المثقف - نصوص ادبية

بـعـض الـهـوى رزقٌ

تَــعِــبَ الــهــوى مِــمّــا نُــحَــمِّــلُــهُ

مـا لا يُــطــيــقُ الـسُّـهْــدُ مـن سَــهَــرِ

yahia alsamawi

بـعـض الـهـوى رزقٌ / يحيى السماوي

 

بـهــواكِ لا بـالـشــمــسِ والــقَــمَــرِ

شـعَّ الـضـحـى واللـيـلُ في نـظـري

 

أعْـشَـبْـتِ صحـرائي بـمـا حـلُـمَــتْ

نــفــسـي بِــنـهــر الــودِّ والــشَـجَــرِ

 

لُـغـتـي ـ قُـبَـيـلَ هــواكِ ـ مُــبْـهَـمَــةً

كـانـتْ .. وطِــيـنـاً مُـهْــمَــلاً دُرَري

 

لَــكـأنــكِ الــفــردوسُ ... ســاكِــنُــهُ

يـحـيــا عـلـى مـا شــاءَ مِــن صُــوَرِ

 

مـا زاغ مــنــهـــا نــحــوَ فـاحــشــةٍ

خـطــوٌ ولا ســارتْ عــلــى عَـــثَــرِ

 

شَــبَّـتْ عــلـى طُـهــرٍ فــحِـلْــيَــتُـهــا

ذَهَــبُ الـعــفـافِ وفِــضَّـــةُ الـخَــفَــرِ

 

ولـهـا اسْــمــرارُ الـخـبـزِ أنْــضَـجَــهُ

ربُّ الــرغــيـفِ ومُــنــزِلُ الـمَــطــرِ

 

تُــرْجـى ولا تَــرجـو .. كــأنَّ بــهــا

فـي مَـغْـــنَــمٍ عَــفٍّ عــن الــبَــشَـــرِ (1)

 

بــيــنـي وبــيــن زهــور روضـتـهـا

مـا بــيــنَ مِــحــرابٍ ومُــعْـــتَـــمِــرِ

 

بَـلـغَـتْ مـكانَ الــضـوءِ مـن مُـقَـلـي

وبَــلـغْــتُ مـنـهــا غــايــةَ الـسَّـــفَــرِ

 

يَـهــمـي عــلـى أعـــنــابِ واحــتِـهــا

مَــطــري فَــيُـعــشِــبُ لــذّةً وطَــري (2)

 

تَــعِــبَ الــهــوى مِــمّــا نُــحَــمِّــلُــهُ

مـا لا يُــطــيــقُ الـسُّـهْــدُ مـن سَــهَــرِ

 

يَــمَّــمْــتُ قــلــبـي يــومَ مــولِــدِهـــا

فَـوُلِـدْتُ طِـفـلَ الـعِـشــقِ فـي كِــبَـري

 

حُــبٌّ ـ ولا مِـــثــلٌ ـ سَــــمَــوتُ بــهِ

بــيــن الـــثــرى والأنــجُــمِ الــزُّهُــرِ

 

هـامَــتْ بـمـا أُخـفـي وهِــمْــتُ بــمــا

جَـهَــرَتْ بــمـاءِ عـفـافِـهـا الخَــصِــرِ (3)

 

وحـدي بــهــا والـعــشــقُ ثــالِــثُــنــا

نَـسْـتـافُ طِـيـبَ الـمُـزهِــرِ الـنَّـضِـرِ (4)

 

مَـلَّــكْــتُـهــا أمـرَ الأســيــرِ ســعــى

لـلأسْــرِ ســعـيَ الـعــزمِ لـلــظَــفَــرِ

 

لـيْ بَــيْـدَرٌ .. لــولا سَـــنــابــلُــهـــا

مـا كـان ذا حَــصْــدٍ لِــمُــنــتَــظــِـرِ

 

مَحَـضَـتْ كـؤوسي خَـمْـرَ كُـرمَـتِـهـا

ومَـحَـضْـتُ حَـقــلَ وفــائِـهـا غُـدُري (5)

 

يــومـي بــهــا جِـــيــلانِ مِــن فَــرَحٍ

بـعـضُ الـهـوى مـن رِزقِ مُــقــتـدرِ

 

تـا لــلــهِ لا مـعــنــىً لِــمُــبْــتَــدَئــي (6)

إلآ وسِـــفْـــرُ هُــيــامِــهـــا خَــبَــري

 

14/6/2017

................

(1) في مغنم عن البشر: ليست بحاجة الى البشر / كناية عن اعتمادها على الله وحده .

(2) الوطر: كل حاجةٍ يُسعى إليها بهمّة ، كقوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا)

(3) الخَصِر: البارد

(4) نستاف: نشمّ / نستنشق

(5) المحض: الخالص من كل شيء

(6) التاء وهي من الحروف الأحادية التي تفيد القسم وتعد من حروف المعاني، فهي جارة في العمل وتختص بلفظ الجلالة ولا تجر غيره ظاهرا او مضمرا،  وتفيد معنى التعجب، نحو قوله تعالى (وتالله لأكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين) .

