المثقف - نصوص ادبية

لا تـسـألـيـنـي الـصـبـر عـنـك

يَـمَّـمْـتُ قـبـلَ الـمـوتِ نـحـوكِ مُـقـلـتـي

فـلــتـمــسـحـي بـحــريــر كــفٍّ أدمـعـي

yahia alsamawi

لا تـسـألـيـنـي الـصـبـر عـنـك / يحيى السماوي

 

بـاركــتُ مـوتـي لـو تـكـونُ مُـشَــيّـعـي

يـومَ الــرَّحــيــل وشــاهِــدي ومُـوَدّعـي

*

تــتـلـو عـلـى جَـسَـدي الـمُــسَــجّـى آيـة ً

تـرجـو الأمـانَ لـخـائِــفٍ مُـسْــتــشْــفِـع ِ

*

ومُـمَــسّــداً  بالـلـثـم ثـغـريَ .. مُـغـمـضـاً

جـفـنـي وتُـبـعِـدُ سـاعـدي عـن أضـلـعـي

*

يَـمَّـمْـتُ قـبـلَ الـمـوتِ نـحـوكِ مُـقـلـتـي

فـلــتـمــسـحـي بـحــريــر كــفٍّ أدمـعـي

*

واسـتـغـفـري لـيْ عـن خـطـيـئـةِ عـاشـقٍ

مـن قـبـلِ عـشــقــكِ قــلــبُــهُ لـم يـخــشَــعِ

*

لــمْ يَــدَّخِــرْ زهْـــراً لــجُــوع فَــراشَـــةٍ

يـومـاً ... ولا  عـن  كــأسِــهــا بــمُــمَــنَّـعِ

*

خَـبَـرَ الــهــوى طـفـلاً .. صَـبـيّـاً .. يـافـعـاً

وازدادَ كـهْــلاً ـ غــيــرَ عــشــقٍ ـ لا يَـعـي

*

يـدنـو مـن " الـســبـعـيـنَ " وهـو طـفـولـةٌ

عــذراءُ يـســتـســقـي الـعــنـاقَ  ويَـرْتـعـي

*

مُــتـبَــتّــلُ الــنَــزَواتِ ... حـتـى طــيــشُـــهُ

نُــسْـــكٌ عــفــيــفُ الإثــمِ  غــيــرُ مُـخَــلَّــعِ

*

يُـدنـي مـن  الـخـمــس الــطــبـاقِ  ســريــرَهُ

ســكــرانُ .. لــكــنْ  مــنْ رحــيــق تــمَــتـُّـعِ

*

فـنـديـمُـهُ فـي الـلـيـل سُــهــدٌ ... والــضـحـى

صـوتٌ بَـعــيــدُ الـرَّجْـعِ  يُــثـمِـلُ مـســمـعـي

*

أنـا يـا ابــنـةَ الــرَّيـحـان نــهــرُ صَـــبــابــةٍ

مـائـي " عـراقٌ " و " الـسـماوةُ " مَــنـبَــعـي

*

لا تـســألـيــنـي الـصَّـبـرَ عــنــكِ فـمـا غـدي

إنْ كـان غــيــرَ ظـلــيــلِ خـدركِ مــهــجَــعـي  ؟

***

 

 

تعليقات (34)

  1. حسين السوداني

أخي أبا الشيماء

أطال الله في شوط عمرك وأبقاك لنا شاعرا فذا ومعلما.
لماذا يا أخي وصديقي تتمنى الرحيل باكرا.

فمن لنا سواك يسكب غيث شعره على بيداء قوافينا.
ومن لنا سواك إذا أغلقت نوافذ امالنا وأمانينا.

(( متبتل النزوات ... حتى طيشه
نسك عفيف الإثم غير مخلع ))

جميل جميل جميل

يبدو لي أن هذا البيت من قصيدتك جاء من بيداء العصر الجاهلي ضالا طريقه طالبا اللجوء في حديقة قصيدتك هذه.

دمت لنا شاعرا كبيرا ومعلما.
دمت بخير وبصحة جيدة وبألق وإبداع.

 

صديقي المترجم القدير حسين السوداني : تحاياي المبللة بندى الشوق ، ومحبتي المتنامية أبداً كالزمن ..

جاء في سِيَر الأنبياء عليهم السلام ، أنّ نبي الله آدم عليه السلام عاش نحو ألف عام ... وجاء في التنزيل الحكيم عن أهل الكهف أنهم ناموا 309 سنة في قوله تعالى : ( و لبثو في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادو تسعا ) ..

أنا ياسيدي أتمنى أن يكون لي ضعف عمر النبي آدم ، وأنْ أبقى مستيقظاً دون نوم ضعف السنين التي نام فيها أهل الكهف ـ ولكن بشرطين :

الشرط الثاني : هو أن يحكم العراق قادة وطنيون نزيهو اليد ، لا يوظفون غلمانهم وبناتهم وأصهارهم وأنسباءهم وأفراد عشائرهم و" جماعتهم السختجية " ولا يسرقون أملاك الدولة ..
أما الشرط الأول ـ وهو الأهمّ : أن يعيش نفس عمري ساكنو قلبي : الأهل والأحبة والطيبون الآمرون بالمحبة والنور والناهون عن الضغينة والظلام ـ أي : مثلك ياصديقي الحبيب .. أما إذا بقي العراق منجماً للصوص ومرتعا للمارقين والظلاميين والسفهاء " ومثلائهم من السرسرية والسيبندية " فإنّني سأتمنى أن يكون لي عمر عصفور ياصديقي .. ألم يقل الشاعر محمد سعيد الحبوبي رحمه الله :

هاتني كأسا وخذْ كأساً إليكْ

فلذيذ العيش أن نشتركا ؟


ها أنا أمدّ إليك كأساً من كوثر نبضي .

