المثقف - نصوص ادبية

يحيى السماوي

وا ضيعة المجد الذي أهفو له

أيام (بغدادٍ) بدت لي متحفا !

nooradin samood

يحيى السماوي / نورالدين صمود

 

تبَّتْ يدُ الواشي الذي قد أرجفا

                    ومضى يُشيع بأنَّ قلبي قد جفا

وبأن أيام الهوى في فجرها

                    ذهب الهوا بجمالهـا وتعسَّفا

تبا لهم ما يزعمون، فإنني

                    إن خنت من أهوى فلست المنصفا

وأنا الذي في الحب قلبي لم يزلْ

                    لضياع أيام الهوى متأسفا

ويظل يلحو في الهوى من لامه

                    وتـَــراهُ نحو نعيمه متلهفا:

سَقـْيًا لأيامٍ شعرتُ بأنني

                    من نشوتي فيها شربتُ القرقفا

وأنا الذي ما زلت طفلا في الهوى

                    والقلب في أشواقه قد أسرفا

ظمآنُ يسأل أين (دجلة ُ)؟ علني

                    ألـْقى بها ماء المحبة قد صفا

يا (نهرَ دِجلة) طالما قد كنتَ لي

                    ريًّا أحِـــنُّ لمائه أن أرشِـــفا

وبيَ الحنين إلى (الفرات) كأنه

                    لهب الغرام يهز قلبًا ما اشـْتـَفـَا

وا ضيعة المجد الذي أهفو له

                    أيام (بغدادٍ) بدت لي متحفا !

 وأردد القولَ (السماويَّ) الذي

                     (يحيا) به مَن كان صبًّا مُدْنـَفـَا

(تبَّتْ ضلوعي لو فتحتُ لغيْرهِــا

                    قلبي ولا طابَ العناقُ ولا صَفا)

 

تونس / د:نورالدين صمود

 

 

تعليقات (8)

  1. مصطفى معروفي

الله...الله...
الشاعر و عنوان القصيدة و القصيدة نفسها كلها ثلاث جواهر نفسية.
ما زال الشعر بخير ما دمنا نرى مثل هذه القصيدة ،
و ما دمنا نرى شعراء مثل أخينا يحيى السماوي و نور الدين صمود بيننا.
هنيئا لك أخي يحيى السماوي بهذه القصيدة التي تستحقها.
و هنيئا للشعر بنور الدين صمود الذي قرأت له مبكرا.
شكرا و شكرا و شكرا.

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. يحيى السماوي

سيدي الأخ والصديق الشاعر الكبير / الباحث / والأكاديمي القدير أ . د . نور الدين صمود : لك من قلبي نهر تحايا لا يكبره إلآ بحر محبتي ..

لا أشكو الخَرَسَ ـ وليس من ماءٍ في فمي ـ لكنها الثُمالة التي ختمتْ على أبجديتي بشمع الذهول وأنا أرتشف صهباءك الحلال بكأس قصيدتك ، فالتمس لانتشائي عذرا ريثما أستفيق من الخَدَر اللذيذ الذي أغوى عينيّ بالإطباق على فردوس تحت الأجفان ..

ها أنا أفترش الان صحن الورقة مستجدياً ربّ عبقر أن يتصدّق عليّ بحفنة أبيات تليق بمقامك في الشعر وبمنزلتك في قلبي ...

أعترف مسبقاً أن قصيدتي لن تكون أكثر من سنبلة قياساً ببيدر قصيدتك ، لكنّني متأكد من أنّ بستانك لن يبخل على بتلة نبضي برضاه .

غدا سيدي سأقف بين يديك هنا في حديقة المثقف ، وقوف التلميذ بين يدَيْ شيخه .

