المثقف - نصوص ادبية

ألق العراق

إلى قائد ثورة 14 تموز

الزعيم الوطني الخالد

الشهيد عبد الكريم قاسم.

jafar almuhajir

ألق العراق / جعفر المهاجر

 

ما أعذب الأيام تغمرني

وأنا أراك  موشحا.

بردائك الخاكي في يوم اللقاء.

ذاك المطرز بالغبار وبالشذا.

وبالمحبة والمهابة والعناء.

وجها تطل على الجموع.

متوجا بالفخر في عرس البطولهْ.

كأطياف الضياءْ.

وعلى محياك البهيْ.

تًرفُ أشرعةُ العطاءْ

وكأنك النجم البهيْ.

يُثري فضاءات العراقْ.

ويأتلق إئتلاقْ.

في فجر تموز المجيد.

عاهدت شعبك وانطلقت .

بخيولك البيض العتاق.

لتفجر البركان في أرض العراق.

فشددتنا شدً النطاقْ

وبان فجرُ الإنعتاقْ.

فجرٌ كسحر قصيدة.

طافت على أعطافها الجذلى.

مواويل الرجولة والنماء.

وتذيق أعداء الحياة.

مر الهزيمة والخواء.

ياضيغم الشعب الهصور.

أنت انتصرت على الردى.

وبيومك المشهود أرعبت العدى.

وبنبضك القدسي نورت المدى.

وتصاعدت من عزمك الجبار.

دالية الرجاء.

ياأيها السيف الذي قهر المحال.

ياأيها الغيث الذي أحيا الرمال.

ياأيها الجبل الموشى بالمروءة والجلال.

هاأنت مازلت المبجل والجليل .

هاأنت في دمنا كعين سلسبيل

مضت السنون حزينة ثكلى

ساحاتنا ..أشجارنا .. أعمارنا

تشكو التوجع والذبولْ.

ونحن ننتظر الدليلْ.

ولم يأت الدليلْ.

(هيهات أن يأتي الزمان بمثلكم

إن الزمان بمثلكم لبخيلُ)

ياصانع التأريخ في أرض العراق.

تبقى وتبقى  سيدي

إنشودة للكبرياء.

وللكرامة والشهامة والإباء.

يانبض كل الطيبين.

وعنفوان الرافدين.

ياأيها الأسد المكلل بالفخار.

وزهرة الزمن المطرز بالنهار.

ياسيدي هانحن نحترق احتراق.

نشكو إليك اليوم أوجاع العراق.

كإخطبوط الموت صار الحاكمون.

ووعودهم صارت زبدْ.

لاشيئ في أرض العراق سوى الصراع.

على المغانم والقصور.

والمال اللًبدْ.

لاشيئ فيه سيدي.

سوى دماء الأبرياء.ْ

سوى المراثي والكمد.

سوى خطابات الرياءْ

ودماء شعبك سيدي.

في كل منعطف تُراق.

يا حامل القلب الكبير.

ياأيها المجبول من طين العراق.

كم قد عفوت ؟

وكم سموت ؟

وكم صبرت على المحن؟

(العفو عما قد سلف ).

كانت لشعبك نكبة سوداء

تجتاح الحقولْ

وجراحها لم تندملْ.

عبر العقود من السنينْ.

أرتال أوباش الظلامْ

يأتون من خلف القرونْ

ويزحفون كما الوباءْ

قتلوا السنابل والضياءْ

سفكوا دماء الأبرياءْ

ياسيدي تمضي السنونْ

حكامنا يتصارعون ويخطبونْ

وينهبون ويحلمونْ

ينافقون ويدًعونْ.

وللمكاسب يرقصونْ

وتدور فاجعة الدماءْ

ياسيد البيت الأمين:

مازلت حيا بيننا.

مازلت في دمنا .

كدفق من دهاق.

وفراقكم ياسيدي .

يبقى على طول المدي مر المذاق

ياسيد الأحرار .. ياألق العراقْ.

 

جعفر المهاجر.

 13/7/2017

 

 

تعليقات (8)

  1. جميل حسين الساعدي

الشاعر المبدع جعفر المهاجر
استمتعت بهذه القصيدة لأأن فيه صدق الإحساس والمشاعر النبيلة
تمنياتي لك بالموفقية
تحياتي العطرة مع التقدير

 
  1. عبد الستار نورعلي

علينا دائماً أنْ نذكر هذا الرجل الخالد الذي لم يخلّف بعده إلا منجزات وأعمالاً في خدمة الشعب العراقي وخاصة الفقراء منهم. هذا الرجل بنزاهته ووطنيته وغيرته على شعبه خلّده التاريخ. عاش زاهداً واستشهد زاهداً وبطلاً شجاعاً.
والشعر خير مؤرخ حسيٍّ وهو أدبٌ للخير والذكر وتخليد العظاء، وأنتم خير من وضع قلمه وابداعه في هذا الاتجاه
محبتي

 
  1. جعفر المهاجر

الأستاذ جميل حسين الساعدي المحترم
تحياتي الأخوية وشكري لك على مشاعرك الطيبة وتقبل خالص التحايا الأخوية..