 

عذرا لسقوط الألف من " لبثوا " و " وازدادو " في قوله تعالى : ( و لبثو في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادو تسعا )

الصواب " ولبثوا ... وازدادوا "


( تاليها وياي ... ما أدري ليش أتعاجز أدقق اللي أكتبه قبل إرساله ... ) .

 
  1. مصطفى معروفي

يا أيها الشادي بشهد الشعر قد**أسمعت بالتغريد من لم يسمع
اتل القصيدة كلنا لك سامع**فلأنت في الشعراء فذ ألمعي
دامت لك الأفراح ما الشادي شدا**"باركت موتي لو تكون مشيّعي"

أخي الأستاذ يحيى:
يومي بدون شك سيكون أجمل ما دمت قد استفتحته بهذه القصيدة العينية الرائعة.
دامت قريحتك متوقدة،
و دمتَ في محراب الجمال و الشعر متعبدا.
أخوك:مصطفى

 

صديقي الشاعر القدير مصطفى معروفي : يومك النعمى والمسرة والإبداع ، وغدك الأجمل والأبهى ..


أنـا يا صـديقي مُـذْ يـفـاعـةِ أضـلـعـي

أدمنتُ خمـرَ الـعـشـقِ رُغـمَ تـخـشُّعـي

*
بعضُ الهوى مـثـلُ الـصـلاةِ إذا استقى

شـرفَ الـمـروءةِ لا ريـاءَ الـمُـدّعي


*

" سـبـعـونَ" ـ أو كادتْ ـ ولا زلتُ الـفـتى

أغـوي الـربـيـعَ إذا يـمـرُّ بـبـلـقـعـي

*

ولـقـد يـفـرُّ مـن " الـسـفـيـهِ " خـيـالُـهُ

خـجـلاً .. ويـنـبـذُهُ رخـيـصُ الـمـطـمَـعِ

*

شـكراً صديقي ما حَـيَـيْـتُ .. وقـبـلـة

بـفـمِ الإخــاءِ لـرأسِـكَ الـمُـتـرَفِّـع ِ


**

شكرا صديقي ما حييتُ ... وقبلة بحجم قلبي لرأسك المترفّع عن الإنحناء .

 
  1. ذكرى لعيبي

واسـتـغـفـري لـيْ عـن خـطـيـئـةِ عـاشـقٍ

مـن قـبـلِ عـشــقــكِ قــلــبُــهُ لـم يـخــشَــعِ
--------
صبحك الله بالعمر المديد أيها الكبير الكبير ، شاعرنا الألق
وكل قلب بعشقهِ يخشع، ولمعشوقه يتشفع، هكذا حين نيمّـم نحو الآخر كل خلجاتنا
دمتَ شاعر العراق كما أحبُ أن اسميكَ، دمت بخير وصحة وإبداع
احترامي واعتزازي وتقديري

 

سيدتي الأخت الشاعرة القديرة ذكرى لعيبي : أقرؤك المحبة والود والسلام .

سُئِل لقمان الحكيم : ممن تعلمت الحكمة ؟
أجاب : من الجهلاء ، فكلما رأيت منهم عيبا تجنبته ..

أنا لست حكيما ... ومع ذلك ، فلو سألني أحد سؤالا معينا مثل : ممن تعلمتَ المحبة ؟

لأجبته : من العشاق المتماهين بعشقهم في أسمى تجلياته بدءا من قيس بن الملوح مرورا بجلال الدين الرومي والحلاج ومحي الدين بن عربي وانتهاء بآخر عاشق لم يُولد بعد ، فكلما قرأت أو سمعت عن أخلاقهم ، اتخذتُ منها قنديل بصيرة لبصري .

لك مني شكر الفراشة للحديقة .

 

قنديلُ جبل الشعر يحيى السماوي متألقٌ دائماً
لكنه يوقدُ من روحٍ لا شرقيةٍ ولا غربية
روحٌ وقفت في السمت من آلامنا فتألقت
وكادت تحترق قبل فتيل القوافي
لذا فقوافيه تتوهج مثل توهج قلب الفتيل وهو يحترق
دمت ودام ألقُ روحك وبارك الله لك بالعمر وأمدك من لطفه وكرمه
تحية واحترام لا ينضبان.

 
  1. صالح الرزوق

الحب في السبعين مثل غرام الفتيان.
ألا يقول تعالى بما معناه إنه يرد الإنسان من بعد نضوج إلى عهد الصبا الأول. و الكبير و الصغير سيان في التصورات و العواطف.
هذه القصائد عشقية و منضبطة.
و يبدو أنها تحترم شكل القصيدة الكلاسيكي و بالتالي هي تتعامل مع الحب كعاطفة فنية و ليس كألعاب بهلوان على السرير و في غرف النوم.
و هو حب غير صدامي.
يبذل فيه العاشق الغالي و النفيس لإرضاء معشوقته.
لا أرى أنها إيروتيكا. و لكنه قلق سياسي و اجتماعي مقنع بالليبيدو.

 

أخي وص\يقي الأديب الكبير الدكتور صالح الرزوق : لك من قلبي تمام الشوق ، ومن المحبة ما تعجز أبجديتي عن وصفها .

لقد تمَّ صلبُ الحلاّج لأنه قال : الحقُّ في جُبتي ...

