المثقف - نصوص أدبية

فتيـــــــانُّ ولوياثــان

hatif_bashbooshأنقولُ رَحَلتَ...... أم نقولُ رُكِلـْتَ

بل نقولُ رُكـِلــْـتَ.....بدونِ أيـما احترامْ

رُكِلـْتَ أيـّها الخاسئ، وسليل الدسائس

رُكِلـْلتَ ...........

بعدَ إنْ حشرتَ قوسكَ الاعمى الاخير، في زحامِ الرموز

رُكِلــْتَ.......

أيهّا المتقولب في عبثِ الحماقات، بعد إنْ نضحتَ كلّ رزاياكْ

رُكِلــْتَ.......

بعد انْ قلتَ عن لسانكَ، لسان اللص

أنّ الحرية َ

هي انْ أغتصبَ بيتاً

وأعملُ فيهِ ما أشاءُ من التخريب.

رَحَلتَ.......رُكِـــلـْتَ.....لافرقْ

لكنّ  أعرافَ التشفـّي، تقولُ لنا ....لقد رُكِلــْتَ أيّها الباغي

بعد إنْ إسودّتْ سريرتكَ من الكذب

وما همـّنا كيف كان وجهكَ

ولستَ معذوراً من خوفكَ المتمظهر، بأشكالهِ العجيبة

وهو في المآل، لايجلبُ الراحة َ لبالكْ.

رَحلتَ....... رُكِـلــْتَ

لكنـّكَ ستنوء........ستنوء

الى عتاهتكَ التي أنهكها

ميقاتُ جنونك، وانطفاء سراجك

فانتَ بالٍ كما الاحذيةِ القديمةِ

فلا تصلح الاّ............... للقمامة.

رُكِلــْتَ....... رُكِلــْتَ

بصرخاتِ الفتيانِ الجامحون، في الدخول الى التحرير

الفتيانُ اولئك، الذين لم يبلغوا العشرين

الفتيانُ الضاحكون بشئٍ من الالم

الفتيانُ بأجسادهم الممتدةِ بثبات

الاجسادُ التي تليقُ بهم كملوك المومياء

فتيانُّ  طيورُّ، على اشكالها، يتجلّى صدقها على لسانها

فتيانُّ صادقون، بل هم أصدق الانبياء

فتيانُّ كادحونَ عظيمون، ولم يكونوا قديسينَ في يومٍ ما

بل كانوا طلابا ً، فلاحين، عاملين، يذودون عن وطنِ متعبٍ

فتيانُّ، حرقوا أنفسهم فداءاَ، كي ينيروا الدربَ للاخرين*

فتيانُّ راكعونَ الى حبةِ قمحٍ وحلم

فتيانُ،  قد كرهوا صخرة َ سيزيف

فتيانُّ تعاهدوا على ساعة الصفرِ للثورة

فتيانُّ رسمتْ لهم الساحة َ، مكانهمُ الموزّع

بين الصمودِ، وحبِّ الوطن

فتيـــانُّ

أهواهمُ الزحفُ الى قصر العروبة.

فتيانُّ ترَعرَعوا........

بين بياضِ قطنِ مصر، واخضرار تونس

وبين لوعاتِ احمد فؤاد نجم، وإصرارِ أبو القاسم

فتيانُّ عاهدوا  أمهاتهم على انْ لايناموا، الاّ تحت ظفائرِ شعورهنّ

فتيانُّ حملوا أرواحَهم فوق أجنحةِ الحمام

حتى تختفي فوق سفوحِ مصر وتونس

فتيانُّ، قد أدافهم الضجرُ والمرايا المحطـّمة

مع كل خطوةٍ واقفةٍ، إشتهتِ الوصول،الى جنائنِ الحقيقة

فتيانُّ لايمكن جمع أغانيهم على حدٍ سواء

فتيان ُّ أهواهمُ........

أنْ يعرضوا شيئاً من الرقصِ المتناغم

مع الحانِ الاورغِ المرحة

فتيانُّ عابرون، على وترِ الموسيقى والغناءِ والفن

فتيانُّ، إ تخذوا من الحاسوب جسرا،لمعنى الوجود والعبث

فتيانُّ بأوّل الطيف

أنّهم صباحُ الويكيبديا ومساءُ الفيس بوك

أنهم شفرةُ الصمتِ والغضبِ الصـــريح

أنّهم الكود المخبأ، الذي فُتحَتْ به الصفحاتَ السوداءَ

لثلاثينَ عاماً على حكمِ اللوياثانِ حُسني

أو عشرينَ عاماً ونيف على حكمِ اللوياثانِ بن علي.

فتيــانُّ....... وما أدرانـــا ماالفتيان..........

أنّهم قــوّةُ التمرّدِ بعد الحسرةِ والندم

أنّهم عقاربُ الزمنِ السريعةِ، أنّهم أعداء الانتظار

أنّهم فتيانُّ، قد رسموا دوائرَ القلق، حولَ طغاتنا الباقين

أنّهم شموسُ الرايةِ الواحدة، أنّهم شريان السواعدْ

أنّهم الفـــداءُ، الضحايا، المقموعونَ في أزمانٍ مضتْ

أنّهــم......... أنّهم  ....... صوتُ الانتصــارِ المعانــــدْ

 

عـراق/دنمــارك

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1676 الثلاثاء 22/02 /2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1631 المصادف: 2011-02-22 05:02:14