د. صادق السامرائي
أياد الزهيري
د. صادق السامرائي
ميلاد عمر المزوغي
عمار حميد
د. زهير الخويلدي
علجية عيش

إملئي أوراقي بزقزقة العصافير

maki_alrubaiiخاص بصحيفة المثقف

أديرُ المرآة باتجاه البندقية،

يرتدُ الرصاص اليكَ،

أديرها نحوي،

أرى الرصاصات وقد رجعنَّ إلي،

أديرها حيثما أديرها،

أرى الموت يخرجُ من عزلتهِ، ويشربُ

الوان القميصْ.

 

في الكوفةِ أصلي خلفَ عقيلٍ، يضيقُ الجمع

علي المكان، يحاصرونني ولهاث أنفاسهم يسد

المنافذ، حتى انهُ إستغرق في ركعتهِ الأخيرة ِ طويلا.

إلتفتَ، لم يجد وراءهُ غيري،

سألني: مَ الذي أبقاكَ؟

قلتُ:

ساقاي خذلاني.

لم عباءتهُ ونادى:

يا أهل الكوفة،

هذا نشيجُ رسائلكم يملأ جيوبي،

فعلامَ تركتمُ الريحَ تركضُ بين أصابعي؟

 

في المنفى: رأيتُ بلادي تمشي على عكازين،

تدبُ وخيطٌ أسودَ يتبعها،

غريبين التقينا، لم نتكلم بشيءٍ،

سوى أنا آثرنا السكوت المريبْ.

 

أجيءُ ممسكاً بذراع رائحة الورد،

أجلسها على الفراش،

أصفف ضفائرها،

أرفعها بيدٍ مرتجفةٍ،

أقولُ:

إلهي المطر،

يهبُ الجفافَ وتذبلُ الضفائرَ ولا يسقطُ المطرْ.

 

أيتها اللغة التي إستعان بكِ الخالقَ على خلقهِ،

إملئي أوراقي بزقزقة العصافير، وأرمِ منديل

الفجر عليها. كوني بيتاً من قصب الأزاهير،

ينزلُ سلم الرب خطوة خطوة،

كوني حيثما أشاء أن تكوني: جواداً،

وردةً،

بيدراً من آس يجرُ خلفهُ الحدائقَ،

كوني دمعةً،

وتراً،

بركة ضوءٍ يفيضُ عليها الرنينْ،

كوني رباً آخرَ،

رباً من كلماتٍ وفواصلْ.

 

أقلبُ الجمجمة التي تدحرجت بين قدمي،

أسألها: هل هذا أنا؟

هل تلكَ شفتاي؟

هل هذه عيناي اللتان كانتا بحيرة للضوء؟

كل شيءٍ يرتدُ في المرايا مثل رماد المواقد.

 

الرؤوس التي يتراءى لها أنها أصبحت بيوتاً للقصائدِ

ما هي إلا نعوشها الخربهْ.

أقولُ لوعلِ القصيدةِ:

تداركْ غزالتكَ، العشبُ مازال ليناً وطري.

 

ثمة لغةٌ تدخلُ في سُباتِ الوقتِ،

ثمة لغة ٌ تضعُ خفي التمردَ بقدميها.

 

أيتها اللغةُ التي نقعتْ قمصانها بماءِ العاصفةِ،

كوني قمراً،

شمعة،

ومضة ترتديها حوافرُ السماءْ.

كوني ظلاً تسترخي بين يديهِ الأعشاب،

كوني دفقة ريح تدفعُ باب بقائي / تفتحهُ / تطيرُ

النوارس كاسرة طيش أجنحتها.

 

سيدني / استراليا

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1722 السبت 09/04 /2011)

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1677 المصادف: 2011-04-09 12:10:20