المثقف - نصوص ادبية

مقامة: جُلجُلية

الاهداء الى الاديب والاعلامي

هادي الناصر

zahem jehad

مقامة: جُلجُلية / زاحم جهاد مطر

 

يا ابن الجليل الجل ابن جلا الذي جَلّ؛ مكث في الوطن مهمشا قابعا في الجُلّ

او من عن وطنه جَلّ وفي الغربة جَلّ؛ من في العين جلا وفي الروض جُلّ

وفي الحقل سنبل يانع لا جلّةٌ او جَلّ؛ وفي سفينة المحبة هو السارية والجل

يا من ترفع عن توافه الأمّعات وجَلّ؛ نظر الى الدنيا بعين فيها الشرف جَلّ

ما له من علم وفعل عن الحصر جَلّ؛ كم جلاجل تخطر في النفس وتُجلجل

عن احلام لم ندرك كلها وتَرَكَنا الجُل؛ وجُلُّ ما في الامر يُبدل للحمار الجُلّ

كدليل للقطيع يعلق على جيده الجُلُجُل؛ اذا كان الحمار دليلا لا للكل بل للجل

يتردد صوته صافي النهيق يجلجل؛ الجُلُّ  يسير خلفه فرحا والراعي جُلجُل

الغني يجل المال بلا خجل او وجل؛ والفقير في المزابل يبحث عن قوته بجل

الامر سيدي كما ترى ليس بالجُلجل؛ فيه من الخبايا نجهل الدق منها والجل

ودع زرعا لا تجني منها غير الجل؛ الزمن أِختل للعالم اهمل وللجاهل جل

اترك الامر كما هو وعن التفكير به جِل؛ قل هذا امر الله سبحانه عزّ وجَلّ

 

تعليقات (12)

رائد المقامة الحديثة زاحم جهاد مطر
ما هذه الروعة؟ مقامة غزيرة المعاني ارتكزت الى حرفين هما الجيم واللام.. فيها من الجناس والطباق الكثير . إنجاز كبير غير سهل ولا يتأتى لأي أديب مهما كان متعمقا في اللغة
قرأتها وأنا منبهر .. هذه المقامة خير مثال على السهل الممتنع

تحياتي العطرة للمهدي وللمهدى اليه
دمتما بخير وعافية

 

جميل حسين الساعدي
شاعر الجمال و الرقة و العذوبة
و هذا من فيض نوركم ايها الكبير
و جمال ورقة حرفكم
شرف لنا هذه الكلمات الاخوية من شاعر شاعر
اسعدتنا اسعدك الله
لك شكري و امتناني و احترامي
ايها الجميل
و السلام على روحك النقية

 
  1. جمعة عبدالله

الاديب الكبير
رائد المقامة الحديثة
هذه اصالة الابداع المتألق , في نحت من مفردة لغوية ولفظية لتتفقس منها العديد من مفرداتها بتعبير ومعنى مختلف ومتنوع , في خلق من ( جل ) العديد من التجليل والاجلال المجلل بالجلاجل , في الرؤى والتعبير والمغزى . هذه المهارة الابتكارية المتجددة في نحت المفردة , بعدة رسوم لفظية وبلاغية , تدل على التمكن في تطويع المعجم اللغوي , ليكون عجينة طيعة , في يد فنان بارع محترف في صنعته ومهارته , هذا الفنية اللغوية والبلاغية التي تصنع الجمال في التعبير , في هذه المقامة الشعرية , التي غردت بأنغام علم السجع , بشكل تعدى حدود طاقة الابداع المألوف , كذلك انساحت في خلق الجمال اللغوي والادبي , الغني بالخيال وفكرته وموضوعها المركزي . لا اعرف الى اين يصل بنا الاديب الكبير , في ابتكاراته واختراعاته التجريبية المستحدثة في تطوير اشكال واصناف الادب والشعر , وانما مهارة في التلاعب في علم الكلام , في محسنات الكلام , في الجناس والطباق والتشبيه والاستعارة , في تحفة ( جلجلية ) وانما تعدت الى جل بالتجليل والاجلال بهذا التجليل المجلجل في جلجله في اجلال ( اترك الامر كما هو وعن التفكير به جِل؛ قل هذا امر الله سبحانه عزّ وجَلّ )
وتحياتي الرياحانية والنعناعية الى المهدى اليه , الاديب والاعلامي هادي الناصر
وتحياتي المجلجلة بالتجليل والاجلال الجل الى الاديب الكبير زاحم , نسأل الله عز وجل ان يحفظكم من كل مكروه وسوء , انه سميع جليل بالاجلال

 

جمعة عبد الله
الاستاذ الكبير
شكرا جزيلا على هذا التعليق الذي يحمل مواصفات الدراسة و البحث و التحليل .
اللغة العربية استاذي كنز كبير و عميق لمن يريد و يبحث عن جمالياتها و دررها الكامنة ؛
فكلمة ( جل ) مثر بحركاته حرفيه المختلفة تعطي معاني كثيرة و حتى بحركة واحدة تعطي معاني عديدة و حسب استخدامها .
و ( جَلّ ) على سبيل المثال تعني : ترك ؛ كبر و هرم ؛ عظّم ؛ تعظم ؛ كبر في عينه ؛ تغاضى ؛ عزّ......الخ
اما بتحريك الباء بالضمة فتعطي معاني اخرى و كذلك اذا تم تحريكه بالكسرة فهناك معاني و مرادفات اخر
و كثيرة هي الكلمات مثلها .
و قد يدعي البعض بانها تولد الملل و الضجر عند القارئ لتكرارها و لكني اقول ما الضير اذا قدمت باقة من الجوري بالوانها المختلقة الاحمر و الوردي و الابيض و الاصفر و و الخ في باقة او طوق منضد بشكل جميل و انيق ؟؟؟
شكرا يا بن جلا الذي جل يا من نثر على الروح الفل و الجُل
حفظكم الله ربي من عزو جل