 

 

تعليقات (36)

  1. جمال مصطفى

لـيْ بَــيْـدَرٌ .. لــولا سَـــنــابــلُــهـــا
مـا كـان ذا حَــصْــدٍ لِــمُــنــتَــظــِـرِ

في هذه القصيدة جماليات في الصور وفي اللغة وفي الموسيقى , ومن مجموع هذا كله تتشكل
قصيدة السماوي وهي في الغالب كلاسيكية حديثة تستفيد من الرومانسية والواقعية وتخرج
بخلطة جمالية يتدخّل في النسب التي تتشكل منها موضوع القصيدة وبراعات الشاعر .
أخذت قصيدة السماوي من الحداثة عدم التركيز على غرض بعينه فهي تنبثق من نقطة ما
ثم تتوالد تلقائياً حتى نهاية الدفقة بينما تدور القصيدة الكلاسيكية حول غرض محدد سلفاً في
وعي الشاعر , يبني عليه فيما بعد ما يراه مناسبا .
بحثت عن هايكو من باب الفضول فلم أجد في قصيدة السماوي هذه أية بارقة هايكوية وهذا
جعلني أتساءل : لماذا اختفى الهايكو في القصيدة الموزونة بينما يمكن اقتناصه بسهولة ويسر في
نثر السماوي المشعرن ؟ اعتقد ولا أجزم ان الجملة المشبعة بالوزن في الشعر العربي لا تسمح
بالتلاعب بكلماتها تقديماً وتأخيراً , بينما يعتمد الهايكو على مرونة تغيير موقع الكلمة في الجملة
ثم ان الهايكو يؤجل الكلمة ( المفتاح ) الى آخر الهايكو , الهايكو إذن شقيق قصيدة النثر بل
هو وأحد من تجليّاتها ولا أظن ان الهايكو يرضخ للوزن إلا بمشقّة في العربية ناهيك عن
رضوخه للقافية مع ان الهايكو في اللغات الأوربية (مُوقّع ) وأحياني بقافية . وقد دفعني هذا الإستنتاج
الى تصفح دواوين شعراء عرب لا على التعيين فاكتشفت ان قصيدة النثر تحديداً هي المكان المناسب
للعثور فيه على هايكو أو ما يشبهه بينما انعدم الهايكو في الشعر العمودي تماماً وتوسطت قصيدة التفعيلة
بين العمودي والنثر وكلما قلت الموسيقى في قصيدة التفعيلة صار اسهل اقتناص هايكو أو ما يشبهه
خاصة في قصائد التفعيلة التي تعتمد على الخبب ــ المتدارك حيث المرونة والقرب من الجملة النثرية
يصل الى أقصى درجة ممكنة .
شكراً للسماوي الذي أتاح لي شعره متعة الغوص في الشعر ومراياه .
دمت في صحة وإبداع ايها السماوي .

 
  1. مريم لحلو

متعة خالصة هذا النص
أنا أيضا ظفرت هذا الصباح بالتعرف على شاعر مبدع
محبتي

 

سيدتي الأخت البستانية المبدعة في حدائق الهايكو مريم لحلو : طاب يومك وتطيّبت بإبداعك الأيام ..

حتى وقتٍ قريب ، كنت أعتقد أن جسر " دانيانغ كونشان " في الصين هو أطول جسر في العالم ـ لكنني اكتشفت مؤخرا أن الأدب هو أطول جسور العالم قاطبة ـ وإلآ كيف ربط بين ضفتينا المتباعدتين ، حيث تقع ضفتي في أقصى شبر من اليابسة ـ أستراليا ـ وتقع ضفتك في خاصرة الشمال الأفريقي ـ المغرب ؟

حللتِ قلباً ، ونزلتِ محبة أخوية .

 
  1. يحيى السماوي

صديقي الشاعر الشاعر جمال مصطفى : سأستعير منك تعبيرك الجميل ، وسأحصره بين مزدوجين " وداً وداً " وأضيف مني : ومحبة محبة ( سأصرّ على حصر " ودا ودا " بين مزدوجين للأمانة الأخلاقية فأنا أستقبح سطو البعض على تعابير الآخرين بدون حصرها بين مزدوجات حتى لو كانت هذه التعابير في ردود وتعليقات ) ..,

حسنا : " ودا ودا " ومحبتي ومحبتي صديقي الشاعر الشاعر .

أعترف بأنني لم أجرّب كتابة الهايكو ، وقد لا أجرّب كتابته بهدف كتابته ـ اللهمّ إلآ إذا وُلِد من تلقاء نفسه بذات الطريقة التي يُولَد فيها الكمأ البريّ من تلقاء نفسه بدون تدخّل مسبق من جامعه والباحث عنه ... فأنا أعتقد أن صعوبة الهايكو تكمن في سهولته ، بينما تكمن سهولة كتابة قصيدة التفعيلة والبيتية في صعوبتها بالنسبة لذي المراس والخبرة .

أصدِقك القول يا صديقي : قبل أربعة أيام حضرت عيداً سومريّاً وراء الأفق ، وجدتني فيه أعبر سماوات شاسعة ، وقد استغرق عبوري ليلا ونهارا طويلين ، في رحلة تمتد من أدنى أحداقي حتى أقصى قلبي ، رأيت خلالها الحقيقة حلما ، فكتبت ما رأيت ـ وأنت تعرف أنّ الأحلام لها طباع العصافير التي لا تستقر على غصن فتنتقل بين الأغصان ـ لكنها تبقى أغصان الشجرة ذاتها ... وهكذا كانت أبيات القصيدة : تتفرع جدولاً بعد آخر ، لكنها جميعا تتفرع من نهر واحد هو نهر القصيدة بوحدتها العضوية .

أبهجني دأبك الجميل والحثيث لترسيخ الهايكو في المشهد الإبداعي ـ وأنت أهلٌ لهذا الدأب ـ تؤهّلك له شاعريتك الكبيرة وثقافتك الهايكوية ..