من حسن حظي أنّ الخليفة العباسي الفاسد الملعون " المقتدر بالله " والذي أمر بصلب الحلاج ليس أمير المؤمنين الان ـ ولو أنه كان أقلّ لصوصية وفساداً من خلفاء المسلمين اليوم ـ أقول : من حسن حظي أنه ليس الخليفة اليوم ، لذا فإنني لن القول إنّ العشق تحت بردتي .. أعني العشق الذي تغدو فيه الروح جسداً ، أو الذي يغدو فيه الجسد روحا ـ وهذا ليس تصوّفاً رغم أنّ التماهي هو القاسم المشترك بينهما .

قد يكون رأيك مصيبا في قولك : ( الحب في السبعين مثل غرام الفتيان ) ... فبالنسبة لي شخصيا لم أعش فترة الفتوة والشباب لسببين جوهريين ، أولهما : إنّ الفقراء شبه المعدمين لا يمرّون بفترة فتوة ... الفقراء يولدون كهولاً في أوطاننا ... وأما مرحلة الشباب ، فأشعر بالحرج من الإفصاح عنها تفصيلاً ـ يكفي أن أوجز فأقول : لقد اغتال النظام السابق شبابي بسبب انتماء سياسي ...

ربما لأنني لم أعش الفتوة والشباب في وقتيهما ، وجدتني أعيشهما الان ليس معايشة إيروتيكية ، ولكن معايشة يصبح فيها الجسد روحا ، والروح جسدا .

توصيفك مصيب ـ وما هذا بغريب بالنسبة لأديب كبير مثلك .

أوصيت الأخ أكرم أن يبعث لك نسختك من " حديقة من زهور الكلمات " حال خروجه من المطبعة ، كي يتشرف بتقبيل يديك .

قبلاتي لجبينك .

 
  1. يحيى السماوي

أخي الجليل الشاعر الكبير عبد الفتاح المطلبي : بدءاً أشكرك لأن إطلالتك ذكّرتني بشيخي وأستاذي الأديب المرحوم الدكتور عبد الجبار المطلبي رحمه الله وطيّب ثراه .. وأشكرك ثانية لأن الإطلالة نذاتها ذكّرتني بزميلي في الكلية ـ وإنْ كنت أسبقه بسنة دراسية ـ الشاعر حسان المطلبي ..

وشكرا مرة ثالثة لأنني أستنجد بك الان لترسل رقم هاتف أخي وصديقي الشاعر والعلامة اللغوي الدكتور مالك المطلبي ( إذ يبدو أنه غيّر رقمه القديم ) .

وشكرا وشكرا وشكرا لتكريمك لي بيواقيت رضاك عن حصادي في براري الأبجدية وواحاتها .

دمت أخا وصديقا وشاعرا كبيرا .

 

شكرا لك أستاذنا الفذ يحيى السماوي شاعرا قلّ نظيره
أعتذر كل الإعتذار على قصر باعي في تأمين طلبك الكريم لأنني لا أملك هاتف الدكتور
وأنا أعاني الأمر ذاته فما في هاتفي غير رقمه القديم الذي يبدو أنه غيره
أرجوك أن تعذر تقصيري حول ذلك
دمت بألف خير.

 

سيدي القدير العظيم يحيى السماوي
كلما قرأت شعرك أحدث نفسي هل هناك من يصل إلى هذه القمة احيانا اتذكر قول الإمام علي عليه السلام ينجاب عني السيل ولا يرقى إلي الطير وانت قامت الشعرية لا يرقى إليها أحد من الشعراء
دمت لنا أيها الكبير

 

أخي الأديب الكبير د . قصي الشيخ عسكر : تقبل سلام سنبلتي الى حقلك الشاسع ، ومحبة قلب لك فيه مصطبح تبجيل ومغتبق ود ..

حصادي من واحات وبساتين وحقول الإبداع مقدارُ ما يملأ سلّة من الخوص ياسيدي .. وأما أنت فلك منها البيادر ..

قد يكون لي من المثلّث شبرٌ من أحد أضلاعه ـ ضلع الشعر التحديدا ... أما أنت فمثلث كامل متساوي الأضلاع : شعراً ونقداً ورواية ... فأين سعفتي من نخلتك ، وسنبلتي من بيدرك ، وجدولي من نهرك !

دمت الأبدع والأبهى سيدي .

 
  1. يحيى السماوي

أتمنى ألآ يكون ساعي بريد الحاسوب قد أضاع ردي على تعليق أخي الشاعر عبد الفتاح المطلبي ..

 
  1. جواد غلوم

ابا الشيماء الكبير العالي الهمة
طابت ايامك عافية دائمة وهناءً وحبا لاينقطع
اصارحك اني حزنت واعتصر قلبي كمدا بسبب مناخ هذه القصيدة
لا تعليق عندي لحبكتها الساحرة وسبكها المدهش فانت شاعر لايبارى ولا يضارع
اتوسل اليك ان تكون باسما فرحا مشرقا بالامل ولو اقتربنا من السبعين وما الضير لو كبرنا وتكبر شجرة الحب فينا
وتنضج ثمارها وتظللنا بالهناء والسعد
فلترتخِ يداك عن مسك زمام الحزن وهذا رجاء لا ارغام ايها الغالي على قلبي
قبلاتي حتى نلتقي قريبا ان شاء الله وشئنا

 

صديق العمر ورفيق الخطوات الأولى على أرصفة الشعر والعشق والأحلام : الشاعر الكبير جواد غلوم : أحيي فيك أمسي الجميل الذي لم يأتِ بعد ، وأقبّل في جبينك غدي الذي مرّ سريعا ..

