المثقف - نصوص ادبية

إرهابي يتحدث

لم تعد تأوي إلى حيث المرايا

لم تعد تأوي فأفكاري مهربة

mustafa maroufi

إرهابي يتحدث / مصطفى معروفي

 

أحاسيسي مسجاة

يضاجعها الصقيع،

ولي ملامح

لم تعد تأوي إلى حيث المرايا... لم تعد تأوي

فأفكاري مهربة

وأوزاري معلبة

يسود سهولها ووهادها الدم،

فاسمحو لي إن رمى قدري

إليكم بي من الصدإ الزنيم،

وعذركم

إن سقت مزن الموت نحو ربوعكم

فأنا يئست

ولم أعد والله

أدري من أنا؟

لقد انتظرت القوم

حتى غاص آخرهم إلى نوم عميق

فارتديت عباءة للدين

سيفي لم يقم في وجه طاغوت

وخيلي

في حوافرها التلكؤ

لا تسير إلى الوغى ضد الدخيل،

لذا اعذروني

إنني فيكم سواد في بياض.

 

 

تعليقات (6)

  1. يحيى السماوي

( فارتديت عباءة للدين
سيفي لم يقم في وجه طاغوت
وخيلي
في حوافرها التلكؤ
لا تسير إلى الوغى ضد الدخيل،
لذا اعذروني
إنني فيكم سواد في بياض.)


الدين هو أولى ضحايا الإرهاب ... باسم الدين يُقتل الأبرياء ، وباسمه صار الذبح عملاً بطوليا ، والإغتصاب جهادا ، والقتل الأعمى زلفى الى الله !

من المفارقات أنّ وليّ أمر الإرهابيين المجرم " أبو بكر البغدادي " صرح علنا أنّ طرد المحتل الصهيوني لا يدخل في أولويات قاموسه الجهادي ـ وكأنّ تحرير القدس يبدأ من الأسواق الشعبية ومدارس الأطفال والمستشفيات في بغداد والموصل والرقة ودير الزور !
صدقت ، هم لوثة سوداء ياصديقي الشاعر المبدع ..


زادك الله إبداعا وعطاء ثرّا .

 
  1. مصطفى معروفي

الإرهاب لا دين له و لا وطن،
و هو لا يتمثل في فريق بعينه ،
فقد يتمثل في الدولة التي من المفروض فيها أن تحمي مواطنيها،
و قد يتمثل في حزب معين،
و قد يتمثل حتى في ممارساتنا اليومية مع بعضنا البعض،
لعن الله الإرهاب أينما حل و ارتحل و ممن كان.
شكرا لك أخي الشاعر الكبير على إطلالتك البهية.
بحر من المحبة لجنابك الرفيع الجميل.
اخوك:مصطفى

 
  1. جمال مصطفى

لقد انتظرت القوم
حتى غاص آخرهم إلى نوم عميق
فارتديت عباءة للدين

مصطفى معروفي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا
شكراً يا استاذ مصطفى على ما تتحفنا به من قصائد تذكرني بعافية الشعر العربي في السبعينات .
قبل إطلالتك علينا من المثقف لم يكن لقصيدة التفعيلة حضور واضح في المثقف بل هي ضيفة
على تباعد , لكن المشهد اختلف بعد إطلالتك وتواصلك في اتحافنا قصيدة بعد قصيدة .
كذلك فإن مقالاتك التي تنشرها منحت المثقف في باب المقالات أنموذجاً جديداً علينا نحن
المتابعين لمقالات يكتبها عراقيون في الغالب والقارىء يريد ان يقرأ لعرب من جميع الأقطار
كي يغتني ويستفيد ويتفاعل ويتسع أفقه وتتعمق ذائقته .
دمت في صحة وإبداع أيها الشاعر

 
  1. مصطفى معروفي

أخي الأديب و الناقد الحصيف جمال مصطفى،
،أعتز بك و بهذه الشهادة الكريمة منك في حقي،
بالفعل أخي الكريم،فشعر السبعينات هو من التجارب الشعرية الرائدة ،يوم كان الشعر شعرا لا يستطيع المتطفل الولوج إليه،
و كانت القصيدة هي الشاعر نفسه ،و لنتصور أن مجرد قصيدة تستطيع أن تجر صاحبها إلى المساءلة و ربما الاعتقال،فالشعر كانجزءا لا يتجزأ من قناعات الشاعر و مبادئه,
اليوم و مع انتشار فضاءات التواصل الاجتماعي صار الكل شاعرا،يخربش ما يخربش و يسمي ذلك شعرا ،و يذيله ب(الشاعر فلان)،و لا يترك لك مجالا لترى فيه شاعرا ام لا.
أخي الأستاذ جمال مصطفى،
أشكرك على لطفك و نبلك،
و تقبل تحياتي الخالصات.