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. جمعة عبدالله

الاديب والشاعر القدير
رضاب شعري معبق بالندى والنسيم النقي , في الجمال وروعة خصال الانسان , قصيدة تستشرف الواقع من زاوية ومن زاوية اخرى ربطها بوشائج مترابطة مع الشاعر السماوي , في استقراء حياتي وواقعي , في الذوق الادبي الرفيع , يجعلنا نشعر بهذا التباهي الرائع , في حالة الهوى وعذوبته , وفي حالة انتشاء القلب المشبع بالاشواق . كما هو يعطر الروح من ماء دجلة , وينهل من عطر المحبة من نهر الفرات , في الحنين والشوق في لهيب القلب, ومن بغداد متحفاً للروح معبقاً بالحب , الذي يحيى في الروح والنفس . انه يحيى السماوي
وبيَ الحنين إلى (الفرات) كأنه

لهب الغرام يهز قلبًا ما اشـْتـَفـَا

وا ضيعة المجد الذي أهفو له

أيام (بغدادٍ) بدت لي متحفا !

وأردد القولَ (السماويَّ) الذي

(يحيا) به مَن كان صبًّا مُدْنـَفـَا
سلم عطركم الشعري بجناحي المحبة والشوق والاحترام
ودمتم بخير وعافية

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. سعود الأسدي

يا نورُ إنّ النّورَ يبقى ساطعًا
ويظلُّ يسري في مداهُ طائفا

وأنا الذي بالشعر أشدو جالسًا
وأري بهِ غيري يغنّي واقفا

عطفي على يحيى وعطفٌ مثله
يأتيكَ لن تلقى مثيلي عاطِفا

إنّي أشتّي في هواكَ ومثله
وُدّي يراني في هواهُ صائفا

والتّمْرُ من نَخْل العراقِ قطفتهُ
والتين من وطني أراني قاطفا

ولِكَرْم زيتوني بتونسَ نُضْرَةٌ
ولحسنهِ لم تلقَ غيري واصِفا

وأتيتُ عزرائيلَ أقصفُ عمرَهَ
وسواهُ لن تلقى لِعُمْرٍ قاصَفا

والحبُّ ما أحلاه لي من شهده
ثغروأمضي طولَ ليلي راشفا

ولحلوةِ العينينِ رِمْشٌ جارحٌ
لولا الهوى ما صرت جرحًا نازِفا

والحسن في وجه الجميلة جوهرٌ
أهواه لا أهوى جمالاً زائفا

وَأرَى التزيّنَ ليس يُغري مقلتي
كلاّ ولستُ أشمّ وردًا ناشِفا

كوني فكانتْ كِلْمتي وأنا لها
من بحرها آتي إليها غارِفا

ومن السّيوفِ فلستُ أخشى فتكةً
وأظلّ من من فتكِ اللواحظ خائِفا

باحترام ومودة
سعود الأسدي

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

الأخ الدكتور نور الدين صمّود المحترم :
تحية طيبة واحترام ، وتحية للأنامل الكريمة التي نثرت علينا هذه الحروف النابضة بالمحبة ، والمعطرة بالياسمين ، وهي بأحلى صياغة ، لأحلى واطيب انسان وشاعر وأخ وصديق ، انه السماوي يحيى ، الذي سكن قلوب محبيه ، عابرا كل حدود العالم المصطنعة والوهمية ، ليعلن للعام اجمع ، ان المحبة لا تعرف الحدود والجغرافية ، والمحبة لاتعرف الخرائط الورقية التي تفصل الأنسان عي اخيه الأنسان ، ولأن السماوي الأنسان والشاعر الخلاق ، غرس نبضات قلبه في القلوب حبا وابداعا وجمالا ، فطوبى للهادي والمهدى اليه .الأخ الدكتور نور الدين صمّود والأخ الودود والأنسان والشاعر السماوي يحيى ..



