المثقف - نصوص ادبية

الشِّــعْـــر؟!

الإهداء: إلى مَنْ سقوْا بنجيع قلوبهم

دوحة الشعر المتجذرة الفرعاء.

nooradin samood

الشِّــعْـــر؟! / نورالدين صمود

 

أطعمتُه الرُّوحَ  لكنْ بَعْدُ، ما شَـبِعَـا

          والقلبُ في إثـره، مُذْ طارَ، ما رجَعَـا

ومِنْ دِمائـيَ كـم أسقـيـتُـه غَـدَقـًــا       

          كي ما أُرَوِّي الذي، في مهجتي، زَرَعَـا

الشِّعـرُ  طَيْفٌ رهيبٌ ظلَّ يسكُـنُـنـا

          وفي الحُـشـاشـة، من أعماقـنـا، قَـبَـعَـا

والشعـرُ عنـدي ملاكٌ سابـحٌ أبــدًا      

          يطيـرُ بالـشّـاعــر الخــلاقِ إنْ وقـعَـا

وهبتُـهُ العُمْـرَ، إنَّ العُمْـرَ في يَدِه،

        والقلبَ ذاك الذي منه قــــدِ انْصدَعَــا

وجـئـتُـهُ اليومَ أستجــديــه قافـيــة ً

        في موكـبٍ لفُحولِ الشّـعْـرِ قد جَمَعَـا

لكنّها نفرت كالغِيـدِ مُعْــرِضَــــةً ً         

        حتّى بدت مثل نجـمٍ في السّما ارتفعـا

"سألتها الوصلَ قالت: أنتَ تعرفُنا         

        من رام منّا وِصالاً ماتَ" أو صُرِعَا 1

وراح قـلبــيَ في آثــارها مِــزَقـًـا

        وكم تَـقَـاوَى على أعقـابهـا وسَـعـَى !

تَمنَّعَـتْ، غير أنِّي رُحتُ أُنشِدُها :

        "أحَبُّ شيءِ إلى الإنسانِ ما مُـنِعَا" 2  

وظلَّ يسألُ عن شعْـرٍ له مُـقَــــلٌ      

        وعن خيـالٍ خصيـبٍ طالما ابتـدعا :

أين القوافي التي قد كنتُ أعهدُهـا          

        كالغيثِ سَـحًّـا ومثلَ النّهرِ مُندفِعَـا ؟

قد كُنَّ كالغِيدِ إثري، كـلُّ غانيــةٍ      

        فــؤادُها نحــو قلبـي طالمـا نَـزَعـَــا

وأين شعري الذي قد كنت أنثـُرُه

        كالـدُّرِّ فوق رُخامٍ في الضّحى لَمَعَـا..

أو كالـّلآلئِ في نَظـْـمٍ وفي نـَسَـق ٍ

       تَظَـلّ تسْطَـعُ في سِـلْـكٍ لها جَـمَـعَـا ؟!

قد أجدبَ الشعرُ، وانسدَّتْ غَوادِقُهُ   

       كأنّه عـن مَعيــنِ الشّعرِ قــد قـُـطِـعَــا

وظَـلّ يبحَـثُ عنْه القـلبُ في لَهَـفٍ

       يقول لي خافقا :"من أجــدبَ انتَجَعــا"3

فاستلهِمِ الشعرَ أهلَ الغربِ إنّ لهم

       شعرا يروق شباب العصر مُخْتَرَعَــا !

فيه الحداثةُ، عنوانُ الرّقيِّ، فهـــلْ        

       سِوى الحداثةِ للأشعارِ قـــد رَفَعَــا ؟ !

غُموضُه يُعجِزُ الأفهامَ، فهـــو إذا

       أنشدتَهُ قيلَ : نِعْمَ الشّعرُ مبتَدَعــَـــا !

