المثقف - نصوص ادبية

النورسُ في الحانةِ سكرانُ

إلى الشاعر سامي العامري

كأسُكَ يا وطني : دُريد لحّام

adnan aldhahir

النورسُ في الحانةِ سكرانُ / عدنان الظاهر

 

طوّرتُ الخمرةَ في رأسِ النادلِ كأساً صِرْفا

إصطفّتْ تتصافقُ أقداحُ الحانِ وقوفا

أَثرٌ فيها يحكي صولاتِ وجولاتِ خُمارِ الأمسِ

فيها لونُ مُدامِ الإكسيرِالمكسورِ مِزاجا

جُمجُمةٌ سكرى

تنطحُ في الحائطِ يافوخاً مشجوجاً منفوخا

والنورسُ في رملِ الساحلِ حيرانَ يؤوسا

يسألُ موجاتِ البحرِ أيأتي السفّانُ قريباً سَكْرانا

يحملُ للحانةِ ريشاً أكفانا

الحانةُ لا غرقى أو قتلى فيها حتّى

مَنْ خالفَ آدابَ السُكرِ وقاءَ وعربدَ واستمطى

لا موجٌ لا بحرُ

لا مَنْ يلجأُ فيها أو يبحثُ عن مأوى

أصواتُ السكرى فيها ما فيها

شاركتُ وأترعتُ الكأسَ الشاخصَ أخرسَ دَمْعا

ذابَ الشمعُ بكاءَ

فانحرفتْ أمواجُ البحرِتُعاكسُ خطَّ الإبحارِ

تبحثُ عن نورسِ إقلاعِ شراعِ

رَفَعتْ كأساً مِنْ مِسكٍ (ممزوجٍ كافورا)

كتبتْ للزورقِ مرسوما

أنْ يتأنّى

فالبحرُ تكسّرَ في الأكؤسِ رأساً رأسا

والموجةُ حطّتْ سُفُلاً إعياءَ

شاءَ النورسُ في الزورقِ أو أغضى

وتمايلَ سكرانا

الراحةُ في الحانةِ إبحارُ

دَبِّرْ أسبابَ قلوعِ الزورقِ قبلَ الإبحارِ

لا تضربْ في الموجةِ صدراً أو خدّا

لا ترفعْ وطنيّاً كأسا

أمواجُ البحرِ تُعرّبدُ في الحانةِ صَدّاً رَدّا

والنورسُ يبقى " ساميّا "

يتمايلُ صَحْوا.

 

 

تعليقات (12)

  1. سامي العامري

صدقني أيها المحبوك كورقة ‘جاص أكاد أسمها عن بعد فأنسى الدنيا،
صدّقني كتبتُ لك تعليقا طويلاً وطريفاً ولكن يبجو أن الجمال له دائما ضريبة ! خليني أرتاح شويه يعني حتى المساء وبالمناسبة هناك من أسرة كنانويه ، مُنجدٍّ ’خر هو طارق الكاناني ابن عم حمودي لهذا فأنا قد استنجد بك عند الضرورة دون الحاجة إلىسيارات إسعاف لإخلاء الضحايا !! كل المودة والمحبة والبتقدير ( واتلمعذرة عن الأخحطاء الطبتعية

 
  1. يحيى السماوي

النورسُ يبقى " ساميّا "
يتمايلُ صَحْوا.

الغربة غدت خمرا من عصارة القهر ، فلا غرو لو تمايل الصاحي ، فهو سكران بأوجاعه !


أنعم بالمُهدي ، وأكرمْ بالمهدى إليه ..

دمتما ضفتين لنهر واحد .

 
  1. عدنان الظاهر

بكم أعزّائي وأحبابي يكتمل النهر الخالد المتعدد والمتنوع الضفاف ومواقف الزوارق كما قال صاحب قصيدة " الميكّر " :
يراويني النهر موكاف
حُبّنا وديرة العِشرة ...
هكذا أم غلط ؟
نعم الحياة أو خُمار الحياة يُعلمنا تعاطي خمرة الخندريس الكُميتية كما قال المتنبي :
إذا أردتُ كُميتَ اللونِ صافيةً
وجدتُها وحبيبُ القلبِ مفقودُ

ثمَّ ... أفلمِ يقلْ شاعرٌ آخر وما أحسن ما قال :
أفيقا خُمارُ الهمِّ علّمني السُكرا
وسُكري من الأيامِ جنّبني الخمرا
هذه حالنا اليوم يا عزيزي الكريم الشيّم لكننا نظلُّ أقوى من هذه الحياة بخندريس وبدونه ومهما كان لونه ... تمام يا سامي العامري ؟
عدنان