رأيك عين الصواب بخصوص صعوبة وجود الهايكو في القصيدة الفراهيدية ، وسهولة وجوده في النثر الفني أو قصيدة النثر ، وأعتقد أنّ سرّ ندرة وجوده في القصيدة العمودية يكمن في أن الشاعر لا يمكنه التفريط بالعروض لحساب ومضة الهايكو ( قلت أعتقد ، ولم أجزم ) .

مازلت أترقب هدهد البشرى بوصول ما أرسلته لي دار تموز من نسخ الكتاب لأعجّل بإرسال نسختك ـ وبقية الأحبة ـ وأعتقد أنك ستجد فيه بعضا من ومض يقترب من الهايكو ـ يقترب وليس الهايكو بتمامه .

شكرا على سعة عمري .

 

معلمي السماوي الشاعر البارع في القديم والحديث
سلامي
أنا أنظر بمنظار آخر غير منظار صديقنا الجميل شعراً ونقداً العائم في بحر الهايكو جمال
أنا أريد أن أعرف من هي التي محضت حقل وفائك
بقيت أنبش الفكر وأنبش القصيدة فلم يمر على البال سوى العراق
فهل أصبت أم أخطأت
بالله أخبرني
منك أحصل على اسم هذه المعشوقة
تحياتي وتقديري

 

سردار محمد سعيد : أخي وصديقي وشيخي نقيب العشاق وشاعرهم ، أقرؤك المحبة كلها والتبجيل كله ..

لي قناعة لو أنّ الأزهار كشفت لنا الأشياء أو الجزيئات التي تكوّن منها عطرها ، لانشغلنا بالجزيئات أكثر من انشغالنا بالعطر ياسيدي ... أعتقد أنّ أجمل ما في العطر هو : سرّه ..
وتأسيسا على هذا الإعتقاد فإنني أريد للضمير المخاطَب ، الغائب في حضوره ، والحاضر في غيابه ، أنْ يبقى ضميراً مستترا ياسيدي ..

*
قبل قليل قهقهت فَرِحاً بسبب إغاظتي الشويعر الذي أرسل لك رسالة شتمك فيها ، فقد اتخذ له اسماً جديدا هو " أحمد السماوي " بعد افتضاح أسمائه " قارئ " و " حبيب مظاوم " و " شاعر عراقي " و " أم ستوري " و " ساجدة العبيدي " كاشفا في تعليقه عن نفسه " دُوَيْويث " متهتّك منفلت الأخلاق ، إذ زعَمَ أن النساء العراقيات في مخيّم رفحاء كُنّ يُغتَصَبْن من قِبَل حراس المخيّم السعوديين ـ وهنّ ـ والله ـ أطهرُ من أن يكون ماء اغتسالهن حنّاءً لشارب ولحية أبيه ، وأنّ الرجال العراقيين بشكل عام ـ والرفحاويين بشكل خاص ـ أسُودٌ يأكلون أكتاف مَنْ يقترب من طرفِ عباءة حرّةٍ عراقية ـ لكنه ربيب بيت رذيلة ـ وبنو الرذيلة لا يخجلون ـ فليته يتأكّد من أهل بيته التي أخبرته ، لعلّها تقصد غير ما ذهب إليه ... وقد اشمأزّت هيأة التحرير من تعليقه فبعثت به نحو مواسير الصرف الصحّي .... أكثر من ذلك ، بعث بأكثر من رسالة عبر الإيميل الى الصديق الشاعر كريم الأسدي يخبره فيها أنه أنثى تحمل اسم " ساجدة العبيدي " ، أتبعها برسالة أخرى أنه " حبيب مظلوم " ( لاحظ : قد صحح اسم مظاوم الذي كتبه خطأ في تعليق سابق ) ... لقد ورد في صحيح الألباني وفي مسند البيهقي والذهبي حديث منسوب للنبي الأكرم " ص " نصّه : ( ابن الزنا شرّ الثلاثة ) ... هذا السفيه شرّ الثلاثة : هو وأمه وأبوه ! فوالله ما اغتاب امرأة حرة ـ عراقية كانت أو غير عراقية ـ إلآ وفيه منقصة !


واصِلْ عطاءك الثرّ شيخي الجليل ، فإننا نغيظ بعطائنا أولاد الـ .... !


محبتي وتبجيلي .

 

نـوّرتَ [ لا بالشمسِ والقمرِ ]
يا مَنْ تَغَـنّى باسـمهِ وتـري

عـيـنًا وقـلـبًا حال بيـنهما
بُـعـدٌ وأثـقـلَ كاهلي عُـمُري

لـكنـني أحـيا ولي أمـلٌ
أن نـلتـقي يـومًا على قـدرِ

يحيى أبا الشيماء موعدنا
بغـداد بغداد الهوى العطرِ

خالص مودّتي لكَ مقرونة بأطيب التحايا مع صادق الدعاء

الحاج عطا

 

أخي الجليل وصديقي النبيل الشاعر الفذ الحاج عطا الحاج يوسف منصور : تحاياي العاطرة عطر يقينك ، ومحبتي الصادقة صدق تُقاك ..

الانَ ، حـيـثُ غُـلالةُ الـسَّـحَـرِ :

أسْـرَيتَ بيْ نحو الغـدِ الـعَـطِـرِ


فـوَجَدْتُـنـي نـهـراً تـحـفُّ بـهِ

ضِـفـتـانِ من وردٍ ومن شَـجَـرِ


ما ضرّنـي حقـدُ السـفـيـهِ وليْ

منكَ انهمارُ الـضوءِ والـمـطـرِ


بٌشراكَ يا تِـبْـرَ الإخاءِ " عطا "

ما القوسُ دون السهمِ والـوَتَـر ؟


دمتَ سهماً ووتراً لقوس الفضل والفضيلة .


