المثقف - نصوص ادبية

أنت بعضا مني وبمنزلة كلامي

abduljabbar aljabori1- ملتاعا أبحث عنها

ترمقني عن بعد نجمتها، ولا تقترب من نار حرفي، سرقت عسله وعطره ولوعته وخيبته وغابت وراء ذلك القمر، كدت أموت من الحزن ولا أراها، ورأيت ظلها يتبعني أنى كنت، كنت أراه ولا أراه، هو يمشي معي، ويأكل معي، ويضحك معي، ويحزن ويفرح معي، فكيف يهرب مني وهو يصعد مع أنفاسي كل لحظة، ويشاكس ظلي حين يسير، أكاد لا افرق بينهما، فهما يحملان نعشي الى مقبرة القصيدة، ووجع القصيدة، وبهاء القصيدة، ها أنا ألوب كأني ألوب، ملتاعا أبحث عنها في درابين الضياع، يسبقني إلئها وجعي ولوعتي وحبي، أبصرها الآن، تسرق مني زرقة حرفي، وتنقشها على شغاف غيابها، لتشيد منها قلعة الخراب، ها هي أيامي تتسربل في سراب القبل، وترتبك على غصن شفاهها، وتنام مهمومة سمائي على فراش أغانيها، أفتح الأن ازرار غيابها، وأرتشف من زيتونة صدرها بعض عسل الطفولة، ارتقي جبال ليلها، لأصل جلجلة النار، وأحترق بدوران الأرض، حين يفتح البحر ذراعيه للقبل، أعتصر منها أطاييب الزمان، وأفرك وجه الصباح بيدي هاتين، كي يضحك القمر، قلت ملتاعا أبحث عنها، وأنتظر طلتها كطفل يرى لأول مرة وجه القمر، تهطل غيومها قبلا على عشب صدري، وتجتاح أمطارها بساتين روحي، فيعشب فمي بالقبل، وتنمو على شفاهها عشبة اللقاء....

 

2- إنها غصن كلامي وأحبها

يتكيء على غصن كلامها حرفي، ويعزف بنايه المكسور لحن القبل، القبل التي ضيعتها على بوابات عينيها حين غادرها المطر، المطر كله أغنية صبحها، وصبحها الظمآن للقبل، ربما تستفيق شفاهي ذات يوم، وهي تطبق على شفاهها، إنطباق السماء على الأرض، ويبدأ الطوفان، ها أنا يوميا أتسلق جبالها بفمي، وأرتشف رحيق العسل من زيتونة طبعها الله صدفة على صدرييها، وها أنا أحلم كل يوم، أجوس سهولها وأعض على لساني من فرط دهشتي، كما يلتهم العشب حصاني، حصاني الهارب في بساتين ليلها، وليها حزين دائما، كما هو لساني، أيتها المرأة المستحيلة أجلسي قرب قلبي، وإسمعي نبضاته التلهج بحبك وترتل أناشيد الأنشاد، المجد لله في علاك، وعلى قلبي السلام الحزين، أبصر الآن رتلا من القبل يطير من شفتيك الكافرتين الى شفتي المحرومتين، من عسل شفاهك، والذائبتين برحيل أهلتك، بيننا البعد كله، والضيم كله، والحزن كله، والموت كله، فكيف تلتقي أكفنا، وكيف تلتقي شفاهنا، وكيف نلتقي -دخيل الله-وبيننا كل بحور الله، وأسياف القبيلة، تلك هي عيون الليل ترصدنا، وترمق قمرنا البعيد، تعالي طوقيه بذراعيك، وإبعديه من الظلام، وآبعديني، تعالي أنا بين يديك طفل حزين، قلبي قطعته سيوف القتيلة وأصبحت شفتي أمام عينيك قتيلة تعالي، ولا تأتين تعالي ....يخضر عشب إبطيك، وتتورد شفتاك بقبلي، وتعشب كلماتي وحروفي أثلا ووجعا، ويصير قلبي بين عينيك كتاب، ها أنا أتكيء على غصن حرف كلامي، وأعيد لشفتيك طقوس القبل....

 

