متنوع الأشجار وللأشجار متوسطة الطول نصيبها فيه
ولكنّ العامري كشاعر وكبستاني يحنو برقّة مضاعفة على الشجيرات والنباتات
العشبية العطرة ومنها ما هو خشخاش ومنها ما هو آس ولا يخلو بستانه من صفصاف .
بدايات العامري مثل نهاياته تحتضن البرق المباغت فلا تخلو قطعة شعرية عنده
من شطح شاعري لامع كأنه يلعب النرد حبّاً بالقمار لذاته والربح والخسران تحصيلا حاصلٍ .
على ان العامري لا يخطط ولا يهندس وليست عنده خطة خمسيّة وهذه الخصلة
سلاح ذو حدّين فهي من جهة مرادف للعفوية وخفّة الدم ومن جهة اخرى
اعتماد وتوكّل على بركات الغيوم العابرة وانكباب النحل البرّي
كأنَّ العامري كما قلت صاحب بستان خصب تخترقه الجداول ولكن صاحبه
لا يسّوره ولا يحميه جيداً من بنات آوى كسلاً ربما وربما انسياقاً وراء عادة .
وحين اتحدث عن بنات آوى فلا اتهم جيراناً ولا غابة مجاورة لبستان العامري
بل أرى بنات آوى سليلة بستان العامري ذاته ومنه وفيه تستظل بخضرته
وتعبث فيه على مرأى ومسمع من صاحب البستان وذلك لأن العامري
يستظل بدوالي بستانه شارباً من عناقيد كرومه أكثر مما هو ناطور بستانه ليلاً
وفلاحه نهارا .
هل ظلمت العامري ؟ قد أكون ولكن دافعي الحرص الشديد على بستان العامري
الذي كان يمكن بجهد مضاعف من العامري أن يتحوّل الى جنة شعرية .
دمت في صحة وإبداع يا العامري

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير النعناعي
سفر شعري في رحلة تجليات الماضي المرهق والمتعب , هذه الجمالية الشعرية , اكتسبت الصدق الوجداني في رحلة العمر المرة , المصاب بالعسف والقهر والاضطهاد , المصاب في ألغاء الانسانية , وحرق احاسيسه ومشاعره , حتى يكون مقطوع الانتماء والجذر والوطن , كأنه مصاب بلعنة العذاب والهموم , في حريق جائر بالاستباحة والاستلاب . يشعر فيها بأنه محاصر في شرنقة العنكبوت . قصيدة فتحت ابواب الماضي على مصراعيه في رائعة شعرية , وكشفت عن متاعبه الجائرة , التي تجعل المرء مصاب بالعجز والخيبة , في هذه الانهيالات الشعرية المصابة بهموم الماضي . وانتقالات المقاطع الشعرية , مرتبطة بانتقالات الازمنة وحالاتها , في ( فلاش باك ) , هذه الانتقالات في قطار العمر وانتقالها من حالة الى حالة اخرى في الغربة والاغتراب , لكنها تؤكد مهما كان عطاء خيمة حاتم الطائي , فالغريب يبقى غريب , مصاب في جرح المنفى , بالعذاب والقهر . كأنه حمل وباء الطريد من وطنه , تلاحقه اينما ذهب ورحل وحط . كأنه مصاب في رحلة اوديسيا ( هوميروس ) من الغم والكدر والهموم الحزينة , فأنه يحمل اللعنة الوطن المصاب باللعنة , اينما يحط توجه اليه اصابع الاتهام . قصيدة انسابت في ( فلاش باك ) بكل انسيابية شفافة , وانتقالها من الواقعية الى السريالية , في عذاب الانسان , كأن العالم مصاب بالعقم والجرح والحظ العاثر
كان العالمُ قَبلَك غابهْ

الغابةُ حبلى بالعُقمْ

ضفةٌ ثالثة للجرح

والجرحُ وميضٌ متناثرْ

واللؤلؤ ذو الحظِّ العاثرْ !
بوح شعري راقي في جمالية شعرية , رغم مرارتها بالهموم والعذاب . وضحكت في اشارة الى العرق واللحى المقملة , وهي الحالة الصعبة التي قضيتها في ايران , ومعروفة شقاءها وعذابها
مع تحياتي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. كوثر الحكيم

الشاعر المائز سامي العامري
عاطر التحايا

بحارُ انتظارٍ أجولُ بها
وفي القاعِ أحصي دموعَ السمَكْ

ذكريات بوجعها وعذابها الماضي لم تزل حاضرة في الأعماق ومصاحبة للروح. وهي التي تدفعنا للانطلاق ولحب الحياة. دام قلمك الراقي ودمت بكل خير وأمان.