الى لقاء ذات عراق بإذن الله .

 
  1. صالح الرزوق

إنها قصيدة جديدة بمعانيها و مفرداتها. و في قالب و اسلوب كلاسكي أصيل.

 

د . صالح الرزوق : طبتَ عيشاً ، أيها المُطَيَّبُ بأريج الإبداع ، وعبير النُبل ، وعطر الفضيلة ..

ما أبهجني برضاك عن قصيدتي ، وما أكثر مسرّتي بقولك : " قصيدة جديدة بمعانيها "

أبوح لك بأمر سيدي الأخ والصديق الأديب الموسوعي : حدث ذات فرح ، أن اتفقنا ـ أنا وصديقان ـ على حضور حفل ميلاد ، فدلفنا الى حانوت يبيع الزهور والعطور ... اشترى أحد الصديقين باقة ورد ، واشترى الثاني قنينة عطر ... وحين هممت بشراء باقة ورد أو قنينة عطر ، قالت لي نفسي الأمّارة بالمحبة : عليك بتقديم هدية أخرى غير الورد والعطر مادام صديقاك سيهديان ورداً وعطرا ـ لذا حملتُ قصيدتي هذه ياسيدي .

شكرا لك لأنك : د . صالح الرزوق .

 
  1. ذكرى لعيبي

بَـلـغَـتْ مـكانَ الــضـوءِ مـن مُـقَـلـي
وبَــلـغْــتُ مـنـهــا غــايــةَ الـسَّـــفَــرِ
-------
مساء الضوء الذي يشعّ من كل حرف
أخي السماوي الكبير الكبير
لكَ مني تحايا عابقة بمحبتي واحترامي

 

ذكرى لعيبي : لك من قلبي المحبة المخضبة بنبضي أيتها المخضّبة بحنّاء الإبداع أخيّتي الشاعرة القديرة .

الان وأنا قاب سويعة أو أدني من شروق الشمس ، أشعر بفرح ليس أقلّ من فرح العشب بقدوم الربيع ... فقبل قليل ارتشفتُ رحيق هديل حمامة القلب ، وكتبت رباعية رمضانية جديدة ، وابتهجت بهجة كبيرة بإغاظتي حقودا لئيما ( تقول العرب في المثل السائر : إغاظة اللئيمْ عملٌ كريمْ ) وثملتُ بقراءتي ما أمطرني به الأحبة من نمير حسن الظن ـ وها أنتِ تعطّرينني ببخور رضاك عن بتلة نبضي المقفاة هذه ... فكيف لا يكون يومي مسرىً للفرح ؟

لك مني أجزل الشكر والود والإمتانان .

 
  1. جمال مصطفى

تعليق على تعليق
الى نقيب العشاق :
حتى لو رد عليك الشاعر بالإيجاب فإن القصيدة تكتنز أكثر من جواب واحد وهذا ديدن الفن
والشعر بخاصة ,
بعبارة أخرى نعم يا استاذ سردار هو العراق ولكن ليس العراق كرمز بل عراق العراق أي كل ما في الرمز
من إشعاعات لا تنتهي , ولو كان الرمز الشعري على شاكلة( هذا يعني هذا )لتحولت القصيدة الى معادلة جبرية ,
ان الرمز والأستعارة والتشبيه والكناية وغير ذلك في القصيدة لا تفعل شيئاً سوى تحويل الفكر والعاطفة والذاكرة
والمخيلة الى بوتقة ينصهر فيها هذا المزيج كله مستخلصاً من تجربة الشاعر كلها , ولهذا تحديداً يعجز الشاعر
( كل شاعر وكل فنان بإطلاق ) ان يكون تفسيره لفنه أفضل من فنه نفسه في التعبير عن ذاته .
تحية للسماوي وتحية لنقيب العشاق .

 

أبهجتني مداخلتكما صديقي الشاعر الشاعر جمال مصطفى ، ويقيناً أنها ستسهم في إضافة شيء جديد لخزيني المعرفي المتواضع حيال أدب الهايكو .

 
  1. رند الربيعي

استاذنا ومعلمنا الفاضل يحيى السماوي

دائما حين اقرأ لك اجد كل ماهو يشبع الرغبة الادبية عند

المتلقي ويجد الاصالة في الكلمة والرصانة في اللفظة

او المفردة التي تستخدمها في قصائدك المميزة ذات

الطابع السماوي حفظك الله لنا ايها المبدع

تقديري واحترامي

 

رند الربيعي : أهلا وشعرا وقلبا بسيدتي الأخت الشاعرة المبدعة رند الربيعي ، وتجلّة تليق بك أختا وفلاحة جليلة في بستان الإبداع .

من بين ما أؤمن به ، أنّ على الإنسان أنْ يغرس وردته ويمضي ، فقد قرأت قولا لحكيم نصّه : ( إصنع جميلا وارمه في البحر فإذا تجاهله السمك فإن الله يحفظه ) وأنا أعتقد سيدتي الأخت الشاعرة أنّ المساهمة في نشر ثقافة المحبة عملٌ لايخلو من خير ـ أقصد أنّ غرس وردة في حديقة المحبة الكونية والعشق المشِعّ بياضا وطهرا ، هو بالضرورة انتصار للجمال في أسمة تجلّياته ، ومثل هذا العمل سيحوز رضا الطيبين والطيبات ـ ودليلي : رضاك وبقية الطيبات والطيبين .

