المثقف - نصوص ادبية

يُعْسُوْبٌ .. شِعْرٌ

الباسِقات كُنُوْز السَّماء

يَشْحَذْنَ فِيْنا العُمْرَ

وَنَحْنُ نَتَبَخْتَرُ صِبْيَةً

almothaqafnewspaper

يُعْسُوْبٌ .. شِعْرٌ /  فاضِل ضامِد

 

عَلَى الماءِ يَتَحَرَّكُ اليُعْسُوْبُ

يَبْحَثُ عَنَّا..

هَشَّمَتْنا أَمْواجُ النَّهْرِ

صُوَرُنا النَّابِتَةُ فِي الطِّيْنِ

يُعَكِّرُها المَاء... فَقَدَ ذاكِرَتَهُ

مُنْذُ طُفُوْلَةِ النَّهْرِ

وَأَنا أَصْطادُ بَعْضَ العَلِيْقِ

الأَسْوَد..

فَيَصْطادُنِي بِوَخْزَةِ شَوْكاتِهِ

وَأُطِيْلُ انْتِظارَ النَّهارِ

فَالنَّهاراتُ عادَةً تَسْتَقِرُّ

بِظلالِها عِنْدَ رِحْلَةِ العُمْرِ حافِيَةً

نَلْبَسُ ظِلالَنا وَنَحْنُ نُكَدِّسُ

بَعْضَ أَشْكالِنا عَلَى ذَلِكَ الطِّيْنِ...

مَنْ غادَرَنا ..

جِئْنا نَسْتَجْدِي صُوْرَتَهُ

منْ طِيْنِ النَّهْرِ

رُبَّما يَرْحَمُ فِيْنا ما تَبَقَّى

مِنْ مَلامِحَ..

تَداخَلَ هَزِيْعُ اللَّيْلِ

عَلَى شُجَيْراتِ النَّهْرِ

فَإغْرَوْرَقَتْ أَوْراقُها نَدًى

قَبْلَ بُلُوْغِ الفَجْرِ

وَنَحْنُ نُسَطِّرُ أَقْدامَنا خَلْفَ بعْضِنا

مَساحاتٌ مِنَ الجدّ

الباسِقات كُنُوْز السَّماء

يَشْحَذْنَ فِيْنا العُمْرَ

وَنَحْنُ نَتَبَخْتَرُ صِبْيَةً

القاطنُوْنَ فِي عُمْقِ النَّخِيْلِ وَالبُرْتُقالِ

نَسْمَعُ دَوارِقَ الشَّايِ

وَنَشُمُّ عَطَشَنا

وَهُمْ يُغَنُّوْنَ . لِرِحْلَةِ الجَنْي

 

فاضِل ضامِد /العِراق

 

تعليقات (2)

  1. يحيى السماوي

القاطنُوْنَ فِي عُمْقِ النَّخِيْلِ وَالبُرْتُقالِ
نَسْمَعُ دَوارِقَ الشَّايِ
وَنَشُمُّ عَطَشَنا
وَهُمْ يُغَنُّوْنَ . لِرِحْلَةِ الجَنْي

*
عسى أن يكون المقطع أعلاه هدهد بشرى بعودة الخضرة لحقول العراق وبساتينه بعد أن أصحرتْ وأجدبت ياصديقي الشاعر الفنان المبدع فاضل ضامد .

 
  1. فاضل ضامد    يحيى السماوي

تحياتي ..استاذ يحيى ..
المشكلة فينا . دواخلنا ميالة للحزن .. ولا تنسى انا من مدينة اكلها الحزن منذ القدم ,, فلا بأس ان نصاب بخيبة للنهض بأمل .. محبتي كبيرة لك

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-06-19 10:04:50.