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
قصيدة تعمقت في ينابيع الشعر الاصيل بجماليته الخفاقة , كما هي تعمقت في جمال الرؤى والافكار , التي يحملها الواقع الفعلي . قصيدة تكشف براعة التكوين والصياغة , في صورها المكثفة والمختزلة , في التي على اعطى قيمة جمالية على جوهر مغزى ايحائتها البليغة , التي كشفت عمق الشرخ والنفاق والدجل , في التعاطي مع الدين ومع الله , وتعمقت في مخالب الزمن الرث والرثاثة . بأن يصبح الارهابي يملك الارض والسماء , والزمان والمكان , في ثقافة الدم وبالعقلية الوحشية المتعصبة , لكنها مغلفة بأسم الله والدين , وهذا يضعنا في حرج كبير , في طرح التساؤلات الوجيهة , كما طرحتها القصيدة , في ثنايا التناول المشاهد التصويرية والوصفية , بأحاسيس الشك والتشكيك , وهذه جوهر التساؤلات نطقت بكل لسان شريف ومخلص لله والوطن , بهذه التساؤلات , هل كل هذه الحماقات الوحشية هي لوجه الله , واين الله في ردع هذا التشويه ؟ ألم يعد الله موجوداً ؟ , لماذا يتحمل كل هذه الجرائم والخراب ؟ ولماذا الدين يصبح سلاح الارهاب والارهابيين . رغم العقل السليم يقول , بأن الارهاب لا دين له , ولا ملة , ولا عباءة مذهبية , ولكن في هذه الانفلات بالفوضى , اين رجال الدين , لكي يدحضون هذه الافتراءات ؟ , ام انهم اصابهم الصدأ و ( زنجار ) ؟ وهل يعتقدون ان الضحايا هم القتلة الجناة , والارهابيون هم من يرفعون اسم الله عالياً ؟ انها حيرة ومرآة متكسرة ومبعثرة في فوضى التخبط والمخادعة , قد ترى الاسود وهو ابيض , وبالعكس الابيض اسود ,
فارتديت عباءة للدين

سيفي لم يقم في وجه طاغوت

وخيلي

في حوافرها التلكؤ

لا تسير إلى الوغى ضد الدخيل،

لذا اعذروني

إنني فيكم سواد في بياض.
قصيدة اقل ما يقال عنها , انها ابداع شعري
ودمتم بخير وعافية

 
  1. مصطفى معروفي

أخي الأستاذ و الناقد الجميل جمعة عبد الله،
أغبطك على حسك النقدي العميق الذي يتجلى واضحا في تعقيبك هذا على قصيدتي،و أقول:
كما قلت و ما زلت أقول بأن الإرهاب ا دين له و لا وطن،
و هو يبقى صناعة ،و هذه الأخيرة قد تكون محلية كما هو الشأن بالنسبة لنا نحن العرب.
و كما تعلم أخي الفاضل فالاختلاف هو ثقافة قائمة بذاتها،و نحن لم نترب عليها ،
فمن يختلف معنا نغض منه و نقزمه ،و قد نبقى معه في تناحر لا ينتهي،
و من يوافقنا نطمئن إليه و نعامله معاملة حسنة ،حتى و لو كنا نعلم أن رأينا ليس مبنيا على صواب.
و كما قلت أيضا ،فالإرهاب لا يكون من خلال جماعات فقط ، بل يكون من خلال آحاد كذلك،
في الممارسة اليومية و في العلاقات التي تجمع هذا بذاك و ذاك بهذا،
و قنا الله و إياك شر هذه الآفة الخطيرة،
و دمت ناقدا جميلا.
تسلم أخي الكريم.
أخوك:مصطفى

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-04-20 05:46:54.