د. صادق السامرائي
سلس نجيب ياسين
د. عدنان الظاهر
عبد الجبار نوري
د. صادق السامرائي
إيمي الأشقر
محمد أبو النواعير

حسن رحيم الخرساني: قالَ لي نادما ً في وقتـِها

hasanrahim alkhorasaniثمة َ طائرة ٌ ترضع ُ أحلامـَه ُ

وطائرة ٌ تأكل ُ أيامـَه ُ

 


 

قالَ لي نادما ً في وقتـِها / حسن رحيم الخرساني

 

لا وقتَ للكلمات ِ

كي تتنزه َ في الحدائق ِ

ثمة َ أظافر ٌ تلهث ُ بالدم

وعيون ٌ تشع ُ بنور ِ الجوع..

لا وقتَ للحروف ِ

كي تـُرتبَ ألوانـَها

ثمة َ أصواتٌ حبلى بالأرامل ِ

وأصواتٌ حبلى بالرقص

على شرف ِ الحرب..

لا وقتَ للدجلتين ِ

ثمة َ جثث ٌ تئن ُ

وأسماك ٌ

تفرش ُ للموت ِ

جرائم َ السواد.

لا وقتَ لأمي

ثمة َ رحيل ٌ

سرق َ دموعـَها

كلَ يوم.

لا وقتَ لأبي

ثمة َ كرسي ٌ

جالسٌ على شفتيه ِ.

لا وقتَ لبغداد َ

كي تفتش َ ملابسَنا

من المتسللين، القتلة

ثمة َ جندي ٌ عميل ٌ

يقف ُ على أبواب ِ أقدامـِها.

لا وقت َ للوطن

ثمة َ طائرة ٌ ترضع ُ أحلامـَه ُ

وطائرة ٌ تأكل ُ أيامـَه ُ

وطائرة ٌ

في النوم ِ

كي لا ينام َ

ولا يلتفت.

لا وقتَ لنا

نحن ُ العراقيين َ

كي نزرع َ الحب َ

على وجنتي العراق

ثمة َ مفخخة ٌ في جيوبـِنا

جيوبنا جميعا ً.

لا وقتَ لي

ثمة َ طفل ٌ في القلب

يبكي معي

يبكي

على نخلة  ٍ

لم تجد ْ رأسَها

لم تجد ْ أسمَها

لم تجد ْ شعبَها

لم تجد ْ قبرَها...

لا وقتَ  للــ  ــ اللاوقت ــ

ثمة َ وقت ٌ

عاطل ٌ وعقيم

قالَ لي

نادما َ

في وقتـِها.!

 

تعليقات (2)

