أشجار التين

وأعرف معنى للصمت

إذا ما ساد له وقع السكين..

almothaqafnewspaper

أشجار التين..!! / جودت العاني

 

أعرف أن مسارات الماضي

ما انفكت تحمل أحلامي منذ سنين..

 

وأعرف معنى للصمت

إذا ما ساد له وقع السكين..

 

وأعرف أن إله الحرب

يضاجع ألهة الحب

بين الآكام وأشجار التين..

 

أعرف أن سموات الدنيا

وبحار الدنيا

في كل العالم يحرقها التنين..

 

لكني، لا أعرف

كيف نداوي الجرح

بأدعيةٍ تأخذ أشكال الطين..؟

 

وتحرق بين القدمين جبالاً

من عطرٍ وبخورٍ

قد يأتي للأنثى بيقين..

 

ونحفظ للعرافات دعاء

رجمًا بالغيب

يحمينا دهرًا

من وجعٍ وأنين..

 

لكن، ما زال إله الحرب

يفتش عن ألهةٍ أخرى

بين القارات

وعند حدود الصين..!!

*  *  *

 

 

تعليقات (6)

  1. زاحم جهاد مطر

الدكتور جواد العاني
فضح لما هو سائد من الاعراق و التقاليد الزائفة التي صارت من المقدسات و كذلك اشارة لما هو مستور وهو الذي يسيّر هذه المتناضات في حياتنا نتيجة للجهل و سيطرة الفكر المتحجر في العقول و القلوب .
انها مشكلة خطيرة بل من اكبر المشاكل التي ادت بشعوبنا نحو الحضيض بعد ان اقتنعت بما هو سائد و بما يقوله اهل العقد و الحل من الطبقة المستيفدة و المهمينة على اقدار الناس الجهلة . هم اشبه بطبقة ( الابطال ) الذين كانوا قريبين من الالهة لانهم كانوا ادوات الضغط على طبقة الشعب من قبل الالهة واداة التجبر و التحكم و لذلك هم من انتفض اولا ضد كلكامش عندما اراد ان يساوي بينهم و بين بقية الشعب وتطبيق القوانين و النواميس على الدميع دون تفريق وهم من اشتكى عند الالهة من ان كلكامش لم يبق ولدا لام و لا زوج لزوجة و و الخ
الالهة في نعيم و طبقة ( الابطال ) كذلك في نعيم و الشعب هو الضحية و يقدم القرابين و النذور ؛ فما اشبه اليوم بالبارحة؟
دمت بخير

 
  1. د. جودت العاني    زاحم جهاد مطر

أخي وصديقي العزيز الأديب الكبير زاحم جهاد مطر
تحياتي وسلامي .. صدقت في كل حرف قلته .. نعم يستغل الكهنة موقعهم للأستحواذ على النفوذ والسلطة، والنتيجة هي السقطة المدوية .. والتاريخ يشهد في معظم شعوب العالم على ذلك .. فمثلاً كهنة (آمون) يستعبدون المصريين وتلتهم - كما يقال - بطونهم الهدايا والعطايا كقرابين للتقرب إلى الآلهة حسب ما يريده خادم المعبد.. ويقدس (حاخامات) اليهود تعايم التوراة والعهد القديم بعد تحويره بما يتناسب ونهمهم للسلطة ، والخروج على تعليماتهم خروج عليهم وخروج على الله .. وينسحب الأمر على (القساوسة) في القرن الخامس حيث السلطات المطلقة للبابا الذي يسيطر على (الملك) - أي السيطرة الروحية للكنيسة على السلطة المدنية للدولة- الأوربية .. حيث اتسمت تلك العصور بالظلام والتراجع رافقتها الاعتقادات الساذجة من السحر والشعوذة وسيادة الجهل وبالتالي سيطرة رجال الكنيسة على عقول البشر، ليس للأصلاح والأرشاد، إنما من أجل السطوة والنفوذ .. ولم تنج أوربا من هذا الواقع المظلم الا حين فصلت بين الكنيسة ووظائفها (البابا) وبين الدولة ووظيفتها (الملك) !!
والمخيف في الأمر حين يختلط منهج الدين بمنهج السياسة .. لا تسير العربة والحصان في خلفها أبدًا .
تحياتي أخي الغالي زاحم .. دمتم بألف خير أيها الأديب الكبير مع وافر الود والتقدير.