واعبث بأوزان شعر العُرْبِ وأْتِ بما

               يظلُّ عن فهم كلِّ النّاسِ ممتنِعا

فقلتُ، في حيرة ظلّت تؤرّقني 

         والقلبُ، في هيكلِ الإلهامِ، قد خَشَعَا :

الشعر ليس أعاريضا منسّقةً   

                 وليس قافيةً كالطّبل إن قُرِعَا

وليس نثرا هزيلا غامضا لَزِجًا

               تراه للقارئِ المسكينِ قد صفَـعَـا

لكنّه نبعُ إيحاءٍ وعاطفةٍ 

             من كلّ قلب رهيفِ الحسِّ قد نبعا

طورا يُحرَّرُ من قيد ومن رسن ٍ          

                   فيستحيلُ كنهرٍ سال واندفعا

وتارةً كهديلِ الوُرْقِ منسجماً  

                    إذا الحمامُ على أفنانه سجعا

لَـمْحاً يُحَـلـِّمُ بالمَعنَى ويَحْجُـبـُهُ4

               فيترك  القلبَ خلفَ الحُلْمِ مندفِعَا

إن لم ْيَمَسَّ شِغافَ القلبِ ضاعَ سُـدًى

            مثلَ السّرابِ بقفرٍ في الضُّحى لَمَعَا

ما الشّعر إلاّ مخاضٌ، كلُّهُ أَلَمٌ 

           لا تُـنجِبُ  الأمّ إن لم تـنـتفضْ وجعَا !

الشعرُ طفلٌ حبيبٌ رائــعٌ أَبـــَدًا  

                كأنّه من فؤاد الشاعر اقـتُـطِـعـا

أعطيته فوقَ ما قد كنت أملِكُــهُ  

              ولم أكن منه، طولَ العمْرِ، منتفعَا

سَلْ مهجتي عن معاناتي له، فلقد

                 ظلَّ الفُؤادُ بدُنيا الشِّعْرِ مُنصدِعَا

كان الصّديقَ اللـَّدودَ المجتَبَى، ولَكَمْ

             حمّلتُ قلبيَ منه فوق ما وَسِـــــعَا

والشعرُ مثلُ الهوى سهلٌ وممتنِعٌ

               وأعذبُ الحبّ ما قد كان ممتنِعَا

والشّـعرُ كالبحـر للسّبــّاح، تُبْصِـرُه

          كأنــّما فــوقــَه ينْـــســابُ مُــنْـدفـِعَــا 

ومنْ يكنْ جاهلا بالسّبح، منتحــِرٌ         

          وجاهل البحرِ في أعماقه ابتُــلِـــعَـا

كن سابحاً ماهرا في البحر مُنسرِحًا

          أو شاعِرا فطِــنًـا، في الشعرِ مبتدِعَا

وإن تأبّت قوافي الشعر، وامتنعتْ 

          فسوفَ تَسْلُسُ مثلَ النَّبعِ إن نَبَعـَـــا

وسوف تنصاع مثلَ الغيدِ طيِّعةً 

          فالصّعب يسهُلُ حتْمًا بعدما امتنعا"

كم لانَ جامِحُها إذْ كنتُ أزجرُها 

               فتستجيبُ كعبـــدٍ طائعِ خَشَـــعَا

غنّيتُ منذُ عُقُودٍ، مجدَ أمّــتـنا 

                لكنّني لم أجِدْ للّحنِ، مَن سَمـــِعَا

فكدتُ أُلْجِمُ صوتي إذ مضى هَدَرًا

              وكدتُ أيأسُ من إيقـاظِ من هَجَعَا

دَعِ القصيدَةَ في الأعماقِ نائمةً

             فقلــّما صادفتْ مَنْ صانَها وَرَعَى !

 

تمهيد لقصيدة لم تكتب، وتعقيب على قصائد كتبت.

نورالدين صمود

..................

هوامش:

1 - هذا البيت ينسب إلى يزيدَ بنِ معاويةَ، وهو في ديوان الوأواء الدمشقي، والعجز من الـبيت الـمشهور فيها :

(سألتها الوصْلَ قالت: أنتَ تعرفنا     مَن رام منّا وصالا مات بالكمدِ).