  1. جمال مصطفى

الشاعر المبدع حسن رحيم الخرساني
ودّاً ودّا
أنت شاعر موهوب لا ريب في ذلك يا صديقي حسن ولكنني ها هنا أود التطرّق الى اختيار الشاعر
شكل قصيدته وهذا الإختيار في رأيي المتواضع محكوم بمعايير إذا اختلّت يختلّ الإبداع وأنا
هنا أفصل الشكل عن المضمون مؤقتاً لأجل توضيح فكرتي لا أكثر وما اريد قوله هو انك
في هذا النص النثري توزّع صور القصيدة على سطور بطريقة شعر التفعيلة منطلقاً
من عادة شائعة وليس هناك من ضرورة إبداعية تستدعي هذا التوزيع وما دمت تكتب نثراً
فلماذا لا تكتب نصك كما يكتب القاص نصه : من أول السطر حتى آخره ؟
ستقول ربما : انا اميل الى هذا التوزيع لأنني أراه أجمل . وفي الحقيقة ان نصك ليس
قصيدة نثر بل هو شعر منثور فقصيدة النثر هي تلك القصيدة التي يتحوّل النثر العادي
على يدي شاعرها الى شعر بينما نصك هذا هو شعر منثور فيه ملامح قصيدة التفعيلة
من حيث الصور وتناول الموضوع والفكرة ولكنك تخليت عن الوزن فقط وهنا مربط
الفرس فهل ربح نصك هذا شيئاً حين تخلى عن الوزن ؟ أو بعبارة اخرى : هل كان
الوزن سيعرقل نصك هذا لو جاء موزوناً أم سيضفي عليه ايقاعاً من طبيعته فيأتي
متكاملاً صوراً وإيقاعا ؟
قصيدة النثر في اعتقادي قليلة جداً ونادرة وما ينشره جل الشعراء من نصوص
نثرية في الحقيقة هو (شعر منثور ) والشعر المنثور حالة وسطى بين القصيدة والنثر الفني
حتى لو تراكض الشعراء الى التشبث بالتسميات الشعرية والتعامل معه كقصيدة كاملة .
انت شاعر يجيد الوزن فعليك ان تلتفت الى هذا الجانب كي لا يتأرجح نصك بين بين ,
أقول هذا لأن وضوح جنسية الفعل الإبداعي ترفعه درجة ً مقارنة بعدم وضوح
التجنيس فإنه يشتت القارىء والمبدع تذوقاً وتقييماً وقد يرى آخرون ان مجرّد عدم التحديد
هو تجديد بحد ذاته ولكن التجديد لا يعني بالضرورة ان الأجدد أفضل من الجديد
والجديد أفضل من الأصيل , القصيدة ليست سيارة حتى يكون الموديل الأجدد بالضرورة
احسن من الموديل الأقدم .
قاموس قصيدتك هو ذاته قاموس قصيدة التفعيلة وحاجة هذا القاموس للنغم حاجة
طبيعية فالطرح بطبيعته غنائي ولماذا يغني المغني بصوته فقط ما دام يملك عوداً
يستطيع العزف عليه وهو يغني ؟
شاعر قصيدة النثر الحقيقية , قاموسه مختلف كلياً فمثلاً تجد في قصيدة النثر كلمات
مثل مسج , باتا , انترنيت , عبارة بالعامية , مصطلح غربي , تلفون , الخ وهذا القاموس
يختار شكله وهو النثر الحقيقي ومن اول السطر الى آخره .
هذا ما اردت قوله في هذه العجالة وكل شاعر عليه ان يسأل نفسه هذا السؤال :
من أنا شعرياً وذاتاً شاعرة ؟ هل انا رومانسي بطبعي ؟ ما الذي يناسبني شعرياً
من الأشكال الشعرية وما هو مزاجي بشكل عام وعلى ضوء الجواب العميق على هذه
الأسئلة يختار الشاعر مساره الشعري ودون ذلك سيسلك ربما دروباً لا توصله الى
غايته فيضطر الى التوجه ثانية من مسار آخر دون مراكمة خبرة حقيقية فليس كل
محاولة ذات جدوى إذا لم تكن تعميقاً لمجرى محدد .
دمت في صحة وأمان وإبداع يا صديقي الشاعر

 

أخي الأستاذ جمال مصطفى
من صميم القلب أقدرُ لكم هذا الجهد في الدخول للنص ، وكذلك أهتمامكم المتواصل في ماتجودُ به حدائقُنا ، ربما لا أتفق معك َ في هذا التعريف المُحدد لقصيدة النثر حين تقول ( فقصيدة النثر هي تلك القصيدة التي يتحوّل النثر العادي على يدي شاعرها الى شعر) وذلك من خلال مفهوم الشعر الذي يقوم الشاعرُ بتحويل النثر إلى الشعر، إذا ما أتفقنا على الأُسس التي هي القاعدة في بناء قصيدة النثر والتي مازالت إلى الآن تتفتح بمفاهيم مختلفة بإختلاف الثقافات ،،فهل هناك قواعد أساسية لبناء قصيدة النثر مثلما هناك بحور واضحة للقصيدة الموزونة ـ التفعيلة ـ العمودي منها أو الحر ..؟ يبقى لنا أن نميز بين النثر والشعر من خلال الصورة والتكثيف وكذلك المغايرة في زراعة المعنى في حدائق الشكل، وهذا أيضا يبقى يتيم المعرفة الحقيقية بسبب تباين وجهات النظر بين المثقفين ...مرةً أخرى كل الحب والتقدير لك أخي الكريم

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4056 المصادف: 2016-12-17 11:06:41