وددتُ الإستشهاد بقول المتنبي :

قبحاً لوجهكَ يا زمانُ فإِنه

وجهُ له من كلِّ قبحٍ برقعُ

لكنني خشيت أن يغضب مني الإمام الشافعي القائل :

نعيبُ زماننا والعيب فينا

وما لزماننا عيبٌ سوانا

أو ينهرني جدّنا القديم الطغرائي القائل :

أعلل النفسَ بالآمال أرقبها

ما أضيقَ العيش لولا فسحة الأملِ

لكنني اهتديت الى قول إمام المتقين وسيد البلغاء علي بن أبي طالب عليه السلام :

ربّ يوم بكيتُ منه فلما
صرتُ في غيره بكيتُ عليهِ

لا أزعم أنني أحنّ الى الأمس القديم في ظل نظام المقابر الجماعية الذي شرّدك وشرّدني مع الملايين ، لكنني أشعر بالخيبة من البديل ، فأضناني سؤال نفسي الأمارة بالمحبة : حتى متى يصبر الجياع فلا يقضمون الآلهة التمر ؟ ولماذا كلما غفونا حالمين بعرس سومري ، نفيق على مأتم هاشميّ ؟

هل نحن شعب لا يصلح للفرح ؟

جدْ لي عذرا يا صديقي لو أغلقت نافذتي ، فلا ثمة ما يُنبئ عن أنّ الهدهد سيأتي ببشرى مغادرة الوحش خمبابا الغابة السومرية ، فالغد ينبئ عن المزيد من العتمة إذا بقي المجاهدون الزور في قصر الخلافة !

الى لقاء أرجو أن يكون قريبا إذا كان لي من الغد الجميل نصيب .

 

اخي الودود ابا الشيماء سلام عليك وعلى محبيك ورحمة الله وبركاته
تحية من قلبي وانت فيه
سيدي ما اروعك في مداخلتك مع الأخ الحبيب حسين السوداني وانت تقول من كل قلبك (
أنا ياسيدي أتمنى أن يكون لي ضعف عمر النبي آدم ، وأنْ أبقى مستيقظاً دون نوم ضعف السنين التي نام فيها أهل الكهف ـ ولكن بشرطين :

الشرط الثاني : هو أن يحكم العراق قادة وطنيون نزيهو اليد ، لا يوظفون غلمانهم وبناتهم وأصهارهم وأنسباءهم وأفراد عشائرهم و" جماعتهم السختجية " ولا يسرقون أملاك الدولة ..
أما الشرط الأول ـ وهو الأهمّ : أن يعيش نفس عمري ساكنو قلبي : الأهل والأحبة والطيبون الآمرون بالمحبة والنور والناهون عن الضغينة والظلام ـ أي : مثلك ياصديقي الحبيب .. أما إذا بقي العراق منجماً للصوص ومرتعا للمارقين والظلاميين والسفهاء " ومثلائهم من السرسرية والسيبندية " فإنّني سأتمنى أن يكون لي عمر عصفور ياصديقي .. ألم يقل الشاعر محمد سعيد الحبوبي رحمه الله :

هاتني كأسا وخذْ كأساً إليكْ

فلذيذ العيش أن نشتركا ؟


ها أنا أمدّ إليك كأساً من كوثر نبضي . )
حبيبي ابا الشيماء هنا في المداخلة انت تترجم نبض حرف واحد من نبضات حروف قلبك في قصيدتك الموسومة " لا تـسـألـيـنـي الـصـبـر عـنـك " الرائعة كروعتك ، ومضيئة كشعاع قلبك...
فما أعمق بحر عطاءك ، وسمو تأملاتك !
مودتي بحجم فضاءاتك
اخوك ابراهيم

 
  1. سعد جاسم

للشعرِ حالاتٌ
وشِعرُكَ زاهرُ
للحبِّ اسرارٌ
وقلبُكَ عامرُ
وقصيدكَ الابهى
وأنتَ الشاعرُ
*********************
اتمنى لك المزيد من الألق والعمر المديد
دمتَ معافى ومشرقاً صديقي الشاعر السماوي

 

صديقي الشاعر الجميل سعد جاسم : تحاياي وشجرة محبة تليق بعصافير عشقك ..

شـكراً لك ولأبياتك الثلاثة التي رزقتني هذه الرباعية المرتجلة الان صدىً لها :

لولا الهوى ما فاضَ شعـراً شاعـرُ

ولَما ابـتـنـى عـشـاً ظـلـيـلاً طـائـرُ


ما بـيـنـنـا الخـمـسُ الطباقُ ونلتقي

ما أشـرقـتْ شـمسٌ وشـعَّ الزاهـرُ (*)


نـتـلـو مـعـاً مُـتـبَـتِّـلَـيـنِ قـصـيـدَنـا :

قُـبَـلٌ بـهـا " هَـزَجٌ " يـتـوهُ و " وافِـرُ "


فلأجلِ مَنْ خُـلِقَ الهوى إنْ لم يكنْ

مـسـرىً بهِ لـلـمُـتـعَـبـيـنَ بـشـائـرُ ؟


**

كل شروق شمس ويومك فرحٌ ورغد وإبداع .

 

عذرا نسيت شرح النجيمة في الرباعية :
* الزاهر : صفة تطلق على النجم

 

الاخ الصديق الصدوق الاديب السامق الشاعر الكبير الاستاذ يحيى السماوي

هـوّن عـلـيـكَ أخي فـحرفـكَ ألـمـعي
غَـلـطُ الـطباعـةِ واضحٌ ولـه نـعـي

قـد سـرّنـي هـذا الحضورُ فـمرحبًا
فـقـصـيدُكَ الـريـحانُ فـيـه تـولــعي

يا فـاتـني بـالحـرفِ جـدّدْ كأسـنـا
فأنـا الى الـعـذراء صـار تـطلـعي

سـبحان ربِّ العرشِ هذي تُـحفـةٌ
لأخـي أبـي شـيـماءِ دونـكَ فـاربـعِ

إشـراقـة الـوجـهِ الـكريمِ تـرى بها
لابـنِ الـعـراقِ بأصـلـهِ والـمنـبـعِ

حـيّـاك الله أخي وشاعري الكبير على هذه الاطلالة البهية فقـد أحسنتَ وأجـدتَ فـدُمْ لـنا باشراقـتكَ
أيها السامق الشامخ .
خالص مودتي لكَ معطرة باطيب التحيات وأصدق الامنيات .