محبتي وشكري وإخائي وتمنياتي بالخير العميم والمزيد من الإبداع .

 
  1. مسلم الطعان

أخي وصديقي الجميل الشاعر الفذ يحيى السماوي
بوركت وبورك بوح احساسك النبيل ...
القصيدة جميلة مموسقة كالعادة بموسيقى السحر الرومانسي
العذب ...دمت ايقونة جميلة زاخرة بالسحر والجمال
وعذوبة الشعرية الباذخة.
أخوكم:
د.مسلم الطعان

 

د . مسلم الطعان : أهدي بستان حياتك نهر محبتي أخي وصديقي الشاعر المبدع د . مسلم الطعان ..

دعني أبوح لك بأمر ـ وأنا صادق والله : كلما قرأت لك قصيدة ، أشكرك مرتين .. مرة لإبداعك ، والثانية لأن لقبك يُذكّرني بشخصية وطنية وفكرية كبيرة ربطتني به علاقة التلميذ بأستاذه ، هو الغائب الحاضر المرحوم د . هاشم الطعان ـ أحد أقرب أصدقاء العلاّمتين د . مهدي المخزومي ود . ابراهيم السامرائي .. كان د . هاشم موسوعيا ولغويا كبيرا وأحد أهم المحققين ، فقد حقق ديوان الحارث بن حلّزة اليشكري ، ويعد كتابه " البارع في اللغة لإسماعيل بن القاسم القالي البغدادي " أحد المراجع المهمة في اللغة العربية . كما كان رحمه الله شاعرا مجيدا ، وأحد أربعة شعراء عقدوا أول جبهة شعرية بمعزل عن الإنتماء السياسي هم " هاشم الطعان وشاذل طاقة ويوسف الصائغ وعبد الحميد اللاوند " بإصدارهم ديوان شعر مشترك بعنوان " قصائد غير صالحة للنشر " بُعَيدَ ثورة 14 تموز المجيدة .. رحم الله هؤلاء الشعراء الأفذاذ هاشم الطعان وشاذل طاقة ويوسف الصائغ وعبد الحميد اللاوند ـ ومدّ في ظلال بستان عمرك أخي الجليل الشاعر المبدع د . مسلم الطعان .

 

أخي وصديقي الجميل الشاعر الكبير يحيى السماوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا على نهر محبتك الدافق الذي أتشرف أن يسقي
بساتين المودة بيننا بماءه العذب الرقراق وشكرا لتلك الذاكرة
الوفية للشعراء الأفذاذ الذين سبقونا في شعرهم ومنجزهم الوطني
الذي نجله ونحترمه(بمعزل عن الانتماء السياسي) كما ذكرت..بيت
الطعان يا صديقي النبيل موزع في اماكن متعددة من العراق الحبيب
في الموصل والناصرية والكوت ومناطق أخرى وأنا من عائلة الطعان
في الناصرية وهو جدي الأكبر الذي أحمل لقبه ونحن فخذ من عشيرة
(ألازيرج) المعروفة..أشكرك ثانية على عذوبة نهر محبتك ودمت
بألف خير وابداع ومحبة.
أخوكم
د.مسلم الطعان

 
  1. يحيى السماوي

أرجو ألآ يكون ردي على تعليق الأخت الشاعرة مريم لحلو قد ضلّ طريقه حين غادر حاسوبي .

 

" بــيــنـي وبــيــن زهــور روضـتـهـا
مـا بــيــنَ مِــحــرابٍ ومُــعْـــتَـــمِــرِ "
-----------
معلمنا السماوي الكبير ..
لتبقى منارة للإبداع والإمتاع وحفظكم الله للإنسانية قاطبة ..
قصيد بنكهة السماوى وبعبق الياسمين ..
إحترامي بقدر بذاخة الإحترام ..

 

سيدتي الأخت / الصديقة الشاعرة المبدعة رجاء محمد زروقي : تحاياي ومحبتي وإخائي ..

عطر مشاعرك صيّر من دخان حطب أبجديتي بخوراً ولا أشذى ...

لا غادر الربيع حقول عمرك ، فتقبلي مني قوس قزح ألوانه الشكر والود والثناء والإمتنان .

كل ضحكة طفل وأنت بخير عميم ..

وكل تفتح وردة وأنت بإبداع .

 
  1. سامي العامري

جميل ــــــــــــ
أكنُّ اط ودتُ وإعجاباً رغم كل شيؤ ،،، مودتي وما يليها

 

سامي العامري : تحاياي وودي واعتزازي صديقي الشاعر العذب الجميل ..

للأسف بعض الكلمات غير واضحة ـ لكنني فهمت منها أنك تكنّ الإعجاب بالنص وما يلي مودتك من الاعتزاز ـ غير أنني لم أفهم قصدك من الجملة التي تفيد معنى العتب : " رغم كل شيء " .. فهل بدَرَ مني ـ أو صلك مني ـ ما لا يرضيك ؟ حاشاني وحاشاني يا صديقي ، فلستُ بالجاحد ودّاً ، ولا بالذي يخون ضميره فيقول اغتياباً أو نميمة ... أخبرني ولو بالإيميل ، وأعدك بأنني سأعاقب نفسي وأعتذر كل الإعتذار أمام الجميع لو أنني ذكرتك بغير المحبة والود .