" تبَّتْ يدُ الواشي الذي قد أرجفا

ومضى يُشيع بأنَّ قلبي قد جفا

وبأن أيام الهوى في فجرها

ذهب الهوا بجمالهـا وتعسَّفا

تبا لهم ما يزعمون، فإنني

إن خنت من أهوى فلست المنصفا

وأنا الذي في الحب قلبي لم يزلْ

لضياع أيام الهوى متأسفا "



مودتي وفائق احترامي لكما ، دكتورنا العزيز نور الدين صمّود والأخ الودود الأنسان والشاعر الأستاذ السماوي يحيى
اخوكم ابراهيم

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. ذكرى لعيبي

وبيَ الحنين إلى (الفرات) كأنه

لهب الغرام يهز قلبًا ما اشـْتـَفـَا
------
وكأنني تنفست النقاء هنا، سُرت عيني بهذا النص الباهي ، كيف لا وفيه الدرُ والمرجان ..
الشعر بخير والأرواح النقية بخير
أحييك د نورالدين صمود، وطابت أوقاتك بكل خير

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 

من يؤثث " رحلة في العبير " على متن "أغنيات عربية " تطل من شرفتها " طيور وزهور " ليتزيا المدى على مد المدى " نور على نور " ليس باليسير عليه أن يدّبج وساما كهذا الوسام ويعلقه على نقي الصدور .. فهنيئا لمعلمنا السماوي الكبير بهذا الوسام من نورتونس للشعر والبهاء والضياء التنويري البارع في نثر تهاليل الوطن والحبور معلم الأجيال المحترم " نور الدين صمود " بكل تلمذة أحييكما كما يشاء القصيد الأمير .. الأمينة على خزائن الحرف والنحن والوطن رجاء محمد زروقي ..

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
 
  1. د.نور الدين صمّود

إلي الشاعر الصديق يحيى السماوي ومن خلاله إلى المتفاعلين مع قصيدته وقصيدتي المعارضة لأفاضل: سعود الأسدي وذكري لعيبي ومصطفى معروفي وإبراهيم الخزعلي، وكل المتفاعلين مع القصيدتين المذكورتين ومع هذا الرد الشعري الذي يشمل الجميع:
يحيا السماويُّ الذي قد شرَّفا*
دنيا القريض بشعر حب قـد صَفـَـا...

يـدري بأني في القـريض مبرَّزٌ*
وهْو الذي قد كان دوما مُـنـْصفـا

وأراه أهلا للقصيد، فـشعــرهُ*
مثل الفـَراش على الأزاهر رفــرفا

وفــؤاده نحو الفراتِ ودِجـلةٍ*
وإلى السـماوة، مذ تغرّبَ، قــد هـفا

وسقى اليراعَ نجيعَ قلبٍ عاشق ٍ*
كي يكتب الشعر الذي قد رفرفا...

مثل الطيور السابحات على المدى*
تـُزْجي إلى الأوطان قلبا مُدنفا

وتـَـشـوقـهُ بـغـدادُ أمـس ٍ رائـعٍ*
كالحلم رفرف في خيال ٍ واخـتـفى

سيفيق يوما من كوابيس العِدَى*
وتـَـزولُ أسبابُ التناحُـرِ والـجـفـا

ويَـهُـدُّ سَـيْـلُ الــودِّ سُــدَّ عـداوةٍ*
ويُـعــيـدُ أيام الـمحـبـةِ والــصفــا

مهلا أبيت اللعن إني لاعنٌ*
مَـنْ كــان في تــلك الـرُّبــوع تـعســّفا

يا روح حـيدر حلـِّقي في جوها*
فـأنا بـه مــا زلــت صــبًّا مُـدْنــَفا

أدعو به وبفاطــم ٍ وبنـيـهما:*
أكــرمْ بأسـباط النـبيِّ المُـصـطـَفَى

  المرفقات
لا يوجد تصريح لمشاهدة المرفقات
  التعديل الأخير على التعليق تم في حوالي1 اسبوع مضى بواسطة admin admin
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-04-19 07:49:01.