ا. د. ابراهيم أبراش
د. صادق السامرائي
نجوى السودة
شاكر الساعدي
عبد الخالق الفلاح
د. صادق السامرائي
د. عبد الوهاب الأزدي
د. عبد الحسين شعبان

قصيدتان

adil_salehبقلم: جيمي سانتياغو باكا  وترجمة: د. عادل صالح الزبيدي

ولد الشاعر الأميركي جيمي سنتياغو باكا عام 1952 في مدينة سانتا- فَيْ بولاية نيومكسيكو من

أصول هندية مكسيكية. قامت جدته بتربيته ثم أرسلته إلى دار للأيتام. عندما بلغ  الثالثة عشرة من العمر هرب من دار الأيتام وعاش حياة تشرد كان يمكن أن تصنع منه مجرما محترفا، إلا إن حياته اتخذت مسارا آخر عندما حكم عليه بالسجن خمس سنوات تحت حراسة مشددة فاستطاع خلال فترة سجنه اكتشاف موهبته الشعرية وقام بشحذها وتطويرها بقراءة شعراء أثروا فيه كثيرا مثل نيرودا و لوركا. أصدر أول مجموعة شعرية بعنوان (مهاجرون في أرضنا) عام  1979  وهو العام الذي أطلق فيه سراحه.

بعد خروجه من السجن أكمل باكا تعليمه الجامعي فنال شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة  نيومكسيكو وقام بتكريس حياته لمساعدة من يحتاجون إلى من يعينهم على التغلب على صعوبات الحياة،  فأقام المئات من ورش تعليم الكتابة في السجون والمراكز الاجتماعية والمكتبات والجامعات في أنحاء الولايات المتحدة، وأنشأ عام 2005 مؤسسة تحت اسم (شجرة السدر) تعنى بتوفير التعليم المجاني وفرص تطوير الحياة لمن بحاجة إليها فضلا عن توفير فرص الدراسة والمواد الكتابية والكتب وغيرها.

تتميز أشعار وكتابات باكا بصلتها الوثيقة بثقافته الأصلية وما تتضمنه من تراث شعبي وأساطير فضلا عن تعلقه بالأرض والتاريخ وتعبيره عن موضوعات أثيرة في الشعر الأميركي عموما مثل موضوعة البحث عن الهوية  أو العودة إلى الجذور، وكان لتجاربه الحياتية القاسية أثرها البالغ في شعره. حازت مؤلفاته على جوائز عديدة، ومن بين عناوين مجموعاته الشعرية (قصائد ميسا السوداء) 1989 و(العمل في الظلام) 1992 و(أضرم  النار بهذا الكتاب) 1999.

 

القهر

مسألة قوة،

دموع لم تذرف،

أن يداس عليك،

وأن تتذكر دائما،

 دائما انك من بني البشر.

 

أمعنوا النظر لكي تجدوا بصيص

أمل وقوة

ولتغنوا يا إخوتي ويا أخواتي،

 

لتغنوا. الشمس ستشارككم

أعياد ميلادك خلف القضبان،

العشب الربيعي الجديد

 

كأنه رماح متوهجة سيعد أعوامكم،

إذ تبدأون العام المقبل؛

اصمدوا يا إخوتي، اصمدن يا أخواتي.

 

مثل حيوان

خلف نسيج عيني الناعم،

بعيدا في أعماقي،

جزء مني قد مات:

أحرك أظافري

عبره، صلبا كأنه سبورة،

أمرر أصابعي على طوله،

على الندب البيضاء كالطباشير

التي تقول  "أنا خائف"،

خائف مما قد يحل

بي، بجزئي الحقيقي،

خلف جدران السجن هذه.

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1118  الجمعة 24/07/2009)

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1053 المصادف: 2009-07-24 02:17:37