 

لكني، لا أعرف
كيف نداوي الجرح
بأدعيةٍ تأخذ أشكال الطين..؟
--------
إحترامي أخي الفاضل الشاعر المحترم للأمانة دائما أمر من هنا ويعترضني حرفكم يعانق الضياء ..
باقات من الإحترام والتقدير لهذه الإيقاعات الأبجدية وهذا العبير ..
--------

 

سيدتي الشاعرة القديرة المبدعة رجاء محمد زروقي
تحياتي الأخوية الصادقة لك ولتونس الحبيبة ..
نعم ، هي المفارقة التي تضع البشر في حيره ، بين منحيين : أحدهما يمثل الحقيقة الشاخصة التي لا تقبل الدحض والآخر يمثل وهم الحقيقة السراب الذي يدفع إلى التيه والجهل والتراجع ..
تقبلي مني أخيتي الشاعرة كل الود والتقدير .

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
روعة شذا هذا الشعر بهذه الصور البليغة في القصيدة , التي نزلت على عمق الجرح والداء , وعمق المشاكل التي صنعوها التنين , لان اشجار التين هربت فزعاً ورعباً , وحلت محلها اشجار التنين , لتعوي وتنبح بغثها الفج والسقيم والسفيه , صباحاً ومساءاً والنعاج الغبية وجاهلة تصلي لهم بالقدسية الالهية , لكي يرسلونهم الى مسالخ الذبح , وضمن هذه الاجواء يسود الصمت اذا وقع صوت السكين والساطور , هذا هو الواقع الحقيقي من آلهة الحرب الننين . لقد مسخوا كل ورقة خضراء بشعوذتهم وخرافاتهم العقيمة , اخر زمان الاسود واللعين بالسخافات المجة , الادعية تعالج وتداوي الجراح وبشعوذة البخور , تأتي الانثى المشتهاة , هذا حالنا نرجع الى الوراء مثل ( بول البعير ) في زمن التنين
لكني، لا أعرف

كيف نداوي الجرح

بأدعيةٍ تأخذ أشكال الطين..؟



وتحرق بين القدمين جبالاً

من عطرٍ وبخورٍ

قد يأتي للأنثى بيقين..
ودمتم بخير

 
  1. د. جودت العاني    جمعة عبدالله

الأديب الناقد القدير الأخ العزيز أستاذ جمعه عبد الله
تحياتي وسلامي .. التنوير منهجًا مهمً وضروريًا، كما أشار إليه الأخذ الأستاذ الباحث ماجد الغرباوي، هو أحد أهم ركائز الأنقاذ من الجهل يشترط أن يترافق مع معطى الأنقاذ من العوز والحاجة لجموع الذين ينساقون وراء خط الجهالة والتجهيل .. هذا الخط لا يرمم ولا يبني ولا يعمر، يبقي الحال كما هو حتى لألف عام .. لأن هنالك من يريد ذلك لدوافع ذات مديات بعيده .. حرر المعدة من الجوع يتحرر العقل من حالة الرضوخ - وكما قيل مع الفارق طبعًا - جوع كلبك يتبعك .. هذا ما قالته العرب وضربت به الأمثال .. يقول الأمام علي كرم الله وجهه " لو كان الفقر رجلاً لقتلته " !! ، وهذا يعد نصف المعالجة لأزمة الوعي والأدراك الضرورين لحالة التنوير..
دمت أخي وصديقي الغالي بألف خير .

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-08-10 09:11:40.