2 - نصف بيت قديم سار مسرى الأمثال.

3 - من المثل : ( من أخصب تخيّر، ومن أجدب انتجع).

4 - من قول النّاقد والشاعر الفرنسي SAITE ـ BEUVE سانت بوف : ليس الشعر في أن تقول كلّ شيء، بل هو أن تُـُحْلّـِِم النفس بكلّ شيء.

 

 

تعليقات (8)

  1. جمال مصطفى

استاذي الشاعر الأصيل نور الدين صمّود
ودّاً ودّا
الشعر ليس أعاريضا منسّقةً
وليس قافيةً كالطّبل إن قُرِعَا
وليس نثرا هزيلا غامضا لَزِجًا
تراه للقارئِ المسكينِ قد صفَـعَـا
من هذين البيتين أو الدخول في تعليقي على هذه القصيدة الجميلة بحق ,
قصيدة تحافظ على جمالية القصيدة العريقة وزناً وقافية ً وأساليب بلاغية
وما الى ذلك مما قرأناه في الشعر العمودي في القرن العشرين .
لكنني أود التركيز على هذين البيتين تحديداً لأنني أرى هذين البيتين
وسأقول ما يقوله كثيرون من جيلي وخلاصته كالتالي :
هذان البيتان لا يراهما شاعر الحداثة شعراً بل هما أقرب الى النثر المنظوم
وقد يرد عليّ الشاعر بما فحواه ان الشعر العربي التراثي جله ينحو هذا المنحى
وجوابي هو : مِن هنا الفارق بين الحداثة والقدامة .
شاعر الحداثة لا يرى في هذين البيتين شعراً ولكنه يرى الشعر الحقيقي
على سبيل المثال لا الحصر في هذا البيت التراثي للشاعر العقيلي :
ضاقت عليّ نواحيها فما قدرت
على الإناخة في ساحاتها القبَلُ

أو هذا البيت

أقام بها حتى ذوى العود في الثرى
وساق الثريّا في ملائته الفجرُ

أو
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا
وسالت بأعناق المطيّ الأباطح

أو
ويصعد حتى يظن الجهول
بإنّ له حاجة في السماء

بينما لا ترى الحداثة في بيت الزهاوي شعراً حين يقول :
إذا الشعر لم يهززك عند سماعه
فليس خليقاً أن يقال له شعرُ
وبيت الزهاوي قريب الى ابياتك في معناه .
ولا ترى الحداثة ان هناك شعراً في
تنبهوا واستفيقوا ايها العرب
فقد طما الخطب حتى غاصت الركب .

في قولك تعميم وهو : الحداثة شعرها نثر سقيم وكي يبدو قولك منصفاً
أردفت قولك السابق برفض مشابه للموزون الخالي من العاطفة .
وهذا التعميم نثري بطبيعته ومنطقي صوري وما ان يدخل في الشعر
حتى يحيله الى نثر ومحاججة منطقية حتى وهو موزون مقفى .
القارىء لا يعرف على وجه الدقة من هو الشاعر الحديث الذي ترفض شعره
كي يحكم ويتخذ موقفاً معك او خلاف ذلك .

الشاعر الحديث حتى وهو يكتب قصيد الشطرين تراه يكتب بحساسيّة
مختلفة وكمثال يقول محمود درويش :
هنا أضاء لك الليمون ملح دمي
وها هنا وقعت ريحٌ عن الفرَس