 

أعتقد أنك أردت القول : أكنّ لك ودّاً وإعجابا رغم كل شيء ..

 
  1. كوثر الحكيم

بـهــواكِ لا بـالـشــمــسِ والــقَــمَــرِ
شـعَّ الـضـحـى واللـيـلُ في نـظـري
أعْـشَـبْـتِ صحـرائي بـمـا حـلُـمَــتْ
نــفــسـي بِــنـهــر الــودِّ والــشَـجَــرِ

منتهى الإبداع في خلق أبجدية موسيقية جديدة للعشق. هذه السمفونية العذبة يجب أن تُغنّى.
دمت في أحسن حال وصحة وعافية.

 

كوثر الحكيم : صديقي الشاعر المبدع د . كوثر الحكيم : لك من نهر عمري أعذب " كوثر " المحبة ، سائلا الواحد الأحد " الحكيم " أن يُمطِرك النعمى والرغد والمسرة والإبداع ..

لم أجد كالحب سلاحاً أقاوم به الموت إكراما للحياة ، ولا كالطهر نوراً يضيء كهف الغربة ، فاتخذت من الحب الطهور بُراقاً في مسراي نحو النعيم الأرضي المفضي الى حسن العقبى ياسيدي .

شكرا لشروق شمس رضاك في مسائي المتدثّر بلحاف سميك من الغيوم .

 

استاذي يحيى السماوي...الشاعر العاشق المتبتل في عشقه....احلى تحية واطيب سلام...أن اسجل إعجابي بالقصيدة فذاك حق لي ...كحقي في أن أأخذ نفسا عميقا من نسمة صبا في فجر هاديء آمن....فللطبيعة سحرها المقتنص بشباك صياد ساهر عاشق يقتنص النسمة المولودة لحظة انسلاخ النور من الظلمة...كذلك شعرك...من حقنا ان نقول (( الله الله))..... يحيى السماوي يضع الموضوع ككتلة ماس خام ويبدأ بنحتها بازميل لغته الراقية البسيطة الحلوة الفصيحة غير المعقدة ليخرج لنا في كل مرة ماسة تعكس وجوهها المشعة حبا وعشقا موضوعا واحدا يرى من كل زاوية بلون وبريق يؤكد دائما على العفة والتبتل في العشق كانه يحارب بالحب درن هذا الزمن وفجور المتدينين المزيفين الذين عدموا الحب فاضاعوا الله وماعرف العشق الحقيقي طريقا الى قلوبهم.....حبي الكبير واعجابي الدائم.

 

صديقي الحميم الشاعر المبدع أحمد فاضل فرهود : لرأسك مني إكليل قبلات بفم المحبة والتبجيل أيها العزيز أبدا ..

من نعمة الله عليّ أنه أكرمني بأحبة طيبين ـ وحسبك منهم ـ جعل من قلبي وعينيّ مصطبحا لهم ومغتبقا ، فكانوا دريئتي ورفقتي صحواً ويقظة ... وزاد من نعمته عليّ فوقاني شرّ التعرف أو التقرّب من سُود القلوب .. وقديما قالت العرب في المأثور من كلامها : ثلاثة تجعل حياة المرء جديرة بأنْ تسمّى حياة هي : الحب واحترام الذات والأصدقاء الطيبون .. فأنعمْ بك صديقا مخلصا ، وأكرم بك شاعرا مبدعا ... فطوبى لقلبي بوجودك المؤبّد فيه ، وطوبى لك بشاعريتك ومشاعرك وبمكارم أخلاقك .

ها أنا أنحني لك محبة وشكرا وتبجيلا .

 
  1. سامي العامري

لا تغلق في ا محتاج الى د نظارةطبية !! زاعتذر فأنال منببسب تاشيلولة و واليلولة هي نحت من الشخوخة والكهولة !

 
  1. سامي العامري

تصحيح
أنا محتاج إلى نظارة قطبية ! فأنا بسبب الشيلولة هوي نحت من الشخوخة والكهولة ـــــــــــ فإذا صبرك عليّ

 
  1. سامي العامري

تعرضت لكابوس عدة مرات بسبب المدعو حسين الكاصد فهل من المعقول أن يسبب وهحد شاب وشدسد الكموخ أنبأن يكون خلسفة المتنبي !!ّ؟ وهذكا يطلب من تلاميده أن يخاطبوه وأنا أكتب لك دون نظارة طبية بل أنا أحرح عليك سؤالا هي علق على قصيدة من قصا\دك يوما ما في موقعي النور والمثقف ؟؟.؟! حين كنت يافعاً كنت أظن نفسي أكبر من أدونيس في مجال قصيدة النثر ....... ولاتحقا بسبب اللايكلت تجرأ هذا المخلوق فخاطب السيستاني بقوله : أنت ربما تعرف بأني شاعر ودكتور أخ .. هؤلاء هم سبب تدمير البلاد وهم شعراتء المناسبات وافقتح صفحته وستجد العويل على مقتل الإمام علي .. أعيد السؤال إلبيك وعليك هل علق يوما هذا المخلوق على كتاباتك ولو مرة واحدة ؟ أعرف أن العمر وضعف البصر يلعبان دورا ولكن هذكا كائنات واأشبهاههم هم سبب التخخريب واعادة
الببعث بزي جديد مع المودة والتقدير

 

