سلس نجيب ياسين
رسل جمال
شاكر فريد حسن
د. صادق السامرائي
وداد فرحان
ابراهيم مشارة
عدوية الهلالي
عبد العزيز كحيل
شاكر فريد حسن
د. صادق السامرائي
سلس نجيب ياسين

مُرَكّب نقص

almothaqafnewspaper-"إنّ السُّمَّ الزعاف الذي تسقيه لغيرك، سيأتي يوم قد يسقيكَه من هو أشد منك بأساً وبطشاً".

-"لماذا أمي؟ تغرقينني برذاذ لعابك الذي استشاط  حنقاً وغضباً، من أجل من؟

-" من أجل أخوتك الذين لا تكف عن إيذائهم وهم أصلاً مسؤولون منك بعد موت أبيك"

-" نعم أبي الذي رحمني الموت منه، ذكره يستفز عصب عينيَ اليسرى، اسكن أيها العصب اللعين ".

- " لماذا تحدّق بي هكذا! نعم أنت مسؤول عنهم بحكم القدر، وشرعية القوامة،  وليس لأنك الأكفأ"

- " وماذا فعلت؟ أنا أحاول أن أدافع عن حقي"

-" أي حق؟ أنت تأكل حقوق شركائك في الرحم، تتحكّم بكلّ ما تركه والدك ، تمنعه عنهم "

-" آه.. أبي، كنتُ محطَّ سخريته.. وصمني بالغباء،  في حين أن  ذكائي هو إرثي منه.. توقّف عن الرجفان أيها العصب اللعين".

-" تسكت .. طبعاً تسكت، فقط تفرك جبينك بأصابع كفّ آثمة، هي ذات الكف التي ضربت وجه هدى البارحة، و ليتها شُلّت وقتها، وذات الأصابع التي تمزّق كتبها ودفاترها ..."

-" آه .. هدى، جاء دورها إذن ..! أُحاسَب عليها ..! تلك التافهة التي تصغرني بسنتين، تقدّمنا لامتحانات الشهادة الثانوية في نفس العام، ليدخلها معدلها العالي كلية الطب، وأنا معهد متوسط هندسي..!"

-"تستفزني ..تتعالى علي، ليس ذنباً أن أكون أقل منها تحصيلاً، وليس عدلاً أن تكون طبيبة و أنا تقني".

-"عن أي عدل تتحدّث؟ ظننت أنني أحرّك الضمير فيك ..! لمَ لا تقنع بقسمة الله ؟ هذا نصيبك من العلم، قد يكون نصيبك أكبر في باقي أرزاق الله".

-" تخلّفت عن هدى لأن المرحوم استمرأ إحباطي ".

-" وماذا بشأن عاطف ؟! هاه؟ هل لك مع ذلك ( المتخلّف العقلي) كما تناديه قضية تنافس وتزاحم؟ "

-" آه .. عاطف، ذلك المنغولي المعتوه الذي يشاطرني غرفتي، متمتعاً بفيض حبكم و دلالكم، لا عمل له سوى توزيع الابتسامات البلهاء، وحصد عبارات الثناء على خربشاته التافهة ".

-" تبّت يداك اللتان كسرتا مرسمه وأقلامه..! هو بركة الله في بيتنا، وأنت بتجبّرك تعتدي على القُصّر، أغرب عن وجهي ..."

- " صوتها بشع كصوت أبي".

- "عاطف.. يا عاطف، تعال يا أخي، ساعدني في إصلاح آلة الفرم الكهربائية هذه".

-" وماذا أفعل؟"

-" هناك خيط عالق بين شفراتها، أظن أنه يمنع دورانها، أدخل يدك الصغيرة وانتزعه".

-"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ ، أوقفهااااااااااا، لقد فرمتَ أصابعيييييي".

 

د. عبيرخالديحيي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4054 المصادف: 2017-10-11 11:27:21