 
  1. عدنان الظاهر

يا عامري يا عامري ويا سُكّري يا عنبي يا حامض حلو ويا شلغم ...
كيف تشبّهني بورقة عنجاص وما الذي يغريك فيها ويُغريها فيك يا العامري ؟
أحب المشمش الحلو والرمان الإسباني الفائق الحلاوة ثم التين الأسود والأخضر وباقي ألوانه ... على كل حال شمايطلع منّك زايد خير ...
كناني واحد ما كادرين عليه فكيف بإثنين من الكنادلة ؟ هل هذا الجمع صحيح أم هو تأثير العنجاص ومفرده عنجوصة ؟
تعليق مليء بالأخطاء المصبعية ... عفواً .. أقصد مطبعية ّ ... كلنا اليوم " في الهوى سوا " تمام يا حمّودي الكناني الناصب أنتينات أُذنيه صوب ألمانيا وخاصة مدينة برلين
وبيده صنارة يتصيد بها المسكين المسالم سامي العامري .
ننتظر كيف سيعلق حبيبنا أبو العلاء لنحدد الرد .
عدنان

 
  1. سردارمحمد سعيد

زميلي الدكتور عدنان الشاعر المرهف
لا تفرح كثيراً أنت أسن مني
لا أظنك تتذكرني وإن كنا أتراباُ في كلية واحدة لك الحق أنا فيزياء وأنت كيمياء
والتفاعل الفيزيائي يمكن إعادة نواتجه بسهولة ليس كالتفاعل الكيمياوي الذي يعسر إعادته
مربط الكلام انا عندما قرأت العنوان وهو خلو من اسم صديقنا العامري سامي الشاعر العذب قلت رأساً سامي هو المقصود
فلا يحتاج ذلك لتحليل كيميائي عسير بل تحليل فيزيائي نظري
ولكن لا أستطيع تشبيهه بزميلنا اسكير في فرع الفيزياء عندما كان يسرق الكحول من = قرابة = فرع الكيمياء وصادته يوما أحدىلأستاذات
سامي العامري سارق أيضاً ولكنه لا يسرق الكحول بل الثلوب بشعره
أبدعت زميلي العتيد العتيق -- كلانا عتيق ---
لك ولسامي قبلات حارة كحرارة الهند

 
  1. جمعة عبدالله

الكاتب والشاعر الكبير
عزيزي الكبير
ان الشاعر النعناعي له كل الحق والمشروعية , لان يصفي ذهنه , وأن يهدأ عواطفة الهائجة من العواصف السوداوية , وهو يسمع ويقرأ الاخبار المأساوية من العراق , كأن العراق هجر الاخبار المفرحة , حتى تزغرد قلوبنا فرحاً لو مرة واحدة , حتى بصدفة قدرية , او معجزة الالهية , , لذلك له الحق الشاعر النعناعي في مفعول الخمرة , وانت صانعها من مختبرك الكيمياوي , ربما زودت المفعول شوية , والله اعلم , لذا فأنت وحدك تتحمل النتيجة والمسؤولية , ربما كانت من تحريض حبيبنا العزيز , القدير حمودي الكناني , والله اعلم , والله يساعد نورس الشعر العذب النعناعي سامي , ارفع له الكأس بالف صحة وعافية
لا تضربْ في الموجةِ صدراً أو خدّا

لا ترفعْ وطنيّاً كأسا

أمواجُ البحرِ تُعرّبدُ في الحانةِ صَدّاً رَدّا

والنورسُ يبقى " ساميّا "

يتمايلُ صَحْوا.
تحية الى الشاعر العذب , وتحية لك بهذه الروحة الكبيرة والترفة . كأسك يا وطن

 
  1. عد

الآخ الأستاذ السردار المغوار السعيد تحية /
أتقصد أنّا كنّا من جيل واحد في كلية دار المعلمين العالية للسنوات 1955 ـ 1959 ؟ للأسف لا أتذكرك لكني أتذكر أخوة آخرين في قسم الفيزياء ...
سامي في هذه القصيدة هو طائر البحر وقاهر العواصف : النورس المحلّق بحرية أبداً ... كذلك روّاد حانات الخمور فإنهم المحلقون دوماً خارقين قوانين الفيزيك ( شغلتك عزيزي ) وسابحين في عالم الميتافيزيك وهذا طريق ذو ممرين واتجاهين أي :
Two Ways
بلغة عالم المواصلات والنقل .
بعض ظواهر الفيزياء لا رجعة فيها مثال ذلك تحطيم الذرة وتفجيرات القنابل الذرية فالنواتج هنا لا تعود إلى حالاتها التي كانت عليها قبل التحطيم والتفجير. هذان مثالان إثنان فقط . أما الهند والعراق فهما كذلك طريق ذو ممرين رائح وراجع ... تمام ؟
اتذكر من جيلنا في قسم الفيزياء الأخ الحلاوي وهاب عبد الشهيد والأردني جاسر الشوبكي والبصراوي النبيل طاهر الشربتي والسيدة ليلى حنّا السبع و الأخ حكمت فرجو وأظن الزميل أدور حنّة الساعور وغيرهم فهل أنت تتذكر هذا القوم الرائعين ؟
أما العامري فإنه يترنح ويتمايل صاحياً وثَمِلاً أي أنَّ طريقه كذلك ذو ممرين واحد رايح وواحد جاي ... واسألْ أخانا الأستاذ حمّودي الكناني .
عدنان