 
  1. جعفر المهاجر

أستاذي العزيز الشاعر الكبير عبد الستار نور علي المحترم .
الحديث عن وطنية ونزاهة وطيبة الزعيم الشهيدعبد الكريم قاسم يطول وأقل مايستحق هذا القائد الذي فجر أعظم ثورة تحررية في الشرق الأوسط هو التحري عن قره وبنائه ،ووضع تمثال له في أحد شوارع بغداد الرئيسية وإقامة متحف باسمه يضم كافة آثاره ومقتنايته وخطاباته ورعاية أسرته وهذا دين في رقاب الحكومات التي جاءت بعد سقوط صنم الإستبداد.. شكرا لكم على كلماتكم الطيبة وتقبلوا خالص الود والإحترام..

 
  1. يحيى السماوي

أخي الجليل الشاعر المبدع جعفر المهاجر : محبتي وإخائي ..

أقول ـ وأنا صادق والله ـ إنني كنت قبل نحو ساعة ، أستمع الى برنامج قديم ـ خزنته في حاسوبي ـ عن سيرة الزعيم الوطني الخالد الشهيد عبد الكريم قاسم والذي بلغ حبي له الى الحد الذي جعلني أقول يوما : إن حب عبد الكريم قاسم من الإيمان !

شكرا وقبلة لجبينك بحجم حبي لعبد الكريم قاسم .

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
ما اعذب هذا الغناء والترنم الشعري , وما اعذب هذا هذا الحب الصادق بكل وجدانه وعنفوانه , لحبيب العراق الزعيم الشهيد . فقد كان عنوان الزهد وعفة اليد والقلب . كان عنوان الحرص والشرف ونصير الفقراء . ويبقى اسمه ساطعاً بحروف من النور , ومنذ اكثر من نصف قرن من الزمان , لم يأتي مسؤولاً يحمل بعض وليس كل , صفات وخصال شهيد الشعب الخالد . الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم . كل الذين جاءوا بعده ولحد الآن , حرامية ولصوص , ولا يحملون شيئاً طيباً للعراق سوى الخراب , سوى السرقة والنهب والظلم . ان الشهيد الخالد , عنوان الطيبة والشهامة العراقية , ويبقى مهاباً وخالداً , يستحق التبجيل والتعظيم . يبقى خالداً في قلوب اوفياء العراق الشرفاء , انه عنوان الكرامة والشهامة والاباء . انه اسد العراق الخالد
(هيهات أن يأتي الزمان بمثلكم

إن الزمان بمثلكم لبخيلُ)

ياصانع التأريخ في أرض العراق.

تبقى وتبقى سيدي

إنشودة للكبرياء.

وللكرامة والشهامة والإباء.

يانبض كل الطيبين.

وعنفوان الرافدين.
ودمتم في صحة وعافية

 
  1. جعفر المهاجر

معلمنا الحبيب الشاعر الكبير يحيى السماوي المبجل .
تمنياتي لك دوما بالصحة والعافية والتحليق في سماء الكلمة النابضة بالصدق والمحبة والوفاء.
أستاذي العزيز إنها كلمات بسيطة دونتها بحق هذا الزعيم الوطني الخالد الذي قدم للعراق خلال فترة قصيرة لاتتجاوز الثلاث سنوات مالم تقدمه أية حكومة عراقية من بعده .وتتذكر كيف حاول المجرمون قتله في شارع الرشيد وكسروا ساعده وفي اليوم الثاني خرج على شاشة التلفزيون العراقي ليطمئن العراقيين ويقول لهم قولته المعروفة (عفا الله عما سلف) وكيف كان يخصص ( عيدية) لكل مريض راقد في المستشفى ولكل طالب يتيم وكنت أحدهم. وهناك قصص كثيرة لامجال لذكرها.. تقبل مني أيها الغالي محبتي الخالصة على تعليقكم الكريم ودمتم بألف خير.

 
  1. جعفر المهاجر

أستاذي الناقد والكاتب الكبير الحبيب جمعه عبد الله المبجل
تحية من القلب إلى شخصكم الكريم وأرجو أن تتقبل شكري الجزيل على كلماتكم الرائعة بحق الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم صاحب القلب الكبير الذي وسع لكل العراقيين . نعم أخي العزيز لم نشهد أي مسؤول حكم العراق بحجم وطنية عبد الكريم قاسم . لقد كان عطوفا على الفقراء والمساكين ولم يملك بيتا ولم يترك شيئا يذكر من الأموال بعد إستشهاده على أيدي القتلة الذين عفا عنهم حين تآمروا عليه لكنهم قتلوه في إنقلابهم الدموي في الثامن من شباط الأسود عام 1963 وهو صائم ورموا جثته الطاهرة في نهر دجله .. لقد كان الزعيم الوطني بطل ثورة الرابع عشر من تموز الكبرى عنوانا للشهامة والوطنية الحقة والكرامة والإباء وكان يسعى لأن يكون العراق جنة الشرق الأوسط لكن ذلك لم يرق للإستعمار الغربي وعملائه في المنطقه الذين جاءوا بقطار أمريكي كما أعترف أحد رؤوس العمالة فتآمروا عليه في ذلك الإنقلاب الدموي وقتلوه مع صحبه الأحرارز رحم الله الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم وصحبه وشكرا لك مرة أخرى على تعاطفك وحفظك الله ذخرا لقول الحق والحقيقة ودمت بألف خير

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-07-14 09:51:24.