في هذا البيت وهو على البسيط ايضاً كقصيدتك هذه , يجد القارىء
مخيّلة مختلفة ومجازاً يتجاوز كل ما عرفناه سابقا .
الحداثة إذن ليست نثراً فقط بل هي موزون مقفى ايضاً ولكنه يختلف
عن القصيدة العمودية التي يكتبها جيلكم ( العمودي ) .
ويمكنك الرجوع إذا احببت الى قصائدي في المثقف وهي قصائد عمودية
الشكل ولكن مجازها وبلاغتها وتعاطيها مع اللغة مختلف تماماً
وكم يعجبني ان اسمع رأي شاعر متقدم عليّ جيلياً وتحديداً في ما
نختلف فيه نحن كجيل يميل الى الحداثة عمن سبقنا .
هذا لا يعني بأية حال من الأحوال ان جيلنا يرفض القصيدة العمودية
بأي شكل من الأشكال ولكن الإختلاف يتركز في ان فلسفة الشعر
الحديث في نماذجها الأرقى يتجاوز النظرة التراثية للشعر وتعريفه .
دمت في صحة وإبداع استاذي الشاعر الأصيل نور الدين صمود .

 
  1. طارق الحلفي

الشاعر المبدع ا. د. نورالدين صموّد
محبة واعتزاز
ستظل تطعمه ولن يشبع كما لن تشبع انت من اطعامه.
وان تعثر هنا او كبا هناك سيظل ناهضا وباهرا.. فبعضنا من دمة يسقيه فيتحول لآليء .. والاخر يسقيه ماء .. وربما ماء فاسدا فيتحول الى حجارة صماء وربما مؤذية.
ان القصيدة فيها من السمو والدفاع عن حياض الشعر وبالاخص عن الشعر العمودي، المقفى او الكلاسيكي ازاء الكثير مما ينشر تحت مسمى الشعر ومعك نصف الحق في هذا اما النصف الاخر فهو ان هناك شعرا بارعا ومبهرا في المقلب الثاني. اضف ان الشعر العمودي الكلاسيكي فيه من الغثاثة ايضا وايضا فيه مما لا يطاق ..
ان الرغبة في الجنوح الى القنوط بعد يأس مما هو حاصل في عالم الشعر والقصيد كما ارى هو هروب الى الامام وترك الساحة للذي وجهت اليه نقدك..
فكدتُ أُلْجِمُ صوتي إذ مضى هَدَرًا
وكدتُ أيأسُ من إيقـاظِ من هَجَعَا
دَعِ القصيدَةَ في الأعماقِ نائمةً
فقلــّما صادفتْ مَنْ صانَها وَرَعَى !

فالعشب المسكر في القصيدة الكلاسيكية لا يقلل من قيمتها صعوبة بناؤها او وحشة عتقها، بل هو فشل الكثيرين من ناظميها عدم عصرنة بناءها او تجديد صور حقولها في الوقت الذي نجحت فيه القصيدة الجديدة وان اخذت عليها مثالبها والتي لما تزل قائمة.
اننا ننستخدم، جميعا، ذات المفردات ولكن ما يؤخذ على هؤلاء واولئك هو جمالية تراكيبها وجدة صورها والقدرة على ادهاشها للمتلقي.
القصيدة جدلية بحق..وقراءتها يمكن ان تكون اوسع واعمق
طبتم ابداعا