 

مبدع أيما ابداع في تسطير الكلمات الجناسية والطباقية والسجعية بمهارة كبيرة مشهودة. وهو من مكامن ما تحملُ من غزارة اللفظ زمهارة استخدامها.
محبتي

 

عبد الستار نور علي
معلم الاجيال
انها والله شهادة كبيرة من قامة ثقافية شامخة
نفتخر و نعتز به و بحرفه الامين المخلص القوي المكين
استاذي الكبير
يقول الشاعر الفارسي الكبير قدسي مشهدي :
أذا مشيت تحت عيون قاصري النظر
لا تحزن
كلام صاحب نظر واحد
يكفي
.........
لك امتناني و احترامي

 
  1. سعد جاسم

زاحم جهاد مطر
الهايكوي والمقاماتي العتيد

في كل مرة اقرأ فيها مقامة جديدة لك
اشعر بجماليات الحكي وسحر الجناس والطباق
وألمس مدى قدرتك وبراعتك في كتابة هذا الفن الرائع
وكذلك يعجبني اصرارك على الانجاز والتفرّد

احييك على مشروعك الرائع
دمت بخير وعافية صديقي المتألق

 
  1. زاحم جهاد مطر

سعد جاسم
شاعرنا الجميل الانيق
الجميل الى الجمال يميل و يحب
شاعري الرائع
وجدت و منذ فترة بان الجمال يتلاشى شيئا فشيئا عن كتاباتنا ما عدا الشعر .
و حتى في الروايات و القصص اصبحنا نفتقد جماليات الحرف الا ما ندر ؛ سرد للحوادث و لمجريات الامور ؛
و عندما نقارن الكتابات الحالية مع القديمة نجدها فقيرة بائسة وكانها ليست من بقايا ذلك التراث العظيم ؛
هي محاولة متواضعة ليست لاثبات المقدرة اللغوية كما يظن البعض و اللغة و كنوزها مفتوحة للجميع لكنه قد يكون استفزازا للاخرين للدخول الى عالم اللغة و نهل النور و الجمال منها اغرض التنوع و التطوير و التحديث و عدم نسيان هذا التراث الخالد .
اشكرك كثيرا اخي و صديقي الغالي
حفظكم الله و رعاكم

 
  1. رند الربيعي

شاعر الهايكو ورائد المقامة زاحم جهاد مطر

كم هو ممتع التنزه في حدائق مقاماتك التي فيها من كل

الزهور والبخور والعطور ما يجعلك تفترش وتستقر

لتنال من عطرها الفواح

دمت بصحة وعافية

 

رند الربيعي
ايتها المتالقة كنجمة الصباح
روضي متألق بجمال حضوركم
و زهوري بعطرها و اريجها صدى لنوركم و حضوركم
تقبلي شكري و تقديري

 
  1. هادي الناصر

أعترف تماما بأني أقف عاجزا أمام بهائك أبا علي الكبير..منك أتعلم ومنك أستقي ..في زمن يخال الينا إنه محض خيال..
فعلاً خيال هذا الذي تكتبه في زمن الجدب والقحط والسؤال عن الصدق والأمانة بعد إن عزت علينا كل هذه التوصيفات..
من أين لي بدمع يغسل هذي البذاءات التي تحيط بنا..
منكوب حقاً انا..ولا ملاذ لي سواك..
اليوم أكملت عدتي ....وياللأسى لاعدة لي سواك..
تعال معي لنكمل عدتنا..ونرحل..
هذا الزمان غير مانتمنى..
أحبك جداً ابا علي الكبير

 
  1. زاحم جهاد مطر

هادي الناصر
وانا اعترف تماما بان هجزت عن الرد على تعليقك منذ البارحة .
ولكني استعنت بما قاله الشاعر الفيلسوف جلال الدين الرومي :
ان تكلمتْ روح العاشق
اضرمت النار في هذا العالم
و جعلته مجت الاصل
هباء او كالعدم
تنشق عند ذاك السماء
فلا يبقى كون و لا مكان
يعم الاضطراب العالم
و ينقلب الفرح الى مأتم
و الشمس يعتريها النقصان
فتغدو اقل نورا من روح انسان
عن الغرباء لا تسأل
حيث يصاغر كل محرم
لا يبقى الم و لا دواء
لا خصم و لا من يشهد
لا ناي يبقى و لا لحن
و لا من قيذارة تترنم
يشعل الحق نارا
تحرق كل ماليس بحق
فتحرق النار المخادع
و تاتي على بنيان هذا العالم ..........
................
اخي ابو الشموس
نتعذب من اجل الجمال و الحق و النور و الاخرين
مرحى لهذا العذاب
دمت بخير

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-17 09:53:49.