الحاج عطا

 

أخي الجليل الشاعر القدير الحاج عطا الحاج يوسف منصور : لك من قلبي كمال التحايا وتمام المحبة ، يقفوهما شوق ليل أحداقي لصباح وجهك الكريم .

طرَق الهوى قلبي .. فلم أتمنّع ِ

حتى غدا مني خُلاصةَ مطمعي


أسْـلمْتهُ أمري ودربَ قوافـلي

وجعلتُهُ مني حُطايَ وأضلعي


فأنا بهِ " هرون " : ظلُّ ممالكي

يمـتـدُّ ما بعدَ الجهاتِ الأربع ِ


شعبي : ابنةُ الريحانِ حِليَةُ ثَغرِها

قُبَلي .. وعِفّتُها خِراجُ توَسُّعـي


فأنا بها " قارونُ " : كنزي عشقُ مَنْ

شدّتْ أضالعها بخيمةِ أضلعي

**

شكرا لك مرتين .. مرة لتكريمك لي بيواقيت لطفك .. والثانية لأنك ستلتمس عذراً للوهن البلاغي في أبياتي المرتجلة .

 
  1. جمعة عبدالله

السماوي الكبير
قصيدة مفعمة بالدلالات الدالة , بالايحاءات البليغة , بأن تجعلنا نتلمس منظورها او مضمورها الداخلي , الحسي والشعوري , نتلمس مرآته الباطنية في المضمون , الذي استخدم ببراعة متناهة ادوات البلاغية في علم الكلام , في التورية والتشبيه , لكي تتسلق على المظهر او المعنى الخارجي . ليس في حالة تعارض واضداد , وانما في حالة ديمومية مكملة , في لوحة القصيدة , لان الوجه الاخر , يكمن في باطن القصيدة بشفراتها الايحائية والرمزية . هذه براعة جمال القصيدة . بأن الحياتها الداخلية تعكس المرأة الحقيقية , بأن تجعل القصيدة عامرة بالحياة العشقية الكاملة . قد يكون المظهر الخارجي يوحي في مناخ رائحة الموت والحزن , لكن داخلها يطرب في آيات العشق , بكل فخر وكبرياء وتباهي , يزغرد في جوانح الوجدان , العشق الذي لا يخشع , هذه الروح التناغمية في صورة العشق / الوطن . ان السماوي في هذه القصيدة العصماء , يضعنا امام حالة غير مطروقة في العشق , حالة شروط وصية الوفاة ( اطال الله في عمر السماوي الطويل ) وهو يزهو
يـدنـو مـن " الـســبـعـيـنَ " وهـو طـفـولـةٌ

عــذراءُ يـســتـســقـي الـعــنـاقَ ويَـرْتـعـي
هذه البراءة الصادقة في العشق , ولكن السؤال الوجيه , ماذا جاء في وصية الوفاة من اجراءات ومراسيم , وانا اسميها بحق ( احلام وآماني وتطلعات ) , انه يضعنا امام حقيقة دامغة , في صلة الوثيقة بهذا العشق الجليل , وما حوهره وافكاره التي حملتها القصيدة , التي ترتبط بشكل وشائجي بالهم العام , او كما يسميها الروائي ( باولو كويليو ) صاحب رواية الشهيرة ( الخيميائي ) حيث تحدث عن الاسطورة الشخصية , حيث قال ( أن لكل أنسان اسطرته الشخصية , التي يبحث عنها ليعيشها ) لذا علينا ان نبحث عن اسطورة السماوي الشخصية , انها ارتبطت العشق بالوطن , في روح واحدة متكاملة لا يمكن شطرها الى نصفين , وانه يبحث عنها ويعيشها . العشق / الوطن , وهذه القصيدة تكشف بالذوق الشعري الجمالي الرفيع , عن اسطورة العشق للسماوي , بكل الحضور , في الطقوس المقدسة , وهو يتلو آياته العشقية , رغم ان حالة الوطن بالتراجيدية السوداء , في نسختها السريالية الغرائبية , التي تعدت حدود الصبر , في المكابدات من الآلآم والاحزان . حتى غطى الظلام والعتمة بكل زاوية منه . لكنه لا يدعو الى الاستسلام واليأس والخوف والخنوع المتشائم والسوداوي , بل انه يحاول ترميم الخراب , في اعادة صياغة الوطن من جديد , لعالم جديد مفعم بالنور والضياء . هذه بالاختصار الشديد شروط وصية الوفاة . قد تكون صعبة التحقيق , لكن الحياة والواقع المتقلب , يصبح الصعب سهل , والسهل صعب .
لذا سأحاول اصطياد هذه شروط وصية الوفاة بالايجاز :
1 - بـاركــتُ مـوتـي لـو تـكـونُ مُـشَــيّـعـي

يـومَ الــرَّحــيــل وشــاهِــدي ومُـوَدّعـي
انه يريد ان يكون الوطن كامل الحضور , منتصب القامة , في يوم التشييع والرحيل , وان يكون ( شاهدي ومودعي ) . اي يكون الوطن في حالة سليمة ومعافى من الامراض . ولكن الوطن في حالته المأساوية , منكسر القامة , يعاني من الموت السريري , او الموت البطي . لا يمكن ان يكون مطلقاً ( شاهدي ومودعي ) هذا اول شرط في الوصية
2 - تــتـلـو عـلـى جَـسَـدي الـمُــسَــجّـى آيـة ً