سامي العامري : صديقي العزيز ، لا أعرف ما علاقة الأخ حسين القاصد بقصيدتي أو بموضوع العتب ، فحسين القاصد شاعر له منجزه الإبداعي شعرا ونقدا ، وأما عن عدم كتابته تعليقا عني ، فهو سبق وكتب عني دراسة نقدية وليس تعليقا ، وتحدث عني في أكثر من حوار صحافي وإذاعي ... وحتى لو لم يعلق على إحدى قصائدي فهذا أمر طبيعي ياصديقي ... هو أساسا قليل النشر خارج متصفحه في التواصل الإجتماعي بل وقد لا يتصفح صحيفة المثقف أو النور ... د . عصام شرتح كتب عن تجربتي الشعرية ثلاثة كتب ، ومع ذلك فهو لا يُعلق على نصوصي .. أ . د . خضير درويش كتب عن أحدى مجاميعي بحثه لنيل درجة الأستاذية وأشرف على رسالتين من رسائل الماجستير عن تجربتي الشعرية ، ومع ذلك فلم يكتب تعليقا واحدا على نصوصي ـ علما أن مجموعته الأخيرة تتضمن قصيدة مهداة لي ، وفي مجموعتي الأخيرة نص مهدى له ... الأمثلة كثيرة ياصديقي ، فعدم كتابة تعليق لا يعني ... أ . د . عبد الرحمن غركان أشرف على رسالتين من رسائل الماجستير عن تجربتي الشعرية لكنه لم يعلق على نصوصي ولا مرة واحدة ... ويقيناً يوجد كثيرون لم يعلقوا على نصوصك أو نصوصي ، ولكن عدم تعليقهم لا يعني عدم اعترافهم بشاعريتنا ... أما الكتابة عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأنا ـ والله ـ أغبطهم وربما أحسدهم وأتمنى والله أن أكون جديرا بالكتابة عنه ..

الان أخبرني : ما مسألة عينيك ؟ أنت أقلقتني الان ، فأنا لا أعرف شيئا عن الأمر ... هل تعرضت لعارض صحي ـ لا سامح الله ؟ أتضرّع الى الله أن ينسج لك ثوب عافية لا يبلى ، وأن يجعل عينيك شمسين مشرقتين .

محبتي ودعائي المتواصل أيها العزيز العزيز .

 

فاتني القول إنني لا أعرف ـ والله ـ أنه تهجّم على أحد .. وإذا كان قد حدث مثل هذا التهجم ، فلابد من وجود خطإ ... إذ لايمكن لسويّ أن يتهجم بدون مسوّغ وحق ـ ولو أنني ضدّ التهجّم بأي شكل من الأشكال ... إذا كان قد أساء لك فإنّ لي حق العتبى عليه ليقيني أنك لا تسيء الى أحد .

 
  1. جمعة عبدالله

السماوي الكبير
قصيدة من روائع رومانسية الشعر العربي , رومانسية وجدانية ذاتية بامتياز في نهر الحب والعشق , وهي تغرف وترتوي من مياهه العذبة , في صفاء روحي ووجداني نقي , صافي كماء زمزم كالسنجبيل , لهذا فهي انطلقت من عقالها للاشعورية واللارادية , لتسبح في نهرها العظيم بحرية وتصرف دون عوائق وتكلف , فهي انطلقت من اعماق الوجدان , لتغني اغنيتها , التي رقصت على انغام الرومانسية في ايقاعاتها العذبة , في رقصة روحية بين العاشق والمعشوق , بكل معطياتها وانطابعها , وسماتها , وتجليات مناخها وتضاريسها المتعرجة , لكنها في خط بياني صاعد نحو علآ التبجل والقدسية , كأنها تكشف رحلة تجليات العمر بكل فصوله واعوامه , بين العاشق والمعشوق , بهذا الخلق الملهم والفذ , بهذا التصوير الحسي والشعوري , لادق نبضاته وهمساته , بهذا الوصف المبهر , الذي يضيء قناديل القلب , بهذا التسامي الروحي , في روعة التفاخر وتباهي في كبرياء الروح والوجدان , بهذه الازهار التي تنبع من اعماق القلب , لتفوح في رياحينها العطرة والعذبة , في سبيل المعشوق , والعاشق يحمل غصن زيتون , ليملئ فواحة الروح بالازهار والرياحين , قصيدة غارقة في ازمنة العشق بكل تجلياته وعثراته , وهي غارقة في جسارة اقتحام العاشق , ليبحث عن ليلاه في هذا السفر الطويل , وليلاه بين يديه وقلبه , وفي عمق احضانه ووجدانه , ساكنة بين ضفة الروح وضفة القلب ...... قصيدة تحمل عبق التأويلات وهذا سحر رؤيتها , سحر مغزاها المعني , سحر رونقة تعابيرها البليغة في بلاغتها الساحرة , سحر مكنون الافصاح بين العاشق والمعشوق , ان القصيدة كاملة الرؤية , وكاملة التأويل بين العاشق والمعشوق , الذي نمى في القلب وازهر وروداً ورياحيناً , ونشأ وكبر بكل قامة سامقة , رعم مرور السنين , بل ربما مرور عقود من السنين . حقاً التأويل الكبير الذي يخطر في البال , هو لمن والى منْ ؟ . وماهو ( المعني ) في هذا البوح الروحي ؟ , انا يأخذني الحنين والتأويل , الذي استند اليه في ماهية المعشوق , طالما عرفنا ماهية العاشق الساري او الراوي هذا الشغاف الشعري الفذ من ينابيع الشعر الاصيلة , اقول بأنها موجهة الى المعشوق , بالضبط كما في قصيدة الشاعر العملاق الكبير مظفر النواب , في قصيدة ( البنفسج ) التي اشتهرت اغنيتها في السبعينات واصبحت حديث الشارع , وسماعها عشرات المرات في اليوم , حتى منعتها السلطة البعثية آنذاك , واعتقد من يريد ان يفتش عن ماهية المعشوق , عليه ان يفتش عن قصيدة ( البنفسج ) . ولكن ماهي المستندات التي تركزت عليها , وماهي قوة الحجة التي اعتمدت عليها ؟ اقول ان بعض ابيات القصيدة , اعطت بعض سمات وملامح المعشوق , واعتقد انها تقودنا الى مفاتيح لغز ورمزية القصيدة بالمعشوق , التي توحي بالمعشوق بكاماله .
لُـغـتـي ـ قُـبَـيـلَ هــواكِ ـ مُــبْـهَـمَــةً

