أحالَ الردى ندى

واذا غابَ صوتُهُ

عادَ من صوتِهِ الصدى

karim alasadi

أحالَ الردى ندى.. / كريم الأسدي

 

شاعرٌ مرَّ في  الردى

فأحالَ الردى ندى

 

والندى سارَ جدولاً

صارَ نهراً على المدى

 

والمدى باتَ مزهراً

نخلُهُ ، سدرُهُ بدا

 

بلداً أخضرَ الأهابِ

نبيلاً وسيدا

 

سيداً دونَ حاجةٍ

انْ يُمالى ويُعبدا

 

فهو من أولِ الدنى

عاش حرّاً مغردا

 

واذا غابَ صوتُهُ

عادَ من صوتِهِ الصدى

 

ليغني مُرَنِّماً

طائرٌ للدنى شدا

 

شعر : كريم الأسدي ـ برلين

...................

* مكان وزمان كتابة هذه القصيدة ـ وهي من نمط الأبيات الثمانية الذي جرَّبته من قبل ـ  برلين، في الرابع من آب 2017

 

تعليقات (2)

  1. جمال مصطفى

كريم الأسدي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا
قصيدة جميلة بحق .
الشعر هنا في هذه الثمانية يترقرق كنبع بفضل الموسيقى أولاً
وبفضل ابتعاد القصيدة عن الإنفعال التبشيري الحماسي بموقف مسبّق .
الشعر هنا نابع من منطقة أعمق في النفس من منطقة الوعي
المنحازة الى هنا او هناك , هنا الإنحياز الى جذر أعمق والأهم
من كل ذلك بزوغ الشعر في هذه الثمانية من خَـلَـد مفتون باللعبة
الشعرية ذاتها فهي الكفيلة بإظهار المهارات وتلميع مرايا الباطن .

دمت في صحة وإبداع .

 
  1. كريم الاسدي

الأخ جمال مصطفى المحترم..
تحياتي .. ثم شكري على تعليقك ومتابعتك واهتمامك..
نمط القصيدة الثماني والذي اقترحتُ على نفسي كتابته بين الحين والحين ونشرت منه عدّة قصائد نمطٌ له أكثر من خاصية وفائدة .. انه نمط القصيدة العمودية القصيرة ولكن المركزّة أو التي ينبغي ان تكون مركزة ، وأعتقد انه اسلوب عصري في كتابة الشعر العمودي .. هذا لايعني انني سأتخلى عن كتابة القصيدة العمودية الطويلة التي تتتكون من عشرات الأبيات ، ولكنني سأتمكن من كتابة هواجس اللحظة في شعر العمود في عصرنا السريع هذا.
فالقصيدة الثمانية حسب تصنيف العرب للقصائد من ناحية عدد الأبيات قصيدة كاملة ، اذ تبتدأ القصيدة عندهم ـ مثلما تعرف ـ من سبعة أبيات .
ثم ان الشاعر في هذا النمط العمودي القصير سيتمكن من التركيز على مسائل جوهرية عديدة ترفع مستوى النص جمالياً وفنياً ومن ثم شعرياً : الفن والتفنن في اللغة ، الأهتمام بالصورة الشعرية ، البراعة في السبك الأسلوبي وانشاء العلاقات بين الكلمات والجمل ضمن الوحدة الكلية للنص ، هندسة المعمار الكلي للنص بحذق وتركيز ، والألتفات الى احتمالات التأويل والعمل على تعددها ..
هذا كله الى جنب ان القصيدة الثمانية من الممكن ان تكون عمل لحظة شعرية يومية مثل البرق الذي يتبعه رعد ومطر..
كتبت هذه القصيدة قبل اسبوع تماما وذلك في عصر يوم الجمعة المصادف الرابع من آب في كافتيريا مكتبة الدولة العامة في برلين ثم نضَّدتها وأرسلت هذا النص المنشور ذاته الى نفسي على عنوان بريدي الألكتروني ، وهذا أجراء أعمد اليه في كثير من الأحيان لمعرفة كيف يظهر النص المُرسل بعد الأرسال وكيف يستلمه الآخر ، ولكن أيضاً لكي أحفظ النص في أكثر من مكان من الحاسوب ..عندما غادرت المكتبةالعامة الى البيت كان لدي نية مراجعة العمل في المساء وارساله للنشر بعد ذلك في مقهى في الجوار. حينما ذهبت الى المقهى لم يشتغل معي الحاسوب بسبب عدم استقباله اشارة البدء التي تفتح الجهاز وتربطه بالأنترنت مما دعاني الى ارجاء العمل.
ثم اقترحتُ على نفسي استراحة لبعض الأيام من عوالم الكومبيوتر ولاسيما ان كتباً وصلتني من الأخ الكاتب والشاعر كريم مرزة الأسدي اطالعها الآن بكل سرور.
قبل يوم عدت الى العمل على اللبتوب بعد ان أخذته للتصليح الى المهندس صاحب المحل الذي اشتريته منه وهو زميل فيزيائي من سوريا درس في برلين .
لذا جاء النشر متأخراً بعض الشيء.أتمنى ان يجد القراء بعض الجديد والجميل في هذا النص.

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-08-11 09:46:31.