تـرجـو الأمـانَ لـخـائِــفٍ مُـسْــتــشْــفِـع ِ
يعني يريد ان يكون الوطن في حالة الامن والامان , والمواطن في سلامة تامة , حتى يكون بمكانه وبكل بساطة ان ( تتلو على جسدي المسجى آية ) بينما واقع الحال المأساوي . الوطن يعاني من الانفلات الامني والفوضى , وغياب الامن والامان , وكل مواطن يعيش في حالة الخوف والقلق , هذا المطلب الثاني
3 - يَـمَّـمْـتُ قـبـلَ الـمـوتِ نـحـوكِ مُـقـلـتـي

فـلــتـمــسـحـي بـحــريــر كــفٍّ أدمـعـي
يعني ان يكون المشيع ( الوطن ) ان يعترف بفضائل عشق ( المسجى ) بأنه ابن وفي للعشق وللوطن , حتى يكون ( مممسداً باللثم ثغري ) ولكن الصورة الجائرة والمقلوبة , بأن الوطن لا يعترف بالاوفياء والشرفاء , يتنكر لهم بشكل همجي ووحشي بالاجحاف والظلم , بينما يناصر النكرة والحثالات من الفاسدين واصحاب دين السحت الحرام , بينما يكون عشق الوطن جريمة وتهمة , فكيف يمسح الدموع بحريره , كيف يحتضن بالمحبة والاحتضان من عشقوا ترابه وماءه وهواءه , في كل محبة قدسية .
هذه شروط وصية الوفاة بشكل عام , ورب سائل يسأل . من يكون السماوي حتى يفرض شروطه في وصية الوفاة ؟ ان السماوي بكل بساطة هو :
أنـا يـا ابــنـةَ الــرَّيـحـان نــهــرُ صَـــبــابــةٍ

مـائـي " عـراقٌ " و " الـسـماوةُ " مَــنـبَــعـي
وكقاري شغوف لشعر السماوي , وردت اكثر من مرة مقايضة موته او صلبه , او انه يضع موته وصلبه , من اجل استقامة قامة الوطن على دين الحق والعدل والنزاهة , ان يستقيم الميزان .
في نهاية المطاف نكتشف بأن السماوي عاشق الحياة والجمال بالعمر الطويل , ولكنه يصرح بأعلى حنجرة عشقية , خذوا عشبة الخلود , واعطوني الوطن المشتهى
ودمتم بخير وصحة والعمر الطويل

 

صديقي الحميم الأديب الناقد المائز جمعة عبد الله :

للفقيه الإمام ابن حزم الأندلسي صاحب " طوق الحمامة " قول طريف عندما سُئِل عن سبب اقتصاره في كتابه على العشق والعشاق وليس عن أخبار الأولين بعامّة ، فأجاب لائله : ( دعني من أخبار الأعراب والمتقدمين فسبيلهم غير سبيلنا وقد كثرت الأخبار عنهم ) .. مهتدياً بالحديث الشريف : ( الأرواح جنود مجندة ماتعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) .. فخرج في كتابه بنتيجة مفادها : ( إن للحبّ حكماًاً على النفوس ماضياً وسلطاناً قاضياً وأمراً لايخالف وحدّاً لايُعصى ومُلكاً لايتعدى وطاعة لاتصرف ونفاذاً لايُردّ ) بمعنى أنّ العشق هو " قضاء وقدر " .. وهذه النتيجة قد أثبتها علم النفس فيما يتعلق بالعشق أيّاً كانت مسمّياته : بدءا من عشق الله تعالى باعتباره المعشوق المطلق عند الصوفيين ، مرورا بعشق الوطن ، وانتهاء بالعشق الذي يشدّ قلبين متحابّين ..

ثمة حديث شريف نُقِل عن ابن عباس نصّه : ( مَن عشق فعفّ فمات فهو شهيد ) وفي رواية أخرى : ( مَن عَشق وكتم وعفّ وصبر غفَر الله له وأدخلَه الجنّة )

وسواء أكان الحديث بسندٍ قويٍّ أم حسنٍ أم ضعيف ، فإنّ العشق مهذّبٌ للنفس البشرية ..
ولأن العشق هدفه تحقيق التصالح مع النفس من خلال التصالح مع الآخر والتماهي به ، فإنه يتطلب شيوع الأمن والإستقرار والرخاء ، ومن هذا المنطلق أؤمن أنّ البلاد التي لا تتمتع بالأمن والإستقرار والتوزيع العادل للثروات وسيادة القانون ، هي بالضرورة بلاد طاردة للحب وعدوة للمحبة وتتنافى مع جوهر العشق وتجلّياته السامية .

لقد كان تشخيصك مصيبا تماما أخي الناقد الرائي في قولك عن النصّ أنه : ( لا يدعو الى الاستسلام واليأس والخوف والخنوع المتشائم والسوداوي , بل انه يحاول ترميم الخراب , في اعادة صياغة الوطن من جديد , لعالم جديد مفعم بالنور والضياء ) ..

ترميم الخراب ؟

صدقت وربي ، فتلك هي غايتي ياسيدي ...

شكرا لإضاءتك غير المرئي من القصيدة ، وشكرا لقنديل بصيرتك .

دمت مائزا أيها الرائي الجميل .