 
  1. عدنان الظاهر

مساء الخيرات وسلامٌ على الأستاذ الفذ السيد جمعة عبد الله /
سامي العامري يستحق كل تقدير ومحبة وإخلاص [ وإنْ كَرِهَ الظالمون ] ...
أما قصة النعناع فأراها غريبة عليه وعليَّ في عين الآن ... إلاّ إذا قصدتَ رائحة النعناع التي لا تفوح إلا في ستكانات الشاي المخدّر أو المُهدّر جيداً على نار فحم منقلة المرحومة الوالدة.
سامي مثل قامة الرشأ المهفهف إنْ مالتْ مال وإنْ هَفتتْ هّفَتَ وإنْ أقعتْ أقعى بل وأرق من هذه القامة لو رأيته لصدّقت قولي هذا.
الحرية في سامي ومع سامي وفي البحر وهيبة البحر ثم في رمز التحدي والحرية : طائر النورس . نجد كل هذا في مَنْ تأخذه أخيلة الخمرة بعيداً فيحلّق نورساً وعاصفةً وتحدياً.
عدنان

 
  1. سكران بمحبتك

وهل مثل سامي العامري شاعر انه نورس البحر شكرا الشاعر المتمكن عدنان الظاهر على هذه القصيدة الفخمة التي يستحقها العامري نورس البحر

 
  1. عدنان الظاهر

مرحباً بل مراحب ... مراحب بالغريب الذي يضنُّ علينا بذِكرِ اسمه الكريم ولكنْ : كيف مرَّ هذا الشأن على محرري هذه الصفحة واسم المعلّق مطلوب وضروري ؟
المهم ... هذا النورس النادر يترنح ثَمِلاً ويتمايل صاحياً فكيف نعالج الأمر ونذبحها على قِبْلة كما دأب الراحلون على القول ؟
قال شاعر لا أعرفه :
أمامكّ فانظرْ أيَّ نهجينِ تنهجُ
طريقان شتّى مستقيمٌ وأعوجُ

أعني هل نكون مع المترنحين سُكْراً أم نكون مع المتمايلين صحواً ؟ تلك هي المعظلة يا شكسبير ..
أشكركم على أية حال ونحمد الذي لا يُحمدُ على مكروهٍ سواه !

 
  1. حمودي الكناني

أمواجُ البحرِ تُعرّبدُ في الحانةِ صَدّاً رَدّا
والنورسُ يبقى " ساميّا "
يتمايلُ صَحْوا.
========== الحاج عدنان السلام عليكم , اليوم كنت بحاجة الى ان اضحك لان فد واحد من الصبح بالسوك تعارك وياي ويعربد ومرته واكفه تتفرج يكول ليش موكف سيارتك هالشكل كلت له خو ارجع بك ماكو سيارات وراك كال ما عندي بك فاخونا المسموط يا يوم من الايام تمايل صحوا والدليل الاخطاء الواردة في تعليقه كيفلك علي بن الحسن بالمحاويل ما يوم تكلمت وياه الا قال ولك كنانويه خليني مقندل انا الان رب الخورنق والسدير ... شفت شلون , بالنسبة لابن عمي طارق خوش يستلمه استلام ذمة تحياتي واشواقي .

 
  1. عدنان الظاهر

مساء الخيرات حبيبنا الصاحي أبداً حتى لو كان سكرانا ...
النورس تمايل سُكراُ أولاً ثم لمّا لم تؤثر فيه خمرة الخدريس تمايل صحواً ... الرجال خلصت فلوسه وما بقي عنده شئ يشتري به ما يجعله يواصل السكر فتظاهر مُضطرّاً بالتمايل صاحياً لكي يخدعنا جميعاً ... إنه لطيبة قلبه حريص على أنْ يُسعدنا ويُبهجنا حتى بأشجانه أفلا نشكره ونرفع له القبّعات ثم الكؤوس ثم نغرقه بقناني المشروبات المنوّعة خفيفها وثقيلها وما فوق الثقيل ؟
أخطاؤه أضحكتني ثم غمزته ولا أدري هل رأى غمزتي تلك أم تجاهلها أم لم يرها أصلاً فلقد كان حمله ثقيلاً ؟
أضحكني صاحبك صاحب الطلايب الذي لا يريد أو لا يعرف يرجع بك ...
مرة أوقفت سيارتي على الرصيف في جانب الكرخ وكان هناك دكّان عادي ولم أكد أغادر السيارة لقضاء معاملة سريعة حتى قفز صاحب الدكان من دكانه صارخاً معرّبداً : أوَ تريد تقطع رزقي ... سديت باب الله ! قلت له يا أخ سيارتي بعيدة عن محلك ثم إنها لا يمكن أنْ تسد أبواب الله وهي واسعة . عاد ولا صاحبك اللي ما يعرف يرجع للوراء ...
شرع السامي يشكو من كنانيٍّ ثانٍ فأين المهربُ وأين ينطي وجهه ؟
شكراُ العزيز القدير ففي حضورك بهجة وأنس وطرب وأحياناً ... شئ من السُكر ولو في غياب العامري وليته حاضر أبداً ...
عدنان

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-06-19 10:06:19.