المثقف - نصوص ادبية

وجعٌ بقرار

almothaqafnewspaperيتفاوتون وهم يحتفون بأوجاعهم رغم آلألفة وآلحصار

وآلأمّهات يتوسمن في أمعائهم أملاً وشوقاً للخلاص

وآلآباء يغرسون صبرهم عبر أردية البخور وآلعقال

وآلأبناء يدورون دورات الفورة المعاكسة لعقارب الشموس

وآلخليلاتُ يتمردن على الفطرة وتبقى الشّهوة حبيسة النّفوس

حكايةٌ تتوالد منها الحكايا في الثبات والتضحية ورفض الخضوع

وكميل أبو حنيش والسنديانة الكرمية وزيتونة العشق والقرار

تتلاصق أعين الطفولة فتتنابت مياسم الفخارفي الحجز الإنفرادي مرام

لغتهم تتمرد على ألفة السّجن في تجسيد الوجع بعد القرار فرار

قصة وطن يحكونها عبر تلابيب الغناء المموسق بهدم جدران السمّار

تسربلنا أصواتهم وهي تقتحم مناماتنا ومخادع التلاقي وفورة الزمان

روايتنا تمضي مع عطر أيام طفولتنا المسحوقة بحوافر العهر والمرار

يصافحوننا بثبات في أمكنة متعددة والأيدي تعبثُ فيما تبقى من جمود

"يا ويحهم نصبوا الصليب على الجدار،والسلاسل ترنوا إلى الوراء

تتعامدُ ميادين النّضال مع تبعثر أوراقنا لتنسكب على مخادع الخلّان

نرتسم خارطة الوطن المسجى في الحدقات وتجاويف صدور الأطفال

ميلادنا طافح بالخوف والحسرات واندفاع للخلاص من عبودية النّهار

"لا تقطعاً ذنب آلأفعى وترسلها،ترسمنا الشعارات على جدران القرار

سِحرُ الكلمات المطمورة في بيداء تلابيب آلأرض القفار وعمق اليباب

وحروف الجرّ في لغتنا تعلمنا الثّبات لأنّها ثورةٌ حتى الخلاص والبناء

أكبادنا ترفعُ الشعارات وتسطر جداول آلأعلام على حواف قلوب الجبناء

صرخاتهم الصّامتة هي ميلاد حياة لأمّةٍ تنتشل روحها من حوافّ الإنهيار

يرتبون أرواحنا المتشظيات على نواميس الوطن المبحوث عنه بقرار

يُبقون بعض دمعٍ لنا قد تسربله العيونُ في حالات فرحة النشوة والإنتصار

قد تختنق العبراتُ وهم يرددون بنشوة النّصر وعصرنة التلكؤ في الغبوق

"إليك منّي السّلامُ يا أرض أجدادي ففيك طاب المُقامُ وطاب إنشادي"

ونسمعهمُ يضربون شهوة الطّعام ويماطلون ضعفهم الفطري واختلاق الأعذار

يا قشعريرة النّشوة هيا آرحلي لا تباغتين من يضمضمون الجراحات بالعراء

أللقيمات تنزاح عن مساراتها تيمّناً بميلاد هلال سيد النشوات والإنتصارات

همو يصنعون للسّجان أردية الخلاص من قشعريرة نشوة الإنتصار إلى الإحرام

صمودهم يَفلقُ عتمة المكان ووحشة الصّرير آلأبديّ وتحنان السّمّار غرام

تترقرق أعينُ الجبناء من مطاليبهم وتصحو حالات عُهر الرّهان على آلأوطان.

 

الأستاذ الدّكتور نادي ساري الدّيك

مُهداةٌ لمن يصنعون لنا آلوجع ليكون البلسم الشّافي مع آنبلاج النّهار

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-18 11:40:22.