 

نمر من حقول كبيرنا ومعلمنا يحيي السماوي فنملأ سلالنا من شتى أنواع الفواكه والخضار والزهور الأبجدية ونسعد كثيرا ونحلق كثيرا في سموات الدهشة ونستعذب موسيقى نثرها معلمنا فيصبح الوطن وشيكا والنحن على مقربة من الياسمين أوأقرب ..
حياكم الله وبياكم ورضي عنكم وأرضاكم وزادكم من كرمه الكثير .. دمتم بصحة وربيع ..

 

سيدتي الأخت الشاعرة المبدعة رجاء محمد زروقي : تحاياي الأخوية المخضّبة بحنّاء الودّ ، ومحبتي البيضاء بياض زهور اللوز في الوادي المقدس ..

ثناؤك دَيْنٌ في عنقي ، سأردّه إليك بكتابة الأفضل بإذن الله .. أعاهدك على الإجتهاد أكثر والدرسِ والتعلّمِ أكثر ، كي لا يخيب حسن ظنك بحصادي في براري الأبجدية وبساتينها وواحاتها .

شكرا لك ما بقي قلبي نابضا .

دمتِ نهر إبداع لا يقربه النضوب .

 

الشاعر العملاق أبا الشيماء المحترم
السلام عليكم والرحمة
الله الله الله على هذا الكامل الشجي الذي تختلج به نفس شاعرة ملهمة ، تصب آهاتها ومواويل غربتها وتغربها بسيل جارف من الآلام والآمال :
لا أستكينُ ورايتــــــــي لم ترفـــــعِ
وجيوش مَن ضلّوا تدنس أربعـــــي
بـاركتُ موتـي لـو تـكونُ مُـشَــيّـعـي
يـومَ الــرَّحــيــل وشاهِــدي ومُـوَدّعي
ما كنت يوماً عن ذراك مودّعــــــــــاً
لولا الرجاــــــء لأدمعي ما أدّعــــــي
تــتـلـو عـلـى جَـسَـدي الـمُــسَجّـى آيـة ً
تـرجـو الأمـانَ لـخـائِــفٍ مُـسْــتــشْــفِـع ِ
وما أروع ما جاشت به نفسك عن الطفولة وقضية الفوات عند الشعراء الكبار والعباقرة :
يـدنـو مـن " الـســبـعـيـنَ " وهـو طـفـولـةٌ
عــذراءُ يـســتـســقـي الـعــنـاقَ ويَـرْتـعـي
مُــتـبَــتّــلُ الــنَــزَواتِ ... حـتـى طــيــشُـــهُ
نُــسْـــكٌ عــفــيــفُ الإثــمِ غــيــرُ مُـخَــلَّــعِ
تطرقت في الفصل الرابع من كتابي للعبقرية أسرارها ... إلى هذا الموضوع ، وأستشهدت بقول الجواهري :" كأن تلك الطفولة التي قلت وما زال أقول عنها ، إنها تلاحقني الآن وأنا على أبواب التسعين ، كأنها تعيد نفسعا"
ويصف الدكتور عبد العزيز المقالح الشاعرين الكبيرين نزار قباني وعبد الوهاب البياتي بقوله :"وألتفتت نظراتهما في عناق ودود لا يخلو من خبث طفولي ...ونزار قباني بشكل خاص ققد أكتشفت فيه طفلاً كبيراً يحمل أحزان الكرة الأرضية ..." ومن وجهة نظري أن القباني أكثر شاعرية مطبوعة من البياتي ، فالبياتي يحكم عقله ، ليس برهافة أذن نزار ، وفي قصيدة البياتي الكبير السينية عن الجواهري العظيم ( 22 بيتاً) ... لمست ثلاثة أبيات فيها من الزحافات المكروه الثقيلة على الأذن ... وهذا لا يعني التفضيل ، فنزار أشهر عند العرب - ربما لهذا السبب - والبياتي أشهر عالمياً ،، وتر)جم شعره إلى خمس وأربعين لغة ...والنقطة الثانية أنت - كما الشعراء الكبار - تتمتع بقضية الفوات ... و(قضية الفوات أن يتناسى - ولا أقول ينسى - لأقسى أنواع الإساءات كأنها خطوط محيت بيد ماحٍ، لأن الفن - عموما - يعاني منها في كل تجربة لذلك فهو لا يتشبث بالظروف العابرة بكل ما هو عرض ، مجرياً في قرارة نفسه عملية حسابية ليطلع بنتيجة حتمية عجلى هي أن كل وجود يرافقه عدم ، وكل بقاء يعقبه زوال ، وما الاستمار الحقيقي إلا للوحدة المطلقة ، فما الفوائد من التوافه وأعابيث الشحناء ، إنها تمر عليه مرورا خاطفاً ليتفرغ إلى الصراع المستمر مع القدر ......يثور ويحنق لحظات ويبرد لهفة للحرية المطلقة ، وهذا أعظم انتصار للنفس ...لا أريد ا لإفراط في تعليق ... وأنت أدرى بالجواهري وقوله ( يا دجلة الخير شكوى أمرها عجبٌ .......يناجي نفسه :
وسمتها الخسف أعدى ما تكون له ......وأمنع الخسف حتى من يعاديني
ورحت أظمي وأسقي من دمي زمراً ...راحت تسقي أخا لؤمٍ وتظميني
بربك أنت ليس هكذا ....؟!! قول أستاذ كريم ما يعرفني هههههههههأعرفك حتى لو ما شايفك ...عملاق في شعرك وخلقك وأدبك ، قصيدة غاية الروعة ملهمة ، أطال الله عمرك ، احتراماتي ومودتي الخالصة

 
  1. يحيى السماوي

أخي وصديقي وأستاذي / الباحث / والعروضي الكبير الأستاذ كريم مرزة الأسدي : السلام على نخلتك التي غدت بمفردها بستانا ، ورحمة رب السلام وبركاته .