 
  1. نورالدين صمود

من نورالذين صمود إلى الأستاذين جمال مصطفى وطارق الحلفي السلام عليكما وبعد فقد ابتهجت بملاحظتكما القيمة وتعاليقكما القيمة المركزة على (العرجاء والنطيحة والمتردية وما أكل السبع) من قطيع قصيدتي ولم أركما تلتفتان إلى البقرات السبع السمان، وأنا أحمدكما على هذه اللفتة الكريمة إيمانا مني بقول الخليفة الخامس من االخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيزنضّر الله وجه امـرئ أراني عيوبي).ولله در الحطيئة في قوله:
الشعر صعب وطويل سُلـَّمُهْ
إذا ارتقى في الذي لا يعلمهْ
زلـّتْ به إلى الحضيض قدمهْ
يريد أن يُعْربهُ فيُـعْجمُهْ
وإذا كنتُ قد (أعجمت) بعض أبيات هذه القصيدة من حيث أردت (إعرابها) على حد تعبير مَن أجاد هجاء نفسه يوم رأى وجهه في بركة ماء فقال: (قبل انتشار المرايا):
أرى ليَ وجها قبّح الله خلقـَهُ*فقـُبِّح من وجه وقـُبِّح حاملهْ
وهجا أمه وأولادها (نصف الأشقاء كما يقول الفرنسيون) من زوجها الثاني:
ولقد رأيتكِ في النساء فسُؤتِني*وأبو بنيكِ، فساءني في المجلس ِ
فقد كان شاعرا مُجيدا بضم الميم لكنه لم يكن في هذا الهجاء مَجيدا بفتها، لعدم شرف الموضوع
وأنا بالمناسبة أعرض (نظرية) لم أكمل توضيحها إلى الآن مركزة على تقييم أو تفريم، أو كيف نستطيع أن نقيِّم كل قصيدة لنعرف مدى جودتها أو ضعفها بقريقة شبه حسابية، وأرجو أن أنجزها في مستقبل الأيام، ولست أدري ماذا يقول الأستاذان النااقدان عن بعض الأبيات في قصيدة (الشعر...؟) موضوع حوارنا مثل هذا البيت:
ما الشّعر إلاّ مخاضٌ، كلُّهُ أَلَمٌ
لا تُـنجِبُ الأمّ إن لم تـنـتفضْ وجعَا !
شكرا للصديقين العزيزين جمال مصطفى وطارق الحلفي اللذين طالما واكبا قصائدي ونوه أولهما بها أحسن تنويه، وقد راقني منهما اتفاقهما في طريقة تناولهما للموضوع

 

معلمنا الأبي شعرا وشعورا نثرا وسطورا شاعر الخضراء د. نور الشعر الشاعر الشاعر صمود ..
ما أعظم الدمع الباسم الذي يقاسمنا أتراحنا وأبسم دمع نجده لدى نديمنا القصيد ..
الشعر : هو ذاك الدمع الباسم هو ذاك الجرح المتهلل الضاحك هو ذاك الألم المشرق الوضّاح المحيّا هو ذاك النبض المقفى تارة وطورا ذاك المنثور بفوضى هدير الجموح تزيا ..
الشعر : هو هبة الرحمان لا ينتمي لطائفة معينة ولا لمذهب بعينه ولا يخضع للتصنيف والمغالاة هو فسحة من الحرية لا ننكر أنه صناعة لغوية ولكن معفاة من ضريبة القيود والتصفيد .. تحلق في فضاءات الروح الإنسانية ..
الشعر من الشعور يُخلِص لتقديرنا في تقدير الأمور .. الشعر مواويل وألحان تُلخص إيقاع الكون في بضع سطور ..
أن تتمازج عناصر الطبيعة بعناصر الذات بعناصر اللغة تتشكل دنيا الشعر ..
الشعر : عاطفة مدعومة بالحب .. أحاسيس مزهرة باللهب .. قلب مترع بالصدق نفس أمّارة بالحياة .. وذات متورمة بعشق الوطن الحبيب .. بلظى الحبيب اللهيب تقتات من الحرف الرغيد الرطيب ..
الشعر طمأنينة : لحظة شعر وسكينة تبرر سنينا بأكملها من الفوضى ..
دمتم دوحة الشعر الفرعاء من محيط الحرف إلى خليج القصيد ..
الأمينة على خزائن الحرف والوطن والقصيد الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي ..