مودتي الخالصة
كوثر الحكيم

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. سامي العامري

المبدعة والإعلامية الراقية نجاة عبد السلام
أحر تحية
من دواعي سروري تواجدك
وإيران في زمن الخميني وطبعاً ما زالت ، ما خلا النزر اليسير ـ مرتعاً للحلال والحرام ونحن كعراقيين نأبى الإنقياد ولو كانت الخمرة مباحة وقتذلك لما آذيت نفسي بها وهذه حقيقة وسلمت وسلمت

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. سامي العامري

محبتي للأديب الجميل نهاد القيسي
أعرف مزاجك الشعري الشاعري !
وهي الحياة، حياتنا كما اقتبستَ نزوع صميمي نحو البراءة لولا أنْ تعطلت لدى البشر حاسة النقاء والإيثار ولو على القدر الضئيل
دام شذا حياتك

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. سامي العامري

جمال مصطفى الشاعر النبيل المائز
قد أتلكأ وتلكأتُ بالفعل في استنشاق الشعر ملء أنفاسي وأنفاس البساتين وشوارد السحب غير أني كنت محاصراً بحالتين ظريفتين أولهما أني وبسبب من استماتتي حباً للشعر في سن مبكرة ظننت أن إتقان الوزن وضبط أصول النحو يكفيان لكتابة قصيدة ناجحة ملفتة ولم تكن عند تجارب باستثناء تجربة الجيش وحرب العراقية الإيرانية التي دمرتني نفسياً وفي الأوردكاه بطهران عندما حاولت التعرف على الوسط الثقافي العراقي من شعراء وفنانين ومثقفين وجدتُ أغلبهم يثني على شاعرية الماغوط فأسألهم لماذا ؟ فيأتيني الجواب : صرخاته مبهرة فقدرتُ أنه بقدر ما يرفع الشاعر من عقيرته صارخاً مندداً بقدر ما سيكسب إعجاب القراء ! حتى أنني شوهت صورة شعرية مرموقة برأيي حين حولت التعبير الذي كتبته في إيران، من : الشوق يعوم في دمي كالسندباد ... إلى : الملل يعوم .... ولكني وبعد عام من ذلك فقط رجعتُ للصياغة الأولى ، والإنسان تراكم تجارب وأيضاً خلال السنتين الأوليين بألمانيا في قرية لا أحب أن أذكر اسمها احتقاراً لها كان كل ما فيها يدعوني للتنديد والشتم والخمر ! إنها خيبة أمل لم أحسن التعبير عنها إلا في بعض الشذرات ورغم هذا وأنا شاكر لك فسأعيد النظر في بعض المقتطفات لأني لا أريد أن أترك تلك الفترة تمر بسلام من دون أن أمحضها شيئاً من رحيق يراعي مع الإحتفاظ بجوهر التجربة ودمت مع شفق من جلنار

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. سامي العامري

المبدع المتوهج والناقد الثقيف
جمعة عبدالله
أبهى سلام ومحبة
كل الشكر على عمق التفهم وشاعرية اختيارك للمفردات التي تلامس الوقائع فتسمو بها وإنه من المفترص أن الحياة ليست بجنة ولكن المحنة تكون حينما يكون الخائض لتجربة كهذه شاعراً فهو هنا يتمنى أحياناً البلادة الروحية والذهنية لكي يتخطى مرحلة لا يمكن تخطيها دون أن تتأثر الأعصاب بشكل أو بآخر سيما ونحن من جيل فتح عينيه على ويلات ولا أعذب وألذ منها !
ورغم كل شيء فأنا ربما أقيس قيمة التجربة بما تمنحني إياه من إبداع ومن رصيد من قوة وحصانة ،،،
وإلا فهذا بات من عداد الماضي وما نشري اليوم لما كتبت عنه سابقاً إلا لإحساسي أن هناك خلجات شعرية ما قد تسللت إلى هذا المقتطف أو ذلك وهي في النتيجة محاولة لنصرة للجمال وديمومة دفقه ودمت متألقاً مع الورد

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. سامي العامري

محبتي للشاعر النابه النبيل كوثر الحكيم
وتمنيات قلبية لك معززة بالشكر على قراءتك المبهجة لنصوصي
وتقبل أشذى الزهور من حديقة الشعر والملاحة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. زاحم جهاد مطر

سامي العامري
اجيز لنفسي ان اسمي هذا النص ب ( رقيم عامري ) ؛ وحاله حال ىاي رقيم قدقد تكون بعض حروفه ممسوحة او بعض اجزائة مفقودة ؛ او انه لوح من مجموعة الواح من يدري ؛ اعتقد بان قادم الايام سوف يكشف لنا تفاصيل الملحمة ؛
دمت بخير ناثرا للنوادر الجميلة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. سامي العامري

ورداتي الشذيات للأديب المفعم بالدفق ورنين النور
زاحم جهاد مطر
مع عميق الود

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. جواد غلوم

فعلتها قبلك يا سامي واحرقت ثلاث روايات ومسرحية شعرية لكني لم امسس الشعر ولا ادري لماذا
انا عن نفسي احببت ما كتبت في صبوتك اغدق علينا بما تتذكر واشكرك

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الحبيب والأخ العزيز الأستاذ سامي العامري
محبة بحجم سموّك ومشاعرك
ايها الرحال عبر الزمان والمكان والحامل قلبا نابضا حبا وشعرا ، فسلام عليك ايها السامي بكل سموك الأنساني والخلقي والشعري
ايها القوي كحروفك ، والعميق كمضامينك ، والجميل بمحبتك وعطائك
مودتي واحترامي
معذرة عن انقطاعي وانت أدرى بالسبب ايها الأخ والصديق ، لأني الآن في موسكو ومنشغل جدا بأطروحتي
اخوك ابراهيم

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-02-15 12:14:29.