كتبت يوماً

ختمَ الذهولُ فمي وشلَّ صوابي

لمّا دخلتُ الدارَ بعد غيابِ


فبمَنْ سأبتدئ العناقَ مُقبِّـلاً

منه الجبينَ وكلُّهم أحبابي ؟



ها أنا الان في حيرة من أمري ، فلا تعرف فراشتي بأية زهرة من حديقتك تبدأ ارتشاف الرحيق !

ذكّرتني بأبي الروحي الجواهري العظيم فاستحضرتُ تلك الأيام الخوالد التي أمضاها في بيتي وبصحبته نجله الصديق د . كفاح وكريمته الأخت د . خيال وزوجها أخي وصديقي الفنان المناضل صباح المندلاوي ... وذكرتَ أخي وصديقي الشاعر والناقد الدكتور عبد العزيز المقالح فتذكّرت دراسته الثرة عن مجموعتي " نقوش على جذع نخلة " الحائزة جائزة البابطين لأفضل ديوان شعر في دورتها للعام 2008 .. وذكرتَ أخي وصديقي الشاعر الرائد عبد الوهاب البياتي رحمه الله ، فتذكرتُ أمسيتنا التي ابتدأناها في كافتيريا فندق الشام ـ وكان بصحبتي الشاعر السوري جاك صبري شماس ـ واختتمناها حتى بعد منتصف الليل في منتدىً ليلي ومعنا الشاعران محمد مظلوم وجمعة الحلفي ...

في نفس ذلك اليوم ، وفي كافتيريا فندق الشام : كتب البياتي أولى أبيات مرثيته :

في سنوات الضوء والبؤسِ

وجدت في مرآته نفسي


خرجت من معطفه يافعاً

لأحمل الشمس الى الشمسِ


قلت له يا أبتِ ها هنا

يعتنق السهمان في القوسِ

كنتُ ـ والله ـ أجلس الى جانبه ـ فقد كنا على موعد مسبق ـ حين كتب هذه الأبيات وكان ثالثنا الشاعر جاك صبري شماس قبل أن يلتحق بنا ليلا محمد مظلوم وجمعة الحلفي ... وأتذكر أنني قلت له : ليت الوزن يستقيم مع " طاقيته " بدل " قبعته " كي لا يذهب الذهن الى " معطف غوغول " ..

أستاذي الجليل ، أمّا إشارتك النبيلة لـ " قضية الفوات " فوالله يا سيدي إنني ممن يلتمسون العذر لكلّ الأصدقاء حين يبدر من أيٍّ منهم ما لا أحبّ أنْ يُبتَدَر ، مهتديا بالقول المنسوب للإمام الصادق عليه السلام : ( إذا بلغك عن أخيك الشيءَ تنكره ؛ فالتمس له عذراً واحداً إلى سبعين عذراً ) ..

بل أحياناً يكون التباغض بابا للمودّة كما في قول جميل بن معمر :

وأول أسباب المودة بيننا

بوادي بغيضٍ يا بثين سبابُ


أنحني لك محبة وتبجيلا سيدي الكبير إبداعا وعلما ومكارم أخلاق .

 

البيت المرتجل لي هكذا :
القارئ الكريم :
ما كنت يوماً عن ذراك مودّعــــــــــاً
لولا الرجــــــاء لأدمعي ما أدّعــــــي
احتراماتي و مودتي

 

مهما كنت أتعثر في لغتي واشعر ببساطتها أمام جزيل شعرك وعمق معانيه فإنني تسلحت بإعجابي واستمتاعي بالرقاء والرخاء ولغة السماء كي أعبر من خلال نصك إلى جنان المعاني وواحات الحب وبساتين العطاء
لاتسألني الصبر عن مثل هذا السلسبيل
لاتساني الصبر عن العراق والسماوة
فلي فيها روح ترفرف ووجدان يرتوي
باقات الوفاء لجمال ماتكتب أبا الشيماء
حفظالله العراق والسماوة والسماوي الكبير
انحناءة إعجاب وتقدير أيها الشاعر الكبير

 

سيدتي الأخت الشاعرة المبدعة فاطمة الزهراء بولعراس : تحايا باتساع فضاء الشعر ، ومحبة بحجم قلب الإخاء الجليل .

لم تُشمسي خيمة متصفحي بشروقك في الليل الأسترالي الكثيف الظلمة والمطر فحسب ، إنما وأشمستِ قلبي وكهف غربتي ، فتقبّلي مني نهر شكر ضفتاه الود والتبجيل ، سائلا الله تعالى أن يتعهد بستان حياتك بربيع على سعة العمر .

دمت مبدعة فاضلة .

 
  1. مصطفى المهاجر

سيدي ايها السماوي الأبهى
ليس لي أما روعة و تحليق هذه القصيدة الا أن أدعو الله سبحانه
أن يطيل في عمرك الشريف في صحة و عافية و ابداع لتزين جيد الشعر العربي
بغرر قصائدك أيها الوارث لأجيال من الشعراء العرب منذ امرء القيس حتى الجواهري
الكبير...فاذا ذُكر الشعر فهو السماوي و اذا ذكر السماوي فهو الشعر...
مودتي أيها المقيم في قلبي.

 

أبا مصطفى الحبيب ، الكبير شعرا ومشاعر وجهادا ، لك مني المحبة كلها مع نهر شوق نائي الضفاف .

شرف لمثلي أن يكون نبتة صغيرة في بستان إبداعك ..

أتضرّع الى الله تعالى أن يجعل جسدك بعافية شعرك ، وأن يملأ حقول حياتك ببيادر الرغد والسرور .

دمت الأبهى والأعز سيدي .

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-04-18 04:28:37.