كـانـتْ .. وطِــيـنـاً مُـهْــمَــلاً دُرَري
--------------------
ولـهـا اسْــمــرارُ الـخـبـزِ أنْــضَـجَــهُ

ربُّ الــرغــيـفِ ومُــنــزِلُ الـمَــطــرِ
-----------------------
ولكن هناك عتاب مرير الى المعشوق
تَــعِــبَ الــهــوى مِــمّــا نُــحَــمِّــلُــهُ

مـا لا يُــطــيــقُ الـسُّـهْــدُ مـن سَــهَــرِ
وكما يقال ان ضرب الحبيب زبيب , لغسل الروح بالماء الصافي والمنعش للروح , الذي يقود الى جريان نهر الحب اكثر من السابق , وهذا الطعم العسلي للحب النقي , الذي يورق اشجارأ وبيادرُ سنابل خضراء
لـيْ بَــيْـدَرٌ .. لــولا سَـــنــابــلُــهـــا

مـا كـان ذا حَــصْــدٍ لِــمُــنــتَــظــِـرِ
وتنتهي رحلة السماوي العشقية , بأروع خاتمة المطاف بين العاشق والمعشوق
تـا لــلــهِ لا مـعــنــىً لِــمُــبْــتَــدَئــي

إلآ وسِـــفْـــرُ هُــيــامِــهـــا خَــبَــري
اقول ان بعض الهوى رزق ..... ان بعض الهوى نعمة وبركة
ودمتم في خير وصحة , بهذا المداد الشعري الفذ

 
  1. يحيى السماوي

أخي وصديقي الناقد الفذ والرائي المبدع الجميل جمعة عبد الله : محبتي ومحبتي ومحبتي ..

قيل إن أبا العباس السفاح كان يوماً مشرفاً على صحن داره ينظرها ومعه حبيبته " أم سلمة " ... فعبثت بخاتمها فسقط من يدها إلى أسفل الدار ... فألقى السفاح خاتمه .. .فقالت : : يا أمير المؤمنين ، لماذا رميتَ بخاتمك ؟ قال: خشيت أن يستوحش خاتمك فآنستهُ بخاتمي غيرةً عليه لا نفراده .

لا أحبّ أبا العباس السفاح كخليفة ـ لكنني أحببت موقفه كعاشق ..
*

صديقي ومعلّمي ، راق لي وأبهجني قولك عن القصيدة إنها : ( رومانسية وجدانية ذاتية بامتياز في نهر الحب والعشق , وهي تغرف وترتوي من مياهه العذبة , في صفاء روحي ووجداني نقي )

ومبعث بهجتي أنك قرأتَ مشاعري وليس شعري فحسب ، ذلك أنني حقاً أجد في الرومانسية مخرجاً من تراجيدية الواقع الموضوعي ، كما أجد في العشق في أسمى تجلّياته ، أحد أهمّ المبررات للتشبّث بالحياة .. ولعل العرب أكثر أمم الدنيا إيغالا في الحب لدرجة أنهم جعلوه على مراتب ، أهمها : الهوى وهو ميل النفس إلى الشيء ، ثم الكلف وهو شدة الحب ، ثم الشغف وهو ارتفاع الحب الى أعلى موضع من القلب ، ثم الجوى وهو الهوى الباطن والحرقة وشدة الوجد ، ثم التولّه وهو ذهاب العقل من الهوى ، ثم الهيام وهو أشدّ من العطش ، ثم الشوق وهو سفر القلب إلى المحبوب ، ثم ... ثم .. ثم الرسيس وهو الثبات ورسوخ صورة المحبوب في النفس ، وأعلى مراتب الحب هو العشق ، وأعلى مراتب العشق هي مرتبة التماهي .. هذا التماهي هو ما هدفت إليه في قولي :

تـا لــلــهِ لا مـعــنــىً لِــمُــبْــتَــدَئــي

إلآ وسِـــفْـــرُ هُــيــامِــهـــا خَــبَــري

صدقت يا سيدي في قولك أنني أتماهى عشقا لـ : ( لغسل الروح بالماء الصافي والمنعش للروح الذي يقود الى جريان نهر الحب اكثر من السابق , وهذا الطعم العسلي للحب النقي , الذي يورق اشجارأ وبيادرُ سنابل خضراء .. ) .. ربما هذا ما كنت أريده في قولي ذات بتلة نبض :

جنونُ قلبي

هو الدليل

على سلامة عقلي

*

دعني أقبّل رأسك ... لا تمدّ به إليّ .. أنا سأدخل إليك في قلبي لأقبّل رأسك .

شكرا وتجلّة ومحبة تقفو محبة أيها الناقد المبهر والرائي المبدع الجميل .

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-06-18 10:23:26.