المثقف - نصوص ادبية

كريم الاسدي: جنَّةُ المغني ..

karim alasadiفي تضاعيفِ صوتِهِ مدٌ وجَزرٌ

ونهرٌ و بحرٌ

 


 

جنَّةُ المغني .. /  كريم الأسدي

 

بين حشدِ وحوشٍ

وجيوشٍ من الجنِ كان يغني

فتطيرُ ملائكةٌ

ويرفُ يمامٌ

وتؤوبُ ذئابٌ لأوجارِها

 

في تضاعيفِ صوتِهِ مدٌ وجَزرٌ

ونهرٌ و بحرٌ

وفي كلماتِ الأعالي لَهُ جُزُرٌ

تَتَشَمَّسُ في فيءِ أشجارِها

وتخبيءُ نورَ شموسٍ بأثمارِها :

جنةٌ تسبحُ في نارِها

وفصيلٌ  من النسوةِ الفاتناتِ يراقصنَ سربَ طيورٍ ...

 

أيهذا النبيذُ المعتَّقُ مِن حَدَقاتِ الغواني

أيهذا النبيذُ النبيل

كلَّما ضاعَ منا سواءُ السبيلِ

وجدْنا سواءَ السبيلِ

فكانت مشاربُنا السلسبيلَ

الذي يجدُ الوجدَ في السلسبيلِ

الذي  مِن عيونِ الغواني يسيل...

 

 ....................

ملاحظة: كتبت هذا النص في برلين بتاريخ 09  تشرين الثاني عام 2008  ولم انشره بيد أنني القيته في بعض الصالونات الأدبية التي كان ينظمها العرب في برلين، وها أنا أنشره الآن مثلما كتبته سابقاً دون تعديل أو حذف أو أضافة.

 

تعليقات (4)

الشاعر القدير
شيء جميل ان تقدم كل مرة عمل ابداعي شعري , مبتكر ومتجدد , في ناصية الشعر , وفي مخيلة الافكار العميقة والفياضة , التي تتسلق في العلى ومقام العالي , وتعلو في السحاب , لانها تأخذ دور الحكيم والمنقذ او المحرر , او انها تصوغ فلسفة زاردشت وكونفوشيوس , لتغير العالم القديم البالي , والذي لايهاب حشد وحوش , وجيوش الجن , وتطير له الملاكة سلاماً وترحيباً , وتضعف امامه الذئاب وتنحي له نور الشموس بثمارها , وصوته يتلاعب بالمد والجزر , والنهر والبحر . اقول افترضاً , اذا سمحتم بحسن نية , لان الرؤى القصيدة , تدعو الى الاعجاب والتقدير والجرأة . لو افتراضناً . القيت هذه القصيدة في حشد من العقول , الجماعات الاسلامية , المتشددة والمتعصبة , فلن تخرج سالماً منهم بكل الاحوال , لثلاثة دوافع , اقولها باختصار شديد . اولاً . تتهم بالادعاء النبوة كنبي . ثانياً انت تتغنى وتترنم بالنبيذ وتوصمه بالنبيل , وهذا اولى المحرمات . ثالثاً . تتنغم بالنسوة الفاتنات والغواني , وتراقصهن مع النبيذ النبيل , وهذه اباحية وكفر والحاد . ولكنها عند الانسان ذو عقلية متحررة , يثني عليك , بأنك تأخذ دور جلجامش , في تغيير العالم القديم البالي , الى المنقذ , ولكن في زمن خواء وتفاهة العقول هذه الجماعات والاحزاب الاسلامية , لايؤمنون بهذه الادعاءات , التي تؤكد بأن الارادة والعزيمة , تصنع المعجزات
أيهذا النبيذُ النبيل

كلَّما ضاعَ منا سواءُ السبيلِ

وجدْنا سواءَ السبيلِ

فكانت مشاربُنا السلبيلَ

الذي يجدُ الوجدَ في السلبيلِ

الذي مِن عيونِ الغواني يسيل...
ودمتم بخير , ومبتكر الجمال الشعري , والرؤى الجريئة

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الاستاذ الشاعر القدير كريم الاسدي...احلى تحية واطيب سلام ..نعم سيدي للصوت الصادح بآهات الروح والصادر من قلب سليم مثل هذا التأثير على وحوش الزمن العاج بالذئاب والجن الهامسين في آذان الظلاميين بكل خرافة...الغناء هنا رمز للصرخة ..للرفض وللبوح وراية سلام للجمال وللحب..نص ملهم وجميل ...سيدي هل كانت السلبيل السلسبيل وسقطت السين من كف الطابعة العجولة ؟..تقديري لجنابكم واعجابي الدائم

