المثقف - نصوص ادبية

الحياة تتناغم

فليشرب الظامي دماً

ولترقص الدنيا انتحاب

 

الحياة تتناغم / أبو يوسف المنشد

 

ماذا الشموس بلا دجىً

ماذا البحار بلا سراب

فأنا بهذا الكون أصرخ

ثمّ أصرخ لا اُجاب

إن لم يكن عطشٌ هناك

فأيّ معنىً للشراب

إنّ الحياة تناغمٌ

بين المسرّة والعذاب

بين اللئالئ والحصى

بين المدائن والخراب

سلم الليالي حربها

برداً تكون أوالتهاب

هذي نواميس الحياة

تلذّ بعداً واقتراب

نجمٌ يطلّ وآخرٌ

في دورة الظلمات غاب

ماذا البهيج بلا أسىً

ماذا الورود بلا تراب

إن لم يكن نقضٌ هناك

فإنّ للصخر احتلاب

فليشرب الظامي دماً

ولترقص الدنيا انتحاب

حتى جرائمها الحياة

منغّماتٌ في العِقاب

 

العراق – الشاعر أبو يوسف المنشد

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات (6)

  1. جمال مصطفى

إنّ الحياة تناغمٌ
بين المسرّة والعذاب

أبو يوسف المنشد الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

لابد من التأكيد أولاً على براعة المنشد في اختيار الشكل العمودي لمضمون قصيدته هذه
فهذا موضوع يسبغ عليه العمود جلالاً في التناول ويشحنه بانفعالية طافحة .

كأن المنشد في هذه القصيدة قد غادر الشباب بلا رجعة ففيها نغمة حكمة ومعرفة
بالحياة وميل الى استخلاص العبر .

موهبة المنشد شاعراً لا ريب فيها في كل ما قرأت له من قصائد وعندي رغبة
في معرفة سيرته الشعرية .
ليت الشاعر يذكر في رده على تعليقي هذا كم ديواناً أصدر حتى الآن وكم لديه من
الدواوين غير المطبوعة , مجرد فضول .

دمت في صحة وإبداع يا المنشد .

 
  1. كريم الاسدي

أخي الشاعر الرائع أبو يوسف المنشد..
تحياتي ومحبتي..
أفتقدتك قبل أيام لأنك غبت عن النشر قبل فترة ..
لكن ها أنت تعود بهذه القصيدة الرائعة ايها الشاعر الصادق والأنسان النقي .
المواضيع الكبرى في الشعر لا يبدع فيها الّا أصحاب النفوس المحلقة في زرقة الصفاء والنابتة في أديم الأرض الطاهر.
قصيدة قصيرة بيد انها تشع بأنوارحكمة الحياة .
كم رائع ومهم ان نعرف ان قسوة هذا الزمان لم تتمكن من تحطيم كل شيء جميل في المكان .

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
ارجو ان تكون بصحة وعافية
هواجس وهموم مثخنة بالقلق الوجداني , وهي تشعر بالالم الحياتي , والحياة تتناغم على صدورنا , وتحشرنا في دورتها كالفلك الصاعد والنازل , ونشعر بالاسى اذا ادارت ظهرها لنا , لتتلاعب بنا في فحيح التناغم , تقلق مضاجعنا بالمنغصات المرة . انها نواميس الحياة , وهي تدور مثل المصراع , ربما تجلب الفرح , او تجلب الترح . ولا يمكن لاي كان , ان يكون خارج دورتها
إنّ الحياة تناغمٌ

بين المسرّة والعذاب

بين اللئالئ والحصى

بين المدائن والخراب

سلم الليالي حربها

برداً تكون أوالتهاب

هذي نواميس الحياة
وادعو الله رب العالمين , ان يبعدكم عن كل مكروه , وان يحفظكم من نواب وعوادي الحياة القاهرة

 

زميلي المبدع ، جمال

أيها العذب ، واللّامحدود في رؤاك

دعني أوّلاً أستشهد ببيتين للحلّاج لأشير لك إلى مَن هو المنشد

( جُبلت نفسك في نفسي كما -- تُجبل الخمرة بالماء الزلال

فإذا مسّك شيءٌ مسّني -- وإذا أنت أنا في كلّ حال

كأنّك معي حين كتبت ، معي حين فكّرت

ومعي في هذا الزمن النازل ... ( كأنّ المنشد في هذه القصيدة قد غادر الشباب بلا رجعة )

صدقت والله ... هذا ما يحدث الآن

وعن سيرتي الذاتية ... موصلي الولادة ، بغدادي الأصل

عضو في اتحاد ادباء الموصل سابقاً ..... فقد غادرته الى غير رجعة

أسرت لدى ايران في زمن الحرب .. تسع سنوات وهناك أخذت البحور عن شاعرين كبيرين من البصرة

من ( أبو الخصيب ) ... الشاعر يونس عيسى منصور

ومن ( التنّومة ) الشاعر جليل الحامدي ... ولا أدري أن كانا إلى الآن على قيد الحياة ..... فالظروف قطعت التواصل بيننا

ومنذ عودتي إلى أرض الوطن وحتى هذه الساعة أنا بلا صديق

أعيش في عزلة تامة ... إضافةً الى المرض أبعده الله عنك وعن الجميع

ففي الأسر فقدت إحدى كليتي ... والتي بقيت هي الآن متعبة

كما أني نازح الآن مع مَن نزحوا جرّاء الحرب إلى ( كردستان ) ...تركت بيتي مجبراً وتركت هناك مئات القصائد

لم أطبع أيّ ديوان .. سوى النشر هنا وهناك

( ودي حكايتي مع الزمان ) ... الزمان ، الزمان .....

سلامي لك من القلب ن مع كلّ الشكر والتقدير ....... محبّتي

 

طهر الحرف ، وضمير الكلمات

العذب ، العذب ، الكاتب والناقد ... نهر الضوء ، الحبيب جمعة

كلّ الود لك .. وكلّ الشكر والتقدير

تحضر أنت ، فيكون للحرف معنى ، فتكون القصيدة

نعم .. هي نواميس الحياة .. هي هذه الدائرة التي داخلها نحن .. إلى أن يشاء الله

اطمئن يا أخي أنا بخير والحمد لله ..... أشكرك جدّاً .. على نبل أحاسيسك

وإطرائك الجميل ... دمت بكلّ سرور

رعاك الله أينما كنت ، وتكون ... محبّتي

 

الشاعر العذب ، عازف السحر

المميّز ، المرهف ...كريم الأسدي

تحيّة بنكهة الصباحات والتراتيل

كما تعلم أيّها الغالي ... تحت قسوة الظروف لا يمكننا إلّا أن نخضع لحسابات الحياة

نبتسم ، نحزن ، نتوهّج ، ننطفي وهكذا ..

أشكرك أيها الرائع ... على حضورك ، على إطرائك العذب

على شعورك الخلّاب الطافح بكل معاني الود

دمت بألف خير ، ودام وجودك ... محبّتي

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-03-19 11:25:49.