 
  1. نورالدين صمود

أ .د : نورالدين صمود إلى الأمينة على خزائن الحرف والوطن والقصيد رجاء محمد زروقي آملا أن تكون أمينة أيضا على هذه الدرة الثمينة التي غصت غوصة سريعة لإخراجها من صدففتها وإهدائها إلى من يحبون اللآلئ المكنونة والدرر المصونة عربون محبة مشتركة صادقة للشعر الشعر والشعراء:
ملاحظة عروضية: المتقارب عادة يتكون كل شطر فيه من 4 فعولن وهذه تتكون شطورها من 5 فعولن

أرى الشعر مثل ملاك بديع المحيَّا

فحـيــنا بنـبْـضٍ مقـفـَّى يَـهــلُّ عليّا

وأبْصِره تارة تحت غصن ظليل تـَفـَيَّا

وحينا (بفوضى هديــر الجموح تزيا)

لِـيَـْرقـَى به مَـلـَكُ الشعـر نحْـو الثـريّا

هنالك يكتب شعر السعادة عذبا شهيّا

وفي حانــة الـروح والراح يغدو غويّا

 

تعليقي الأخير على نصي السابق لم أكمله فالرجاء إعادته لأكمله

 
  1. نورالدين صمود

الصديق الناقد العزيز جمال مصطفى السلام عليكم أينما كنتم وبعد فقد ذكرت في تعليقك على قصيدتي (الشعر)
يقول محمود درويش :
هنا أضاء لك الليمون ملح دمي
وها هنا وقعت ريحٌ عن الفرَس
وقد رأيت فيه تفوقاعلى (شعراء العصر السابق له) وهذا يضيرهم، وقد سئلت عن معنى بيت درويش فلم أجد له معنى واضحا، ورجأت من السائلين أن يمهلوني ريثما أفهم معناه، وفي نيتي أن أسأل أهل الذكر عما سُئلت عنه لعلي أستفيد وأفيد، فهل من مجيب؟.

 
  1. نورالدين صمود

نورالدين صمود قبل 3 ايام
أ .د : نورالدين صمود إلى الأمينة على خزائن الحرف والوطن والقصيد رجاء محمد زروقي آملا أن تكون أمينة أيضا على هذه الدرة الثمينة التي غصت غوصة سريعة لإخراجها من صدففتها وإهدائها إلى من يحبون اللآلئ المكنونة والدرر المصونة عربون محبة مشتركة صادقة للشعر الشعر والشعراء:
ملاحظة عروضية: المتقارب عادة يتكون كل شطر فيه من 4 فعولن وهذه تتكون شطورها من 5 فعولن


نورالدين صمود
ملاخظ عروضية حول القطعة التالية: المتقارب عادة يتكون كل شطر فيه من 4 فعولن وهذه القطعة يتكون كل شطور فيها من 5 فعولن وهي من وحي صاحبة الفقرة الموضوعة بين قوسين في البيت رقم 4:

:

أرى الشعر مثل ملاك بديع المحيَّا

فحـيــنا بنـبْـضٍ مقـفـَّى يَـهــلُّ عليّا

وأبْصِره تارة تحت غصن ظليل تـَفـَيَّا

وحينا (بفوضى هديــر الجموح تزيا)

لِـيَـْرقـَى به مَـلـَكُ الشعـر نحْـو الثـريّا

هنالك يكتب شعر السعادة عذبا شهيّا

وفي حانــة الـروح والراح يغدو غويّا

ويمكن أن نفصل التفعيلة الأخيرة عن سابقاتها فنجعلها هكذا على الوزن التالي:
فعولن فعولن فعولن فعولن * فعولن:

أرى الشعر مثل ملاك بديع الـْــ * مُحيَّا

فحـيــنا بنـبْـضٍ مقـفـَّى يَـهــلُّ * عليّا

وأبْصِره تارة تحت غصن ظليلٍ * تـَـَفـَيَّا

وحينا (بفوضى هديــر الجموح * تـَزَيّا)

لِـيَـْرقـَى به مَـلـَكُ الشعـر نحْـو الــثـْـــ*ـــثـُـريّا

هنالك يكتب شعر السعادة عذبا * شهيّا

وفي حانــة الـروح والراح يغدو *غـَوِيّّا

وشكرا لكل من قال كلمة عن قصيدة (الشعر)

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-08-12 12:25:56.