المثقف - نصوص أدبية

مَازَالَ قَلَقي عِرَاقِيّاً / عبد الكريم الياسري

abdulkarim alyasiriقَلَقاً تَحَجَّرَ في شِفَاهِ الْأَسْئِلَةْ

فَأَبَاحَ أَجْوِبَةَ الْمَنَافي الْمُقبِلَةْ

...

طَحَنَتْ رَحَى الْغُرَبَاءِ

حِنْطَةَ عُمْرِهِ

وَتَقَيَّأَتْ فَوْضَى الْخَرائِطِ حَنْظَلَهْ

...

لِمَ حينَ أَنْشُرُ راحَتَيَّ

تَحَبُّبَاً

أَتَخَيَّلُ الشَّيْطَانَ يَشْهَرُ جَحْفَلَهْ؟

...

لِمَ حينَ يَصْطَحِبُ النَّهَارُ مَنَازِلي

لَيْلي يُشَيِّدُ

في النَّوَايَا مَنْزِلَهْ؟

...

فَالنَّخْلَةُ الْخَضْرَاءُ لَمَّا سَافَروا

شَاخَتْ

وَمَا مِنْ عَابِرٍ لِتُظَلِّلَهْ

...

لَمَا سَأَلْتُ التَّمْرَ عَنْهُ أَجَابَني:

هُوَ عَائِدٌ،

وَرَأَوْهُ يَحْمِلُ مِنْجَلَهْ

...

مَاذَا أَقولُ؟،

فَمَا رَسولُ صَبَاحِهِ

إِلََّا فَتَىً سَكَنَ الرَّبيعُ تَبَتُّلَهْ

...

أَغْرَى نِدَاءُ الطَّينِ غَيْثَ رِضَابِهِ

فَجَرَى بِأَوْدِيَةِ السِّنينِ الْمُهْمَلَةْ

...

عَشِقَتْ صَلَاةُ الْمَاءِ سُمْرَةَ خَدِّهِ

وَتَوَضَّأَتْ شَفَةُ الْهَوَى لِتُقَبِّلَهْ

...

كَانَتْ سُطُورُ الشَّوْقِ

تَهْتِفُ بِاسْمِهِ

لِتَفُكَّ أَفْئِدَةَ الْعَذَارَى الْمُقْفَلَةْ

...

لَمَّا الْتَقَيْنَا فَاضَ نَهْرُ حَنينِهِ

حُزْناً، وَعَاتَبَهُ انْتِظَارُ قَرَنْفُلَةْ

...

طَمِعَتْ بِهَا الْأَهْوَاءُ،

إِلَّا انَّهَا

اسْتَتَرَتْ بِآيَاتِ الْحُروفِ الْمُنزَلَةْ

...

لَمَّا سَقَتْهُ الْأَرْضُ فَيْءَ غَرَامِهَا،

وَرَأَى أَبَا"الْمَشْحوفِ"

يَحْضُنُ جَدْوَلَهْ

...

نَادَى، فَعَبَّ الشَّطُّ عُرْسَ إِيَابِهِ

وَمَضَى يُرَتِّلُ مَا الْمُتَيَّمُ رَتَّلَهْ:

...

في بَصْرَتي سَكَبَ الْعِرَاقُ عِرَاقَهُ

حَتَّى يُبَغْدِدَ خَافِقي،

وَيُمَوْصِلَهْ

...

الْحُبُّ في أَرْضِ الْعِرَاقِ فَريضَةٌ،

فَالشِّعْرُ في الْأَنْبَارِ يَعْزِفُ لي وَلَهْ

...

حُبُّ الْعِرَاقِ رِسَالَةُ الشَّرَفِ الَّتي

يَرْوي دَمُ العُشَّاقِ

مِنْهَا الْأَمْثِلَةْ

...

تَشْتَاقُني، وَصَدَى أَذَانِكَ يَقْتَفي

طُرُقي، وَتَحْرُسُني مَنَاسِكُ"كَرْبَلَهْ"

...

إِسْمٌ عَلَى الْكَلِمَاتِ رَقْرَقَ

يُسْرَهُ

فَحُرُوفُهُ بِالطَّيِّبَاتِ مُكَلَّلَةْ

...

لَا سِحْرُ دِجْلَةَ غَابَ عَنْ عُشَّاقِهِ

لَيْلاً،

وَلَا كَأْسُ الْفُرَاتِ مُعَطَّلَةْ

...

دَعْ عَنْكَ مَنْ رَاءَى بِعَوْرَةِ نَهْرِهِ

دَعْ عَنْكَ مَنْ شَهِدَ التُّرَابُ تَطَفُّلَهْ

...

حِلْمُ الْعِرَاقِ رَأى اضْطِرَابَ زَمَانِهِ

فَاهْتَزَّ بَعْضُ سُكونِهِ

 لِيُغَرْبِلَهْ

...

أَنَا عَائِدٌ أُفْشي السَّلَامَ،

وَغَايَتي،

غَسْلُ الْخَطَايَا، وَالْوَسيلَةُ بَسْمَلَةْ

***

 

البصرة في حزيران‏، 2011

النص من مجموعتي الجديدة"من طقوس المعنى" وقد ألقيتهُ في مهرجان الشاعر مصطفى جمال الدين السنوي الثالث في سوق الشيوخ/ محافظة ذي قار.

 

 

تابع موضوعك على الفيس بوك  وفي   تويتر المثقف

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2113 الأثنين  07 / 05 / 2012)

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2071 المصادف: 2012-05-07 12:39:01