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأخ جمعة المحترم ..
تحياتي لك ..
مقابل أصراري على تقديم الجديد ارى ولحسن الحظ اصرار بعض الزملاء ومنهم أنت والأخ كريم مرزة الأسدي وزملاء وزميلات آخرين على تقديم ملاحظاتهم القيمة وتعليقاتهم الرائعة ، وهذا أمر ضروري للعمل الأبداعي الذي يتنفس وينمو في ظل الحوار والنقد!
مايخص المتطرفين والمتعصبين فهم يسيئون الى المباديء التي ينمون أنفسهم اليها ، واذا كانوا يدّعون الأسلام فالأسلام برسالته السمحة وافقه الواسع منهم براء.
مايخص العراق كان على مر العصور بيت أدب كبير ومنزل شعر واسع الأفق والمدى منذ زمن العباسيين وبغدادهم بل وقبل ذلك ، ولم يعرف العراقيون التعصب ، وكان حتى شيخهم أو سيدهم الديني يكتب شعر الغزل ، خذ السيد الحبوبي مثلاً !
وفي منطقتنا حيث ولدت وعشت يفهم الناس الكبار والمتدينون التغزل بالجمال كنوع من المديح الالهي لأنك حين تمتدح جمال المخلوق تشيد بالخالق !!
الحبوبي كتب عن الخمرة أيضاً كمجاز وهو لم يشرب الخمر وكان عالماً دينياً نجفياً ومن سلالة الرسول الكريم وبطلاً وطنياً من أبطال ثورة العشرين لايزال تمثاله قائماً في الناصرية وقصائده ملء الأسماع والقلوب.
للأسف الأمة كلها تمر الآن بمرحلة أنحطاط هائل وعلى كل الأصعدة ومن اسباب هذا الأنحطاط ان المشرفين على الثقافة العربية أوغاد ومرتزقة وعملاء وانتهازيون وجهلة وسفلة والّأ أعطني سبباً واحداً في أعتبارهم صدام حسين بطلاً في حين لاأحد يشيد مجرد الأشادة بشخصية عبد الكريم قاسم وهو يقترب من القديسين في شرفه وطهره ونبل توجهاته وكان عسكرياً شجاعاً قاتل بشهامة في معارك هذه الأمَّة التي تحولت من أمَّة الى أمة بفضل ومساعدة بعض شيوخ الدين المزيفين والمثقف القومي المشوَّه وتاجر النفط ومن خلفهم جميعاً سيدهم المغرض!! .
ستبقى أصوات الأحرار أملاً في أصلاح ماتحطم وتهدم واشادة الجديد القويم والجميل.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأخ أحمد فاضل فرهود المحترم ..
أهلاً وسهلاً بك وأنت تزور صفحة التعليقات الخاصة بقصيدتي في منبر المثقف وتترك بصمة تعليقك الطيّب والذكي ..وأهلاً وسهلاً ومرحباً بك دائماً..
أجل يا أخي الكريم فالغناء هنا رمز ، رمز قول الجميل والصادق والمؤثر والبوح بالحقيقة مهما كلَّف الثمن .
لوتدري كم يكدّرني مسيل الدم العراقي وجموع القرابين الذاهبة يومياً الى الموت وكأن العالم بسدنته قد سنَّ ضريبة على الأمهات العراقيات !!
مثلما يحزنني عزوف المثقف العراقي ـ الّا ماندر ـ عن رفع صوته احتجاجاً على الموت المجاني والنزيف الدائم والتهديم المستمر لشعبه ووطنه .
قبل أكثر من سنة استطعت تأسيس حلقة من الأكاديميين العراقيين في برلين بينهم الطبيب والمهندس والدكتور في الأقتصاد ، وعقدنا لقاءات عديدة بيد انني لم أنجح في أقناعهم بفكرة رفع مذكرة مسندة بتواقيع مثقفين وأكاديميين عراقيين وعرب وعالميين الى الأمم المتحدة ومجلس أمنها العالمي للتدخل لصيانة أرواح الأبرياء العراقيين من الموت المجاني في الأماكن العامة.
كل منهم يريد ان يبقى ذكياً وداهية ولايعرِّض مصالحه الشخصية للخطر!! بينما أبناء شعبه يموتون يومياً في الشوارع والمطاعم والمقاهي والأسواق والملاعب والجامعات والكنائس والجوامع !
أخي العزيز : مايخص ملاحظتك حول سقوط حرف السين من كلمة سلسبيل . نعم سقط حرف السين للأسف سهواً ولا أدري كيف لم انتبه للمسألة رغم ان كلمة السلسبيل وردت مرتين بدون حرف السين والصحيح هنا هو الآتي:

فكانت مشاربُنا السلسبيلَ
الذي يجدُ الوجدَ في السلسبيلِ
الذي من عيونِ الغواني يسيل

أتمنى على الزميلات في صحيفة المثقف تصحيح هذا ، ومعذرة لك وللقراء الكرام ، وشكراً للملاحظة.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

ترك تعليقاتك

Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
0 حرفاً
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-01-08 12:09:38.