المثقف - نصوص ادبية

وَثبَ الزمانُ على العُراقِ

تولّى مَجدُها وأتى انْحطاطٌ

أصابَ الروحَ بالوجعِ المُساقِ

 

وَثبَ الزمانُ على العُراقِ!! / صادق السامرائي

 

لقدْ وثبَ الزمانُ على العُراقِ

فعانى مِنْ سَعيرات ِاحْتراقِ

 

تؤجّجُها ضَلالاتٌ تواصتْ

بعدوانٍ ومِنهاجِ اخْتلاقِ

 

وأطماعٌ مُحجّبةٌ بدِينٍ

تُسَوّغها أحابيلُ النفاقِ

 

فأضْحى كلُّ مَعْزوزٍ ذليلا

ومَرهونا بقاضيةِ احْتناقِ

 

تولّى مَجدُها وأتى انْحطاطٌ

أصابَ الروحَ بالوجعِ المُساقِ

 

وغابَ الكِبرُ خَلفَ سَوادِ أفقٍ

يُهددُ ذاتَها بقوى انْمِحاقِ

 

تراءَتْ مِنْ مَساوئها عَدوّا

لغايتها وما أبْقتْ لباقي

 

وكمْ جَثمَتْ على عُصُرٍ توالتْ

فأرْدتها بقيعانِ العَواقِ

 

وقدْ عَزّ الوَصيبُ على رُباها

لأنّ الأرضَ تُسْقى بالمأقي

 

دماءُ عروقها صارتْ كماءٍ

وإنّ النهرَ في ألمِ اغْتباقِ

 

عِراقٌ مِنْ عَراقتهِ تردّى

بموجبةٍ لعاديةِ الخَلاقِ

 

فأيْنَ العقلَ والفكرَ المُسنّى

أ يَدْحوها التجاهلُ بالْخَراقِ؟!

 

عَلائمُ بؤسِها بَرزتْ كوَحْشٍ

يُداهمُ خَلقها برؤى انْشقاقِ

 

وما هَجَعتْ سوابغُها بليلٍ

ولا شبعَتْ ودامتْ بانْطلاقِ

 

تخلّى جَمْعُها عَنْ تاج باءٍ

فصارَ الشرُ مِهمازَ انْفتاقِ

 

تناشدُنا الحياةُ إذا وَردنا

وتَدعونا لصالحةِ اتّفاقِ

 

فَصُنْ وَطنا بآخيةٍ تسامتْ

وكنْ أملا يُشافي بالعناقِ!!

 

د-صادق السامرائي

5\2\2017

 

 

تعليقات (1)

  1. جمعة عبدالله

الاديب والشاعر القدير
قصيدة خافقة بنبض روعة متخيلها الشعري الفسيح في رحابه المتسع المتسامي , فقد قالت كل شيء في هذه البلاغة الشعرية الرقية المعبرة في الايحاء والمغزى , عن المكنون المكشوف والمضمور , عن وطنٍ انحدر من المجد الى حضيض الانحطاط , حين تكالب عليه الزمن اللعين , بثعابينه وعواصفه الصفراء , واحرق كل خصب ونماء وخضار , وسقط في حبال العدوانية وثقافة العنف والدم . والدين اصبح عنوان عن اخطبوط احابيل النفاق والشر , وجثمت على صدر العراق كل الجراثيم الطاعونية والسرطانية , وحولته الى وطن اللعنة والحروب , وطنٍ هجر شوق الحياة والاحلام والاماني , ليعيش بين الحفر في ذل ومهانة . وطن يغوص في ظلام العتمة , فقد هجر التسامح والمصالحة والتصالح والتفاهم , سوى يلوك لغة الشر والعدوان
لقدْ وثبَ الزمانُ على العُراقِ

فعانى مِنْ سَعيرات ِاحْتراقِ



تؤجّجُها ضَلالاتٌ تواصتْ

بعدوانٍ ومِنهاجِ اخْتلاقِ



وأطماعٌ مُحجّبةٌ بدِينٍ

تُسَوّغها أحابيلُ النفاقِ
ودمتم بخير

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-02-13 12:44:47.