3- أنت بعضا مني وبمنزلة كلامي

ها أنا أجمع نقاط حرفي وأرحل على صهوة جرحي غريبا حزينا ظميء، يقتلني عطشها، ويؤرقني غيابها وهي ترقص على أشلاء أيامي، أيامي الراكضات في صحراء صمتها، أنت بمنزلة منزلتي، أنت نقطة حرفي المضيء فوق شفة ليلك، أنا دمعة على خد قصيدتك، وقبلة على شفاه حزنك، وأغنية يرددها العشاق في حفلات الوداع، أنت العشاء الأخير فوق مائدة قصائدي، قصائدي التلهج كل لحظة بإسمك، وتتهجى أحرفه كتسبيحة صلاة فوق سجادة الغربة، وأنت غربتي الأبدية، وقصيدتي السرمدية، وفانوس ليلي الطويل، ها أنا اتلفني البعد، والوجد والسهد، وهي غافلة ترسم نوافذ البحر من خاصرة المطر، اتهج كل يوم، وأنتظر ليلها أن يسرج لي نجمة رحلت، وقبلة أفلت، وقمرا يطلع من قميص إزرارها، فيضء الكون كله، وقبلة حرى، يسرقها البحر من شفة الحرف الغافي على شفتيها، ها أنا اموت إنتظارا، وأموت إحتضارا، وأموت ولا تجيء، هي الآن تطل من خلل الروح، شهقة صبح، ولهفة غريق، تعالي ولاتجيئين، ينتظر فمي شفتيك، وقلبي طلتك، وعيوني قامتك، وحرفي مثلث أيامك، أيامك الولى بالرحيل الى قمة اللذة الغائبة، وشهد اللقاء عند ضفة القبل، القبل المستحيلة ليلة المطر، وأنا مسجى فوق تابوت الغياب، ياااااااه كم يفضحني البوح، كم يطربني البوح، كم يسرقني البوح من عينيها، وهي تضحك ملء شدقييها على حرفي، حرفي الذي ظل في هذيانه أنيقا كقبلة، وحزينا كقمر.....

 

4- أرتق بحرفها قميص قصائدي

أعترف لكم، أن قصائدي حزينة، مذ رحل السمار عن سماء ذلك الليل البعيد، وبقيت وحيدا، إلا من ظل شجرة يابسة وغصن وحيد، ذلك هو البحر الذي لا بحر له، أسمعها تردد أغنية لا كلمات لها، ها أنا أرتق بحرفها ثوب قصائدي، قصائدي التي كانت تتسلق رموش عينيها وقميص شفتيها، وبساتين نهديها، وتنمو كعشبة تحت إبطيها، أووووووه، كم أووووه أشيد فوق شفتيها، كي يسبقني البحر، كم دمعة مرسومة على خديها، تعبق بالشوق، وهو يصاعد نهرا من القبل، لا أحلى من تقبيل ذلك الليل الذي يطوق سهول ليلها، ولا أحلى من تقبيل حرف زعلها، وحلمة صدرها، حين يستدير القمر ويسرق منها رشفة من حليب المطر، ما زلت أحتمي بشمس غيابها، وبحة صوتها، وثورة أنوثتها، وفرح وجهها الطفولي، مازلت أغني لها-خلوني أحبوا على هوايا وأشوف في قربوا سعدي وشقايا-ها أنا كل يوم أقضي الليل برشفة هنيغين، وبقايا قبلة من شفتين، ما زالت عالقة بفمي، فمي المجنون بشفاهها الكافرة النبية، دعوني ألآن أرتق بحرفها قميص قصائدي...وأهذي....

 

شعر/عبد الجبار الجبوري

 

تعليقات (3)

الأخ الكاتب عبد الجبار الجبوري
تحية عطرة

انت بعض مني يا صديقي العزيز وليس بعضا مني .
نثرك رومانسي يشبه نثر بعض القصص العاطفية التي كانت تنشر في خمسينيات واربعينيات
القرن الماضي في الصحافة , لا فرق سوى ان قصص القرن الماضي كانت لغتها أفضل
من لغة نصوصك .
هذه ليست قصائد نثر يا صديقي .

 

الاخ حاتم

كلمة ( بعضا ) فإنها الاصح لغويا ، لانني أقصد(كنت بعضا مني خبر محذوف)...؟؟؟؟ حاول أن تتأكد قبل أن تعلق

 
  1. حاتم ناجد

اخي العزيز الكاتب عبد الجبار الجبوري
تحية مرة اخرى
ثبت لي الآن بالدليل انك لم تقرأ النحو قراءة أكاديمية رصينة .
قواعد اللغة يا صديقي لا تحتمل كنت أقصد وكان قصدي
من أين أتأكد انك كنت تقصد ؟ عليك انت ان تسأل من هو أدرى منك بالنحو وعلوم العربية
وحين تتأكد وسوف تتأكد فعندها عليك انت ان تعتذر وتعترف بخطئك .
(ويصير قلبي بين عينيك كتابا )وليس (كتاب )يا صديقي ثم ان كلمة درابين غير صحيحة .
ثم انك تقتبس اغنية بالعامية المصرية فلماذا تكتب احبوا , قربوا ؟ ما الداعي لكتابة
حرف الألف في نهاية الفعل ؟ الا يكفي ان تكتب : احبو , قربو .
لا تنس ان تعتذر إذا اكتشفت بعد ان تسأل ان( بعضا )غير صحيحة فالإعتراف بالخطأ فضيلة .
تحياتي

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-16 06:36:31.