المثقف - نصوص ادبية

الضياء

عار ٍ أنا ، إلا من الحب الذي أرضعتني

من مولدي حتى شفا عمري المعمد بالظلامْ ،

almothaqafnewspaper

الضياء /  حسن البياتي

 

ها أنني قد عدت ملهوفَ الخطى ،

شوقاً الى عينيكَ ، يا وطني الحبيبْ !

لكنْ بلا عينين ِ ، هل تلقى فتاكَ

بصدرك السمح الرحيب ؟

عار ٍ أنا ، إلا من الحب الذي أرضعتني

من مولدي حتى شفا عمري المعمد بالظلامْ ،

عار ٍ أنا ، إلا من الأمل الذي ألهمتني ،

فعبيره لمـّا يزلْ

ينساب في مسرى وجودي المستضام ...

قبــّلتُ تـرْبك في المنام

ونهلتُ من ينبوعك القدسيِّ

ما شاءت عروقي والعظام

في ليل أحلامي الغنية بالاحبة والعناقْ

وضجيج ِ احفادي – مناديل الرجاءْ :

يا جدَّنا ، عاد الضياءْ ،

إفتح عيونَك ، جدنا !

بحرٌ من الانوارِ يحتضنُ العراق ...

 

نيسان 2012

 

تعليقات (3)

  1. يحيى السماوي

هل كنتَ معي يوم تمشّيتُُ في بغداد أبحث عن بغداد ؟ كنتُ يومها أشعر أنّ عيوني ليست عيوني !

قصيدتك هي التي ذكّرتني بأمسي البعيد وتلك اللهفة التي أطفأها ساسة الصدفة :

ها أنني قد عدت ملهوفَ الخطى ،
شوقاً الى عينيكَ ، يا وطني الحبيبْ !
لكنْ بلا عينين ِ


شكرا أخي الشاعر المبدع ، ونهر محبة بدون ضفاف .

 
  1. ذكرى لعيبي

طاب النهار الذي يحمل هذا الجمال
نص راق لي
طاب نهارك بالخيرات د. حسن
احترامي

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
هموم وجدانية تنزف بمرارة العلقم , وهي تخطو نحو الوطن الحبيب بلا عينين , وهي غارقة باللهفة والحنين الى الوطن , كأن القدر تساوى في المحنة العينين , بقدان البصر للشاعر والوطن , هذه المحنة تزيد من من سعة صدر الوطن السمح والرحيب , لكن اقول بكل ألم وحسرة قاهرة , ان الوطن فقد بصره وبصيرته ويغوص في الظلام والعتمة . لكن يبقى في الروح كوة الامل , في نعمة ضياء الروح , التي تعوض شقى محنة فقدان البصر
في ليل أحلامي الغنية بالاحبة والعناقْ

وضجيج ِ احفادي – مناديل الرجاءْ :

يا جدَّنا ، عاد الضياءْ ،

إفتح عيونَك ، جدنا !

بحرٌ من الانوارِ يحتضنُ العراق ...
ودمتم بخير وعافية

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-04-18 04:21:57.