المثقف - نصوص ادبية

مراثي غيلان (2): أول النساء

saad alsalehiفي الثاني متوسط، أرسلتني أمي كي أظل مع إحداهما وجيزا ً لغياب زوجها بعد الظهر. وقد كانت تلك المرأة تقلي الكباب، وتغسل الخضرة، وتعد الشاي لاستقبال ضيوف ٍمع زوجها عشية ذلك اليوم . إقتربت الساعة من السادسة قبل مغيب شمس الشتاء، وكنت ُ أطالع قصة من قصص جبران خليل جبران، شغوفا ً بتلك الرومانسية الفتية في روحي بغرفةِ الإستقبال .

دخلت المرأةُ الغرفة، وقد كانت متدثرة بروب ووشاح كتف أبيض – ما زلت أتذكر أيضا ً أنها كانت ترتدي بيجامة شفافة – وقالت :

- بعد عشر دقايق راح يجون الخطار، تعال دا أبوسك كَبل ما تروح لبيت ماما

حشرتني خلف باب الغرفة، وقبلتني من فمي وهي تحرص على مص اللعاب منه، ثم شعرت ُ – أول مرة ٍ في حياتي – بجسدِ أنثى، يطبق علي َّ، وهي تهصر فخذي بين فخذيها، حتى صرختْ بعد لحظات بتأوه ٍ شديد . كنت ُ لا أعلم لماذا فعلت ذلك !

لم أخبر أحدا ً بتلك الواقعة الغريبة إلا حبيبتي، التي كانت أكبر مني بخمس سنوات، فأجابتني بغضب:

إنجب أدبسز، مو عيب تحجي على عمتي هيجي؟!!

تعليقات (12)

  1. جمال مصطفى

الأستاذ سعد الصالحي أيها المبدع
ودّاً ودّا
قرأت ( أول النساء ) مراتٍ ومرّات
ما أجمل هذا السرد وما أعذبه .
دمت في صحة وإبداع

 

أخي الأستاذ جمال
تحية طيبة

أشكر لك هذا الود الجميل ، ومرورك العبق على نصي المتواضع .

لك مني كل المحبة والوداد أخي الأكرم .

 
  1. زاحم جهاد مطر

الدكتور سعد الصالحي
ابو البلاوي
ماكو دربونة ما فايت بيها
محبتي

 

حبيبي أبو علي أخي المبدع زاحم جهاد مطر

والله ِ إنها من نسج الخيال .. لكنها لبست لبوس السيرة

تقبل محبتي الدائمة وشوقي .

 
  1. جمعة عبدالله

الاديب القدير
ملهم في فن اسلوب سرد الحكاية , التي تبعث على التشويق والحرارة , وان تجعل من حروفها شهية تلتهم بسرعة ( شعر البنات ) وتذوب بحلاوتها , والملاحظ في حكايات ( مراثي غيلان ) ابتكار جديد في خاتمة الحكاية , التي تعتمد على الضربة الخاطفة والسريعة , وتترك ظلها في نفس شعور القارئ . هذه الضربة الهايكوية في الحكاية
ودمتم بخير وعافية

 

أخي الناقد العزيز جمعة عبد الله
تحية طيبة

لطالما كانت ملاحظاتك تتسم بنفس السمة الهايكوية ، ولطالما أسعدني مرورك ووقوفك على النص بنقدك المتميز.

لك مني طيب المحبة .

 
  1. يحيى السماوي

لو كنت قاب حجرة مكتبي أو أدنى لسمعت قهقهتي البيضاء وربي يا أبا محمد !

( خيعونك : جايب آس من صغرك ... قابل مثل حظي نايم بالتاجي !! حتى لو أبيع أبيع أكفان بالنجف ما راح يموت انسان ... أشو المرحوم خالي رسول شبّعني طن جلاليق وراشديات وآني زغيرون بالصف الثاني المتوسط لأن فد يوم كتبت قصيدة بايخة عن نهود فضيلة أم الكيمر ... لعد لو ماص شفايفها شلون ؟ يمكن يسوّيني طرشي ! حظوظ : واحد جايب مَلِك من صغره ... وواحد حظه نايم بالتاجي ما فد يوم جاب ولو ماجه لو أنكر ! ) ..

والله يا أبا محمد : أنت نسيج وحدك !

 

سيدي وتاج رأسي أستاذي الأكبر يحيى السماوي
أطيب التحيات

تحدثنا اليوم ( بطاريك ) أنا وسلمان داود محمد بصدد كتاب أخي د. حسين سرمك عنك . وهذا النص - كما أسلفت لأخي زاحم جهاد مطر - من نسج الخيال لكنه تقمص روح السيرة ، ولا أخفيك أن لدي خزين هائل من الذاكرة التي تسعفني على الكتابة ، وصولا ً حتى ألى ( اللكَــو ) بين أزقة بغداد في أيام العيد . ولا أخفيك أيضا ً ، أن مرورك بذاته نص يكمل مراثي غيلان التي صاحبتني وصاحبتك مذ بدأت أنشرها قبل أعوام .

يالله كم تسعدني يا سيدي الغالي .

 

الأخ والزميل العزيز الدكتور اسعد الصالحي المحترم :
تحياتي القلبية
عزيزي دكتور أسعد في البدء اعتذر عن التأخير في التعليق ، لأني هذه المدة كنت مشغولا ، وحين دخولي حديقة الكلمة الطيبة والصورة الجميلة ، صحيفة المثقف الرائعة ، وفلاحها الأروع الأخ الأستاذ الغرباوي ، وانا اتجول بين ممرات هذه الحديقة ، فاستوقفني عطر حروفك وجمال صورك ، التي اسوحيتها من مخيلتك الشبابية ، وهذه الصور عادة في مرحلة المراهقة تمر من بين السستم الهرموني والسستم العصبي ، فيتلقفها المخ ، باعتباره مركز السستم العصبي ، فتتحول هذه الشحنات في غرفة المُخيلة ، الى صور ابداعية جميلة بالوانها وتعبيراتها الى لوحة معبرة عن مرحلة زمنية من الطاقة الفعالة ...
رائع رائع اخي العزيز دكتور أسعد
مودتي وفائق احترامي
اخوك وزميلك ابراهيم

 

أخي العزيز د. إبراعيم الخزعلي
تحية طيبة

شكرا ً جزيلا ً لهذا الإطراء الجميل والمرور العابق بالمودة والشفافية. يسعدني جدا ً أن تنال نصوصي المتواضعة إعجابك ويكفي للكاتب أن يقال له ( قرأت لك ) وهذا بحد ذاته إطراء ما بعده إطراء.

تقبل محبتي الدائمة زميلي العزيز .

 

مو عيب تحجي على عمتي هيجي؟!! طبعا ما تلام وياك تحجي عليها الشكل ههههههههههه حلوة وحق زاحم جهاد مطر ... هاي شبيكم شو قفلتوها لا منا ولا منا يمعودين شوية حركة مو قتلنا الاندثار

 

حبيبي الأستاذ حمودي

والله كم أنا مشتاق لرؤيتك وسوف أتصل بزاحم لنعاود بعض أنشطتنا التي طال غيابها لظروف قاهرة .

تقبل محبتي الدائمة وشوقي أيها الأكرم .

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-19 12:15:16.